شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب بيانه في شيء من انواع السحر. قال احمد حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف بن ما لك - 00:00:00ضَ
عن حيان بن العلاء قال حدثنا قطن بن قبيصة عن ابيه انه سمع النبي صلى الله عليه قال ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت. قال عوف العيافة زجر اسناده جيد - 00:00:30ضَ
قال الحسن قال الحسن انه رنة الشيطان اسناده جيد ولابي داوود الهدى والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من - 00:01:00ضَ
السحر زاد ما زاد. رواه ابو داوود والاسناده صحيح. وللنسائي من حديث ابي هريرة من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه. وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه - 00:01:30ضَ
وسلم قال الا هل انبئكم ما العرض هي النميمة بين الناس رواه مسلم مسلم ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الحمد - 00:02:00ضَ
كن كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. قال رحمه الله تعالى باب باب وبيان شيء من انواع السحر. قال احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن - 00:02:30ضَ
حيان بن العلا حدثنا قطن بن قبيص عن ابيه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان العيافة والطرق والطيرة من الجد. السعر اه تقدم انه انواع وانه في اللغة عبارة عن ما لطف سببه وخفي وانه منه ما هو بواسطة الشياطين - 00:03:00ضَ
وهذا يكون شرك كما سبق. ومن هو ما هو بالعقد النفث الابخرة ولذلك والمؤلف هنا يريد ان يبينن ما كان مماثلا للسحر انه يلحق به. وان لم يكن حكمه حكمه. لانه سبق لنا ان الساحر - 00:03:30ضَ
كافر وان حده ان يظرب بالسيف حتى يموت. وهذه الاشياء التي ذكر هنا ليس هذا حكمها ولكنها في العمل تكون مماثلة للسحر من ناحية الفساد والافساد. فيكون لها حكمه. ولهذا - 00:04:00ضَ
ترى هذه الانواع التي فسرها عوف ان العياثة والطرد والطيرة من الجد والجبت سبق انه هو السحر فسره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بذلك. وهنا يكون هذه الاشياء فيها النص على انها - 00:04:33ضَ
من الستر. فيكون هذا هو وجه الاستشهاد من الحديث. للباب وهذا دليل على ان حكم الشيء له يلحق بنظيره. ان العيافة قال انها زجر الطير وقد علم ان من علوم الجاهلية السابقة - 00:04:58ضَ
التطير كما سيأتي وزجر الطير هو اثارته للنظر في لطيرانه حتى يستدل بذلك على الامور المستقبلة. ومن كان محسنا للحدس والتخمين في هذه الاشياء يعني في زجر الطير ونحوه من الحيوانات - 00:05:28ضَ
سموه عائفا كما سيأتي على هذا يكون جزر الطير من السحر. لانه يعمل عمله. حيث ان الساحر نخبر عن خبر الشياطين وان كان يعمل عملا من اعمالهم متعاونا معهم حتى يضر الساحر الذي اريد ضرره. اما الطرق ففسره بانه الخطأ - 00:05:58ضَ
الذي يخط في الرمل والخطوط ايضا من علومهم علوم الجاهلية حيث انهم يخطون خطوطا يستدلون بها على على الغائب. فهي من باب الظنون والرجم بالغيب ولكن هذا له حكم ادعاء الغيب. وقد علم ان الغيب كله لله - 00:06:34ضَ
جل وعلا وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخط فقال كان نبي يخط فمن وافق خطه فذاك. يعني ان الله جل وعلا جعل اية لنبي من انبيائه اذا خط يعلم الشيء الذي - 00:07:04ضَ
يسأل عنها ويخبر به. ولكن هذا ممتنع العلم به. ولهذا قال ممن وافق خطه فذاك يعني ان هذا يكون صحيح. فالواقع ان مثل هذا لا يمكن لا تمكن معرفته ولا موافقته - 00:07:34ضَ
الا من باب الصدفة. فهو غير معلوم انه وافقه او لم يوافق. فيبقى ان الخط خطوط في الرمل كالضرب بالحصى. لا فرق بينها فهي من المحرمات التي يدعى بها علم الغيب. لهذا الحقت بالسحر - 00:07:54ضَ
واما الطيرة فسيأتي الكلام فيها ان شاء الله. وقوله زجر الطير يعني اثارته من مكانه وليس هذا خاصا بالطير. بل في جميع الحيوانات حتى في الاشخاص في الناس قد مثلا يتطير بانسان اذا لقيه اما بكلامه - 00:08:22ضَ
واما بخلقه او بفعله او بغير ذلك. مما يكون حسب دعمه دليلا على المستقبل على الافعال المستقبلة وسيأتي حد الطيرة انها ما امضى الانسان او قال والجبت قال الحسن رنة الشيطان - 00:08:52ضَ
المقصود بالرنة الصوت الذي يدل على الحزن وقد روى ابن ابي الدنيا وابو حاتم في تفسيره عن سعيد ابن ابن جبير رحمه الله قال لما لعن ابليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة ورن رنة - 00:09:21ضَ
هي اصل كل رنة الى يوم القيامة. الى يوم القيامة. يعني الرنين الخبيث الذي يكون اصله من التحزن والتسخط. ثم يقول سعيد فلما اهبط رن رنة اخرى ثم لما انزل على رسول الله صلى الله عليه - 00:09:49ضَ
وسلم وقام يصلي بمكة رن رنة اجتمعت له جنوده. فقال قال لهم ايسوا من رد امة محمد الى الشرك. ولكن زينوا لهم الكذب والمعاصي وذكر ابن مفلح ان في تفسير البقي بمخلد ان الشيطان رن اربع مرات - 00:10:19ضَ
رن حين حين لعن ورن حين اهبط ورن حين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورنا حين انزل عليه. وفي رواية ورن حين فتح الله له مكة رنينه ينتج عنه امور خبيثة من حثه جنوده واجتهاده - 00:10:55ضَ
في اغواء الناس واصل الجد الخبث. والشيء الخبيث الذي لا خير فيه. ولهذا فسر اهل اللغة الجد بانه السحر وبانه الكهانة وبانه عمل الخبث فهو اسم للشر. فيدخل فيه السحر ويدخل فيه عمل الشياطين. وعمل الشيطان - 00:11:26ضَ
ينتج عنها التحريش بين الناس. واغوائهم. فيكون من هذا الباب كعمل الساحر او اشد قالوا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد - 00:12:00ضَ
كبس شعبة من السحر. زاد ما زاد. الاقتباس هو اخذ الشيء اقتباس العلم والشعبة هي الجزء من الشيء. ولهذا جاء في الحديث ان شعبة من الايمان والنجوم سيأتي الكلام فيها. ولكن المقصود هنا الاستاذ الاستدلال بحركات - 00:12:28ضَ
واصولها وطلوعها واقترانها ومسيرها ونحو ذلك على ما يحدث على ما يحصل في الكون. او يحصل للناس. من ولادة وسعادة ونحوس وغير ذلك. وهذا من جنس ما مضى. فانه دعوة - 00:13:03ضَ
باطلة ادعاء لما لا علم للمدعي فيه فالذي يقتبس شيئا من النجوم من هذه الامور يعني يستدل بها يستدل بطلوعها او او بسيرها او باجتماعها واقترانها. على الامور المستقبلة من خير وشر يكون كاذبا ومدعيا بعلم الغيب - 00:13:33ضَ
ومن المعلوم ان السحرة كذبة واهل باطل فهذا يشبهك فاعطي حكمه وقوله فقد اكتبس شعبة من السحر يعني انه اذا فعل ذلك يكون له حكم الساحر. وليس حكمه من كل وجه كما سبق. لان الساحر حكمه انه كافر. السحر الحقيقي الذي مضى بيانه - 00:14:11ضَ
الذي لا يكون الا بواسطة الشياطين. انه مظى ان الساحر مع الشيطان والشيطان لا يعاونه حتى يأتيه بما يريد. من عبادة غير الله جل وعلا او الاستهانة بشيء مما له صلة بالله جل وعلا - 00:14:53ضَ
من اسمائه او اياته او ما اشبه ذلك. ولهذا يحدث ذلك كثيرا من السحرة ولا يعمل سحرهم الا لهذا وهذا في الواقع التفت الى غير الله جل وعلا في الحكم على الامور المستقبلة. من مخلوقات مسخرة مدبرة - 00:15:23ضَ
لا علم لها بما يدعيه هذا المقتبس. وقوله زاد ما زاد قد يعني انه كلما زاد من الاكتباس زاد في الشر وفي الحاقه بالسحر. ويزيد بذلك اثما. قال وللنساء من حديث ابي هريرة - 00:15:49ضَ
من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك من تعلق شيئا وكل اليه يقول الله جل وعلا من شر النفاثات في العقد والنفاثات هن السواحر. والساحر ينفث على ما يريد - 00:16:19ضَ
قد يعقد الحبال سيخرج من نفسه ضيق ترنوا بنفس الشيطان وارادته في ما يكون لمن ضرر المسحور وعقده اشارة الى انه ينعقد ما اراد من الاذى الذي يلحقه بالمسحور ثم يتعاون تعاون نفسه الخبيثة مع نفس الشيطان على اذية المسحور - 00:16:49ضَ
فينعقد ذلك باذن الله القدر الكوني كما قال الله جل وعلا وما هم بضارين بي من احد الا باذن الله ويحصل ما يكون قدره الله جل وعلا من اذية المسحور - 00:17:31ضَ
وهذا الحديث يدل على ان من تشبه بالساحر في فعله انه يعطى حكمه في الاثم من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ولو لم يكن يحسن السحر. او يفعله. وهذا يدل على رضاه بذلك. انه يرضى به او - 00:17:56ضَ
يريد والراضي بالفعل كالفاعل ومن سحر فقد اشرك. دليل على ان السحر يكون شرك لا ينفك عن الشرك. وهذا السحر الحقيقي. لان هناك سحر كما مضى. كونوا مجازي والسحر الحقيقي الذي يكون بواسطة الشياطين. والشيطان - 00:18:28ضَ
لا يمكن ان يعاون الانسان ويخدمه الا اذا اطاعه. ويحصل الاستمتاع للشيطان من الانس الذي يكره الله جل وعلا ثم اذا كان مطيعا له وعابدا له ولو بوجه من الوجوه فانه يعاونه على الشر. والاذى فيحصل ما يحصل - 00:19:05ضَ
ولهذا سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التحرز من الشيطان وامرنا الله جل وعلا بذلك في كتابه اما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله فيلجأ فيلجأ الانسان الى ربه جل وعلا من الشيطان يستعيذ به لانه غير منظور - 00:19:35ضَ
وغير مشاهد وانما يجري من ابن ادم مجرى الدم ومن رحمته جل وعلا ان جعل ذكره حرزا من الشيطان. وكذلك اياته التي يتحرز بها المؤمن وقد ثبت ان من قرأ سورة اية - 00:20:07ضَ
حينما يأوي الى فراشه انه لا يقربه شيطان ولا يزال عليه من الله حافظ الى ان يصبح وكذلك ذكر الله جل وعلا وهذا من فضل الله جل وعلا ومن المعلوم ان من الانس شياطين - 00:20:36ضَ
يناسبهم حالات الشياطين شياطين الجن. فهم يجتمعون على الشر ويتعاونون عليه ولكن لا يمكن التعاون الا بالاستمتاع. هذا يستمتع من هذا بما يحب وهذا كذلك يعني الجني يستمع يستمتع من الانس بعبادته وطاعته واتباعه على الباطل - 00:21:11ضَ
والكفر بالله جل وعلا والانس يستمتع من الشيطان ببعض المنافع التي ينفعها بها مضر عدوه او ما اشبه ذلك ولهذا يعني لكون الذكر يمنع من الشيطان تجد الذين تتسلط عليهم الشياطين - 00:21:41ضَ
اهل الغفلة واهل الجهل والذين لا يذكرون الله ولا سيما في اماكن الشياطين. فان الشياطين لها اماكن تأوي اليها. مثل الحمامات لكن القذر لانها تليق بهم وتناسبهم ولهذا سن لمن اراد الدخول في الخلاء محل الخلاء ان يسمي يذكر اسم الله جل وعلا - 00:22:07ضَ
واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان ستر ما بين عوراتنا ونظر الجن ذكر الله الله جل وعلا فاذا ذكر الله جل وعلا وسمى كان هذا حارسا له. من الشيطان. اما اذا دخل هذا الموضع - 00:22:41ضَ
بلا اسم فانه قد يلابسه الشيطان ويتسلط عليه وكذلك الاسم عند الدخول في المنزل. وغير ذلك. وقد وقد علمنا ان الله جل وعلا قال للشيطان وشاركهم في الاموال والاولاد. فهو - 00:23:04ضَ
في الاكل ويشارك في في المبيت وفي غير ذلك. وقد يشارك في الولد بالاموال والاولاد كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لو ان احدكم لاراد ان يأتي اهله قال بسم الله - 00:23:32ضَ
اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. وقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان اما اذا ترك الاسم فقد يكون الشيطان مشاركا له فيه ولهذا تجد كثيرا من الاولاد فيهم شبه الشياطين في افعالهم وفي - 00:23:53ضَ
فالمقصود ان الواجب على المسلم ان يحترز من الشيطان. واذا كان له ورد لا يخل به كيف لن يضره لا سحر ولا غير. يعني الذي بواسطة الشياطين لا تضره. ولا تكدح لان - 00:24:21ضَ
الشيطان عندما يريد ان يصيب الانسان بالسحر يتحين الفرص يتحين الغفلة اما اذا كان له ورد فانه لن يفسد يديه ولا يضر. ولا يقال على هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:41ضَ
اصيب بالسحر وهو افضل عباد الله جل وعلا ولا يخلوا بذكر الله لان هذا لحكمة ارادها الله جل وعلا واذا اراد الله جل وعلا شيئا قيض له اسباب وقوله ومن تعلق شيئا وكل اليه. الغالب ان التعلق يراد به فعل القلب - 00:25:01ضَ
تعلق بكذا تعلق على كذا. وقد يطلق التعلق ايظا على فعل الجوارح لكن هنا ظاهر ان المقصود به تعلق القلب. ومن تعلق شيئا وكل اليه فمن تعلق قلبه بالسحرة والشياطين وكله الله جل وعلا اليه - 00:25:31ضَ
ومن تعلق بالله جل وعلا فانه يحميه ويكون هو حسبه وكافي كما ان الذي يتعلق على الاسباب الظاهرة يكون موكولا اليها فهذا مطلق عامي. من تعلق شيئا عام مطلق وكونه يوكل اليه معناه ان الله جل وعلا يخلي بينه وبين ما - 00:26:02ضَ
صدى واراد وتعلق قلبه عليه. وكل من وكل الى مخلوق فقد وكل الى ظيعة والى ضعف فيكون ضائعا ولا يتحصل له من المراد الذي قصده شيء الا شيء وافق القدر. الذي كتبه الله جل وعلا ولا يتفضل. ولكن هذا لا - 00:26:43ضَ
قالوا عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ملعظة؟ هي نميمة القالة بين الناس رواه مسلم هكذا في كتب المحدثين كما يقول ابن الاثير بفتح العين واسكان الظاد - 00:27:16ضَ
واما في اللغة وفي كتب الغريب فهي بكسر العين. العظة العظة وقد فسرها صلى الله عليه وسلم بانها النميمة قل هي النميمة والنمل مأخوذ من الزيادة والتكثير. نمه اذا زاد - 00:27:45ضَ
فيه مكثرة. او نمه اذا ذكره نم الحديث اذا ذكره للغير. والنميمة شبيهة بالسحر. في في الفعل وقد تكون كن يعني في اثرها ابلغ من السحر. كما جاء في الاثر يفسد النمام في - 00:28:12ضَ
اليوم ما لا يفسده الساحر في السنة لان الساحر يفرق بين المرء وزوجه. كما ذكر الله جل وعلا ذلك. وكذلك النمام يفرق بين الاحبة وبين المتفقين على امر من الامور - 00:28:41ضَ
بما ينمه من الكذب او من الحديث الزائد او الذي غير عن وجهه او انه ذكره ولم يغيره عن وجهه ولكن يريد بذلك الافساد النميمة هي نقل الحديث الى الغير على وجه الافساد. فيخرج من هذا النصيحة - 00:29:06ضَ
لا تكونوا من هذا الباب وهذا دليل واضح على انها من المحرمات. بل هي من اكبر الكبائر. فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يدخل الجنة قتات - 00:29:35ضَ
والقتات هو النمام. وفي رواية لا يدخل الجنة نمام وهذا وعيد عظيم وقوله القالة بين الناس يعني الفاشية المنتشرة التي تكثر فيما بينهم وهذا خبر يدل على التحريم والمنع وقوله الا هنا اداة تنبيه وعرض - 00:30:01ضَ
هل انبئكم اخبركم واعلمكم بالشيء الذي يجب ان تجتنبوه وتحذروا ولا تقع فيه فيترتب على هذا الوعيد الشديد. وقوله والقال من الناس يدل على عموم تحريم النميمة. يعني بين الناس كلهم - 00:30:47ضَ
وقد ذكر ابن حزم ان هذا امر مجمع عليه. وهو لا خفى فيه. قال وله ما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا. يقول ابن عبد البر على هذا الحديث - 00:31:16ضَ
الحديث يحتمل امرين احدهما الذنب. والاخر المدح. يقول واكثر العلماء واهل الادب على انه للمدح والثناء يعني ان قوله ان من البيان لسحرا انه يثني على ذلك ويمدحه. ولكن كيف مثلا - 00:31:36ضَ
يكون مثلا الشيء الممدوح المثنى عليه مشبها بالسحر لان هذا من التشبيه البليغ. ان من البيان لسحرا. ثم يستدل على هذا يقول انه جاء ان رجلا تكلم عند امير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز وطلب حاجة - 00:32:08ضَ
فاحسن في كلامه وابان وافصح ببلاغة ووجازة. يقول فقال امير المؤمنين ان هذا والله السحر الحلال هل يكون من السحر شيء حلال السحر الحلال وكثير من المحدثين او اكثر المحدثين يرون ان هذا من باب الذنب. وليس من باب المدح. وهذا هو الصواب - 00:32:34ضَ
وهذا الذي ذكره المؤلف من اجله. ان البيان والبلاغة والفصاحة الزائدة عن الحاجة قد تغطي الحق ويلتبس الحق بالباطل. فيكون الانسان اذا كان عنده بلاغة وفصاحة شبيه بالساحر الذي يغطي على الحق ويستره. فيكون ملحق - 00:33:09ضَ
تنبيه وهذا واظح بمراد المؤلف فيكون هذا هو معنى الحديث عند المؤلف رحمه الله ويكون الشاهد على ذلك واضحا ولهذا جاء في حديث ام سلمة الذي في الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون - 00:33:39ضَ
الحن بحجته من بعض. فاقضي له بحق صاحبه. وانما اقطع له قطعة من النار يأخذها او ليدعها. وقوله الحن يعني افصح ابين واقدر. على اظهار ما يريد وتغطية الحق الذي يكون عند صاحبه - 00:34:09ضَ
لهذا جاء قول الشاعر في ذكر العسل يقول تقول هذا ميجاج النحل تمدحه وان تشاء قلت قيء الزنابيل. مدحا وذما وما جاوزت وصفهما والحق قد يعتريه سوء تعبير. يعني ان الفصائل - 00:34:38ضَ
ها والبلاغة اذا قصد بها نصرة الباطل اضعاف الحق او تغطيته وستره انها تكون ملحقة بالسحر في الحكم وهذا هو مراد مؤلف بالحديث ويكون الحديث واضح في ايراده في هذا الباب باب بيان - 00:35:06ضَ
شيء من السر لهذا جاء ذم البليغ الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها. واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه يبغض الرجل الذي يكون بهذه الصفة. وقد وصف الله جل وعلا - 00:35:35ضَ
بالبلاغة فصاحة. قال جل وعلا كما وصفهم ايضا من المنظر وحسن الهيئة نظافة الثياب. اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم. وان يقولوا فاسمع لقوله يعني تسمع لقوله بفصاحتهم وبلاغتهم. فهذا من باب الذم ليس من باب الثناء - 00:35:58ضَ
وهو واضح وظائف فعلى هذا يكون الحديث خرج مخرج الذم. وليس مخرج المدح كما قال ابن عبد البر رحمه الله الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد قال المسلط فيه مسائل الاولى ان العيار - 00:36:28ضَ
والطرق والطيرة من الجد. الثانية تفسير العيادة والطرق. ثالثة ان علم النجوم نوع من انواع السر علم النجوم نوع من انواع السحر يعني ليس علم النجوم مطلقا وسيأتي ان علم النجوم ينقسم الى قسمين. علم تسهيل وعلم تأثير. فالذي يلحق بالسحر - 00:36:53ضَ
هو علم التأثير. يعني ان الاستدلال على الحوادث التي تحدث لما يكون للنجوم من طلوع او وفول او اقتران او مسير. يكون ملحقا بالسحر من هذا النوع. ومعلوم ان مثل هذا كذب. لان النجوم مدبرة ومسخرة - 00:37:23ضَ
وسيأتي ان الله خلقها لامور ثلاثة. التي ذكرها الله جل وعلا في القرآن وان من ادعى غير ذلك انه مخطئ وظال ومظيع لنصيبه عند الله جل وعلا المقصود ان الاستدلال الادعاء على امور من امور - 00:37:53ضَ
الغيب هو قول على الله جل وعلا وكذب. وكونه مثلا ينسب الى مخلوق من المخلوقات هذا قد مثلا يلتبس على بعض الجهلة. بعض الناس فيكون مثل تلبيس الساحر وتغطيته للحق. يكون ملحقا به. نعم - 00:38:23ضَ
المسألة الرابعة ان العقد مع النفس من ذلك. ان العبد ان العقد مع النفس من ذلك. يعني عقد الخيوط مع النفث والنفث هو اخراج النفس. مخالطا للريق والنفوس تختلف منها نفوس خيرة طبعت على الخير ولا تريد الا خيرا - 00:38:52ضَ
ونفوس شريرة طبعت على الشر. وتريد الشر بالناس. والشر يختلف عند الناس هناك نفوس حسدة يصيبون بعض الناس باعينهم ونظرهم. ونفوس شريرة ليس عندها هذا الامر ولكنها تطلب الشر وتريده وتحرص عليه - 00:39:22ضَ
فلهذا يسعون في السحر. فهم اذا نفذ النافذ يخرج مع نفسه ريق مخالط للشر من النفس الشريرة. ثم يتعاون مع الشيطان في عقد في عقد العقد التي يقصد بها ان ينعقد ما اراده. هذا قصده في في العقدة - 00:39:52ضَ
وقد ينعقد باذن الله جل وعلا ينهي الكون لا باذن الشرع لان الله جل وعلا لا يأمر بالفساد. ولا يريده شرعا وامرا ولكن لا يقع شيء الا بارادته جل وعلا لانه هو المتصرف في الكون كله جل وعلا - 00:40:23ضَ
نعم. المسألة الخامسة ان النميمة من ذلك. يعني انها في حكمه ستلحق به نعم. المسألة السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة. قال بعض الفصاحة لان الفصاحة اذا قصد بها نصر الحق واظهار واظهاره وبيانه فانها محمودة ومطلوبة. وانما - 00:40:43ضَ
المذموم لبس الحق بالباطل. وتغطية الحق واظهار الباطل. فاذا كان هذا المقصود فهي من هذا النوع تكون من انواع السحر. وهذا دليل على ان المؤلف رحمه الله يرى ان الحديث خرج مخرج الذنب. لا مخرج المدح. فاذا - 00:41:13ضَ
هذه الامور التي ذكرها ملحقة بالسر زجر الطير وكذلك الخطوط في الارظ وكذلك ظرب الحصى والاستدلال بالحصى على الامور المستقبلة او الغائبة. وكذلك ظرب الودع والخرز. ومن ذلك ما يسمونه بقراءة الكف او بقراءة الفنجان البن او ما اشبه ذلك من - 00:41:43ضَ
الامور التي تكون مشابهة لهذا وهي كثيرة. وكلها تكون ملحقة بهذا. ومن النميمة ومن ذلك الفصاحة والبلاغة التي يراد بها ابطال الحق وتغطيته. فهذه انواع انواع من السحر. لانها ملحقة - 00:42:18ضَ
به حيث ان ضررها يكون شبيها بالسر. فاعطيت حكمه حكم السحر. اما حكم الساحر فهو كافر. وكذلك يقتل شرعا واجب انه يقتل وهذا لان دليله خاص فخرج بخصوص الدليل عن هذه الاحكام التي ذكرت من هذه الانواع التي الحقت بالسر - 00:42:48ضَ
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:43:24ضَ