فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء

2306 - تفسير الآيات الأخيرة من سورة النحل من قوله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}

صالح الفوزان

اه الشيخ اه صالح حفظكم الله نبدأ بالايات المباركات في اواخر اه سورة النحل في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله - 00:00:03ضَ

وهو اعلم بالمهتدين وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير لهو خير صابرين واصبر وما صبرك الا بالله. ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون. ان الله مع - 00:00:27ضَ

اتقوا والذين هم محسنون بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين في هذه الايات الكريمات يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالدعوة الى الله - 00:00:47ضَ

ويرسم له الطريق الذي يسير عليه عليه فيها وهو التدرج في الدعوة فيقول سبحانه ادع الى سبيل ربك بالحكمة ادع الناس الى الله عز وجل بالحكمة والحكمة وضع الشيء في موضعه - 00:01:16ضَ

والمراد بها هنا مراعاة احوال الناس وآآ اتباع الطريقة التي ترغبهم بالحق وتبلغهم اياه ويراد بالحكمة العلم كما في قوله تعالى في الاية الاخرى ادعو الى الله على بصيرة اي على علم - 00:01:49ضَ

فالحكمة يراد بها وضع الشيء في موضعه ومراعاة احوال المدعوين ويراد بها العلم وكل المعالم مقصودة هنا والله اعلم هذه الدرجة الاولى بالحكمة الذي يكون عنده جهل يعلم ويوجه ويبين له الحق - 00:02:19ضَ

فان قبل وسار على المنهج الصحيح فالحمد لله وان كان عنده تكاسل او تلكأ بعد بلوغ بلوغ الدعوة اليه فانه يوعظ فيقال له انت بلغك الحق واتضح لك الطريق فلا عذر لك في التأخر عن القبول - 00:02:49ضَ

عن قبول الدعوة العمل بها وتكون الموعظة بالتي هي احسن ايضا ويدعو الى سبيل ربك الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة التي لا تنفر المدعو وانما يوعظ برفق ويبين له - 00:03:15ضَ

ان من عرف الحق ولم يعمل به فهو على خطر لانه قامت عليه الحجة المرحلة الثالثة اذا كان المدعو عنده جدال ومعارضة فانه يجادل بالتي هي احسن ايضا ولا تجادلوا اهل الكتاب - 00:03:47ضَ

الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم فيجادل من اجل ان يبين له الحق واضحا لا لبس فيه ثم ان كان بعد ذلك عنده معاندة وعدم قبول الحق فانه لا بد من ان يتخذ معه خطوة - 00:04:15ضَ

النهائية وهي العقوبة فاذا حصل منه اعتداء على الداعي فانه يعاقب بمثل ما اه عوقب به لان الجزاء من جنس العمل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وولئن صبرتم يعني الداعية يصبر على ما اصابه ولا يطلب القصاص والانتقام فهذا احسن - 00:04:47ضَ

ولهذا قال سبحانه آآ اعاقب بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم ولم تعاقبوا فالصبر خير للصابرين ثم بين سبحانه ان من صبر فان الله جل وعلا يعينه ويسدده ويأجره على صبره واصبر وما صبرك الا بالله - 00:05:26ضَ

ولا تحزن عليهم اذا لم يقبلوا انت بينت لهم واديت الذي عليك فلا تحزن اذا لم يقبلوا واثروا الظلال على الهدى واختاروا ذلك لانفسهم كما قال جل وعلا ولعلك باخع نفسك الا يكون - 00:05:58ضَ

مؤمنين اي لعلك مهلك نفسك من الاسى على عدم قبولهم فانت اديت الذي عليك وانت لا تهدي من احببت وهذا كان في في مكة قبل الهجرة. الرسول كان مأمور بالبلاغ والدعوة الى الله - 00:06:22ضَ

ولما هاجر الى المدينة شرع الجهاد في سبيل الله للمعاندين والمعتدين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون لا تتضايق من مكرهم مكر الكفار مقابلتهم لك بالسوء ولا ولا تكن في ضيق مما يمكرون ثم - 00:06:46ضَ

ان الله سبحانه وتعالى قال ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون معهم بنصره وتأييده وهذه معية خاصة بالمؤمنين فهم اذا لم يقبلوا رأيت منهم نفورا ورأيت منهم غلظة وقسوة - 00:07:16ضَ

فان الله معك وسينصرك في القريب العاجل ومن كان الله معه فانه لا يهزم وآآ الله جل وعلا كما في قصة الغار غار ثور قال لصاحبه لا تحزن ان الله معنا - 00:07:39ضَ

فجاء النصر من الله عز وجل والفرج من الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم وجزاكم خيرا - 00:08:08ضَ