مواعظ رمضانية | عبد المحسن القاسم

٢٢ | مواعظ رمضانية | أسباب قَبول الأعمال

عبدالمحسن القاسم

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فهذا حديث عن اسباب قبول الاعمال - 00:00:05ضَ

افراد الله تعالى بالعبادة غاية الخلق والامر وبه عمارة الارض وسعادة البشر. قال سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون - 00:00:28ضَ

وهو سبحانه لا يقبل الا طيبا. والعمل الصالح يرضاه ويقبله واصل قبول الاعمال الايمان بالله والسعي في رضوانه قال عز وجل ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا - 00:00:52ضَ

وعمل الكافر في الاخرة لا يقبل ولو عمل اي عمل قال سبحانه وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وفي الدنيا يطعم بحسنة قناة ما عمل. قال الرسول صلى الله عليه وسلم واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا - 00:01:15ضَ

حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها رواه مسلم قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين - 00:01:43ضَ

فهل ذاك نافعه؟ قال لا ينفعه انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. رواه مسلم ومن اظهر الاسلام وابطن خلافه لم ينتفع بما اظهر. واعماله لا تقبل. قال تعالى عنه - 00:02:03ضَ

حال المنافقين قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم. انكم كنتم قوما فاسقين. وما منعهم ان تقبل فمنهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. ومدار العبادة على النية والعمل وشرط قبول - 00:02:23ضَ

اخلاص القصد وحسن العمل فبالاخلاص صحة الارادة وبالمتابعة استقامة العمل. قال جل شأنه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا هو دين الاسلام مبني على اصلين - 00:02:44ضَ

ان يعبد الله وحده لا شريك له وان نعبده بما شرع وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذان هما حقيقة الشهادتين. والله خلق الخلق ليبتليهم في تحقيق الاخلاص والمتابعة - 00:03:08ضَ

قال سبحانه تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا اي اخلصه واصوبه. قال الفضيل بن عياض رحمه الله ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل - 00:03:28ضَ

لا يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص اذا كان لله. والصواب اذا كان على السنة. وحقيقة الاخلاص ان يقصد العبد بطاعته وجه الله. قال عز وجل فاعبد الله مخلصا له الدين - 00:03:56ضَ

وكل ما يفعله المسلم من الطاعات مأمور بفعله خالصا لله رب العالمين. لا يطلب من مخلوق عليه جزاء ولا شكورا. وصلاح القلب اساس القبول. وصلاح الاعمال بصلاح النية. وملاك هذه - 00:04:16ضَ

الاعمال النيات. والمرء قد يبلغ بنيته ما لا يبلغ بعمله. ورب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية. قال يحيى بن ابي كثير رحمه الله تعلموا النية فانها ابلغ من - 00:04:36ضَ

العمل وكل عبادة لا تصدر عن اخلاص وحسن طوية لا يعتد بها ولا يجتمع الاخلاص في القلب مع محبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس. ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم شرط في قبول الطاعة - 00:04:57ضَ

قال الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه مسلم. قال سعيد بن جبير رحمه الله لا يقبل قول وعمل الا بنية. ولا يقبل قول وعمل ونية الا بموافقة السنة - 00:05:19ضَ

وتقوى الله في الاعمال سبب للقبول. قال عز وجل انما يتقبل الله من المتقين. والمسلم شديد الخوف الا يكون منهم. وهذا حال السابقين قال ابو الدرداء رضي الله عنه لان استيقن ان الله تقبل لي صلاة واحدة - 00:05:40ضَ

احب الي من الدنيا وما فيها. لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. ومن اتقى الله اخلاص عمله واتباع السنة فحري ان يتقبل منه الرب الكريم. قال شيخ الاسلام رحمه الله - 00:06:04ضَ

وعند اهل السنة والجماعة يتقبل العمل ممن اتقى الله فيه. فعمله خالصا لله موافقا لامر فمن اتقاه في عمل تقبله منه وان كان عاصيا في غيره. ومن لم يتقه فيه لم يتقبله - 00:06:24ضَ

منه وان كان مطيعا في غيره. والطاعة بعد الطاعة امارة قبولها. قال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. قال الحسن البصري رحمه الله ان من جزاء الحسنة الحسنة بعدها - 00:06:44ضَ

ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها وما احسن الطاعة بعد السيئة تمحوها وما اقبح السيئة بعد الحسنة تمحقها ومن لم يكن في زيادة من الطاعة كان في نقصان ويسر العبادة على صاحبها ومحبة فعل الخيرات من عاجل البشرى. قال سبحانه فاما من اعطى - 00:07:03ضَ

واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. والثبات على العمل والمداومة على الطاعة دليل خير وتوفيق. قال ابن كثير رحمه الله لقد اجرى الله الكريم عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه - 00:07:32ضَ

ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة وهديه صلى الله عليه وسلم المداومة على العمل. واذا عمل عملا اثبته وكان يقول احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. متفق عليه - 00:07:54ضَ

وصلاح الجوارح واستقامتها ثمرة قبول الطاعة ومحبة الله لصاحبها. قال الله في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به - 00:08:14ضَ

بصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري. وشأن المؤمن الاجتهاد في العبادة واستصغار عمله فاذا فرغ من طاعة وصلها باخرى غير مستكثر على ربه ذلك. قال تعالى ولا تمنن تستكثر - 00:08:41ضَ

ومن شهد حقيقة الربوبية ومعنى العبادة وعرف ربه تبين له ان بضاعته من الاعمال ولن يدخل احد منا الجنة بعمله. ولكن بفضل الله وكرمه ورحمته قال ابن ابي مليكة رحمه الله ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق - 00:09:12ضَ

ضاق على نفسه والاستغفار عقب الطاعة والاعتراف بالتقصير حال عباد الله المخلصين. قال تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالاسحار هم يستغفرون. قال ابن القيم رحمه الله علامة قبول عملك - 00:09:40ضَ

احتقاره واستقلاله وصغره في قلبك حتى ان العارف ليستغفر الله عقب طاعته. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سلم من الصلاة استغفر الله وامر الله عباده بالاستغفار عقب الحج - 00:10:02ضَ

ومدحهم على الاستغفار عقب قيام الليل. وشرع النبي صلى الله عليه وسلم عقيب الطهور التوبة والاستغفار فار فمن شهد واجب ربه ومقدار عمله وعيب نفسه لم يجد بدا من استغفار ربه منه - 00:10:25ضَ

افتقاره اياه واستصغاره. والله مدح عباده بقوله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله اهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال لا يا بنت الصديق. ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون. وهم - 00:10:45ضَ

خافون الا يتقبل منهم. اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. رواه الترمذي. والمؤمن يجمع احسانا وخوفا قال عبدالعزيز بن ابي رواد رحمه الله ادركتهم اي التابعين يجتهدون في العمل الصالح. فاذا فعلوه - 00:11:15ضَ

وقع عليهم الهم فيقبل منهم ام لا. ومن اعظم اسباب القبول وموجباته سؤال الله ذلك فابراهيم واسماعيل عليهما السلام يرفعان قواعد بيت الله الحرام وهما يدعوان الله ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وامرأة عمران نذرت ما في بطنها لخدمة المسجد الاقصى - 00:11:37ضَ

كانت تدعو قائلة ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم وضحى نبينا صلى الله عليه وسلم وقال اللهم تقبل من محمد وال محمد ومن امة محمد - 00:12:07ضَ

رواه مسلم والشكر سبيل القبول. وهو باب زيادة النعم. قال تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم انكم والصالح من عباد الله يقول ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي. وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي - 00:12:29ضَ

في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين. فوعدهم الله بقوله اولئك الذين تقبلوا عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنة نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لفعل الطاعات. وان يجنبنا واياكم حبوط الاعمال الصالحات. وصلى - 00:12:55ضَ

الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:13:23ضَ