شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٢١. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا يا رب العالمين. قال السيوطي رحمه الله تعالى واخرج الطبراني في الاوسط الحاكم وصححه. والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنه - 00:00:00ضَ
وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانبياء منابر من ذهب قال فيجلسون عليها ويبقى منبري لا اجلس قائما بين يدي ربي منتصبا مخافة ان يبعث بي الى الجنة. ويبقى امتي من بعدي. ويبقي امتي من بعد - 00:00:20ضَ
فاقول يا ربي امتي امتي. فيقول الله يا محمد وما تريد ان اصنع بامتك؟ فيقول يا ربي عجل حسابهم فيدعا بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي - 00:00:40ضَ
فما ازال اشفع حتى اعطى سكاكا برجال قد بعث بهم الى النار. واتي ما لك خازن النار فيقول يا محمد ما تركت ما تركت للنار لغضب ربك في امتك من بقية. واخرج البخاري ايضا - 00:01:00ضَ
عن ابن عمر قال ان الناس يصيرون يوم القيامة جثة. كل امة تتبع نبيها. يقولون يا فلان اشفع لنا يا فلان اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة الى النبي الى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم بعثه الله المقام المحمود - 00:01:20ضَ
واخرج البخاري ايضا عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الشمس تدنو يوم القيامة حتى سيبلغ العرق نصف الاذن. فبينما هم كذلك استغاثوا بادم. فيقول لست بصاحب ذلك ثم موسى فيقول كذلك - 00:01:40ضَ
ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع. فيقضي الله بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده اهل الجمع كلهم حديث حذيفة اخرج مسلم والحاكم عن حذيفة وابي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله الناس - 00:02:00ضَ
سوف يقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون ادم فيقولون يا ابانا استفتح استفتح لنا الجنة فيقول وهل اخرجكم من الجنة الا خطيئة ابيكم ادم لست بصاحب ذلك. اعمدوا الى ابراهيم - 00:02:27ضَ
خليل الله فيأتون ابراهيم فيقولون ابراهيم. فيقول ابراهيم لست بصاحب ذلك انما كنت خليلا من ورائي. اعمدوا الى النبي محمد الى الى النبي موسى الذي كلمه الله تكليما. فيأتون موسى فيقولون لست - 00:02:47ضَ
لصاحب ذلك اذهبوا الى كلمة الله وروحه عيسى. فيقول عيسى لست بصاحب ذلك. فيأتون محمدا صلى الله عليه فيقوم فيؤذن له ويرسل معه الامانة والرحم. فيقفان بالصراط يمينه وشماله. فيمر اولئك - 00:03:07ضَ
فيمر فيمر اولكم كمر كمر البرق ثم كمر الريح ومر الطير وشد الرجال تجري بهم اعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول ربي سلم سلم. حتى تعجز تعجز اعمال الناس حتى يجيء الرجل - 00:03:27ضَ
فلا يستطيع ان يمر يمر الا زحفا. قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة باخذ من امرت فمخدوش ناجي ومكدوس في النار. قوله من وراء ضبطت بفتح الهمزة وضمها بلا تنوين فيهما - 00:03:47ضَ
قال النووي وغيره الفتح اشهر الفتح اشهر ومعناه لم اكن في التقريب والادلال بمنزلة الحبيب وقال صاحب التحرير هذا كله يقال على وجه التواضع. وكانه اشار الى ان الفضل الذي اعطي له كان بسفارة جبرائيل - 00:04:07ضَ
بخلاف موسى عليه السلام فانه كلمه الله بلا واسطة. والنبي صلى الله عليه وسلم حصل له الرؤيا والكلام بلا واسطة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:04:27ضَ
ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم احسان الى يوم الدين. احوال يوم القيامة تختلف وفي هذه الاحاديث جمع واختصار في بعض المواقف المقام المحمود الذي اشار اليه في الحديث قد جاء التصريح بانه - 00:04:47ضَ
شفاعة الكبرى التي تكون في الموقف. والشفاعة في الواقع كثير من اهل اه الانحراف والبدع انكروها الا هذه شفاعة الموقف اجمعوا عليها لم ينكرها احد. لا الخوارج ولا المعتزلة ولا غيرهم. لانه ليس فيها - 00:05:19ضَ
اه ادخال احد الجنة او النار وانما في وانما هي شفاعة للمحاسبة شفاعة ليأتي الله رب العالمين جل وعلا يحاسب الناس. وتكون لاهل الموقف كلهم ولهذا سمي مقاما محمودا. يعني يحمده الاولون - 00:05:49ضَ
والاخرون من الامم. والحمد في الواقع لله جل وعلا وسبق ان الشفاعة حقيقتها رحمة رب العالمين واظهار كرامة الشافع فقط. والا فالامر كله لله تعالى وتقدس. والله هو الذي يأمره بان يشفع - 00:06:19ضَ
وسبق تعريف الشفاعة انها ظم الدعاء الى دعاء. ظم طلب الى طلب اما قول بعضهم انها هي طلب الخير للغير. فهو داخل في هذا ثم ان قوله آآ اقوم على الصراط وتجري - 00:06:48ضَ
اعمال الناس بهم فاول عابر يكون كلمح البصر. ثم كلمح البرق الى اخره الصراط يكون على متن جهنم والعبور الى الجنة. والجنة في السماء السابعة ليست في الارض وهذا شيء - 00:07:18ضَ
لا يؤمن به الا من يؤمن بالله وبرسله وبما جاءت به الرسل فهم من الارظ يذهبون الى السماء وقسم كبير جدا منهم يذهب الى جهنم. وجهنم في اسفل سافلين بينهما يعني فرق عظيم. الجنة في اعلى عليين وهذه في اسفل سافلين. فمنهم من - 00:07:50ضَ
يذهب الى الى العلو ومنهم من يذهب الى السهل. وكلهم كما قال الله جل وعلا لهذا الموقف يصدر يصدرون اشتاتا متفرقون منهم من يذهب الى الجنة ومنهم من يذهب الى النار - 00:08:26ضَ
ثم هذه امور كلها ستأتي وسيعيشها الناس حقيقة كثير منهم لا يؤمن بها وانما تأتيهم بغتة كما قال الله جل وعلا فتبهتهم فلا يستطيعون ردها والامر كله لله جل وعلا - 00:08:49ضَ
فاول الامر الموت الذي سوف يأتي على كل حي كل نفس ذائقة الموت. وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور - 00:09:18ضَ
هكذا اغتر بها اكثر الخلق والمتاع هو الشيء الذي تتمتع به الى وقت محدد ينتهي فبعد الموت النزول في القبر والقبر اسم لما بعد الموت سواء قبر الانسان او لم يقبر - 00:09:46ضَ
فلابد ان تأتيه ملائكة الله تمتحنه وتسأله عن عمله في هذه الدنيا يقول من كنت تعبد؟ ومن الذي جاءك بما تعبد وباي شيء تعبد هذه الامور الثلاثة لابد منها لكل ميت - 00:10:13ضَ
وليست الامور على الظاهر هكذا الامور في الحقيقة على ما يعيش عليه الانسان فان كان في هذه الدنيا مؤمنا موقنا فسوف يكون في ذلك الموقف مؤمنا كن موقنا لا يتلعثم عند الجواب ولا يكترث يعني لا يهتم - 00:10:42ضَ
ولا يناله كرب سوف يجيب بكل سهولة وكل ذلك باذن الله كما يقول جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في هات الدنيا وفي الاخرة. ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء - 00:11:12ضَ
اما الذي يعبد ربه جل وعلا على ما يشاهد من الناس ويتبعهم فهذا يخاف عليه يخاف انه ما يجيب انه اذا سئل قال ها لا ادري رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلته - 00:11:38ضَ
او سمعتهم يقولون شيئا فقلته وقد يثبته الله جل وعلا وينجيه بفضله. وكرمه وربنا جل وعلا رؤوف رحيم. رؤوف بالعباد رحيم بهم ولا يجوز ان يحكم حاكم من الخلق على الله بانه يفعل كذا او لا يفعل كذا الا - 00:12:03ضَ
بنص ياتي من الله جل وعلا ومن رسوله صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان في من كان قبلكم - 00:12:33ضَ
رجلان متآخيان في الله احدهما كان مجتهدا والاخر كان مقصرا وكان المجتهد كلما رأى اخاه على ذنب نهاه وفي يوم رآه على ذنب استعظمه فقال يا هذا اقصر والله لا يغفر الله لك - 00:12:56ضَ
وقبضهم الله جل وعلا اليه وقال لي هذا المتألي الحالف اتستطيع ان تمنع رحمتي عن عبدي اذهبوا به الى النار وقال للمقصر اذهبوا به الى الجنة برحمتي شوف كيف يعني كلمة - 00:13:25ضَ
قالها من باب الانكار انكار المنكر والغيرة ولكنها ليست لائقة لانه حكم على الله انه لا يغفر له واقسم قال والله لا يغفر الله لك هل انت تحكم على الله - 00:13:50ضَ
تجعله لا يغفر لهذا ولهذا يقول ابو هريرة رضي الله عنه تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته. كلمة واحدة اوبقت دنياه واخرته. اما دنياه بسبب الموت. كانت سببا لقفظه. وانقطع عمله - 00:14:14ضَ
هذا واما الاخرة فقال الله جل وعلا له اذهبوا به الى النار فلهذا يقول انه لا يجوز ان يحكم على شخص من الناس ما دام مسلما انه يكون في كذا او كذا - 00:14:38ضَ
اما الكفار فامرهما امر اخر فعلى كل حال يقول هذا هذا الموقف الهائل الذي يعني لا ينتظرنا في القبر ملائكة عظام كما يقول صلى الله عليه وسلم صوته كالرعد القاصف - 00:15:02ضَ
ويزجر الانسان وينتهره انتهارا. يقول من ربك وما دينك؟ ومن الذي جاءك بهذا الدين؟ ما هذا الرجل الذي جاءكم فاذا كان موقنا قال ربي الله وديني الاسلام وهذا رسول الله - 00:15:28ضَ
فيقولان له وما يدريك هذا اخر سؤال وما يدريك اما ان يقول شاهدته ورأيته وكنت معه او يقول قرأت كتاب الله وامنت بي وعلمت انه حق اما بغرض ذلك فهو اذا تردد - 00:15:51ضَ
او توقف فانه يعذب والذي يقول هذه المقالة يقول ان لها نعم قد علمنا قد علمنا ان علمنا انك موقن وانك ستجيب الجواب الصحيح الذي تنجو به. هذا اول شيء - 00:16:15ضَ
ثم بعد ذلك القبر ليس معناه انه يكون جثة هامدة ثم تأكله الارض والتراب ويصبح ترابا مع التراب بل فيه جزا فيه جزا وان كان الانسان يعود ترابا ذرات التراب التي صار اليها تألم وتنعم - 00:16:36ضَ
وتحس بهذا ثم بعد هذا يحييهم الله جل وعلا كحياة رجل واحد كلهم فيجمعهم في موقف واحد وقد بدلت الارض وغيرت وصارت ارضا لم يسفك عليها دما ولم يعمل فيها معصية - 00:17:10ضَ
تمهيدا للعدل الذي يحكم الله جل وعلا به ويقومون في ذلك الموقف اياما طويلا خمسين الف سنة وهم قيام خمسين الف سنة يعني انسب هذه هذه المدة الى بقاء بقائك في هذه الدنيا - 00:17:39ضَ
لا شيء ليس هناك نسبة وليس هذا الطول والعنا الا على الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فاذا طال هذا الوقوف - 00:18:08ضَ
كثير منهم يقول اللهم اقض بيننا ولو الى النار الشمس فوق الرؤوس والظنك في الوقوف ما يجد الانسان الا موطئ قدميه عراة حفاة غرلا لا اكل ولا ظل ولهذا مر معا في الحديث هنا يقول انه معرقون حتى يصل العرق الى اذانهم. وليس هذا - 00:18:36ضَ
لكل احد هذا لبعضهم وبعضهم يصل الى كعبيه وبعضهم الى ركبتيه وبعضهم الى حقويه وبعضهم الى زندوتيه وهكذا. بعضهم يلجمه لجاما والعجيب ان هاب واحد بجوار الاخر ويختلفون هذا الاختلاف - 00:19:07ضَ
واحد يلجمه عرقه واللي بجواره يكون الى مثلا كأبيها والى ركبتيها والى غير ذلك كل هذا من ايات الله لهذه وعلى كل شيء قدير وهو ذا وكل ذلك على قدر اعمالهم - 00:19:33ضَ
وشدة الموقف هذا على الكافرين وكذلك المنافقين والظلمة ايضا ينالهم ما ينالهم من شدة الموقف عند ذلك اذا اراد الله رحمتهم الهمهم طلب الشفاعة فيذهبون الى الرسل الذين هم وقوف معهم - 00:19:55ضَ
اه اول ما يذهبون اليه هو ادم ابوهم لانهم علموا بما انزله الله على رسله ان الله جل وعلا تولى خلقه بيديه وهذه كرامة ليس لغيره. من الخلق بقية كلها كله يقول له كن فيكون - 00:20:27ضَ
اما ادم عليه السلام فباشر خلقه بيديه ولهذا قال لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي يعني انا اباشره بيدي وانت تتكبر ولهذا امر غير لائق لا عقل ولا شرعا ولا غير ذلك - 00:20:56ضَ
كذلك اسكنه الجنة وكذلك امر الملائكة ان تسجد له فيأتون الي يعرفونه ويقولون يا ادم انت ابونا انظر ما نحن فيه اشفع لنا الى الله حتى يريحنا من هذا الموقف - 00:21:23ضَ
فيقول لست هناك انا عصيت ربي نهاني ان اكل من شجرة من الجنة بعينها فاكلت منها ومعلوم ان هذا الاكل بتسويد الشيطان وتزيينه. وغروره فانه اقسم له حلف بالله وكان يعتقد ان ما احد يحلف بالله كاذبا - 00:21:45ضَ
انك ان اكلت من هذه الشجرة تخلد ابدا ولا تموت فهذا غرور فاكل منها فاخرجه الله جل وعلا من الجنة وهذا امر قد قظاه الله جل وعلا قبل وجود ادم - 00:22:19ضَ
ولهذا يقول جل وعلا واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليبا هذا قبل خلق ادم تخبر الملائكة بانه في الارض والخليفة هو الذي يخلف من سبقه والذين سبقوه في الارض هم الجن - 00:22:40ضَ
وافسدوا فيها وسفكوا الدماء ولهذا قالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها؟ والافساد يكون بالمعاصي اه يقول لهم لست هناك اذهبوا الى نوح فانه اول رسول ارسله الله الى اهل الارض - 00:23:05ضَ
وقد سماه الله عبدا شكورا يذهبون اليه ويعتذر ويرسلهم الى ابراهيم فيعتذر ويرسلهم الى موسى ويعتذر ارسلهم الى عيسى ويعتذر ويرسلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو افظل الرسل وهو الشافع المشفع وهذا - 00:23:29ضَ
ده على رؤوس الاشهاد. لماذا لماذا اول يلهمون انهم يذهبون الى ادم ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم موسى ثم عيسى لان هؤلاء الخمسة ما عدا ادم هم اولو العزم - 00:23:56ضَ
الذين نوه الله جل وعلا بذكرهم قال لنبيه واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل اما خروج ادم عنهم لانه لان الله جل وعلا يقول فلم نجد له عزما لماذا - 00:24:19ضَ
والحكمة واضحة في هذا لان حتى يظهر فظل محمد صلى الله عليه وسلم يعلم الخلق كلهم فظله وتفضيل الله له هذا سائر الرسل ولهذا اذا جاؤوا اليه؟ قال نعم. انا لها - 00:24:42ضَ
ماذا يصنع يذهب الى مكان معين تحت العرش فيسجد لربه طويلا ما يذهب يقول يا ربي شفعني يسجد لله يقول صلى الله عليه وسلم فيفتح الله علي من المحامد والثناء ما لا يحضرني الان - 00:25:08ضَ
او قال ما لا احسنه الان والمحامد والثناء كلها باسمائه وصفاته جل وعلا واسماؤه وصفاته لا حصر لها وهذا منها ثم في بعظ الالفاظ قال فيدعني اسبوعا ساجد قدر اسبوع ساجد - 00:25:37ضَ
ثم يقول جل وعلا اي محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع اذا قال اشفع شفع قال يا رب اقضي بين عبادك وارح من هذا الموقف فيقول جل وعلا نعم انا اتي - 00:26:04ضَ
فيأتي الى الارض وهو على كرسيه جل وعلا على عرشه وهو فوق كل شيء ولا يكون فوقه شيء فهو العلي الاعلى دائما وابدا فيقضي بين الخلق بنفسه هو الذي يحكم بينهم - 00:26:25ضَ
ليست الملائكة سيحاسبهم الحساب اولا مجملا يعني الكفرة حسابهم مجمل يقررون بذنوبهم يعرفون بها ثم يقال لهم اذهبوا الى جهنم يذهبون جاء في بعض الفاظ حديث الشفاعة ان جل وعلا اذا جاء يخاطبهم عموما - 00:26:48ضَ
يقول ايها الخلق اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا يقولون بلى فيؤتى بالمعبودات كلها على هيئتها وصورتها الا اذا كان المعبود مطيعا لله فانه يؤتى بشيطان - 00:27:26ضَ
على ما يتصوره ذلك العابد فيقال لهم هذه مواليكم وهذه معبوداتكم اتبعوها. فيتبعونها الى جهنم. يقول الله جل وعلا انكم اما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون. لو كان هؤلاء الهة ما وردوها - 00:27:52ضَ
كل فيها خالدون ثم يقول يبقى المؤمنون وفيهم المنافقون لماذا المنافقون مع انهم في الدرك الاسفل من النار تحت الكافرين حتى يحكم بينهم لانهم في الدنيا في الظاهر مع المسلمين يصلون وآآ يحجون يعملون كما يعملون - 00:28:17ضَ
المؤمنون ولكنهم مبطنين الكفر والمخالفة والاباء والاستكبار في نفوسه ثم يميزون سيأتيهم رب العالمين كما مر ويأتي في صورة لا يعرفونه فيها فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس هذا يدلنا على ان اكثر الناس ذهبوا. وان البقية قلة. ولهذا قال ما الذي ابقاكم؟ وقد ذهب الناس - 00:28:47ضَ
اذهبوا الى اين؟ ذهبوا الى النار نسأل الله العافية فيقولون تركناهم احوج ما كنا اليهم. اما اليوم فلا نحتاج اليهم بشيء. ولنا رب ننتظره فيقول جل وعلا انا ربكم فيقولون نعوذ بالله من كذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه - 00:29:29ضَ
فيقول هل بينكم وبينه اية؟ فيقولون نعم. الساق فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا. الا المنافق يبقى ظهره طبقة واحدة. اذا اراد ان يسجد خر على قفاه. قال الله جل وعلا يوم يدعو - 00:29:56ضَ
يدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة ابصارهم وقد كانوا في الدنيا يعني وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. فلا يفعلون ثم بعد ذلك تظرب عليهم ظلمة وتقسم عليهم انوارهم - 00:30:19ضَ
ويعطى الانسان على قدر ايمانه نورا يمشي به لما قال الله جل وعلا يا ايها النبي جاهد الكفار يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم - 00:30:42ضَ
ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار. يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه. نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير - 00:31:01ضَ
لماذا؟ لان كثيرا من الناس يعطي نور ثم طفى والذهب صار في ظلام دامس. لا يدري اين يمشي ولهذا صروا ينادون المؤمنين انظرونا نكتبس من نوركم انظرونا يعني ابقوا حتى نصل اليكم - 00:31:17ضَ
نهتدي بانواركم فيقولون لهم اذهبوا حيث قسمت الانوار واطلبوا لكم نورا ثم يعزلون ويضرب بينهم وبينهم بسور له باب. باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب من خارجه نسأل الله العافية - 00:31:40ضَ
بهذا تميزوا هذا في الموقف عند ذلك يؤتى بعد ذلك بالموازين الصحف وامور عظيمة والمحاسبة يحاسبهم الله جل وعلا واحدا واحدا في ان واحد وكل واحد يظن انه يحاسب وحده وهو يحاسب الكل. في الصحيحين - 00:32:08ضَ
عن عبد الله ابن عمر قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى النجوى المقصود بها مناجاة الله لعبيده المؤمنين قال سمعته يقول يدني عبده المؤمن فيظع عليه كنفه والكنف الستر لماذا - 00:32:40ضَ
لانه اذا قال له فعلت كذا يوم كذا في كذا وفعلت كذا وفعلت كذا اسود وجهه وتغير لونه ورأى انه قد هلك فيستره عن الناس. حتى ما يرون اسوداد وجهه وتغيره. وهذا من رحمته جل وعلا - 00:33:13ضَ
فاذا اعترف بذنوبه قال الله جل وعلا له انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فيعطى صحيفته بيمينه فيخرج الى الناس يمدها يقولها قم اقرأوا كتابية اني ظننت ان - 00:33:39ضَ
في ملاق حسابي الناس يعني ما لهم شغل الا يقرون كتابه ولكن استولى عليه الفرح اشتد الامر قال هذا هذه المقالة اقرأوا كتابي الكتاب يهمه هو فقط ما يهم الاخرين. الاخرين كل خايف انه يعطى كتابه بشماله - 00:33:59ضَ
الصحف تتطاير انما يكون في اليمين ومنها من يلوى عنقه الى قفاه ويأخذ كتابه بشماله ويقال له اقرأ كتابك منكوس سر رأى الوجه الوجه الى قفاه ومنهم من يعطى كتابه بشماله - 00:34:29ضَ
هو يعني الاول اشد اجراما فهذه علامة الشقاء. ثم يظرب الصراط. يعني يوظع الصراط على متن جهنم والصراط جاء انه متحرك مضطرب وانه احر من الجمر لانه فوق جهنم من يطعه - 00:34:52ضَ
الصراط ليس عليه المشي. المشي ليس بالاقدام في الواقع الاقدام لا يمكن الانسان الان لو مد مثلا بين هذا الجانب وهذا الجانب خشبة يقال الانسان امش عليها لا يمكن ما يستطيع وهو يرى ان تحته - 00:35:23ضَ
ما يستطيع يمشي فكيف واذا كانت تحته النار والذي يكون تحت قدميه مضطرب يتحرك ويكون حد مثل حد السيل الصراط للعلامة ولهذا العبور بالاعمال ولهذا قال منهم من يمر كلمح - 00:35:43ضَ
الطرف هذا اسرع شيء ومنهم من يمر كلمح البرق وهكذا ومنهم من يمسك يقول عليه كلاليب وحسك تؤمر بمن تأخذ فمنهم المخدوش المخدوش يعني يضربه ثم يترك ويسلم. ومنهم المكردس - 00:36:10ضَ
الذي تمسكه الكلاليب وتلقيه في النار يعني امور صعبة جدا في ذلك الموقف يقول ما احد يتكلم احد يستطيع الكلام ويرى النار في هذه الحالة وانما الذي يتكلم الرسل وكلامهم يقولون اللهم سلم اللهم سلم - 00:36:40ضَ
يدعون الله جل وعلا آآ الامر يعني صعب جدا الا على من سهله الله عليه. كل هذه ينتظرنا لا بد ان نعيشها ثم بعد ذلك هذه الشفاعة لهذه الامور حتى تحصل هذه الاشياء. ثم بعد ذلك شفاعات اخرى - 00:37:10ضَ
ولكن هذه الشفاعة خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم ما احد يشاركه فيها الشفاعة الثانية التي اشار اليها انه يأتي باب الجنة ويفتتح لانه اذا عبروا على الصراط اوقفوا ثم يقتص لهم ظلمات بين المؤمنين قد علم الله جل وعلا انها لا تأتي على حسناتهم - 00:37:39ضَ
ولا تمنعهم من دخول الجنة سيوقفون في قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لهم كل معاليهم فيهذبون ويطهرون ولا يدخلون الجنة الا وقد صفت قلوبهم ليس فيها غل او شيء على احد - 00:38:13ضَ
كلهم اخوان اخوان متحابون عند ذلك يشفع رسولنا صلى الله عليه وسلم في ان يفتح لهم باب الجنة والجنة لها ثمانية ابواب كل باب كما قال صلى الله عليه وسلم ما بين مصرعيه مسيرة شهر - 00:38:40ضَ
مسيرة شهر يعني ما بين المصراعين ويقول سيأتي يوم ولها كظيظ من الناس يعني مملوءة يدخلون الجنة فيها اذا افتتح الجنة هذه شفاعة ثانية خاصة به. صلوات الله وسلامه عليه - 00:39:09ضَ
اما بقية الشفاعات فهي اذا دخل كثير من المسلمين يدخلون النار بذنوبهم فيشفع فيهم هو وغيضه يشفع ويشفع الرسل غيره وتشفع الملائكة ويشفع المؤمنون بعضهم لبعض في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:39:35ضَ
انه قال ما انتم باشد مناشدة لي في الحق يتبين لكم من المؤمنين يوم القيامة لربه يقولون يا ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا وكان يحجون معنا وكانوا يعملون معنا يقول الله جل وعلا لهم اذهبوا فاخرجوا من وجدتموه او من عرفتم - 00:40:01ضَ
كيف يستطيعون يذهبون الى النار يخرجونهم هذه امور يعني ليست في العقل لا يدل عليه ولكن هذه امور اخبر بها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه فيذهبون الى النار لا تضرهم فيخرجونهم - 00:40:33ضَ
وقد مثلا الرجل من اهل الجنة يريد النوم يطالع او يكلم احد من اهل النار يكون ذلك له كما قال الله جل وعلا فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم اني كان لي قرين. يعني في الدنيا - 00:40:57ضَ
يقول ائنك لمن المصدقين الى ان قال هل انتم مطلعون؟ يقول لاصحابه يعني هل انتم مطلعون معي في النار فاطلع فرآه في سواء الجحيم. سواء الجحيم يعني في وسطها صار يخاطبه - 00:41:21ضَ
له تالله ان كدت لترضيني ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين يعني معك في هذا الى اخره امور يعني في امور الاخرة كما ذكر الله جل وعلا امور تحتاج الى ايمان - 00:41:42ضَ
الى ان يؤمن بها الانسان ولا يقيسها بشيء مما يعرفه مجرد يؤمن بدون توقف لو ان او مقايسة او غيرها ومن ذلك كونه مثلا في الموقف انه في الموقف في الارض ثم يذهبون الى الجنة - 00:42:03ضَ
كيف يطيرون في الجنة يذهبون الى الجنة وان كان المسير من فوق النار ولكن في المبدأ والجنة عرظها عرظ السماوات والارض وفي منازلها اتساع عظيم جدا وبعضها فوق بعض وهي جنات جنان كثيرة - 00:42:29ضَ
والله جل وعلا ينزل من يشاء اعلاها. ومع ذلك لا ينبغي للانسان ان يحتقر نفسه ويقول انا ما استحق من اسأل الفردوس الاعلى لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا سألتم الله الجنة - 00:43:01ضَ
فاسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة ووسطها وسقفه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة قال هذا فلان وفلان اللي يسأل فقط المسائل لان الانسان ما يدخل الجنة بعمله وانما هو فضل الله - 00:43:27ضَ
فاذا شاء جل وعلا ان يتفضل على العبد تفظل عليه واعطاه ما لا يتصوره ولا يظنه يبلغ او يبلغه عمله فهو فظل الله جل وعلا كل هذه هي الامور يجب ان نؤمن بها - 00:43:53ضَ
وتنتظرنا سوف نعيشها. والله المستعان. الله يعين. لا في حالة القبر ولا في والوقوف ولا المجازاة والانسان يجب ان يخاف مقام ربه يجب ان يخاف ذلك الموقف حينما يقوم بين يدي الله ويحاسبه - 00:44:15ضَ
ويقرروا بنعمه انا مخلوقت ولم تكن شيء انا مسخر لك ما في السماوات والارض ماذا صنعت ماذا عملت وسوف يسأل يسأل عن عمره فيما افناه ويسأل عن شبابه الذي هو نعمة من الله - 00:44:42ضَ
فيما ابلاه ابليت شبابك بعيش في الطاعة ولا في اللعب سوف تسأل ويسأل عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه ويسأل هل عمل بما علم اسئلة ما تترك شيء - 00:45:07ضَ
تستوعب الحياة كلها لا يجب ان يكون الانسان مستعدا يستعد حتى لا يبغته الامر وهو غير مستعد لذلك نسأل الله جل وعلا السلامة ونسأله جل وعلا الرحمة اه رحمته جل وعلا - 00:45:30ضَ
وسعت كل شيء. نعم احسن الله اليكم. قال واخرج البزار والبيهقي عن حذيفة قال لك انتهى الملخص الاحاديث التي مرت علينا في هذه الاشياء وفيها تفاصيل كثيرة. ستأتينا نعم احسن الله اليكم قال واخرج البزار والبيهقي عن حذيفة قال يجمع الله الناس في صعيد واحد ولا تكلموا نفس - 00:45:57ضَ
فاول من احسبه قال يتكلم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك. والمهدي من هديت وعبدك بين يديك. ومنك واليك لا ملجأ ولا - 00:46:28ضَ
كمنجى منك الا اليك. تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت. فعند ذلك يشفع فهذا قوله تعالى قال عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. يعني هو امره اولا بالتهجد بالليل ومن الليل فتهجد به نافلة لك - 00:46:49ضَ
عسى ان يبعثك ربك مقام محمودا. فلابد من العمل فهو صلوات الله والسلام عليه امتثل امر ربه فصار يقوم قياما طويلا حتى تفطرت قدماه فقالت له عائشة يا رسول الله اتفعل هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال الا اكون عبد - 00:47:14ضَ
شكورا قال حديث عقبة ابن عامر اخرج ابن المبارك والطبراني في الكبير وابن جرير. لا اله الا الله. وابن ابي حاتم وابن ذويه في تفسيرهما بسند ضعيف عن عقبة ابن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الاولين والاخرين - 00:47:41ضَ
قضى فقضى بينهم وفرغ من القضاء بينهم. قال المؤمنون قد قضى بيننا فنريد من يشفع لنا الى ربنا تنطلق بنا الى ادم فانه ابونا وخلقه الله بيده وكلمه. فيأتونه فيكلمونه ان يشفع لهم فيقول - 00:48:05ضَ
عليكم بنوح فيأتون نوحا فيدلهم على ابراهيم فيأتون ابراهيم فيدلهم على موسى فيأتون موسى فيدلهم على عيسى. فيأتون عيسى فيقول ادلكم على النبي الامي فيأتونني فيأذن الله لي ان اقوم - 00:48:25ضَ
فيثور مجلسي من اطيب ريح شمها احد حتى اتي ربي تبارك وتعالى. فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي الى ظفر ظفر قدمي ثم يقول الكفار هذا قد وجد المؤمنون من شفع لهم فمن يشفع لنا - 00:48:45ضَ
فيقولون ما هو غير ابليس هو الذي اظلنا فيأتونه فيقوم فيثور مجلسه انت نريح يشمها احد ثم يوردهم جهنم ويقول عند ذلك وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتم - 00:49:05ضَ
الى اخر الاية ظاهر من القرآن ان هذا بعد ما يقضى الامر ويستقر اهل الجنة بالجنة واهل النار بالنار ان ذلك يقوم خطيبا في اهل النار ويقول هذا الذي ذكره الله عنه - 00:49:25ضَ
ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان يعني من حجة الا ان دعوتكم مجرد دعوة فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما - 00:49:45ضَ
يعني ما انا بمغيثكم وما انتم بمغيثين ثم يتبرأ منهم ويتبرأ من عملهم. هكذا ولهذا يعني ضرب مثلا لمن يكون خسران في مبدأه ومنتهاه نسأل الله العافية نسأل الله السلامة - 00:50:03ضَ
والعافية وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:50:24ضَ