Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع. وقول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. وقوله الا ان تكون تجارة عن الى ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:00:19ضَ
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى كتاب البيوع البيوع جمع بيع والبيع مصدر والمصادر لا تثنى ولا تجمع ولكن البخاري رحمه الله وغيره جمعها باعتبار انواعها - 00:00:38ضَ
لان البيوع انواع والبيع باللغة بمعنى اخذ شيء واعطاء شيء فهو اخذ شيء واعطاء شيء مشتق من الباع لان كل واحد من المتبايعين من الاخر والمعطي يمد باعه الى الاخر يعني يمد يده الى الاخر - 00:01:07ضَ
واما اصطلاحا البيع ومبادلة مال بمال ولو في الذمة او منفعة في مثل احدهما على التأبيد مبادلة مال بمال ولو في الذمة يعني ولو كانت المبادلة في الذمة. او منفعة - 00:01:39ضَ
بمثل احدهما على التأبيد وقيل ان البيع هو مبادلة مال بمال تملكا او تمليكا وهذا التعريف اخصر وان كان التعريف الاول اجمع والمال عند الفقهاء كل عين يباح الانتفاع بها بلا حاجة - 00:02:04ضَ
ويصح عقد البيع عليها فكل عين يباح الانتفاع بها من غير حاجة ويصح عقد البيع عليها فهو مال فخرج فخرج بقولنا كل عين يباح الانتفاع بها بلا حاجة خرج بذلك الكلب - 00:02:32ضَ
الصيد والحرث والماشية فانما يباح الانتفاع به عند الحاجة على هذا لا يدخل في الحج وقولنا ويصح العقد عليها يخرج ما لا يصح بيعه المصحف عند بعض العلماء والبيع دل على - 00:02:53ضَ
جوازه الكتاب والسنة والاجماع قال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا واما السنة وقد ثبت جواز البيع منها بانواع السنة الثلاثة السنة القولية والفعلية والاقرارية واما الاجماع فقد اجمع اهل العلم - 00:03:15ضَ
على جواز البيع في الجملة واعلم ان هناك فرقا بين قولنا في الجملة وبين قولنا بالجملة فاذا قيل بالجملة اي في جميع السور واذا قيل في الجملة اي في بعض السور - 00:03:49ضَ
ولهذا نقول البيع جائز في الجملة. لانه ليس كل صورة من صور البيع تكون جائزة لان من صور البيع ما يكون ربا او ظلم او غرر او تدليس او نحو ذلك - 00:04:11ضَ
واما النظر والقياس فانه يقتضي جواز البيع لدعاء الظرورة له تارة والحاجة تارة والمصلحة تارة فقد تدعو الظرورة الى البيع. كما لو اشترى دواء او طعاما او شرابا وقد تدعو الحاجة - 00:04:26ضَ
الى البيع والشراء في حاجة الانسان الى شراء ثوب اخر مع ثوبه وقد تدعو المصلحة الى جواز البيع كما لو اشترى شيئا ليربح فيه والاصل في البيع الحل والاباحة فمن ادعى - 00:04:59ضَ
تحريم عقد او صورة صور البيع عليه الجليل على تحريمها لقول الله عز وجل واحل الله البيع اذا الاصل فيه الحل والاباحة واعلم ان كل معاملة محرمة من بيع او غيره - 00:05:27ضَ
فانما تحرم لدخولها تحت قاعدة من قواعد اربع كل معاملة حوكم بتحريمها انها حرام فانما حرمت لدخولها تحت قاعدة من قواعد اربع القاعدة الاولى قاعدة قاعدة الربا فكل معاملة اشتملت على الربا فهي محرمة - 00:05:54ضَ
ثانيا قاعدة الغرر والميسر فكل بيع او معاملة اشتمل على الغرر والميسر فانه محرم والغرر من طوت عاقبته اي جهلت عاقبته بان الغرر وقد يكون ميسرا والميسر ضابطه كل معاملة - 00:06:26ضَ
يكون الانسان فيها دائرا بين المغنم والمغرم يعني اما ان يربح واما ان يخسر ومن امثلة الغرر والتدليس بيع الابق والشارد والمجهول والمغصوب على غير غاصبه فان هذا من الغرر والميسر - 00:07:00ضَ
فمثلا لو ان شخصا سرقت سيارته وكان قد اشتراها بمائة الف لما سرقت سيارة اراد ان يبيعها. قال له شخص انا اشتريها منك فمن المعلوم انه لن يبيعها بمئة الف وانما سيبيعها باقل. فمثلا لو فرضنا انه باعها بثلاثين الفا - 00:07:26ضَ
المشتري السيارة اللي اشترى هذه السيارة التي تساوي مئة الف واشتراها بثلاثين ان تمكن من تحصيل السيارة فهو غانم لانه حصل ما يساوي ثلاثين ما يساوي مئة بثلاثين وان لم يحصل السيارة فهو غارم. اذا هذه المعاملة - 00:07:50ضَ
فهي محرمة القاعدة الثالثة قاعدة الظلم فكل معاملة اشتملت على الظلم فانها محرمة تكتم العيب والتدريس كما لو باع سلعة وفيها عيب وكتم العيب فان هذا فان هذه المعاملة محرمة - 00:08:15ضَ
بما فيها من الظلم القاعدة الرابعة ان يتضمن العقد ان يتضمن العقد ترك واجب او فعل محرم فكل عقد تضمن ترك واجب فهو محرم وكل عقد تضمن فعل محرم فهو محرم - 00:08:45ضَ
مثال ترك الواجب البيع بعد نداء الجمعة الثاني الذي يكون بين يدي الخطيب قد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع - 00:09:11ضَ
فلو باع شيئا بعد نداء الجمعة الثاني فان هذا العقد محرم لانه يتضمن ترك واجب وهو السعي الى صلاة الجمعة وحضور الخطبة الخطبة وسماعها او ان يتضمن العقد فعل محرم - 00:09:34ضَ
كما لو باع ما يكون فيه اعانة على المحرم ساعة مثلا عنبا او عصيرا لمن يتخذه خمرا وهو يعلم او باع شيئا لمن يستعمله في القمار او نحو ذلك فانه محرم - 00:09:55ضَ
لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان اذا الاصل في البيع بل في جميع العقود الحل والاباحة ولا يحرم منها الا ما دخل تحت قاعدة من هذه القواعد. الاربع القاعدة الاولى قاعدة الربا - 00:10:14ضَ
القاعدة الثانية قاعدة الغرر والميسر القاعدة الثالثة قاعدة الظلم القاعدة الرابعة ان يتضمن العقد ترك واجب او فعل محرم واذا تضمن ترك واجب او فعل محرم فانه يكون محرما لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا - 00:10:37ضَ
على الاثم والعدوان ثم قال المؤلف رحمه الله وقول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا واول الاية يقول الله عز وجل الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان - 00:10:59ضَ
من المس الذين يأكلون الربا اي يأخذون الربا وانما خص الله تعالى الاكل دون غيره من المنافع لانه اعم المنافع وغاية ما ينتفع به من المال والربا هو زيادة في اشياء - 00:11:20ضَ
ونساء في اشياء الذين يأكلون الربا لا يقومون اي يوم القيامة من قبورهم لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس اي كما يقوم الذي يصرعه الشيطان من المس - 00:11:41ضَ
وقوله كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الكاف هنا للتشبيب وما هنا مصدرية اي كقيام من يتخبطه الشيطان من المس فشبه او اكلت الربا بمن يتخبطه الشيطان من المس اي يصرعوه - 00:12:06ضَ
ووجه المشابهة ان كلا منهما من المشبه والمشبه به لا يقومان قياما مستويا بل كلما قام سقط فهكذا اكلت الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. اي بسبب الجنون والصرع - 00:12:29ضَ
ذلك بانهم قالوا ذلك اي هذا الجزاء ذلك بانهم قالوا اي بسبب انهم قالوا انما البيع مثل الربا وقول ذلك بانهم قالوا اي قالوا بقلوبهم اعتقادا وبالسنتهم نطقا ذلك بانهم قالوا اي بقلوبهم اعتقادا - 00:12:54ضَ
وبالسنتهم نطقا انما البيع مثل الربا. نعم. وقوله انما انما اداة حصر والحصر هو اثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه قالوا انما البيع مثل الربا اي ان البيع مماثل للربا - 00:13:21ضَ
لان كلا منهما فيه مبادلة البيع مبادلة والربا مبادلة قال الله عز وجل ردا عليهم واحل الله البيع وحرم الربا احل الله البيع اي جعله حلالا والحلال ما اذن ما اذن فيه شرعا - 00:13:47ضَ
وحرم الربا اي جعله محرما والمحرم ما منع شرعا هذه الاية في قول الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس فيها فوائد ومسائل منها اولا اثبات البعث - 00:14:08ضَ
يوم القيامة بقوله لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وهذا دليل على اثبات البعث ومنها ايضا اثبات الجزاء على الاعمال لقوله ذلك يعني هذه العقوبة وهذا الجزاء - 00:14:29ضَ
بانهم قالوا انما البيع مثل الربا ومنها ايضا في قوله لا يقومون الا كما يقوم فيه ان الجزاء من جنس العمل ان الجزاء من جنس العمل واستدل ايضا اهل العلم - 00:14:47ضَ
في هذه الاية على اثبات صرع الشياطين ببني ادم وان الشياطين قد تتلبس في بني ادم تلبسا حسيا وتلبسا معنويا التلبس المعنوي بما يلقونه في قلوب بني ادم من تزيين المعاصي وتهوينها وتخفيفها - 00:15:08ضَ
والتلبس الحسي بما يكون من الصرع وقد جاءت في ذلك احاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام في اثبات تلبس الجن بالانس وجاءت ايضا وقائع وقضايا عن الصحابة وعن التابعين وعن اهل العلم المحققين - 00:15:41ضَ
وقد نقل ابن القيم رحمه الله في الهدي في زاد المعاد عن شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه كان يؤتى بالمصروع بما اصابه صرع وتلبس به جني يعظ - 00:16:11ضَ
ويذكره يقرأ ما تيسر من القرآن ثم يخرج باذن الله قال وانه في ذات مرة اوتي بمصروع قد تلبست به امرأة وهذا موجود في زاد الميعاد بقى فطلب شيخ وسام رحمه الله طلب من هذا الجني ان يخرج - 00:16:29ضَ
فقال لها اخرجي وقالت له اني احبه احب هذا الشخص الذي تلبست به وقال هو لا يحبك فقالت اني اريد ان احج به وقال مسوي حملة وقال هو لا يريد ان يحج معك - 00:16:56ضَ
فقالت اخرج كرامة للشيخ وقال بل اخرجي طاعة لله ورسوله وانما قال اخرجي طاعة لله يعني لا كرامة للشيخ. لانه يخشى انه لو مات لاعادة هذا ايضا من الامور التي - 00:17:19ضَ
او تدل على اثبات تلبسهم ومنها ايضا حكمة او بيان بلاغة القرآن وذلك لقرنه الحكم بعلته بقوله ذلك بانهم يعني هذه التعليم يعني هذا الجزاء وهذه العقوبة ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا - 00:17:39ضَ
وقد سبق لنا ان قرن الحكم بالعلة نصوص الكتاب والسنة له فوائد متعددة فمنها اولا بيان سمو الشريعة وان احكامها معللة فكل حكم يشرعه الله تعالى فانما يشرعه لحكمة وثانيا من فوائد تعديل الاحكام - 00:18:10ضَ
زيادة طمأنينة المكلف بان المكلف اذا علم الحكمة وعرف الحكمة ازداد طمأنينة فلا يستوي من يعلم الحكمة ممن لا يعلمها ثالثا التنشيط على الامتثال فان معرفة العلة والحكمة ادعى وانشط للمكلف على امتثال - 00:18:44ضَ
ما وجه اليه من الخطاب سواء كان طلبا ام كفا ورابعا امكان القياس اذا كانت العلة متعدية لتعديل الاحكام من فوائده امكان القياس اذا كانت العلة التي علل بها الحكم متعديا. اي لا قاصرة - 00:19:14ضَ
لقوله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس فانه رجز هذا تعليل للحكم - 00:19:43ضَ
والعلة هنا متعدية. فيؤخذ منه فانه رجز ان كل رجز فانه محرم خامسا من فوائد تعديل الاحكام ان الحكم يوجد عند وجود علته وينتفي عند انتفائها وهذا ما يعرف عند الاصوليين بالقاعدة المشهورة الحكم يدور مع علته وجودا وعدما - 00:20:02ضَ
سادسا من فوائد يعني للاحكام ظهور مقتضى اسم الحكيم لله عز وجل وانه سبحانه وتعالى حكيم في خلقه وحكيم في شرعه ويستفاد من هذه الاية الكريمة ايضا ان تحليل ما - 00:20:34ضَ
حرم الله من كبائر الذنوب ووجهه ان الله تعالى رتب على تحليلهم للربا هذه العقوبة ورتب عليها عقوبة خاصة وكل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فانه من الكبائر ومن ايضا مما يؤخذ من هذه الاية - 00:21:01ضَ
ان من دأب المبطلين انهم يحاولون ان يبرروا باطلهم من دأب المبطلين ومن طريقتهم محاولة التلبيس وذلك بتبرير وتعليل ما يفعلونه من الباطل بالقياس الفاسد والشبه الباطلة لقولهم انما البيع - 00:21:27ضَ
مثل الربا هنا حاولوا تبرير ما يفعلونه من الربا بانه كالبيع من حيث ان كلا منهما مبادلة هذا مبادلة مبادلة مال بمال وهذا مبادلة مال بمال فمثلا اعطيك مئة الف على ان تعطيني مئة وخمسين - 00:22:00ضَ
وابيع عليك مدى سيارة بمئة الف هذه مبادلة فهذه مبادلة وهذه مبادلة لكن هذه مبادرة محرمة وهذه مبادرة مباحة ومن ايضا فوائد هذه الاية ان التحليل والتحريم الى الله عز وجل - 00:22:22ضَ
والى رسوله صلى الله عليه وسلم. فالحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله لقوله واحل الله فنسب الاحلال اليه ولا سبق تحريم اليه ولهذا قال الله تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب - 00:22:42ضَ
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. وقال عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ومنها ايضا من فوائد الاية امتناع التسوية - 00:23:07ضَ
بينما فرق الله عز وجل بينها او بين فما فرق الله تعالى بينه من الاحكام فانه يمتنع ان يلحق احد ان يلحق احد النوعين بالاخر ثم قال عز وجل ثم قال المؤلف رحمه الله وقوله - 00:23:24ضَ
الا ان تكون تجارة عن تراض منكم واول الاية يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل يا ايها الذين امنوا اي صدقوا واذعنوا لان الايمان لغة هو التصديق - 00:23:44ضَ
واما شرعا فهو التصديق المستلزم للقبول والاذعان ومعنى امنوا اي امنوا بما يجب الايمان به والذي يجب الايمان به قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله جبريل قال اخبرني عن الايمان. فقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره - 00:24:09ضَ
اذا متى ورد عليك يا ايها الذين امنوا اي امنوا بما يجب الايمان به وهي اركان الايمان الستة يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. لا تأكلوا اي لا تتداولوا - 00:24:37ضَ
ولا تتناقلوا ولكن الله عز وجل خص الاكل كما سبق لانه غاية ما ينتفع به لا تأكلوا اموالكم يعني اموال بعضكم ببعض بالباطل اي بالطريق الباطن والباطل ما حرمه الشرع - 00:24:55ضَ
لان هنا صحيح وباطل والصحيح ما ما احله الشرع واقره والباطل ما منعه الشرع وحرمه قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الا ان تكون اي هذه الاموال التي تتداولونها بينكم الا ان تكون تجارة - 00:25:18ضَ
والتجارة هي المعاوضة بالبيع والشراء وخص الله تعالى التجارة لان غالب تداول الاموال انما يكون بالتجارة. قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الا ان تكون تجارة صادرة عن تراض منكم اي بين الطرفين - 00:25:42ضَ
والتراضي هو اقرار الشيء عن اقتناع به ان يقر الشيء مقتنعا به ثم قال عز وجل في اخر الاية ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. لا تقتلوا اي لا تهلكوا انفسكم - 00:26:07ضَ
والمراد بقوله انفسكم اي ذواتكم وكذلك ايضا يدخل في ذلك اخوانكم المؤمنين لانهم بمنزلة نفس الانسان ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما والرحمة صفة من صفات الله تقتضي - 00:26:27ضَ
الاحسان الى المرحوم بايصال الخير اليه ودفع الشريعة الا ان تقول نعم ولا تقتلوا انفسكم ان الله تعالى بكم رحيما. ومن يفعل ذلك ذلك يعود الى ما سبق من اكل المال بالباطل وقتل النفس. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما عدوانا اي متجاوزا للحد - 00:26:48ضَ
قاصدا الفعل يعني عامدا وظلما اي بدون حق ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا اي نحلقه بالنار فسوف نوصيه نارا وساءت نعم وكان ذلك على الله يسيرا. فسوف نوصيه نارا وكان ذلك اي اي تعذيبه بالنار واصلاء النار كان على الله - 00:27:14ضَ
يسيرة. فهذه الاية الكريمة ساقها البخاري رحمه الله لبيان ان جميع العقود لا بد فيها من التراضي بين الطرفين ولهذا كان التراضي بين الطرفين شرطا من شروط صحة العقود من بيع وغيره - 00:27:43ضَ
الا انه يستثنى من ذلك ما اذا كان الاكراه بحق اذا اكره الانسان على العقد او على بيع ما له بحق فان هذا الاكراه لا يمنع صحة التصرف فمثلا لو ان الحاكم اكره المفلس - 00:28:07ضَ
على بيع ماله ليوفي ديون الغرماء هذا انسان عليه ديون فطالب اصحاب الدنوب حقوقهم ولكنه لم ولكنه امتنع فاجبره الحاكم على ان يبيع ما له او شيئا من ما له لوفاء هذه الديون - 00:28:30ضَ
هذا الاكراه اكراه بحق ذكراهم بحق بحق يجوز. كذلك ايضا في الرهن الراهن اذا حل الاجل وامتنع من بيع العين المرهونة فان الحاكم يجبره على بيعها مثال ذلك انسان مثلا اشترى من شخص عقارا - 00:28:54ضَ
في مليون ريال وطلب منه رهنا فرهنه عقارا اخر او عمارة لما حل الاجل هذا الراهن المشتري لم يوفي حينئذ نجبره من الحاكم على بيع هذا هذه العين المرهونة في هذه الاية الكريمة ايضا - 00:29:24ضَ
في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل في تحريم اكل الاموال بالباطل اي بطريق غير مشروع ولهذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس - 00:29:49ضَ
في يوم عرفة وكذلك ايضا في خطبة في يوم النحر. فقال ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام ومنها ايضا جواز التجارة اذا كانت على وجه تبيح الشريعة لقوله لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض - 00:30:06ضَ
منكم فهذا يدل على ان التجارة اذا كانت على وجه تبيحه الشريعة فان ذلك جائز ومنها ايضا ان بيع المكره وشراءه باطل فاذا اكره الانسان على البيع او اكره على الشراء - 00:30:31ضَ
فان هذا العقد لا يصح الا كما سبق ان يكون الاكراه ماذا؟ بحق ثم قال ولا تقتلوا انفسكم في دليل على تحريم قتل النفس بغير حق ولا تقتلوا انفسكم اي بغير حق - 00:30:54ضَ
والدليل على ان الاية مقيدة بذلك قول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني - 00:31:16ضَ
والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وهذا دليل على ان الاصل في الانفس وكذلك الاموال الاصل فيها العصمة وجميع الانفس الاصل فيها العصمة والانفس المعصومة اربعة انواع المسلم والذمي والمعاهد - 00:31:35ضَ
والمستأمن هذه هي الانفس المعصومة التي لا يجوز الاعتداء عليها بقتل في النفس او فيما دونها ومنها ايضا الوعيد الشديد على من انتهك حرمة الانفس والاموال لان الله عز وجل ظلما - 00:32:05ضَ
من انتهك حرمة الانفس والاموال ظلما بان الله تعالى يصليه نارا في قوله فسوف نصليه نارا ومنها ايضا انه لا وعيد على من انتهك هذه الحرمة اي اتلف نفسا او مالا بغير قصد - 00:32:29ضَ
لكن عليه الظمان في قوله ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فمن اتلف مال غيره عدوانا وظلما ترتب على اتلافه امران الاثم والثاني الظمان مفهوم الاية الكريمة ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما انه اذا فعل ذلك عن غير قصد - 00:32:51ضَ
كناس وجاهل فانه لا اثم عليه لكن عليه الضمان طيب في الاية الكريمة قال الله عز وجل ولا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة انت راض منكم - 00:33:17ضَ
ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما قدم الله تعالى في الاية اكل المال بالباطل على قتل النفوس مع ان حرمة النفوس اعظم من المال ايهما اعظم حرمة اخذ الأموال او قتل الأنفس - 00:33:34ضَ
الانفس واذا قال قال ما هي الحكمة في ان الله تعالى في الاية الكريمة قدم الاموال قدم النهي عن اكل الاموال بالباطل على حرمة النفوس مع انها اعظم الجواب ان الحكمة من ذلك والله اعلم ان وقوع العدوان والظلم - 00:33:57ضَ
على الاموال اكثر من وقوعه على النفوس فهمتم ايهما اكثر ان يقع العدوان من الناس على غيرهم من الانسان على غيره على ماله او على نفسه وقوع العدوان والظلم على الاموال - 00:34:20ضَ
واكثر وقوعا من العدوان على الانفس ولهذا قدمه الله تعالى وبدأ به تقوية لداعي تركه تقوية لداعي الترك صحيح مسلم النبي عليه الصلاة والسلام يقول ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن - 00:34:40ضَ
فمن غشك او اذاك لا تؤذيه - 00:35:17ضَ