فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
[2095] اتفاق أهل التوحيد واختلاف أهل الشرك I الشيخ صالح الفوزان
Transcription
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال فاهل الاشراك متفرقون. واهل الاخلاص متفقون. وقد قال تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم. فاهل الرحمة متفقون - 00:00:00ضَ
مجتمعون والمشركون فرقوا دينهم وكانوا شيعا. نعم اهل الشرك متفرقون في عباداتهم لانهم لما تركوا عبادة الله ابتلوا بعبادة الاصنام والاوثان والاشجار والاحجار وكل يعبد ما تهواه نفسه. نعم. وما - 00:00:20ضَ
له له الشيطان. فتفرقوا. اما المسلمون فهم ولله الحمد امة واحدة. على عقيدة واحدة لا يختلفون ولا يتنازعون وان تنازعوا رجعوا الى كتاب ربهم وسنة نبيهم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول - 00:00:40ضَ
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه من الله الى الله فهم يرجعون الى كتاب ربهم والى سنة نبيهم ويتفقون ويحسمون الخلاف بخلاف اهل الشرك واهل الضلال فانهم لا يتفقون بل كل حزب بما لديهم فرحوا فرحون وفي قوله تعالى ولا - 00:00:59ضَ
لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. يعني اهل الرحمة لا يختلفون. ولذلك قالوا والاجتماع رحمة والفرقة فالذين يقولون ان يروون حديثا اه عن الرسول صلى الله عليه وسلم خلاف امتي رحمة هذا لا اصل له - 00:01:19ضَ
من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. فالخلاف ليس الخلاف في العقيدة ليس رحمة. وانما هو شر. الله اكبر. اما الاختلاف في الاجتهاد ومواطن اه الاستنباط فهذا يقع لكنه يرجع فيه الى الدليل. فان تنازعتم في شيء فردوه - 00:01:39ضَ
الى الله والرسول. كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. الذين يقولون رحمة. هؤلاء غالطون مخالفون لهذه الاية الا من رحم رب. ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. يعني فالذين رحمهم الله - 00:01:59ضَ
لم يختلفوا. نعم. احسن الله اليكم. قال ولهذا تجد ما احدث من الشرك والبدع واما واما قوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله. هذا دليل على ان التوحيد هو دين الفطرة. والفطرة هي دين الاسلام. الفطرة هي دين الاسلام. نعم - 00:02:19ضَ
احسن الله اليكم. قال ولهذا تجد ما احدث من الشرك والبدع يفترق اهله. فكان لكل قوم من مشرك العرب طاغوت يتخذون له ندا من دون الله يقربون له ويستشفعون به ويشركون به. وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء. وهؤلاء ينفرون عن طاغوت هؤلاء. بل قد يكونوا لاهل هذا الطاغوت - 00:02:39ضَ
شريعة ليست للاخرين. كما كان اهل المدينة الذين يهلون لمناه الثالثة الاخرى ويتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة حتى انزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. وهكذا تجد من يتخذ شيئا من دون من نحو الشرك كالذين يتخذون القبور واثار الانبياء والصالحين مساجد - 00:02:59ضَ
تجد كل قوم يقصدون بالدعاء والاستعانة والتوجه عند من لا تعظمه الطائفة الاخرى. هذا شأن المشركين انهم لا لان كل فرقة او كل شخص منهم له هواية وله آآ اتجاه غير اتجاه الاخر - 00:03:19ضَ
نعم. ويكذب بعضهم بعضا. وربما يتقاتلون فيما بينهم. لانهم لا تجمعهم عقيدة ولا تربطهم رابطة. كما وكان في الجاهلية الى ان بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فجمع الله به الامة. واذكروا اذ كنتم قليلا مستضعفون في الارض - 00:03:39ضَ
هنا يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. فلا يجمع الناس الا دين التوحيد ودين العقيدة الصحيحة - 00:03:59ضَ
واتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يفرق الناس الا اتباع الاراء والاقوال. واقوال الناس نعم. احسن الله اليكم. قال بخلاف اهل التوحيد فانهم يعبدون الله لا يشركون به في بيوته التي قد اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. مع انه قد جعلت لهم الارض مسجدا وطهورا. وان حصل بينهم - 00:04:19ضَ
تنازع في شيء مما يسوغ فيه الاجتهاد. لم يوجب ذلك تفرقا ولا اختلافا. بل هم يعلمون ان المصيبة منهم له اجران وان المجتهد المخطئ له اجر على اجتهاده وخطأه مغفور له. والله هو معبودهم اياه يعبدون وعليه يتوكلون وله يخشون ويرجون وبه - 00:04:42ضَ
ويستغيثون وله يدعون ويسألون فان خرجوا الى الصلاة في المساجد كانوا مبتغين فضلا منه ورضوانا. كما قال تعالى في نعتهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. وكذلك اذا سافروا الى احد المساجد الثلاثة لا سيما المسجد الحرام الذي امروا بالحج اليه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:05:02ضَ
لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد. ولا امن البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. فهم يأمون بيته ويبتغون فضلا من ربهم ورضوانا لا يرغبون الى غيره ولا يرجون سواه ولا يخافون الا اياه. ولذلك يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك - 00:05:22ضَ
لا شريك لك. يعلنون التوحيد وان الله ليس له شريك. وانهم جاؤوا لعبادته وحده لا شريك له. لا يتفرقون في ذلك فالذين يعبدون ربا واحدا وهو الله سبحانه وتعالى يجتمعون وتجتمع قلوبهم. واذا حصل بينهم اختلاف - 00:05:42ضَ
الرجوع الى كتاب الله والى سنة نبيه. كما قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء. والله جل وعلا قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. فالاختلاف - 00:06:02ضَ
ان كان في العقيدة فهو لا يجوز ولا يصوغ ابدا. لان العقيدة ليست محل اختلاف. ولا اجتهاد وانما هي توقيفية. اما الاختلاف في الفقهية المستنبطة من الكتاب والسنة. فربما يحصل اختلاف في وجهات النظر. ولكن الميزان والمرجع هو الكتاب - 00:06:22ضَ
السنة للجميع. نعم. احسن الله اليكم. قال وقد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم. واستذلهم عن اخلاص الدين لله الى انواع من الشرك فيقصدون بالسفر والزيارة الرجاء لغير الله. والرغبة اليه ويشدون الرحال اما الى قبر نبي او صاحب او صالح او من يظن انه - 00:06:42ضَ
هو نبي او صاحب او صالح داعين له راغبين اليه. انظر الى هذا لما كان المسلمون يتجهون الى بيت واحد ومكان واحد اتفقت كلمتهم وتآخوا فيما بينهم. نعم. واعلنوا التوحيد لبيك لا شريك لك. واما اهل الشرك - 00:07:02ضَ
وعبدة الاوثان والقبور والاظرحة فكل له وثن وكل له قبر وكل له مزار. فلذلك يتنازعون ويختلفون ولا ابدا - 00:07:22ضَ