Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه واحبابه ومن تبع هداه. ثم اما بعد ذكر ربنا سبحانه وتعالى في الايات السالفات حال اهل الايمان - 00:00:03ضَ
وانهم يذكرون الله تعالى كثيرا وكان من جملة ما اعده سبحانه وتعالى في مقابل انهم ذكروه ذكرا كثيرا وسبحوه طوال يومهم تسبيحا عظيما كافأهم ربنا عز وجل بالمكافأة التي قال فيها تحيتهم يوم يلقونه سلام - 00:00:29ضَ
تحية يوم يلقونه اي يوم القيامة والضمير في تحيتهم اما ان يعود الى الله عز وجل اي ان الله تعالى يحييهم. عند لقائه بالسلام فيكونون سالمين امنين من مخاوف هذا اليوم - 00:01:00ضَ
لان اصل التحية من الفعل حيا من الفعل حي والعرب كانت تقول حياك الله اي ابقاك الله وكل من قابل احدا والقى اليه بما يسره سمي ذلك بماذا؟ بتحية. قال تعالى واذا حييتم بتحية - 00:01:25ضَ
فحيوا باحسن منها او ردوها وفي الاسلام جعل ربنا عز وجل التحية في شرع النبي عليه الصلاة والسلام هي السلام عليكم ورحمة الله الله وبركاته وهذه التحية هي التحية التي كانت بين ادم والملائكة عندما نفخ فيه الروح وكان لا زال بعد صلصال - 00:01:51ضَ
وصارت هذه التحية خاصة باهل الاسلام وكان من فضل الله عز وجل على هذه الامة ان يحييهم الله عز وجل بتحيتهم بتحيتهم فليس هناك مساء الخير ولا صباح الخير ولا سعيدة ولا اي شيء من هذه الاشياء - 00:02:20ضَ
ولكن تحيتهم يوم يلقونه سلام. ليس هذا فقط ولكن واعد لهم اجرا كريما وعلى التأويل الثاني تحيتهم يوم يلقونه سلام. اي يحيي المؤمنون بعضهم بعضا بالسلام في ذلك اليوم يعني في ذلك اليوم عندما يلقى المؤمنون بعضهم بعضا يسلم بعضهم على بعض. هذان تأويلان في هذه الاية - 00:02:46ضَ
ثم ينادي ربنا عز وجل نبيه ومصطفاه محمدا صلى الله عليه وسلم وهذا وان كان فيه الاخبار ولكن يتضمن معنى الانشاء يا ايها النبي عليه الصلاة والسلام انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا - 00:03:20ضَ
وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. خمس حاجات كانت من صفات النبي صلى الله عليه وسلم. انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ودايا الى الله باذنه وسراجا منيرا عند الامام احمد - 00:03:48ضَ
والبخاري وفي غيرهما واللفظ للامام احمد ان عطاء ان عطاء بن يسار لقي عبدالله ابن عمرو ابن العاص فقال له اخبرني عن صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة - 00:04:14ضَ
ولماذا سأل عطاء التابعي الجليل عبدالله بن عمرو عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة. ليه لان عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه وعن ابيه وجد زاملتين في بلاد الشام - 00:04:42ضَ
كانتا لاهل الكتاب والزميلة زي ما احنا بنقول بالبرد كده مقطف اتلاء معطفين كبار المقطفين دول مليانين كتب من اهل الكتاب. كتب بقى في التوراة وما الى ذلك فكان يقرأهما عبدالله بن عمرو بن العاص - 00:05:03ضَ
آآ هذه المسألة يعني تحتاج الى دراسات معنقة آآ وهو حديث او اخبار الزميلتين وهل ما يخبر به عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه وعن ابيه فيما يتعلق بالمغيبات - 00:05:26ضَ
تأخذ حكم الرفع لانه لم يقلها الا لسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم ام يتوقف فيها لانه ربما تكون من الاشياء التي قرأها من الزميلتين تقول هذه المسألة بالذات تحتاج الى دراسة معمقة. المهم - 00:05:47ضَ
ان التابعية الجليل عطاء ابن يسار سأل عبدالله بن عمرو بن العاص قال اخبرني عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال اجل ان صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة او انه لموصوف في التوراة - 00:06:11ضَ
كما هو موصوف في القرآن يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين انت عبدي ورسولي سميتك المتوكل. سميتك المتوكل لست بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا تقابلوا السيئة بالسيئة - 00:06:41ضَ
ولكن تعفو وتغفر ولن اقبضك حتى اقيم بك الملة العوجاء لا اله الا الله لا اله الا الله ويفتح الله بك اعينا عميا واذان صم وقلوبا غلفا فاذا نظرت في هذه الاوصاف - 00:07:17ضَ
التي هي مجبورة اي مكتوبة في التوراة تجدوها هي ما كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الاخبار التي اخبر بها عبدالله بن عمرو انما قرأها قطعا من احدى الصحف الموجودة في هاتين الزميلتين. قطعا - 00:07:51ضَ
وهذا الحديث عند الامام احمد وعند البخاري وعند غيرهما واللفظ للامام احمد انا ارسلناك شاهدا شاهدا اي شاهدا على وحدانية الله وشاهدا على تمام رسالتك وشاهدا على امتك كما قال ربنا عز وجل ليكون الرسول عليكم شهيدا - 00:08:18ضَ
فالنبي صلى الله عليه وسلم هو شهيد ايضا على هذه الامة المحمدية. نسأل الله تعالى ان تكون شهادته لنا لا علينا ومبشرا اي مبشرا المؤمنين ونذير اي منذرا المخالفين وداعيا الى الله باذنه - 00:08:50ضَ
داعيا الى الله تعالى بامره وشرعه وسراجا منيرا السراج في الحقيقة هو المصباح. المتلألأ شديد الاضاءة ولذلك يطلق احيانا على الشمس انها سراج وكل من اتصف بعلم ثاقب وفهم واسع - 00:09:18ضَ
فله من هذه الصفة نصيب العلماء في الحقيقة في اقوامهم كالنجوم الزاهرة وكالشموس المنيرة انهم يهدون الناس في الظلم ويأخذون بايديهم الى الله عز وجل وفي هذه الاية دليل على ان الدعوة لا ينبغي الا ان تكون لله - 00:09:48ضَ
لا تكون لا لطائفة ولا لحزب ولا لتكتل ولا لتصور ولكنها دعوة الى الله عز وجل وبشر المؤمنين الذين دخلوا في طاعتك والذين انقادوا لشرعك بان لهم من الله فضلا كبيرا - 00:10:20ضَ
الفضل قد يقصد به الزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة والزيادة هي النظر الى وجه ربنا سبحانه وتعالى كما صحت بذلك النصوص. وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة وثبت في الصحيح ان مناد ينادي اهل الجنة - 00:10:46ضَ
الم ينجزكم ربنا عز وجل ما وعد فيخبر المؤمنون عن الفضل العظيم الذي اعد لهم. فيقال لهم ان هناك اعظم من ذلك ويكشف الحجاب فيرون الله عز وجل فما اوتوا نعمة افضل من هذه النعمة - 00:11:16ضَ
اذا افضل نعمة ان تتمتع برؤية وجه ربك الذي كنت تعبده في الدنيا وهذا لن يكون الا لاهل الايمان وقيل الفضل الكبير ان يؤتوا ما يشاؤون فالمؤمن في الجنة لا يريد شيئا الا اوقعه الله له - 00:11:39ضَ
قال تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير فبين ربنا عز وجل في هذه الاية في اية الشورى ان الفضل الكبير ان يوقع لهم - 00:12:06ضَ
ما يحبون ان يوقع لهم ما يحبون وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا اذا هذه صفات لابد ان يتصف بها الداعي الى الله الذي يقوم في مقام التبشير - 00:12:28ضَ
لان لفظ التبشير ينبغي ان نكون نحن احق به من غيرنا. للاسف عندما يقال التبشير فان هذا اللفظ لا يرتبط الا بمن؟ الا بالنصارى. لأ نحن احق بهذا اللفظ لان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من صفاته انه مبشر - 00:12:51ضَ
انه يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات وهذا اللفظ اللي هو التبشير من الالفاظ التي معانيها كلها فاضلة. هناك كلمات في اللغة كده لما تقعد تدور الكلمة كل اشتقاقاتها كلها تبقى ايه؟ فاضلة - 00:13:18ضَ
الباء والشين والراء. بشر وبشرى ومبشر وبشارة وايه كمان وبشير وماذا ايضا ولا مبشر لكن مش عاوز ما فيش حد يقول لي بشار يعني تجد ان كل المعاني كلها معاني جميلة. ولذلك تجد المعاني الجميلة آآ يوصف بها - 00:13:41ضَ
الخير النبي عليه الصلاة والسلام من جملة ما يوصف به انه آآ بشير ولا تطع الكافرين والمنافقين هنا عدة تأويلات منها لا تطع الكافرين فيما يريدك ان تقع فيه من المداهنة - 00:14:10ضَ
وهذا تأويل وان كان بعيدا لكن لا بأس من ذكره. ذلك ان بعض المشركين ارادوا من النبي عليه الصلاة والسلام الا يعيب الهتهم والا يذكرها بسوء فيكون ذلك سببا في دخولهم الاسلام - 00:14:33ضَ
لا تذكر الهتنا بسوء حنخوش الاسلام فنهاوه ربه فقالوا ولا تطع الكافرين القول الثاني وهو الاقرب ولعله الاصوب لان القول الاول يقتضي ان يكون هذا الكلام قد وقع فيه مكة - 00:14:55ضَ
وسورة الاحزاب قد وقعت فيه المدينة باحداثها وتفصيلاتها. القول الثاني ان هذا بشأن في التواصل بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين غطفان من القبائل الكفرية التي ساعدت في حصار المدينة - 00:15:15ضَ
واطفال بتمثل ما يقرب من خمسين في المية من القوى العسكرية خمسين في المية من القوى العسكرية كانت لغضفان النبي عليه الصلاة والسلام كان هناك مباحثات بينه وبين غضفان ولعل هذه المباحثات كانت مباحثات سرية - 00:15:40ضَ
لم يعلم بها لا اليهود ولا قريش مباحثات سرية ولعل غضفان هي التي بدأت او لعل النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي بدأها. لكن وقعت هذه المباحثات ومقتضاها ان - 00:16:00ضَ
يتم جلاؤهم عن المدينة يبتعدوا عن المدينة في مقابل ثلث ثمار او نخل المدينة يظهر من الاية ان هذا العرض كان عرض الكفار يعني غضبان هي التي عرضت ارسلت لان كتب السيرة بتقول بان النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي راسلهم - 00:16:20ضَ
لكن على هذا التأويل يبقى هم اللي راسلوه. ودي بيدلك دلالة معينة ان الناس مع كفرهم هم اصحاب مصالح فاللي يكسبه يلاعب به. زي ما احنا بنقول فايه اللي يمنع ان بدل ما يحصل قتال ويموتم في مقابل ثمار المدينة؟ طب ما ينسحبوا من غير ما يقتل منهم احد وياخدوا ايه - 00:16:47ضَ
في ثلث ثمار المدينة. يبقى ايها افضل لهم؟ الانسحاب مع الثمار ولا القتال مع الثمار؟ الانسحاب التمويل ده اعجبني ايما آآ اعجاب لا سيما ان الخبر الوارد ان النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي راسلهم - 00:17:13ضَ
خبر فيه ضعف. خبر فيه ضعف نعم الخبر الضعيف افضل من الرأي ولكن الرأي هنا تعضده الشواهد. الرأي هنا تعضده الشواهد طيب ده ولا تطع الكافرين. اي لا تطعهم في الجلاء عن المدينة في مقابل ثمار المدينة. لا تطعهم في ذلك الامر - 00:17:33ضَ
طب والمنافقين بقى؟ ولا تطع الكافرين والمنافقين قيل لان المنافقين كانوا يريدون ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يريدونني ماذا؟ ان يداهن المشركين ان يداهن المشركين دايما اهل النفاق لا يريدون من اهل الحق ان يمتازوا - 00:18:01ضَ
ولكن يريدون من اهل الحق دائما ان يداهنوا واي اتركوا الحق الذي عندهم وان يعيشوا دائما في ظلمات الريب والشك والخوف والحذر هذا ما يريده المنافقون فنهى ربنا عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم - 00:18:31ضَ
ان يطيع احدا من الكفار او المنافقين ويا سبحان الله! لو تأملت النكسات التي حاقت باهل الاسلام قديما وحديثا ستجد ان سببا رئيسا من هذه الاسباب يرجع الى ماذا؟ الى طاعة - 00:18:57ضَ
والمنافقين سبحان الله هات لي كده اي نكسة واحللها لك وابين لك دور الكفار والمنافقين في هذه النكسة كل النكسات التي نزلت باهل الاسلام انما سببها ان جعلنا اذاننا في افواه الكفار والمنافقين يلقون في اذاننا ما يريدون - 00:19:21ضَ
ونسمع ثم بعد ذلك نمتثل لما يشاؤون ولا يوصلون الا الى الهزيمة والذل والعار لكن لو كانت استجابتنا لله ولرسول الله وانقيادنا لشرع الله لاعزنا الله سبحانه ولا تطع الكافرين والمنافقين - 00:19:51ضَ
ودع اذاهم يبقى اذا كلمة وداع اذاهم متوجهة الى الكفار ولا الى المنافقين؟ غالب الظن انها متعلقة لاقرب مذكور. وهم المنافقون لان النبي صلى الله عليه وسلم قادر على الحاق الاذى بالمنافقين - 00:20:16ضَ
اما الكفار وهنتكلم عن السنة الرابعة في الهجرة والسنة الخامسة في الهجرة كان الكفر في الجزيرة ناجما. وكانت القوة مع الكفار وكانت الحرب دولا بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش - 00:20:40ضَ
فليس للنبي صلى الله عليه وسلم من القوة ما يعاقب به الكفار الذين ارادوا منه ذلك ولكن هذا متوجه الى من؟ اذا المنافقين الموجودين في المدينة في المدينة يا رسولنا لا تعاقبهم. ودع اذاهم - 00:21:02ضَ
واترك امرهم الى الله وتوكل التوكل معناه ترك التدبير الى الغير ان انت تترك تدبير امرك لغيرك لما واحد يقول لك انا هتوكل على الله ثم عليك يعني ايه ؟ هترك تدبير المسألة ديت لله ثم عليك. بعض الناس يقع في هذا الخطأ العقدي - 00:21:26ضَ
بيقول لك توكلت على الله وعليك. ده خطأ هذا خطأ هذا خطأ في التوحيد يقع فيه كثير من الناس دون ان يدرون ولكن قل توكلت على الله ثم ثم عليك - 00:21:53ضَ
قد توفقت فتوكلوا هو تفويض الامر الى الغير. في تدبير شيء ما في تدبير شيء ما طيب والوكيل هو الحافظ القائم بالامر دا الوكيل الوكيل هو الحافظ القائم بالامر والله تبارك وتعالى - 00:22:10ضَ
حسبنا ونعم الوكيل. فقال سبحانه وتوكل على الله. اي اجعل استعانتك بالله واجعل اعتمادك على الله وفوض امرك الى الله لان الله تعالى وكيل عباده. وكيل عباده اي كاف عباده - 00:22:35ضَ
حافظ لعباده قال تعالى اليس الله بكاف عبده اليس الله بكاف عبده وتأويل العبد هنا قد يقصد به النبي عليه الصلاة والسلام اي اليس الله بكاف رسوله وقد يقصد بالعبد هنا الواحد - 00:22:59ضَ
الواحد الذي يطلق على الجمع اي اليس الله بكاف عبادة؟ فكل من عبد الله كفاه الله كل من عبد الله كفاه الله. كفاه الله يعني ايه؟ اي اواه وحفظه واعانه وسدده ووفقه - 00:23:21ضَ
ولهذا كان التدليل وكفى بالله وكيلا نسوا الله تبارك وتعالى ان يكون لنا كافيا ومعينا وظهيرا والا يحرمنا خيره ورفده وان يجعلنا واياكم من الذين يعود القول فيتبعون احسنه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:23:43ضَ