شرح كتاب فتح المجيد ( فيديو ) - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
22 - شرح كتاب فتح المجيد - الحلقة ( 22 ) فيديو - الشيخ صالح الفوزان 26-6-1443 هـ
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الشيخ عبدالرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - 00:00:00ضَ
شارحا قول الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله قال العلامة ابن القيم - 00:00:21ضَ
رحمه الله في الكلام على ما تضمنته وقعة احد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وقعة احد اسم - 00:00:38ضَ
الوقعة التي اصلة من الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وزوه في المدينة و حطوا رحالهم وجنودهم واسلحتهم في هذه الوقعة عند جبل احد الجبل الواقع شرقي - 00:00:59ضَ
المدينة المنورة وهذه الغزوة اجتمعت العرب عن بكرة ابيهم وجاؤوا يغزون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحاب واصحابه رضي الله عنهم ليقضوا عليهم بزعمهم وهذه الوقعة من اشد الوقائع - 00:01:43ضَ
على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين حيث ان العرب جاؤوا عن بكرة ابيهم متوسبين ليقضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى دعوته ولكن الامر حصل بالعكس - 00:02:21ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم جمع الجيوش من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقابل العدو عند جبل احد الجبل المعروف شرق المدينة حصلت الكائنة وزعموا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قتل - 00:02:52ضَ
عند ذلك حصل على اصحابه من الحزن الشيء العظيم ولكنهم رضي الله عنهم اجتمعوا في وجه العدو ووجدوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم حي يرزق ما مسه اي اي سوء - 00:03:26ضَ
لان الله حماه منهم ونصره عليهم فخاب مسعاهم والحمد لله والله وعد رسوله بالنصر على اعدائه دائما وابدا في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد موته فان هذه الدعوة المحمدية - 00:03:55ضَ
لا يقاومها احد لانها لنصرة دين الله والله مع رسوله صلى الله عليه وسلم حيا وميتا فاندحرت قبائل العرب وعادوا خائبين ونصر الله رسوله والمسلمين ولله الحمد والمنة نعم اذ قال العلامة ابن القيم رحمه الله - 00:04:31ضَ
في الكلام على ما تظمنته وقعة احد وقد فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله سبحانه لانه لا ينصر رسوله وان امره سيضمحل نعم فسر هذا الامر الذي هو امر - 00:05:07ضَ
المشركين نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بان الله لا ينصر رسوله وانه يترك العدو يبطشون به وبالمسلمين ولكن الله خيب ظنهم ونصر رسوله واصحابه رضي الله عنهم - 00:05:30ضَ
نصرا مؤزرا وعادوا خائبين مكسورين ولله الحمد والمنة لان الله جل وعلا تكفل لنصرة رسوله صلى الله عليه وسلم فلن يتغلب عليه احد ما دام الله جل وعلا قد تكفل بنصرته - 00:05:59ضَ
ونصرة اصحابه وهذا حاصل الى ان تقوم الساعة اه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منتصرة على من عاداها وكم مر في التاريخ من محاولات للقضاء على دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:29ضَ
وخيب الله امر المشركين وكل مرة يندحرون لان الله وعد بنصرة رسوله صلى الله عليه وسلم حيا وميتا ولله الحمد والمنة نعم قال العلامة ابن القيم رحمه الله في الكلام على ما تضمنته وقعة احد - 00:07:00ضَ
وقد فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله سبحانه لانه لا ينصر رسوله وان امره سيظمحل وانه يسلمه للقتل. نعم ظنوا ظن المشركون ان الله لا ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:07:28ضَ
وخاب ظنهم فان الله نصر رسوله وهذا النصر مستمر الى ان تقوم الساعة فدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منتصرة ولن يغلبها احد ما دام الله قد تكفل بنصرها وكم حصل وكم حصل من محاولات - 00:07:51ضَ
للمشركين لاطفاء دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وخيب الله ظنهم وفي كل مرة يعودون خائبين المرة الاولى سخر الله عليهم ريحا شديدة طلعت خيامهم اتت عليهم بانفسهم فتبادروا الى الرحيل - 00:08:23ضَ
وقد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم سبر احوال العدو فجاء رظي الله عنه متنكرا وجلس مع المشركين فلما جلسوا قال ابو سفيان اللي يعرف كل منكم جليسه ها فاخذت بيد من بجنبه - 00:09:05ضَ
من بجانبه قال من انت قال فلان ابن فلان ثم حضر ما اجراه الله على المشركين لان الله ارسل عليهم ريحا وملائكة قلعت خيامهم والملائكة اوقعوا الرعب في قلوبهم فتبادروا - 00:09:35ضَ
الى رحالهم وحملوها على آآ مركوباتهم وعادوا مسرعين خائفين ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم نصرا مؤزرا لا لا يزال التاريخ يذكره ابرة للمسلمين واخافة لاعداء الله الى يوم القيامة. نعم - 00:10:12ضَ
وقد فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله سبحانه لانه لا ينصر رسوله وان امره سيضمحل وانه يسلمه للقتل وفسر بظنهم ان ما اصابهم لم يكن بقضاء الله وقدره ولا حكمة له فيه - 00:10:51ضَ
وفسر بانكار الحكمة وانكار القدر وانكار ان ان يتم الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم وان يظهره على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون هذا هو ظن السوء - 00:11:11ضَ
الذي يظنه المشركون والمنافقون دائما وابدا ابتداء من وقعة احد فان هذا شأنه مستمر من الله سبحانه وتعالى على اعدائه الذين يريدون اطفاء دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والقضاء عليها - 00:11:32ضَ
وكم حصل على المسلمين من قتال لمحو الدعوة وازالتها ولا يزيدها ذلك الا نصرا بهذه الوقعة حصل من العبر والعظات والبشرى للمسلمين ما هو مستمر ان شاء الله الى يوم القيامة - 00:12:01ضَ
فهذه الدعوة لا تطفى ابدا يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره الله مع رسوله ومع دعوة الرسول ومع المسلمين الى ان تقوم الساعة نعم وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح - 00:12:37ضَ
حيث يقول سبحانه ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات او ظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. هذا شأن الاسلام وشأن اعدائه - 00:13:05ضَ
ان الله ينصر الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته وينصر دعوته بعد مماته صلى الله عليه وسلم ولا احد آآ ينال من هذه الدعوة الا اذاقه الله العذاب الشديد - 00:13:32ضَ
في الدنيا واعد له آآ العذاب الشديد في الاخرة فدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن طمسها ولا يمكن التغلب عليها لان الله تكفل بنصرها انا لننصر رسلنا والذين امنوا - 00:13:58ضَ
بالحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار نعم وانما كان هذا هو ظن السوء وظن الجاهلية وهو المنسوب الى اهل الجهل وظن غير الحق - 00:14:25ضَ
لانه ظن غير ما يليق باسماء الله الحسنى وصفاته العلا وذاته المبرأة من كل عيب وسوء وخلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والالهية وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه سبحانه - 00:14:49ضَ
وبكلمته التي سبقت لرسله انه ينصرهم ولا يخذلهم ولجنده بانهم هم الغالبون نعم هذا كله مذكور في القرآن الكريم ان الله سبحانه لينصر رسوله حيا وميتا وينصر دعوته وينصر المسلمين - 00:15:12ضَ
على اعدائهم هذا دائما وابدا فان اصاب المسلمين شيء مما يكرهون فهو بسبب من قبل انفسهم واما الله جل وعلا فانه يصدق في وعده اذا اذا صدق العبد في في دعوته - 00:15:43ضَ
الى الله سبحانه وتعالى فهذه الدعوة لا تغلب ولا تطفى الى ان تقوم الساعة وان حصل على حملتها شيء فهو بسبب من قبل انفسهم فيرجعون الى الله ايعيد الله لهم النصر والتوفيق والتأييد - 00:16:14ضَ
الى يوم القيامة نعم فمن ظن انه لا ينصر رسوله ولا يتم امره ولا يؤيده ويؤيد حزبه ويعليهم ويظهرهم باعدائهم ويظهروهم وانه لا ينصر دينه وكتابه وانه يدين الشرك على التوحيد - 00:16:42ضَ
والباطل على الحق ادالة مستقرة يظمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده ابدا فقد ظن بالله ظن السوء. نعم كل من ظن هذه الظنون الفاسدة فان الله سيخلفها وسينصر رسوله - 00:17:04ضَ
وينصر دعوته من بعده وينصر عباده المؤمنين الى ان تقوم الساعة نعم وانه يزيل الشرك على التوحيد والباطل على الحق ادالة مستقرة. مستقرة اما الادانة المؤقتة وقد تحصل بسبب من قبل المسلمين. نعم - 00:17:27ضَ
ادالة مستقرة يظمحل معها التوحيد والحق اظمحلالا لا يقوم بعده ابدا فقد ظن بالله ظن السوء نعم قد يصيب المسلمين مصائب ينتصر عليهم عدوهم لكن هذا مؤقت يزول سريعا ويعود النصر - 00:17:51ضَ
لدين الله ولرسوله ولكتاب الله سبحانه وتعالى وكما الاثر لن يشاد الدين احد الا غلبه يعني غلبه الدين. نعم فقد ظن بالله ظن السوء ونسبه الى خلاف ما يليق بجلاله وكماله وصفاته ونعوته - 00:18:19ضَ
فان حمده وعزته وحكمته والاهيته تأبى ذلك وتأبى ان يذل حزبه وجنده وان تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم. لاحظ لاحظ المستقرة والا المؤقتة اه قد يحصل على المسلمين شيء من الهزيمة - 00:18:46ضَ
لكنه يزول ويبدله الله بظده هذه سنة الله جل وعلا مع من صدق في عبادته وتوحيده نعم فان حمده وعزته وحكمته والاهيته تأبى ذلك وتأبى ان يذل حزبه وجنده وان تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لاعدائه - 00:19:11ضَ
مشركين به العادلين به فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف اسماءه ولا عرف صفاته وكماله هذا ظن السوء الذي ذكره الله سبحانه وتعالى وهو ان يظن احد ان الله - 00:19:42ضَ
لا ينصر رسوله وينصر دعوته وينصر عباده المؤمنين حتى ولو حصل شيء مما يخالف ذلك فانه يزول قريبا باذن الله وتعود تعود الحقائق الى ما كانت وكذلك من انكر ان يكون ذلك بقضائه وقدره - 00:20:04ضَ
فما عرفه ولا عرف ربوبيته وعظمته ومن ظن ان ما حصل او يحصل على المسلمين ليس بقضاء الله وقدره فقد اساء الظن بالله سبحانه وتعالى فانه لا يجري شيء في هذا الكون - 00:20:35ضَ
الا وهو بقضاء الله وقدره وحكمته دائما وابدا نعم وكذلك من انكر ان يكون قدر ما قدره من ذلك وغيره لحكمة بالغة وغاية محمودة يستحق الحمد عليها وان ذلك انما صدر عن مشيئة مجردة عن حكمة - 00:20:56ضَ
وغاية مطلوبه هي احب اليه من فواتها وان تلك الاسباب المكروهة المفضية اليها لا يخرج تقديرها عن الحكمة لافظائها الى ما يحب وان كانت مكروهة له فما قدرها سدى ولا شائها عبثا ولا خلقها باطلا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار - 00:21:23ضَ
نسأل الله العافية. هذا ظن السوء نعم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:21:50ضَ