Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين. امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. في باب تحريم الظلم - 00:00:00ضَ
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما رواه البخاري عن خولة بنت ثامر الانصارية وهي امرأة حمزة رضي الله عنه وعنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:00:20ضَ
ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق. فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يزال المؤمن في فسحة من دينه اي في سعة من دينه - 00:00:40ضَ
يرجو رحمة الله ومغفرته وعطاءه وفضله. ولو فعل ما فعل من المعاصي. ما لم يصب دما حراما فاذا اصاب دما حراما ضاق عليه دينه ضاق عليه دينه وقنط من رحمة الله وايس من - 00:01:00ضَ
من رح الله حتى يخشى ان يسلب الايمان منه والعياذ بالله. وقوله ما لم يصب دما حراما اي دما يحرم قتله وهو الدم المعصوم. والمعصومون اربعة اصناف. المسلم والذمي والمعاهد - 00:01:20ضَ
والمستأمن هؤلاء هم معصوموا الدم. فاذا اصاب دما حراما من هؤلاء فانه يضيق عليه دينه بالله ثم ما يلبث ان يسلب منه الايمان ثم يخرج من الاسلام. وقوله عليه الصلاة والسلام ما لم يصب - 00:01:40ضَ
زمن حراما يعني بغير حق كما سبق. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا التغليظ في قتل النفس بغير حق ان ذلك من كبائر الذنوب. ولهذا رتب الله عز وجل على قتل المؤمن رتب عليه خمسة احكام - 00:02:00ضَ
قال عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم هذا واحد خالدا فيها هذا الثاني وغضب الله عليه هذا الثالث ولعنه هذا الرابع واعد له عذابا عظيما. فالواجب على الانسان ان يحذر من - 00:02:20ضَ
العدوان على الناس. ولا سيما بقتل من لا يحل قتله. اما الحديث الثاني حديث خولة الانصارية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رجالا يتخوضون في مال الله ان رجالا يعني ان من الرجال من - 00:02:40ضَ
تخوضون في مال الله. والتخوض اصله هو المشي في الماء. والمراد بالتخوظ التصرف بالمال بالباطل وبما لا يرضي الله عز وجل. ثم ان التخوض في المال نوعان. تخوض سابق وتخوض - 00:03:00ضَ
لاحق فاما التخوض السابق فهو ان يكتسب المال من اي جهة كان. سواء كان من حلال ام من حرام الحلال عنده ما حل في يده. سواء اكتسبه من طريق من ربا او من غش او من خداع او من سرقة او غير - 00:03:20ضَ
ذلك والثاني تخوض اللاحق بان يتصرف في هذا المال بما لا يرضي الله عز وجل. وذلك بان في المحرم او فيما لا فائدة فيه. وقوله عليه الصلاة والسلام ان الرجال يتخوضون في مال الله. هذا - 00:03:40ضَ
يشمل جميع الاموال العامة والخاصة. فيشمل الاموال العامة التي التي اؤتمن عليها الانسان. وجعل امينا عليها سواء كانت ملكا للدولة عن ملكا لاشخاص معينين. وكذلك ايضا المال الذي بيده وتحت تصرفه مما - 00:04:00ضَ
كل هذا داخل. يقول ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق. وقوله بغير حق هذه تسمى عند اهل علم بانها صفة كاشفة. لان التقوض كله باطل. ثم توعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم النار - 00:04:20ضَ
يوم القيامة ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا تحريم التخوظ في مال الله عز وجل سواء ان كان تخوضا سابقا بان اكتسبه من اي طريق او تخوضا ام تخوضا لاحقا بان انفقه فيما لا يرضي - 00:04:40ضَ
الله عز وجل ومنها ايضا انه يجب على المؤمن ان يحتاط فيما يكتسبه من الاموال وان يحرص على الكسب الطيب لان لا يكون متخوضا في مال الله. ثم ايضا اذا اكتسب هذا المال من طريق مباح ان يحرص على ان ينفقه - 00:05:00ضَ
على الوجه الذي يرضي الله عز وجل في وجوه الخير والبر والاحسان. ومن فوائده ايضا ان المال مال الله. هو الذي اوجد ورزقنا اياه سبحانه وتعالى كما قال تعالى واتوهم من مال الله الذي اتاكم. وقد جعل الله - 00:05:20ضَ
قال هذا المال قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم. فالواجب ان نتمشى في هذا المال على ما الله عز وجل كسبا وانفاقا كسبا بان نكتسبه من طرقه الشرعية. وانفاقا بان ننفقه فيما - 00:05:40ضَ
يرضي الله عز وجل حتى لا تحصل على حتى لا تحصل العقوبة في الدنيا او في الاخرة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:00ضَ