شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٢١. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى وتكونوا من بعده قوما صالحين. الضمير ليوسف عليه السلام او للقتل الذي يدل عليه قوله اقتلوا يوسف. والمراد بكونهم صالحين صلاحا - 00:00:02ضَ
دنياهم وانتظام امورهم بخلو وجه ابيهم لهم. او صالحين تائبين الى الله تعالى مما ما جنيتم وما اشبه هذا بقول الفسقة اذا انت اردت ان تردعهم عن الفسق وتحول بينهم وبين الفجور نتوب الى الله بعد ان نمتع انفسنا وباب التوبة مفتوح - 00:00:31ضَ
وهذا امعان في المعصية. وكأنهم اخذوا على الله عهدا ان يبقيهم الى ما بعد المعصية وان يمهلهم حتى يتمكنوا من التوبة اذا كانوا يريدونها وما علموا ان الموت قد يفجأهم فلا فلا يمكنون من من توبة. ولا يوفقون لانابة. وهناك - 00:01:01ضَ
يندمون ولا ينفعهم الندم. على ان ذلك القول ليس من شأنه ان يصدر من رجل حريص على التوبة وانما يصدر من رجل لا يبالي عصى الله ام اطاعه ارضاه ام اسقطه والا فكيف يحرص على التوبة من يقدم على عصيان الله تعالى راضيا مختارا ولا - 00:01:28ضَ
تم له الا ارضاء شهوة نفسه معتمدا على ان يصلح ما بينه وبين الله بعد ذلك العصيان والشأن في المؤمن ان يكون خائفا وجلا من عصيان الله تعالى. ولا يقع فيه الا لاسباب وقتية - 00:01:54ضَ
جاهلة وبزوالها تزول المعصية كالرجل الطيب الخلق. الوادع لا يسب احدا او يشتم لا يسب احدا او يشتمه الا اذا طرأ سبب قاهر. كان اغضبه احد او حرك فيه داعية الانتقام - 00:02:14ضَ
فوقع منه على خلاف العادة سب او لعن. فان ذلك الحدث النادر لا يخرجه عن ان يكون طيب الخلق خدع النفس انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك - 00:02:34ضَ
الله عليهم وكان الله عليما حكيما وكذلك يقال اذا قلنا المراد من قوله صالحين ان يصلحوا ما بينكم وبين ابيكم بعذر تمهد فانه تعليم بالامان وكانهم يتغفلون كانهم وكانهم يتغفلون اباهم يعقوب عليه - 00:02:54ضَ
بذلك القول فيما بينهم. ويقولون نعمل بيوسف ما نعمل. وبعد ذلك نصلح ابانا ونرضيه. وهو شيء هين وما وما دروا ان ذلك العمل سيجر عليهم مغارم. وان اباهم سيتألم منهم - 00:03:20ضَ
الما لا يحد وستسوء العلاقة بينه وبينه حتى لا يكون فيها شيء من الصلاح. ولكن الشيطان يهون على الانسان المعصية. ويريه ان الخلاص من اثارها اسهل شيء على النفس. ومن شأنه دائما انه - 00:03:40ضَ
واذا زين للرجل سوءا ينسيه عاقبته التي تحل به. ويريه انه من السهل عليه الفرار منه الفرار منه. فاذا كان سارقا اراه انه في استطاعته الا يعلم به احد. واذا اعترظه احد في الطريق - 00:04:00ضَ
به وخلص منه. واذا زين له زنا اراه ان في استطاعته ان يعمل ذلك العمل وهو بعيد عن الرقبا حتى لا يفضح حتى لا يفضح امره. واذا زين له القتل اوهمه انه قل ان - 00:04:20ضَ
توفر عليه شهادة الشهود حتى يقتل في ذلك القتل. وهكذا وهكذا ان المقصود نكون من بعده قوما صالحين يعني في حياتنا ما نتداوله ونتزاوله مع ابينا ويكون العطف علينا ويكون - 00:04:40ضَ
ابونا كل الحنو موجه الينا اما هذي اله تبريرات بعيدة عن كل هذه اقول ثالثا قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف الى اخره. اي ان ذلك القائل وهو واحد منهم لم يسمه الله لنا - 00:05:08ضَ
لان العبرة لا تتوقف على معرفة اسمه. قد خالف اجماعهم واستعظم القتل. واشار بالقائه في غيابة الجب اي قعره سمي به لغيبوبة لغيبوبته عن العيوب. عن العيوب. والجب البئر الكبير التي لم تبن. وسمى لم البئر الكبير التي لم تبنى - 00:05:33ضَ
لم تطوى ليس بها طيب وسمى وسمى او سمي بذلك لانه جب اي قطع ولم يطوى. يلتقطه بعض السيارة يأخذه من البئر ويرفعه منه بعض الذين يسيرون في الارض. ان كنتم فاعلين اي ان كنتم مصرين على - 00:06:01ضَ
يتعلق بيوسف ويشير بهذا التعليق الى انه متألم من ذلك العمل. ولكنه يشير بذلك لانه اقل اثرا من القتل وفيه توفيق بين اغراض اخوة يوسف وبين مصلحته بوضعه في ذلك المكان عل بعض المارة يلتقطه - 00:06:27ضَ
احفظ حياته. ومنه نعلم ان القوم او الجماعة اذا قسوا وغلظت منهم لا نعدم ان نجد فيهم من رق قلبه وغلب عليه الاشفاق. فاخوة يوسف اصروا على قتل اخيهم او ما يكون ذريعة الى ذلك القتل. لكن واحدا منهم اشار عليهم بعدم القتل رجاء ان يكون في ذلك - 00:06:50ضَ
رأيي مصلحة ليوسف وانقاذا لحياته. ويظهر ان داعي الشفقة قد تغلب على داعي الانتقام. لانهم قبل كل شيء فنزلوا على رأي ذلك القائل وعدلوا عن قتله قالوا يا ابانا ما لك لا - 00:07:20ضَ
اتأملنا على يوسف وانا له لناصحون. اعتراف منهم بان يعقوب عليه السلام كان يحس منهم بما توجب عدم امنهم عليه. فاخذوا يسألونه عن السبب ويعجبون منه. اي لم تخافنا عليه ونحن نريد - 00:07:40ضَ
له الخير ونشفق عليه. وذلك قوله وانا له لناصحون. يحاولون ان ان ينزلوه عن رأيه في حفظه منهم والحيلولة بينه وبينه ثم اخذوا يرغبونه بما يحببه في تركه لهم. فقالوا ارسله معنا غدا يرتع ويلعب - 00:08:00ضَ
له لحافظون. يريدون انه يشترك معنا في التمتع باكل الفواكه ونحوها. من بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد - 00:08:25ضَ
كل ما يقع من عباد الله بل كل ما يقع في الكون لا يكون ذلك الا بارادة الله ومشيئته ولما اراد الله جل وعلا رفع يوسف على اخوته جعل هذه الامور في نفوسهم - 00:08:52ضَ
الشيطان نزغ بينهم في هذه الامور فهات المؤامرات التي يريدون ان يؤكدوها هنا مبدأ الكيد ما لك لا تأمن على يوسف؟ حسوا على ان والدهم خائف عليه منهم فاظهروا انهم ذو شفقة عليه وحنو - 00:09:19ضَ
ونصف ابدوا هذا الامر ما في نفوسهم وعلى خلاف ما اكنوه ومات عليه وتم مراد الله جل وعلا حيث جعل في احدهم الاشارة عليه ومنع القتل وقال الاولى بكم ان تبعوه في الجب الذي هو على طريق السالكين حتى يأخذه - 00:09:54ضَ
اول سالك يأتي اليه وتم هذا ما جاءت السيارة السيارة هم الذين يسيرون في الارض ارسلوا والدهم يعني الذي يأتي لهم بالماء فلما ادلى دلوة امسك يعني يوسف امسك الدلو - 00:10:34ضَ
حتى يخرج به ففرحا المدلي وقال يا بشرى هذا غلام واستبشر بهذا ثم الله جل وعلا يتكلم بالكلام الموجز المفيد ولا يذكر التفاصيل التي تفهم من الكلام تم افراجه وذهابه ولكن اخوته كانوا يراقبونه - 00:11:04ضَ
فلما اخرج اتوا اليه وقالوا هذا غلامنا هرب منا يتساوموا فبعوه بثمن بخش دراهم لانهم كانوا فيه من الزاهدين ايوه هذا من التفريط هؤلاء واسره بضاعة يعني اخفوه لانهم طمعوا به كثيرا - 00:11:43ضَ
فلما اتوا الى مصر اظهروه للبيع اشتراه عزيز مصر والعزيز اما ان يكون هو الوزير الكبير او القريب من هذا ثم استبشر به واوصى زوجه بان تكرم مثواه قال عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا - 00:12:20ضَ
وهذا من اكرام الله جل وعلا له ومشيئته وكل هذا نظير هذا ما وقع لموسى عليه السلام فان موسى كما هو معلوم ودي يسممنا من قبل الكهنة او من غيرهم ان ملكه سيكون زواله على يد رجل من بني اسرائيل - 00:12:54ضَ
وصار يقتل الولدان ويترك الاناث ثم شكى اليه قومه ان هذا يؤول الى الا نجد عمالا ومن يقوم بشؤوننا لانهم كانوا يسخرون بني اسرائيل في اعمالهم فقال اذا نقتلهم سنة وندعهم سنة - 00:13:23ضَ
وولد هارون عليه السلام في السنة التي لا يقتل فيها الصبيان وولد موسى في السنة التي يقتلون فيها من يري الله جل وعلا فرعون ومن معه انه لا يستطيع ان يمنع ما قدره الله وما شاء - 00:14:07ضَ
فاوحى الله جل وعلا الى امه والايحاء اما ان يكون الهاما تلهم او يكون شبيها بهذا ولا يكمل فاذا خافت عليه ان تضعه في تابوت يعني صندوقا من خشب ثم تلقيه في النيل - 00:14:36ضَ
كفالة ذلك ثم كادت ينفذ صبرها شهادة الام فارست اخته تصبر وتنظر اين يذهب فالقاه النيل على ضفافه من ابل بيت فرعون وخرج بعض ال فرعون يتفرجون فوجدوا الصندوق فاخذوه - 00:15:06ضَ
فلما فتحوه وجدوا فيه الصبي وقال لهم فرعون اقتلوه وقالت زوجة فرعون لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا فكان هذا سبب ابقاه شفاعة امرأة فرعون فيه فنزعها ولم ينفع فرعون - 00:15:48ضَ
بل مرة يتربى في بيت فرعون ولما اراد الله جل وعلا ارجاعه الى امه عليه المرابع اشتغلوا كل ما اتوه بمرضع لم يقبلها فاشكل عليهم الامر كثيرا وكادت امي اخته حاضرة - 00:16:15ضَ
وقالت لهم الا ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم؟ وهم له ناصحون قالوا وما يدريك طلبا لرضا الرئيس اياها فذهبت به الى امه. فكانت ترضعه باجر ترضعه وتأخذ اجرا من فرعون - 00:16:43ضَ
ثم تربى في بيته في بيت فرعون هذا الذي كان يخاف منه. وهكذا ارادة الله جل وعلا اذا اراد شيئا فلا يمكن ان تملى الله اراد بهذا ليوسف عليه السلام - 00:17:16ضَ
صار في اكبر بيت في في بيوت مصر ثم هذا ما حدث بينه وبين زوجي سيده الذي اشتراه تصنع اتلاه وغلقت الابواب وقالت هيت لك ان يعني تهيأت لك واستعذت لذلك. وقال - 00:17:35ضَ
معاذ الله انه ربي يعني زوجها انه ربي احسن مثواي لا يجوز ان تهتك حرمته او يتعدى هذا اه عاونت له بالقوة فهرب وهي تتبع تشقت قميصه من دبر ثم - 00:18:05ضَ
حدث ان زوجها جاء طرق الباب فقلبت الامر قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم وهذي من اه من البهت كيف الامور يعني انقلبت صار - 00:18:38ضَ
المحك مبطلا والمبطل محقا ولكنه قال هي راودتني عن نفسي الامر مكتمل وشهد شاهد من اهلها من اهل المرأة ان كان قميص قد من قبول فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين - 00:19:03ضَ
فلما رأى قميصه قد من دبر وعلى انه من كيدكن يخاطب زوجته اذا كنا هاظين ثم ما كان منه هناك امور يعني شديدة او انه وانما قال ليوسف اعرض عن هذا - 00:19:34ضَ
وقال لزوجه استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين ولم يعاقبها ولم يؤنبها صار هذا داعيا التمادي الى اخر ما ذكر الله جل وعلا والمقصود ان هذه الامور كلها بتدبير الله جل وعلا وارادته - 00:20:00ضَ
وكله في علو شأن يوسف عليه السلام واخوته هم الذين خسروا فهو ربح الصبر ما حصل له في الدنيا من الرفعة ثم تبين لهم ذلك بالنهاية. وهكذا عاقبة الصابرين. نعم - 00:20:23ضَ
قال رحمه الله ثم اخذوا يرطبونه بما يحببه في تركه لهم. فقالوا ارسله معنا غدا يرتع يلعب وانا له لحافظون. يريدون انه يشترك معنا في التمتع باكل الفواكه ونحوها. ما في فواكه يا عمي - 00:20:55ضَ
يرعونها غنمهم وابلهم وانما يريدون به انه يلعب مثل ما قالوا. لانه صبي صغير يلعب في البر يتمتع بهذا العيب وبايادي المناظر التي البرق يقول ونحن نراقب والا اذا قال لهم والدهم - 00:21:15ضَ
اني اخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون الذئب ما يكون الا في البر الاماكن بساتين ولا فيها امور توكل ولا فيها. ثم ايضا البئر هذا الذي وضعوه فيه القوه في البئر وضعوه في جانب منه - 00:21:46ضَ
على سابقة طريق طريق سالكة المسافرين والذاهبين والاتيين وهم يراقبون ويعلمون انه سيأتيه من يحمله يشترك معنا في التمتع باكل الفواكه ونكوها من الرتعة وهي الخصب والسعة ويشاركنا في الالعاب التي تعودناها بالاستباق والصيد والركض وغير ذلك. الصيد نعم ولكن - 00:22:16ضَ
الصعيد ما يكون معه فواكه وانا له لحافظون من ان يناله شيء من الاذى. وقالوا ذلك باسلوب المؤكد لان يعقوب كان من الحرص على ولده يوسف. وكان سيء الاعتقاد في اخوته. فبالغوا في دعوى حرصهم عليه فقالوا اولا - 00:22:56ضَ
انا له لناصحون وثانيا وانا له لحافظون. لا يجوز مثل هذا الكلام في ان يعقوب نبي كريم من افضل انبياء الله فلا يقول انه سيء سيء الاعتقاد. بل يعتقد امور الحق ليست سيئة - 00:23:22ضَ
وهو يعرف هذا ويعلمه ولكن ما قدره الله لا بد من وقوعه هذا تماما واعتقاده فيهم على الصواب ليس سيئا من يعتقد فيهم ما هم اهل له او هم اشد مما كان يعتقل بي - 00:23:47ضَ
ولهذا اولا شمال او على قتله ولكن الله جل وعلا عدلهم عن هذا باشارة احدهم انهم يتخلصون به باقل من القتل ويتخلصون منه ويقولوا لهم وجه ابيهم كما قالوا اه اقتصروا على هذا بمسيرة بمشورة عهده - 00:24:12ضَ
نعم قال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. اراهم ان ذهابهم يوسف محزن له ويخشى من تركه معهم ان يأكله الذئب في وقت يغفلون عنه فيه - 00:24:39ضَ
ومنه نعلم ان يوسف كان صغيرا في ذلك الوقت. لان الذي يخشى عليه من الذئب هو الصغير نعم ايضا يشتغلون برعي مواشيهم ومعلوم ان مثل هذا يغفل يذهب الى حيث ذهبت المواشي - 00:25:00ضَ
يصرفها بالرد فيترك هذا واقع يترك ويأتيه ولكنهم وشرب احدى عشر رجل وقالوا لئن اكله الذب ونحن عصبة يعني كثيرون اننا خاسرون فاذا ذهب بعضنا بعضنا يبقى معه هذا كلامهم لابيهم يعقوب عليه السلام. وهم يطمئنونه بذلك - 00:25:22ضَ
لان الذي يخشى عليه من الذئب هو الصغير. والذي يغفل عنه اخوته ويكون معرضا للخطر لهذه الغفلة وهو الصغير اما تحديد سنه في ذلك الوقت فلا سبيل اليه الا بوحي عن المعصوب. ولا ما له حاجة بالسنة - 00:25:51ضَ
وهنا تتجلى شفقة الاباء على ابنائهم الصغار. وحنانهم عليه في وقت الضعف. ولو علم الابناء ما قاسيه الاباء في سبيل حرصهم على حياتهم. ما فكر ولد في عقوق والديه. وما تأفف منهما عند الكبر - 00:26:14ضَ
والضعف عن الكسل عن الكسل. وهذه الشفقة التي يضعها الله تعالى في قلوب الوالدين هي لحكمة بالغة وغايات سامية. وهي بقاء النسل وعمارة هذه الحياة. ولولا تلك الشفقة وذلك في العطف المبالغ لمات الابناء جوعا. وتركوا للطوارئ تفعل به ما تفعل. وتعرضوا لاخطار - 00:26:37ضَ
لا قبل لهم بها وهلكوا من الجهل وسوء التربية. ولكن حكمة الله تعالى قضت بان يجعل في قلوب الاباء الحنان والعطف وتحت تأثير هذه العوامل تعيش الابناء. وتربى التربية الصالحة ويضحي - 00:27:07ضَ
ويضحى في سبيل حياتهم الصالحة ومستقبلهم المرجو من شقاء الابوين ما يضحى. ولولا ان هذه عاطفة التي اودعها الله في الابوين قد يكون معها جهل الابوين بوسائل السعادة للابناء لاتت هذه - 00:27:27ضَ
عاطفة اكلها كل حين باذن ربها. واثمرت ثمرتها الصالحة. ولكن الجهل في كثير من الاباء يجعل هذه العاطفة شرا مستطيرا على الابناء. وخطرا على اخلاقهم وحياتهم الا ترى ان الام الجاهلة بوسائل التربية كيف تعطي ولدها من الاطعمة الغليظة ما يفسد معدته. ويجعل - 00:27:47ضَ
ضعيفة ضئيلة. وبذلك يكون مستعدا للامراض. معرضا للافات. بل قد نرى من بعض الامهات الجاهلات من تكون حائلا بين بين الولد وبين شفائه اذا اوجد الطبيب له من الادوية ما تعود به صحته وما - 00:28:24ضَ
حملها على ذلك كراهتها الصحة ولدها. وانما هو الجهل يريها النافع ضارا والطار نافعا قالوا لان اكله الذئب ونحن عشبة انا اذا لخاسرون. يريدون ان يؤكدوا لابيهم يعقوب عليه السلام انه - 00:28:44ضَ
لا يمكن ان يسلط عليه الذئب الذي تخشاه. لانهم جماعة اقوياء قادرون على دفع الذئب عنه. ولو حصل ذلك كانوا جماعة خاسرين ضعفاء لا يستطيعون حفظ مواشيهم. ولا حراسة اموالهم. واي خسارة اكبر من ان يتهاونوا - 00:29:07ضَ
في اخيهم حتى يعدوا عليه الذئب. اعتذر لهم نبي الله يعقوب بامرين. الاول قوله اني لا يحزنني ان تذهبوا به. الثاني قوله واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. وقد اجابوا اباهم عن - 00:29:27ضَ
اما الاول فاعرضوا عنه. لان حزن يعقوب عليه السلام على ولده هو الذي كان يغيضهم. فكان من اقول ان ان يعيروا ذلك العذر اذانا صما. ولم يجيبوا اباهم عنه رابعا فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب الى اخره. جواب لما جواب لما - 00:29:47ضَ
حدوث تقديره اقدموا على فعلهم. وقد اكثر المفسرون فيما حصل من يوسف عند القائه في الجب من احاديث البكاء والامتناع وغيرهما. ونحن نمسك عنها لان لانه لا طريق لاتيانها الا خبر المعصوم - 00:30:15ضَ
وليس عندنا خبر صحيح فيها واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. اي الهمهم الله اي الهم الله يوسف عليه السلام ليخبرن اخوته بصنيعهم هذا به بعد اليوم. وهم لا يشعرون عند اخبارهم بانك يوسف. او وهم لا - 00:30:35ضَ
يشعرون بما اوحيناه اليك وهذا الوحي على ظاهره لانه نبي كريم. وهذا الوحي يتعلق به نفسه ولا يتعلق بابلاغ رسالة وامر يتعلق بالاخرين ها هو على ظاهره ان الله جل وعلا اوحى اليه والوحي هو الاعلام بالخفية - 00:30:59ضَ
يعلم للشيء في امر الفقيه لا يشعر به من عنده انك سوف تهنئنا تنبئهم بفعلهم هذا السيء وهم لا يشعرون انك اخوهم الذي اوقع فيه هذه الوقائع كما ذكره الله جل وعلا عن ذلك. فانه في النهاية ما اصابهم ما اصابهم من المجاعة ومن الاعواز - 00:31:26ضَ
جاءوا اليه راجين فظله قالوا له لا جئنا ببضاعة مسجادة ومسنا الضر فتصدق علينا فان الله يجزي المتصدقين هكذا جاءوا بطريقة الضعف والسؤال اليه والحاجة اليه عند ذلك قال لهم هل فعلتم ما هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه - 00:32:01ضَ
وكان المفروض ان يتنبهوا لهذا من اول الامر. لما قال لهم ائتوني باخ لكم من ابيكم لماذا نتنبه بهذا تنبهوا ان هذا هو اخوهم. لكن استبعدوا الامر انه يصل الى هذا المقام - 00:32:32ضَ
انه يكون بمنزلة الوزير لهذه الدولة اخوهم فلهذا غفلوا عن هذا من ارادة الله جل وعلا. وكذلك لما في امور كثيرة يشير انه هو يوسف. ولكنهم لم يتنبهوا لهذا. مما سيأتي في هذا - 00:32:54ضَ
المقصود يعني ان الوحي على ظاهره بانه نبي كريم. ولهذا الامام صار يبلغ ويدعو الى الله جل وعلا اه وان كان دعوته يعني صارت محصورة في هذه ولهذا يقول مؤمن ال فرعون ولقد جاءكم يوسف - 00:33:20ضَ
من قبل بالبينات ولا يلزمن كل ما قاله وكل ما تكلم به انه يذكر لنا والقصد من هذا الالهام تأنيس يوسف وتقوية قلبه وهو في ظلمة الجب. وبشارته بما يؤول اليه امره من الخلاص - 00:33:44ضَ
من هذه الشدائد والمحن. وانه سيستولي عليهم ويصيرون تحت قهره وسلطانه. ولله هذه البشارة في ذلك الوقت العصيب. ما ابرد ما ابردها على قلب يوسف وما احوج يوسف اليها انها بشارة - 00:34:07ضَ
هون عليه المصائب وتشد قلبه على الصبر. وتعطيه قوة معنوية تجعل الصعب امامه سهلا تحول به الظلمة نورا والشدة رخاء والوحشة انسا. كيف وهي بشارة من خالق يوسف ورب يوسف - 00:34:27ضَ
ورب يوسف واخوته يريه فيها انه سيأتي عليه وقت يطلع فيه يطلع فيه اخوته على فما كان منه مع اخيهم. وانه سيخلصه من هذه الشدائد مرموقا بعناية الله. مكلوفا ومن ظفر بهذه البشارة فهو جدير بان يرضى بكل مال يلقى من الشدائد وما - 00:34:47ضَ
به وما يعمل به من مكروه. وان عظماء الرجال ليستعذبون الموت ويستهينون بالتغريب والنفي في سبيل امال عظيمة. قد قد استولت على نفوسهم وتملكت مشاعرهم. وفي هذه الامال يتصلون يتسلون على المصائب. وتشتد العزائم. وتقوى وتقوى الرغائب - 00:35:17ضَ
وان هذه الامال ايا كانت درجتها لم تصل الى حد الوحي الالهي. فكيف اذا كانت وحيا من الله وبشارة صادقة يشعر صاحبها بعلم ضروري ان ما فيها حق لا باطل فيه وصدق لا كذب معه - 00:35:47ضَ
لا شك ان القلب اذا بشر بامثال هذه البشارة يكون موقف يكون موقف صاحبها من الشدائد فوق موقف صاحب الامال. ومنزلته من المصائب التي تحلت به منزلة المستهين المستخف وجملة القول ان بشارة يوسف عليه السلام مآل امره عناية عظمى من الله به في ذلك الوقت العصر - 00:36:07ضَ
ورعاية كبيرة من علام الغيوب. في وقت من شأنه ان ان تتزلزل فيه القلوب. وتضطر له الافئدة. ودرس من دروس التربية يتقدم الرسالة التي تتطلب من صاحبها وعزما وجاءوا اباهم عشاء يبكون. قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا - 00:36:37ضَ
فاكله الذئب. بعد ان فعلوا فعلتهم المنكرة. جاءوا اباهم اخر النهار. يتصنعون البكاء في انفسهم عذرا باطلا وسببا كاذبا. هو انهم ذهبوا للاستباق وتركوا يوسف عند المتاعب فاكله الذئب. وقولهم وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. اي ما انت بمصدق لنا ولو كنا - 00:37:09ضَ
صادقين لسوء ظنك بنا وفرط محبتك ليوسف. او لو كنا من اهل الصدق فكيف مع ولو كنا من اهل الصدق فكيف مع سوء ظنك بنا. وقولهم وما انت بمؤمن لنا احساس منهم باجرامهم - 00:37:39ضَ
شعور بانهم لا يقعوا قولهم من ابيهم موقع القبول والرضا. كاد المرتاب ان يقول خذوني اسلوب من شأن الكاذب ان يلجأ اليه فيعالج من من يتهمه بمثل ذلك القول. ويقول له مهما مهما - 00:37:59ضَ
امتلك مهما قدمت لك من ادلة وذكرت لك من براهين فانت سيء الظن بي. لا تصدق لي قولا ولا تقبل مني دليلا وجاءوا على قميصه بدم كذب. وصف بالمصدر للمبالغة كانه نفس - 00:38:19ضَ
كذبي وعينه كما يقال للكذاب وهو الكذب بعينه. يعني هو المقصود هنا انه يطلق على الفعل انه كذب كما يطلق على القول انه كذب تابع لهم هذا كذب واضح. يعني كونهم وضعوا دما - 00:38:41ضَ
اه شيء ذبحوه من اه ليأكلوه فذبحوه على قميصه ليكون ذلك دليلا على ان الذئب ولكن كيف يعني الذئب اكله ولم يمزق قميصه اولا ما فيه الا الشيء الذي لم يقدر عليه الذئب انه - 00:39:06ضَ
عقوبة يعلم ان هذا كذب وكله. ولهذا قال لهم ما قابل لهم انهم بل سولت لكم انفسكم امرا يعني هذا الكلام يعرض عنه ليس صحيحا بل هو كذب. سوى امرا ينافسكم امرا اخر - 00:39:36ضَ
الله المستعان على ما تصبون ويطلع الاستعانة على من ربه جل وعلا اهل الصبر على هذه الامور. ويعلم يقينا ان الذئب لم يأكل اه ولهذا فيما بعد امرهم ان يبحثوا عنه - 00:40:01ضَ
يصدقون وامرهم ان لا ييأسوا. فان اليأس من شأن الكفرة اليأس رحمة الله جل وعلا كل هذا امره واضح عندهم وعند ابيهم يعقوب عليه السلام وقد سبقت الرؤيا التي دلت على ان يوسف - 00:40:22ضَ
سوف يمكنه الله جل وعلا من امور لا يصلون اليه كما يقال للكذاب هو الكذب بعينه والزور بذاته. قيل انهم ذبحوا سخلة ولطخوا القميص بدمه ارنب ولا اي شيء يذبحونه ما يلزم ان يكون شغلة. المهم انهم جاؤوا بدم - 00:40:46ضَ
وقوه على قميصه من اي شيء ولا يلزم ان يكون لها سقل اه المقصود الذنب وقد يكون دم من احدهم ومن غير ذلك. فلا حاجة الا انه يعين يقول ذبحوا صخرة وذبحوا - 00:41:15ضَ
انما الدم يوجد بكل حيوان قال وفاتهم ان يشقوه. فقال يعقوب كيف اكله الذئب ولم يشق قميصه فاتهمهم بذلك. والقرآن لم يبين لهم. هذا لا يلزم ان يكون هذا كذا لان هذا لم يذكر في كتاب الله - 00:41:32ضَ
انه قد يكون مشفوكا بما يصلون من الغفلة الى مثل هذا يشكون القميص ويكون الدم فيك. ولكن كل هذا لا ينطلي على يعقوب عليه السلام. فلهذا هذا الان هذا كله وعلم ان هذا كله كذب - 00:41:57ضَ
قال من سولت لكم انفسكم امرا اخر غير ما تقولون امر اخر الله المستعان على ما تشرون فهو يستعين بربه جل وعلا على على الصبر الاحتساب في ذلك اه اعطاه الله جل وعلا العون على ذلك - 00:42:21ضَ
انت بالنهاية شدة العشب على يوسف وعلى ابيضت عيناك من الحزن عليه. لهذا يعني ما كانت الرحمة في قلوبهم على ابيهم بهذا الشيء قالوا لا لا تكن ويوسفنا حتى تكون حرظا او تكون من الهالكين. احرظ يعني ان تموت اسفا - 00:42:43ضَ
نعم والقرآن لم يبين لنا طريق الدم ولا الحيوان الذي اخذ منه وانما اخبرنا. اصل لا حاجة الى هذا الامور التي يعني ما فيها اجل ولا فيها منفعة بتعيينها لا تبين ولا تعرف - 00:43:14ضَ
كل ما ذكر الله جل وعلا عن في غير هذه القصة في قصص كثير ما تعين الامور من تعيين البقرة ومن ثنتين ولهذا بنو اسرائيل لما ارادوا تعيين البقرة بعينها شدد عليهم - 00:43:34ضَ
لما الامر مثل ما قال صلى الله عليه وسلم لو ذبحوا ادنى بقرة يصل المقصود ولكنهم شددوا فشدد عليهم الامور يعني التي لا يستبين السامع منها ما تبين. نعم. وانما اخبرنا ان الدم - 00:43:52ضَ
كذب وزور. اما ملاحظة يعقوب عليه السلام على ذلك القميص الملوث بالدم بالدم فهي ملاحظة عقل وفكر ليس على هذا دليل اصلا ولا شيئا بجاء بذكر القميص. وانما هي كلها اخبار من اخبار - 00:44:15ضَ
بني اسرائيل من الذين يوجدون الاشياء للمناسبة وهذه لا حاجة اليها نعم لان الذئب اذا اكل طفلا فالشأن فيه ان يمزق قميصه. فبقاء القميص سالما من التمزيق عنوان كذب هذه الدعوة - 00:44:35ضَ
وما اشبه ذلك بدعوى امرأة العزيز ان يوسف اراد بها سوءا فجاء الشاهد الذي هو من جهتها وقال ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين - 00:44:55ضَ
فلما رأى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم. وهو تحكيم للقرائن لان الشأن في المرتاب ان يتأخر ويجره ليست علينا هذه وانما هو دليل يعني - 00:45:15ضَ
جعله الله جل وعلا لبراءة يوسف عليه السلام. ولهذا تأكدوا من برائته وانتشر الامر في البلد بان امرأة العزيز اساءت وانها شغبها الحب مملوكها التي الذي تحت يدها وهذا ضلال مبين - 00:45:36ضَ
ولهذا ارادت ان تبرر لموقفها واستدعت النسوة التي قلنا هذا الكلام ونشرناه وهيأت لها من المكان واعطتهن السكاكين وجعلتهن يقطعن البصل ثم قالت لي يوسف اخرج عليهن فلما خرج عليهن انبهرن من حسن وقد طعن ايديهن وهن لا يشعرن بذلك - 00:46:04ضَ
وقلنا حاشا لله ما هذا بشر؟ ما هذا بشر؟ ان هذا الا ملك كريم ثم بعد ذلك تبينت براءته ووظفت ومع هذا وانت يا في السجن كما سبق ان السجن بلا ذنب - 00:46:38ضَ
ان لكونه فما لا تليه النساء بهذا القانون وعند ذلك فرحت زوجة العزيز وقالت ان لم يجبني الى طلبي سوف يلقى في السجن مهانا اه ربي جل وعلا رب السجن احب الي مما يدعونني اليه - 00:47:04ضَ
الى اخر كلها تدل على براءته ونزاهته وكونه صلى الله عليه وسلم عيدا عن مرادها اولى ان الله عصمه من هذا وسأل ربه جل وعلا ان يصرف عنه كيدهن والا - 00:47:36ضَ
يصبو اليهن ويكون من الجاهلين فاستجاب الله له صرف عن كيد من النار. ثم بعد ذلك اظهر الله امره لما انه طلب خروجه من السجن ابى على حتى يعني يسأل النسوة ما بالنسوة اللي قطعن ايداهن - 00:48:00ضَ
ما شأنه في النهاية قالت امرأة العزيز انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ظهرت البراءة بكل الوضوح بكل احد عند ذلك ولهذا حظي عند الملك بارفع مقام آآ قال له بان الملك لا يعرف حالته كلها - 00:48:32ضَ
قال اجعلني على خزائن الارض فاني حفيظ عليم. يعني يحفظ المال واعلم كيف اتصرف فيه الى اخر وكل هذا كله من رفعة يوسف ومن الامر الذي اظهره الله للناس ببراءته ونزاهته وانه بعيدا كل البعد. اما رمي به ورمت به - 00:49:08ضَ
هذه وغيرها وهكذا يتولى الله جل وعلا من يصطفيه. ويرفع ذكره في الدنيا والاخرة قال وهو تحكيم للقرائن لان الشأن في في المرتاب ان يجب ان يثبت هذا ان يكون تحكيمي ما هو ثابت - 00:49:38ضَ
ولا يجوز ان هذا من الامور التي قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لا تصدقوها ولا تكذبوها وليست هذه ايضا بالكتب اهل الكتاب وانما في شروحهم ودعوة دعاويهم التي يذكرونها لنا وكثير من المفسرين - 00:50:04ضَ
يعتمد على الاسرائيليات وينشرها تكون يعني لهم السند. وهذا ما ينبغي لانها ليس موتوق بها. فكيف يكون الشيء الذي لا لا نعرف انه حق نعتمد عليه ونعتمد على الشيء اللي عندنا وهو واضح وجلي ولا يحتاج ان نقول كذا ثم - 00:50:26ضَ
غير هذا. ترائي واضحة من حالاتهم وما كانوا عليه ان يفعلهم واقوالهم واعمالهم كلها قرائن ظاهرة ولهذا ما صدقهم يعقوب عليه السلام واخبرهم انهم فعلوا امرا غير هذا ولكنه ما فعل فيهم شيئا. يعني ما عاقبهم - 00:50:55ضَ
لأنه يعرف ان المعال انه سوف يندمون. يعلم هذا فترك الامر على هذا قال بل سولت لكم انفسكم امرا. اي قال يعقوب ليس الامر كما تدعون. بل زينت لكم انفسكم امرا عظيما - 00:51:21ضَ
ارتكبتموه مع يوسف فصبر جميل. اي فامري صبر جميل. او فصبر جميل امثل من الشكوى واذا يعني صبري صبر جميل. يعني اصبر خمرا جميل الذي يصبر العقوب فيقول اصبروا صبرا جميلا والجميل مثل ما جاء تفسيره - 00:51:42ضَ
انه صبر بلا شكاية لا اشكو الى احد من المخلوقين شيء ولا ينافي الشكاية الى رب العالمين ولهذا قال اذا الله الى الله اشكو بثي وحزني ما نافى هذا كونه صبر جميل - 00:52:10ضَ
الشكاية الى الله لا تنافي الصبر ولكن الشكاية الى المخلوق ما يكون جميلا اذا وجدت الشكاية هي مخلوق نعم واذا لم يكن الصبر من نبي الله يعقوب على مصيبته في ابنه وفلذة كبده جميلا فممن يكون؟ والله - 00:52:33ضَ
تعالوا على ما تصفون اي على احتمال ما تصفون من هلاك يوسف ونبي ونبي الله يعقوب قدوة صالحة في الصبر على المصائب واحتمال المكاره والرجوع الى الله تعالى في ان يربط قلبه على الحق. فلا هكذا انبياء - 00:52:58ضَ
بهذا الشكل الصبر. ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشد الناس بلاء؟ قال الانبياء والانبياء هم اشد الناس بلى وهم يصبرون الصبر العجيب. ثم الامثل فالامثل. وهذا من حكمة الله جل وعلا. يبتلى الانسان على قدر ما عنده - 00:53:18ضَ
من الايمان والقوة لان الضعفاء لو ابتلوا خرجوا من دينهم. آآ الله رحيم كريم جل وعلا فلا احد يستطيع ان يصبر صبر الانبياء نعم فلا يجد السخط اليه سبيلا. وما اجدرنا بالتأسي به في مثل ذلك المصاب. والرجوع الى الله تعالى - 00:53:41ضَ
كما رجع يعقوب عليه السلام. والصبر الجميل هو الذي ليس معه شكوى للمخلوق. وبث وبث حزن اليه ونبي الله يعقوب كان على ذلك الحال. فقد قال حينما اشتد به الحزن وافزعه الاسى انما - 00:54:09ضَ
ما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون. لانه في هذا الصبر الجميل كونوا شكى حزنه ومصابه الى ربه جل وعلا لانه ضعيف الى الله ولكنه غني عن عن الخلق - 00:54:29ضَ
لانه رسول ومن شأن الرسول ذلك. فلابد ان يكون صبره جميلا. وان الصبر على امثال هذه صائبي هو هو جهاد للنفس ومحاربة للهوى. وارغاب للشيطان. وما احوج صاحبه الى ان يستعين بربه - 00:54:51ضَ
جعل ذلك الجهاد المر والعمل الشاق ولا عجب ان يجعل الصبر ان يجعل الصبر نصف الايمان لهذه الاعتبارات خامسا وجاءت سيارة فارسلوا واردهم فادلى دلوه. قال يا بشرى هذا غلام واسروه بضاعة - 00:55:11ضَ
والله عليم بما يعملون. جاء رفقة يسيرون من مدين الى مصر. فنزلوا قريبا من الجب. فارسلوا والدهم الذي يتقدم الرفقة الى الماء فيهيء ارشية والدلاء. سبحان الله العظيم. الوارد هو الذي يرد - 00:55:34ضَ
بالماء ويأتي بالمياه. نعم. وليس شيء يعني الوارد يعني الى الماء الذي يأتي به الى اهله لا هي اولا نعم يقال ادليت الدلو اذا ارسلتها في البئر. ودلوتها اذا اخرجتها. فرأى يوسف معلقا بابتلاء. او رآه - 00:55:54ضَ
وفي قعر البئر وهو ينزع الماء. او على صخرة في البئر. كل محتمل وقوله يا بشرى نداء لها اي هذا اوانك فاحضري. هذه بشرى كونه تحصل على غلام كانه يقول لاصحابه ابشروا وقرأ يا بشراي بالياء. هذا غلام - 00:56:27ضَ
يا بشرى يعني البشرى لي حيث انه حصل لي هذا الغلام بدون تعب وبدون ثمن ولم ينزعج الوالد من تعلق يوسف بحبال الدلاء او رؤيته في قعر الجب بل استبشر - 00:57:00ضَ
لان يوسف كان حس لان يوسف كان حسن الطلعة جميل الوجه. ومن يراه لا يستطيع ان يجد الحزن اليه لا يستطيع ان يجد الحزن اليه سبيلا. فانطلق لسانه بالبشرى ونداء ونداء الاصحاب - 00:57:26ضَ
وقوله لهم هذا غلام ولو كان المرئي غير يوسف بشرى بهذا يعني هذا غلام يا بشرى هذا غلام. يعني كوني تحصلت على غلام رأى وجهه حسنا او كونه نعم. ولو كان المرئي غير يوسف لفزع الوالد من رؤيته في ذلك المكان الذي لم يؤلف فيه وجوه - 00:57:46ضَ
ظلمان واسروه بضاعة اي اخفى الوالد واصحابه امر يوسف عن بقية الرفقة. خفية خيفة ان ان يطلبوا منهم الشركة فيه. بل يختص به الوارد واصحابه دون بقية السيارة والبضاعة ما بضع اي قطع من المال للتجارة. او الضمير للسيارة جميعها. لا لطائفة منها - 00:58:17ضَ
اي ان هذه السيارة اخفت امر يوسف. فلم فلم تدعه على انه لقيط. بل اخفت امره وادعت انه اقصي ضاعت السيارة عن الجماعة الذين يسيرون في الطريق. يسمون السيارة لانهم صاروا وليسوا - 00:58:49ضَ
سيارة يتعارف عليها اليوم يكفي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:59:09ضَ