شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٢٢. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم واغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال الامام المصنف رحمه الله تعالى برحمته واسعة. لان - 00:00:00ضَ
المتخذة للشفعاء والانداد اما ان يظن ان الله سبحانه يحتاج الى من يدبر امر العالم معه من وزير او ظهير او عوين. وهذا اعظم لمن هو غني عن كل ما سواه بذاته. وكل ما سواه فقير اليه بذاته. واما ان يظن ان الله سبحانه انما تتم - 00:00:20ضَ
وقدرته بقدرة الشفيع واما ان يظن انه لا يعلم حتى يعلمه الشفيع او لا يرحم حتى يجعله حتى يجعله الشفيع يرحم او لا يكفي وحده او لا يفعل ما يريد العبد حتى يشفى عنده كما يشفى عند المخلوق. اولا يجيب دعاء عباده - 00:00:40ضَ
حتى يسألوا الشفيعة ان يرفع اليه كما هو حال ملوك الدنيا. وهذا اصل شرك الخلق. او يظن انه لا يسمع دعاء حتى يرفع الشفيع اليه ذلك او يظن ان للشفيع عليه حقا فهو يقسم عليه بحقه ويتوسل اليه بذلك الشفيعة - 00:01:00ضَ
كما يتوسل الناس الى الاكابر والملوك بمن يعز عليهم ولا تمكنهم مخالفته وكل هذا تنقص للربوبية وهدم ذكر معناها ابن القيم ولهذه الامور وغيرها اخبر سبحانه وتعالى ان ذلك شرك. ونزهنا - 00:01:20ضَ
نفسه عنه فقال ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا الله. قال اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. سبحانه وتعالى عما يشركون - 00:01:40ضَ
فان قلت انما حرم فان قلت انما حكم سبحانه سبحانه سبحانه وتعالى بالشرك على من عبد الشفعاء؟ اما من دعاهم للشفاعة فقط فهو لم يعبدهم فهو لم يعبدهم فلا يكون ذلك شركا. قيل مجرد اتخاذ الشفعاء ملزوم للشرك - 00:02:00ضَ
والشرك لازم له. كما ان الشرك ملزوم للتنقص الرب. سبحانه وتعالى. والتنقص لازم له. ضرورة. شاء المشرك ابى وعلى هذا فالسؤال باطل من اصله لا وجود له في الخارج. وانما هو شيء قدره المشركون في اذهانهم فان الدعاء عبادة - 00:02:20ضَ
بل هو مخ العبادة فانما دعاهم فاذا دعاهم للشفاعة فقد عبدهم واشرك في عبادته شاء ام ابى قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من - 00:02:40ضَ
دونه ولي ولا شفيع. الانذار هو الاعلام بموضع المخافة. وقوله به قال ابن عباس بالقرآن وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. اي انذر يا محمد بالقرآن. الذين هم من خشية ربهم مشفقون - 00:03:00ضَ
الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب. وهم المؤمنون كما روي ذلك عن ابن عباس والسدي. عن الفضيل ابن عياد ليس كل ليس كل خلقه عاتب انما عاتب الذين يعقلون فقال وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. اي - 00:03:20ضَ
وهم المؤمنون اصحاب القلوب الواعية. فانهم المقصودون والمنظور اليهم لا اصحاب التجمل والسيادة. فان الله لا ينظر الى صوركم اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. وقوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. قال الزجاج موضع ليس - 00:03:40ضَ
نصب على الحال كانه قال متخلين من ولي وشفيع. والعامل فيه يخافون. قال ابن كثير ليس لهم من دونه يومئذ ولي ولا شفيع من عذابه ان ارادهم به. لعلهم يتقون فيعملون في - 00:04:00ضَ
في هذه الدار عملا ينجيهم الله به من عذابه يوم القيامة. قلت فنفى سبحانه وتعالى عن المؤمنين ان يكون لهم ولي او شفيع من دون الله كما هو دين المشركين. فمن اتخذ من دون الله شفيعا فليس من المؤمنين. ولا تحصل له الشفاعة. وليس - 00:04:20ضَ
الاية دليل على نفي الشفاعة لاهل الكبائر باذن الله كما ادعته المعتزلة. بل فيها دليل على نفي اتخاذ الشفعاء عن المؤمنين وعلى نفيها بغير اذن الله. ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع كما قال تعالى ما من شفيع الا من بعد اذنه - 00:04:40ضَ
ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. حقيقة يعني الاية فيها امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان ينذر الذين - 00:05:00ضَ
يخافون رجوعا الى الله جل وعلا. وانه في تلك الحالة شفيع ولا نذير من دونه لا شفيع ولي من ولا ولي من دونه. والرسول صلى الله عليه وسلم منذر للخلق كلهم. بعث للعالمين بشيرا ونذيرا. ولكن هذه - 00:05:30ضَ
في نزارة خاصة لانه كما قال الفضيل ابن عياض ليس كل من ارسل اليهم ينتفع بالنذارة. وانما الذي ينتفع تكون الذين يتقون ربهم ويخافون وقوفهم بين يديه. ولهذا قال وان - 00:06:00ضَ
من دربه الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. يعني يخافون ذلك اليوم فهم الذين ينتفعون بالنذارة ولا ينفي هذا انه ينذر كل احد. فهو ارسل الجن والانس للثقلين كلهم. وقد بلغهم نذره في وقته - 00:06:30ضَ
في كلامه وتبليغه وبعد ذلك في سنته التي قالها صحة وكذلك بكتاب الله فهو نذير وبشير لكل احد. يعني يبشر المؤمن المؤمنين الذين امنوا به ان لهم قدم صدق عند ربهم. وينذر الذين ابوا قبول - 00:07:00ضَ
كذلك ولم يلتفتوا اليه. والنذارة يقول هي ذكر مواقع الخوف وموقع الخوف للعصاة من عصى فهو في موقع خوف ان الله يعاقبه. ولا يلزم ان يكون العقاب عاما. ولا يلزم ان يكون عاجلا ولكن قد يكون - 00:07:30ضَ
العقاب فيه خفاء. على كثير من الناس. وقد يعاقب في تقليب قلبه. ويصبح يحب الباطل ويكره الحق. فهذا في الواقع عقاب شديد. واذا تمادى فيه فهو يتمادى في سلوك الطريق الى جهنم. نسأل الله العافية. وكل الناس سائرون - 00:08:00ضَ
اما الى الى نعيم الله جل وعلا وجزائه او الى عقابه وعذابه وقد اه انذرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال وانذر به يعني بالقرآن كل من بلغه القرآن فقد انذر. والقرآن معناه يعني - 00:08:30ضَ
اذا علم ان لله كتاب. كتابا انزله على رسوله وان له رسول. ارسله. يجب على كل من سمع ذلك ان يبحث عن الحق فيه. عن الذي يجب عليه فيه ليس معنى ذلك انه يجب على الرسول ان يأتي لكل فرد من الناس ويعلمه. لان - 00:09:00ضَ
الله جعل في الناس عقول جعل فيهم افكار فاذا علموا ان لهم رب خلقهم ويعودون اليه فيجازيهم يجب ان يبحثوا عن امره الذي امرهم به وعن نهيه فيتبع امره ويجتنب - 00:09:30ضَ
حتى ينجو من عذاب الله جل وعلا وهذه خاصية العقل. فلابد من هذا ما انه يعني يقول حتى يأتيني الرسول فهذا غير صحيح. الرسول جاء للعموم واذا اه امنت امة به يعني امن جماعة به كثيرون. وجب على كل من ارسل - 00:09:50ضَ
اليهم الايمان به. وقامت الحجة عليهم. لان الجماعة الذين امنوا به علموا انه حق. وتيقنوا ذلك فاذا تيقن جماعة انه حق وجب على الكل انه يتبعه وليس كما يقول النصارى وغيرهم ان الرسول ما ارسل الينا وانما ارسل الى العرب - 00:10:20ضَ
لانه بلغتهم ونحن ما جاءنا رسول بلغتنا حتى تقوم علينا الحجة قد قامت عليكم الحجة والرسول صلى الله عليه وسلم ارسل اليكم وكذلك ارسل اليكم والى ملوككم الرسل والكتب ينذرهم ويأمرهم باتباعه وجاهدكم ايضا. قاتلكم - 00:10:50ضَ
فهو رسول اليهم بل الى كل اهل الحق. وليست هذه الاية دليل لهم الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم مع ان هذا عموم عام كل من علم انه سيموت ويحشر الى الله فهو - 00:11:20ضَ
ويجب ان يؤذر بهذا القرآن. الذي جعله الله جل وعلا حجة للخلق الى قيام الساعة حجة على الخلق الى قيام الساعة. ولهذا ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:40ضَ
انه قال والله لا يسمع بي احمر او ابيض او ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار. وفي رواية لا يسمع بي يهودي ولا نصراني. ثم لا يؤمن بما جئت به - 00:12:00ضَ
الا ادخله النار. ادخله الله النار. فعلق الامر على على السماء مجرد السماء. لا يسمع بي لانه اذا سمع ان لله رسول وجب عليه ان يبحث عن الرسالة التي جاء بها. لانه مكلف - 00:12:20ضَ
هذا كل من يبحث عن الرسالة ويعلمها والله امر بالعلم اولا فقال فاعلم انه ولا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين. فبدأ بالعلم قبل الامر بالعمل فيلزم لكل من يعقل ان يتعلم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ينجو - 00:12:40ضَ
من عذاب الله جل وعلا والا فيكون العذاب ملازما له. لابد منه. والحجة قائمة على الخلق في ارسال الرسول وانزال الكتاب. فلا حجة لاحد ان يقول مثلا ان ما بلغني او انما علمت - 00:13:10ضَ
انا ما تعلمت لان هذا تقصير منك يجب ان تتلافاه قبل الموت والا لزم العذاب نسأل الله السلامة. ثم الدليل يعني من الاية للباب انه قال ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع. ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. اذا كان - 00:13:30ضَ
الذين يخافون المؤمنون ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع. فكيف يكون ولغيرهم فاذا هذا عام كل احد لا ولي له من دون الله ولا شفيع. فيجب ان المدعو المعبود هو الله. وهو الذي يطلب منه - 00:14:00ضَ
النفع ودفع الظر. وليس مخلوقا يتخذ شفيعا او يتخذ مثلا وليا ولا فان هذا خلافا لله. ويكون هذا من الشرك بالله جل وعلا لانه اتخذ تدعوا منتفعا به مرجوا غير الله جل وعلا. ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك. هذا - 00:14:30ضَ
معنى الاية التي ارادها المؤلف ان تكون دليلا في هذا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله قل لله الشفاعة جميعا. هكذا اوردها المصنف ونتكلم عليها وعلى الاية التي قبلها - 00:15:00ضَ
ليتضح المعنى قال الله تعالى ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. فقوله تعالى ام اتخذوا اي - 00:15:20ضَ
هل اتخذوا اي المشركون والهمزة للانكار من دون الله شفعاء اي تشفع لهم عند الله بزعمهم كما قال تعالى من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. الاية. وقال - 00:15:40ضَ
والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فكذبهم وكفرهم بذلك. وقال تعالى فلولا - 00:16:00ضَ
نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون فهذا هو مقصود المشركين ممن عبدوهم وهو الشفاعة لهم عند الله. وقوله من دون الله اي من دون - 00:16:20ضَ
باذنه وامره. والحال انه لا يشفع عنده احد الا باذنه. وان يكون المشفوع له مرتضى. وها هنا الشرطان مفقودان فان الله سبحانه لم يجعل اتخاذ الشفعاء ودعاءهم من دونه سببا لاذنه ورضاه. بل ذلك سبب لمنعه وغضبه - 00:16:40ضَ
وقوله هذه الايات كلها يعني تدل على وجوب التوحيد لله جل وعلا في الدعاء ثم يعني الدعاء الذي يعني اتخذوه يعني شفعاء هو طلب طلب النفع جلب المصلحة التي يزعمون وكذلك دفع المضرة التي قد تحصل له - 00:17:00ضَ
واجعلونا هذا بالوساطة. ولم يقل احد منهم ان احدا يملك مع الله شيء ولكن يقولون ان هؤلاء ليس لهم ذنوب او انهم مقربون الى الله ان الله رضي عنهم فنحن نطلب منهم - 00:17:30ضَ
ان يدعو لنا يدعو لنا ربنا او يشفع لنا عنده والدعاء هو الشفاعة. يعني يدعون الله ليعطينا كذا او لينجينا من كذا. هذه هي الشفاعة التي قصدوها. اما انهم يزعمون ان مثلا احد - 00:17:50ضَ
من الخلق سواء كان ملكا او نبيا او وليا انه يملك مع الله شيء فهذا ما كان انا احد يقوله الا من المتأخرين الذين ظلوا في عقولهم وفي افكارهم وظلهم الشيطان ظلال - 00:18:10ضَ
فزعموا ان بعض الاولياء انه ملك ان الله ملكه التصرف وهذا لم يقله احد ممن سبق من المشركين بل هم يقولون اننا نحن اصحاب ذنوب واصحاب آآ جرى كثيرة وهناك من عباد الله من هو ليس له ذنب سواء كان عاقلا او غير عاقل فنحن - 00:18:30ضَ
نتوسط به لعل الله ينجينا مما نحن فيه. هذا هو شركهم في الحقيقة. فاذا الذي ادى الشرك في الدعاء وفي الطلب دفع الامور المضلة وجلب الامور النافعة سواء كانت من امور الدنيا او من امور الاخرة. هذا حقيقة الشرك عندهم. والله جل وعلا - 00:19:00ضَ
سماهم مشركين بهذا. واخبر انهم اذا ماتوا على ذلك فانه لا يغفره لهم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وسبق ان الشرك كله - 00:19:30ضَ
منشأه ومبدأه طلب الشفاعة. وهذه هي الشفاعة التي تطرب من من دون الله هي شرك. شرك بالله جل وعلا. لانه زعم ان مخلوقا ينتفع به وان مخلوقا مثلا انه يستطيع ان يطلب ان يشفع من دون الله من دون ان يأمره الله. فمن زعمها - 00:19:50ضَ
وقد وقع فيما وقع فيه المشركين فيكون ذلك مانعا له من شفاعة السفهاء فان الله اخبر ان المشرك لا تناله شفاعة الشافعين. وانه ليس ليس له وشفيع عند الله جل وعلا ولا ولي. فهم يأتون بالامور التي تمنع الشفاعة - 00:20:20ضَ
فالشفاعة تكون لله. فقوله في هذه الاية قل لله الشفاعة جميعا. يعني انه هو الذي يملك الشفاعة حيث يأمر من يشاء ان يشفع. ولا احد يشفع عنده الا اذا امره بالشفاعة. واخبرنا ربنا جل وعلا انه - 00:20:50ضَ
لا يرضى الشرك ولا يرظى عن الذين خالفوا الرسول. وانما التوحيد ولهذا يقول جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى الله لا يرضى الا عبادته وحده. اما طلب من مخلوق ودعاء لمخلوق فهو شرك لا - 00:21:20ضَ
فهو يأتي بما يمنع اجابة الله له حيث ظن انه اشتن الشفاعة انها تنفعه. فهي في الواقع تبعده عن الله جل وعلا. وقال فيشفعون الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى. فاذا الشفاعة لها شرطان. احدهما - 00:21:50ضَ
اذن الله يعني امره ان يشفع الشافع والثاني ان يكون المشهود له مرضي عنه قد رضي الله عنه. فاذا تخلف شرط من هذين الشرطين والشفاعة غير وواقعة ولا موجودة. لا وجود لها. والشفاعة اذا تكون لمن - 00:22:20ضَ
رضي الله عنه ولمن اذن له. هذه الشفاعة التي تقع. والشفاعة التي لا تقع هي التي يزعمها المشركون انها تكون بالوساطة بطلب الوساطة. الوساطة لا تنفع بل تضر لان الوساطة التي تنفع هي التي امر الله - 00:22:50ضَ
بها يعني ان تطلب الشفاعة من الله نفسه. ولهذا قال قل لله الشفاعة جميعا فاذا اردت ان تنتفع بالشفاعة فاطلبها من الله. تقول اللهم شفع في عبادك من الملائكة ومن الرسل وممن تأذن له ان يشفع. اما ان يطلبها - 00:23:20ضَ
من المخلوق فهذا طريق لمنعها. وقوله قبل هذا في الاية ام اتخذوا من دون الله شفعاء يعني قال او لو كانوا لا يملكون شيئا يتخذونهم شفعاء وهم لا يملكون شيء - 00:23:50ضَ
ولا يعقلون لانه اما ان يكون جماد من حجر ولا ولا شجر كما كان الكفار يفعلون كون الحجر ليس له ذنب والشجرة ليست لها ذنب. فنحن نتوسط بها لانها لا ذنوب لها - 00:24:10ضَ
او يكون ميت لا يسمع ولا يعقل ولا يملك شيء. لان الطلب من غير المالك هذا شرك بالله فهما بين هذا او هذا. فكلها لا تملك شيء. ولهذا قال او لو كانوا لا يملكون شيء ولا - 00:24:30ضَ
فيأكلون وشيء مطلق لا يملك شيء يعني لا يستطيع ان يطلب من الله وكذلك لا لا يستطيع ان يجلب منفعة او يدفع مضرة. وكذلك هم لا يعقلون كيف يسأل من الذي لا يعقل؟ الذي لا يعقل لا يدري ما من يسأل ومن لا يسأل - 00:24:50ضَ
فإذا السؤال ذا ذاهب لا قيمة له ثم قال قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماء السماوات والارض فلا احد يملك معه شيء. لا شفاعة ولا غيرها. فهو المالك لكل شيء. فالواجب - 00:25:20ضَ
الطلب منه ان يطلب الخير من الله ودفع الشر من الله ومنه الشفاعة اذا اردت ان الله جل وعلا يشفع فيك عباده الشافعون فاطلبها من الله ولا تطلبها من احد ولا يجوز ان نطلب الشفاعة من الرسول او من الملك او من غيره فان - 00:25:40ضَ
الرسول لا يطلب منه مع الله شيء. وانما هو شافع باذن الله. ولا يشفع الا لمن بالتوحيد يعني عبد الله وحده ولم يعبد معه غيره. احسن الله اليكم. قال رحمه الله - 00:26:10ضَ
وقوله قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون؟ ايشفعون ولو كانوا على هذه الصفة كما تشاهدون جمادات لا تقدر ولا تعلم واموات كذلك. حتى ولا يملكون الشفاعة كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا - 00:26:30ضَ
اي هو مالكها كلها فليس لمن يدعونهم منها شيء. قال البيضاوي لعله رد لما عسى يجيبون به وهو ان الشفعاء اشخاص مقربون. هي تماثلهم والمعنى انه ما لك الشفاعة كلها لا يستطيع احد شفاعة الا - 00:26:50ضَ
باذنه ولا يستقل بها وقوله له ملك السماوات والارض تقرير لبطلان اتخاذ الشفعاء من دونه بانه ما لك الملك كله لا يملك احد ان يتكلم في امره من دون اذنه ورضاه. فاندرج في ذلك ملك الشفاعة - 00:27:10ضَ
اذا كان هو مالكها بطل اتخاذ الشفعاء من دونه كائنا من كان. وقوله ثم اليه ترجعون هيك فتعلمون انهم لا يشفعون. ويخيب سعيكم في عبادتهم بل يكونون عليكم ضدا. ويتبرأون - 00:27:30ضَ
فمن عبادتكم كما قال تعالى كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. وقال تعالى ويوم نحشر هم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين. يعني هذا كلام - 00:27:50ضَ
الشفعاء الذين يطلبون منهم فزيلنا بينهم يعني اختلف اه وقع الخلاف بينهم كل واحد زاول الاخر خالفه. فالشاب الذي يطلب منه الشفاعة انكر ذلك وقال كفى بالله بيننا وبينهم شهيد. اني بريء منك واني ما امرتك. ولا رظيت بهذا فكفر - 00:28:20ضَ
به وتبرأ منه وهو في الدنيا يزعم انه يكون شفيعا له. ويطلب منه ولكنه في الاخرة يعاديه. ولهذا قال ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له - 00:28:50ضَ
الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. فاذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين تسمى دعاءهم عبادة. ثم اخبر انهم يكفرون بهذه العبادة. وانهم يتبرأون من من يدعوهم للشفاعة. لكن المشرك لا يعقل هذا. ولا يفهمه. لان - 00:29:10ضَ
ان الله جل وعلا قضى عليه بالشقاء فاصبح يطلب من حيث يمنع يعني يطلب شفاعة شفاعة من من ينكر ذلك ويتبرأ منه. والله جل وعلى لا يرظى ان يدعى غيره. يجب ان يكون هو المدعو فقط. وهذا هو الطريق طريق الشفاعة - 00:29:40ضَ
تعالى تكون الا للموحد. ولهذا ثبت في الصحيح عن ابي هريرة يقول ان سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه - 00:30:10ضَ
يعني اهل الاخلاص ولا اله الا الله يعني لا معبود بحق الا الله. يعني يكون يعبد الله وحده ده فهذا هو الذي تناله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. واما اذا كان يدعو مخلوقا - 00:30:30ضَ
هذا الدعاء يمنع الشفاعة. لان هذا شرك. والمشرك لا تناله شفاعة الشافعين. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله وقوله ماذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ في هذه الاية رد على المشركين - 00:30:50ضَ
اين اتخذوا الشفعاء من دون الله من الملائكة والانبياء والاصنام المصورة على سور الصالحين وغيرهم. وظنوا انهم يشفعون عنده بغير باذنه فانكر ذلك عليهم. وبين وبين عظيم ملكوته وكبريائه. وان احدا لا يتمالك ان يتكلم يوم القيامة - 00:31:10ضَ
الا اذا اذن له في الكلام كقوله لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقوله يوم ياتي لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد. قال ابن جرير في هذه الاية نزلت لما قال الكفار ما نعبد اوثاننا هذه الا - 00:31:30ضَ
يقربون الى الله زلفى. فقال الله تعالى لهما في السماوات وما في الارض. وتقرر في هذه الاية ان الله يأذن لمن يشاء في الشفاعة وهم الانبياء والعلماء وغيرهم. والاذن راجع الى الامر فيما نص عليه كمحمد صلى الله عليه وسلم. اذا قيل - 00:31:50ضَ
اشفع تشفع. وكذلك قاله غير واحد من المفسرين. قال المصنف رحمه الله وقوله تعالى لهذا في القرآن يعني ان الله جل وعلا يخبر ان الشفاعة لا تكون الا بعد اذنه ولا تكون الا لاهل الاخلاص - 00:32:10ضَ
والصدق ايات كثيرة مثل قوله جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا ينفع اللهم لا يضرهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض - 00:32:30ضَ
الشيء الذي لا يعلمه الله لا يعلم وجوده لا في السماء والارض لا لا حقيقة له. فالله لا يخفى عليه شيء وعلمه محيط بكل بمعنى ان هذا لا يقع ولا يوجد وانما هي ظنون واوهام من المشركين - 00:32:50ضَ
اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض فاذا كان ما لا وجود له لا في السماء قال في الارض فهو وهم وظن كاذب. لا حقيقة له. فاذا اذا تبين الامر لمن يكون هذه - 00:33:10ضَ
في حاله يقع في في الحيرة. ويبهت يعلم انه خسر وانه لا يمكن نجاته. فات الاوان وانتهى. فالمقصود اقول ان هذه امور كثيرة يخبر جل وعلا في ايات متعددة ان الذي يدعو غيره ويزعم انه يشفع له انه مشرك بالله - 00:33:30ضَ
جل وعلا وان هذا سبيل الى عذابه. ومن حيث ظن انه ينتفع بدعوته فصارت هذه الدعوة مانعة من الشفاعة التي يزعمها. ولهذا قال في هذه الاية من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وهذا الاستفهام للانكار. يعني لا وجود - 00:34:00ضَ
في شفاعة تكون بغير اذنه. وهو جل وعلا لا يأذن الا لاهل التوحيد يعني يأذن لهم بالشفاعة. فاهل التوحيد هم الذين يشفع لهم. والشفاعة التي تقع من الشفعاء لا تكون الا اذا امر. يعني يأمره من يشفع. امره له - 00:34:30ضَ
بالشفاعة حتى يكرمهم بذلك فقط وان الشفاعة له. والامر كله له. ولا احد يملك معه شيء فعلى هذا يجب ان يكون الدعاء لله وحده. والعبادة لله وحده والدعاء عبادة الدعاء عبادة. فمن دعا مخلوقا فقد عبده. الا اذا كان المدعو حي - 00:35:00ضَ
حاضرا قادرا ويدعى بالشيء الذي يستطيعه. يقول اسألك كذا اسألك من كذا اما اذا كان المدعو ميت او جماد او يدعى في شيء لا يستطيع فهذا الدعاء هو وهو شرك. شرك بالله جل وعلا. ويكون ذلك طريقا او سبيلا او حجة عليه - 00:35:30ضَ
فيه يوم القيامة انه مشرك. وعبد مخلوقا لا يملك شيئا ولا يكون له مع الله في اي تصرف والتصرف كله لله جل وعلا. نعم. احسن الله اليك. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى - 00:36:00ضَ
قال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى قال ابو حيان كم خبرية ومعناها التكفير؟ وهي في موضع رفع وهي في موضع رفع - 00:36:20ضَ
والخبر لا تغني والغناء جلب النفع ودفع الدر بحسب الامر الذي يكون فيه الغناء. وكم لفظها ومعناها جمع. واذا كانت الملائكة المقربون لا تغني شفاعتهم الا بعد اذن الله ورضاه. اي يرضاه اهلا للشفاعة - 00:36:40ضَ
فكيف تشفع الاصنام لمن يعبدها؟ يعني المعنى يقول كثير من الملائكة كثير من الملائكة في السماء ما هوات لا تغني شفاعتهم شيئا. يعني لا تقع. الا من بعد ان يأذن الله - 00:37:00ضَ
لمن يشفع منهم ان يشفع ويرظى عن المشفوع له. فهذان الشرطان اللذان سبق ذكرهما. يعني امره للشافعي ان يشفع ورضاه عن المشفوع. والله لا يرظى الا التوحيد فمن لم يأتي به فلا يرضى عنه. فلا تقع الشفاعة له. معنى هذا مفهومه ايضا ان - 00:37:20ضَ
ملائكة يكون منهم من يشفع. ولكن بعد بعد ما يأمرهم الله وبدون امر الله لا احد يجرأ انه يتقدم بطلب الشفاعة من الله. وليس كالمخلوق المخلوق قد يشفع عنده من لا يحب ان يشفع ولكن مع ذلك يضطر الى الى قبول شفاعته - 00:37:50ضَ
كزوجة او ولد او وزير او قريب اما اما رب العالمين لتمام ملكه فانه ولا احد يجرأ ان يطلب الشفاعة منه حتى يقول له اشفع. لان الملك كله له والامر كله له - 00:38:20ضَ
آآ تمام الملك من تمام الملك منع الشفاعة الا باذنه. ولهذا قال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء. يعني يشاء منه - 00:38:40ضَ
ويرضى عن المشفوع له. وبدون ذلك لا تقع الشفاعة عند الله جل وعلا. فاذا المشرك الذي الشفاعة من غير الله يأتي بشيء يكون سببا منع الشفاعة له. فلا يشفع له - 00:39:00ضَ
ولا هو الشرك. لانه طلب ودعا غير الله. وهذا هو الطريق لمنع الشفاعة احسن الله اليكم. قال رحمه الله قلت في هذه الايات في هذه الايات من الرد على من عبد الملائكة والصالحين - 00:39:25ضَ
ساعة او غيرها ما لا يخفى. لانهم اذا كانوا لا يشفعون الا باذن من الله ابتداء فلاي معنى يدعون ويعبدون وايضا فان الله لا يأذن الا لمن ارتضى قوله وعمله وهو الموحد لا المشرك كما قال تعالى يومئذ - 00:39:45ضَ
لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا. والله لا يرتدي الا التوحيد كما قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي يوم - 00:40:05ضَ
قيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. فلم يقل اسعد الناس بشفاعتي من دعاني. فان قال المشرك انا اعلم انهم لا يشفعون الا باذن لكن ادعوهم ليأذن الله لهم في الشفاعة لي. قيل فان الله لم يجعل الشرك به - 00:40:25ضَ
ودعاء غيره سببا لاذنه ورضاه. بل ذلك سبب لغضبه. ولهذا كيف يقول مثلا انا اعلم ان الامر كله لله ولكن ادعو فلان ليشفع لي. طيب اذا كنت تعلم ان الامر كله لله هذي مراغمة - 00:40:45ضَ
محادة لله جل وعلا ومخالفة لامره. اذا كنت تعلم ان الامر كله لله فادعوه. ادعو الله ان يشفع اما ان تدعو الشفيع نفسه فهذا شرك ودعوة لغير الله الدعاء دعاء هو العبادة التي امر الله جل وعلا بها. قال ربكم ادعوني استجب لكم. اما الذي يدعو غير الله فهو - 00:41:05ضَ
بسبب يمنع الشفاعة ان تقع له. آآ المراغمة يعني والمكابرة غير هذا يعني لانهم اتخذوا هذه الطرق وسلكوها وظنوا انها تنفع. والواقع انها سبب لادابهم لان هذا هو الشرك بعينه وهو مذهب المشركين. الذين يقولون ما نعبدهم - 00:41:35ضَ
الذي يقربون الى الله زلفى. الذين اتخذوا الشفعاء بدون من دون الله يطلبون منهم الوساطة. ان يتوسطوا لهم عند الله هذا لا يمكن. الوساطة لا تقع الا اذا امر الله جل وعلا بها. اما ان تكون رأسا تطلب من مخلوق - 00:42:05ضَ
فهذا هو الطريق لمنعها ومنعي ان تناله شفاعة الشافعي قال رحمه الله ولهذا نهى عن دعاء غيره في غير اية كقوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك - 00:42:25ضَ
فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وهذا وصف المخلوق كل مخلوق هكذا. ما ينفع ولا يظر الا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. يعني لا تدعو مخلوقا اصلا. ان تدعو الى تكون الدعاء الاول يجب ان يكون - 00:42:45ضَ
الدعاء لله جل وعلا فهو الذي يضر وينفع. وبدونه ما احد يضر ولا ينفع لا ملك ولا نبي ولا ولي فهم لا يضرون ولا ينفعون. الا باذن الله جل وعلا. اما ان يقول لنا ادعوهم ليكون - 00:43:05ضَ
باذن الله فهذا طريق غير شرعي. واذا سلك الانسان طريقا غير مشروع غير مأمور به فهو الطريق لمنعه من ان تناله الشفاعة. نعم. قال رحمه الله فتبين ان دعاء الصالحين - 00:43:25ضَ
من الملائكة والانبياء وغيرهم شرك. كما كان المشركون الاولون يدعونهم ليشفعوا لهم عند الله. فانكر الله عليهم ذلك اخبر انه لا يرضاه ولا يأمر به. كما قال تعالى ولا يأمر ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا - 00:43:45ضَ
ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ وقال تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب قال ابن كثير تبرأت منهم الملائكة الذين كانوا يزعمون انهم يعبدونهم في الدنيا. فتقول الملائكة تبرأن اليك ما كان - 00:44:05ضَ
ايانا يعبدون. وكذلك غيرهم من المعبودات. كلها تتبرأ من العابد. حتى في ذلك اليوم يتبرأ ممن اطاعه واتبعه. لما قال الله جل وعلا عنه قال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان يعني - 00:44:25ضَ
حجة الا ان دعوتكم فاستجبتم لي يعني مجرد دعوة فقط. فلا تلوموني ولوموا انفسكم لانكم السلام عليكم عندكم عقول وعندكم ابكار. وجاءتكم الرسل. والبينات ولكن تركتموها واتبعتم الهوى فعلى كل حال يعني كل مدعو يتبرأ من داعيه يوم القيامة - 00:44:55ضَ
ويكفر بدعوته ولا ينجو الا من كان يدعو الله وحده. ما ارجو الا اهل التوحيد الذين اخلصوا العبادة لله. ومن اخص العبادة الدعاء. وطلب الشفاعة فيجب ان يكون هذا من الله وحده. نعم. قال رحمه الله وقال تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اات قلت - 00:45:25ضَ
للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من يعني يسأل عيسى حتى يكون اذا كان مثلا عيسى عليه السلام يسأل - 00:45:55ضَ
جل وعلا يقول اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهيني من دون الله حتى يتبين الذين اتخذوه اله هو وامه انه لا حجة لهم. وان العذاب لازم لهم. اذا كان المدعو مثلا يسأل وآآ يكون هذا السؤال - 00:46:15ضَ
فيه يعني تأنيب مثلا وفيه تخويف هذا مثل سؤال الذي ظلم وهو لا يملك شيء كقوله جل وعلا واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت يعني هلأ هل لها ذنب؟ لا ليس لها ذنب. ومع ذلك تسأل باي ذنب قتلت؟ فهذا تبكيت - 00:46:37ضَ
وتخويف للفاعل نفسه. الذي وأدها. والوأد هو الدفن كونوا دفنا حية خوفا من العار يقول زعم الله خلقها وتكفل بحالها وبرزقها كيف انت تجرأ على انك تقتلها فالمقصود هذا مثله. كون عيسى عليه السلام يسأل. يعني تبكيت وتخويف وتهديد. للفائدة - 00:47:10ضَ
لنفسه الذي عبد عيسى وعبد امه. اذا كان عيسى ايضا يسأل لكنه لا يسأل العابد يؤخذ يؤخذ بذنبه وآآ يلقى في جهنم لانه لا عذر له ولا حجة له. عبد مخلوقا من دون الله جل وعلا. نعم. قال - 00:47:46ضَ
رحمه الله وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. ورواه سعيد ابن منصور والبخاري المدعو كله هذه صفة المدعوين من دون الله كلهم. لا يملكون كشف الظر ولا يملكون - 00:48:16ضَ
تخفيفة او تحويله من مكان الى اخر اذا معناه انهم لا يملكون شيئا فدعوتهم باطلة. وهي طريقا للظلال. بل طريق للعذاب ان الله يعذبهم نعم. قال رحمه الله وروى سعيد بن منصور والبخاري والنسائي وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في الاية قال نفر من - 00:48:36ضَ
ان الانس يعبدون نفرا من الجن. فاسلم النفر من الجن وتمسك الانسيون بعبادتهم. فانزل الله تعالى اولئك الذين الى ربهم الوسيلة. كلاهما بالياء. سواء كان هذا ولا غيره. يعني يصدق هذا على كل من - 00:49:06ضَ
يدعو من يعبد الله. من ولي ولا نبي ولا ملك من الملائكة وغيرهم. فكلهم يخافون الله ويتقربون اليه وهم غافلون عن من يدعوهم. ومن يجعلهم وسائط مثل الذي يدعو علي ولا الحسين ولا النبي والا اي مدعو - 00:49:26ضَ
كان من الصالحين فانه غافل عن هذا. وهو مشغول بامره. فاذا كان يوم القيامة تبرأ منه. وقال ابرأ الى الله من هذا الذي كان يدعو يدعوني. وانا لا ارضى بهذا. ويصبح عدوا له. متبرئا منه. فسواء كان من الجن والانس - 00:49:56ضَ
من الانس فما ذكر يقول انه كان قوم هذا او بعض العرب كانوا يعبدون الجن. اذا مثلا خاف دعا الجن قال اعوذ بسيد هذا المكان من سفهاء قومه فهذه عبادة عبادة - 00:50:26ضَ
اياهم. كما قال الله جل وعلا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا يعني زادهم خوفا او زادوهم تماديا بالشرك. وسواء كان هذا ولا هذا له كل ضلال ضلال سلكوه. وصار سببا في عذابهم. وفي كون الله جل - 00:50:46ضَ
يجعلهم في جهنم لانهم مشركون. نعم. قال رحمه الله وروى ابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال قد كان اهل الشرك يعبدون الملائكة والمسيح وعزيرا. وفي رواية عنه عنده ما في - 00:51:16ضَ
قوله فلا يملكون كشف الضر عنكم قال عيسى وامه وعزير. قال تعالى انكم وما تعبدون من من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون. الى قوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى. قال يا ابن - 00:51:36ضَ
لما ذكر قصة ابن ابن الزبعرة ومخاصمته لرسول الله صلى الله عليه سلم عند نزول هذه الاية قال وانزل الله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون جماعة لما نزل - 00:51:56ضَ
الاية التي فيها يعني انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لهوات قال اذا اخصم محمد فجاء اليه قال اليس عيسى وامه؟ والعزير يعبدون اه اذا هم يكونوا من حصب جهنم اه هذه مخاصمته. فانزل الله - 00:52:21ضَ
قوله جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. لا يسمعون حسيسها وهم في مشاة انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر الايات المشركون يبحثون عن الشيء الذي يتعلقون به. زعم انه يخصم الرسول بهذا. هذه - 00:52:51ضَ
عليه ليس له لان عيسى وامه والعزير وكل من يعبد الله لا يرظى بالعبادة بل هو يتبرأ منها ولو رضي لكان مشركا. الذي يأمر مثلا انه يدعى او يعبد من دون الله جل وعلا ما يمكن ان يكون من اولياء الله. ولا يمكن ان يكون من فظلا من اه - 00:53:21ضَ
فضلا عن الاولياء فضلا عن الرسل والله جل وعلا بين الحق ووضحه. والمؤمنون يتبعون الحق. ولا يرظون انهم يدعون من دون الله ما يرظون انها تطلب منهم الشفاعة رأسا بل لما قال رجل من - 00:53:51ضَ
الناس للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت انكر عليه ذلك. وقال اجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده. الامر كله لله. ومن دعا من دون الله احدا او - 00:54:16ضَ
طلب منه شفاعة فان واذا كان متقيا مؤمنا لا يرضى بهذا. ويتبرأ منه كما اخبر الله جل وعلا نعم. قال رحمه الله اي عيسى وعزير ومن عبد من الاحبار والرهبان الذين مضوا على امر الله. فاتخذهم من يعبدهم - 00:54:36ضَ
من اهل الضلالة اربابا من دون الله. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ان الا اذا تمنى القى الشيطان في القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان. وروى ابن ابي - 00:54:56ضَ
عن الزهري قال نزلت سورة النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر الهتنا بخير اقررناه ولكنه لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر الهتنا من السب والشتم والشر. وكان رسول - 00:55:16ضَ
الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما نال اصحابه من اذاهم وتكذيبهم. واحزنه ضلالتهم فكان يتمنى هداهم لما انزل الله سورة النجم قال افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى؟ القى الشيطان عندها كلمات حين - 00:55:36ضَ
ذكرت طواغيت فقال انهن لهن الغرانيق الغرانيق العلا. وان شفاعتهم لترجى. وان شفاعتهم كنا لا ترتجى وكان ذلك من شجع الشيطان وفتنته. فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة - 00:55:56ضَ
وذلت بها السنتهم وتباشر بها وقالوا ان محمدا قد رجع الى دينه الاول ودين قومه. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر النجم سجد. وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك. ففشت تلك الكلمة في الناس واظهرها الشيطان - 00:56:16ضَ
وحتى بلغت ارض الحبشة. فانزل الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في يعني ان المعنى تمنى يعني تلى وقرأ. فالقى الشيطان في امنيته يعني القى في مسامع - 00:56:36ضَ
المشركين في يعني يخيل لهم ان هذا من كلام الرسول وليس منه وهو قوله تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى يعني يكون هذا من سجع الشيطان. وكلامه وليس من كلام الرسول. الرسول ما تكلم بهذا. فلما قيل له انك قلت ذلك - 00:56:58ضَ
انكر قال لم اقل فانزل الله جل وعلا هذه الاية التي في سورة الحج وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى يعني تلى. انقى الشيطان فيه منيته فينسخ الله ما يلقي - 00:57:24ضَ
الشيطان ويحكم اياته هذه القصة رؤية مرسلة ليست متصلة السند ورويت باسانيد غير صحيحة ولكن اصل القصة موجود في الصحيحين وهو انه صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم سجد وسجد الكفار كلهم. هذا في الصحيحين - 00:57:43ضَ
يقول ابن مسعود الا رجل منهم اخذ حصبا ووضعها على جنبته وقال لا اجعل هي التي فوق. هذا من باب الكبر يتكبر. يقول رأيته مقتولا يوم بدر وسحب والقي في بئر من تلك - 00:58:12ضَ
ثم ان هذه لما انه سجد وسجد الكفار فشى الامر ووصل المهاجرين الذين كانوا في ارض الحبشة. وقيل لهم ان كفار قريش اسلموا. فرجع من رجع منهم لما وصلوا مكة وقال لهم الرسول كذبتم ما قلت هذا. وانما قاله الشيطان - 00:58:38ضَ
الى اشد ما ما كانوا عليه اول فالمقصود ان هذه هي القصة بعض العلماء انكرها وقال هذه تنافي العصمة. فهي باطلة من اصلها ومنهم من اثبتها. وقال ليست العصمة يعني ليست منافية للاسمة لان الرسول لم يقلها - 00:59:08ضَ
وانما هذا من قول الشيطان والقائه وفتنته التي القاها في مسامعهم. اما الرسول فلم يقلها ومنهم من قال لا مانع من كون الشيطان يلقي في مسامعهم ثم يحكم الله هاته يبين الحق ويوضحه ويكون ذلك فتنة لمن - 00:59:35ضَ
شاء الله ان يفتنه ولهذا قال وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان. فبين ان النسخ هو ازالة ذلك - 01:00:05ضَ
الذي القاه الشيطان ويحكم اياته ويكون هذا فتنة لمن اراد الله ان يفتنه. وهذا غير مناف للاسم نعم لان العصمة فيما يبلغه الرسول. والذي بلغ ليس مما يلقيه الشيطان ايات الله وامره حكمه الذي يحكم به. نعم - 01:00:25ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم سجع. احسن الله اليكم. هم. فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان. انقلب المشركون بضاله - 01:00:53ضَ
وعداوتهم للمسلمين واشتدوا عليه. وهي قصة مشهورة صحيحة رويت عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق بعضها يعني طرق التي منها الناس مرسلة ليست متصلة ولكن اصل القصة كما قلت انها - 01:01:13ضَ
صحيحين نعم قال ورويت عن جماعة بدون قوله تلك الغرائق العلا فان شفاعة هذا ليس بصحيح. هذه القصة اللي كانت مرسلة. القصة انها صحيحة. يعني ان قوله الرسول صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة وجاء الى - 01:01:33ضَ
لقوله افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى. الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة فيزا. يعني انه لما قالت افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ان الشيطان قال تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى. هذا ما جاء ما يعني - 01:02:03ضَ
بسند صحيح. وانما جاء في روايات مرسلة منقطعة. قطعه السند وروي عن ابن عباس ولكنه بهذه الرواية المنقطعة. والصحيح في الصحيح ان الرسول لما قرأ هذه سورة سجد فسجد المشركون كلهم الا رجل واحد يقول ابن مسعود رفع اصبا الى جبهته ووضع - 01:02:33ضَ
مع جبهته عليها. وقال لا تكون السي هي الفوق. فيقول رأيته مقتولا يوم بدر. فهذا هو الصحيح انه قرأها فسجدوا ولكن سجدوا لماذا؟ لماذا سجدوا؟ لابد في سبب. وسببا الذي سجدوا من اجله ان يلقى الشيطان في اذانه في اذانهم هذا الكلام. وظنوا ان ان - 01:03:03ضَ
الشيطان هو كلام الرسول. فسجدوا لاجل ذلك. قالوا ما ذكر الهتنا بخير لهذه المرة. فلما قالوا له انك قلت كذا انكر ذلك. قال لم اقل؟ فاشتد اذاهم اكثر. وكفرهم اكثر. لانهم ظنوا - 01:03:33ضَ
ان الذي سمعوه من الشيطان هو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وليس كذلك. وهذا هو السبب في سجودهم انهم سجدوا لما سجد الرسول والسبب في افشاء هذا الامر حتى وصل الى الحبشة - 01:03:53ضَ
ان المشركين اسلموا ودخلوا في الدين. لما سجدوا فلما لما بلغهم الرسول وانكر عليهم رسول هذا الامر اشتد كفرهم اشد واذاهم للمسلمين اشد. ولكن هذا من الفتن من الامتحان والابتلاء. ابتلى به بعض من كان - 01:04:13ضَ
ايمانه ليس متمكنا وقال اذا الشيطان يلقي في دعوته وفي كلامه وفي ما بلغوا اه لهذا قال الله جل وعلا فينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم اياته. ليكن ما يلقي الشيطان فتنة لمن في قلوبهم مرض. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ورويت عن جماعة من التابعين - 01:04:43ضَ
اسانيد صحيحة منهم عروة وسعيد بن جبير وابو العالية وابو بكر بن عبدالرحمن وعكرمة والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب القراضي ومحمد ابن قيس والسدي وغيرهم. هؤلاء من التابعين يكون مرسل يعني الكلام مرسل يقول ان هذه القصة - 01:05:13ضَ
انها صحيح انهم قالوها انها وقعت كذا. نعم قال رحمه الله وذكرها ايضا اهل السير وغيرهم واصلها في الصحيحين. الصحيحين ان ان الرسول لما قرأ هذه الصورة سجد فسجد الكفار. هذا الذي في الصحيحين. نعم - 01:05:37ضَ
قال رحمه الله والمقصود منها قوله وانهن لهن الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى. فان الغرانيق هي الملائكة على قول وعلى اخر هي الاصنام. ولا تنافي بينهما فان المقصود بعبادتهم زعم المشركين انها غرانيك - 01:05:57ضَ
يعني اصنامهم اما تسمية الملائكة غرانيك فهذا غير صحيح يعني الملائكة عباد مكرمون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وليس جنزهم من جنس بني ادم جنس اخر لهذا سماهم عباد فلا يجوز ان نسميهم لا ذكور ولا اناث - 01:06:17ضَ
بل نقول عباد مكرمون كما اخبر الله جل وعلا وهم ايضا خلقوا من نور وبنو ادم خلقوا من تراب اصلهم. فالاصل غير الاصل قال رحمه الله فان المقصود بعبادتهم الاصنام والملائكة والصالحين كما تقدم عن البيضاوي - 01:06:45ضَ
فلما سمع المشركون هذا الكلام المقتضى لجواز عبادة الملائكة نعم. يعني سمعوه من الشيطان. ما سمع من الرسول فلما سمع المشركون هذا الكلام المقتضي لجواز عبادة الملائكة رجاء شفاعتهم عند الله ظنوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 01:07:08ضَ
فرضوا عنه وسجدوا معه وحكموا بانه قد وافقهم على دينهم من دعاء الملائكة والاصنام للشفاعة حتى طارت الكلمة كل مطار وبلغ المهاجرين الى الحبشة انهم صالحوا انهم صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:07:32ضَ
فعرفت ان الفارق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم هي مسألة الشفاعة. لانهم يقولون نريد من الملائكة والاصنام المصورة على صورهم بزعمهم ان يشفعوا لنا عند الله. والرسول صلى الله عليه وسلم قد اتاهم بابطال ذلك. والناهي عنه وتكفير من دان - 01:07:51ضَ
وتضليلهم وتسفيه عقولهم. ولم يرخص لهم في سؤال الشفاعة من الملائكة - 01:08:11ضَ