Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم او كصيم من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق. يجعلنا صابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا - 00:00:00ضَ
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:00:25ضَ
قال الله عز وجل او كصيد من السماء هذا هو المثل الثاني الذي ضربه الله تعالى في حال المنافقين وما هم عليه من النفاق. او كصيد او هنا عاطفة وهي - 00:00:43ضَ
للتنويع والتقسيم والكافر في قوله كصيد الكاف للتشبيه بمعنى مثل اي مثلهم مثل اصحاب صيد والصيد والمطر الذي يصوب اي ينزل وينحدر من السماء بسرعة وكثرة وقول من السماء السماء تطلق على كل ما علا - 00:01:04ضَ
المراد من السماء يعني من السحاب فيه ظلمات ورعد وبرق فيه اي معه هذا المطر معه ظلمات وهي ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر ها هنا ثلاث ظلمات ظلمة الليل - 00:01:37ضَ
لانه في ليل وظلمة السحاب لان السحاب فيه ظلمة وظلمة المطر ورعد وبرق اي وفيه رعد وبرق والرعد هو الصوت الذي يسمع من السحاب مصاحبا لمعاني البرق والبرق هو النور الذي يلمع - 00:02:01ضَ
ويضيء في السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم الضمير في قوله يجعلون يعود الى اصحاب الصيب ان يجعلوا اصحاب الصيب اصابعهم في اذانهم وقوله اصابعهم ان يجعلون بعض اصابعهم في اذانهم - 00:02:28ضَ
اي يجعل كل واحد منهم اصبعه في اذنه فهو من باب توزيع الجمع على الجمع في وجهين الوجه الاول ان الاصابع ليست كلها تكون في الاذن او تجعل في الاذن. وانما يكون بعض الاصبع - 00:02:55ضَ
والثاني انه ليس كل نعم اولا ان الاصابع ليست كلها تجعل في الاذن بل يجعل فيها على اقل تقدير واحد وثانيا انه ليس كل الاصبع ايضا يدخل في الاذن وقولوا اصابعهم جمع اصبع - 00:03:20ضَ
وفيه عشر لغات اصبع فيه عشر لغات فلا يخطئ فيه احد ولهذا قيل وهمزة انملة ثلث وثالثه التسع في اصبع واختم باسبوعي ثلث وثالثه فتقول مثلا نبدأ بالفتح اصبع اي ثلاث - 00:03:40ضَ
نبدأ بالكسر. اصبع اصبع هذي كم؟ ست اصبع اصبع اصبع الخامس التاسع اسبوع العاشر اسبوع زاد بعضهم اصبع حق البطارية اسبوع نزيد احد عشر اسباع والله اعلم بها طيب وقوله من الصواعق حذر الموت من الصواعق من هنا للسببية - 00:04:16ضَ
اي بسبب الصواعق والصواعق جمع صاعقة من الصعق وهو الاهلاك لانها تهلك وتحرق والصاعقة قال الجوهري رحمه الله هي نار تنزل من السماء كما مر بنا الفقه مر بنا ذلك - 00:04:56ضَ
صاعقة لا لا في متن زاد المستقطع اذا غصب حرا فاصابت في الديات فاصابته صاعقة قال قال في الشرح قال الجوهري وهي نار تنزل من السماء طيب يجعلون اصابعهم في اذان من الصواعق حذر الموت. حذر الموت اي خوف الموت - 00:05:29ضَ
اي انهم يجعلون اصابعهم في اذانهم خوفا من الموت ظنا منهم انهم اذا لم يسمعوا الصاعقة لم تنزل عليهم وهذا كحال النعامة اذا رأت الصياد ادخلت رأسها في الأرض او اخفت رأسها في الأرض لئلا تراه. ظنا منها انها تسلم بذلك. فكذلك حال هؤلاء - 00:05:57ضَ
وهذا كقوله عز وجل يحسبون كل صيحة عليهم والله محيط بالكافرين. محيط بهم علما وقدرة فلا يفوتونه ولا يعجزونه ولا يغني عنهم سد الاذان بالاصابع لانه لا يغني حذر من قدر - 00:06:23ضَ
وهذه الجملة وعيد وتهديد للمنافقين ولغيرهم ثم قال عز وجل يكاد البرق يخطف ابصارهم يكاد كغيرها من الافعال نفيها نفي واثباتها اثبات واذا قلت يكاد هذا اثبات. واذا قلت لا يكاد هذا نفي - 00:06:50ضَ
ومعنا يكاد ان يقارب يكاد البرق ان يقارب البرق البرق من شدة اضاءته ولا معاني ان يخطف ابصارهم وقوله يكاد البر يخطف ابصارهم ان يذهبوا بابصارهم ويزيلها بسرعة في شدته وقوته - 00:07:18ضَ
وضعف البصر عن مقاومته اذا يخطف ابصارهم بسبب ماذا؟ بسبب قوته وشدته وضع في ابصارهم عن مقاومته كما قال عز وجل يكاد سنا برقه يذهب بالابصار كلما اضاء لهم اي انهم ينتهزون - 00:07:44ضَ
فرصة الاضاءة اليسيرة الخاطفة كما تعلمون البرق يظهر لمحة بصر ثم يختفي وهم ينتهزون فرصة الاضاءة اليسيرة الخاطفة للبرق في المشي لانهم لا يستطيعون المشي في الظلمات قال واذا اظلم عليهم قاموا - 00:08:11ضَ
اذا انقطع البرق وعادت الظلمة قاموا اي وقفوا متحيرين لا يستطيعون المشي من شدة الظلمة الحاصلة انقطاع ضوء البرق فاذا عاد مشوا فاذا انقطع وقفوا يقول والله محيط واذا واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم - 00:08:33ضَ
الواو عاطفة ولو هنا شرطية غير عاملة وهي حرف امتناع لامتناع اي لو شاء الله تعالى لازال سمعهم وابصارهم بهذه الصواعق وبهذا البرق بزيادتها او بدونها اين ذهب بسمعهم وابصارهم - 00:09:04ضَ
في هذه الصواعق والبرق او بدونها لانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ولهذا قال ان الله على كل شيء قدير الجملة هنا تعليل وتقرير لما قبلها يعني انه سبحانه وتعالى لو شاء لذهب بسمعهم وابصارهم لانه على كل شيء قدير - 00:09:28ضَ
وقوله على كل شيء قدير قدم المتعلق وهو على كل شيء على المتعلق به قدم المتعلق على المتعلق به وهو قدير في بيان عموم قدرته سبحانه وتعالى على كل شيء - 00:09:54ضَ
ايا كان ومهما كان فلا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء كما قال عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في الارض ولا في السماء انه كان عليما قديرا - 00:10:18ضَ
اذا هو على كل شيء قدير فكل معدوم فالله قادر على ايجاده. وكل موجود فالله قادر على اعدامه وقوله على كل شيء قدير. هذا عام في كل شيء وقدرته سبحانه وتعالى تتعلق بكل شيء - 00:10:33ضَ
لا يستثنى من ذلك شيء وبهذا نعرف خطأنا مشى عليه الجلالين في تفسير سورة في اخر سورة المائدة عند قوله عز وجل لله ملك السماوات والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير - 00:10:57ضَ
قال رحمه الله وعفا عنه قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر قص العقل ذاته يعني انه يخص منا وهو على كل شيء قدير على ذاته. وهذا الاستثناء الواقع لا حاجة له. وقوله وهو على كل شيء قدير - 00:11:19ضَ
القدرة وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز والفرق بين القوة والقدرة من وجهين الوجه الاول ان ان القدرة يقابلها العجز والقوة يقابلها الظعف لان القدرة هي وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز - 00:11:38ضَ
والقوة وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا ضعف القوة يقابلها الظعف والقدرة يقابلها العجز قال الله عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا - 00:12:14ضَ
والضعف قال الله عز وجل القصد والقوة قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ظعف قوة الفرق الثاني ان القوة يوصف بها ما كان له شعور - 00:12:33ضَ
وغيره واما القدرة فلا يوصف بها الا ذو الشعور تقول مثلا رجل قادر ولا تقولوا جدار قادر وتقول جدار قوي ورجل قوي القوة يوصف بها ما كان له شعور كالجمادات - 00:12:55ضَ
تقول هذا الجدار قوي هذه السيارة قوية ولكن لا تقل هذا الجدار قادر لانه ليس عنده ارادة وشعور حتى تكون عنده قدرة صار الفرق بين القدرة والقوة مين وجهين الوجه الاول ان القوة يقابلها الظعف والقدرة يقابلها العجز - 00:13:25ضَ
والفرق الثاني ان القوة اعم لانه يوصف بها ما كان له شعور وما لم يكن له شعور بخلاف القدرة فانه لا يوصف بها الا ما كان له شعور يلا يا محمد - 00:13:50ضَ
سيارة قوية قادرة طيب وفرس فرس قادر مالو الشعور الفرس لا يوصف بالقدرة هذا الفرس قادر على السبق واضح ولا لا مع المعنى ذي الشعور يعني من الحيوانات من البهائم والآدميين. طيب يستفاد من هذه الايات فوائد اولا بيان حال المنافقين - 00:14:07ضَ
وان وان عندهم من الخوف والذعر ما يجعلهم يظنون ان كل صيحة عليهم وان كل وعيد وانذار لهم ومنها ايضا ضرب الامثال ضرب الامثال لان هذا مثل اخر ضربه الله عز وجل لحال المنافقين - 00:14:47ضَ
هنا فالصواعق المراد بها هي ما في القرآن من الانذار والتخويف والوعد والوعيد والبرق الذي يظهر منه النور هو نور الاسلام لكنه لما كان نور البرق لا يستمر ولا يدوم - 00:15:13ضَ
وكذلك حال المنافقين وهم يرون هذا النور العظيم الذي يشع وينتشر وينتفع به الناس ولكنهم لا ينتفعون به الا قليلا او لا ينتفعون به مطلقا وان انتفعوا به فانما ينتفعون به قليلا لمصلحة دنيوية ثم يعودون الى ظلماتهم وغيرهم - 00:15:33ضَ
ومنها ايضا ان القرآن الغيث تنتفع به الارض وينتفع به اهل الارض وكما ان الغيث ينفع الارض واهل الارض وكذلك القرآن ينفع الناس وسائر من وهكذا وحي الله عز وجل وشرعه - 00:16:01ضَ
فمن الناس من يقبل هذا الوحي وينتفع به ومنهم من يقول على العكس من ذلك ومنها ايضا اثبات المشيئة لله عز وجل في قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم - 00:16:27ضَ
ومنها ايضا تهديد الكافرين والمنافقين وان الله عز وجل محيط باعمالهم وافعالهم وسوف يجازيهم على ذلك ومنها ايضا بيان ضعف الانسان امام الظواهر الكونية من الصواعق والرعد والبرق وهذا امر مشاهد - 00:16:45ضَ
الانسان بطبيعته يخاف يعني عنده خوف من الظواهر الكونية لما يقدره الله عز وجل في الكون من الصواعق والبرق والرعد والزلازل والبراكين تجد ان ان عنده خوفا منها وحتى في البحر - 00:17:16ضَ
هيجان البحر والموج امواج المتلاطمة نجد انه ايضا يخاف منها ومنها ايضا بيان عموم قدرة الله عز وجل. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير على كل شيء قدير ومعنا على كل شيء قدير ان كل موجود - 00:17:37ضَ
الله قادر على اعجابه وكل معدوم الله قادر على ايجاده نقف عليه يا ايها الناس اعبدوا ربكم - 00:18:01ضَ