بلوغ المرام (شرح المختصر) - كتاب الحج - 1444هـ

21- شرح بلوغ المرام كتاب الحج - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير - 19 ذو القعدة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

في كتاب بلوغ المرام في كتاب الحج في حديث جابر رضي الله عنه قال حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح باذان واقامة ثم - 00:00:20ضَ

ركب حتى اتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا وكبر وهلل فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا. فدفع قبل ان تطلع الشمس حتى اتى بطن تحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج عن الجمرة الكبرى. حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصى - 00:00:40ضَ

منها مثل حصى الخذف. وما من بطن الوادي ثم انصرف الى المنحر فنحر. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فافاض الى البيت بمكة الظهر رواه مسلم مطولا. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر - 00:01:00ضَ

قال حتى اتى المزدلفة يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعدما دفع من عرفة اتى المزدلفة والمزدلفة من الازدلاف وهو قرب سميت بذلك لان الحجاج يتقربون بها الى منى. وتسمى جمعا لاجتماع الناس فيها في الجاهلية - 00:01:20ضَ

والاسلام. وقد كان قدوم النبي صلى الله عليه وسلم واتيانه الى المزدلفة بعد دخول وقت العشاء اذن فاقام فصلى المغرب ثم اقام فصلى العشاء. ولم يسبح بينهما شيئا. ولم ينقل انه احيا - 00:01:40ضَ

تلك الليلة عليه الصلاة والسلام فلا يسن احياؤها الا الوتر. فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليه حظرا سفرا ثم اضطجع حتى طلع الفجر. فصلى الفجر عليه الصلاة والسلام حين تبين له. ثم - 00:02:00ضَ

اتى المشعر الحرام وهو جبل صغير في المزدلفة قد ازيل ووضع مكانه المسجد الموجود الان فحمد الله عز وجل وكبره وذكره ودعاه. قال الله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند - 00:02:20ضَ

الحرام ثم انصرف عليه الصلاة والسلام ودفع الى منى قبل ان تطلع الشمس. فلما اتى بطن سر ومحسر واد بين منى ومزدلفة. حرك قليلا يعني اسرع قليلا. قال اهل العلم - 00:02:40ضَ

يسن ان يسرع قدر رمية حجر. والحكمة من اسراع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوادي انه يقف فيه اهل الجاهلية يذكرون امجادهم وامجاد ابائهم. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يخالفهم - 00:03:00ضَ

لذلك واما ما قيل انه صلى الله عليه وسلم اسرع في هذا الوادي لانه مكان اهلاك اصحاب الفيل فهذا القول ضعيف. فان اصحاب الفيل لم يهلكوا في هذا الموضع بل اهلكوا في المغمس الافيح - 00:03:20ضَ

ولهذا قال امية ابن ابي الصلت ان ايات ربنا ظاهرات لا يماري فيهن الا الكفور حبس الفيل بالمغامرة غمس حتى ظل يحبو كأنه معقور. ثم سلك النبي صلى الله عليه وسلم الطريق الوسطى. التي تخرج على - 00:03:40ضَ

جمرة العقبة حتى اتى الجمرة. فلما اتى الجمرة قطع التلبية لانه شرع في التحلل. ولهذا قال الفضل العباس رضي الله عنه لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. فرماها بسبع - 00:04:00ضَ

حصيات المتعاقبات يكبر مع كل حصاة كل حصاة مثل حصى الخذف. وهي ما بين الحمص والبندق ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعدما رمى جمرة العقبة انصرف الى المنحر فنحر هديه - 00:04:20ضَ

وكان قد اهدى صلى الله عليه وسلم مائة بدنة. وهذا من كرمه عليه الصلاة والسلام. نحر بيده الشريفة ثلاثا وستين واعطى عليا ما غبر يعني ما بقي وهو سبع وثلاثون. ثم امر من كل واحدة منها ببضعة - 00:04:40ضَ

من لحمها فطبخت فاكل من لحمها وشرب من مرقها. قال ابن القيم رحمه الله وفي النبي صلى الله عليه وسلم يباشر بيده الشريفة نحرا ثلاث وستين بدنة. فيه اشارة الى - 00:05:00ضَ

في عمره الشريف عليه الصلاة والسلام. ثم انه عليه الصلاة والسلام حلق رأسه بعد ذلك وطيبته عائشة رضي الله عنها حتى افاض الى البيت فطاف طواف الافاضة وصلى بمكة الظهر. فهذه القطعة من الحديث تدل على مسائل منها اولا - 00:05:20ضَ

مشروعية الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بمن اتى المزدلفة سواء جمع جمع تقديم ام جمع تأخير ومنها ايضا ان من جمع بين الصلاتين فانه يؤذن للاولى ويقيم لكل فريضة. ومن - 00:05:40ضَ

موعد هذا الحديث ايضا انه لا يشرع ان يسبح يعني ان يتنفل بين المجموعتين. ومنها ايضا انه لا يشرع تلك الليلة لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحي تلك الليلة. ومن فوائد هذا الحديث ايضا مشروعية المبادرة بصلاة - 00:06:00ضَ

الفجر يوم النحر في اول الوقت لاجل ان يتفرغ للذكر والدعاء. ومنها مشروعية الذكر الدعاء عند المشعر الحرام او في اي موضع من المزدلفة. كما قال عز وجل فاذا افظتم من عرفات فاذكروا الله عند - 00:06:20ضَ

الحرام ومنها ان السنة ان يدفع من المزدلفة قبل ان تطلع الشمس مخالفة لاهل الجاهلية ومن فوائده مشروعية الاسراع في وادي محسر فيسرع كما اسرع النبي صلى الله عليه وسلم قدر رمية - 00:06:40ضَ

حجر ومنها ايضا المبادرة حين وصوله الى منى برمي جمرة العقبة. وهي تحية منى وبها يشرع في التحلل ومن فوائده ايضا ان المشروع ان يرمي بسبع حصيات متعاقبات كبر مع كل حصاة. ولا يسن عند الرمي التسمية. يعني يقول بسم الله ثم يرمي. بل الذي ورد عن النبي - 00:07:00ضَ

صلى الله عليه وسلم هو التكبير. والسنة عند رمي جمرة العقبة ان يستقبلها. سواء كان ذلك في يوم نحن ام في ايام التشريق وذلك بان يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره. وحيثما - 00:07:30ضَ

ما اجزأ لكن الافضل ان يستقبلها حال الرمي. ومنها ايضا انه لا يسن الدعاء بعد رمي جمرة العقبة لا في يوم النحر ولا في ايام التشريق. ومن فوائد هذا الحديث ايضا مشروعية الترتيب بين الانساك - 00:07:50ضَ

يوم النحر فيرمي ثم ينحر ثم يحلق ثم يطوف ثم يسعى. هكذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم الا انه لم يسعى يوم العيد لانه قد قدم السعي. فالسنة ان يرتب الانساك التي تفعل يوم العيد بان يرمي ثم - 00:08:10ضَ

انحر ثم يحلق ثم يطوف ثم يسعى ان لم يكن سعى مع طواف القدوم. ولكن لو قدم شيئا على شيء بان قدم النحر على الرمي او الحلق على النحر او الطواف على السعي او نحو ذلك فلا - 00:08:30ضَ

فان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء يومئذ قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. ومنها اذا بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم حيث اهدى مائة بدنة. مع ان الواجب عليه من حيض النسك هو - 00:08:50ضَ

وسبع بدنة ولكنه صلى الله عليه وسلم لكرمه وجوده وسخائه اهدى هذا العدد. ومن فوائد هذا الحديث ايضا بيان ما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم من البركة. حيث انه في يوم النحر دفع - 00:09:10ضَ

من المزدلفة ورمى جمرة العقبة. ثم نحر عليه الصلاة والسلام ثلاثا وستين بدنة بيده الشريفة. وامر بضعة من كل واحدة منها فاكل من لحمها وشرب من مرقها ثم اه حلق عليه الصلاة والسلام وطيب - 00:09:30ضَ

غيبته عائشة فدفع الى مكة وطاف وصلى بها الظهر ثم رجع الى منى وصلى الظهر باصحابه. وهذا كله من البركة في وقته صلى الله عليه وسلم. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في حديث جابر. وقد رواه مسلم مطولا - 00:09:50ضَ

لكن المؤلف رحمه الله اختصر وسيأتي ان شاء الله تعالى ما يتعلق باحكام المناسك في احاديث هذا الكتاب وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:10:10ضَ