Transcription
فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر الفقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:44ضَ
اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاخوة المستمعون لقد مر معنا في الحلقة الماضية بيان فضل ذكر الله بذكر اسمائه وصفاته الواردة في وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:06ضَ
وما من ريب ايها الاخوة في فضل ذلك وعظم شأنه وكثرة عوائده وفوائده وكم للإشتغال بهذا الأمر من الفوائد المغدقة والثمار اليانعة والأكل الدائم والخير المستمر في الدنيا والآخرة وهذا الفضل - 00:01:26ضَ
يرجع الى اسباب عديدة. اهمها اولا ان علم توحيد الاسماء والصفات اشرف العلوم وافضلها واعلاها مكانة واجلها شأنا وشرف العلم وفضله من شرف معلومه. ولا اشرف وافضل من العلم بالله واسمائه وصفاته الواردة في الكتاب والسنة - 00:01:44ضَ
ولهذا فان الاشتغال بفهمه والعلم به والبحث عنه اشتغال باشرف المطالب واجل المقاصد واعظم الغايات ثانيا ان معرفة الله والعلم به تدعو العبد الى محبته وتعظيمه واجلاله وخشيته وخوفه ورجائه واخلاص العمل له - 00:02:07ضَ
وحاجة العبد الى هذا وتحصيله هي اعظم الحاجات وافضلها واجلها. قال ابن القيم رحمه الله وليست حاجة الارواح قط الى شيء اعظم منها الى معرفة بارئها وفاطرها ومحبته وذكره والابتهاج به. وطلب الوسيلة اليه والزلفة عنده - 00:02:29ضَ
ولا سبيل الى هذا الا بمعرفة اوصافه واسمائه وكلما كان العبد بها اعلم كان بالله اعرف وله اطلب واليه اقرب. وكلما كان لها انكر كان بالله اجهل واليه اكره ومنه ابعد - 00:02:51ضَ
والله ينزل العبد من نفسه حيث ينزله العبد من نفسه. انتهى كلامه رحمه الله. ولا سبيل لنيل هذا وتحصيله الا بمعرفة اسماء الله وصفاته كما اوضح ذلك ابن القيم والتفقه فيها والفهم لمعانيها - 00:03:08ضَ
ثالثا ان الله خلق الخلق واوجدهم من العدم وسخر لهم السماوات والارض وما فيهما ليعرفوه ويعبدوه. كما قال الله سبحانه انا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقال سبحانه وما - 00:03:28ضَ
خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فهذه الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها. فالاشتغال بمعرفة اسماء الله وصفاته اشتغال بما - 00:03:55ضَ
خلق له العبد وتركه وتضييعه اهمال لما خلق له ولا ينبغي لعبد فضل الله عليه عظيم ونعمه عليه متوالية. ان يكون جاهلا بربه معرضا عن معرفته سبحانه رابعا ان احد ان احد اركان الايمان الستة بل افظلها واصلها الايمان بالله - 00:04:15ضَ
وليس الايمان مجرد قول العبد امنت بالله من غير معرفته بربه. بل حقيقة الايمان ان يعرف ربه الذي يؤمن به ويبذل جهده في معرفة اسمائه وصفاته حتى يبلغ درجة اليقين - 00:04:39ضَ
وبحسب معرفته بربه يكون ايمانه. فكلما ازداد معرفة بربه ازداد ايمانه وكلما نقص نقص ولهذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. قال ابن كثير رحمه الله اي انما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به. لانه كلما كانت المعرفة للعظيم العليم الموصوف بصفات - 00:04:57ضَ
الكمال المنعوت بالاسماء الحسنى. كلما كانت المعرفة به اتم والعلم به اكمل كانت الخشية له اعظم واكثر انتهى كلامه وقد جمع هذا المعنى احد السلف في عبارة مختصرة فقال من كان بالله اعرف كان له اخوف - 00:05:24ضَ
ولا ريب ايها الاخوة في ان معرفة الله ومعرفة اسمائه وصفاته الواردة في الكتاب والسنة تثمر في العبد انواع كثيرة من العبادة والطاعة وابتغاء الوسيلة الى الله. وتقوي فيه جانب الخوف والمراقبة. وتعظم فيه الرجاء - 00:05:44ضَ
تزيد في ايمانه ويقوى يقينه وثقته بربه سبحانه خامسا ان العلم به تعالى اصل الاشياء كلها حتى ان العارف به حقيقة المعرفة يستدل بما عرف من صفاته وافعاله على ما يفعله - 00:06:04ضَ
على ما يشرعه من الاحكام لانه سبحانه لا يفعل الا ما هو مقتضى اسمائه وصفاته فافعاله دائرة بين العدل والفضل والحكمة. ولذلك لا يشرع ما يشرعه من الاحكام الا على حسب مقتضاه - 00:06:23ضَ
الا على حسب ما ما اقتضاه حمده وحكمته وفضله وعدله فاخباره كلها حق كلها حق وصدق. واوامره ونواهيه كلها عدل وحكمة. ولهذا ايها الاخوة فان العبد اذا تدبر كتاب الله - 00:06:41ضَ
اذا تدبر كتاب الله وما به سبحانه الى عباده على السنة رسله من اسمائه وصفاته وافعاله وما نزه نفسه عنه مما لا ينبغي له ولا يليق به سبحانه وتدبر ايامه وافعاله في اوليائه واعدائه. التي قصها على عباده - 00:07:00ضَ
اشهدهم اياها ليستدلوا بها على انه الههم الحق المبين. الذي لا تنبغي العبادة الاله. ويستدل بها على انه على كل شيء قدير وانه بكل شيء عليم وانه شديد العقاب وانه غفور رحيم. وانه العزيز الحكيم وانه الفعال لما يريد. وانه الذي وسع - 00:07:20ضَ
كل شيء رحمة وعلما. وان افعاله كلها دائرة بين الحكمة والرحمة والعدل والمصلحة. لا يخرج شيء من عن ذلك فاذا تدبر العبد ذلك اورثه ولا ريب زيادة في اليقين وقوة في الايمان وتماما في التوكل - 00:07:43ضَ
فهذه خمسة اسباب عظيمة. اوردها الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن سعدي في مقدمة تفسيره. وهي تدل على فضل للعلم باسماء الله وصفاته وشدة حاجة العباد اليها وشدة حاجة العباد اليها بل ليس هناك حاجة اعظم من حاجة العبد الى معرفة ربه وخالقه ومليكه - 00:08:02ضَ
ومليكه ومدبر شؤونه ومقدر ارزاقه. الذي لا غنى لهم عنه طرفة عين ولا اقل من ذلك ولا صلاح لهم ولا زكاء الا بمعرفته وعبادته والايمان به وحده سبحانه. ولهذا فان حظ العبد من الصلاح واستحقاقه من المدح والثناء انما يكون بحسب معرفته بربه سبحانه. وذلك انما - 00:08:28ضَ
يكون بتدبر اسمائه الحسنى وصفاته العليا الواردة في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهمها فهما صحيحا سليما. دون ان يجحد شيئا منها او يحرفه عن مراده ومدلوله او يشبهه بشيء - 00:08:55ضَ
من صفات الخلق تعالى الله عن ذلك وتنزه وتقدس. فالله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فله الحمد كله على اسمائه الحسنى وصفاته العظيمة والاءه الجسيمة وله الثناء الحسن لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى - 00:09:14ضَ
على نفسه وبهذا نصل ايها الاخوة الى تمام هذه الحلقة. والى ان نلتقي على خير ان شاء الله. استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر - 00:09:34ضَ
فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:08ضَ