شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

٢٤. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

جعفر عن عمرو ابن مرة قال سمعت ابن ابي ليلى قال احيلت الصلاة ثلاثة احوال قال وحدثنا اصحابنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد اعجبني ان تكون صلاة المسلمين او قال المؤمنين واحدة - 00:00:00ضَ

حتى لقد هممت ان ابث رجالا في الدور ينادون الناس في حين الصلاة حتى هممت ان امر رجالا يقومون على الآثار ينادون المسلمين بحين الصلاة حتى نقصوا او كادوا ان ينقضوا - 00:00:20ضَ

قال فجاء رجل من الانصار فقال يا رسول الله اني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كان عليه ثوبين اخضرين وقام على المسجد فاذن ثم قعد قعدة ثم قام فقال مثلها الا انه يقول قد قامت الصلاة ولولا ان يقول الناس - 00:00:34ضَ

قال ابن المثنى ان تقولوا لقلت اني كنت يقضانا غير نان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن المثنى لقد اراك الله عز وجل خيرا. ولم يقل عمرو لقد اراك الله خيرا - 00:00:55ضَ

فمر بلالا فليؤذن قال فقال عمر اما اني قد اما اني قد رأيت مثل الذي رأى ولكني لما صدقت استحييت قال وحدثنا اصحابنا قال وكان الرجل اذا جاء يسألني فيخبر بما من صلاته - 00:01:11ضَ

انهم قاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن المثنى قال عمرو وحدثني بها حسين بن ابي ليلى - 00:01:27ضَ

حتى جاء معاذ قال الشعبة وقد سمعتها من حصين فقال لا اراه على حال. الى قوله كذلك فافعلوا قال ابو داوود ثم رجعت الى حديث عمرو ابن مرزوق قال فجاء معاذ فاشار اليه - 00:01:42ضَ

قال شعبة وهذه سمعتها من حصين. قال فقال معاذ لا اراه على حال الا كنت عليها قال فقال ان معاذا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا قال وحدثنا اصحابنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة امرهم بصيام ثلاثة ايام - 00:01:59ضَ

ثم انزل رمضان وكانوا قوما ثم انزل رمضان وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام. وكان الصيام عليهم شديدا فكان من لم يصم اطعم مسكينا فنزلت هذه الاية فمن شهد منكم الشهر قد يصب - 00:02:20ضَ

وكانت الرخصة للمريض والمسافر فامروا بالصيام قال وحدثنا اصحابنا قال وكان الرجل اذا افطر فنام قبل ان يأكل لم يأكل حتى يصبح قال فجاء عمر بن الخطاب فاراد امرأته فقالت - 00:02:36ضَ

اني قد نمت فظن انها تعتل فاتاها. فجاء رجل من الانصار فاراد الطعام فقالوا حتى نسخن لك شيئا. فنام فلما اصبحوا انزلت عليه هذه الاية احل لكم ليلة صيام لا نزال - 00:02:52ضَ

الاذان وبيان مشروعيته هو مبدأ والاسلام كله مبني على شرع الله جل وعلا على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يكون فيه اجتهاد يرجع فيه الى رأي فلان - 00:03:12ضَ

او الى ذوق فلان وانما هو كله وحي من الله جل وعلا ولهذا الاذان صار بواسطة الرؤيا كما سمعنا فشرع ذلك للمسلمين جمل معينة مبدوءة بالتكبير ومختتمة في كلمة التوحيد - 00:03:38ضَ

لا يجوز الزيادة فيها ولا النقصات وقوله في هذا الحديث ان الصلاة احيلت ثلاثة احوال يعني انه صار لها ثلاثة احوال فذكر حالين منه والحالة الثالثة لم يذكره وستأتي في الرواية التي بعد هذه - 00:04:07ضَ

واحوال الصلاة التي ذكرها اولا ان المسلمين كانوا يتحينون وقت الصلاة يعني يتحرون وقت الصلاة يجتمعوا له ما كان هناك شيء ينبههم ويدعوهم اليه وانما يتكرر فيأتي قوم قبل اوان الصلاة ويتأخر اخرون - 00:04:31ضَ

وصار في هذا تفاوت ولهذا اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الامر مشاور صحابته كعادته صلوات الله وسلامه عليه امتثالا لامر الله ان يشاورهم في الارض فمنهم من اشار بالبوق - 00:05:00ضَ

الذي هو من خصائص اليهود ومنهم من اشار بالناقوص الذي هو من فعل النصارى فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا من فعل اليهود وهذا من فعل النصارى - 00:05:20ضَ

وقال قوم ترفع راية فاذا رآها الناس يعلم بعضهم بعضا وقال قوم يوقد نارا فإذا رأوها اجتمعوا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اني اممت ان امر قوما ينادون بالصلاة - 00:05:37ضَ

يعني على المرتفعات ينادون بالصلاة فرأى عبدالله بن زيد الانصاري في نومه طائفا يطوف به وهو يحمل ناقوس فقال اتبيعني هذا؟ يقول هو في الرؤية؟ فقال وماذا تريد به قال - 00:06:03ضَ

لاعلم به الى الصلاة فقال او ادلك على خير من ذلك قال تقول الله اكبر الله اكبر الله فذكر الاذان الى اخره ثم قال فاذا اردت ان تقيم للصلاة يقول الله اكبر الله اكبر الى اخر الايقاظ - 00:06:32ضَ

فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بذلك فقال انها رؤيا حق فالقه على بلال فانه اندى منك صوتا لامر بلال بالاذان فصار الامر من رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:00ضَ

وسببه هذه الرؤيا هذه حالة الحالة الثانية انهم كانوا يأتون الى الصلاة وقد اقيمت وقد مضى بعضها فاذا اراد احدهم ان يدخل مع الامام يسأل من بجواره كم مضى من الصلاة - 00:07:20ضَ

كم فاتني منها ويشيروا له واحدة او اثنتين او ثلاث ويتمها يقضيها قبل ان يدخل ثم يلحق الامام في البقية كانت هذه وهذا فعله ثم جاء معاذ رضي الله عنه - 00:07:49ضَ

مرة فقال لا اجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على حالة الا كنت معه فيها ثم اذا انتهى قضيت ما فاتني فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:08:15ضَ

قد سن لكم معاذ سنة فاتبعوه به وكان هذا ايضا من الاحوال اما الحالة الثالثة فهي حالة الاستقبال وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة قبل ان يأتي الى المدينة - 00:08:33ضَ

يستقبل بيت المقدس ولكن يجعل بينه وبين الكعبة يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس مستقبلا الكعبة وبيت المقدس فلما هاجر الى المدينة اصبح هذا لا يتأتى غير ممكن فبقي ستة عشر شهرا - 00:08:59ضَ

وهو يتجه الى بيت المقدس. يعني سنة واربعة شهور وهو يتحرى وينظر لعل الله جل وعلا ان يوليه الكعبة التي يرضاها التي هي قبلة ابيه ابراهيم فانزل الله جل وعلا عليه - 00:09:31ضَ

قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها تولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فودوا وجوهكم شطرة الى اخر الايات. وقد جاء قبل هذا توطئة نزل قبل هذه الاية - 00:09:56ضَ

ايات للتوطئة والمقدمة والتثبيت لقوله جل وعلا ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله وكذلك اقرأ قصة إبراهيم عليه السلام وبناء البيت ومجد ومجيئه بولده وهو رضيع مع امه هاجر - 00:10:18ضَ

وضعهما عند البيت خاليا ليس عندهم نسيت ولا انيس ولا ماء ولا طعام ثم ذكر بعد هذا بناء البيت ابراهيم وابنه اسماعيل وابنه اسماعيل ودعاء ابراهيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك - 00:10:48ضَ

الى من وصل قوله جل وعلا سيكون السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليه كل هذا بيان بالا يقول قائل انه يذهب حيث يريد ويفعل حيث يريد - 00:11:21ضَ

وانما يفعل صلوات الله وسلامه عليه بامر ربه جل وعلا هذه الحالة الثانية كذلك ذكر للصيام احوالا ثلاث فذكر انه اول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة - 00:11:45ضَ

ان رمضان لم يكن صوم رمضان لم يكن فرض وانما فرض في السنة الثانية من الهجرة فكان صلوات الله وسلامه عليه يأمر بصيام ثلاثة ايام من كل شهر وكان القوم لم يتعودوا الصوم - 00:12:05ضَ

ويشق عليه فامروا بهذا ثم امر بصيام يوم عاشوراء ويوم عاشور هو اليوم العاشر من محرم وهذا اليوم العاشر من محرم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصومه وهو في مكة - 00:12:29ضَ

فلما قدم المدينة وجد اليهود تصومه فسألهم عن ذلك فقالوا انه يوم انجى الله جل وعلا فيه موسى وقومه واهلك فيه فرعون فنحن نصوم نصومه شكرا لله جل وعلا فقال صلى الله عليه وسلم نحن اولى بموسى منكم - 00:12:54ضَ

فامر المسلمين ان يصوموا ان يصوموه امرا جازما حتى انه امر من كان افطر في اثناء النهار ان يمسك بقيته ثم في اخر عمره صلى الله عليه وسلم لما رأى ان اليهود - 00:13:22ضَ

يتفقون مع المسلمين في ثياب قال صوموا يوما قبل او يوما بعد خالفوا اليهود كما سيأتي من كتاب الصيام هذه حالة ثم الحالة الثانية فرض رمضان نزل قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا - 00:13:44ضَ

كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات الى قوله فمن كان مريضا او على سفر اياما معدودات الى قوله جل وعلا فمن لم يطق فمن لم - 00:14:11ضَ

فمن لم يستطع اياما معدودات فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفره فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقون فدية طعام مسكين فمن تطوع فهو خير له - 00:14:34ضَ

اه وان تقوموا خير لكم فيه تقييم بين الصيام وبين الاطعام من شاء ان يصوم ومن شاء ان يطعم مسكينا عن كل يوم حتى نزل قول الله جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان - 00:14:53ضَ

فمن شهد منكم الشهر فليصمه وكان هذا عزما عليهم بالصيام وبقي المريض والمسافر قد رخص لهما بالافطار. فمن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى بقي المجيد والمسافر - 00:15:21ضَ

مرخص له بالافطار وان يصوم اياما بدل افطاره من شهر رمضان من اي شهر شاء اذا وانتهى السفر هذه الحالة الثانية الحالة الثالثة انهم كانوا اذا امسى الليل عليهم حل له من يأكل ويشرب - 00:15:43ضَ

ويتصلوا بنسائهم ما لم يناموا فان ناموا حرم ذلك عليهم حتى يمسوا من الليلة الثانية فحدث ان رجلا من الانصار عمل في حرثه طوال نهاره وهو صائم فلما امسى اتى الى بيته - 00:16:16ضَ

وسأل الطعام فقيل له حتى نصنع لك شيئا فغلبته عيناه فنام فجيء اليه بالطعام وايقظوه فأبى ان يأكل خوفا من الله جل وعلا لأن هذا محرم عليه فبقي طاويا وجاء النهار من الغد فصام - 00:16:41ضَ

لما انتصف النهار اذا هو مكروب اشتد عليه الامر فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم فاخبره بالقصة وجاء عمر رضي الله عنه الى اهله فاراد منهم ما يريد الرجل من اهله - 00:17:05ضَ

فقالت له زوجته اني قد نمت وظن انها تعتل بهذا يعني تعتذر انها ليست صادقة فلم يصدقه ثم ذهب من الغد يسأل الرسول عن ذلك فانزل الله جل وعلا قوله جل وعلا احل لكم ليلة الصيام الى نسائكم. هن لباس لكم وانتم لباس لهن - 00:17:22ضَ

فصارت هذه الحالة الثالثة لاحل لهم الاكل والشرب والنكاح حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر طوال الليل وهذا تخفيف من الله ورحمة وكل هذا يدلنا وامور مهمة - 00:17:54ضَ

اولا ان الله جل وعلا يبتلي عباده الامر الاشد العظيم ينظر من يمتثل الامر ومن يأبى حتى يتبين الصادق من الكاذب ويتبين من يريد تقديم امر الله جل وعلا وامر رسوله على هوى نفسه وشهوته - 00:18:21ضَ

ومن يصبر على الشدائد والامور المهمة ممن يقدم هوى نفسه والشهوات الله جل وعلا ام برسوله؟ ثم يخفف الله جل وعلا بعد هذا من اوامره ما يريد وفيه من الحكم العظيمة - 00:18:47ضَ

ان الشرع جاء بالتدريج شيئا فشيء حتى تتعود النفوس وحتى يصبح الانسان يكون متدربا على هذا الامر ولا يشق عليه لان التدرب بالامر والفه يذهب بالمشقة قال ابو داوود رحمه الله - 00:19:13ضَ

حدثنا محمد ابن المثنى عن ابي داوود وحدثنا نصر بن المهاجر قال حدثنا يزيد ابن هارون عن عمرو ابن مرة عن ابي ليلى عن معاذ ابن جبل قال احيلت الصلاة ثلاثة احوال - 00:19:41ضَ

واحيل الصيام ثلاثة احوال الحديث بطوله واقتص ابن المثنى منه قصة صلاته نحو بيت المقدس قط قال الحال الثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى يعني نحر بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا - 00:19:59ضَ

فانزل الله تعالى هذه الاية قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فودوا وجوهكم فطرة فوجهه الله تعالى الى الكعبة وتم حديثه وسمى نقلا صاحب الرؤيا قال - 00:20:19ضَ

فجاء عبدالله ابن فجاء عبدالله بن زيد رجل من الانصار وقال فيه فاستقبل القبلة قال الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله - 00:20:39ضَ

اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله وقال مثلها الا انه قال ساد بعد ما قال حي على الفلاح - 00:20:56ضَ

قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنها بلالا فاذن بها بلال. وقال في الصوت قال فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر - 00:21:15ضَ

ويصوم يوم عاشوراء فانزل الله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الى قوله طعام مسكين فكان من جاء ان يصوم الصام ومن جاء ان يفطر ويطعم كل يوم ذلك. وهذا حول - 00:21:32ضَ

فانزل الله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن الى ايام اخر فثبت الصيام على من شهد السهر على المسافر ان يقضي وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز الذين لا يستطيعان الصوم - 00:21:51ضَ

وجاء خطوة وقد عمل يوما وفاق الحديث يعني وفنى الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وكذلك المريض الذي لا يطيق الصيام بقيت الرخصة في حقهم كما كانت في حق الجميع اذا لم يطيقوا الصيام - 00:22:07ضَ

في طعم عن كل يوم مسكينا طعاما وهذا سيأتي بيانه ان شاء الله ولا يجوز اخراج الفلوس في هذا وانما يخرج الطعام وثواء الطعام صنع وصار جاهزا وقدم للمسكين يأكل - 00:22:29ضَ

او رفع اليه يصنعه هو يدفع اليه ما يكفيه وجبة واحدة عن كل يوم يعني والشهر قد يكون ثلاثين يوما وقد يكون تسعة وعشرين يوم فاذا كان ثلاثين يوما يطعم - 00:22:52ضَ

ثلاثين مسكينا واذا كان تسعة وعشرين اطعم تسعة وعشرين وسواء قدم الاطعام قبل دخول الشهر بمبدأه او اخر اطعامه حتى ينتهي الشهر او كان في اثناء الشهر كله جائز سيبقى - 00:23:13ضَ

هذا على حكمه لان الله جل وعلا اخبر بهذا اما المسافر فانه يقضي بدل الايام ايام اخر اذا اقام واستقر به السقف وكذلك الحائض تقضي اياما اخر والنفساء وهذا سيأتي ان شاء الله - 00:23:34ضَ

واما القبلة فهذه القبلة التي هدى الله جل وعلا لها هذه الامة. واختصها به فان اليهود كانوا يستقبلون الصخرة في بيت المقدس والرسول استقبل بيت المقدس نفسه واما النصارى فهم يستقبلون المشرق - 00:24:02ضَ

يصلون الى المشرق فهدى الله جل وعلا هذه الامة الى استقبال الكعبة واستقبال الكعبة عن امر الله جل وعلا وليست الكعبة تنفع او تبر او تعبد وان كان المسلم كله في الطواف عليه - 00:24:29ضَ

لان الله اذا كلفنا ان نطوف على شيء لو كان حجرا امرنا ان نطوف عليه طفنا عليه. امتثالا لامر الله لا لذلك الحجر الكعبة بنا ولا شك انها اسست على تقوى الله جل وعلا - 00:24:54ضَ

خليل الله جعلها بيتا لله عظمها الله جل وعلا وتوعد كل من اراد الحادا فيها بان يقسمه ويهلكك قد فعل الله جل وعلا ذلك حتى في الجاهلية كل من اراد الكعبة بسوء - 00:25:12ضَ

فان الله يوقفك ويخزيه ويوتر خشية ولم يعلم في تاريخه تاريخ الاسلام وقبل الاسلام ان احدا اعتدى على الكعبة واستندت عليها تسليطا عاما الا الا اذا اراد ذلك ارادته ان الله يهلكه - 00:25:34ضَ

ولهذا لما جاء ابرهة النجاة وملك اليمن ورأى ان العرب تقصد الكعبة يحج اليه بنى بيتا طويلا كبيرا اراد ان يصرف حجهم اليه فجاء احد العرب احتقارا له واستهزاء به - 00:26:04ضَ

عند ذلك اقسم ان يهدم بيت العرب وجاء قاصدا الكعبة وهذا قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم معه يريد ان يهدم الكعبة فلما وصل الى منى او قريب من منى - 00:26:40ضَ

ارسل الله جل وعلا عليهم طيرا تحمل حجارة وهي طيور ليست في الكبيرة كل طير معه ثلاثة حجار هجران برجليه كل رجل فيها حجر وحجر في في منقاره كرمت هذه الطيور ابرها واصحابها - 00:27:00ضَ

فكل من اصابه حجر قتله فجعلهم كعصف مأكول واهلك هذا حماية لبيته جل وعلا وليس للكفار لان الذين كانوا حوله في ذلك الوقت واعظم ما ذكر في التاريخ تسنت القرامطة - 00:27:24ضَ

الباطنية الذين يدعون انهم مسلمين في الظاهر وهم في الباطن ملاحدة. كفار جاؤوا الى الكعبة فقتلوا الحجاج والقوهم في بئر زمزم ولكن الله جل وعلا منعه من ان ان يعتدوا على البيت - 00:27:47ضَ

اخذوا الحجر الاسود فمضوا به الى بلادهم في البحرين فبقي عندهم ما يقرب من اربعين سنة. ثم ارجع هذا هو اعظم ما حدث اما ما وقع في زمن ابن الزبير - 00:28:11ضَ

عندما حرقه الحجاج فالمقصود بذلك قتال ابن الزبير لا اهانة الكعبة قاموا بالمنجنيق فاصاب فاصابوا الكعبة واحترقا نساؤها وكذلك ظربوا جزءا منها فبان خلل في جدارها وكان قبل ذلك قبل مجي - 00:28:31ضَ

الحجاج فبناها ابن الزبير بناء على نحو ما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لو قال لعائشة لولا ان قومك حديث عهد بشرك لهدمت الكعبة ولجعلت لها بابين - 00:28:58ضَ

باب من الشرق وبابا من الغرب بالارض ولا جعلتها على اساس ابراهيم فان قريشا لما بنتها قصرت بهم النفقة فقصروا عن قواعد ابراهيم من جهة الشمال فانها لم تستكمل ولهذا وضع - 00:29:19ضَ

الحجر يسمى الحجر البناء المحجر كهيئة الهلال من جهة الشمال هذا من الكعبة او اكثره من وحجر لي الا يكون الطائف لم يستكمل الطواف عليه خوفا الا يستكمل الطواف عليه - 00:29:48ضَ

ادخل كل الباقي فيه ورفعها من جهة العلو اكثر مما كانت عليه فلما جاء الحجاج وحاصره وقتل وكتب برئيسه عبد الملك ابن مروان قال له اعدها كما كانت الا ما كان في ارتفاعها - 00:30:11ضَ

فاتركه كما صنع ابن الزبير فهدها واعادها الى ما كانت. ولما جاء جاءت دولة بني العباس جاء المنصور استأذن من الامام مالك وسأله ان يعيدها على بناء ابن الزبير فأبى الإمام مالك ومنعه - 00:30:40ضَ

وقال اخشى ان تكون الكعبة العوبة للملوك كل ما جاء ملك قال انا ابنيه فبقيت كما كانت الى الان على ما كانت عليه المقصود ان الله جل وعلا يقول ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم - 00:31:03ضَ

ومن يرد مجرد ارادة الذي يريد الالحاد في البيت قد توعده الله جل وعلا على ذلك باذاقته العذاب الاليم وهذا عاجلا قبل ما يعده له جل وعلا والله جل وعلا قد خص هذه الامة بالاتجاه اليها - 00:31:25ضَ

والاتجاه اليها ليس عبادة لها كما ان الطواف فيها ليس عبادة له وانما هو امتثال لامر الله جل وعلا كما قلنا لو ان الله امرنا ان نطوف بحجر لطفنا والله جل وعلا لما امر الملائكة - 00:31:50ضَ

ان تسجد لادم امتثل ذلك وسجدوا وجدوا لك السجود لله امتثالا لامره طاعة له وان كان لادم هكذا اتجاه المسلمين الى الكعبة لان الله امرهم بهذا والا الكعبة لا تعبد - 00:32:09ضَ

وانما يعبد رب الكعبة كما قال جل وعلا لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت يعبد ربه لا يعبده وهذا من الفضائل التي خصت بها هذه الامة - 00:32:36ضَ

وقد اه اكد الله جل وعلا هذا بآيات متكررة فقال حيثما كنتم قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاه ثم بعد هذا يأمر مكررا وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا - 00:32:58ضَ

ثم بعد هذا يذكر ان اليهود والنصارى لن يرضوا ولن يتبعوه ولو جاءهم بكل اية حتى يتبع ملته ثم اخبر انهم ليست في شك مما انزل اليه وانهم يعرفونه كما يعرفون ابنائهم ولكنهم ظالمون - 00:33:23ضَ

ثم قال بعد هذا ولكل وحيثما كنت حيث ما كنت شاطرة لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا يعني يصبح الامر واضحا جليا لانه من عند الله جل وعلا ليس فيه شك ولا ارتياب - 00:33:47ضَ

اما الظالم المعاند لا تفيد فيه الايات والحجج والبراهين وانما جعل له السلاح الحديد الذي فيه بأس شديد حتى يقيمه على الحق قال باب في الاقامة يعني في صفة الاقامة - 00:34:10ضَ

وحكمها وقد تقدم ان الاذان من فروض الكفايات يعني انه فرض يلزم المسلمين اذا قام به اهل بلد يعني ولو في مسجد واحد سقط عن البقية اما اذا تركوه فانهم - 00:34:31ضَ

يلزمون به ويقاتلون عليه حتى يلتزموه وهذا فهو قول الذي تدل عليه النصوص وهو قول جمهور العلماء اما الاقامة فهي شرعت لاعلام الحاضرين لان الصلاة حضرت ولكن الاذان لاعلام الغائبين عن المسجد - 00:34:50ضَ

ودعوتهم الى حضور الصلاة قال حدثنا سليمان بن حرب وعبدالرحمن بن المبارك قال حدثنا حماد عن ابن عطية وحدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا جميعا عن عن ايوب عن ابي قلابة - 00:35:16ضَ

عن انس قال امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة هذا حماد في حديثه الا الاقامة ان الاقامة يعني الا قوله قد قامت الصلاة فانها تشفع وقال مرتين اما بقية الجمل - 00:35:37ضَ

وكلها الا التكبيرتين الله اكبر الله اكبر فانها ايضا تشفع والايثار كان للغالب في الغالب اما كلمة الاخلاص اللي هي الاخيرة فانها توتر بالاتفاق في الاذان والاقامة لا تكرر وقد مضى - 00:35:57ضَ

ان الاقامة يجوز تقنيتها وتربيعها كما جاء في حديث ابي محذورة ان الرسول صلى الله عليه وسلم علم هواك وقد اختلف الفقهاء في ذلك ذهب الامام ابو حنيفة ومالك الى ان - 00:36:24ضَ

هو الاولى لان الرسول صلى الله عليه وسلم علم ابا محذورا بعد فتح مكة الاذان والاقامة وفي اقامة ابي محذورة انها شفعا يعني كل كل جملة تقال مرتين الا الشهادة لا اشهد ان لا اله الا قوله - 00:36:48ضَ

اه في اخر شيء لا اله الا الله فان هذه بالاتفاق مفردة ولا تكرر وقالوا هذا هو اخر الامر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب الشافعي والحنابلة وطوائف من العلماء - 00:37:15ضَ

الى ان الامر واسع وانه يجوز ان تفرد وتشفع واما دعوة ان تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لابي محذورة نسخ امره جل امره الرسول صلى الله عليه وسلم لبلال ان يوتر الاقامة - 00:37:35ضَ

فهذا غير صحيح لان الرسول صلى الله عليه وسلم رجع بعد فتحه الى المدينة وبقي وقتا وبلال على ما كان عليه من ايتار نظام يوتروا والصحيح انه يجوز هذا وفاة - 00:37:57ضَ

وكله اقره الرسول صلى الله عليه وسلم قال حدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا اسماعيل عن خالد الحداء عن ابي قلابة عن انس مثل حديث اهيب قال اسماعيل فحدثت به ايوب فقال الاقامة - 00:38:17ضَ

قال حال الاقامة يعني قد قامت الصلاة فانها تثنى. تقال مرتين والشفع فهو ان يكون مرتين او اربعة والوجه ان يكون مرة او ثلاث ولكن المقصود هنا ان يكون مرة واحدة - 00:38:35ضَ

قال حدثنا محمد ابن بسار قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت ابا جعفر يحدث عن مسلم ابن ابي عن مسلم ابي المثنى عن ابن عمر قال - 00:38:52ضَ

انما كان الاذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والاقامة مرة مرة غير انه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. فاذا سمعنا الاقامة توضأنا ثم خرجنا الى الصلاة - 00:39:08ضَ

قال شعبة ولم اسمع من ابي جعفر غير هذا الحديث قوله اذا سمعنا الاقامة توضأنا ثم خرجنا الى الصلاة فهذا يكون لبعضهم وقد يشتغلون ولا يتهيأون للصلاة الا بعد ان يسمعوا الاقامة - 00:39:26ضَ

اذا كانوا قريبين من المسجد ولان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطيل القراءة ونطيل الوقوف فيدركون الصلاة وليس هذا في كل الاحوال وانما في بعض الاحوال وفي هذا دليل على ان - 00:39:49ضَ

انسان اذا سمع الاقامة وجب عليه الحضور والاقبال قال كثير من العلماء اذا سمع الاذان وجب عليه ذلك وحرم عليه الاشتغال في البيع والشراء وغير ذلك ولهذا بنى الفقهاء على هذا - 00:40:12ضَ

احكاما لانه اذا حصل بيع او شراء او عقود بعد الاذان انها باطلة انها باطل لان الرسول صلى الله عليه وسلم عن امره امر بالاقبال الى الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح - 00:40:40ضَ

فاذا سمع منادي الله ينادي بالصلاة يجب عليه ان يقبل اليه ولكن اذا كان عنده امور يتصل بعضها ببعض كامر مهم اذا ترك بعضه خشية ان يفوته فانه يبقى حتى يحضر الى الصلاة وقلبه - 00:41:00ضَ

فارغ من السوء ويقبل على صلاته فارغ القلب ليس في قلبه ما يشهده من الامور التي تركها مبتورة هذا اولى ولهذا جاء اية في الحديث حضر العشاء واقيمت الصلاة نبدأ بالعشاء - 00:41:26ضَ

ان النفس اذا كانت تشتهي الطعام فانها تتعلق به يتعلق بالطعام وتصبح النفس مشتغلة به ولا يكون فارغا في صلاته وانما يكون مشغول كذلك اذا كان الانسان له حاجة عنده حاجة - 00:41:48ضَ

اقضيها اولا ثم اذا فرغ من حاجته يأتي الى الصلاة هذا هو الاولى قال حدثنا محمد ابن يحيى ابن فارس قال حدثنا ابو عامر وقال عبد الله انا رأيته وانا كنت اريده - 00:42:11ضَ

قال فاقم انت يعني ان عبد الله ابن زيد الذي رأى الاذان في النوم والقي عليه واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انها رؤية حق والرؤيا تكون حقا وتكون باطلا - 00:42:30ضَ

كان عبد الله بن زيد يحب ان يؤذنه فلما اخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال له تقيم انت تطييبا لنفسه تطييبا لنفسك وقد جاء في سبب امره بان - 00:42:51ضَ

على بلال قوله صلى الله عليه وسلم فان بلال اندى منك صوتا يعني انه ارفع صوت رفع الصوت في الاذان مطلوب وهذا هو السبب واما امره اياه بالاقامة سيكون لذلك جمعا بين المصلحتين - 00:43:15ضَ

لان الاقامة اداة مثل الاذان واجر مقيم له كذلك اجر مثل مال المؤذن وجاء فضل ذلك في الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤذنين يوم القيامة هم اطول الناس اعناقا - 00:43:44ضَ

يرتفعون فوق الناس يتميزون يتميزون على الناس وهذا اذا كان الاذان لله جل وعلا يطلب به مرظاته اما لولا الاقامة تسمى اذانا فقد جاء في الصحيح الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:07ضَ

انه قال بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة لمن شاء قال الثالث لمن شاء والمقصود بالاذانين الاذان والاقامة لانه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:29ضَ

تعدد الاذان الا في صلاة الفجر انه جاء ان بلال يؤذن بليل ثم يؤذن بعده ابن ام مكتوم. وكان رجلا اعمى لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت وهذا الذي جاء في تعدد - 00:44:53ضَ

اما في بقية الصلوات فكان اذان واحد حتى صلاة الجمعة فانه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها الا اذان واحد ولكن لما كثر الناس وانتشروا واتسع الغنى وكثرت الاعمال - 00:45:17ضَ

صار لابد من تنبيه الناس الاذان الاول حتى يحضروا يتنبه لذلك ويستعد ويتهيأ ثم الاذان الثاني اذا دخل الحماء وعلى هذا يجوز لمن اذن يجوز ان يقيم غيره ويكون ذلك صحيحا - 00:45:38ضَ

لا بأس به يعني لو تولى الحذانا رجل وتولى الاقامة اخر فانه جائز ولا بأس بذلك قال حدثنا عبيد الله ابن عمر حدثنا عبد الرحمن ابن في مهدي قال حدثنا محمد بن عمرو - 00:46:05ضَ

من اهل المدينة من الانصار قال سمعت عبد الله ابن محمد عبد الله ابن محمد قال كان جدي عبد الله بن زيد يحدث بهذا الخبر قال فاقام جدي قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة - 00:46:27ضَ

قال حدثنا عبد الله ابن عمر ابن غانم عن عبد الرحمن ابن زياد يعني الافريقي انه سمع زياد ابن نعيم الحضرمي انه سمع زياد ابن الحارث انه سمع زياد ابن الحارث السدائي قال - 00:46:46ضَ

لما كان اول الاذان الصبح امرني يعني النبي صلى الله عليه وسلم فاذنت فجعلت اقول اقيموا يا رسول الله فجعل ينظر الى ناحية المشرق الى الفجر فيقول لا حتى اذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف الي وقد تلاحق اصحابه. يعني فتوضأ - 00:47:05ضَ

فاراد بلال ان يقيم فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم ان اخاك ان اخاك واذن ومن اذن فهو يقيم قال فاقمت في بعض النسخ جعل ترجمة لهذا الحديث - 00:47:27ضَ

قوله باب من اذن هو يقيم وهذا اولى وفي بعضها حذف وهذا الحديث يدل على ان من اذن انه اولى بالاقامة ولكن الاولى لا يمنع من الجواز وقد جاء تفصيل - 00:47:46ضَ

فهذا الحديث في مسند الامام احمد امور عجيبة وهو ان هذا الرجل جاء وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الاسلام فاسلم - 00:48:14ضَ

وقد كان صلى الله عليه وسلم ارسل جيشا الى قومه فقال يا رسول الله رد الجيش وانا لك بان يسلموا فقال اذهب فرده فقال ان راحلتي قد كلت فارسل الرسول صلى الله عليه وسلم باثرهم رجلا - 00:48:39ضَ

فرجعوا فكتب الى قومه كتابا يأمرهم في الاسلام فاسلموا وجاء وافدهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول فقلت يا رسول الله دمرني على قومك فقال نعم فكتب لي كتابا بذلك - 00:49:04ضَ

ثم قلت له يا رسول الله من صدقاتهم فقال نعم وكتب لي كتابا بذاتك يقول فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وسرت معه فجاءه رجل يشتكي عاملا انه اخذ من صدقاتهم - 00:49:30ضَ

اكثر مما امر به فالتفت الرسول صلى الله عليه وسلم الى اصحابه فقال هو فعل لا خير في الامارة لمؤمن يقول فوقع هذا في نفسي ثم جاءه رجل اخر فقال يا رسول الله - 00:49:59ضَ

اعطني اعطني من الصدقة فقال ان الله جل وعلا لم يكل الصدقة الى نبي وانما فرقها بنفسه جل وعلا فان كنت من اهلها والا كانت صداع في الرأس ووجع في البطن - 00:50:22ضَ

يقول فوقع ذلك في نفسي ثم سار الرسول صلى الله عليه وسلم فتفرق اصحابه وكنت معه لا افارقه ثم قال لي يا اخا سدى فاذنت ثم قلت يا رسول الله اقيم - 00:50:47ضَ

فنظر الى المشرق فقال لا ثم قلت يا رسول الله اقيم فنظر فقال لا ثم نزل فقضى حاجته ثم جاء الي وقال امعك ماء يا اخ صدى فقلت معي ماء قليل - 00:51:09ضَ

فقال ضعه يقول فوضعته باناء فجئت به الي فوضع يده في فرأيت الماء ينبع من بين اصابعه كأنه عيوب فتوضأ وقال ادعوا يدعو بالقوم من كان له حاجة في الماء فليأتي - 00:51:28ضَ

فجاءوا فتوضأوا وحملوا وهو صلى الله عليه وسلم واضع ثم تلاحق اصحابه كلهم وقد بال الصباح فجاء بلال يريد ان يقيم وقال ان اخا صدى قد اذن ومن اذن فهو اولى بالاقامة - 00:51:54ضَ

فاقمت ثم لما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اتيته بالكتابين وقلت يا رسول الله هذان كتاباك وقال ما لك فقلت يا رسول الله سمعتك تقول لا خير في الامارة للمؤمن - 00:52:25ضَ

وتقول من اخذ من الصدقة وهو غني فهو صداع في الرأس ووجع في البطن ولا حاجة لي فيها فقال هو كذلك فان تركت فاليك فقلت له ثم قال دلني رجل من قومك اامره عليه - 00:52:51ضَ

فدللته على رجل فامره ثم قلت يا رسول الله اننا قوم مؤمنون بين قوم كثيرين كافرون وان لنا بئرا اذا صار الشتاء كفتنا واذا جاء الصيف لم تكفينا وتفرقنا ونخشى من الكفار - 00:53:18ضَ

ادعوا الله ان تكفينا بئرنا فاخذ سبع حصيات فجعل يفرقهن بيده ثم قال دفعهن الي وقال اذهب والقهن في البئر واحدة بعد الاخرى وقل بسم الله يقول فذهبت فالقيتهن في البئر - 00:53:50ضَ

فما رأينا ابدا لكثرة المد وعلى كل حال هذه آيات من ايات الله جل وعلا التي اوجدها على يد رسوله ليكون ذلك برهانا على صدقه. وانه جاء من الله جل وعلا وما اكثره - 00:54:19ضَ

كثيرة وقد الف العلماء فيها مؤلفات وهذه امور ليس باستطاعة مخلوق لم يوجد شيئا منه ليست باستطاعة المخلوق ان يزيد في الماء المحصور في الاناء وليست وليس باستطاعة المخلوق ان يجعل الحصيات التي تلقى في البئر - 00:54:44ضَ

فجئت بالماء حتى يصبح بحرا ولهذا كانت دليلا باهرا على صدقه صلوات الله وسلامه عليه قال باب رفع الصوت بالاداء يعني انه يستحب رفع الصوت بالاذان لان الاذان شرع للاعلام بدخول الوقت - 00:55:14ضَ

وطلب اقبال المصلين الى الحضور ترفع قدر الامكان قال حدثنا حفص بن عمر النمري قال حدثنا الشعبة عن موسى ابن ابي عثمان عن ابي يحيى عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:55:37ضَ

المؤذن يغفر له مدى فوته ويشهد له كل رطب ويابس وشاهد الصلاة يكتب له صمت وعشرون صلاة ويكفر عنه ما بينهما المؤذن يغفر له مدى صوت بدأ صوته يعني قدر ما يذهب صوته - 00:55:59ضَ

ويشهد له كل ما سمعه من رطب ويابس يشهد له يوم القيامة في انه شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهذا امر عظيم جدا - 00:56:20ضَ