التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(25) الدليل الرابع عشر والخامس عشر من السنة على انتقاض عهد الذمي الساب وقتله -الشيخ عبدالرحمن البراك
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. السنة - 00:00:00ضَ
الرابعة عشرة حديث الاعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما اعطاه ما احسنت ولا اجملت ما اجهله واضله فاراد المسلمون قتله ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار - 00:00:20ضَ
وسيأتي ذكره في ظمن الاحاديث المتظمنة لعفوه عمن اذاه. فان هذا الحديث يدل على ان من اذاه اذا قتل على النار وذلك دليل على كفره وجواز قتله. والا كان يكون شهيدا. وكان قاتله من اهل النار. وانما عفوا - 00:00:46ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم استرضاه بعد ذلك حتى رضي. لانه كان له ان يعفو عمن اذاه كما سيأتي ان شاء الله ومن هذا الباب ان الرجل الذي قال له لما قسم غنائم حنين ان هذه لقسمة ما اريد بها وجه الله. فقال عمر - 00:01:06ضَ
دعني يا رسول الله فاقتل هذا المنافق. فقال معاذ الله ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. ثم اخبر انه يخرج من ضئضئه اقوام يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. وذكر حديث الخوارج. رواه مسلم - 00:01:26ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع عمر من قتله الا لئلا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه ولم يمنعه لكونه في معصوما كما قال في حديث حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه فانه لما قال ما فعلت ذلك كفرا ولا ارتداء ولا ارتدادا - 00:01:46ضَ
عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قد صدقكم. فقال عمر دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال انه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. فبين النبي صلى الله - 00:02:06ضَ
عليه وسلم انه باق على ايمانه. وانه صدر منه ما يغفر له بعد الذنوب. وانه صدر منه ما يغفر له به الذنوب. فعلم ان دمه معصوم وهنا علل بمفسدة زالت - 00:02:29ضَ
فعلم ان قتلى مثل هذا القائل اذا امنت هذه المفسدة جائز. ولذلك لما امنت هذه المفسدة انزل الله قوله جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. بعد ان كان قد قال له ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم. قال زيد ابن - 00:02:44ضَ
قوله جاهد الكفار والمنافقين نسخت ما كان قبلها ومما يشبه هذا ان عبد الله ابن ابي لما قال لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. وقال لا تنفقوا على - 00:03:04ضَ
من عند رسول الله حتى ينفضوا استأمر عمر في قتله فقال اذا ترعد له انوف كثيرة بالمدينة وقال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. تعرف له انوف ايش اذا ترعد. ترعد. نعم. هم - 00:03:21ضَ
اذا ترعد له انوف كثيرة بالمدينة. وقال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. والقصة مشهورة وهي في الصحيح وستأتي ان شاء الله تعالى فعلم ان من اذى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الكلام جاز قتله. لذلك جاز قتله لذلك مع القدرة. وانما - 00:03:43ضَ
ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتله لما خيفا في قتله من نفور الناس عن الاسلام لما كان ضعيفا ومن هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال من يعذر من يعذرني في رجل بلغني اذاه في اهلي. قال له سعد بن معاذ - 00:04:06ضَ
انا اعذرك انا اعذرك. ان كان من الاوس ظربت عنقه. والقصة مشهورة. فلما لم ينكر عليه ذلك دل على من اذى النبي صلى الله عليه وسلم وتنقصه يجوز ضرب عنقه. والفرق بين ابن ابي وغيره ممن تكلم في شأن - 00:04:26ضَ
عائشة انه كان يقصد بالكلام ان انه كان يقصد بالكلام فيها عيب رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن عليه والحاق العار به ويتكلم بكلام ينتقصه به. فلذلك قالوا نقتله بخلاف حسان ومسطح وحمنة - 00:04:46ضَ
انهم لم يقصدوا ذلك. ولم يتكلموا بما يدل على ذلك. ولهذا انما استعذر النبي صلى الله عليه وسلم من ابن ابي دون غيره ولاجله خطب الناس حتى كاد الحيان يقتتلون - 00:05:06ضَ
الحديث الخامس عشر قال سعيد ابن يحيى ابن سعيد الاموي في مغازيه. حدثني ابي عن المجالد ابن سعيد عن عن الشعبي قال لما افتتح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا بمال العزى فنثره بين يديه. ثم دعا رجلا قد سماه فاعطاه منها. ثم دعا - 00:05:21ضَ
ابا سفيان ابن حرب فاعطاه منها ثم دعا سعيد ابن الحارث فاعطاه منها ثم دعا رهطا من قريش فاعطاهم فجعل الرجل القطعة من الذهب فيها خمسون مثقالا وسبعون مثقالا ونحو ذلك. فقام رجل فقال انك - 00:05:44ضَ
حيث تضع حيث تضع التبر ثم قام الثانية فقال مثل ذلك. فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام الثالثة فقال انك لتحكم وما نرى عدلا. قال الخبيث نعم - 00:06:04ضَ
قال ويحك اذا لا يعدل احد بعدي. ثم دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر فقال اذهب فاقتله. فذهب فلم يجده. فقال لو قتلته لرجوت ان يكون اولهم واخرهم - 00:06:22ضَ
في هذا الحديث نص في قتل مثل هذا الطاعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير استتابة. وليست هي قصة قسم غنائم حنين ولا قسم التبر الذي بعث به علي من اليمن. بل هذه القصة قبل ذلك في في قسم مال العزة. وكان هدم العزى - 00:06:38ضَ
قبل الفتح في اواخر شهر رمضان سنة ثمان. وغنائم حنين قسمت بعد ذلك بالجعرانة في ذي القعدة. وحديث علي في سند في عشر وهذا الحديث مرسل ومخرجه ومخرجه عن مجالد وفيه لين. لكن له ما يؤيد معناه، فانه قد تقدم ان عمر قتل الرجل الذي لم يرض - 00:06:58ضَ
بحكم النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن باقراره على ذلك. وجرمه اسهل من جرم هذا. وايضا فان في الصحيحين عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الذي لمزه في قسمة الذهيبة التي ارسل بها علي من اليمن وقال يا رسول الله - 00:07:22ضَ
اتق الله انه قال انه يخرج من ضئضئ هذا. قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان. لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد - 00:07:42ضَ
وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج قوم في اخر الزمان حداث الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز ايمانهم حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فان - 00:08:05ضَ
كما لقيتم لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامة. وروى النسائي عن ابي برزة قال اتى اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال فقسمه فاعطى منعا يمينه ومنعا شماله ولم يعطي من وراءه - 00:08:25ضَ
شيئا فقام رجل من ورائه فقال يا محمد ما عدلت في القسمة رجل اسود مطموم الشعر عليه ثوبان ابيضان فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال والله لا تجدون بعدي رجلا هو اعدل مني ثم قال - 00:08:45ضَ
يخرج في اخر الزمان قوم كأن هذا منهم يقرأون القرآن لا لا لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الاسلام يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج اخرهم مع المسيح الدجال فاذا لقيتم - 00:09:05ضَ
فاذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة فهذه الاحاديث كلها دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل طائفة هذا الرجل العائد عليه. واخبر اهل ان في قتلهم اجرا لمن قتلهم وقال لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. وذكر انهم شر الخلق والخليقة. وفي - 00:09:25ضَ
رواه الترمذي وغيره عن ابي امامة انه قال هم شر قتلى هم شر قتلى تحت اديم السماء خير خير قتلاء من قتلوه وذكر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك مرات متعددة وتلافيهم - 00:09:51ضَ
قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم. وقال هؤلاء الذين سفروا بعد ايمانهم وتلافيهم قوله تعالى فاما الذين في في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه - 00:10:10ضَ
قال زاغوا فزيغ بهم. ولا يجوز ان يكون امر بقتلهم لمجرد قتالهم الناس. كما يقاتل كما يقاتل الصائم من قاطع الطريق ونحوه وكما يقاتل وكما يقاتل البغاة. لان اولئك انما يشرع قتالهم حتى تنكسر - 00:10:30ضَ
شوكتهم ويكفوا عن الفساد ويدخلوا في الطاعة. ولا يقتلون اينما لقوا. ولا يقتلون قتل عاد. وليسوا شر قتلى تحت اديم السماء ولا يؤمر بقتلهم وانما يؤمر في اخر الامر بقتالهم. فعلم ان هؤلاء اوجب - 00:10:50ضَ
قتلهم او احسن الله اليك. ان هؤلاء اوجب قتل اوجب قتلهم مروقهم من الدين ما غلوا فيه حتى مرقوا منه كما دل عليه قوله في حديث علي يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فانما - 00:11:10ضَ
لقيتموهم فاقتلوهم. فرتب الامر بالقتل على مروقهم. فعلم انه فعلم انه الموجب له لهذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الطائفة الخارجة وقال لو يعلم الجيش الذي يصيبهم يصيبونهم ما - 00:11:30ضَ
السلام عليكم لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضي لهم على لسان محمد لنكلوا عن العمل. واية ذلك ان فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض. وقال انهم يخرجون على - 00:11:50ضَ
خير فرقة من الناس يقتلهم ادنى الطائفتين على حين. احسن الله اليكم انهم يخرجون على حين فرقة على حين فرقة من الناس يقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق. عندي على خير شيخ - 00:12:12ضَ
نعم عندي على خير فرقة يخرجون على خير فرقتك. لا على حين. احسن الله اليك انهم يخرجون على حين فرقة من الناس. يقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق. وهذا كله في الصحيح. فثبت ان قتل - 00:12:30ضَ
لهم بخصوص صفتهم لا لعموم كونهم بغاة او محاربين. وهذا القدر موجود في الواحد منهم كوجوده في العدد منهم وانما لم يقتلهم علي رضي الله عنه اول ما ظهروا لانه لم يتبين له انهم الطائفة المنعوتة حتى سفكوا - 00:12:47ضَ
ابن دم ابن خباب واغاروا على صرح الناس فظهر فيهم قوله يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان انهم المارقون. ولانه لو قتلهم قبل المحاربة له لربما غضبت لهم قبائلهم. وتفرقوا على علي رضي الله - 00:13:07ضَ
وقد كان حاله في حاجته الى مداراة عسكره واستئلافهم كحال النبي صلى الله عليه وسلم في حاجته في اول الامر الى استئناف المنافقين وايضا فان القوم لم يتعرضوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. بل كانوا يعظمونه ويعظمون ابا بكر وعمر. ولكن غلوا في الدين غلوا - 00:13:27ضَ
تجاوزوا به حده لنقص عقولهم وعلمهم فصاروا كما تأوله علي فيهم من قوله عز وجل قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. واوجب ذلك لهم عقائد فاسدة ترتب عليها - 00:13:50ضَ
افعال منكرة كفرهم كفرهم بها كثير من الامة. وتوقف فيها اخرون. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل طاعن عليه في القسمة الناسب له عدم العدل بجهله وغلوه وظنه ان العدل هو ما يعتقده من التسوية بين جميع - 00:14:10ضَ
الناس دون النظر الى ما في تخصيص بعض الناس وتفضيله من مصلحة التأليف وغيرها من المصالح. علم علم ان هذا اولئك فانه اذا طعن عليه في وجهه فهو على سنته بعد موته وعلى خلفائه اشد طعنا. وقد حكى ارباب المقالات عن - 00:14:30ضَ
انهم يجوزون على الانبياء الكبائر. ولهذا لا يلتفتون الى السنة المخالفة المخالفة في رأيهم لظاهر وان كانت متواترة فلا يرجمون الزاني ويقطعون يد السارق فيما قل او كثر زعما منهم على ما قيل ان لا حجة الا القرآن - 00:14:50ضَ
وان السنة الصادرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ليست حجة بناء على ذلك الاصل الفاسد. قال من حكى ذلك عنهم انهم لا لا يطعنون في النقل لتواتر ذلك. وانما يبنونه على هذا الاصل. ولهذا قال النبي صلى الله - 00:15:10ضَ
عليه وسلم في صفتهم انهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. يتأولونه برأيهم من غير استدلال على معانيه بالسنة وهم لا يفهمونه بقلوبهم انما يتلونه بالسنتهم. والتحقيق انهم اصناف مختلفة. فهذا رأي طائفة منهم - 00:15:30ضَ
طائفة قد يكذبون النقلة وطائفة لم يسمعوا ذلك ولم يطلبوا علمه. وطائفة يزعمون ان ما ليس له ذكر في القرآن بصريح ليس حجة على الخلق. ان اما لكونه منسوخا او مخصوصا بالرسول او غيره او غير ذلك - 00:15:50ضَ
وكذلك ما ذكر من تجويزه من كبائر. فاظنه والله اعلم فاظنه والله اعلم قول طائفة منهم. وعلى كل حال فمن كان يعتقد ان النبي صلى الله عليه وسلم جائر في في قسمه في قسمه يقول انه يفعلها بامر - 00:16:08ضَ
الله فهو مكذب له. ومن زعم ان يجوع ان يجور في حكمه او قسمه فقد زعم انه خائن. وان اتباعه لا يجب وهو مناقض لما تضمنته الرسالة من امانته ووجوب طاعته وزوال الحرج عن النفس من قضائه بقوله وفعله - 00:16:28ضَ
فانه قد بلغ عن الله انه اوجب اوجب طاعته والانقياد لحكمه. ولانه لا يحيف على احد. فمن طعن في هذا فقط طعن في صحة تبليغه. وذلك طعن في نفس الرسالة. وبهذا يتبين صحة رواية من روى الحديث - 00:16:48ضَ
ومن ومن يعدل اذا لم اعدل لقد خبت وخسرت ان لم لقد خبت عندي خبتة لكن لقد خبت وخسرت ان لم اكن اعدل لان هذا الطاعن يقول انه رسول الله. وانه يجب عليه تصديقه وطاعته. فاذا قال انه لم يعدل فقد لزم انه صدق غير - 00:17:08ضَ
عدل ولا امين ولا امين. ومن اتبع مثل ذلك فهو خائب خاسر. يعني هذا يذكر انه خبت وخسرت ومن يعدل اذا لم اعدل لقد خبت وخسرت ان لم اكن اعدل - 00:17:32ضَ
احسن الله اليك. لان هذا الطاعن يقول انه رسول الله. وانه يجب عليه تصديقه وطاعته. فاذا قال انه لم يعدل فقد لزم انه غير عدل ولا امين. ومن اتبع مثل ذلك فهو خائب خاسر. كما وصفهم الله تعالى بانهم من الاخسرين اعمالا. وان - 00:17:49ضَ
انهم يحسنون صنعا. ولانه من لم يؤتمن على المال لم يؤتمن على ما هو اعظم منه. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الا تأمنونني وانا امين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء. وقال صلى الله عليه وسلم لما قال له اتق الله - 00:18:09ضَ
اولست احق اهل الارض ان يتقي الله؟ وذلك لان الله قال فيما بلغه اليهم الرسول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا بعد قوله ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول الاية. فبين سبحانه انما - 00:18:29ضَ
ما نهى عنه من مال الفيء فعلينا ان ننتهي عنه. فيجب ان يكون احق اهل الارض ان يتقي الله. اذ لولا ذلك لكان الطاعة له ولغيره ان تساويا او لغيره لغيره دونه ان كان دونه. وهذا كفر بما جاء به وهذا ظاهر - 00:18:49ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم شر الخلق والخليقة وقوله شر قتلى تحت اديم السماء نص في انهم من المنافقين المنافقين اسوأ حالا من الكفار. كما ذكر ان قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات نزلت فيهم - 00:19:09ضَ
وكذلك في حديث ابي امامة ان قوله تعالى اكفرتم بعد ايمانكم نزلت فيهم وهذا مما لا خلاف فيه اذا صرحوا بالطعن في والعيب عليه كفعل اولئك اللامزين له. فاذا ثبت بهذه الاحاديث الصحيحة انه صلى الله عليه وسلم امر بقتل من - 00:19:30ضَ
كان من جنس ذلك الرجل الذي لمزه اينما لقوا. واخبر انهم شر الخليقة. وثبت انهم من المنافقين كان ذلك دليلا على صحة معنا حديث الشعبي في استحقاق اصلهم للقتل يبقى ان يقال ففي الحديث الصحيح انه نهى عن قتل ذلك اللامز. فنقول حديث الشعبي هو اول ظهور هؤلاء كما تقدم - 00:19:50ضَ
فيشير والله اعلم ان يكون امر بقتله اولا طمعا في انقطاع امرهم وان كان قد يعفو وان كان قد يعفو عن اكثر المنافقين لانه خاف من هذا لانه خاف من هذا انتشار الفساد من بعده على الامة. ولهذا قال لو قتلته - 00:20:15ضَ
لرجوت ان يكون اولهم واخرهم. وكان ما يحصل بقتله من المصلحة العظيمة اعظم مما يخاف من نفور بعض فلما لم يوجد وتعذر قتله ومع النبي صلى الله عليه وسلم بما اوحاه الله اليه من العلم ما فضله الله به فكأن - 00:20:35ضَ
علم انه لابد من خروجهم انه لا مطمع في استئصالهم. كما انه لما علم ان الدجال خارج لا محالة نهى عمر عمر عن قتل ابن عن قتل ابن صياد وقال ان يكنه فلن تسلط عليه. والا يكنه فلا خير لك في قتله. فكان - 00:20:55ضَ
هذا مما اوجب نهيه بعد ذلك عن قتل ذي الخويصرة لما لمزه في غنائم حنين وكذلك لما قال عمر ائذنوا فاضرب عنقه قال دعه فان له اصحابا يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من - 00:21:15ضَ
كما يمرق السهم من الرمية الى قوله يخرجون على حين فرقة من الناس. فامر بتركه لاجل ان له اصحابا خارجين ان بعد ذلك فظهر ان علمه بانهم لابد ان يخرجوا منعه من ان يقتل منهم احدا فيتحدث الناس بان محمد - 00:21:35ضَ
يقتل اصحابه الذين يصلون معه. وتنفر بذلك عن الاسلام قلوب كثيرة من غير مصلحة تغمر هذه المفسدة. هذا مع انه كان له ان يعفو عن من اذاه مطلقا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم - 00:21:55ضَ
وبهذا يتبين سبب كونه في بعض في بعض الحديث يعلل بانه يصلي. وفي بعضه بان لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل وفي بعظ وفي بعظه بان له اصحابا سيخرجون وسيأتي ان شاء الله ذكر بعظ هذه الاحاديث. وان كان هذا الموضع - 00:22:14ضَ
بها ايضا. فثبت ان كل من لمز النبي صلى الله عليه وسلم في حكمه او قسمه فانه يجب قتله. كما امر به صلى صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته وانه انما عفا عن ذلك اللامز في حياته كما قد كان يعفو عمن يؤذيه من المنافقين - 00:22:34ضَ
لما علم انهم خارجون في الامة لا محالة. وان ليس في قتل ذلك الرجل كثير فائدة. بل فيه من المفسدة ما في قتل سائر المنافقين ومما يشهد لمعنى هذا الحديث قول ابي بكر رضي الله عنه في الحديث. احسن الله اليك - 00:22:54ضَ
الله المستعان لا اله الا الله لا اله الا الله رحمه الله لا اله الا الله لا اله الا - 00:23:13ضَ