فتاوى على الهواء - التفسير - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - مشروع كبار العلماء
2477 - تفسير الآيات الأخيرة من سورة النحل - الشيخ صالح الفوزان
Transcription
وعلى بركة الله نبدأ بتفسير الايات المباركات في اواخر سورة النحل في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين - 00:00:03ضَ
وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك الا بالله. ولا تحزن عليهم ولا تكفي مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون - 00:00:29ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ادع الى سبيل ربك بالحكمة - 00:00:52ضَ
والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله. ولا تحزن عليهم - 00:01:16ضَ
ولا تكن في ضيق مما يمكرون ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون في هذه الايات الكريمات يرسم الله سبحانه وتعالى لنبيه ولامته منهج الدعوة الى الله سبحانه وتعالى - 00:01:46ضَ
الذي يسيرون عليه في دعوتهم الى الله فمنهج الدعوة ليس هو امر اصطلاحي كل فرقة وكل جماعة تخط لها منهجا آآ يأمر بها رئيسها وتبايع عليه كما عليه بعض الفرق وبعض الجماعات - 00:02:10ضَ
بل المسلمون على منهج واحد في دعوتهم الى الله وهو منهج الكتاب والسنة وما وعلى وفق سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فهو القدوة وهو سيد الدعاة عليه الصلاة والسلام - 00:02:35ضَ
ادعوا الى سبيل ربك لا الى غيره يعني ادعو الى شرع الله والى دين الله والى ما يوصل الى الله الى سبيل ربك وهو الطريق الذي يوصل الى الله سبحانه وتعالى - 00:02:56ضَ
لا يوصل الى دنيا او الى رئاسة او الى انما يوصل الى الله هذا هو سبيل الله. قال جل وعلا وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله - 00:03:17ضَ
ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون الى سبيل ربك بالحكمة لان المدعوين لهم درجات درجة الدرجة الاولى ان يكونوا جهالا لا يعرفون الحكم فيبين لهم الحكم ويوضح لهم والغالب انهم يقبلونه - 00:03:35ضَ
لانهم ما تركوه الا عن جهل فاذا علموه فانهم يأخذون به الدرجة الثانية من يعرفون الحكم ولكنهم يتكاسلون عن العمل به او يذهبون الى غيره من اهوائهم ومن يقلدونهم هؤلاء - 00:04:04ضَ
يحتاجون الى الموعظة الى الموعظة وانهم يخوفون بالله عز وجل لان من عرف الحق وجب عليه ان يعمل به ولا يتكاسل ويتباطأ عنه او يترك او يتركه الى غيره فيوعظون ويخوفون بالله - 00:04:37ضَ
عز وجل المرتبة الثالثة من الناس من يجادل اذا دعي الى الله وبين له الحق يجادل ويأتي بشبهات ويأتي ويحتج باقوال من هنا وهناك فهذا يجادل بالتي هي احسن لان القصد هو الوصول الى الحق وليس المكابرة - 00:05:01ضَ
وليس المقصود الانتصار لبعض الطرفين على الاخر انما المقصود هو بيان الحق والرد على الباطل يعدلون بالتي هي احسن ثم قال جل وعلا ان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله - 00:05:34ضَ
وهو اعلم بالمهتدين فهو يعلم يعلم من يقبل الحق فيزيده رغبة فيه ويعلم من لا يريد الحق فيعامله بما يستحق وان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله لا يريد الحق انما يريد الظلال - 00:05:56ضَ
هذا توعده الله جل وعلا لانه يعلمه وانه سيعاقبه ان لم يتب الى الله عز وجل وهو اعلم بالمهتدين الذين قصدهم من الجدال او قصدهم من المناقشة الوصول الى الحق - 00:06:22ضَ
فهؤلاء الله يعلم ما في قلوبهم لان المجادل اما ان يكون يريد المكابرة وهو يعلم الحق واما ان يكون قد اشتبه عليه شيء فيريد ازالة الشبهة فهذا يجادل بالتي هي احسن - 00:06:43ضَ
وهذا يوفقه الله سبحانه وتعالى لقبول الحق ثم قال جل وعلا وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به اذا حصل من المدعوين اعتداء على الداعية فالاولى به ان يصبر وان يمضي في طريقه - 00:07:04ضَ
واذا اراد ان يقتص منهم فليكن ذلك بالعدل عاقبوا بمثل ما عوقبتم به يعني القصاص يكون بالعدل الله اباح القصاص او وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وان صبرتم ولم تعاقبوا - 00:07:25ضَ
فهو خير للصابرين من انهم ينتصرون ويأخذون حقهم بل يصبرون على ذلك والله سبحانه وتعالى وعد الصابرين لانه يثيبهم جزيل الثواب وانهم وانه ينصرهم ويجعل العاقبة لهم بالنهاية ان صبرتم فهو خير - 00:07:53ضَ
للصابرين ثم امر رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر لانه لاقى من المشركين لدعوته في مكة لاقى منهم اشد الاذى وضايقوه صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. ولكنه صبر - 00:08:20ضَ
واعانه الله عز وجل واصبر وما صبرك الا بالله احتسب الاجر من الله سبحانه وتعالى بالصبر على اذاهم ولا تحزن عليهم لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحزن اذا رآهم على الظلال وانهم لا يقبلون الحق لانهم مشفق عليهم ويريد لهم - 00:08:39ضَ
النجاة قال جل وعلا جل وعلا فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا قال سبحانه لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين يعني مهلك نفسك وهذا من كمال - 00:09:04ضَ
شفقته ونصحه صلى الله عليه وسلم الله يقول له انت بلغتهم وكونهم لم يقبلوا هذا اثمه عليهم. وانت اديت ما عليك ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون. لا تتظايق من مكرهم - 00:09:22ضَ
وجولاتهم وسخريتهم بك لا لا تتظايق من ذلك فان هذا اثمه عليهم ويرجع وباله عليهم. واما انت فان لك الاجر والثواب فالله جل وعلا طمأن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:09:48ضَ
ولا تكن في ضيق مما يمكرون فان الله اشد مكرا يمكر بهم من حيث لا يشعرون نعم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون. ثم قال الله جل وعلا مبينا لنبيه عاقبة الصبر والاحتساب - 00:10:11ضَ
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون معهم بعلمه ومعهم بنصرته وتأييده وحمايته لهم فالمعية على قسمين معية عامة لجميع الخلق ومعناها الاحاطة والاطلاع على اعمالهم آآ احصاء اعمالهم - 00:10:42ضَ
ومعية خاصة وهي للمؤمنين خاصة معية معية نصر وتأييد وثواب وجزاء حسن هذي النوع الثاني من المعية وهذه لا تكون الا للصابرين واهل الايمان والمتقين ان الله مع الذين اتقوا ربهم سبحانه وتعالى - 00:11:06ضَ
امتثلوا امره واجتنبوا نهيه والذين هم محسنون الذين هم محسنون للعمل على سنة الله جل وعلا وسنة رسوله يعملون بموجب الدليل والبرهان لا يعملون بموجب الهوى او يرظى فلان او علان - 00:11:28ضَ
انما يحسنون العمل ويتقنونه يرجون ثواب الله عز وجل. نعم - 00:11:50ضَ