الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام - الشيخ د ناصر العقل
22 الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام ( بدعة الجهمية ) - د ناصر العقل
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد في كتاب الاهواء في الحلقة الثانية. طيب وصلنا الى آآ صفحة كم احدى وسبعين اه رقم اه واحد وخمسين او واحد وخمسين الدعوة الى بدعة الجهمية القول بخلق القرآن بقوة السلطان - 00:00:00ضَ
معروف ان بدع الجهمية بدأت في نهاية القرن الاول الهجري ثم ظهرت جلي في اول القرن الثاني الهجري اما بدأ بدايتها فكانت اول ما بدأت بذورها آآ على لسان غيلان الدمشقي - 00:00:26ضَ
الذي ظهرت منه بعض دعوات تعطيل الاستواء وفي التكليم وغيره لكنها لم تكن ظاهرة ثم جاء الجعد بن درهم فاعلن انكار الاستواء واعلن ايضا انكار الخلة والتكليف ثم جاء الجهم بن صفوان ووضع للتعطيل اصولا. ومن ذلك القول بان القرآن مخلوق - 00:00:42ضَ
بدعة القرب الى القرآن قاومها السلف لان القرآن مخلوق قاومها السلف طيلة القرن الثاني وبداية القرن الثالث بقوة. لكن في بداية القرن الثالث آآ حصل ان المأمون تربى على يد بعض المعتزلة فاخذ ببعض اصولهم. اصول التجهم عندهم - 00:01:10ضَ
فكان مما اخذ به المأمون انه مال الى القول بخلق القرآن ورأى ان الناس لم يهتدوا الى الحق في ذلك وهذا نسأل الله السلامة من عمل رأي لانه كيف يتصور ان الامة قبله في القرن الاول والثاني كل ما اصابوا الحق ثم يأتي هؤلاء يصيبونه - 00:01:33ضَ
لكن الانسان اذا عمي عن الهدى فلا ينفعه ذكاؤه ولا علمه ولا عقله عزم على ان يلزم الناس بقوة السلطان هذي بادرة لم تحدث قبل ذلك لم تحدث في المسلمين ان يعني احدا من الائمة المسلمين في الدولة الاموية والعباسية الزم ببدعة - 00:01:54ضَ
قد يتساهل ببدعة قد تظهر على يد او على يعني وقته في وقته بعض البدع لكن ان ينتصر للبدعة ويلنها ثم نفرظها بقوة السلطان ويلزم الناس فيها. هذي بادرة خطيرة لم تحدث قبل المأمون - 00:02:18ضَ
المأمون اعلن القول بخلق القرآن. طبعا في اخر حياته في اول حياته كان تردد كثيرا كانت ترددا كثيرا من ان يعلنها بسبب اه خوفه او هيبة الامام يزيد ابن هارون. كان له هيبة عنده - 00:02:35ضَ
وهذا فيه دلالة على على الاضطراب عند المأموم بانه يزيد ابن هارون امام من ائمة السنة فالمفروض انه يتأمل انه كيف يكون هذا الامام على هذا القوم ثم ثم هو يخالفه ومع ذلك يخشى - 00:02:59ضَ
يخشى ويهاب هذا الامام حتى توفى فلما توفي كأنه ظن ان ليس هناك مثل الامام يزيد ابن هارون يكون له قوة وهيبة في الامة فاعلن القوم اعلن بدعة القول بخلقه للسلطة - 00:03:16ضَ
او بقوة السلطان. اذا المأمون هو اول من اعلن بدعة القول بخلق القرآن واعلنها وفرضها على الناس بالقوة. من السراطيين قال الذهبي وكان كلامه في القرآن سنة اي عشرة ومئة فانكر الناس ذلك واضطربوا ولم ينل مقصوده فتر الى وقت - 00:03:34ضَ
ثم قال الذهبي ايضا اما مسألة القرآن فما رجع عنها. يعني قول خلق القرآن يعني المأموم. من صمم على امتحان العلماء في سنة ثمان ثماني عشرة عليهم فاخذه الله ثم واصل المحنة بعده الواثق والمعتصم ورفعها المتوكل. طبعا لنا في ذلك بعظ العبر باختصار. وهي اولا - 00:03:54ضَ
اه عرفنا منهجا واضحا عند اهل الاهواء وهو انهم اذا تمكنوا فرضوا الباطل الذي هم عليه بالقوة بشكل لم يكن عليه حتى اهل الحق الذين معهم الحق لا يفرضونه بهذه القوة انما يوجهون الناس ينصحونهم - 00:04:16ضَ
يظهر فساده قد يردع. لكن يفرضون الحق على الناس بقوة السلطان. لا لم يحدث هذا من السلف. ولا من الائمة لا اكراه في الدين. انما من تعدى حدود الظوابط الشرعية وفتن الناس ببدعته. سواء كانت بدعة عملية او - 00:04:40ضَ
بدعة اعتقادية نعم قد يردع. لكن ان يفرض على الناس ان يعتقدوا اعتقادا معينا. ويمتحنوا في ذلك لم يكن هذا نهج السلف اقول ومن مواطني العبرة ان وان ان اكثر ما يدعيه اهل الاهواء من انهم هم اهل الحرية. دعاوى فاسدة وهذا برهان ذلك - 00:05:00ضَ
الان يدعي اهل الاهواوان صاروا ممن كتبوا بالفرق كثير من الذين لا يجهلون السنة من الكتاب والمثقفين في عصرنا الحاضر يدعون ان المعتزلة والجهمية هم دعاة الحرية وانهم هم اهل المرونة يعني التفاهم وهم الذين فتحوا للناس ابواب الافاق الفكرية والى اخره - 00:05:22ضَ
وان آآ يعني مقاومتهم من قبل السلف كانت كارثة على الامة الى اخره. كلام عجيب يقول هؤلاء الذين يدعون انهم دعاة الحرية هم الذين الزموا الامة بالكفر بقوة السيف وقد فعل المأمون عجائب في الزام الناس - 00:05:49ضَ
طبعا قد لا يكون دخل المأمون في التفاصيل لكن لما اعلن القول ببدعة القرآن كان اكثر وزراءه والمقربين اليه. وكان المحببين اليه هم المعتزلة والجهمية. فاستغلوا الفرصة فكانوا يمتحنون الناس الى حد انهم لا يولون خطيبا الا ان يقول بخلق القرآن - 00:06:09ضَ
ولا يولون قاضيا الا ان يقول بخلق القرآن. ووضعوا متاريس في الاسواق لا يدخل السوق ليتسوق الا من يقول بخلق القرآن. واحيانا جهلتهم وظعوا متاريس في ابواب المساجد لا يدخل يصلي الجمعة او يخرج الا من يقول بخلق القرآن. هؤلاء ادعياء الحرية - 00:06:28ضَ
الان ترفع لهم رايات حزب التحرير ودعاة التنوير ودعاة العصرانية الان ممن من المفكرين اللي يسمون بالاسلاميين الان اللي دوخوا المسلمين بافكار المعتزلة. كبار الان من يسمون عمالقة المفكرين يرفعون رأي الحرية راية الحرية. ويقولون ان - 00:06:47ضَ
مهج المعتزلة والمنهج الاسلم. هذا منهج المعتزلة. تمكنوا ومظة من ومظات التاريخ. سنين معدودات ولم يتمكنوا تمكنا كاملا فقط اقنعوا المأمون ببعض بدعهم وليس بكل بدعهم. ومع ذلك امتحنت هذه الامة الامتحان العظيم الذي عده المسلمون - 00:07:07ضَ
في امتحان واعظم فتنة بعد الردة هؤلاء دعاة هؤلاء ادعياء الحرية. فلنعرف هؤلاء الادعياء الان افراخهم الموجودين بين ظهرانينا. والذين الان يكتسحون اكثر ساحة الفكر الاسلامي او ما يسمى بالفكر الاسلامي. اكثرها بايديهم - 00:07:26ضَ
والان اقتنصوا عدد كبير من شبابنا ومثقفينا كاد الناس ان يهلكوا باتباع بعض الناعقين الذين هم على هذا المنهج لكنهم يتسترون فيجب ان نعي الامور جيدا ولنفهم ولا يعني نغتر بالرايات رايات ادعياء الحرية. الذين يأخذون بمناهج هذه الفرق - 00:07:47ضَ
ناهيكم عن الرافضة حينما تمكنوا وعن الخوارج حينما تمكنوا اه هذا امر معروف ومن يجهله يرجع الى التاريخ. ماذا فعلوا بالمسلمين؟ فعلوا الافاعيل الزموهم بالكفر الزموهم بالشركيات يقول السلف الامة الاسلامية التي ولاتها اهل السنة الدولة الاموية والدولة العباسية وقبلها الخلافة الراشدة وما جاء بعدها من الولايات التي عليها - 00:08:11ضَ
السلف لم يلزموا الناس بالقوة حتى بالحق. يعني لم يلزموا قلوبهم الزموهم بان يلتزموا الحق عموما في مناهجهم ومظاهر الحياة هذا هو المطلوب شرعا. لكن لم يلزموا الناس بان يعبروا بخلاف ما في قلوبهم - 00:08:35ضَ
هل تعرفون ان السلف فعلوا ذلك؟ ما فعلوا ولا يفعلون اما هؤلاء فتشوا عن قلوب الناس آآ امتحنوهم في دينهم واقول كما فعلت المعتزلة فعلت جميع الفرق التي تولت المسلمين او كان لها على الولاية لها اه ولاية على المسلمين - 00:08:53ضَ
ونسأل الله السلامة والعافية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:09:15ضَ