شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٢١. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمدلله معز التوحيد واهله ومذل الشرك ومن اشرك بجهله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على اشرف خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين - 00:00:00ضَ
اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى وقال شيخ الاسلام لما سئل عن قتال التتار مع التمسك بالشهادتين ولما زعموا من اتباع اصل الاسلام فقال كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم او غيرهم - 00:00:25ضَ
فانه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وان كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه. كما قاتل ابو بكر الصديق رضي الله عنه عنه وارضاه والصحابة رضي الله عنهم مانع الزكاة - 00:00:51ضَ
وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم قال فايما طائفة ممتنعة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات او الصيام او الحج او عن التزام تحريم الدماء او الاموال او الخمر او الميسر او نكاح ذوات المحارم او عن التزام جهاد الكفار او ضرب الجزية على اهل الكتاب او غير ذلك - 00:01:11ضَ
من من التزام واجبات الدين او محرماته التي لا عذر لاحد في جحودها او تركها التي يكفر الواحد بجحودها فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وان كانت مقرة بها وهذا مما لا اعلم فيه خلافا - 00:01:40ضَ
من العلماء قال وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الاسلام بمنزلة مانع الزكاة ومثل هذا كثير في كلام العلماء والمقصود التنبيه على ذلك ويكفي العاقل المنصف ما ذكره العلماء من كل مذهب في باب حكم المرتد - 00:02:02ضَ
فانهم ذكروا فيه اشياء كثيرة. يكفر بها الانسان ولو اتى بجميع الدين وهو صريح في كفر عباد القبور. ووجوب قتالهم ان لم ينتهوا حتى يكون الدين كله لله واحدة فاذا كان من التزم شرائع الدين كلها الا تحريم الميسر او الربا او الزنا يكون كافرا. يجب - 00:02:31ضَ
قالوا فكيف بمن اشرك بالله ودعي الى اخلاص الدين لله فابى عن ذلك؟ واستكبر وكان من الكافرين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:03:01ضَ
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الرسول صلى الله عليه وسلم بين لامتي ما يجب عليها وما يحرم عليها - 00:03:21ضَ
وهذا لا يجوز ان يجهل عموم الامة مكلفة بان تعلم هذا علما لا يفوتها فيها منه شيء وان كان لا يجب على كل فرد بعينه ولكنه يجب على عموم الامة - 00:03:41ضَ
وكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الواجبات ومن المحرمات حفظ عنه وعلم وانما يؤتى الانسان من نفسه لانه يكون مقصرا اما لانه قصر في التعلم او انه قصر في في السؤال - 00:04:02ضَ
لان الله جل وعلا يقول واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاذا جهل الانسان شيئا يجب عليه اوجه الى شيء يحرم عليه فانه لا يكون معذورا اذا كان بامكانه - 00:04:27ضَ
الوصول اليه يعني بامكانه انه يعلمه بنفسه او يسأل عن وهذا عام في كل ما يجب وكل ما يحرم وان كان هذا يختلف باختلاف الناس ولكن الانسان يجب عليه ان يعبد الله كيف يعبد ربه - 00:04:46ضَ
ما يعبده بكونه ينظر الى الناس ويفعل كما يفعلون هذا لا يجزي شيئا وليس هذا علما وليس هذا عبادة بالابادة ان يتلقاها عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا اتفق العلماء على ان العبادات كلها - 00:05:10ضَ
توقيفية ومعنى توقيفية انها يوقن مع على الشرع على النص كما قال الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته فكل ما لم يبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:33ضَ
فليس من الدين فالدين بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم والدين ينحصر في الواجب وفي المحرم والفظائل التي يثاب الانسان عليها والمكروهات التي يثاب على تركها لله جل وعلا وان كانت هذه ليست متعينة - 00:05:56ضَ
وانما الذي يتعين هو معرفة الواجب وفعله وترك المحرم بعد معرفته فمثلا اذا كان الانسان يبيع ويشتري ليس الواجب عليه ان يعرف الصلاة ويعرف الوضوء ويعرف اه احكام الصوم ويعرف احكام الزكاة - 00:06:23ضَ
هذا واجب على كل احد ولكن اذا كان يبيع ويشتري مثلا يجب عليه ان يعرف احكام البيع والشراء يجب يعرف عليه المحرم في البيع والجائز لئلا يقع في المحرمات وهو لا يدري - 00:06:52ضَ
هكذا ايضا يقال فيمن اراد ان يتزوج يجب ان يعرف احكام الزواج واحكام الطلاق واحكام الرجعة ولا يكون امعة يسلك كما يسلكه كثير من الناس حتى من طلبة العلم اذا شجر بينه وبين زوجه - 00:07:12ضَ
شجار قال اذهبي لاهلك وهذا لا يجوز. هذا من المحرمات لان الله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو القدوة للامة كلها يا ايها النبي اذا طلبتم النساء فطلقوهن لعدتهن - 00:07:39ضَ
واحسوا العدة واتقوا الله. لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتينا بفاحشة وبينة البيت بيتها لا يجوز ان تخرج ولا يجوز ان تخرج هي حتى تنتهي العدة والعدة التي امر الله جل وعلا - 00:07:59ضَ
لها ان يطلقها طاهرا طهرا لم يمسها فيه فان طلقها في طهر قد جامعها فيه. او طلقها وهي حائض واشبه فقد ارتكب محرما وعصى الله جل وعلا واذا اخرجها من بيتها بعد تطليقه فقد ارتكب محرما وعصى ربه جل وعلا - 00:08:24ضَ
لان هذا من حدود الله التي حدها وهكذا يقال في جميع الاحكام التي تلزم الانسان ويقصر فيها فيكون مسؤولا عن افعاله وهو مؤاخذ لان الرسول صلى الله عليه وسلم ولان الله جل وعلا بين هذه ووضحها ووضحها - 00:08:53ضَ
فكيف بالعبادة العبادة التي كلف بها كل من كان يعقل من بني ادم ومن الجن والله خلقهم لها فاذا وضع العبادة في غير موضعها وقد ارتكب جرما لا يغفره الله جل وعلا الا بالتوبة منه - 00:09:19ضَ
والاقلاع عنه كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهكذا كل واجب ولهذا يقول ان انه اذا كان طائفة لها قوة ولها جيش - 00:09:47ضَ
تقاتل وامتنعت من بعض فعل الواجبات او ارتكبت المحرمات مع العلم لا بد ان يكون مع علمهم بذلك فانه يجب ان يقاتلوا وقتالهم ليس قتال العصاة الذي يكون الذي نمتنعوا من التزام - 00:10:13ضَ
الامور التي لا يكون الملتزم لها المال تارك لها يكون كافرا بل قتالهم قتال مرتد لانهم كفرة فكل من جحد شيئا علم مجيء الرسول به صلى الله عليه وسلم فانه يكون كافرا - 00:10:44ضَ
ولكن لابد من تعريفه بذلك قبل تكفيره ان يعلم ان هذا امر ثابت واذا كان عنده شبهة سوزان وتبطل شبهته فاذا اصر على ذلك حكم عليه بالكفر والردة وان كان - 00:11:10ضَ
امر ليس من الواجبات التي تتحتم يتحتم فعلها وان كان من السنن اذا جحده وانكره مع ثبوته فانه يكون كافرا بذلك. وهذا باتفاق العلماء لا خلاف بينهم في ذلك ولكن الجهل اعم - 00:11:33ضَ
عند كثير من الناس يجهلون الاحكام. فلهذا لا يجوز تكفير الانسان اذا ارتكب شيئا من ذلك بدون ان يعلم ويعلم ويقال له ان هذا ثابت جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:11:58ضَ
واذا كان عنده شبهة يجب ان تزال وتبطل فاذا اصر بعد ذلك حكم عليه بالكفر ولا يلزم ان يكون الانسان غير اثم حتى يعلم ويصر على على المخالفة. بل يكون اثم. الاثم ثابت ولكن التكفير امر اخر - 00:12:17ضَ
التكفير حكم المكفر حكم الحاكم الذي يحكم بذلك وحكمه لابد ان يكون بالدليل لابد ان يقوم باقامة الحجة وازالة الشبهة التي قد يكون الانسان عنده شبهة ولا ملازمة بين التكفير وبين كون الانسان يكون مخالفا اثما - 00:12:43ضَ
مجرما عند الله جل وعلا فمثلا عباد القبور الذين يلجأون الى الاموات ويستغيثون بهم عند المهمات والملمات ويهرعون اليهم اذا احتاجوا شيئا هذا شرك شرك اكبر ولكن لا يجوز للانسان ان يكفرهم حتى يقيم عليهم الحجة لانهم جهلة - 00:13:10ضَ
لانهم يجهلون يظنون ان هذا مشروع بل يظنون ان هذا فضيل وان الله امر به وان الرسول جاء به ولهذا لا يجوز ان يكفرهم الانسان حتى يبين لهم ان هذا شرك - 00:13:41ضَ
ويقيم الدليل على ذلك فاذا اصروا بعد ذلك كفرهم مع انهم مشركون ولو لم يبين لهم هم واقعون في الشرك ولو لم يبين لهم واذا ماتوا على ذلك فهم ماتوا مشركين - 00:14:02ضَ
فاذا لا اذا لم يتوبوا فالله حرم عليهم الجنة ومأواهم النار لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويقول فانه من يشرك بالله - 00:14:22ضَ
فان الله حرم عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وغير ذلك من الادلة. وهكذا هذا الذي ذكره الشيخ وهذا الذي اتفق عليه العلماء جميعا ولهذا قاتل ابو بكر رضي الله عنه - 00:14:43ضَ
من ابى ان يمنع ان يؤدي الزكاة اليه مع ان بعضهم قال انا اخرجها بنفسي وبعضهم قال لا ندفعها الا لمن كانت صلاته علي كما قال الله جل وعلا انها سكن سكن لي - 00:15:08ضَ
من قال جل وعلا في صلي عليهم فان صلاتك سكن لهم قل وانت يعني يقول لابي بكر صلاتك لا تسكن لنا فلا ندفعه وان وان كنا ندفعها ولم يفرقوا بين الذين يدفعونها والذين يجحدونها يجحدون وجوبا - 00:15:38ضَ
كلهم قاتلوهم العرب لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم كفروا ولكن كفرهم اختلف منهم من قال لو كان نبيا ما مات هذا جهل جهل فظيع ومنهم من قال ان - 00:16:01ضَ
هذه شبه الجزية الزكاة هي جزية التي كنت توضح على الكفار فلا ندفع فجحد وجوبه ومنهم من لم يجحد وجوبها ولكن ابى ان يدفعها الى ابي بكر فلما رجع ابو بكر في ذلك - 00:16:22ضَ
قال والله لو منعوني عناقا كان يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتلتهم عليها حتى يتبعوها يعني كل الذي كان واجبا في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان يقوموا به ثم اتفق الصحابة على هذا - 00:16:41ضَ
ولا خلاف بينهم في ذلك ثم كذلك العلماء بعدهم اتفقوا على ذلك فهذا الذي ذكره يقول اذا كانت فرقة ممتنعة بخلاف الرجل الواحد رجل مثلا امتنع ان يدفع الزكاة هذا يعاقب وتؤخذ منه الزكاة ولا يقاتل - 00:17:03ضَ
الخلاف الذي عنده قوة وامتناع فانه يجب ان يقاتل كما قاتل الصحابة هؤلاء الذين صاروا يقاتلون ويشهرون السلاح امام من يطلب منهم الحق ان يدفعوه وهكذا اذا اجتمع طائفة من الناس - 00:17:27ضَ
او انهم اتفقوا على محرم من المحرمات او على اباحة عظام اه شيء من الجرائم كالقتل مثلا انهم يقتلون المسلم فاتفقوا على هذا يجب ان يقاتلوا ولهذا امر صلى الله عليه وسلم - 00:17:49ضَ
ورغب في قتال الخوارج الذين يقتل المسلمين ويدعون الكافرين وقال اقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم وقال لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وارم. وقد اخبر بي بهم انهم يأتون بعده. فجاءوا كما اخبر - 00:18:13ضَ
صلى الله عليه وسلم ولا يزالون في الامة حتى يكون اخرهم من شيعة الدجال الكذاب الخبيث كما في احاديث احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله حسابه على الله - 00:18:36ضَ
اي الى الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى حسابه هذا ما قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة لا اله الا الله فانهم اجابوك الى ذلك - 00:18:58ضَ
فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم زكاة تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم الى اخره. وفي الحديث الثاني الذي ذكره - 00:19:19ضَ
قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني اموالهم ودماءهم وحسابهم على الله فمعنى قوله وحسابهم على الله يعني انه ليس لي الا الظاهر - 00:19:41ضَ
فاذا امتلت امتثلوا الواجب الذي فرظ عليهم وامتنعوا من المحرم فالحكم انهم مسلمون لهم مال المسلم وعليهم مع المسلم اما بواطن الامور وما في القلوب فهذا الى الله هو الذي يحاسب عليه - 00:20:04ضَ
ان كانوا باطنهم كظاهرهم فهم المسلمون باطنا وظاهرا وان كان باطنهم خلاف ظاهرهم يعطون الموافقة ويسرون المخالفة فهؤلاء المنافقون الذين اخبر الله جل وعلا انه في الدرك الاسفل من النار - 00:20:29ضَ
لان النار دركات بعضها تحت بعض وكلما كان اسفل كان العذاب فيه اشد والحرارة فيه اعظم لان هؤلاء صار الناس عندهم اعظم من الله فهم يخافون الناس ولا يخافون الله - 00:21:01ضَ
فلهذا صار عقابهم اعظم من المجرم الذي يظهر اجرامه ولا يخفيه مواطن الامور الى الله ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة الواضحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا - 00:21:24ضَ
يحشر المنافقين مع المؤمنين ثم اذا جاء الحساب والمناقشة ساروا قسم لا مع الكافرين ولا بل هم في اسفل سافلين ففي حديث الشفاعة بل في كلام الله جل وعلا ايضا - 00:21:49ضَ
ان الله جل وعلا اذا جاء للمحاسبة لمحاسبة الخلق يخاطبهم وخطابه يسمعونه يكلمهم كلاما صريحا يفهمونه ويسمعونه ويقول لهم اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا - 00:22:24ضَ
فيقولون بلى فيؤتى بكل معبود في الدنيا عبد فيقال لعابده اتبعه فانه مولاك فيتبعونهم الى جهنم ويتساقطون فيها كما قال جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون - 00:22:52ضَ
ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون هذا الشاهد فيهم المنافقون فيأتيهم الله فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس وهذا يدل على ان اكثر الناس ذهبوا الى جهنم وانما الذي بقوا قلة - 00:23:19ضَ
ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس ويقولون لنا رب ننتظره فيقول انا ربكم فيقولون اعوذ بالله منك. اذا جاء ربنا عرفنا فيقول هل بينكم وبينه اية فيقول نعم الساق يكشف عن ساقه فيسجد كل مؤمن له - 00:23:42ضَ
ويبقى المنافق ظهره ظهره طبقة واحدة اذا اراد ان يسجد خر على قفاه ولهذا يقول الله جل وعلا يوم يدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم وقد كانوا يعني في الدنيا - 00:24:10ضَ
دعونا الى السجود وهم سالمون ولكنهم يسجدون للناس. يسجدون خوفا من الناس ما هو خوفا من الله ولهذا عوقبوا في هذا. ثم عزلوا من المؤمنين وصار طريقهم الى اسفل سافلين الى اسفل جهنم - 00:24:31ضَ
واكرم الله جل وعلا من كان يسجد له طوعا واختيارا ورغبة ورهبة في هذه الدنيا اكرمهم الله جل وعلا وادخلهم الجنة وهؤلاء صاروا في اسفل جهنم هناك يعتزل يتميز الحق من الباطل ويحكم الله بين خلقه وهو علام الغيوب - 00:24:51ضَ
يعلم السر واخفى سليم بذات الصدور تعالى وتقدس قوله وحسابه على الله اي الى الله تبارك وتعالى. هو الذي يتولى حسابه. فان كان صادقا من قلبه جاز بجنات النعيم. وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم - 00:25:21ضَ
واما في الدنيا فالحكم على الظاهر. فمن اتى بالتوحيد والتزم شرائعه ظاهرا وجب الكف عنه حتى بينه ما يخالف ذلك. يعني اذا التزم اقامة الصلاة عبادة الله واقامة الصلاة والصوم واداء الزكاة والحج - 00:25:46ضَ
حوكم بانه مسلم وان كان في الباطن كافرا وجاز انه يتزوج من المسلمين ويتزوجون منه وجاز ان يرث اقرباءه ويرثون منه وان كان في الباطن كافرا لان الحكم على الظاهر - 00:26:08ضَ
في هذه الدنيا وانما يتميز ذلك يوم يحاسب الله عباده ويحصل ما في الصدور نعم قال واستدل الشافعية بالحديث على قبول توبة الزنديق وهو الذي يظهر الاسلام ويسر الكفر. الزنديق هو المنافق - 00:26:33ضَ
الذي يظهر الموافقة وانه مع المسلمين وان كان في الخفاء هو مع الكافرين وما اكثر ظرر المنافقين للاسلام والمسلمين ولهذا حذر الله منهم كثيرا في كتابه لما ذكر الله جل وعلا الناس - 00:27:00ضَ
وطبقاتهم في اول سورة البقرة ذكر المؤمنين في ثلاث ايات وذكر الكافرين في ايتين وذكر المنافقين في ثلاثة عشر اية وانزل فيهم ايات كثيرة وقال جل وعلا اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم - 00:27:25ضَ
وان يقولوا تسمع لقولهم يعني انهم اصحاب فصاحة وبلاغة واصحاب مناظر وابهة يعجبك مناظرهم واشكالهم ولكنهم كالخشب المسندة. لا فائدة فيهم ولا خير فيهم يعني عبء عبء على غيرهم ولا نفع فيه - 00:27:52ضَ
لان الخشب المسند على الجدار هو حمل على الجدار فقط لا يحمل شيء ولا ينتفع به فهم يظرون ولا ينفعون هذه صفته وقال احذرهم قاتلهم الله انهم العدو هم العدو - 00:28:19ضَ
نعم قال واستدل الشافعية بالحديث على قبول توبة الزنديق. وهو الذي يظهر الاسلام ويسر الكفر والمشهور في مذهب احمد ومالك رضي الله عنهم انها لا تقبل لقوله تعالى الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. والزنديق - 00:28:38ضَ
لا يتبين رجوعه لانه مظهر للاسلام مصر للكفر فاذا اظهر التوبة لم يزد على ما كان منه قبلها. والحديث محمول على المشرك الصحيح انه اذا تاب في الظاهر فليس لنا الا الظاهر - 00:29:00ضَ
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما سبق امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله - 00:29:21ضَ
قوله حسابهم على الله على البواطن القلوب هذي الله اللي يحاسب عليها وانما لنا الظاهر فقط فاذا قال انه يعبد الله والتزم الصلاة والصوم والصدقة والزكاة والحج والتزم مشاعر الاسلام حكمنا - 00:29:40ضَ
بانه مسلم ولهذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم منافقين باعيانهم وكثيرا ما تخرج منهم الكلمات والامور التي تدل على بواطنهم ومع ذلك يعاملون معاملة المسلمين يرثون - 00:30:03ضَ
اقاربهم واقاربهم يرثون منهم ويتزوجون من المسلمين يزوجونهم واذا كان يوم القيامة تميزوا لان الله جل وعلا يحاسبهم على ما في بواطنهم فاذا مثلا نظهر انه تاب وانه التزم وانه - 00:30:29ضَ
مع المسلمين يجب ان يقبل هذا نعم قال ويتفرع على ذلك سقوط القتل وعدمه. نعم. اما في الاخرة فان كان صادقا قبلت وفيه وجوب الكف عن الكافر اذا دخل في الاسلام ولو في حال القتال حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. يعني اه يقول - 00:30:54ضَ
في الاخرة اذا كان صادما قبلت يعني ان التائب اذا تاب ان كان صادقا فهو مؤمن حقا والله يقبل اعماله وان كان غير صادق فنحن ليس لنا الا الظاهر والباطن الى الله جل وعلا هو الذي يحاسب عليه كما - 00:31:20ضَ
في الحديث السابق نعم قال وفيه ان الانسان قد يقول لا اله الا الله ولا يكفر بما يعبد من دون الله لانه في الحديث قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله. فجعل هذا شرط - 00:31:41ضَ
وكفر بما يعبد من دون الله يعني انه لا يكفي ان يقول لا اله الا الله لابد ان يكفر بالدين الذي هو دين المشركين ومعنى الكفر به بغضه ومعاداته والابتعاد من - 00:32:01ضَ
ان يكون هو بجانب وذاك بجانب قال ابراهيم عليه السلام ربي اجنبني وبني ان نعبد الاصنام يعني اجعلني في جانب بعيد عن عبادة الاصنام فلابد من الكفر بما يعبد من دون الله - 00:32:26ضَ
وكذلك الذي لا يلتزم شعائر شرائع الله الذي مثلا يحكم القوانين بدل الشرع وينبذ الشرع ولا يلتفت اليه بل قد يزدريه ويقول هذا لا يصلح لهذا الوقت هذا كان لي وقت مضى - 00:32:48ضَ
اما في وقتنا وقت اه التمدن ووقت اه الحضارة كون الانسان اصبح يعني يعرف الظار من النافع وغير ذلك فهذا لا تصلح له الشريعة الاسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم - 00:33:12ضَ
هذا كفر الظاهر باجماع العلماء من كان بهذه المثابة ولهذا يقول جل وعلا الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويكونون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا - 00:33:30ضَ
اولئك الذين لعنهم الله كل من فضل شريعة من شرائع البشر قانون من قوانينهم على شرع الله فله هذا الحكم بل اذا ساوى بينها وبينه قال مثلا يجوز اني احكم بالشرع ويجوز اني احكم القوانين - 00:33:54ضَ
انه يكون بهذه المثابة لان الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما اذا كان الانسان في صدره حرج من حكم الله - 00:34:20ضَ
يقول ليته ما ليس ليت الحكم ليس ليس هذا الحكم ليس ليس على ذلك خلاف ذلك ليته خلاف هذا هذا عنده حرج وضيق من الشرع او لم يسلم وينقد والتسليم معناه عدم الاعتراظ - 00:34:44ضَ
ان يكون في قلبه شيء منه بل لا بد من الرضا والانقياد له لانه حكم الله جل وعلا وهو الذي يعلم مصالح البشر ويعلم ما يصلحهم وما يفسدهم فجعل هذا الشرع - 00:35:08ضَ
شاملا الى قيام الساعة. الله اكبر فلا يجوز مخالفته بل يجب تحكيمه وان يكون هو المهيمن على الشرائع كلها. نعم قال وفيه ان شروط الايمان الاقرار بالشهادة والكفر بما يعبد من دون الله مع اعتقاد ذلك واعتقاد جميع ما جاء - 00:35:29ضَ
جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه ان احكام الدنيا على الظاهر وان مال المسلم ودمه حرام الا في حق كالقتل قصاصا ونحوه وتغريمه قيمة ما دم المسلم حرام من اعظم المحرمات - 00:35:54ضَ
اللي هو اعظم المحرمات ولهذا يقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما لا يوجد اعظم من هذا الوعيد نسأل الله العافية - 00:36:19ضَ
يقول جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا دعيه نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا يعني من اجل ما فعل ابن ابن ادم - 00:36:44ضَ
باخيه وجاء في الحديث ان الناس لو اجتمعوا على قتل مؤمن بغير حق. لاكبهم في النار كلهم ولما نظر الى الكعبة قال ما اعظمك؟ وما اعظم حرمتك عند الله الا ان المسلم اعظم حرمة عندك - 00:37:06ضَ
ديما من اعظم المحرمات ولهذا ثبت في الحديث انه اول ما يقضى بين الناس في الدما وان كل مقتول بغير حق يأتي يوم القيامة دماؤه تشعب وهو حامل رأسه متعلقا - 00:37:31ضَ
بقاتله يقول يا رب سل هذا فيما قتلني هل هذا فيما قتلني وفي الترمذي والسنن سنن النسائي وغيرها يقول صلى الله عليه وسلم كل ذنب عسى الله ان يعفو عنه - 00:37:56ضَ
الا الرجل يموت مشركا او يقتل نفسا بغير حق هذا السثني هذا واذا جاء القاتل متعلقا به قادم من قتله يقول الله جل وعلا تأس تعس ومن تعس ومن قال الله له تعس فهو هالك - 00:38:20ضَ
المقصود ان هذا من اعظم المحرمات ولهذا اتفقت الشرائع كلها الى اخرها ان هذا جريمة كبرى وانه غير مغفور لصاحبه ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يقول ليس للقاتل عمدا توبة - 00:38:45ضَ
لان هذه الاية من اخر ما نزل من الايات فكيف يتوب وقد ذهب من قتلة لان الحق له يقول ابن القيم التحقيق في هذا ان القاتل تعلق به ثلاثة حقوق - 00:39:07ضَ
حق لاولياء المقتول وهذا يسقط اما بالعفو واما باداء الدية واما بالقصاص يسقط حقه الحق الثاني حق الله لان الله حرم هذا واعظمه يجب ان يحترم ما حرمه الله فهذا - 00:39:35ضَ
يسقط بالتوبة النصوح اذا تاب تاب الله عليه لان الله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا - 00:40:04ضَ
دخل في على العموم القتل ان الله يغفر الذنوب جميعا لكن بقي حق المقتول اين يذهب هذا لا بد من ادائه الحقوق بين الناس لا بد من استقصائها وادائها هذا اذا شاء الله جل وعلا - 00:40:24ضَ
ان الله يرضي المقتول عن القاتل هذا طريق اما اذا لم يرظى عن القاتل فلا بد من الاداء. والاداء في اي شيء كيف يؤدى اليه حقه في ذلك الموطن في ذلك الموطن ذلك الموقف - 00:40:52ضَ
العدا كما قال صلى الله عليه وسلم اداء الحقوق بالحسنات والسيئات فقط يؤخذ من حسنات المجرم حتى يستافي يستوفي صاحب الحق فان انتهت حسناته بلا وفاء اخذ من سيئات المظلوم - 00:41:17ضَ
ووضعت على الظالم القي في النار اه الامر الى الله جل وعلا نعم قال المصنف رحمه الله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب يعني ان ما يأتي بعد هذه الترجمة من الابواب شرح للتوحيد. وشهادة ان لا اله الا الله - 00:41:41ضَ
لان التوحيد هو شهادة ان لا اله الا الله وكل ما سيذكره الى اخر الكتاب هو شرح وبيان للتوحيد بيان معنى لا اله الا الله لانه يذكر اما ما هو واجب - 00:42:07ضَ
من واجبات لا اله الا الله او يذكر ما هو مناف للا اله الا الله وهذا شرح لان الامور تتبين باضدادها او انه من المكملات في هذا وهذا فاذا الذي يأتي كله بيان بيان لهذه الترجمة - 00:42:26ضَ
وهي شهادة ان لا اله الا الله نعم قال لان معنى التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله الا يعبد الا الله ولا ولا يعتقد النفع والضر الا في الله - 00:42:51ضَ
وما بعد هذا من الابواب بيان لانواع من العبادات والاعتقادات التي يجب اخلاصها لله تعالى وذلك هو انا التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله والله وان يعتقد النفع والضر كله من الله - 00:43:07ضَ
ان هذا عموم لان المخلوق قد يكون عنده نفع وقد يكون عنده ظر ولكنه لا يفعل شيئا الا باذن الله بارادته فلا يقع شيء في الكون كله الا بمشيئة الله. لا اله الا الله - 00:43:28ضَ
اي حركة او سكون لا يمكن ان توجد الا بمشيئة الله الاسباب فجعل الله اسبابا على مسبباتها ولكن هو الذي جعلها واسباب تنقسم الى قسمين اسباب شرعية هذه يجب ان تفعل ولكن لا يعتمد عليها - 00:43:48ضَ
يفعل على انها اسباب والاعتماد على الله جل وعلا مسبب الاسباب واسباب غير شرعية غير مأمور به هل هي محرمة او مكروهة فهذه لا يجوز فعلها اصلا وان فعلها الانسان فقد - 00:44:19ضَ
خرج عن الاستقامة ودخل في ما هو ممنوع منه فاذا الامر كله لله جل وعلا اه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله - 00:44:39ضَ
خير الا بيد الله ولا شيء يمكن انه يحدث في الكون الا بعد ارادة الله جل وعلا فمن اعتمد على الله جل وعلا واخلص دينه لله واصبح ينظر الى الامور بانها كلها - 00:45:01ضَ
بيد الله الذي بيده نواصي الخلق كلهم فانه يكون متبعا اما اذا كان ينظر الى الاسباب ويقول انها تنفع وتظر هذا يخرج عن الاستقامة وهذا يختلف باختلاف هذه الامور. قد يكون ذلك - 00:45:21ضَ
مخرجا عن الدين وقد لا يكون مخرجا عن الدين لانه لا يكون وقع في الشرك الاكبر. نعم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه يعني هذا من تفسير التوحيد - 00:45:46ضَ
ومن تفسير شهادة ان لا اله الا الله لبس الحلقة والحلقة هذه مطلقة اي شيء محلق مدور يلبسه سواء في يده او في رجله او في اصبعه وكذلك الخيط ونحوه - 00:46:09ضَ
يعني ان هذا مثال فقط كل ما جعله معلقا في نفسه او في غيره ولكنه يقصد بذلك جلب المنفعة او دفع المضرة التي يتوقعها فان كان هذا مقصوده فقد وقع في الشرك - 00:46:34ضَ
فهذا شرك وسيأتي الدليل على هذا نعم قال رفع البلاء ازالته بعد حصوله. ودفعه منعه قبله ومن هنا ابتدأ المصنف رحمه الله في تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله بذكر شيء مما يضاد ذلك من انواع - 00:46:58ضَ
الشرك الاكبر والاصغر فان الضد لا يعرف الا بضده. كما قيل وبضدها تتبين الاشياء فمن لم يعرف الشرك لم يعرف التوحيد وبالعكس فبدأ بالاصل يعني بالعكس وش العكس من لم يعرف التوحيد ما عرف الشرك - 00:47:20ضَ
هذا العكس يعني انه لابد من معرفة هذا وهذا ولهذا صار الصحابة رضوان الله عليهم اعلم الناس في هذه الامور لانهم كانوا يعرفون الشرك تماما عرفوا التوحيد ايضا تماما. الذي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:47:43ضَ
ولابد من معرفة الشر حتى لا يقع الانسان فيه انسان يتعلم الشر لا لحب الشر بل خوفا من الوقوع فيه فالذي لا يعرف الشرور ويعرف اه الشرك وانواعه قد يقع وهو لا يدري يقع في نوع منه وهو لا يدري ولا يشعر كما هو الواقع الان لان - 00:48:04ضَ
الان تشاهد بعض الناس وللاسف يصلي ويقول لا اله الا الله ويؤدي الزكاة ولكنه يتعلق بغير الله اما باموات والا غيرهم ويدعوهم ويقول انهم ينفعون قد يظرون لمن لم يكن بالحق بحقهم. هكذا يقولون - 00:48:31ضَ
فهذا جهل عظيم في التوحيد وهو شرك بالله جل وعلا فلا بد ان الانسان يتعرف على الامور التي نهى الله عنها حتى لا يقع فيها ما قال حذيفة رضي الله عنه - 00:48:58ضَ
كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه وهذا من الفقه الانسان يتعرف ولهذا الذي لا يعرف مثلا احوال المشركين السابقين - 00:49:19ضَ
وشركهم قد يقع في الشرك وهو لا يدري قد يتصور كما يتصور كثير من الناس ان المشركين السابقين يعتقدون ان الحجارة والاشجار القبور والنجوم والشمس والقمر وغيرها من معبوداتهم انها تجلب لهم المنافع - 00:49:43ضَ
استقلال وتدفع عنهم المضار استقلالا وهذا ما فعله احد من المشركين وانما كانوا يسألونها ويتقربون اليها لتشفع لهم لما قال الله جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون - 00:50:09ضَ
فكلها من باب الشفاعة وقال عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ولهذا اذا سئلوا من خلقكم قالوا الله واذا سئلوا من انزل من السماء المطر وانبت النبات قالوا الله - 00:50:34ضَ
لانهم يستيقون بالنجوم غير ذلك اجعلونا وسائل فقط يتوسلون بها يتقربون بها ويقولون اذا قيل لهم ادعوا الله رأسا قالوا نحن مذنبون لنا ذنوب من عباد الله من ليس له ذنب - 00:50:55ضَ
مثل الشجر والحجر ما له ذنوب ما له ذنب نسأله حتى يتوسط لنا الشرك عندهم كله من باب الوساطة باب الوساطة انها وساطة بينهم وبين ربهم فلهذا يعني اذا سئلوا عن هذه الامور - 00:51:18ضَ
قالوا الله بل اعظم من هذا انهم اذا وقعوا في الشدة اخلصوا الدعاء لله واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فاذا نجاهم للبر عادوا الى شركهم لأنه شرك في الرخاء ولكن - 00:51:40ضَ
فيما بعد المشركون المتأخرون صاروا اسوء حالا من حال المشركين السابقين فانهم شركهم مستمر بل اذا وقعوا في الشدائد زاد شركهم واخلصوا لمن يعبدونه من دون الله وصار صاروا يبكون - 00:52:02ضَ
ويزيد خشوعهم لهؤلاء واذا لم يحصل لهم مقصودهم بالقدر الذي يقدره الله جعلوا اللوم على انفسهم وبرأوا معبوداتهم قالوا اننا لم نقم لهم بما يجب لهم مما ان لما نوفي النذور - 00:52:27ضَ
او لم نعتقد الاعتقاد فيهم الكامل ولهذا تخلف عنا مقصودنا يعتذرون عنهم فاذا المشركون السابقون اصح عقولا منهم واقل شركا منهم اصح عقولا واقل شرك لانها لا شركهم مستمر في الرخاء والشدة واولئك - 00:52:50ضَ
شركهم الرخاء فقط الشدائد يخلصون لله جل وعلا وان كانوا يعودون الى الشرك عندما تزول الشدة ولهذا احتج الله عليهم بذلك وقال جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء - 00:53:18ضَ
اللي يكشف السوء مخلوق ميت ما يستطيع ان يدفع عن نفسه الديدان التي تأكل بدنه لا يستطيع ان يستزيد حسنة من الحسنات يضعها في صحيفة حسناته ما يستطيع ولا ان يمحو سيئة - 00:53:39ضَ
فكيف ينفع غيره لا يمكن ابدا فكل النفع ودفع الظر كله من الله جل وعلا ولرأيتم من ارادني الله برحمة هل هن ممسكات رحمته يعني جل وعلا ان يسأل المشركين - 00:54:01ضَ
ورأيتم ما تعبدون من دون الله ان ارادني الله برحمة هل هن ممسكات رحمته يعني ما تصل الي يدفعون يمسكون وكذلك اذا اراد الله بعبده هل تكشف الظر لا يمكن ابدا - 00:54:27ضَ
وهم يقرون بهذا يقرون بهذا ولكن المشركون المتأخرون على خلاف ذلك يزعمون ان الاموات يظرون وينفعون وغيرهم ممن يعبدونه فمن لم يعرف الشرك لم يعرف التوحيد. وبالعكس فبدأ بالاصغر الاعتقادي انتقالا من الادنى الى الاعلى فقال قال - 00:54:45ضَ
المصنف رحمه الله وقول الله تعالى افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره الاية قال ابن يعني بدأ بالاصغر يعني بالشرك الاصغر قصده - 00:55:12ضَ
ان لبس الحلقة ونحوها انها من الشرك الاصغر وهذا في الواقع يختلف اختلاف المقاصد اذا كان الانسان يرى ان الملبوس من حلقة او خيطة ونحوها انه يستقل بالنفع وهذا الذر - 00:55:32ضَ
فهذا ليس من الاصغر هذا من الاكبر من الشرك الاكبر كان يرى انه سبب اه هذا من الاصفر ترى انه سبب من الاسباب ان الله ما جعل هذا سببا هل هذا - 00:55:53ضَ
يعني اعتقاد فاسد وباطل ليس عند الخيط ولا الحلقة ولا غيرها شيء من النفع ولا شيء من الضر وكان هذا ايضا من شأن الجاهلية انهم كانوا يعتقدون شيئا من ذلك - 00:56:09ضَ
يقولون مثلا ان لبس الحلقة حلقة الصفر الصفر الذي يعني والنحاس الذي انها تمنع المرض الذي يسمونه الواهنة كما سيأتي وهنا يقول انه مرض يأخذ الانسان من آآ الى كذا وكذا وانه يصيب الرجال دون النساء - 00:56:28ضَ
واذا لبس الانسان هذه الحلقة امتنع. قد يكون هذا مثلا مثل ما يقال الان ان هذه الحلقة مثلا تمنع الروماتيزم ما اشبه ذلك او انها مثلا انها نمنع الشحنات الكهربية الكهربائية وغيرها - 00:56:59ضَ
كله داخل في هذا هذا لا يجوز ان يعتقده الانسان. ولا يلبس من حلقاته شيء لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي لما رأى على الانسان اه حلقة من صفر قال ما هذه؟ قال من الواهنة - 00:57:25ضَ
قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا وفي حديث اخر قال لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. الله اكبر الانسان الذي اعتقد في شيء من ذلك اذا كان مثلا اذا مات ما في الحبد - 00:57:41ضَ
وهي عليه معنى ذلك ليس هذا من الشرك الاصغر هذا من الشرك الاكبر لان الشرك الاصغر ما يكون فاعله منفي عنه الفلاح ابدا قال ابن كثير في تفسيرها اي لا تستطيع شيئا من الامر. قل حسبي الله اي الله كافي من توكل عليه. يعني - 00:57:57ضَ
هي الالهة التي يعبدونها التي امر الله جل وعلا رسوله ان يسألهم افرأيتم ما تعبدون من دون الله ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره لو ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله - 00:58:24ضَ
يعني هو كافيني فلا اتعلق الا به ولا ارجو الا اياه ولا اخاف الا منه فهو النافع الضار اما معبودات كلها لا تنفع ولا تضر اي الله كافي من توكل عليه وعليه يتوكل المتوكلون - 00:58:46ضَ
كما قال هود عليه السلام حين قال له قومه ان نقول الا تراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه تكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ - 00:59:11ضَ
ناصيتها الاية يقصدون انهم اه ان نقول الا اعتراك بعض الهة النبي سوء يعني انه اصابك بجنون لانك خالفت الهتنا اصابوك بالجنون فاصبح اصبحت تأمر بترك الشرك ولهذا قالوا انه سفيه - 00:59:37ضَ
السفاهة هذي حالة المشركين. مرة يقول مجنون مرة يقول سفيه ومرة يقول ساحر مرة يقول كائن وهكذا يختلف اقوالهم لا ويضطربون لانهم يكذبون كل قولهم كذب على غير الحقيقة قالوا في - 01:00:01ضَ
رسولهم هود عليه السلام ان نقول الا اعتراك بعض اليات النبي سوء يعني اصابك بجنون لانك تأمر ان تكون العبادة لله وحده وهذا خلاف ما وجدنا عليه اباءنا وخلاف ما - 01:00:23ضَ
كان عليه الناس الذين معنا كلهم جعلوا هذا يعني الامر بعبادة الله وحده جنون وهم لم يرجعوا لا الى عقولهم ولا الى اثارة من علم ليس لهم على ذلك اي دليل - 01:00:44ضَ
فهي دعوة دعوة كاذبة. نعم قلت حاصله ان الله تعالى امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول للمشركين ارأيتم اي اخبروني عما تدعون منه من دون الله اي تعبدونهم وتسألونهم من الانداد والاصنام والالهة المسماة باسماء الاناث - 01:01:05ضَ
الدالة اسماؤهن على بطلانهن وعجزهن. لان الانوثة من باب اللين والرخاوة كالاتي والعزى ان ارادني الله بضر اي بضر او او فقر او بلاء او شدة هل هن كاشفات ضره؟ اي لا يقدرون على ذلك اصلا او ارادني برحمة - 01:01:28ضَ
اي صحة وعافية وخير وكشف بلاء. هل هن ممسكات رحمته؟ قال مقاتل فسألهم النبي صلى الله عليه عليه وسلم فسكتوا اي لانهم لا يعتقدون ذلك فيها. وانما كانوا يدعونها على معنى انها وسائط وشفعاء عند الله - 01:01:52ضَ
لا لانهم يكشفون الضر ويجيبون ويجيبون دعاء المضطر فهم يعلمون ان ذلك لله وحده. كما قال تعالى ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون - 01:02:14ضَ
وقد دخل في ذلك كل من دعي من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين. فضلا عن غيرهم فلا ايقدر احد على كشف ضر - 01:02:37ضَ