مجموعة طالب العلم الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم هذه المحاضرة. والتي هي بعنوان المنهجية في قراءة كتب العلم. لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:00ضَ
الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فاسأل الله - 00:00:20ضَ
جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والقلب الخاشع والدعاء المسموح اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين. ثم اني مسرور بهذا اللقاء. بالاخوة طلبة العلم في هذا البلد المبارك - 00:00:50ضَ
وبالشباب بعامة لما بيننا من صلة ومحبة في الله وان لم نلتقي قبل ولا شك ان العلم من اقوى الروابط بين اهله فطالب العلم لطالب العلم اخ عاصر وولي ومحب. فهم خاصة اهل الايمان. وقد قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات - 00:01:20ضَ
بعضهم اولياء بعض. ومن مقتضى الولاية ان يحبه وان ينصره وان يكون معه كما يحب ان يكون مع نفسه. طلب العلم طريق طويل. لا كونوا الا بترك للهو والشهوات واقبال جاذ عليه - 00:01:50ضَ
لان الله جل وعلا وصف وهو اصدق الواصفين واصدق القائلين وصف ما انزل على محمد ابن عليه الصلاة والسلام بانه قول ثقيل. فقال جل وعلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا والقول الثقيل هو الكتاب والسنة. ولهذا لما قيل للامام مالك ابن انس - 00:02:20ضَ
دار الهجرة رحمه الله في مسألة توقف عن الاجابة فيها قال القائل له هذه مسألة سهلة. او مسألة يسيرة. فقال لا تقل هذا. فما في حلمي صغر او كبر شيء يسير او شيء سهل. لان الله جل وعلا - 00:02:50ضَ
وصفه بانه ثقيل. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. وهذا الفهم العظيم اول درجات الصعود في طلب العلم. ان تفهم ان العلم كله ثقيل. فكل مسألة من مسائل العلم تحتاج منك الى اقبال بقلب وفهم مستقل. فمن قال هذه مسألة - 00:03:20ضَ
اهله فمر عليها وعنها مرور الكرام فانه لن يحصل العلم حتى يكون العلم عنده سواء بكلياته وجزئياته بقواعده وفروعه بوصوله وتفريعاته سواء من جهة العناية به. سواء من جهة تحصيله وترديده وحفظه. وتثبيته - 00:03:50ضَ
علم اذا تركته تركك. واذا اقبلت عليه اعطاك بعضه. كما هو معلوم في ثم قالها المشهورة العلم ان اعطيته كلك اعطاك بعضه. وان اعطيته بعضك لم تدرك منه شيئا. وهذا - 00:04:20ضَ
مجرب. هذه المحاضرة عنونت بالمنهجية في قراءة كتب اهل العلم. وموضوعها المهم لان كثيرين قرأوا كتبا متنوعة. لكن تجيء الشكوى منهم متواترة باننا لم نحصل علما راسخا مقعدا. لم نضبط العلم بحيث نطمئن الى هذا العمر الذي - 00:04:40ضَ
بذلناه في العلم. وهذا تجده عند كثيرين بانهم قربوا مدة طويلة. وربما حضروا بعض الدروس عند اهل العلم وربما كتبوا الكتابات او البحوث او الفوا ولكن في قرارة نفسه يدرك انه لم - 00:05:10ضَ
يحصل من العلم ما به تتميز مسائله وما به يتضح المشكل لهذا جاءت هذه المحاضرة وكانت مهمة بانه لابد من منهج مظبوط للقراءة في كتب اهل العلم. ومن لم يسب في حياته كلها على منهج منضبط يرجع اليه. فانه - 00:05:30ضَ
سيترك الطريق الواضح وسيأخذ بالطرق المختلفة. كتب اهل العلم اذا نظرتم اليها في هذا الزمن وجدتها تصل الى عشرات الالاف. في الفنون المختلفة فهل العلم كثير بكثرة هذه الكتب؟ الجواب ما وصفه واجاب - 00:06:00ضَ
هذه الخليفة الراشد علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذ قال العلم نقطة كثرها الجاهلون هنا يعني ان اصل العلم الذي فقهه الصحابة رضوان الله عليهم قليل هو فقه الكتاب - 00:06:30ضَ
وفقه احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا قليل بالنسبة الى ما كثر في زمن علي رضي الله عنه. من المسائل والتفريعات التي لا يحتاج اليها الناس. وكلما ازداد الناس بعدا عن الزمن الاول احتاجوا الى - 00:06:50ضَ
العلم او ازدياد الكتب لاجل ان يفقهوا. كما قال العلم نقطة كثرها الجاهلون من وجود الجهل واهله كثر التأليف وكثر التصنيف لاجل ان يبسط العلم لاهله وبه اهله يهدون الجاهل ويرشدون الضال. كذلك اذا تقدمت في الزمن وجدت - 00:07:10ضَ
ان الكتب في اول زمان الاسلام قليلة. ثم تكثر شيئا فشيئا. وهذه الكتب تنوعت تنوع العلوم والفنون. فاول ما دون من الكتب الحديث. هو اول ما دون بعد القرآن العظيم دونت السنة على اختلاف انواع التدوين ما بين صحائف محدودة الى اشياء كثيرة. ثم - 00:07:40ضَ
تدوين التفسير. عن ابن عباس رضي الله عنه كما هو معلوم في الصحيفة الصادقة التي علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما والتي قال فيها الامام احمد رحمه الله ان بمصر صحيفة في - 00:08:10ضَ
يرويها علي ابن ابي طلحة لو رحل رجل لها ما كان كثيرا. وهذه الصحيفة صادقة صحيحة عن ابن عباس وان لم يلقى علي بن ابي طلحة ابن عباس كما هو معلوم فهي مروية بالوجادة - 00:08:30ضَ
مجاهد عن ابن عباس كما حرره الحافظ ابن حجر في اول التفسير من كتاب فتح الباري. جاءت مصنفات في التوحيد في العقيدة لما ظهر اهل الفرق. لما ظهرت الفرق المختلفة من خوارج ومرجئة جاءت الرسائل ومختصرات - 00:08:50ضَ
التصنيف اما في كتب اهل الحديث واما مفردة شيئا فشيئا. ثم توالى الزمان حتى صار لكل كتب كثيرة. واذا اردنا ان نضبط المنهجية في قراءة كتب اهل العلم فاننا نقسم ذلك الى قسمين الاول منهجية عامة تصلح للظبط في قراءة - 00:09:10ضَ
اي نوع من كتب اهل العلم سواء اكانت العقيدة ام كان التفسير ام الحديث ام الى اخر الفنون الاصلية والمساعدة. العلوم الاساسية والعلوم الصناعية. كلها ثم ضوابط عامة يمكن ان تسير عليها في منهج واضح تضبط به العلم المنتثر في تلك الكتب - 00:09:40ضَ
وتم ضوابط خاصة بكل علم. التفسير له قواعد تحصيل علمه وله قواعد ضبط التفسير من حيث هو الحديث كذلك العقيدة كذلك الى اخر الفنون. القسم الاول الضوابط التي تصلح لجميع كتب اهل العلم نقدم لها بمقدمة وهي ان العلم الشرعي - 00:10:10ضَ
ينقسم الى قسمين. علم مقصود بذاته وعلم مقصود لغيره اما العلم المقصود لذاته فهو علم الكتاب والسنة. ففقه كلام الله جل وعلا وفقه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذان العلمان هما المقصودان بالاصالة وبهما يمدح - 00:10:40ضَ
اهل العلم يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات يعني الذين فقهوا عن الله جل وعلا مراده عن رسوله صلى الله عليه وسلم مراده. علم الكتاب وعلم السنة فيه التوحيد - 00:11:10ضَ
وفيه الحلال والحرام. فرجع الامر اذا الى علمين. الا وهما علم العقيدة والتوحيد وعلم الحلال والحرام الذي هو الفقه. هذان العلمان التوحيد والفقه مقصودان لذاتهما لانه بالتوحيد يتحقق الاخلاص وعبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه. والايمان باركان - 00:11:30ضَ
حق الايمان وبالفقه يكون الامتثال في الامر والنهي. لان الله جل وعلا جعل فدينه اخبارا واوامر ونواهي. فالتصديق بالاخبار هو الاعتقاد وامتثال الاوامر والنواهي هو امتثال العمليات. كما قال جل وعلا وثمة كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار - 00:12:00ضَ
في الامر والنهي. فاذا العلمان المقصود ان لذاتهما في طلب العلم هما التوحيد والفقه والمقصود لغيره من الفنون ما كان من العلوم الصناعية المختلفة. علوم العربية بعامة ليست مقصودة لذاتها. علم النحو وعلم الصرف وعلم المعاني والبيان والبديع. علوم البلاغة المختلفة. وعلوم - 00:12:30ضَ
وهي ضمن الصرف ومفردات اللغة واشباه ذلك. وكذلك اصول الفقه اصول الحديث السيرة هذه كلها مقصودة لغيرها. ليس طلبها مقصودا لذاته يعني ان مطالب العلم اذا قرأ هذه الفنون فانما يقرأها للتوصل الى العلمين المقصودين الا وهما علم - 00:13:00ضَ
توحيد وعلم الفقه فقه الكتاب والسنة. فاذا رام ان يجعل الوسيلة غاية فانه لا يكون فاقها الكتاب والسنة وانما يكون قام ربما بفرض كفائي في تعليم وسيلة مساعدة لفقه الكتاب والسنة. هذا النوع بعامة العلم المقصود لذاته والمقصود لغيره. كتب - 00:13:30ضَ
كثيرة متنوعة. كما قلنا هذه منهجية تشمل الجميع. فاول الضوابط في ذلك ان تعلم ان كتب اي علم من من العلوم تنقسم الى كتب مختصرة متون والى متوسطة والى منتهية. الى شروح كبار. فاي علم من العلوم التفسير - 00:14:00ضَ
شروح الحديث بل الحديث. نفسه الفقه والعقيدة الى اخر ذلك كتبه ما بين مختصر ومطول. من رام المطول قبل المختصر فقده. منهجية مهمة في استقرار الاصول والمختصرات لها فائدة. وفائدتها تثبيت اصول العلم. والبنا كما هو معلوم - 00:14:30ضَ
نحتاج الى اساس قبل التشييد ارتفاعه. فالمختصرات طريق للكتب المتوسطة طريق للكتب المطولة. فاذا من لم يحكم فلا يديمن النظر في المطولات. وانما المطولات في اي فن من الفنون يحتاج اليها في - 00:15:00ضَ
ما اشكل من المختصرات. فالمطولات بالنسبة للمختصرات كالعلوم الصناعية بالنسبة للعلوم الاساسية. يعني ان فداء طالب العلم والمتوسط ايضا لا يكون بالكتب المطولة. فاذا لا يحسن ان نسمع من بعض طلبة - 00:15:20ضَ
العلم المبتدئين ان يقول قرأت كتاب فتح الباري. قرأت المغني. قرأت المجموع شرح المهذر. قرأت المحلى. قرأت نيل الاوطار الى اخر ذلك هذا لا يحسن لانه وان قرأ فسيؤول به الامر الى عدم التحصين. سيكون ثم معلومات - 00:15:40ضَ
في قلبه لا يجمعها زمام ولا يربط بينها رابط. هنا لابد اذا كمنهجية في القراءة ان تبدأ المختصر ثم المتوسط ثم المطول في تأسيسك لكن ان اردت مراجعة مسألة فتراجعها في اي كتاب شئت في المطول او - 00:16:00ضَ
متوسط او غيره. لكن كتأسيس في طلب العلم لا بد من رعاية الاختصار قبل المتوسط قبل المطوع وما احسن صنيع الموفق بن قدامة رحمه الله اذ الف في الفقه ما يمثل هذا المنهج - 00:16:20ضَ
الف مثلا كتاب العمدة في الفقه المعروف وهو كتاب مختصر اطول منه قليلا المقنع وله منهج اطول منه الكافي وله منهج والمنتهي يقرأ المغني. وسمعت الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي - 00:16:40ضَ
الله تعالى مرة يقول ان الموفق بن قدامة رحمه الله سبق المدارس الحديثة. فجعل العمدة في الفقه المستوى الابتدائي. والمقنع للمستوى المتوسط. والكافي للمستوى الثانوي والمغني للمستوى الجامعي. طبعا بالنسبة الى اهل العلم الذين يدركون هذه الكتب والا فربما قرأ بعض من في المستوى الجامعي الان - 00:17:00ضَ
العمدة ولم يدرك اكثرها. فاذا من المهم في المنهجية في القراءة ان يكون ثم تفريق ما اين التأسيس والاطلاع؟ وهذه مرة كلمة قلتها سجلت وهي مهمة لو رجع اليها وهي - 00:17:30ضَ
هي الفرق ما بين العقد والملح في العلم. العلم منه عقد يصار اليها ومنه ملح مساندة. فمن رام الملح وترك عقد العلم فانه لن يدركه. بل سيكون عنده اخبار كثيرة ومعلومات او - 00:17:50ضَ
لكن لا يستطيع ان يتكلم بوضوح في مسألة عقدية او في مسألة فقهية. فاذا اول المنهج العام في قراءة كتب اهل العلم بعامة ان يكون ثم انتقال من المختصر الى المطول. وهذا يتفرع بتفرع - 00:18:10ضَ
الفنون المختلفة. الثاني ان يكون القارئ منتبها الى مذهبي الامام او المؤلف. فالعلماء الفوا كتبا ولكن الفوها بحسب نزعة كل كل منهم من جهة مذهبية. فمنهم من هو من الحنابلة. ومنهم من هو من الشافعية. منهم من هو من - 00:18:30ضَ
الحنفية المالكية وكذلك منهم من صفا مشربه في السنة ومنهم من صار عنده صواب كثير وغلط السنة ومنهم من خلط سنة وبدعة الى اخر ذلك. فمعرفة هذا المؤلف والمؤلف مهم قبل - 00:19:00ضَ
عليه. وهذا لا بد منه لانه قد يتأثر القارئ بمؤلف وهو لا يدري الى اي شيء نزع؟ فمثلا بعض طلبة العلم يرجح دائما ما في كتب الحديث شروح كتب الحديث - 00:19:20ضَ
على ما في شروح المطولة في كتب الفقه لان الحديث عندهم شالح الحديث اكثر واميل للاجتهاد من الذي الف في الفقه. فينظر الى ان ترجيح صاحب كتاب الحديث اوثق من ترجيح صاحب كتاب الفقه. وهذا ليس صوابا على اطلاقه. بل نجد ان شراح الحديث - 00:19:40ضَ
في ترجيحاتهم الى مذاهبهم. فمثلا تجد ان الحافظ النووي رحمه الله في شرح رجح ما يرجحه الشافعي. واذا دخل ايضا في استدلاله وتطبيق لاصول الفقه فهو يطبق طول الفقه الشافعي فينظر الناظر الى انه اذا قال في مسألة ما هذا الحديث صحيح وهذه المسألة - 00:20:10ضَ
الراجح فيها كذا لمجيء الحديث الصحيح بها. فيرجح من جهة ترجيح النووي المبني على صحة الاسلام. وهذا صحيح في كثير من المسائل وغير صحيح في بعض. لهذا نجد انه رجح اشياء في مسائل الصواب خلافها. لم - 00:20:40ضَ
لان صحة الاسناد او صحة الحديث ليست كافية في الفقه بل الاهم منها ان ننظر في وجه الاستدلال من الحديث على المسألة. وجه الاستدلال يعني الاستنباط. كيف استنبط الحكم من المسألة؟ استنباط - 00:21:00ضَ
الحكم من الدليل هذا يرجع فيه الى اي علم الى اصول الفقه؟ الحكم بصحة الاسناد يرجع فيه الى مصطلح الحديث والى علم الرجال. في كلا الامرين المصطلح والرجال. وعلم اصول الفقه هذه كلها لها تبعات ولها - 00:21:20ضَ
خلفيات سابقة فتجد انه رجح صحة الاسناد لمذهب له في الاسناد مثلا تجد انه يرجح صحة الترجمة المعروفة عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده. او يرجح صحة باهز بن حكيم عن ابيه عن جده. او ما اشبه ذلك. وغيره قد ينازعه في ذلك - 00:21:40ضَ
كذلك من جهة رجل هل هو ثقة ام ليس بثقة؟ هل هو صدوق ام هو يهم؟ هل هو مقبول الرواية في هذا الباب ام ليس بمقبول الرواية؟ هل هو مقبول الرواية عن هذا الشيخ ام ليس بمقبول الرواية؟ وهذا مما يدخل في علم علل الحديث. المسألة الثانية وصول - 00:22:00ضَ
اذا صح الاسناد وصح الحديث فكيف نستنبط الحكم من من الدليل؟ لابد من استخدام اصول الفقه. فيأتي استخدام اصول الفقه في بعض الاحيان موافقا لمذهب المؤلف. فينظر الناظر ويقول هذه - 00:22:20ضَ
المسألة رجحها الحافظ بن حجر. رجحها الحافظ بن حجر بناء على مذهبه في اصول الفقه. فيأتي الناظر ويقول ها الدليل كذا وصحح اسناده الحافظ او صححه الحافظ في الفتح او في البلوغ ورجح كذا لكن المسألة - 00:22:40ضَ
لا تقف عند هذا الحد بل لابد من النظر في اصول الفقه التي بها استنبط الشارح الحكم في المسألة. ولهذا نقول ان بعض المسائل جاء الخلل فيها من جهة العقيدة من جهة عدم احسان تطبيق اصول الفقه - 00:23:00ضَ
او من جهة عدم معرفة هدي السلف. او من جهة ان المؤلف لم يكمل الاثار في هذا الباب. وهذا متنوع كثير. فتجد مثلا عند الحافظ النووي عنده اشياء حتى في - 00:23:20ضَ
كتاب رياض الصالحين. في كتاب رياض الصالحين عقد بابا في كراهة الحلف بالامانة وبتربة فلان وبقبر فلان. والحديث الذي استند اليه قوله عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. واستند ايضا الى ما صح في السنن عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من حلف بالامر - 00:23:40ضَ
فليس منا. فيأتي الناظر ويقول النووي قال يكره. ما دليل النووي اتى بالدليل الذي فيه قوله عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ويدخل في عموم قوله من حلف بغير الله الحلف - 00:24:10ضَ
في القبر او بالتربة او بالامانة الى اخر ذلك. فاذا هناك بول شاسع ما بين قوله مكروه وما بين قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. وقوله من حلف بالامانة فليس منا. ومن المتقدم - 00:24:30ضَ
عند المحققين من اهل العلم ان قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس منا من فعل كذا انه يدل على التحريم كما هو مقرر عند الجمهور في تحقيق اصول الفقه. اذا الترجمة شيء والاستدلال شيء اخر. لو ناقشنا النووي لما ذهبت الى الكراهة - 00:24:50ضَ
ما ندري بما يجيب لكن اظن انه نزع الى شيء عنده في اصول الفقه. به فهم من قوله من حلف لغير الله فقد كفر او اشرك ان المقصود به كفر النعمة او الشرك الاصغر. وهذا يدخل في كراهة التحريم. ولم يطلق كراهة التحريم - 00:25:10ضَ
وانما اطلق الكراهة دون التحريم. المقصود من هذا ان تنتبه الى الفرض ما بين وجه الاستدلال وما بين حكم صاحب الكتاب. وهذه مسألة كبيرة تدخلك في انواع من البحث في قراءة كتب اهل العلم. فاذا ضابط عام - 00:25:30ضَ
فيما تقرأ من كتب اهل العلم ان تتبين منهج المؤلف. فليس كل عالم رجح مسألة تكون راجحة في نفس الامر. بل لا بد لرجحان مسألة من صحة الدليل ورجحان الاستدلال - 00:25:50ضَ
من الفروق المهمة في قراءة كتب اهل العلم وفي طلب العلم ان لا يظن الظان ان المسائل العلمية يكون راجحا لمجيء الدليل بقول وعدم مجيء الدليل للقول الاخر هذا قليل وهذه هي المسائل التي تسمى مسائل الخلاف وهي ليس الكلام فيها. وانما اكثر الخلاف مجيء - 00:26:10ضَ
ينزع المجتهد الاول منه بوجه استدلال وينزع المجتهد الثاني منه بوجه استدلال اخر. متى يكون الاستدلال راجحا ويكون القول في المسألة راجحا اذا كان الاعتراض على الاستدلال الاول اقل من الاعتراظ على الاستدلال - 00:26:40ضَ
تجد مثلا اذا نظرت في مثلا نيل الاوطار او فتح الباري او المجموع او المغني او غير ذلك ترى ان هذا الامام ينزع من نفس الدليل الى حكم والاخر ينزع الى حكم اخر من نفس الدليل. وهذا راجع الى اختلاف المجتهدين - 00:27:00ضَ
متى يكون القول راجحا؟ الراجح الاول او الثاني ليست المسألة مسألة اهوى ولا شهوات يرجح ما كان الاعتراض عليه من القولين اقل. والا فلا تتصور ان ثمة مسائل كثيرة في العلم الراجح فيها - 00:27:20ضَ
راجح مطلق بمعنى ان يكون الاول صوابا تاما والاخر غلطا تاما. هذا قليل في مسائل العلم والاكثر ان يكون هذا عنده وجه استدلال وهذا عنده وجه استدلال لكن الاعتراض على احد الاستدلالين اكثر من الاعتراض - 00:27:40ضَ
على استدلال الامام الاخر فيكون ما قل عليه الاعتراض راجحا وما كثر عليه الاعتراض مرجوحا الضابط الثالث من الضوابط العامة في المنهجية ان ينتبه طالب العلم الى المسألة التي يقرأها في فهم بلغة اهل العلم. وهذا يحتاج الى شيء من - 00:28:00ضَ
تفصيل ذلك ان لغة اهل العلم بها الفت العلوم. فمن نظر مثلا في فتاوى شيخ الاسلام ابن ابن تيمية رحمه الله ما يفهمه من لغته الدارجة او من لغة الجرائد او من لغة الثقافة العصرية فانه - 00:28:30ضَ
سيخطئ في كثير من المسائل في فهم مراد شيخ الاسلام من كلامه. لان اهل العلم على اختلاف العصور دونوا العلم بلغة العلم لم يدونوا العلم بلغتهم في زمانهم. حتى يتواصل العلم ويلحق الاخر بالاول في فهم العلم - 00:28:50ضَ
فاذا العلم له لغة. العلم له مصطلح. العلم له الفاظ يجب ان يفهم العلم بالوعاء الذي احتوته تلك الانفاق. فالالفاظ وعاء للمعاني. فكل لفظ في كتب اهل العلم لا يسوغ ان يفهم بما - 00:29:10ضَ
عند القارئ من المقررات السابقة. لانه اذا فهمه على هذا الاساس فانه سيفهم العلم على غير مراد اهله وهذه مهمة جدا وانما تدرك بطلب العلم عند اهل العلم. كيف او ما مراد العلماء في الفقه في هذه - 00:29:30ضَ
الكلمة وهذه الكلمة وهذه الكلمة. ما مرادهم في العقيدة بهذه الكلمة وهذه الكلمة وهذه الكلمة؟ ما مرادهم في النحو الى اخره؟ فالفاظ العلم الفاظ رعاها العلماء. وهكذا ينبغي على كل طالب علم. درس او تلقى العلم ان يجتهد في التعبير عن العلم - 00:29:50ضَ
بلغة اهله. فان عبر عن العلم بغير لغة اهله فانه لن يكون متصلا مع من سبقه بسبب وثيق. وكذلك من فهم كلام اهل العلم على غير ما تقرره لغة اهل العلم فانه لن يدرك. الضابط الرابع - 00:30:10ضَ
من الضوابط العامة ان كتب اهل العلم المطولة والمتوسطة والمختصرة تحتاج من القارئ ومن طالب العلم الى تدوين للمهم منها. فالقراءة وحدها غير مجدية. فلا بد مع القراءة من تدوين وكتابة. وكم سمعنا في كتب اهل العلم - 00:30:30ضَ
وفيما خلفوه مختصرات للكتب. تجد مثلا العالم الفلاني اختصر الكتاب الفلاني واختصر الكتاب الفلاني واختصر الكتاب الفلاني لما هل هو رغبة في الاختصار من حيث هو؟ لا. الاختصار نوع فهم للمختصر. ولذلك انتخاب طالب العلم - 00:31:00ضَ
من كتب اهل العلم ما ينفعه في فهم العلم هذا مهم. فتأخذ مثلا في قراءتك في المختصرات او في المطولات الفوائد وتجعلها في كناشة مستقلة في دفتر مستقل. وهذه الفوائد تترقى معك بترقي عمرك في - 00:31:20ضَ
طلب العلم فستجد يوما ما بعد سنين عددا ان ما كتبته في اول الطلب مع انه كان عندك اعز من بيض الانوار في الفائدة ستجد انه لا شيء. لانه صار عندك واضحا جدا بحيث انك تقول كيف كتبت اول عمر هذه الفائدة - 00:31:40ضَ
فمثلا واحد يكتب الفرق بين السنة والمستحب. فرق بين السنة والمستحب بعد سنين يرجع يقول كيف؟ انا افرق ما بين السنة والمستحب. يعني هذي واضحة ما تحتاج الى ان تكتب فائدة من كتب اهل العلم. مثلا يكتب هل المباح من الاحكام التكليفية؟ او خارج عن الاحكام التكليفية - 00:32:00ضَ
فائدة ينقلها من كتابنا من كتاب اصول او كتاب قواعد وهذا يجد في يوم ما ان هذه المسألة لا تستحق ان تدون القواعد انقسامها الى قواعد كلية والى قواعد جزئية وجزئية انقسامها الى كذا وكذا بقواعد الفقه هذا سيكتبها - 00:32:20ضَ
قوما ما ثم بعد ذلك يقول هذه لم احتاج ان اكتبها لظنه انها صارت واظحة عنده من سهولتها قال لا احتاج الى كتابتها وهذا غير صحيح فانما تتضح بالانتخاب يعني انك اذا - 00:32:40ضَ
قرأت كتابا فاجعل دائما بجنبك الدفتر والقلم واكتب الفوائد التي تمر بك. اكتبها تارة بالعنوان ترجع اليها في وقت فراغك وتملي وتارة تكتبها بالتفصيل حتى تراجعها مرة وثانية وثالثة. فاذا اتضحت صار ما بعدها من - 00:33:00ضَ
حلمي ايسر كما تعلم الصغير الف باء تاء ثاء فان العلم كذلك يحتاج الى تعود. هذه بعض الضوابط العامة في قراءة كتب اهل العلم بعام. وسبق ان القيت كلمة بعنوان كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام ابن تيمية؟ مؤلفات شيخ الاسلام العقدية ومؤلفات شيخ الاسلام الفقهية - 00:33:20ضَ
سواء من الرسائل والقواعد والفصول في هذا العلم او هذا العلم او من الكتب الكبار. كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام ابن تيمية هذه امل ان يرجع اليها الاخ لانها تفصيل وهي طويلة بعض الشيء تفصيل - 00:33:50ضَ
ضوابط عامة في قراءة كتب شيخ الاسلام رحمه الله. وهي تنطبق ايضا في جمل منها على غير كتب شيخ الاسلام اذا تبين ذلك فالقسم الثاني من ما يحتاج فيه الى تبيين المنهجية التفصيلات - 00:34:10ضَ
بالنسبة للفنون يعني كيف نقرأ كتب التفسير؟ كيف نقرأ كتب العقيدة؟ كيف نقرأ كتب الفقه كيف نقرأ كتب الحديث الى اخره؟ تلك ضوابط عامة ونأتي الان الى ضوابط خاصة بكل فن من الفنون - 00:34:30ضَ
نبتدئ بالتفسير لانه شرح كلام الله جل وعلا وفسره وبيان تأويله تفسير لا شك انه من العلوم المهمة. جدا بل هو اصل العلوم لانه فقه القرآن والله جل وعلا قال لعباده افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها افلا يتدبرون القرآن - 00:34:50ضَ
لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الباب والايات في الامر بالتدبر متنوعة. التفسير كتبه منها المختصر ومنها المطول - 00:35:20ضَ
لكن كيف يترقى طالب العلم في فهم التفسير؟ كيف يقرأ كتبه؟ منهم من يقرأ المطولات من كتب التفسير دائما. وهذا ينطبق عليه ما ذكرناه قبل ذلك. المنهجية العامة لتحقيق هذا العلم ان ترتب القراءة فيه على هذه المراتب. اما المرتبة - 00:35:40ضَ
الاولى فهي معرفة الوجوه والنظافة في التفسير. فالتفسير بيان لمعاني القرآن القرآن ثم في كلمات كثيرة تكررت في السور. فهي تكون الكلمة لها معنى في سورة البقرة والمعنى نفسه في سورة ال عمران وتمشي الى اخر المصحف. وهذه ما هي تسمى الكلمات ذات المعنى الواحد. وهناك كلمات لا الكلمة واحدة - 00:36:10ضَ
ولها عدة معاني في القرآن. وهي التي تسمى الوجوه والنظائر او الاسماء المتواطئة والمشتركة معرفة مفردات هذه مهمة. ومعرفة المفردات تكون بقراءة الكتب كتب الوجوه والنظائر هو كتاب كتب مفردات القرآن. اما الوجوه والنظائر فمن امثلها كتاب ابن الجوزي رحمه الله الوجوه والنظائر - 00:36:40ضَ
هو من الكتب المفيدة في هذا الباب يقول لك مثلا كلمة السماء جاءت في القرآن على معنيين الارض جاءت في القرآن على ثلاثة معاني. الدابة جاءت في القرآن على كذا معنى. ويقدم قبل هذا بمقدمة يبين لك فيها الاصل العام. لمعنى هذه الكلمة. الخطوة - 00:37:10ضَ
اذا في قراءة التفسير ان تطلب معنى الكلمة التي يكثر ورودها في القرآن. لانك اذا ظبطت هذه الكلمات فان انها تتكرر في التفسير فتريح قلبك وعقلك من دقة النظر والحفظ حين قراءة كتب التفسير تروح تهتم - 00:37:40ضَ
بشيء اخر. وكذلك مفردات القرآن ومن امثلها على غلط عنده في الاعتقاد مذهب المتكلمين كتاب مفردات القرآن للراغب الاصفهاني. وهو من امثل الكتب في معرفة معاني المفردات المرتبة الثانية في قراءة كتب التفسير ان ترجع في التفسير الى اشتقاق - 00:38:00ضَ
الكلمات يعني ان تضبط الكلمة هذه من اين اشتقت في اللغة وتبحثها بحثا لغويا. لان بحث الكلمات بحثا لغويا يقوي الملكة وما يحفظ والمحفظ في علم التفسير. المرتبة الثالثة ان تنظر الى كتب التفسير. وكتب التفسير - 00:38:30ضَ
كما هو معلوم منقسمة الى مدرستين. مدرسة التفسير بالاثر ومدرسة التفسير بالرأي. ومدرسة بالرأي ايضا لها عدة اقسام منها ما هو الرأي المحمود يعني الاجتهاد والاستنباط المقبول الذي له المقبولة شرعا ومنها ما فسر القرآن برأي مجرد يعني بغير حجة. اما - 00:39:00ضَ
اعتقادي او في غيره. فكتب التفسير اذا على قسمين. كتب التفسير بالاثر وكتب التفسير بالرأي. كتب التفسير بالاثر اقنعني بها الكتب التي تمحضت في نقل الاثار. فيأتي في التفسير هذه فسرها ابن عباس كذا وهو قول ابن عباس - 00:39:30ضَ
مجاهد وسعيد ابن ابو جبير مثلهم ابن مسعود علقمة الى اخر ذلك. وبه قال فلان وفلان وفلان يعني نقل اقوال السلف في التفسير تم التفسير بالمأثور. من المهم لطالب العلم قبل ان يقرأ في كتب التفسير بالرأي المحمود مثل تفسير القرطبي. او تفسير - 00:39:50ضَ
الالوسي او تفسير كذا وكذا من الكتب سواء كانت من مدرسة التفاسير الفقهية او الموسوعية قبل ان يقرأها لابد ان يطالع قول السلف في التفسير. لم؟ لانه من المتقرر عند اهل العلم بعامة. انه لا يجوز - 00:40:10ضَ
يجوز ان يعتقد ان صوابا في مسألة من مسائل التفسير يحجب عن الصحابة والتابعين ويدرك هذا الصواب من بعده. لانهم هم الذين نزل عليهم التنزيل عن الصحابة فنقلوه الى من بعدهم - 00:40:30ضَ
كل مسألة من مسائل التفسير كل تفسير يضاد والحظ انني اقول يضاد ولا اقول يخالف يضاد تفسير السلف فانه قطعا غلط. لانه لا يجوز ان يعتقد او يظن ان ثمة - 00:40:50ضَ
ثوابا في التفسير يحجب عن سلف هذه الامة. لانه لا يجوز ان نقول او نظن ان كلمة من القرآن جهلها الصحابة وادركها من بعده. فسرها الصحابة بتفسير ويأتي المتأخر فيفسرها بتفسير مضاد له ويكون الصواب - 00:41:10ضَ
مع المتأخر هذا قطعا ممتنع. ولهذا نقول في اساسيات قراءة كتب التفسير ان تبدأ بقراءة التفسير بالمأثور قبل التفسير بالرأي ان تطالع اثار السلف في الاية قبل ان تنظر في اجتهادات المتأخرين التي تكون مبنية على العلوم - 00:41:30ضَ
النحو ومفردات اللغة اصول الفقه الى غير ذلك. كتب التفسير بالاثر متدرجة عندك صحيفة علي ابي طلحة التي ذكرنا مهم ان تقرأ تفسيرها اول ما تقرأ ثم تفسير عبد الرزاق وهو مطبوع في اجزاء قليلة تفسير - 00:41:50ضَ
بن جرير تفسير ابن البغوي تفسير ابن كثير الى اخره. هذه مدرسة التفسير بالاثر. ثم مدرسة التفسير بالرأي يعني بالاجتهاد والاستنباط واكثرهم يستخدموا علوم الالة يعني اللغة المفردات في التفسير. هذه وهذه - 00:42:10ضَ
قبضنا اقوال المفسرين ومشيت معها خطوة فخطوة ترجع الى تفسير بالرأي لا بأس يكون عندك منهجية صحيحة تدرك بها الصواب من غيره في التفسير. العقيدة كيف تقرأ كتب الاعتقاد؟ العقيدة - 00:42:30ضَ
في الاصل واضحة. هي بيان اركان الايمان. امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. الايمان باركان الايمان الستة سهل. واضح؟ تقبله الفطرة. لكن لما شاع - 00:42:50ضَ
في ذلك الف اهل العلم كتبا في الاعتقاد. وهذه الكتب عند السلف على قسمين. منها كتب اوردت الاعتقاد ايرادا اجماليا ومنها كتب فصلت كل مسألة من مسائل الاعتقاد فالف من ايمان وحده عدة مؤلفات الف في القدر وحده عدة مؤلفات الف في في الكتاب يعني في القرآن - 00:43:10ضَ
عدة مؤلفات وهكذا. فاذا كتب الاعتقاد منها ما عرضت فيه العقيدة بعامة ومنها ما عرض فيه موضوع من موضوعات العقيدة. طبعا يمشي معك ما ذكرناه اولا من التدرج بقراءة المختصر - 00:43:40ضَ
ثم المتوسط ثم المطول من الكتب. وهذا ذكرناه في محاضرة بعنوان المنهجية في طلب العلم يمكن ان ترجع اليها تفصيل اذا سرت في فهم مختصرات العقيدة فهل هذه هي النهاية؟ من بعض طلبة العلم - 00:44:00ضَ
او بعض طلبة العلم يرى ان الاكثر فائدة ان يقرأ في الكتب المطولة في العقيدة يقرأ مباشرة في شيخ الاسلام اقرأ مباشرة في الايمان لابن منده يرى يقرأ مباشرة في كتاب التوحيد لابن منده مثلا او كتب المتقدمة او في الشريعة للهاجري او - 00:44:20ضَ
في كتاب الله لكائي وهكذا. وهذه الكتب لا شك انها افصلت مذاهب السلف. لكن مذاهب السلف اقوالهم تفرقت بحيث ان المؤلفين الاقدمين لم يجعلوها متوالية في تأليفي واضح في مؤلفاتهم القديمة. فاتى المتأخرون من اهل العلم والسنة كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن قدامة - 00:44:40ضَ
وغيرهما اتوا فلخصوا هذه العقائد. في كتب مختصرة ومتوسطة لا بد من فهم كلام السلف بفهم هذه الكتب. فاذا الطريق الى فهم المطولات ان تفهم مختصرات الاعتقاد. مثل شيخ الاسلام الحموية لمعة الاعتقاد لابن قدامة وهكذا في كتب كثيرة مختلفة. اذا ربطت الكتب هذه - 00:45:10ضَ
يمكن ان ترجع الى الكتب المتقدمة على ثلاث مرات. المرتبة الاولى ان يكون الاطلاع على المطول عند تقرير المسألة المختصرة. يعني مثلا يأتي بمسألة الايمان في العقيدة هل الايمان قول وعمل واعتقاد؟ ام انه قول واعتقاد دون عمل؟ المسألة - 00:45:40ضَ
المعروفة بالخلاف ما بين اهل الحديث والسنة ومرجعة الفقهاء الفرق بين هذا وهذا يكون في الكتب المختصرة لمحة عنه لكن تفصيله يكون في المطولة. اذا احتجت الى تفصيله فتذهب الى الكتب المطولة بخصوصها. هذه المرتبة الاولى. ويتبع - 00:46:10ضَ
هذه ان تنتقل من مرتبة المختصر بعد احكامه الى المطول بعامة يعني اذا قرأت مثلا العقيدة وظبطتها على المنهجية فيها بقرائتها المختصر ثم المتوسط الى اخره على نحو ما سبق - 00:46:30ضَ
فانك تنتقل الى كتب المتقدمين لقراءتها من اولها. اذا ظبطت شروح الكتب المتأخرة فان كتب متقدمين ستنزل كل مسألة منها منزلها. اما اذا اخذت كتب المتقدمين دون النظر في قواعد المتأخرين - 00:46:50ضَ
التي ربطوا بها الاعتقاد فانها سيكون ثم خلل كبير في فهم منهج اهل السنة وعقيدة اهل السنة. مثال ذلك ما ورد في بعض كتب اهل السنة من الكلام على ابي حنيفة الامام رحمه الله تعالى ورفع درجته في الجنة. هذا - 00:47:10ضَ
لو اقبل مقبل على كتب العقيدة الاولى مثل بعض كتب السنة ونحو ذلك لوجد فيها كلاما على هذا الامام لم يقله ائمة اهل السنة المتأخرون. وانما هجروا هذا الكلام وتركوه. فلا ترى مثلا في كتب - 00:47:30ضَ
الاسلام ابن تيمية مقالة سيئة في الامام ابي حنيفة رحمه الله. مع ان كتب السنة المتقدمة فيها من هذا الكلام وفيها الكلام عما فعله وعما فعله الى اخره. واما الكتب المتأخرة فلا تجد فيها ذما للامام ابي حنيفة - 00:47:50ضَ
رحمه الله تعالى بما في كتب الاولين بل هجر ما في كتب الاولين قرر ما يجب ان يقرر تباعا لمنهج اهل السنة بعامة لان المسألة تلك كانت لها فتوى بظروفها وزمانها الى اخره فالف - 00:48:10ضَ
شيخ الاسلام رحمه الله رفع الملاذ عن الائمة الاعلام. ومنهم ابو حنيفة مع ان قوله في الايمان معروف وقوله في معروف لكن كما قيل في حقه انه لا ينظر فيه الى هذه الامور. لو قرأ - 00:48:30ضَ
قارئ في الكتب المتقدمة قبل المتأخرة فانه سيحصل عنده خلل في الفهم. من اين يأتي الخلل؟ يأتي الخلل من جهة ان كلام السلف له بساط حال قام عليه. اذا لم يرعى المتأخر بساط الحال الذي - 00:48:50ضَ
اقام عليه كلام السلف فانه لن يفهم كلام السلف. يعني ان تعرف حال ذلك الزمان وما كان فيه من عالم ومن مذاهب ومن فتن الى اخر ذلك ينبني كلامهم على ما كان في ذلك الزمن لكن - 00:49:10ضَ
لما ترك علمنا انه تركه لعلة. ولهذا مثلا لما طبع بعض المشايخ هو الشيخ عبدالله بن حسن رحمه الله ومعه بعض المشايخ في مكة لما طبعوا كتاب السنة لعبدالله ابن الامام احمد رحمه الله - 00:49:30ضَ
لم يروا بأسا من ان ينتزعوا منه بابا كاملا. وهذا لاجل المصلحة الشرعية التي توافق منهج اهل السنة والجماعة فانتزعوا فصلا كاملا متعلق بابي حنيفة رحمه الله وباصحابه وبالاقوال التي فيه وذمهم او تكفيرهم الى اخر ذلك. انتزعوه لما - 00:49:50ضَ
هل انتزاعه كما قال بعضهم انه ليس من اداء الامانة؟ لا. بل هي امانة لان الامانة التي انيطت بنا ليست هي امانة قبول المؤلفات على ما هي عليه. وانما هي امانة بقاء الامة على وحدتها في العقيدة. وعلى وحدتها في المحبة - 00:50:10ضَ
فاذا ذهب ذاك الكلام مع زمانه فان تكراره مع عدم المصلحة الشرعية منه لا حاجة اليه. وهذا لا لا شك انه من الفقه المهم بعض كلمات السلف في المبتدعة بعض كلمات السلف في اهل الاهوى لها بساط حال في الزمن الاول - 00:50:30ضَ
وليس ذلك منطبقا على بساط الحال في الزمني هذا. ولذلك ترى ان بعضهم اخذ من تلك الكلمات كلمات عامة فطبقها على غير الزمان الذي كان ذلك القول فيه. ولو رأى كلام الائمة والحفار - 00:50:50ضَ
المحققين لوجد من اهل السنة لوجد انه يخالف ذلك الكلام في التطبيق. اما في التأصيل فهو واقع. هذا استطراد لبيان اهمية قراءة كتب المتأخرين من اهل السنة في الاعتقاد واحكامها قبل - 00:51:10ضَ
ادمان النظر في كتب السلف. لان ادمان النظر في كتب السلف دون معرفة بقواعد اهل السنة التي اهل السنة والجماعة المتأخرون فان هذا يعطي خللا في فهم منهج السلف بعامة. وهذا له امثلة كثيرة - 00:51:30ضَ
ربما تحتاج الى وقت طويل. ننتقل لكم المرتبة الثانية معرفة الاقوال وهذا من المنتهين هذا الان منهجية للمنتهين. ليس للمبتدئين في طلب العلم. يعني بعد ان يحكم الاصول والمختصرات ويضبط - 00:51:50ضَ
ينتقل بعدها الى معرفة اقوال المردود عليهم من كتبهم. لانه لا يسوغ ان تقبل ردا على مردود عليه بعامة دون ان تسمع او تقرأ كلام المردود عليه. الا اذا كان الناقل له ثقة. وهذا لا شك انه يكفي لكن قراءة الكتب التي منها اخذت الاقوال - 00:52:10ضَ
توضح لك المراد فتجد مثلا انه يقال قال قال فلان كذا ومذهب مثلا الاشاعرة في المسألة كذا واذا نظرت كتب القوم وجدت ان لهم تفصيلا لم يحتج المؤلف الى ذكره في هذا الموطن لكن - 00:52:40ضَ
القارئ فهمه على الاطلاق. فيحصل هناك لبس في فهم مذهب القوم. نعم نحن لا ندافع عنه. اهل البدع لكن الله جل وعلا اوجب علينا الا يجرمن شنآن قوم على ان نادك. كما قال سبحانه ولا يجرمنكم شنآن - 00:53:00ضَ
على الا تعدلوا. والمتخلص من هواه يكون متخلصا منه في العلم اولى منه في الحكم وفي الرأي. لان العلم يحتاج الى تجرد ومن تجرد في العلم اقبل على الله جل وعلا بقلب سليم. فينظر مثلا في اقوالهم في القول من حيث - 00:53:20ضَ
وهو حتى اذا اتى من رد عليهم فيقول لا هذا ليس في كتبنا فتكون انت عنده بالحجة الدامغة يعني من كان منتهيا في طلب علم العقيدة يقول لا مذكور في الكتاب الفلاني كذا وكذا. مثل مثل كثيرا ما نمثل بها مثلا نقول - 00:53:40ضَ
المتكلمون والاشاعرة الى اخره يرون ان التوحيد الذي هو الغاية هو توحيد الربوبية لا توحيد الالهية يعني من امن بوجود الله جل وعلا وانه هو القادر على الاختراع وانه هو الخالق. هذا يكفي في تحقيق لا اله الا الله - 00:54:00ضَ
في قائل فيقول هذا ليس بصحيح. ليس عند علمائنا من الاشاعرة او الماتوردية الى اخره ليس عندنا هذا الكلام وانما انتم ترددون كلاما لعلمائكم لا تدرون معنى فتقول له ان كتبكم المختصرة قالت ما نصه مثل ما في السنوسية - 00:54:20ضَ
المعروفة في اصول مذهب الاشاعرة او عقيدة الاشاعرة قال فيها ما نصه فالاله هو استغني عما سواه المفتقر اليه كل ما عداه. فمعنى لا اله الا الله لا مستغنيا عما سواه ولا - 00:54:40ضَ
مفتقرا اليه كل ما عداه الا الله. فهنا تقوم انت بالحجة الواضحة البينة. ثم الحظ ايضا انك قد تنقل كلام متقدم رد به على من تقدم. ولكن يكون في المذهب عند المتأخرين غير ما ذكره الامام الاول عمن تقدمه. فتكون انت - 00:55:00ضَ
اقول كلاما يأتي صاحب المذهب المنحرف يقول ليس عندنا كذا وقد يشكك الناس ويرد مثل ما حصل فعلا في عدد من المؤلفات الموجودة فاذا طلاب العلم المحققون الذين يزاولون التأليف بخاصة هذا لابد لهم ان يرجعوا اذا ارادوا ان يؤلفوا - 00:55:20ضَ
وخاصة في الردود ان يرجعوا الى اصول كتب الناس حتى يروا الكلام فيها نصا حيث يكون مع ذلك القيام بالامانة ونقل الاقوال كما هي. لكن اعود فانبه ان هذا ليس الا بعد - 00:55:40ضَ
الاحكام في الاعتقاد. لا يصلح الرجوع الى كتبهم للمبتدئين. ولا اوصيكم جميعا بالرجوع الى كتبهم. لكن من اراد ان يقرأ يرد ردا صحيحا او ان يكون ذا من هدية كاملة في ذلك فلا بد ان يسير على هذا النحو. المرتبة الثالثة - 00:56:00ضَ
الاخيرة الاطلاع على فتاوى العلماء في العقيدة. كثير من المسائل تنظيرية في كتب الاعتقاد سواء اكانت كتب الاعتقاد المتأخرة او كتب الاعتقاد المتقدمة تنظيرية. من الذي يطبقها على الواقع؟ المحققون من اهل العلم والراسخون من اهل العلم. فالاطلاع على فتاوى العلماء - 00:56:20ضَ
ينقل تلك المسائل من كونها نظرية الى كونها على بساط الحال وبساط الواقع. فاذا المرتبة الثالثة في منهجية قراءة كتب العقيدة ان ترجع الى الفتاوى في المسائل لتربط ما بين ما هو موجود في كتب التوحيد وما هو - 00:56:40ضَ
موجود على الواقع. العلم الثالث علم الحديث. وعلم الحديث التدرج فيه معلوم بان تحفظ الكتب المختصرة كالاربعين النووية ثم العمدة عمدة الحديث ثم البلوغ بلوغ المرام او ان ينتقم من اربعين نووية الى البلوغ مباشرة. ينتقل بعدها الى الملتقى الى اخر ذلك. وهذا - 00:57:00ضَ
في التدرج العام في طلب علم الحديث. لكن كتب الحديث تحتاج منك الى منهج واضح في قراءتها. واعني بكتب الحديث هنا شروح الاحاديث. اما كتب التي هي المتون فهذه موجودة في الشروح. شروح الاحاديث مختلفة. بحسب اختلاف - 00:57:30ضَ
المؤلفين. وبحسب اختلاف الكتب. فشروح البخاري كما هو معلوم متنوعة. شروح مسلم متنوعة. شروح ابي داوود متنوعة. ولكن هناك صبغة عامة على هذه الشروح يمكن ان تنضبط اذا سرت عليها بضابط ومنهجية - 00:58:00ضَ
مقبولة في قراءة كتب الحديث. الاول من هذه الضوابط في قراءة كتب الحديث. بخاصة ان المسألة الفقهية التي ذكرت في كتب الحديث يكون تفسيرها في شرح حديث بحسب مذهب الشارع. فاذا اراد الشارع مثلا ان يعرف المرابحة - 00:58:20ضَ
فسيعرفها بما عند اهل مذهبه. اذا اراد ان يعرف مثلا في زكاة العروض فسيعرفها بما عنده في مذهب. اذا اراد ان يبين معنى الفقير والمسكين سيبينها بما عنده في مذهبه الا ان يكون محققا يتوسع في كل مسألة. وهذا نادر ان تجد من يتوسع في كل مسألة من جهة التفسير - 00:58:50ضَ
فاذا تفسير الكلمات تفسير المسألة صورة المسألة هذه ينبغي ان تؤخذ من كتب الفقه لا من كتب الحديث هذا ضابط منهجي مهم. لانك ترد على هذه المسألة في شروح الاحاديث وظبط المسألة بتصويرها - 00:59:20ضَ
وبيان ما يتعلق بها ليس من واجبات الشارع وانما هي راجعة الى الفقه. ففي كتب الفقه ترى تفصيل الكلام على صورة المسألة وبيان ما عليها من الظوابط او الشروط الى اخره تجدها هنا فاذا قبل - 00:59:40ضَ
طاعة مسألة ما في كتب الحديث تنظر هل فسرها هذا السارح؟ بتفسير يستوعب الاستدلال او استوعب المذاهب جميعا ويرجح فيها؟ ام هو ذكر تعريفا ومر عليه؟ بل ينبغي لك ان لا تقبل على كتاب حديث من حيث الشرح - 01:00:00ضَ
في مسألة من المسائل الا وقد تصورتها فقهيا تصورت المسألة من حيث هي ليس المقصود الحكم تصورت المسألة من حيث هي في كتب الفقه يعني مثلا اوقات النهي عن الصلاة هذه - 01:00:20ضَ
يكون في كتب الفقه من حيث التعريف والضابط وتفصيل الكلام عليها يكون في كتب الفقه وكتب الحديث. هذه المرتبة الاولى ان تأخذ صورة المسألة من كتب الفقه قبل قراءة شرح الحديث. اذا كان شارف الحديث لم يستوعب - 01:00:40ضَ
الكلام على صورة هذه المسألة. وفي الغالب كما جربت وربما جرب الكثيرون منكم ان شارح الحديث يعتمد على ان المسألة واضحة. الصورة واضحة فيبدأ يتكلم عن حكمها اختلف العلماء فيها استدل هذا بكذا وهذا بكذا. اما سورة المسألة - 01:01:00ضَ
فلا يأتي عليها ببيان. المرتبة الثانية ان تلحظ ان كتب الحديث بعامة اعني شروح الاحاديث منها ما هو تأصيل ومنها ما هو للمجتهد فمثلا كتاب فتح الباري هذا للمجتهدين. وان كان يرجح فيه لكن ايراده للخلاف - 01:01:20ضَ
وللترجيح وللمسائل بعبارة عالية جدا من حيث صياغتها الادبية وصياغتها الفقهية ايضا وغلق من قال ان الحافظ ابن حجر ليس من بابة الفقه بل هو محدث فقيه. وعبارته بذكرى الخلاف من ارفع عبارات اهل العلم. لكنه يصلح للمجتهد الذي تصور الخلاف في المسائل قبل فتح الباري - 01:01:50ضَ
ولهذا ترى ان كتاب مثلا جامع العلوم والحكم هذا ينفع في تصوير المسائل وفي ذكر تأصيلاتها فيما ذكر في الاربعين النووية للنووي رحمه الله. بعده يأتي شرح بلوغ المرام محمد اسماعيل الامير الصنعاني المعروف. وشرحه المسمى سبل السلام. لكن في مسألة ربما خفيت - 01:02:20ضَ
على كثيرين وهو ان سبل السلام لم يؤلفه الصنعان قصدا. وانما اختصر به كتابا اخر. لاحد احد علماء الزيدية وذلك الكتاب اسمه البدر التمام وهو موجود بكامله فاختصر البدر التمام في سبل السلام - 01:02:50ضَ
اضاف عليه بعض الاقوال ولذلك تجد ان هذا الكتاب فيه عدم تحقيقه في المسائل المنسوبة الى الامام مالك والامام احمد رحمهم الله اما الحنفية والشافعية ففي الغالب عليه الصواب اما ما ينسب للامام احمد او ينسب للامام مالك من مذاهبهم - 01:03:10ضَ
فهذا تجد فيه هفوات كثيرة بسبب ان الاصل على هذا الفساد الاصل هو الذي نقل النقول الكثيرة اذا في قراءة الكتب هنا من جهة العزو لا تأخذ العزو عن كتاب حديث. يعني قال لك الحافظ ابن حجر ومذهب الامام - 01:03:30ضَ
احمد كذا او مذهب الحنابلة كذا لا تأخذه منه. لا تأخذه من الصنعاني لا تأخذ من نيل الاوطار. لا تأخذ قولهم مذهب الشافعية كذا ومذهب هي من هذه الكتب بل لابد من الرجوع الى الكتب كتب المذاهب نفسها لما؟ لاننا وجدنا ان عزوهم لي - 01:03:50ضَ
المذاهب يختل كثيرا وخاصة في سبل السلام ونيل الاوطار. المرتبة الثالثة ان انتبه في قراءتك لكتب اهل العلم في الحديث شروح الاحاديث الى ان مؤلف الشروح لا يشترط فيهم ان يكونوا محققين في كل فن من الفنون. فلا تظنن ان شارح - 01:04:10ضَ
بلوغ المرام او شارح من الاوتار او شارح البخاري او شارح مسلم او شارح ابي داوود او الترمذي انه لانه شرح كتاب حديث فهو ومحقق في كل المسائل التي شرحها. والواقع يخالف ذلك. فمثلا لو نظرت هذا التمثيل لاجل - 01:04:40ضَ
الورود عليه لو نظرت الى كتاب نيل الاوتار الشوكاني رحمه الله لوجدت انه في الاصول اذا اورد مسائل الاصول فهو يحققها لانه قوي في الاصول. اما اذا اتى لمسائل تخريج الحديث والرجال والحكم على الاسناد فتجد فرقا كبيرا بين مستواه فيه ومستواك في علم الاصول - 01:05:00ضَ
الفقه فاذا تعرف الميدان الذي يحقق فيه المؤلف الشارع فمثلا عندك الصنعاني يميل الى الظاهرية ويتابع ابن حزم كثيرا في ترجيحاته وفي استدلالات. نيل الاوطار من جهة استنباطه وايراد الادلة - 01:05:30ضَ
واستعمال اصول الفقه تجد انه يحقق في ذلك ولاجل تحقيقه وقع في مشكلات لاجل قوة تحقيقه وقع في مشكلات في بعض المسائل لكن في التخريج في الرجال في الاسانيد اذا حكم وليس محققا في علم الحديث وانما هو - 01:05:50ضَ
ناقل ينقل في الغالب عن غيره او يذكر ما بدا له. فاذا في منهجيتك في قراءة كتب الحديث يعني شروح كتب الاحاديث ينبغي بل يجب ان تعرف فن المؤلف. فن المؤلف ما هو - 01:06:10ضَ
هل هذا المؤلف شرح وفنه الرجال والاسانيد؟ شرح وفنه الفقه شرح وفنه الاصول فرح وفنه الاعتقاد فاذا عرفت منهجه وعرفت فنه الذي يحققه شرح وفنه اللغة عرفت ميزة هذا الكتاب - 01:06:30ضَ
وكيف تجعله في مرحليات القراءة؟ اما ان يظن ان كل شرح للاحاديث ففيه كل الصواب فهذا ليس كذلك كما هو معلوم. لهذا تجد ان بعض الخلاف يكون في كتب الفقه اقوى منه في بعض شروح الاحاديث - 01:06:50ضَ
لانه يكون المؤلف في شرح الاحاديث لم يحقق المسألة ويعتني بها كما اعتنى بها شارح الفقه كالنووي في مجموع او الحائض بن قدامة في المغني او ابن حزم الى اخره. ايضا من المنهجية المتكررة في كتب الحديث ولا نطيل عليكم - 01:07:10ضَ
هذا ان كتب الاحاديث يعني شروح الاحاديث الكبيرة قل ان اسلم من غلط في العقيدة. وسبب ذلك ليس راجعا الى قصور او الى بدعة في مؤلفيها بل كلهم حريصون على السنة. لكنه راجع الى عدم الاطلاع. على ما في الباب من الاثار - 01:07:30ضَ
سنن تارة وراجع تارة اخرى الى عدم الاطلاع على كلام المحققين في هذه المسألة بل ربما وقع من بعضهم كلمات قبيحة في حق بعض الصحابة. وهذا لا شك انه لا يسوق - 01:08:00ضَ
ان يقبله طالب العلم على اطلاقه. بل تعرف ان شروح الاحاديث فيها سمين كثير وصواب كثير وفيها ايضا بعض الغلط. يعني مثلا هل يجوز ان يقرر في شرح من شروح الاحاديث - 01:08:20ضَ
لعنة معاوية لا يجوز. هل يجوز ان يقر في شرح من شروح الاحاديث؟ وصف عمر رضي الله عنه بالمسكين اين يقع هذا المسكين من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قال بعض الشراء هل يتهم عمر رضي الله عنه - 01:08:40ضَ
باحداث بدعة التراويح كما في بعض الشروح هل نجعل بعض الشروح مقبولة لانها شرح حديث لاجد مؤلفها وجلالته وامامته الى اخر ذلك. ونقبل كل ما فيها الصواب له. الصواب كامل ليس الا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان صوابه اكثر من اهل العلم فهو الحري بالثناء. هو - 01:09:00ضَ
بالاجلال لانه اجتهد في ان يكون صوابه اكثر. وهذه مسائل راجعة عند كثيرين الى مسألة الاستنباط والاجتهاد. ومن القواعد المقررة عند الفقهاء ان العالم لا يتبع بزلته. وكذلك لا يتبع على - 01:09:30ضَ
قال بعض العلماء جعل الله جل وعلا لكل عالم غلقا. اما في قول او في فعل ويعلم الناس انه غلط في هذا. حتى لا يرتفع عالم الى مرتبة النبوة. لا يمكن - 01:09:50ضَ
ان يعتقد في احد انه على الصواب التام. لا يخطئ البتة هذا ليس الا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا شروط الاحاديث ينبغي من جهة التوحيد والعقيدة ان تنظر على احترام مؤلفيها. والترحم عليهم واعداد - 01:10:10ضَ
فيما اخطأوا فيه لكن لا يتابعون على ذلك. نقول اخطأ او يقول العالم الراسخ اخطأ عالم او لا يذكر اصلا ان فلان اخطأ لانه ما من عالم الا وله سهو. قد يكون غلب عليه ما حقق المسألة تبع ما كان شائعا عنده الى اخر ذلك كما هو موجود عند - 01:10:30ضَ
كثيرين فلابد ان تلاحظ مثل هذه المسائل في قراءة كتب شروح الاحاديث يعني ان تجعل العقيدة مع فلا تتساهل في من يتكلم عن الصحابة. ولو كان من شراه الحديث. او من يحسن البدعة والخرافة. ولو - 01:10:50ضَ
وكان من شراح الحديث او من يحسن البدع العملية ولو كان من شراح الحديث فان هذا لا يقبل منه وهو على نيته ونترحم على الجميع لكن طالب العلم لا يقبل كل ما في الكتب المختلفة لان - 01:11:10ضَ
مؤلفها فلان وفلان بل ينظر الى دليلها والى موافقتها لقواعد السلف الصالح رحمهم الله تعالى. لو اردنا ان نطيل لاخذنا الفقه واخذنا الاصول والنحو والصرف الى اخره ولكن ذكرنا العلوم - 01:11:30ضَ
ماذا هذه التفسير والعقيدة؟ والحديث لتكون دليلا على غيرها. والقواعد العامة والضوابط العامة في اول الكلام. ربما تمشي معك في قراءتك باكثر الفنون. في الختام اسأل الله جل وعلا ان يلهمني واياكم - 01:11:50ضَ
والسداد وان يقينا الذلل والعثار. وان يجعل صوابنا اكثر من خطأنا. اللهم انا نستغفرك منه سيئاتنا وخطرنا وغلطنا. ونسألك اللهم ان تعفو عنا جميعا. اللهم ارحمنا وارحم ابائنا وارحم امهات - 01:12:10ضَ
اللهم واغفر لنا جميعا ونسألك اللهم ان تصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان تصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان تصلح لنا اخرتنا التي هي اليها معادنا. اللهم واصلح ولاة امرنا ووفقهم اللهم - 01:12:30ضَ
لما فيه الرشد والسداد وباعد بينهم وبين سبل اهل البغي والفساد. يا ارحم الراحمين. وفي الختام ايضا اشكر الاخوة القائمين على فرع الوزارة في منطقة مكة المكرمة وعلى رأسهم مدير - 01:12:50ضَ
الفرق الاخ الدكتور حسن الحجاجي على اعتنائهم بهذه الدروس والمحاضرات والدعوة ولا شك ان هذا من الواجبات الشرعية المهمة التي انيطت بالمسئول اولا ويؤديها واجبا شرعيا من جهة اخرى فيؤديها على انها - 01:13:10ضَ
ويؤديها على انها مطلوبة شرعا. فاثراء البلاد بالدروس العلمية وبالدعوة والمحاضرات النافعة هذا لا شك كأنه امر مطلوب شرعا. وايضا مما تيسر له السبل ولله الحمد في هذه البلاد المباركة. فلهم - 01:13:30ضَ
منا الشكر الجزيل ودعاؤنا لهم ولنا جميعا بالتوفيق والسداد. وفي الختام ايضا انبه على ما ابتدأ به امام هذا المسجد وفقه الله لكل خير وزاده من الصلاح والتوفيق والهدى. نبه الى انه في مثل هذا - 01:13:50ضَ
المقدمات التي يقدم بها لاهل العلم وطلبة العلم ليس من السنة ان يبالغ في وصف المتحدث ولا في وصف الضيف اذا كان ثم ثناة فيكون في ظهر الغيب. اما في حضرته وهو يسمع فان الحي لا يؤمن عليه الشيطان. ولا تؤمن عليه - 01:14:10ضَ
فتنة واذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام قال لمن قال له يا سيدنا وابن سيدنا قال ويا خيرنا وابن خيرنا قال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان فاين حالنا نحن؟ فينبغي علينا الا - 01:14:30ضَ
نجاوز بالامر واذا كان من ثناء او حسن ظن ففي عدم حضرة صاحب الشأن لان هذا ادعى لثباته من مدخل الشيطان عليه وهو اتباع للسنة التي نتبعها جميعا. جزى الله الجميع خير الجزاء ووفقنا جميعا لما يحب ويرضى - 01:14:50ضَ
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. جزاك الله خير. جزاكم الله خيرا. وجعل ذلك في موازين حسناتكم ايها الاخوة باسمكم جميعا. نتقدم بالشكر والتقدير لفضيلة الشيخ صالح جزاه الله خيرا. على - 01:15:10ضَ
هذه المحاضرة الطيبة القيمة. وفي الحقيقة هناك اسئلة كثيرة صدرت باعلام الشيخ المحبة في الله احبهم الله الا يحبنا وايضا هناك عدة طلبات تقول بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:15:30ضَ
نرجو من فضيلتكم ان تخصصوا درسا منهجيا لاهل مكة كل شهر او كل شهرين او ثلاثة اشهر او باستطاعتكم جزاكم الله خيرا. اهل مكة ولله الحمد طلاب العلم فيها والعلما كثير. وكما قيل اهل مكة - 01:15:50ضَ
وبشعابها وبما يصلح لاهلها. لكن لا يمنع هذا ان نزور ان شاء الله في مثل هذه المحاضرة بين فينة واخرى ومكة لا يختار بها بدلا. لانها افضل ارض الله كما هو معلوم والعمل الصالح فيها - 01:16:10ضَ
مضاعف ولكن الواجبات كثيرة كما هو معلوم ونسأل الله جل وعلا للجميع الإعانة. فضيلة الشيخ يقول ما هي ضوابط قراءة الائمة في مساجدهم للعامة؟ هل يبدأ بتصحيح العقيدة اولا ثم بعد ذلك بغيرها؟ او يجمع بين العقيدة والفقه - 01:16:30ضَ
الجواب ان هذه المسألة مهمة. لان دعوة العامة الى التوحيد والعقيدة اقامة لا شك انه قيام واجب عظيم وهذه مهمة الانبياء والمرسلين قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين. وقال جل وعلا - 01:16:50ضَ
ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. قال بعض اهل العلم الرباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. والعقيدة لها مرتبتان عقيدة اجمالية وعقيدة تفصيلية والعقيدة الاجمالية هذه هي التي لا يصح - 01:17:20ضَ
ايمان احد حتى يؤمن بها. وهي المتعلقة بمعنى الاركان الايمان. الايمان بالله ربا بالله الها يعني توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات والايمان بالملائكة والكتب والرسل ويوم الاخر والقدر خيره وشره من الله تعالى. الشرح - 01:17:50ضَ
اجمالي باركان الايمان يصح بها اسلام المسلم. فلا بد من تعليم هذا للناس حتى يكونوا مؤمنين الم صحيح والقسم الثاني من العقيدة التفصيل وهذا التفصيلي راجع الى ما يحتاج اليه. فثم مسائل تفصلها للناس لا بأس. مثل اصول المسائل التي - 01:18:10ضَ
جاءت في الكتاب والسنة الامام الملائكة الايمان العام بالصفات صفات الله جل وعلا باليوم الاخر بالكتاب بالرسل وما اشبه ذلك بالقدر هذا الايمان اذا فصلت ما جاء في النصوص فهذا محمود الهيظا. ولكن هناك - 01:18:40ضَ
من التفصيل وهي ان يكون تفصيلا لائقا باهل العلم. مثل الخلاف في مسألة عقدية بين اهل السنة وبين غيره المعلوم ان عامة المسلمين على الفطرة لا يعرفون مثلا في الصفات في التأويل ولا يعرفون في الايمان - 01:19:00ضَ
كما هو مذهب الاشاعرة ومذهب غيره ولا يعرفون في الايمان يعني الارجع ولا يعرفون في القدر الجبر وهذا اذا كان المخاطب خاليا ذهنه عن هذه الاشياء فالاصل الا تلقي عليه الخلاف. بل - 01:19:20ضَ
علمه ما دلت النصوص عليه. تعليما عاما فلا تدخل العامة في مسائل من الصفات مثلا او من القدر او من مسائل الايمان لا تسعها عقولهم. وقد قال عليه الصلاة والسلام او هو من كلام علي رضي الله - 01:19:40ضَ
طبعا ما انت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. لهذا نهى الامام مالك رحمه الله عن قراءة احاديث الغرائب. احاديث اللي فيها اشياء غريبة لا تسعها عقول الناس. بيانها او اقراءها على الناس لابد ان - 01:20:00ضَ
معه شرحها لانه لا يسوغ ان تلقي شيئا من العلم الذي هو للخاصة على العامة دون بيان له وشرح واذا كان عقل العامي لا يسع هذا الشيء فانه لا يسوء ان توقعه في بلبلة. وقد تحدثه بشيء يكون له - 01:20:20ضَ
في فتنة والعلم من وصوله ان منه ما يخص به قوما دون اخرين. ما تخص به قوما دون وقد بوب على هذا البخاري رحمه الله فقال باب من خص بالعلم قوما دون اخرين وساق فيه حديث النبي عليه الصلاة - 01:20:40ضَ
سلام انه قال لعائشة بل هذا في باب اخر وهو باب من ترك بعض الاختيار مخافة ان يقع الناس فيه اشد منه وساق في حديث عائشة لولا حذفان قومك بكفر لا هدمت الكعبة ولبنيتها - 01:21:00ضَ
على قواعد ابراهيم مع انها عمل صالح. وان تبنى على قواعد ابراهيم. لكن المصلحة الشرعية تقتضي ان تتركه. فتركها النبي عليه الصلاة والسلام لاجل ذلك. فاذا السلف نهوا عن ان يحدث العامة باحاديث الصفات الغريبة. وان يفصل ذلك في الخطب - 01:21:20ضَ
ان يفصل ذلك في المحاضرات التي يحضرها العام. وانما هذا علم لطلبة العلم. فاذا وجد من عنده اشتباه في ذلك او وقعت بدعة عامة في الناس فلا بد من البيان العام. فالاصل ان دعوة الناس الى التوحيد والعقيدة مبنية على شرح اركان العلم - 01:21:40ضَ
شرح الاجمالي والتفصيل بما جاء في النصوص. اما الخوض بالخلافات وما هو تفصيل المسائل كما هو معلوم في شروحه كتب العقيدة فهذا لا يرغب فيه للعامة لانه قد يكون لبعضهم فتنة. جزى الله معالي الشيخ خير الجزاء - 01:22:00ضَ
وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. مع تحيات تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 01:22:20ضَ