شرح مقدمة ابن الصلاح ( معرفة أنواع علم الحديث ) د. ماهر ياسين الفحل

22- معرفة أنواع علم الحديث (النوع الثاني والعشرين الحديث المقلوب ) د.ماهرياسين الفحل23ربيع الأول1438

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا المجلس الثاني والعشرون هذا هو المجلس الثاني والعشرون وفيه بيان - 00:00:01ضَ

النوع الثاني والعشرين طلب من صلاح النوع الثاني والعشرون من معرفة المطلوب قال هو نحو حديث مشهور عن سالم يعيل عن نافع يصير بذلك غريبا مرغوبا فيه وهكذا عرفه ابن الصلاح - 00:00:29ضَ

وهذا التعريف ليس بتعريف شامل ولا جامع لكننا باذن الله تعالى سنذكر بعد ان ننتهي من خلال الصلاح الامثل في اختيار التعريف لغة واصطلاحا ونتطرق الى المعنى الاصطلاح العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي - 00:00:53ضَ

يقول وكذلك ما روينا ان البخاري قدم بغداد فاجتمع قبل مجلسه قوم من اصحاب الحديث وعملوا الى مئة حديث فقلبوا متونها واسانيدها وجعلوا متن هذا الاسناد باسناد اخر واسناد هذا المتن لمتن اخر - 00:01:19ضَ

ثم حضروا مجلسه والقوها عليه فلما فرغوا من القاء تلك الاحاديث المطلوبة التفت اليهم فرد كل متن الى اسناده وكل اسناد الى متنه فاذعن له بالفضل طبعا هذه القصة رواها ابن علي في جزء ثاني من روى عنهم البخاري - 00:01:45ضَ

من مشايخه وذكرها عن شيوخه قال ومن امثلته ويصلح مثالا للمعلل عن اسحاق ابن عيسى الطباع قال حدثنا جرير ابن حازم عن ثابت عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:11ضَ

اذا اقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني. قال اسحاق بن عيسى فاتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث فقال وهم ابو النظر انما كنا جميعا في مجلس ثابت البناني وحجاج بن ابي عثمان معنا - 00:02:34ضَ

الحمد لله ماذا لا تقول يرحمكم الله والفتى الله يصلح بالكم قال اسحاق بن عيسى فاتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث فقال وهم ابو النظر انما كنا جميعا في مجلس ثابت البناني - 00:02:56ضَ

وحجاج بن ابي عثمان معنا فحدثنا حجاج الصواف عن يحيى ابن ابي عن عبد الله ابن ابي قتادة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة فلا تقوم - 00:03:20ضَ

وحتى تروني فظن ابو النظر انه فيما حدثنا ثابت عن انس ابو النظر هو جرير ابن حازم والله اعلم. طبعا هكذا ذكر الحافظ بن صلاح عند الكلام عن الحديث المطلوب - 00:03:34ضَ

ولم يفصل جيدا في الباب المطلوب في اللغة اسم مفعول منقلبة ومعناه تحويل الشيء عن وجهه فقلبه يقلبه قلبا وقد انقلب وقلب الشيء وقلبه يقول قلبت الشيء فانقلب اذا كببته وقلبه بيده تقليبا - 00:03:55ضَ

وكلام مقلوب ليس على وجهه والقلب صرفك انسان تقلبه عن وجهه الذي يرد وقلب الامور بحثها ونظر في عواقبها ومنه قوله تعالى وقلبوا لك الامور وتقلب في الامور والبلاد تصرف فيها - 00:04:21ضَ

كيف شاء وفي التنزيل فلا يغررك تقلبهم في البلاد وقال ابن فارس القاف واللام والباء اصلان صحيح ان احدهما يدل على خالص شيء وشريفة والاخر على رد شيء من جهته - 00:04:43ضَ

الى جهة ومنه المثل العربي اقلب قلاب يضرب لمن تفرق لمن تفرد منه سقطه. فيتلافاها بقلبها الى غير معناها ومن الامور التي تعتري بعض الرواة وتعد من الاوهام هاي اللي هي المسألة الصباحية القلب في مروياتهم - 00:05:03ضَ

وحدث مثل هذا كثيرا وقد وفق الله المحدثين لتمييز هذه المرويات التي وقع فيها الوهم وعرفوا الخطأ من الصواب صيانة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم من كل دخيل او خطأ - 00:05:32ضَ

لاجل الا يدخل على السنة ما ليس منها حيث كانوا يتابعون الرواتب في كل احوالهم مع النظر في كيفية تلقيهم وادائهم للحديث وهذا القلب قد يكون عمدا او سهوا في المتن او في السند او كليهما. وقد يكون عمدا لاختبار حفظ الراوي وذكائه - 00:05:51ضَ

او للاغراب. طبعا الاغراب معناها المجيء بامر غريب والحديث المطلوب في الاصلاح والحديث الذي ابدل فيه بان ابدل فيه راويه شيئا باخر في السند او في المتن او فيهما كليهما. سواء كان هذا الاقلاب كان عن عمد - 00:06:13ضَ

او عن سهو يقول الحافظ ابن حجر كل مقلوب لا يخرج عن كونه معللا او شاذا لان وانما يظهر امره بجمع الطرق واعتبار بعضها ببعض ومعرفة من لمعرفة من يوافق ممن يخالف فصار المقلوب اخص من المعلل والشاب بعضها معلل لكن باعتبار انه نوع خاص سمي - 00:06:35ضَ

باسمه الذي نعرف مثل الشاذ فهو معلول لكنه عرف بصفة معينة سمي نلاحظ ان معنى القلب متوفر في المعنى الاصطلاحي فهو في اللغة تغيير الشيء عن وجهه فسمي به هذا الفعل في الاصطلاح فكان الراوي قلب الحديث واخرجه عن وجهه الصحيح - 00:07:03ضَ

عمدا كان فعله او سهوه طبعا القلب يقع ثابتا في المتن وتارة في السند وتارة فيهما ويمكن للانسان يصنفه القلب في المتن القالب في هذا القلب فيهما كليهما طبعا القلب في المتن هو ان يقع الابدال في متن الحديث لا في سنده - 00:07:26ضَ

وهو ان يبدل في مثل الحديث بالتقديم او التأخير بحيث يكون التغيير اما بتقديم جملة او كلمة على اخرى اما ان يزداد لفظ من خارج الحديث فهو مدرج لا مقلوب - 00:07:49ضَ

لفظة تغيرت يسمى يسمى بالمقلوب والامثلة على الاحاديث التي حصل فيها القلب كثيرة جدا منها ما روى يزيد ابن ابي زياد عن تريب عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فاضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول الوسادة واضطجعت - 00:08:03ضَ

في عرضها ونحن في نيام ثم قام فصلى فقمت عن يمينه فاخذني فجعلني عن يساره فلما صلى قلت يا رسول هذا فقمت عن يمينه فاخذني فجعلني عن يساره وهذا الحديث يعني رجال ثقات الا ان مثله مقلوب لان المحفوظ ان ابن عباس ان المقام عن يسار النبي فجعله النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه - 00:08:32ضَ

ومسلم قال في الترمذي هذا خبر غلط غير محفوظ لتتابع الاخبار الصحاح برواية على خلاف ذلك اذا هذا مما حصل فيه القلب والاحاديث المطلوبة كثيرة مثل منها ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن قال كان ابو هريرة يكبر بنا - 00:08:59ضَ

فيكبر حين يقوم وحين يركع واذا اراد ان يسجد وبعد ما يفرغ من السجود واذا جلس واذا قام واذا اراد ان يقوم في الركعتين يكبر ويكبر مثل لا في الركعتين الاخريين - 00:09:23ضَ

والى سلم قال والذي نفسي بيده اني لاقربكم شبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في الصلاة. ما زالت هذه صلاته حتى فارق ها الدنيا فاذا يعني اختلف في هذا الحديث - 00:09:36ضَ

على يعني خلف متنها الحديث على معمر فرواه عبد الرزاق عنه بالاسناد والمتن متقدم ورواه عبد الاعلى وهو ابن عبد الله عن السامي عند الدارمي عن الزهري عن ابي بكر ابن عبد الرحمن وابي سلمة المقرونين انهما صليا خلف ابي هريرة - 00:09:55ضَ

فلما ركع كبر فلما رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده ثم قال ربنا ولك الحمد ثم سجد وكبر ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر حين قال تمام من الركعتين ثم قال والذي نفسي بيده اني لاقربكم شبها برسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:12ضَ

ما زال هذه صلاته حتى فارق الدنيا يعني انه جعل التكبير في الحالة الاولى قبل القيام وجعله حالة تلبس في القيام في الحالة الثانية وهكذا الامثلة في المطلوب في المثني والمطلوب - 00:10:29ضَ

في الاسناد الذي ينقلب على راويه امثلة كثيرة اذا قال ابن الصلاة بعد ان انتهى من النوم الثاني والعشرين قال فصل وقد وفينا بما سبق الوعد بشرحه من الانواع الظعيفة والحمد لله فلننبه الان على امور مهمة - 00:10:45ضَ

قال احدها اذا رأيت حديثا باسناد ضعيف فلك ان تقول هذا ضعيف وتعني انه بدال في الاسناد وليس وليس لك ان تقول هذا ضعيف وتعني به ضعيفة متن الحديث بناء على مجرد ضعف ذلك في الاسناد - 00:11:05ضَ

فقد يكون مرويا باسناد اخر صحيح يثبت بمثله الحديث. بل يتوقف جواز ذلك على حكم امام من ائمة الحديث بانه لم يرويه باسناد يثبت به او بانه حديث ضعيف او نحو هذا - 00:11:21ضَ

مفسرا وجه القدح فيه قال فاذا اطلق ولم يفسر فيه كلام يأتي ان شاء الله فاعلم ذلك فانه مما يغلق فيه من هنا يشير الى مسألة نحن حينما نأتي حديث - 00:11:39ضَ

ونبحث عن الابتسامة للاتصال الموجود نبحث عن العدالة العدالة موجودة نبحث عن الضبط نجد الضبط موجود يبقى هنا عدم الشذوذ وعدم عدم الشذوذ وعدم العلة البحث عنهم اصعب لانه يحتاج الى معطيات كثيرة - 00:12:00ضَ

ينبغي ان تكون موجودة عند الحديثين من خلالها يستطيع ان يبين هل ان هذا الخبر فيه علة ام ليس فعل؟ هل ان فيه شذوذ؟ ام ليس فيه شذوذ فاذا قول ناقد - 00:12:17ضَ

صحيح معناه انه مستفيد للشروط قوله اسناده صحيح معنى انه قد حوى على الشروط الثلاثة الاولى اذا الحكم على الاسناد صحة وظعفا اهون من الحكم على المتن صحة قال هنا يجوز الثاني يجوز عند اهل الحديث وغيرهم التساهل في الاسانيد ورواية ما سوى الموضوع من انواع الاحاديث الظعيفة من غير اهتمام - 00:12:34ضَ

بيان يضع فيها فيما سوى صفات الله واحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرها طبعا هنا يعني اطلق اطلاقا كبيرا بالصلاح الموضوع يعني معناه الظعيف جدا كأنه عنده يعمل به وهذا غير صحيح - 00:13:01ضَ

الظعيف جدا لا يعمل به الظعيف جدا لا يعمل به ثم ذكر مبينا الذي يتساهل به قال وذلك كالمواعظ والقصص وفالله الامور الوعظية يتساهل فيها القصص يتساهل فيها فضائل الاعمال يتساهل فيها - 00:13:20ضَ

وسائر فنون الترغيب والترهيب. اي ما جاء في الترغيب والترهيب اي غير الحلال والحرام وغير العقاد قال وسائل ما لا تعلق له بالاحكام اي الاحكام الفقهية قال والعقائد هي العقائد - 00:13:43ضَ

قالوا ممن روينا عنه التنطيط على التساهل في نحو ذلك عبدالرحمن بن مهدي واحمد بن حنبل يعني ممن جاء النص عنهم في الترخص في هذا قال الثالث اذا اردت روايته الحديث الظعيف بغير اسناد فلا تقل فيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:59ضَ

يا طارق يا بني كن عاقلا طالما اشبه هذا من الالفاظ الجازمة بانه صلى الله عليه وسلم قال ذلك يعني لا تأتي بالظعيف بصيغة الجزم انما ايتي به بصيغة التمرير حتى ينتفع المقابل بانه ضعيف - 00:14:24ضَ

بل وانما تقول فيه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا او بلغنا عنه كذا وكذا او رد او ورد عنهم او جاء عنهم او روى بعضهم وما اشبه ذلك - 00:14:42ضَ

يقول وهذا الحكم فيما تشك في صحته وظعفه وانما تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر لك صحته بطريقة بطريقه الذي اوضحناه لنشره والله اعلم يعني يقصد ان الصلاح - 00:14:59ضَ

في هذا الكلام انه الحديث الضعيف او الذي تشك به لا تأتي به بصيغة الجزم وانما تأتي به بصيغة التمييز اما الخبر الصحيح الذي تعلم انه صحيح فعليك ان تأتي به بصيغة الجزم - 00:15:17ضَ

فكما انه يقبح ان تأتي بالظعيف بصيغة الجزم كذلك يقبح ان تأتي بالصحيح بصيغة التنمية لانك اذا رويت الحديث الصحيح بصيغة التمرير سيتوقع المقابل انه ليس بصحيح واذا اتيت بالضعيف بصيغة الجزم سيتوقع المقابل انه صحيح - 00:15:39ضَ

اذا معرفة الصحيح معرفة ومعرفة الضعيف معرفتهما مهمة لامور متعددة جدا منها ان ناقل الخبر او كاتب الخبر لابد له ان يصيغه ان يصيغه بطريقة حتى تكون صياغته صحيحة اذا كان لا يميز بين الصحيح والضعيف فهو لم يستطع ان يأتي به بالطريقة الصحيحة - 00:16:04ضَ

وهذا يدلك على شرف التعلم وان الانسان يتعلم حتى يعرف ما يخرج من فيه والا لو ان انسانا اتى بالصحيف لغة التبليغ او بالظعيف بصيغة الجذم فانتقدته قال لا ادري - 00:16:35ضَ

يعني تستطيع ان تقول له انت لا تدري ماذا يخرج من فيك الذي لا يدري ما يخرج فيه ولا يدري ماذا هو المجنون اذا هذا المقصر في هذا صار مشابه للمجنون - 00:16:52ضَ

ومعلوم ان غاية المرء حسن عقله اذا الحديث المطلوب في المجلس هذا اليوم تحدث فيه عن الحديث المطلوب والقلب في الاسناد مثل كعب ابن مريم قال مرة ابن كعب ويكون في المتن ايضا مثل حتى - 00:17:07ضَ

وتصدق بصدقة حتى لا تدري يمينه ما تنفق شماله هذه الرواية مقلوبة وصاف حتى لا تدري شمالها ما تنفق يمينه ويكون فيهما في ان واحد وتعمد القلب لا يجوز وبعض الرواة صدر منهم القلب عن وهم - 00:17:27ضَ

واهل الحديث هيأهم الله تعالى بمعرفة المطلوب من غير المطلوب حتى فصلوا هذا الامر وهذا الامر وارد يعني الخطأ في احاديث الرواة امر وارد وهو نوع من انواع علم العلل - 00:17:45ضَ

لان علم العلل هو العلم الذي يجعلك يعني تستخرج الخطأ في احاديث ثقات وهذا الامر هو الذي يجعله فاعلم انك تستخرج الخطأ من احاديث الثقات الا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان - 00:18:06ضَ