شرح كتاب (دعوة الرسل إلى الله تعالى) " مكتمل" | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٢٣. شرح دعوة الرسل إلى الله تعالى | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وراودته التي هو في بيتها عن نفسه - 00:00:02ضَ

وغلقت الابواب وقالت هيت لك مثواي ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء او الفحشاء. انه من عبادنا المخلصين واستبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب - 00:00:29ضَ

قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن الا ان يسجن او عذاب اليم وشهد شاهد من اهلها وان كان قميصه قدم من دبر فكذبت وهو من الصادقين - 00:01:27ضَ

ان كيدكن عظيم يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنرى رأى في ضلال مبين - 00:02:16ضَ

ياه واتت كل واحدة منهن سكينا. وقالت خروج عليهن فلما رأيناه اكبرنه وقطعنا ايديهم وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا؟ ان هذا الا الذي ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من - 00:03:11ضَ

قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه فاستجاب له ربه فصرف عنه فصرف عنه كيدهن ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه ليسجننه حتى حين. قال المصنف رحمه الله شرح وعبرة. ولقد هم - 00:04:18ضَ

به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه يستطيع القارئ ان يفهم المراد من هذه الجمل بعد ان سمع ان نبي الله يوسف اجاب امرأة العزيز تلك الاجابة الجافة تدل على نفرته من المعصية. وتعليل ذلك - 00:05:12ضَ

بقوله انه ربي الى اخر الاية. ويستطيع القارئ القارئ ان ينزه نبي الله يوسف مما شحن به بعض كتب تفسير مما لا يليق بفتى اعده الله لان يكون رسولا وهيأه ليتولى - 00:05:32ضَ

زعامة امة زعامة امة في دينها وخلقها. ولولا ان بطلانه من الظهور الى حد كبير لعنيت لعنيت بالرد عليه لعنيت بالرد عليه وحسب القارئ ان يفكر في القصة وهو بعيد عن اراء المفسرين - 00:05:52ضَ

والقرآن كفيل بان يفهمها نقية خالصة من الاسرائيليات والمفتريات. فالقرآن يرينا ان امرأة عزيزي تعلق قلبها بيوسف وظنت وبعظ الاثم وبعظ الظن اثم انه خادم كبقية الخدم لا يخالف لها امرا. فراودته عن نفسه وهيأت لها له اسباب الفاحشة. بان غلقت الابواب وخلص - 00:06:14ضَ

اليه حتى لا يحتشم من شيء. فلم يطعها في ذلك واستعاذ بالله. وقال لو فعلت ذلك اكون ظالما وانقلب من خادم وادع وفتى مطيع الى شخص الى شخص ثائر. ويدل لثورته هذه الكلمات - 00:06:44ضَ

لانها لا تصدر الا من قلب امتلأ بالغضب. وبذلك يمكنك ان تفهم المراد من قوله ولقد همت به وهم بها وهو انها همت به لتنتقم منه لانها لانها خانته عليه - 00:07:04ضَ

خانقة عليه اذ لم يجبها الى ذلك الطلب. وهي سيدة مطاعة ولم تتعود ان يعصى لها امر. ولا سيما من منك يوسف ومن ناحية بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:07:26ضَ

صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا اذا تبين للانسان معنى الاية التي يذكره الله لا يجوز له ان يتعدى ذلك المعنى - 00:07:44ضَ

لان هذا يكون قولا على الله جل وعلا والقول على الله جعله الله جل وعلا اكبر من الشرك لانه يتضمن الشرك وزيادة هذا القول الذي يقوله المؤلف عفا الله عنا وعنه - 00:08:06ضَ

خلاف ظاهر القرآن لماذا غلقت الابواب؟ لماذا هيأت نفسها لماذا دعته كل ذلك حتى يقع عليها هذا ظاهر جدا من القرآن وهو الان يقول همت به يعني انهمت همت بان تنتقم منه - 00:08:27ضَ

هذا بعيد جدا وليس هذا هو معنى كلام الله جل وعلا. وكذلك قال غيره همت به يعني لتوقعه في الفاحشة وهم بضربها. وهذا ايضا خلاف القرآن وخلاف المراد وعلى كل سبق ان - 00:08:53ضَ

الهم في مثل هذا كما جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه اذا هم العبد بسيئة ثم تركها لله كتبت له حسنة الهم ينقلب يكون حسنات حينما يترك لله جل وعلا ويخاف الله جل وعلا - 00:09:17ضَ

وهذا هو الا يكفي بالمعنى ما اخبر صلى الله عليه وسلم ثم يوسف ايضا كان في ذلك الوقت في هذه الحالة شاب مقبل على وعنده من دوافع الشهوة وغيرها كغيره - 00:09:40ضَ

ولكن الله حماه من هذا الفاحشة ولو كان من المؤمنين العاديين ما استطاع ان يتخلص من هذه القضية ولكنه من المصطفين فربأ بنفسه ان يقع في المنكر ثم مما يدل على عظم الموقف - 00:10:10ضَ

انها قلبت القضية عليه لانها هي صاحبة السلطان وصاحبة البيت لما طلع عليها زوجها قالت انه هو الذي اراد بي الفاحشة وهو الذي يحاول ذلك. فما جزاء من اراد باهلك السوء الا ان يسجن - 00:10:40ضَ

انقلبت الامر عليه تماما عند ذلك على هي راودتني عن نفسي اه كان الموقف موقفها في مثل هذا انها هي صاحبة السلطة ولكن زوجها كان عاقلا فتوقف حتى بين الله ذلك الامر - 00:11:05ضَ

وشهد شاهد من اهلها لم يحضر قيل ان هذا الشاهد طفل صغير وانه تكلم بهذا الكلام قال ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. عند ذلك نرى ان - 00:11:33ضَ

نظر الزوج الى القميص فقال لزوجته ان هذا من كيدك وان كيدكن عظيم. ثم ما كان عنده الغيرة الشديدة التي يمكن ان يوقع في زوجته ادبا وهي تستحق ذلك وانما قال - 00:12:02ضَ

استغفري ذنبك امرها فقط بالاستغفار وقال ليوسف اعرض عن هذا يعني لا تذكره ولا تفشيه فانه منكر كله واقع على الزوجة فهذه امور واضحة من كتاب الله جل وعلا وليس في هذا - 00:12:31ضَ

قدح في النبوة او خدع فيها. لان هذا صار كرامة بل صار حسنة كبيرة ليوسف عليه السلام حيث خاف ربه جل وعلا واحترم حق سيده الذي احسن مثواه وكذلك سيأتي انه يقول انها - 00:12:58ضَ

قوله هو ربي احسن مثواي انه يحتمل ان يكون يقصد الزوج زوج المرأة ويحتمل انه يقصد رب العالمين ربه وهذا الاحتمال لا محل له. لانه يقصد شيئا واحدا انه قد يحتمل انه يقصد هذا ويقصد هذا - 00:13:25ضَ

قصد من اكرمه في بيته لان الوقوع على زوجة الذي صار هو سيد له بل الوقوع على غير من احله الله جريمة يستحق عليها الانسان عذاب الله جل وعلا وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي في الصحيح - 00:13:47ضَ

حينما قال للنبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اكبر قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم اي يعني الذي يلي هذا بالجرم وعلى ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك - 00:14:21ضَ

قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك وذكر هذه الامور اعظمها الامور الفواحش هذه ذكر اعظمها. واعظمها الشرك بالله جل وعلا. ان يجعل اهي ندا وهو خلقه. ثم يلي هذا في العظمة - 00:14:40ضَ

زهق النفوس وقتل الابرياء. واعظم القتل ان يقتل من يجب ان يحسن اليه وجعل في طبعه الحنو له والقيام عليه بما يصلحه الذي هو الولد على ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك - 00:15:04ضَ

وذلك ان بعض الجاهلية الجاهليين يقتلون اولادهم خوفا من الفقر وبعضهم يقتل البنات خوفا من العار. يعني العار ماء تقع في الفاحشة وعار عند العرب من اعظم ما يعير به الانسان او انها تسبى - 00:15:29ضَ

ثم يلي هذا الجرم ان الزنا واعظم الزنا من يزني بحليلة الجار وحليلة الجار يعني زوجته لان هذا محل الاحسان. فهكذا قال يوسف عليه السلام انه ربي احسن مثواي يخاطب بذلك هذه - 00:15:58ضَ

التي تراوده عن نفسه المقصود ان الله جل وعلا اخبر ان كتابه بين وانه واضح فلا يجوز الالتواء في تفسيره ان يذهب الى مذاهب بعيدة جدا عن ظاهر اللفظ هذا - 00:16:24ضَ

قد يكون جريمة لانه قد يدخل في القول على الله بلا علم اسأل الله السلامة قال ومن ناحية اخرى فان شغفها بيوسف قد وصل بها الى حد الجنون. فاذا تأبى عليها - 00:16:48ضَ

وحالب فاذا تأبى عليها وحال بينها وبين ما تشتهي فان ذلك يؤلمها الما شديدا بل ويزعجها. فاذا همت بيوسف هم ايذاء فلانه اضاع عليها فرصة كانت تعتقد انه انها مؤاتية. وخيب ظنك - 00:17:08ضَ

يناقض الكلام الاول. قال وخيب ظنها في وقت كانت تعتقد فيه انه عند ظنها فيه ولا يعقل ان ان يكون همها بيوسف بعد نفرته منها واستعادته بربه الا على ذلك النحو. اما - 00:17:28ضَ

امه بها فهو هم دفاع عن النفس. وفرار من المعصية. هذا الذي يقول هذا الباطل الذين يعني المقام ما يستدعي هذا الكلام. ولا قريب منه امرأة مثلا يكون عندها رجل - 00:17:48ضَ

برد ما عندها غيره ثم تتجمل وتتحسن ثم تغلق الابواب. ثم تدعوه الى نفسها يقول همه الانتقام منها ان يظربها وان يفعل يكون هما ثم صرفه الله عن ذلك وجعله يمتنع مع شدة الدافع والدواعي المحيطة به - 00:18:09ضَ

هذا من اعظم الحسنات ومن اعظم المقامات التي يقومها الانسان لله جل وعلا بمثل هذا يقال في الظاهرية كما تبين. نعم. نعم. قال وسد في الحديث الصحيح ان ممن يضله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله - 00:18:38ضَ

من السبعة الذين يظلهم الله رجل دعتهم امرأة ذات منصب فقال اني اخاف الله هذا من اعظم الحسنات ولهذا يكتسب بهذا كونه يظله الله جل وعلا بظل عرشه يوم لا ظل الا ظله - 00:19:04ضَ

يجعل هذا مثلا بعيدا عن نعم قال وسد لابواب الشر والفسق. لان ذلك هو اللائق بيوسف من جهة مكانته. ومن جهة مستقبلة. ومن جهة الواجب عند المعتزلة وغيرهم يقولون ان الانبياء معصومون من كل شيء - 00:19:28ضَ

معصومون من الذنوب معصومون من الخطأ معصومون من ان يقولوا ما لم يوحى اليهم. وهذا التعميم غير صحيح لان القرآن يبين ان الانبياء وقعوا في اشيم من المخالفات فتاب الله عليهم - 00:19:53ضَ

فمثلا ادم عليه السلام الذي هو ممن اصطفاه الله جل وعلا وخلقه بيده مباشرة اكراما له وامر ملائكته ان يسجدوا له وقع في الخطيئة الله اباح له الجنة كلها الا شجرة بعينها. قال هذه لا تقربها - 00:20:15ضَ

وكل ما في الجنة لك مباح وسوس له الشيطان واقسم له وغره فاكل منها آآ اخرج من الجنة بهذا السبب واعترف بذنبه ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من من الخاسرين - 00:20:44ضَ

وادم نوح عليه السلام قال ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين - 00:21:13ضَ

هذه مخالفة وقال ربي اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين ونبينا صلى الله عليه وسلم افضل الانبياء بل افضل الخلق - 00:21:37ضَ

واكرم الخلق عند الله. عاتبه الله جل وعلا في مواضع من القرآن قال جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى تعلم الذين صدقوا وتعلم الكاذبين اه قدم العفو قبل العتاب - 00:21:55ضَ

وكان صلى الله عليه وسلم يخاطب كبيرا من من كبراء المشركين يدعوه فجاء ابن ام مكتوم وهو كفيف من من الفقراء فكأنه ما رغب في مجيئه فاعرض عنه عاتبه الله على ذلك. ولهذا كان اذا فيما بعد اذا جاء يقول مرحبا بمن عاتبني الله فيه - 00:22:17ضَ

هكذا في امور وفي اخر ما نزل من السور سور القرآن يقول الله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا - 00:22:48ضَ

قال جل وعلا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر في ايات كثيرة من هذا وانما العصمة التي عصموا بها ان يقولوا شيئا يخالف ما جاءوا به من الوحي - 00:23:14ضَ

او يخطئ في الوحي فهم معصومون فيما يبلغونه عن الله هذا هو المتفق عليه. وما عدا ذلك لا في ابدانهم من الامراض ومن الاذى ومن اعتدى الكافرين هذا امر ظاهر يقع فيهم وبعضهم قتل - 00:23:35ضَ

بعض الانبياء قتل بل بنو اسرائيل قتلوا انبياء كثيرون. من انبيائهم. فعلى كل حال هذه التي وقعت يوسف عليه السلام هي من اكبر الحسنات ومن اعظم المواقف التي يحمد عليها ويشكر - 00:24:01ضَ

حيث امتنع اشد الامتناع عن ما كونه هم فالهم يطرد بالخوف من الله جل وعلا فيكون حسنات هذا قد يعرض الانسان احيانا ثم ينقلب حسنة وهو كذلك في حق يوسف عليه السلام - 00:24:25ضَ

وهذه من البلاوي التي يبتلى بها من يشاء الله من خلقه لما دخل عبد العزيز الكيناني رحمه الله على المأمون وعنده بشر المريسي ليناظره وبشر من الذين يقولون بل يدعون ويعاقبون على خلق القرآن - 00:24:49ضَ

يعني الذي لا يقول بان القرآن مخلوق يقتله ويأمر بقتله واشتد الامر قتل من قتل حتى انه وصل الامر الى ان الذين يكونون في الجيش يحرمون العطاء اذا علم انهم يقولون القرآن كلام الله - 00:25:16ضَ

حتى يقول انه مخلوق ولا ما يعطون شيء كان في مكة فلما سمع بالامر لابد ان نقام في وجه هذا المجرم قصة طويلة ولكن لما ادخل على المأمون وعنده لاجل المناظرة لانه طلب المناظرة بين يدي - 00:25:42ضَ

المأمون ونظر اليه اخوه المعتصم قال يا امير المؤمنين يكفيك من هذا قبح وجهه يقصد عبد العزيز الكيناني فلما بدأت المناظرة قال يا امير يا امير المؤمنين اسألك بالله من احسن الناس وجها - 00:26:06ضَ

فقال اللهم يوسف وما قصدك بهذا؟ قال سؤال اخر ايضا ماذا جر عليه حسن وجهه قال بقي في السجن سبع سنين وماذا تريد بهذا السؤال؟ قال اني سمعت ممن ها هنا - 00:26:33ضَ

من يقول يكفيك من هذا قبح وجهه. وهذا عاب ربي ولم يعيبني انا. انا ليس لي صنع في وجهي وانما هذا صنع رب العالمين قال لقد اساء فالمقصود يعني ان - 00:26:59ضَ

هذا ليس من صنعه لا من صنع يوسف ولا من صنع احد من الناس وانما هو اختيار رب العالمين وصنعه ويبتلي به من يشاء من عباده فلهذا ابتلى هذا هذه - 00:27:21ضَ

فالنساء التي كن يلمن هذه المرأة انقلبن معها على يوسف فاجتمعنا على المكيدة ولهذا دعا ربه قال الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن يعني اميل اليهن واكن من الجاهلين فاستجاب الله جل وعلا وصرف عنه كيدهن - 00:27:39ضَ

الله جل وعلا ذكر ان كيد الشيطان ضعيف. واما هن فكيدهن عظيم كما قال في هذه ان كيدكن عظيم ها هو كيده اعظم من كيد الشيطان نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن جهة الواجب عليه في ذلك الظرف العصيب. وما ادق وما ادق موقف يوسف في - 00:28:05ضَ

ذلك الوقت وما اشق مهمته مع امرأة جاهلة قد تملك قد تملكتها الشهوة وغرها مركزها ومركز زوجها زوجها العزيز وهو فتى يخدم في ذلك البيت. وليس له ناصر الا مولاه وخالقه. ولا - 00:28:36ضَ

اغيث له الا من يعلم سره ونجواه. وما الذي كان يفكر فيه يوسف ليخلص من ذلك البلاء. وماذا كان يفعل لو طال به ذلك الحال بينه وبين امرأة العزيز. وتحت يدها الخدم والحشم. وفي قبضة يدها السلطة والنفوذ. وما الذي كان - 00:28:56ضَ

امنعوها من قتل يوسف في ذلك الوقت الذي كل هذا الذي يصنع هو ما صنعه ان الله يعصمه من الوقوع في الفاحشة قسمه وطهره والله فجأة فهو من المصطفين. الذين اصطفاهم الله جل وعلا لقربه واكرامه - 00:29:16ضَ

ما له داعي مثل هذا الكلام الذي ماذا يكون؟ نعم قالوا ما الذي تفسير القرآن يمشي على ظهره اما الامور التي يشير اليها من اه الاسرائيليات ومن الكلام الذي لا يكلهما له - 00:29:41ضَ

سند ولا له شيء يعتمد عليه. كله اراء وكلام يقال بدون ولا امارة من علم. فهذا الواجب العراظ عنه انيائيا ولا سيما في كلام الرسل اليهود يقدحون في الانبياء كثيرا - 00:30:05ضَ

في كثير منهم يقدح وقد اذوا موسى اشد الاذية ولهذا لما قال ذلك الخارجي للنبي صلى الله عليه وسلم اعدل فانك لم تعدل. لما كان يقسم مالا ينشغل من الذهب سمعه قسمه وبين - 00:30:32ضَ

اربعة من صناديد الكفار يعني رؤسائهم وكبراءهم يتألفهم حتى يدخل في الاسلام. لانه اذا دخل رئيس القبيلة دخلت القبيلة كلها في الاسلام وكان صنعه بامر الله جل وعلا. جاء ذلك الشقي - 00:30:53ضَ

وقال عدل فانك لم تعدل. يعني كيف الشيطان يوصل الانسان الى انه يرى ان نفسه فوق النبي ويكون قائما مرشدا للنبي شوف المقام الذي قال له اعدل فانك لم تعدل. عند ذلك غضب صلى الله عليه وسلم. قال يأمن نور ربي جل وعلا على وحيه وعلى امره ولا تأمنون - 00:31:16ضَ

على شيء من المال ثم رجع وقال لقد اوذي اخي موسى اكثر مما اذيت فصبر. الانبياء يمتحنون في اذية الناس وفي رميهم وفي غير ذلك ويصبرون لان الصبر فيه مضاعفات الحسنات - 00:31:45ضَ

والزيادات ولهذا كانت مقاماتهم عند الله جل وعلا لا يصل اليها احد في هذه الامور التي يبتلون بها ويصبرون ويوسف منهم في هذا المقام يرمون داوود عليه السلام يقولون انه فيه كذا وكذا انه فعل وفعلا - 00:32:11ضَ

ويرمون ابنه سليمان بانه ساهر وبأنه استطاع ان يسخر ملوك الجن بالسحر هكذا يقولون ولهذا يقول الله جل وعلا واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعني الى اخره - 00:32:32ضَ

ويقولون في لوط قول منكر نسأل الله العافية مع بناته وحصل كذا وكذا اهم لا ينزهون الانبياء بل قالوا ان الله بخيل. وقالوا انا يده مغلولة. تعالى الله وتقدس. فبنو ادم عندهم من الاجرام وعندهم من اه - 00:32:58ضَ

التعدي عن طورهم الشيء المعروف. الكبير ليس لهم في المخلوقات نظير في هذا. اما ان احدهم في مصاف الملائكة واما ان يكون فوق الشياطين. واعظم من الشياطين اذا كذلك اعتداء - 00:33:25ضَ

على خلق الله وعلى فعل الله وعلى الله جل وعلا. ولهذا خلقت النار لهم خلقت النار لهم وللشياطين الانس ما يدخلها الا بنو ادم وبنو الشيطان ما هم وقودها وتبين وبين الله جل وعلا انهم - 00:33:51ضَ

لا لا يصلحهم الا النار ولهذا اخبر جل وعلا انهم اذا وقفوا عليها وقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين قال جل وعلا ولو ردوا العاد لما نهوا عنه - 00:34:16ضَ

يعني لو ردوا للدنيا والحياة من جديد لعادوا لكفرهم واجرامهم خلقوا هكذا مجرمين. فهكذا كيف يعني منهم من يقول انا ربكم الاعلى ويقول ما علمت لكم من اله غيري ويقول اروني اقتل موسى اني اخاف ان يفسد - 00:34:35ضَ

ان يبدل دينكم او يظهر في الارض الفساد. يعني موسم يظهر في الارض الفساد وفرعون يصلح. هكذا تقلب الامور تقلب الحقائق عند المجرمين نسأل الله السلامة. قال وما الذي كان يمنعها من قتل يوسف في ذلك الوقت الذي يغلي فيه قلبها كما يغلي المرجل؟ وما الذي كان - 00:34:59ضَ

امنعوا يوسف من مقابلة الشر بالشر والشدة بالشدة. وهل اذا طال ذلك الوقت بامرأة العزيز ويوسف هل كان يقف تيار الشر عند حد الاثنين او يتخطاهما الى اناس اخرين. ذلك هو الذي سوغ حذف جملة الجواب في قوله لولا ان رأى برهان ربه. والرب هنا - 00:35:20ضَ

هو رب البيت وهو العزيز. وبرهانه علامة انه حضر. اي لكان ما كان مما لا يعلم حده الا الله تعالى الا الله تعالى. فحذف الجواب لتذهب النفس فيه كل مذهب ممكن. وذلك اسلوب من اساليب التفخيم والتعظيم. وكانه - 00:35:40ضَ

يريد ان يرينا ان جواب ان جواب هذا الشرط لا لا تستطيع العبارات ان تفي به واي جواب قدرته فهو اقل مما اريد به ولذلك حذف الجواب. فاذا قلت لولا ان رأى برهان ربه لقتلته لم يفي بالمراد. وكذلك اذا قلت - 00:36:00ضَ

لقتلها وكذلك اذا قلت لتطاير الشر وتفاقمت الفتنة مرة كذا مرة كذا نعم وما الى ذلك مما يناسب المقام. وجملة القول ان ان امرأة العزيز همت بيوسف لتنتقم منه ان لم يجبها الى - 00:36:25ضَ

بها وهم بها ليدفع عن نفسه. فالهم هنا هم بعمل هو الانتقام من ناحية امرأة العزيز. وهو عمل ايجابي دفاع يوسف وهو موقف سلبي. وقد ينقلب ايجابيا وهو كقوله وهمت كل امة برسولهم ليأخذوه - 00:36:47ضَ

وقوله لولا ان رأى برهان ربه اي لحصل ما حصل مما لا يعلم كونه الا العلي ذكر بعض المفسرين امور لو كانت عند اكسى الناس قلبا وابعدهم عن خوف الله - 00:37:07ضَ

لم تنم وليس لها اصل كلها من الامور التي تقال في غير محلها. ويجب ان ترد على اصحابها منهم من يقول انه رأى اباه ارضا على يديه في مثل هذا المقام - 00:37:25ضَ

منهم من يقول الشأن يعني عجيبة في مثل هذا الواقع انه الذي رأى هو رأى ما قامه امام ربه جل وعلا لم تنع خوفا من ربه وعلى الامور المحيطة به كلها دوافع ودواعي الى انه يقع في هذا - 00:37:46ضَ

لو كان في مقامه في هذا معظم الناس خوفا من المؤمنين ما سلم ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة الا وكان الشيطان ثالثهم ومن اجل ذلك حرم حرمت الخلوة بالنساء وحرم على المرأة ان تسافر وحدها - 00:38:11ضَ

ليس معها محرم حتى الفرض الذي جعله الله فرضا لابد منه وهو الحج يسقط عنها. اذا لم تجد مهرما يلائمها كله لاجل اصلاح الناس. اصلاح حالهم. فالامر يعني واضح في ماذا؟ ما يحتاج - 00:38:41ضَ

كلاما يعني فلسفة نعم قال ويدل ذلك قوله بعد كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. اي فعلنا بيوسف كذلك من تسخير المخلصين والمخلصين وقراءة المخلصين رسول الله جل وعلا العمل والمخلصين الذين خلصهم الله من بين الناس ليكونوا - 00:39:07ضَ

من المقربين اليه فيكون الفاعل المخلصين هو الله وبالمخلصين يكون هو يوسف عليه السلام. فهل هو يوسف؟ نعم قال اي فعلنا بيوسف كذلك من تسخير العزيز للحضور في ذلك الظرف الذي اشتد فيه النزاع بين يوسف. بين يوسف وامرأته. وهو - 00:39:43ضَ

ونعمة كبرى على يوسف ومخرج من ذلك المأزق وتخليص له من يد امرأته ولولا حضور عزيز في ذلك في ذلك لكان اينما كان فالله تعالى يرينا انه هيأ ليوسف ذلك المخلص ما يصلح مثل التقدير لو كان كذا لكان كذا لان - 00:40:09ضَ

لانه ما يكون ويقع الا ما اراده الله جل وعلا. فاذا تقديرات الامور الاخرى نعم قال فالله تعالى يرينا انه هيأ ليوسف ذلك المخلص ليصرف عنه السوء والفحشاء. ثم علل ذلك بقوله انه من عبادنا المخلصين - 00:40:29ضَ

اي الذين اخلصوا في عبادي في عبادة الله تعالى. ومن كان كذلك فقد تكفل الله له بمثل ذلك. العبادة يعني يكون القراءة الاولى المخلصين لكن المخلصين الا خلصه الله جل وعلا واصطفاه - 00:40:51ضَ

من بين الناس في هذا نعم قال او الذين استخلصهم الله لان يكونوا رسلا وائمة وما دام وما دام يوسف من ذلك الصنف تكفل الله له بان يصرف عنه السوء - 00:41:09ضَ

الفحشاء ونظيره قول الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرج من امره يسرا ثالثا واستبق الباب تسابقا اليه فحذف الجار او ظمن الفعل معنى معنى ابتدر اي ابتدر كل منهما - 00:41:22ضَ

تاب وسبق اليه فاما يوسف فقد اراد الفرار منها ليخرج وليشكوها الى سيدها. واما هي فاسرعت وراءه تريد ان تمنعه من الخروج واجتذبته من ورائه فانقد قميصه. والقد اشق طولا وقدت قميصه من دبر والف - 00:41:45ضَ

والف يا سيدة سيدها لدى الباب. اي وجد سيدها وهو العزيز لدى الباب. ولم يدخل لان الابواب كانت مغلقة. قال ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم. وفي الامثال ضربني وبكى وشتمني واشتكى - 00:42:05ضَ

كذلك امرأة العزيز مع يوسف لما رأت سيدها عند الباب يريد الدخول وقد يكون احس وهو لدى الباب بشيء مما دار بين يوسف من نزاع ارادت ان تشفي غل صدرها. وحنقها على يوسف لما فاتها من التمتع به - 00:42:25ضَ

توقيعه في الشر جزاء ابائه عن مطاوعتها. تقدمت الى زوجها شاكية باكية قائلة ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم. تريد ان تفهمه بذلك انه هو الذي راودها. وانه لم يكن منها سوى الابل - 00:42:45ضَ

وفي قولها ما جزاء من اراد بصيغة الماضي وتحديدها الجزاء بسجن او عذاب تمويه على العزيز ومحاولة افهامه ان ذلك امر وقع من يوسف. وان جزاءه على ذلك امر لا يصح ان يكون موضع مناقشة او - 00:43:05ضَ

بل هو امر مفروغ منه. وقولها باهلك استفزاز للعزيز واشعال لنار الغيرة في نفسه. لان فتاه اراد باهله ولو قالت ما جزاء من اراد بي سوءا لفات ذلك الغرض. وهو محاولة الهام العزيز والتأثير عليه. وتلف - 00:43:25ضَ

وتلفتنا الاية من جهة اخرى الى ان امرأة العزيز كانت صاحبة سلطان عليه ودلال. حتى اشترت ان تحدد الجزاء وتقترح على زوجها احد امرين السجن او العذاب الاليم. ولو ان امرأة العزيز كانت امرأة عادية لا - 00:43:45ضَ

الحادثة مجردا عن تحديث العقوبة. فبادرت الى ذلك القول لترى العزيز انها لتري العزيز انها غاضبة للشرف والكرامة الذين يحميهما ويزود ويزود عنهما. ولتشفي صدرها باقتراح باقتراح عقوبة في اعتقادها ان العزيز ينزل على رأيها فيها. وفي اعتقادها ان امثال هذه التهمة لا تحتاج الى بحث وتحقيق. لان - 00:44:05ضَ

انها تتعلق بشرف العزيز واهله. فليس بعد البلاغ الا العقوبة الله اعلم صلى الله وسلم وبارك - 00:44:35ضَ