شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٢٠. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لقد كان في يوسف واخوته ايات اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا من اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما - 00:00:02ضَ

قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتحم قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصحون ارسله معنا غدي يركع ويلعب وانا له لحافظون. قال - 00:00:40ضَ

ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون قالوا لان اكله الذئب ونحن عشبة انا اذا لخاسرون فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوا في غيابة الجب. واوحينا - 00:01:20ضَ

اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. وجاء اباهم عشاء ان يبكون. قالوا يا ابانا ان ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. وجاء - 00:01:52ضَ

بدم كذب. قال بل سولت لكم انفسكم وجاء قال يا بشرى هذا غلام واثروه بضاعة والله عليم بما يعملون. وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهرين. وقال الذي اشتراه من - 00:02:32ضَ

اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولد وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امنه ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. وكذلك - 00:03:22ضَ

نجزي المحسنين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحابته وسلم تسليما كثيرا ايات للسائلين الايات هي الدلائل والعلامات - 00:04:04ضَ

التي يهتدى بها فهي من رمى اسرى واستمع وهو المقاضي بالسائل السائلين هذه العبر والاشياء مثلا لا يكون قدوة ويهتدى به بالصبر والايمان بما قدره الله جل وعلا ثم يعقوب عليه السلام قد خاف منهم من الاصل - 00:04:28ضَ

قال اني ليحزنني ان تذهبوا به والمفروض ان الذي يحزن الوالد انه لا يرتكب ولكنهم تابعوا الا العقوق والمخالفة ثم لما قال لهم واخاف ان يأكله الذئب اتخذوا هذا لهم - 00:05:06ضَ

لهذا على ان يقولون انه اكله الذئب الذي خاف به ثم كذبوا كذبا صريحا واضحا وهذا من علامات انهم ليسوا انبياء فان كان الله جل وعلا يختار ما يشاء ويغير ما يشاء - 00:05:34ضَ

ثم قالوا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين واخذ من هذا ان الايمان هو التصديق واعتمد هذا كثير من الناس الحقيقة الايمان ليس مجرد التصديق الايمان علم يقر في القلب - 00:06:04ضَ

وتتبعه الجوارح بالعمل وقبل هذا كله القول باللسان فلا بد ان تجتمع هذه الامور حتى يكون علما معتبرا ولا لا يعتبر ثم ذكر جل وعلا انهم جاؤوا على قميصه بدم كذب فهذا يدل على ان الفعل يكون كذبا كما ان القول يكون كذبا - 00:06:35ضَ

والفعل قد يكون اكثر وقوله جاءت سيارة السيارة هم من لا يسيرون في البراري وهذا الذي القوه فيه ثم ضعوه في جانب منه وليس الغطاء مجرد يلقى ثم صاروا يراقبونه - 00:07:09ضَ

ولهذا شروه بثمن بخس يعني باعوه انا معنى شاروه يعني باعوه البيع يطلق عليه انه شراء كما ان الشعر لانه مبادلة وقوله وكانوا فيه من الزاهدين يعني اخوته لانهم باعوه بشيء وادعوا انه عبد لهم اب - 00:07:34ضَ

وهذا كذب اخر على المشتري ثم الذي اشتراه كبير من كبراء مصر يعني هؤلاء السيارة باعوه مرة اخرى اوصى زوجه بالعناية به واخبر جل وعلا انه لما بلغ اتاه علما وحكما - 00:08:02ضَ

وهذا شيء خصه الله جل وعلا بانبيائه تعلمهم بلا تعليم يلومهم الخير ويوصي اليهم نعم قال رحمه الله شرح وعبرة اولا قوله تعالى لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين. اي لقد كان في قصة يوسف واخوته - 00:08:38ضَ

علامات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء. للسائلين اي المفكرين الذين من شأنهم ان يسألوا عن الامور ويفكروا فيها. وفيها من العبر ما يتسلى به رسول الله صلى الله - 00:09:09ضَ

عليه وسلم على ايذاء قريش له. لانه اذا عرف ما فعله اخوة يوسف به ويجمعهم به كن واحد وانهم دبروا له ما دبروا لمجرد اي ان يعقوب عليه السلام كان يختص ولده يوسف - 00:09:29ضَ

بشيء من العطف والحنان. اذا عرف الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله اولئك الاخوة باخيهم لعامل الحسد في قلوبهم فانه لا يحزن من عمل قريش. الذين ناصبوه العداوة وصنعوا - 00:09:49ضَ

ومعه من صنوف الايذاء ما لا يليق ولا ينبغي وقوله تعالى اذ قالوا ليوسف اذ قال اذ قالوا ليوسف اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لفي ضلال مبين. ولعصبة يعني جماعة - 00:10:09ضَ

يتعصب بهم ويعصبون من حولهم بالقوة وما يريدون فهم يقولون نحن انفع لابينا منه ويخلو الذي نحميه ونحن الذي نسعى في مصالحه ويوسف ليس كذلك ثم يقولون فيما بينهم اذا فقدناه وذهب سوف نكون متحابين صالحين - 00:10:33ضَ

تستقر امورنا وكل هذا تقديرات والوساوس من الشيطان اللي زين ذلك والا فهو اخوهم من ابيهم نعم فهم المفسرون ان ذلك الاخ كان اخا من الام ليوسف. اما هم فكانوا اخوة من الاب فقط - 00:11:07ضَ

والاية ترينا السبب الذي حمل اخوة يوسف على حسده وقولهم ليوسف بلام القسم. اشارة الى انهم تأكدوا من ابيهم ذلك الايثار. ونحن عشبة جماعة كن اقوياء فينا الكفاية والمنفعة. فنحن اولى بهذه المحبة من صغيرين لا كفاية فيهما ولا نفع - 00:11:31ضَ

ثم شاركوا يوسف اخوه معه يوسف واخوه ولكن صار الكيد على يوسف واخوه لم يسلم ايضا من اذاهم وقد اذوه اذى بالغ ولهذا في اخر القصة يقول لهم عند الاعتراف - 00:11:57ضَ

العليم ثم فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون اعترفوا خطأهم وانهم ارتكبوا خطأ عظيم وقالوا لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين وهكذا عاقبة الصبر وعاقبة الفيلم والاعتماد على الله - 00:12:23ضَ

يكون العاقبة لمن صبر وحلم والندم لمن ظلم وتعدى قال وفاتهما قاله بعض فصحاء العرب لكثرى حين سأله اي بنيك احب اليك؟ قال الصغير حتى يكبر هذا يوسف عليه السلام ويعقوب - 00:12:52ضَ

بينه وبين العرب ازمان متطاولة لان العرب وان كانوا ينقسمون الى قسمين ولكن جلهم واعظمهم من ذرية اسماعيل اسماعيل هو اخو اسحاق الذي هو والد يعقوب ابو يوسف عليه السلام - 00:13:21ضَ

ولكن يعني باعتبار الحكمة وليس باعتبار النظر الزمن حكمة يعني قد مثلا تكون سائرة الناس كلهم نعم. قالوا اي بنيك احب اليك؟ قال الصغير حتى يكبر والغائب حتى يؤوب والمريض حتى يبلغ - 00:13:54ضَ

يعني طبيعة جعلها الله جل وعلا في الانسان نحن على هؤلاء من الاشفاق عليهم لا نعلم لانهم المريض يخشى ان يموت الصغير ما يستطيع ان يدفع عن نفسه ما يرد عليه - 00:14:21ضَ

والغايب كذلك لا يدرى هذا الصنع هذه هي الشهادة هو السبب يعني يكون هو يقدمهم على الحاضرين واما لا الشيء المستقر فهو غير هذا. نعم ويوسف كان صغيرا وفوق ذلك كانت تظهر عليه مخايل النجابة والذكاء. وقوى ذلك الرؤيا العجيبة - 00:14:48ضَ

الدالة على مستقبل باهر. كما نسوا ان مسألة المحبة قد لا يكون للانسان كسب فيها. فقد يكون رجل ولدان ولكنه يشعر بمحبة لاحد الولدين فوق محبته للاخر. وان كان الغالب ان المحبة - 00:15:14ضَ

للاولاد في الكبر تعتمد الخصائص والمزايا. فمن كان مطيعا لوالديه كانت محبتهما له ومن كان فيه نجابة وذكاء وحرص على مصلحته ومصلحة ابويه وما الى ذلك كان اقبال ابويه عليه - 00:15:34ضَ

اكثر لهذه الاسباب. حقيقة هذه ليست يعني علامات النجابة كما يقول ولكنه فضل الله ولهذا قال كذلك يصطفيك ربك ويعلمك من تأويله. وللصفاء ولا السيار ان الله يسره وهذا دليل على انه سيكون نبيا - 00:15:54ضَ

اه وهو من الانبياء خلاف الكتب الاصطفاء منها ومن هنا ليس من ذات الانسان نفسه وانما هو من الله جل وعلا نعم الله يصطفي من يشاء يعني يختاره على غيره ففظل الله جل وعلا - 00:16:17ضَ

يؤتيه من يشاء جل وعلا وليس هذا لا للنسب ولا للقوة في النفس ولا لعلم الانسان ولا لكسبه وانما هو فضل من الله. يتفضل به على من يشاء نعم ولابد ان يكون يعقوب كان حبه ليوسف الهاما من الله تعالى. او لما رأى فيه من الخصائص - 00:16:41ضَ

ما لم يرى في غيره من بقية اخوته. فلا ذنب له في هذه المحبة. وعلى فرض ان له ذنب فما ذنب واخيه في ان يحبهما ابوهما يعقوب. وهل يستطيع ان يقول لابيه انزع من قلبك حبي واشفاق - 00:17:10ضَ

علي وسوني باخوتي في المحبة. هذا ما لا يستطيعه يوسف ولا سبيل اليه. ولا ذنب له فيه ولكن الحسد وحب الايثار يحملان اخوة يوسف على ان يكيدوا ليوسف واخيه ذلك الكيد ويدبروا لهما ذلك - 00:17:30ضَ

ذلك التدبير حتى يعقوب لا يستطيع هذا هذا شيء يضعه الله القلب وما يكون في القلب هذا الى الله. اما الفعل والقول فان يعقوب عليه السلام يسوي بين ابنائه ولا يفضل بعضهم على بعض - 00:17:50ضَ

وانما الذي غاروا منه المحبة التي كانت في القلب كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم بين زوجاته ثم يقول اللهم هذا ما استطيعه فلا تلمني فيما لا الشطيبة - 00:18:13ضَ

يعني محبة القلب الذي القلب هذه لا لومة الانسان فيها كونه يحب البعض دون بعض وانما يلام الانسان بكونه يفظل بعظ الاولاد على بعظ اما في العطاء واما في سواء وهذا ما كان ما كان من يقول - 00:18:35ضَ

وانما الذي عملهم عليه لماذا يحبهم اكثر؟ هذا شيء في القلب يجعله يجعله الله لا نعم. وقد اوجد الله في الانسان غريزة الحسد لطلب المجد والرفعة وعلو الشأن يسابق الانسان غيره في المفاخر والفضائل والمجد. فيكثر العمل ويزداد العمران وهو الذي يسمى بالغبطة - 00:19:00ضَ

لكن الانسان اساء في استعمال ذلك الخلق. وطغى في تصريفه والانتفاع به. فاخذ يعمل على ازالة النعمة والفضل يعني المحسود وبذلك لحقه من الذم وعقاب الله ما لحقه. ويظهر ان الحاسد الذي يتمنى زوال نعمته - 00:19:31ضَ

الغير ويعمل لذلك يحس من نفسه انحطاطا عن المحسود. وانه لا قبل له بمجاراته في وسائل النعمة وطرائق الفضل وان الطريق المألوف لتلك المجاراة يكلفه من الجهد والمشقات ما لا قيل - 00:19:51ضَ

له به وانه لذلك اراد ان يختصر على نفسه الطريق ويصل الى غايته بدون ان يكلف نفسه شقة او عناء فعمل على ان يفتك بالمحسود ويحول بينه وبين الحياة. وبذلك يصل الى امنيته من طريق يراها سهلة - 00:20:11ضَ

ولكنها محفوفة بالاخطار والمخاوف فقد كانت عاقبة الحسد من اخوة يوسف اقدامهم على الكذب. والقاء اخيهم يوسف في ذل العبودية عن ابيه المشفق والقاء ابيهم في الحزن الدائم والاسف العظيم - 00:20:34ضَ

الكذب فقط الكذب والفعل الذي يفعلونه مخالفا لما يجب عليهم من الالفة والمحبة وغير ذلك. فكيف يلقونهم غلام صغير في بئر مظلمة. ثم يجلسون يراقبون ماذا يكون فهذه ولكن الله جل وعلا معه - 00:20:58ضَ

ولهذا اوحى الله اليه والوحي هنا ليس من الصغير انه يوحى اليه ولكن هذه للاطمئنان والحفظ انه انك سوف تخبرهم بهذه الافعال فيما بعد وهم لا يشعرون اية ولهذا كانت العاقبة له - 00:21:29ضَ

ولكن الفعل اعظم من القول فعلهم به وكذلك باخيه من الضرب ومن الاهانة وغير ذلك كانوا معه في هذه وان لم كان هذا ولهذا يفهم ماذا من قوله هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه - 00:22:01ضَ

اقل ما قلتم ما فعلتم فافعالهم اشد من اقوالهم فيهم والشأن في الحسد الا يكون الا يكون الا بين المتشاركين في حال كالجار والعبد والقريب والمشارك والمشارك لك في صناعة او تجارة او زراعتنا واماراتنا وعلم او سن - 00:22:27ضَ

او المقيم معك في مدرسة او منزل او شارع. وكلما ارتفع صيت الانسان حسده ما يشاركه في ذلك الصيد ترى العالم الا يود ان يشاركه في ذلك المجد احد. ويزداد الحسد كلما ازداد الصيت وحسن الذكر - 00:22:55ضَ

وحسن الذكر. نفسيت يعني الشريط اللسان الذي يكون له الناس يعني الذكر الحسن المقصود بالصيد ان يكون له ذكر حسن في من بعده واي ذكر احسن من ذكر يوسف في مثل هذا - 00:23:15ضَ

بخلاف اخوته فانهم يلامون على ذلك وان كان الله قد تاب عليهم كما اعترفوا بالذنوب ذنوبهم اولا فعفى عنهم يوسف فقال لا تثريب عليكم اليوم. يعني لا لوم عليكم ولا عقاب. فهذا عفو عفو من يوسف - 00:23:42ضَ

وهذا يعني اخلاق الكرم والجود منا والله اعظم هم قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا فانا كنا خاطئين قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم يقول ابن مسعود رضي الله عنه - 00:24:07ضَ

اخر الاستغفار الى اخر الليل لانه هو وقت نزول الرب جل وعلا الى سماء الدنيا يقول هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى الى اخره آآ العاقبة صارت لهم ايضا التوبة والرجوع - 00:24:29ضَ

انا ما كانوا سألوه والتوبة تجب ما كان قبلها. نعم ويزداد الحسد كلما ازداد الصيت وحسن الذكر. ان ابانا لفي ضلال مبين. خطأ بين في تدبير امر الدنيا وكيف يؤثر حب يوسف علينا مع صغره خطر اكبر من هذا - 00:24:56ضَ

لابيهم رميوا بانه ضال انه في ضلال هذا اعظم من علمه هذا ذنب ايضا كبير ولكن المقصود الذنوب انها كلها اذا تيب منها تاب الله عليه وكيف يؤثر حب يوسف علينا مع صغره وعدم نفعه ونحن عشبة نقوم بمصالحه من امر - 00:25:21ضَ

ما هو مواشيه ثانيا اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم. نزول نزول على طاعة داع الحسد وشروع وشروع في قضاء شهوتهم في يوسف. وكأن ذلك الرأي كان محل وفاق منهم - 00:25:53ضَ

الذي قال انما هذا حسد اوجده الشيطان كما قال يوسف عليه السلام نزغ الشيطان بيني وبين اخوته هذا من نزوات الشيطان. نزغات الشيطان ليست من الشهوات هذا السبب. وكل ذلك الايبار - 00:26:15ضَ

الذي اوجده في قلوبهم عليه والا الامر سهل جدا الاب مثلا عطف على هذا اكثر من هذا هل يؤثر على مثل هذا وعلى كل حال يعني نشور بهذه كلام الله جل وعلا - 00:26:42ضَ

في هذا تعبير يعني انه الشهوة تعبيرا سليما وكأن ذلك الرأي كان محل وفاق منهم الا الذي قال لا تقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا منكورة مجهولة بعيدة عن العمران. يخلو لكم وجه ابيكم - 00:27:04ضَ

ولكل الارض اللي هم فيها مجهولة لانهم هم كانوا في البادية ولم يكونوا في حاضرات وهم اصحاب ماشية واصحاب رأي فهم يذهبون مصالح الماشية يرعونها ويحفظونها وينظرون اليها. فاذا ذهبوا به لمثل هذا فهي تلقى - 00:27:32ضَ

كان صغيرا لا يهتدي الى الطريق ولا يعرف لما كان يموت وما وجوع هذا قول بعضهم اطرحوا ارضا يخلو لكم مجهودا يعني اطرحوه ارضا يموت ويغفر لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين. يعني يحبكم ابوكم ويعطف عليكم ويكون مختص وتكونون مختصين - 00:27:58ضَ

هذا قولهم بهذا وتقديرهم وتدبيرهم في مثلها ثم اشار عليهم احدهم ان القتل صعب. عظيم ولكن القوة في البئر التي في طريق الناس ويأتيه من يأخذه فيكون مملوكا اه وهذه - 00:28:30ضَ

من عجائب الدنيا نبي كريم صار مملوكا لاحد الناس بسبب اخوته ثم تعرظ للسجن بسبب النساء وكونه جميلا لانه اعطي شطر الحسن ولهذا لما حذر احد العلماء الذين يناقشون المجرمين من الجهمية - 00:28:56ضَ

يقال له احمد بن ابي دؤاد الذين كان يقدمهم المأمون ويتبع ارائهم وما يقولونه وكانوا يرغمون الناس على القول بان القرآن مخلوق فذهب احد العلماء من مكة لمناقشة هذا المبتدع - 00:29:30ضَ

اه لما حضر بين يدي المأمون حضر وهو يضرب ويكاد يقتلونه وكاد يغمى عليه اه كان احد الحاضرين وهو اخوه معتصم لما نظر اليه قال يا امير المؤمنين يكفيك من هذا قبح وجهه - 00:30:04ضَ

وهو يسمع الكلام ولكن ما يستطيع ان يرد فلما ذهب عنه الخوف واطمئن وبدأت المناظرات قال يا امير المؤمنين قبل ان نشرع في المناظرة اريد ان اسألك سؤال وتجيبني عليك. قال نعم - 00:30:30ضَ

وقال من احسن الناس وجها فقال له المأمون اللهم يوسف قال وماذا جنى عليه حسن وجهه في السجن سبع سنين قال اذا اذا اعطاني الله علما وادبا فلا ابالي في قبح وجهه ثم هذا الذي قال لك - 00:30:54ضَ

يكفيك من هذا قبح وجهه ربي ولم يعيبني لاني ليس لي دخلا في وجهي هذا صنع الله جل وعلا فقال لقد اساء فالمقصود يعني ان الامور التي وقعت له في هذه الامور ليست لا باختياره ولا - 00:31:22ضَ

وانما هي امور قدرها الله جل وعلا وشاء فكانت العاقبة حميدة عاقبته يميدة الصبر الذي جزاؤه العطاء بلا حساب صبر صبر على ما وقع من له من النسا وصبر على السجن - 00:31:46ضَ

وصبر على الرب حتى اظهره الله وصار وزيرا صار وزيرا مثل وزير المالية التي عندنا مثل هذا وزير المالية يعني يتولى الخزائن ويتولى توزيع المال على الناس وبهذا السبب جاءت اليه اخوته - 00:32:10ضَ

فدخلوا عليه يريدون الميرة فعرفهم وهم لهم منكرون ما يعرفونه لانها تغير الوقت طويل صار له شعور وصار له حالة غير الاولى ولكنه عرف. فصار مثل ما سيأتي الى اخر الامر. نعم - 00:32:34ضَ

يخلو لكم وجه ابيكم يقبل عليكم اقبالة واحدة. لا يلتفت عنكم الى غيركم فالمراد السلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها وينازعهم اياها. فكان ذلك الوجه لتصوير معنى اقباله عليهم لان الرجل اذا اقبل على الشيء اقبل بوجهه. ويجوز ان يراد بالوجه الذات. كما قال تعالى ويبقى - 00:32:59ضَ

وجه ربك هذا حصى ليس هو المقصود الذات هنا بل لله وجه حقيقة كما جاءت النصوص بهذا في الاحاديث ان الله جل وعلا جعل اعلى نعيم اهل الجنة النظر الى وجهه الكريم - 00:33:29ضَ

ويقول جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام لو كان المقصود بالذات لقيل ويبقى وجه ربك ذي الجلال ولكن صارت الوصف للوجه. وليس للذات والاحاديث والايات في هذا واضحة وجلية. فتفسير الوجه بالذات هنا - 00:33:53ضَ

تأويل قديم وباطن يجب ان يكون على ظاهره كما جاءت النصوص في ذلك ذلك هو الذي يحملهم على ان يكيدوا ليوسف ويمكروا به. وهو ان تسلم لهم محبة ابيهم ويخلو لهم وجهه - 00:34:19ضَ

الا يلتفت الى غيرهم ويختصهم بالعطف والرعاية. ولو صح هذا سببا للحسد لساغ للمرأة ان تقتل ضرتها ليخلو لها وجه الزوج. وللتلميذ ان يقتل زميله ليخلو له وجه استاذه وللموظف في عمل من الاعمال ان يفتك باخيه في ذلك العمل ليخلو له وجه رئيسه. ولبطانة الملك ان - 00:34:39ضَ

صاحبه ليخلو له وجه الملك. والامر الواقع ان الناس قد غلب عليهم ذلك الخلق. خلق الحسد المذموم اغضبوا به ربهم وخالقهم. والذي يزين لهم ذلك العمل الشيطاني هو ان يخلو لهم الوجه. ويستأثروا - 00:35:09ضَ

ويستأثر بالمنفعة. وانهم يتأسون باخوة يوسف في كيدهم ومكرهم باخيهم. ولا فرق بينما تعمل الناس وبين اخوة يوسف الا اشكال ومظاهر. اما الجوهر فهو متفقون فيه. ذلك ان قتلى حسي ومعنوي. او بعبارة اخرى مادي او وادبي - 00:35:29ضَ

فاخوة يوسف اتفقوا في اول الامر على قتل يوسف قتلا ماديا. او ما يؤول الى ذلك القتل من وضعه في في ارض مهجورة لا امان للذي يعيش بها. ثم لما اشار عليهم واحد منهم بان القتل عظيم. وحسن - 00:35:56ضَ

فله القائه في قعر الجب اجابوا اجابوه الى ما قال اما القتل الفاشل اليوم في المتنافسين فهو قتل ادبي. الا ترى الى الرجلين وقد ولي عملا من الاعمال يكيد خبيث النفس منهما للاخر. ويدبر له من وسائل الفتك ما لا يعلم حده الا الله - 00:36:16ضَ

ليخلو له وجه الرئيس ويستأثر بالحظوة منه ولا سيما اذا كان الرئيس صاحب نفوذ وسلطان. لانه يرى زميله مشاركا له في تلك المحبة. او يمتاز عليه فيها فتسول له نفسه ان تختلق على صاحبه المفتريات. ويدس بينه وبين ذلك الرئيس حتى تسوء - 00:36:43ضَ

وبينهما العلاقات. وقد ينتهي الامر بابعاده بابعاد ذلك الزميل من العمل الذي يعمله فيه ان لم يكن قصفه منه وذلك قتل ادبي سببه سببه حرص الانسان الظالم على ان يفرو له وجه رئيسه - 00:37:11ضَ

ثم الا ترى ذلك الخلق خلق الحسد فاشيا في بطانات الملوك والامراء. كل يريد ان يكون موضع السر ومكانة الحظوة والرضا. ولا يسمح لزميله ان ولا يسمح لزميله ان يظفر بتلك المنزلة. وهو قادر على ان - 00:37:31ضَ

يحول بينه وبينها. ولذلك تجدهم احزابا وشيعا. كل حزب يكيد للاخر ويدس له. ويعمل على اسقاط والتنكيل به الا من كان له خلق متين ودين صالح فانه لا يسمح لنفسه بذلك العمل الخبيث - 00:37:51ضَ

وقليل ما هم. وذلك الصنف من البطانة لا تلبث مع الملوك الا قليلا. لانها لا تستطيع ان تعيش في جو مملوء بالدسائس. كما لا تستطيع ان تجاري اصحاب الاهواء والشهوات. فتحاربهم بسلاحهم وتناضلهم - 00:38:11ضَ

لهم بمثل ما يناضلون به ذلك شيء من العبرة في يوسف واخوته. وما قصه الله علينا من عملهم وسيرتهم نرجو الا نكون ممن تأسى باولئك الاخوة في ذلك الحسد المذموم. الذي جر عليهم من غضب الله وسخطه - 00:38:31ضَ

وان يكون حسدنا لغيرنا ممن فضله الله علينا في العلم والفضل هو الغبطة لهم وتمني مثلي وتمني مثل ما لهم والا يكون هذا التمني مما يمقته الله تعالى ويبغضه فليكونوا تمنيا للخير مع الاخذ في اسبابه والعمل على الوصول اليه - 00:38:51ضَ

وان يكون موقفنا ممن اعطاه الله مالا او جاها موقفا راضي بما اعطاه الله وقسمه. المطمئن لقول الله تعالى نحن نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض - 00:39:18ضَ

من درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. ورحمة ربك خير مما يجمعون. ولولا ان يكون الناس قبة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون اوتيهم ابوابا وسررا عليها يتكئون. وزخرفا. وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا - 00:39:38ضَ

الاخرة عند ربك للمتقين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:40:08ضَ