تعليقات على الجواب الكافي[1-25] - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء

21 من 47|تعليقات على الجواب الكافي|عقوبات المعاصي|صالح الفوزان|الأخلاق|كبار العلماء

صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله - 00:00:00ضَ

الدرس الواحد والعشرون. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. هذا المصنف رحمه الله تعالى فاستحضر وبعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب - 00:00:16ضَ

وجوز وصولها اليك واجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها وانا اسوق اليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يقول رحمه الله - 00:00:31ضَ

استحضر عقوبات المعاصي قبل ان تقع فيها. فكر العاقل يفكر في العواقب ولا ينظر الى اللذة العاجلة اذا كان فيها لذة ما ينظر اليها دون نظر الى عاقبته فاذا تذكر الانسان - 00:00:51ضَ

عقوبات المعاصي تجنبها وانما يقع فيها اذا غفل عن عقوباتها وعما تؤول اليه والله جل وعلا بين عقوبات المعاصي لاجل ان العاقل ينفر منها نعم وانا اسوق اليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه - 00:01:19ضَ

نعم. فمنها الختم على القلوب والاسماع والغشاوة على الابصار فهذا اعظم العقوبات عقوبة القلب لان الله يطمس عليهم سبب المعصية يسلب فائدة السمع والبصر فيصبح الانسان كالحيوان ينظر ولكن لا يبصر - 00:01:51ضَ

ويسمع لكنه لا يعقل انما تكون حواسه مثل حواس البهايم لهم قلوب لا يفقهون بها لهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون به ليس معنى انهم ما يبصرون ولا يسمعون - 00:02:21ضَ

ولا يفكرون بل انهم لا يسمعون سماعا ينفعهم ولا ينظرون نظرا ينفعهم ولا يتفكرون تفكيرا ينفعهم لان هذه حواس سلبت منافعها العظيمة فاصبحت مثل حواس البهايم يبصر الطريق يبصر يبصر اه الفتن والشرور - 00:02:45ضَ

ويسمع الاغاني والمعازف والمزامير لكن ما يسمع القرآن ولا يسمع المواعظ والتفكير منا ما يفكر بشهواته العاجلة ولا يفكر بالعاقبة وما يؤول اليه نعم ومنها الختم على القلوب والاسماع والغشاوة على الابصار - 00:03:26ضَ

الختم على القلوب والاسماع بحيث انها تسلب منافعهم فلا يستفيد منها والغشاوة الغطاء الذي يكون على القلب حيث لا يصل اليه النور محجوب. نعم والاقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والغين عليها - 00:03:48ضَ

كل هذي افات القلوب الاقفال والاكنة والختم والرام كلها من افات القلوب وهي درجات والعياذ بالله بعظها يشد منه. نعم والطبع عليها كذلك الطبع عليها طبع الله على قلوبنا. نعم - 00:04:11ضَ

وتقليب الافئدة والابصار تقليب الافئدة يعني القلوب والابصار فلا ينظر الى الاشياء ولا يستفيد منها ويأتي على قلبه بعض الاشياء لكن لا يفكر فيها التفكير النافع نعم والحيلولة بين المرء وقلبه. كما قال تعالى - 00:04:34ضَ

اعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه يعني فلا يستفيد من قلبه ولا يفكر فيه التفكير النافع نعم واغفال القلب عن ذكر الغب اغفال القلب. نعم. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا - 00:04:59ضَ

ما يلتفت لذكر الله ابدا ولا يأتي على باله. وانما فهذيانه وكلامه كله فيما يظره. نعم عشان وانساء العبد نفسه نسوا الله فنسيهم ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم - 00:05:18ضَ

اذا نسي العبد نفسه ماذا يبقى له نعم وترك ارادة الله تطهير القلب اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم هذه عقوبة نعم وجعل الصدر ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء - 00:05:42ضَ

نعم ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا او بقراءة حرجة كأنما يصعد في السماء لان الذي يرتفع الى الاجواء يضيق صدره بالناس الهواء ما يكون الهوى مناسب ولا مطابق مثل الهواء اللي على الارض - 00:06:01ضَ

هذا من باب التشبيه من باب التشبيه نعم وصرف القلوب عن الحق نعم فلا تريد الحق وانما دائما يريد الباطل ويميل الى الباطل هذه عقوبة نعم وزيادتها مرضا على مرضها - 00:06:22ضَ

في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا يعني يزداد المرض في قلبه المرض المعنوي ما هو بالمرض الحسي قد يكون قلبه من الناحية الصحية من اقوى القلوب ضحيا ولكنه من ناحية البصيرة - 00:06:42ضَ

يكون لا فائدة فيه لهم قلوب لا يفقهون بها. نعم وانكاسها وانكاسها نعم بحيث تبقى منكوسة نعم. كما ذكر الامام احمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال القلوب اربعة - 00:07:01ضَ

وقلب اجرد في سراج بما كسبوا. اعني انهم الله جل وعلا حافظهم والاركاس نعم بحيث تبقى منكوسة كما ذكر الامام احمد عن حذيفة ابن اليماني رضي الله عنه انه قال - 00:07:19ضَ

القلوب الكأس انها تقلب يقلب قلبه يا مقلب القلوب نعم انه قال القلوب اربعة. فقلب اجرد فيه سراج الامام احمد صلى الله عليه وسلم كما ذكر الامام احمد عن حذيفة ابن اليماني رضي الله عنه انه قال - 00:07:40ضَ

القلوب اربعة فقلب اجرد فيه سراج يزهر. هذا قلب المؤمن. نعم. فذلك قلب المؤمن. هم. وقلب اغلف مغلف ما ما يجيه نور ولا ولا هداية نعم وقلب اغلف فذلك قلب الكافر - 00:07:59ضَ

نعم. وقلب منكوس فذلك قلب منافق نعم المنافق ادعى الايمان ولكنه يبطن الكفر قلبه منكوس نعم وقلب تمده مادتان مادة ايمان ومادة نفاق وهو لما غلب عليه منهما هذا المؤمن الذي فيه نفاق مؤمن هو ما هو منافق خالص - 00:08:18ضَ

وهو مؤمن لكن عنده شيء من صفات المنافقين. هذا فيه مرظ وفيه صحة فهو لما غلب عليه ان كان غلبت عليه الصحة والايمان سلم وان كان غلب عليه النفاق هلك - 00:08:42ضَ

نعم. ومنها التثبيت عن الطاعة والابتعاد عنها نعم من عقوبات المعاصي ان الله يثبت الانسان عن الطاعة عقوبة لهم ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين المنافقين تأخرهم عن الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة - 00:08:56ضَ

في غزوة تبوك هذا قضاء وقدر من الله لحكمة لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوظعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم هذه هي الحكمة في ان الله ثبتهم لان لا يظر المسلمين. يظرون المسلمين بالايقاع بينهم والنميمة - 00:09:21ضَ

والغيبة وتثبيت المسلمين عن قتال العدو والقاء شبهات والله حبسهم رحمة بالمسلمين وعقوبة لهم هم كره الله انبعاثهم يعني خروجهم معكم فثبطهم نعم ومنها جعل القلب اصم لا يسمع الحق - 00:09:47ضَ

صم بكم فهم لا يعقلون صب نعم ابكم لا ينطق به نعم. اعمى لا يرى. ام بكم عمي. ثلاثون ثلاثة اثار ثلاث افاق الصمم لا يعني ما يسمع القلب ما يسمع للحق - 00:10:11ضَ

مثل صمم الاذن بكم ما ينطق بالحق انما كلامه في الباطل عمي يعني لا يبصرون البصيرة النافعة التفكر في مخلوقات الله والاتعاظ والاعتبار نعم فتصير النسبة بين القلب وبين الحق الذي لا ينفعه غيره - 00:10:29ضَ

كالنسبة بين اذن الاصم والاصوات وعين الاعمى والالوان ولسان الاخرس والكلام اي نعم الاعمى ما يستطيع ما يستفيد من الالوان والمناظر الجميلة كل واحد عنده لانه في ظلمة ما عنده بصر - 00:10:54ضَ

نعم وبهذا يعلم ان الصمم والبكم والعمي للقلب بالذات والحقيقة وبهذا يعلم ان الصمم والبكم والبكم والبكم وبهذا يعلم ان الصمم والبكم والعمي للقلب والعمى احسن الله اليك وبهذا يعلم ان الصمم والبكمة والعمى للقلب بالذات والحقيقة - 00:11:12ضَ

وللجوارح بالعرض والتبعية نعم اذا عمي القلب عميت الجوارح لان الجوارح تابعة للقلب هو الذي يحركها القلب هو الاصل نعم فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور - 00:11:36ضَ

فلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. يمرون على مواطن الكفرة وما حل بهم - 00:11:53ضَ

على ديار ثمود ولا يروحون له الا من باب التعظيم والحظارة يقولون هذي هذي حضارة ورقي عندهم ما يقولون هؤلاء كفار وعاقبهم الله واخلى مساكنهم منهم تلك بيوتهم قاوية بما ظلموا - 00:12:07ضَ

لم تسكن من بعدهم الا قليلا ما يعتبرون هذا الاعتبار وانما ينظرون اليها نظرة التعظيم وان هذه حضارة وان هذه رقي واثار الى غير ذلك نعم وليس المواد نفي العمل حسي عن البصر - 00:12:26ضَ

كيف وقد قال تعالى قد يكون انه بصره قوي يرى الهلال لكن ما في قلبه بصيرة ما في قلبه بصيرة لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور نعم - 00:12:45ضَ

عموان عمى للبصر هذا سهل هذا يحصل للمؤمن والكافر والتقي والفاجر واما عمل بصيرة هذا ما يحصل الا للاشقياء نعم وليس المراد نفي العمل حسي عن البصر كيف وقد قال تعالى ليس على الاعمى حرج - 00:13:03ضَ

وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى نعم ليس على الاعمى حرج ما يشوف يعني حرج في انه يخرج للغزو ما كلفه الله لانه ما يبصر ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج - 00:13:25ضَ

هؤلاء فيهم افات منعتهم من الخروج للجهاد ليس عليهم حرج نعم اعد وليس المراد نفي العمل حسي عن البصر كيف وقد قال تعالى ليس على الاعمى حرج. نعم. وقال عبس وتولى انجأه الاعمى. الاعمى وهو عبدالله ابن ام مكتوم. ما ضره اعماه - 00:13:43ضَ

اعمى بصره ما ظره لان عنده بصيرة وقلب حي الله اه الله عاتب رسوله صلى الله عليه وسلم لما اعرض عنه لما جاء يسأله النبي صلى الله عليه وسلم كان مشغولا باكابر قريش - 00:14:04ضَ

حرصا على ايمانهم وتألفهم جاء عبدالله يسأله فالرسول اعرض عنه لانه مشغول بهؤلاء الله عاتبه على ذلك عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى - 00:14:21ضَ

اما من استغنى عن الكفار قريش فانت لهم تصدق فانت له تصدى تستقبله وما عليك الا يزداد. واما من جاءك يسعى فهو يخشى فانت عنه تلهى هذا عتاب من الله عز وجل - 00:14:41ضَ

لنبيه فيما جرى لعبد الله ابن ام مكتوم الاعمى رضي الله عنه قال لي جاي الراغب ومقبل هم مثل المعرض المستكبر نعم وانما المراد ان العمى التام على الحقيقة هو عمى القلب. نعم - 00:15:01ضَ

حتى ان عمى البصري بالنسبة اليه كالاعمى وانما وانما المراد ان ان العمل التام على الحقيقة هو عمى القلب. اي نعم العمى التام هو عمى القلب. اما عمى البصر قد يكون الانسان اعمى البصر لكن - 00:15:22ضَ

انه احذق من المبصرين وهذا شيء معروف بالاكفاء انهم احق من المبصرين. ما ضرهم عمى البصر عمى البصر ما ظرهم انما الذي يضر هو عمى القلب هذا هو الذي يضر الانسان يكون قلبه اعمى - 00:15:37ضَ

ليس فيه بصيرة نعم حتى ان عمى البصر بالنسبة اليه كالاعمى نعم. حتى يصبح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالسرعة ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب - 00:15:55ضَ

ليس الشديد بالصرعة ليصرع الناس اذا صارعهم قوي قوي في بدنه ذات صارع احد يصرخ ما هو بهذا هو القوي القوي الذي يقوى يقوى على نفسه يصرعها الهواها وعن غيها - 00:16:15ضَ

تغلب عليها هذا هو القول او هذا الشديد هو الشديد نعم وقوله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان. ولكن المسكين الذي الذي لا يسأل الناس ولا يفطن له - 00:16:32ضَ

سوف يتصدق عليه ونظائره كثيرة نعم المسكين حقيقة هو اللي فقير ولا يستحي ما يسأل الناس ولا احد يفطل اما اللي يسأل الناس هذا يمشي حاله اخذ من هذا فلس ويأخذ من هذا لقمة ويأخذ من هذا - 00:16:49ضَ

امشي حالي اخذ من هذا ثوب يمشي حاله لكن المشكلة اللي محتاج ولا يسأل ولا احد يدري عنه هذا هو اللي ينبغي انه يحرص يحرص عليه ويبحث عنه الصدقة نعم - 00:17:09ضَ

والمقصود ان من عقوبات المعاصي جعل القلب اعمى اصم ابكم نعم ومنها الخسف بالقلب انما يخسف بالمكان وما فيه نعم فيخسف به الى اسفل السافلين وصاحبه لا يشعر وعلامة الخسف به انه لا يزال جوالا حول السفليات والقاذورات وغذائن - 00:17:29ضَ

كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول البر والخير ومعالي الامور هذا الفرق فرق القلب المؤمن البسيط يرتفع يرتفع الى معالي الامور يبحث عن الامور الشريفة - 00:17:53ضَ

والطيبة واما القلب المخسوف هذا يبحث عن آآ القاذورات والمفاسد والشهوات المحرمة هذا مخسوف نعم ينزل ينزل نعم كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول البر والخير ومعالي الامور من الاعمال والاقوال والاخلاق - 00:18:09ضَ

وقال بعض السلف ان هذه القلوب جواله فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش نعم هنا ما يجوز حول العرش يعني يرتفع يطلب الامور الطيبة ومنها ما يدور حول الحش يعني محل قضاء الحاجة - 00:18:38ضَ

والحمامات والقاذورات نعم ومنها مسخ القلب فيمسخ كما تمسخ الصورة اي نعم ويصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في اخلاقه واعماله وطبيعته اي نعم يمسخ بمعنى انه تغير حالته - 00:18:56ضَ

وهو بيمسخ صورته لا وامسخ ينسخ ادراكه يمسخ ادراكه ويصبح لا يدرك نعم فمن القلوب ما يمسخ على خنزير لشدة شبه صاحبه به نعم. ومنها ما يمسخ على قلب كلب او حمار او حية او عقرب او غير ذلك - 00:19:18ضَ

وهذا تأويل سفيان ابن عيينة في قوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم قال منهم من يكون على اخلاق السباع العادية ومنهم من يكون على اخلاق الكلاب واخلاق الخنازير واخلاق الحمير - 00:19:42ضَ

ومنهم من يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدا كالحمار ومنهم من الطاؤوس في ريشه يعني يكون فيه كبر. نعم ومنهم من يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدا كالحمار - 00:20:00ضَ

ومنهم من يؤثر على نفسه كالديك ومنهم من يألف ويؤلف كالحمام ومنهم الحقود ومنهم الحقود كالجمل ومنهم الذي هو خير كله كالغنم ومنهم اشباه الثعالب تغوغك روضانها وقد شبه الله تعالى اهل الجهل والغيب تارة - 00:20:15ضَ

وبالكلب تارة وبالانعام تارة وتقوى هذه المشابهة باطنا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورا خفيا يراه المتفلسون وتظهر في الاعمال ظهورا يراه كل احد ولا يزال يقوى حتى تعلو الصورة فتنقلب له الصورة باذن الله. وهو المسخ التام - 00:20:35ضَ

في قلب الله سبحانه وتعالى الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان كما فعل باليهود واشباههم ويفعل بقوم من هذه الامة بمسخهم قردة وخنازير يعني وان لم تمسخ صورتهم الظاهرة لكن توصخ صورتهم المعنوية - 00:20:54ضَ

يكون طباعهم طباع الخنازير طباع الحمير طباع الكلاب طباع السباع العادية نعم فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور يستر الله عليه ومستدرج بنعم الله عليه - 00:21:12ضَ

وكل هذه عقوبات واهانات. ويظن الجاهل انها كرامة نعم. ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته ان ما نمدهم به من مال وبنين سارعوا لهم في الخيرات بل لا يشعرون نعم ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع. جزاء - 00:21:38ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول ويمكرون ويمكر الله فيسخرون منهم سخر الله منهم نسوا الله فنسيهم. هذه مقابلات من باب الجزاء من باب الجزاء الجزاء من جنس العمل نعم ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع. واستهزاءه بالمستهزئ وازاغته لقلب الزائغ عن الحق - 00:22:01ضَ

ومنها نكس القلب حتى يرى الباطل حقا والحق باطل والمعروف منكرا والمنكر معروفا انعكاس القلب نعم فيصبح اه ما مميز يرى الحق باطلا والباطل حقا لان قلبه منكوس نعم ويفسد ويرى انه يصلح ويفسد ويرى انه يصلح. نعم قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون - 00:22:30ضَ

الا انهم هم المفسدون. فهم يسمون الافساد اصلاحا لانتكاس قلوبهم نعم فيصد عن سبيل الله وهو يرى انه يدعو اليها ويشتهي الضلالة بالهدى وهو يرى انه على كل الهدى ويتبع هواه وهو يزعم انه مطيع لمولاه - 00:23:01ضَ

وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية على القلوب نعم. ومنها حجاب القلب عن الرب في الدنيا والحجاب الاكبر يوم القيامة كما قال الله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. يحجب القلب حجبين الحجب الاول في الدنيا - 00:23:20ضَ

فلا يذكر الله ولا يحب الله عز وجل وينصرف عن الله كليا وانما همه في شهواته ورغباته ما يحصل له من مطامعه هذا همه هذا حجم حجب عن الله عز وجل - 00:23:40ضَ

الحجم الاخر اشد وهو في الاخرة المؤمنون يرون ربهم يتلذذون برؤيته وهذا محجوب عن ربه لا يراه كما حجب عنه بالدنيا حجب عنه في الاخرة المؤمنون كما انهم رأوا ربهم في الدنيا بالبصيرة - 00:24:02ضَ

بعين البصر وانما رأوا ربهم بالبصيرة عرفوه سبحانه وتعالى كذلك يرونه يوم القيامة احيانا يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما انهم رأوه ببصائرهم في الدنيا نعم فمنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم - 00:24:20ضَ

فيصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشقيها وان يقطعوا المسافة بين قلوبهم وبين ربهم فتصل القلوب اليه فتفوز بكرامته بقربه وكرامته وتقر به عينا وتطيب به نفسا بل كانت الذنوب حجابا بينهم وبين قلوبهم وبين ربهم وخالقهم. ومنها المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة - 00:24:47ضَ

نعم كما قال سبحانه وتعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى وعيشة في ضنك في الدنيا وظنك في القبر وضعنك في الاخرة دائما في ظنك - 00:25:12ضَ

وش السبب؟ قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها فذلك اليوم تنسى نعم فذلك نجزي من اشرف ولم يؤمن بايات ربه ولعذاب الاخرة اشد وابقى. نعم - 00:25:33ضَ

قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى وقد فسرت المعيشة الظنك بعذاب القبر ولا ريب انه من المعيشة الضنك والاية تتناول ما هو اعم منه - 00:25:53ضَ

وان كانت نكرة في سياق الاثبات فان عمومها من حيث المعنى فانه سبحانه رتب المعيشة الضنك على الاعراض عن ذكره فالمعرض عنه له من ضنك من ضنك المعيشة ولذلك تجد الذي لا يذكر الله تجده ضيق الصدر - 00:26:08ضَ

تجده مقطب الجبين تجده يكره من حوله ولا يرتاح ضنك في ضنك الذي يذكر الله تجده في راحة تجده في لذة وتجده في انبساط سبب ذكر الله عز وجل هذا في الدنيا في القبر والعياذ بالله يضيق عليه قبره حتى تختلف اضلاعه - 00:26:26ضَ

ويفتح له باب الى النار يأتيه من سمومها وحرها والمؤمن يوسع له في قبره مد بصره ويفتح له باب الى الجنة ويفرش من الجنة ويأتيه من ريحها نعم فالمعرض عنه له من ضنك المعيشة بحسب اعراضه - 00:26:50ضَ

وان تنعم في الدنيا باصناف النعم. وان كان عنده اموال الدنيا فان قلبه في ضنك تجد الكفار الان عندهم من امور الدنيا لكن تجد تجدهم في ضنك ومنهم من ينتحر - 00:27:11ضَ

كثير منهم ينتحرون لانهم في ضنك ولا يتلذذون بما اعطاهم الله من متاع الدنيا. المتعة متعة القلب ما هي بمتعة البدن نعم نعم الحانوت الطيب اللي اللي يجعل مع الميت - 00:27:26ضَ

المؤمن يؤتى بحنوط من الجنة بطيب من الجميع والكافر يؤتى بخبث من النار. نعم ونتن من النار نعم وان تنعم في الدنيا باصناف النعم ففي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب. تجد هذا عنده اموال عظيمة وارصدة ضخمة - 00:27:54ضَ

لكنه ما يتلذذ ولا ينشرح صدره ولا يطمع في قلق وتجد هذا الفقير ما عنده شيء لكنه مقبل على الله تجده في راحة وفي لذة ونعمة رضا عن الله عز وجل - 00:28:14ضَ

نعم وفي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب والاماني الباطلة والعذاب الحاضر ما فيه. الا تعجبك اموالهم واولادهم انما يريد الله ان يعذبهم بها في الدنيا. فتزهق انفسهم وهم كافرون - 00:28:30ضَ

نعم وانما تتوارى عند سكرات الشهوات والعشق وحب الدنيا وغياسها لا. ان لم ينضم الى ذلك سكوى الخمر فشكر هذه الامور اعظم من سكر الخمر فانه يفيق صاحبه ويصحو وسفر الهوى وحب الدنيا لا يصحو صاحبه الا اذا سكر في عسكر الاموال - 00:28:48ضَ

فالمعيشة الضنك لازمة لمن اعرض عن ذكر الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في دنياه. وهو القرآن ذكر الله والقرآن. العمل به نعم فالمعيشة الضنك لازمة لمن اعرض عن ذكر الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:29:09ضَ

في دنياه وفي البرزخ ويوم ميعاده ولا تقر العين ولا يهدأ القلب ولا تطمئن النفس الا بالهها ومعبودها الذي هو حق وكل معبود سواه باطل فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين - 00:29:29ضَ

ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات والله تعالى انما جعل الحياة الطيبة لمن امن بالله وعمل صالحا. نعم من عمل من من عمل صالحا من ذكر او انثى - 00:29:45ضَ

فلنحيينه حياة طيبة نعم ولنجزينهم احسن الذي كانوا يعملون ايات الطيبة في الدنيا راحة ولذة ونعيم وسرور وبهجة وان كان ما عنده شيء من الدنيا نعم كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. نعم - 00:30:00ضَ

فظمن لاهل الايمان والعمل الصالح الجزاء في الدنيا بالحياة الطيبة والحسنى يوم القيامة فلهم اطيب الحياتين وهم احياء في الدارين ونظير هذا قوله تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة - 00:30:27ضَ

ولا دار الاخرة خير ولا نعمة دار المتقين. ونظيرها قوله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى فيؤتي كل ذي فضل فضله ففاز المتقون المحسنون بنعيم الدنيا والاخرة. وحصلوا على الحياة الطيبة في الدارين - 00:30:43ضَ

فان طيب النفس وصعوب القلب وفرحه ولذته وابتهاجه وطمأنينته. وانشراحه ونوره وسعته وعافيته. من ترك الشهوات المحرمة والشبهات الباطلة هو النعيم على الحقيقة ولا نسبة لنعيم البدن اليه النعيم انك تحصل ما تريد من الشهوات. النعيم من قلبك يكون - 00:31:04ضَ

في راحة وفي طمأنينة لهجة وسرور نعم وقد قال بعض من ذاق هذه اللذة لو علم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف وملوك وعلى كراسي وعلى خيل وعلى مراكب فخمة - 00:31:26ضَ

لكن قلوبهم في ضنك الامور في ضنك واما المؤمن فهذا هو الملك في الحقيقة هذاك مسكين هذا هو الملك في الحقيقة هو الذي استفاد من دنياه واخرته لو يعلم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف يريدونه لانهم يريدون - 00:31:44ضَ

ان ينالوا حظهم لكنهم ما يعلمون ما عندهم بصاير نعم وقال اخر انه يمر بالقلب اوقات اقول فيها. ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب وقال الاخر ان في الدنيا جنة هي في الدنيا كالجنة في الاخرة - 00:32:08ضَ

من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة جنة الدنيا طاعة الله عز وجل فجنة الاخرة جنة النعيم. نعم. وقد وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الجنة بقوله - 00:32:27ضَ

اذا مررتم برياض الجنة فاغتعوا. قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر وقال ما بين بيتي ومنبري عودة من رياض الجنة نعم ولا تظن ان قوله تعالى ان الابغار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم. يعني ما تظن ان هذا بس في الاخرة - 00:32:42ضَ

لا تظن ان هذا في الاخرة فقط الابرار لفي نعيم في الدنيا وفي الاخرة وان الفجار لفي جحيم في الدنيا وفي الاخرة نعم ولا تظن ان قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم. يختص بيوم الميعاد فقط - 00:33:01ضَ

بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة وهؤلاء في زحيم في دورهم الثلاثة. دورهم الثلاثة دار الدنيا ودار القبر ودار الاخرة نعم واي لذة ونعيم في الدنيا اطيب من بر القلب - 00:33:18ضَ

وسلامة الصدر ومعرفة الرب تعالى ومحبته. والعمل على موافقته وهل وهل عيش في الحقيقة الا عيش القلب السليم؟ ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش الا عيش الاخرة - 00:33:33ضَ

نعم وقد اثنى الله تعالى على خليله عليه السلام بسلامة القلب فقال وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم وقال حاكيا عنه انه قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم - 00:33:48ضَ

والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا وغياسة فسلم من كل افة تبعده عن الله وسلم من كل شبهة تعارض خبر الله ومن كل شهوة تعارض امر ربه - 00:34:06ضَ

وسلم من كل ارادة تزاحم مراده وسلم من كل قاطع يقطعه عن الله فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وفي جنة البرزخ وفي جنة يوم الميعاد ولا يتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة اشياء - 00:34:23ضَ

من شيخ يناقض التوحيد القلب السليم. خليك معي. نبدأ من القلب السليم - 00:34:41ضَ