شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٢٥. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى في باب من يبدأ به فيدخل الجنة بغير حساب وذلك قبل حساب الخلق ووضع الميزان - 00:00:00ضَ

واخذ الصحف. قال واخرج الترمذي وحسنه عن ابي امامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعدني ربي ان يدخل الجنة من امتي سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب. مع كل الف سبعون الف - 00:00:20ضَ

الف وثلاث حثيات من حثياته قال واخرج احمد والطبراني عن ابي ايوب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم اليهم فقال ان ربي خيرني بين سبعين الفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب. وبين الخبيئة عنده لامتي. فقال له - 00:00:40ضَ

له بعض اصحابه يا رسول الله ايخبث ايخبئ ذلك ربك؟ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج وهو يكبر فقال ان رب ان ربي زادني مع كل الف سبعين الفا والخبيئة عنده. فقال ابو رهم يا ابا ايوب - 00:01:04ضَ

ما تظن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكله الناس بافواههم. فقالوا ما انت وخبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابو ايوب دعوه فاخبركم عن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كما اظن بل كالمستيقن ان - 00:01:24ضَ

خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول ربي من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله لسانه قلبه فادخله الجنة. قال الخبيئة بالمعجمة ثم موحدة وهمزة بوزن عظيمة - 00:01:44ضَ

قال واخرج البيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال سألت ربي فوعدني ان يدخل من الجنة سبعين الفا على صورة القمر ليلة البدر. فاستزدت ربي فزادني مع كل الف سبعين الفا. فقلت اي رب - 00:02:04ضَ

ارأيت ان لم يكن هؤلاء مهاجري امتي؟ قال اذا اكملهم لك من الاعراب. قال واخرج البزار والطبراني والبيهقي عن رفاعة بن عرابة الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال وعدني ربي ان يدخل من امتي سبعين الفا - 00:02:24ضَ

سبعين الفا الجنة لا حساب عليهم ولا عذاب. واني لارجو الا يدخلوها حتى تتبوءوا انتم ومن يصلح من ازواجكم وذرياتكم مساكنا في الجنة. قال واخرج الطبراني والبيهقي عن عمرو بن حزم الانصاري قال تغيب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:44ضَ

حتى لا يخرج الا لصلاة مكتوبة. وفي اليوم الرابع خرج الينا فقلنا يا رسول الله احتبست عنا انه حدث حدث قال لم يحدث الا خير. ان ربي وعدني ان يدخل من امتي الجنة سبعين الفا لا - 00:03:04ضَ

حساب عليهم واني سألت ربي في هذه الثلاث واني سألت ربي في هذه الثلاثة الايام المزيد فوجدت ربي ماجدا كريما. فاعطاني مع كل واحد من السبعين الف سبعين الفا قلت يا ربي وتبلغ امتي هذا قال اكمل لك العدد من الاعراب - 00:03:24ضَ

قال واخرج احمد والطبراني عن ثوبان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن ليدخلن الجنة من امتي في سبعون الفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل الف سبعون الفا. قال واخرج البزار عن عن الفلتان بن عاصم - 00:03:48ضَ

من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من اهل الكتاب اتشهد اني رسول الله؟ قال لا. قال اتقرأ التوراة؟ قال نعم. قال والانجيل؟ قال نعم. فناشده هل تجدني في التوراة والانجيل؟ قال نعم نجد مثلك. ومثل مخرجك ومثل ومثل - 00:04:08ضَ

فلما خرجت خفنا ان تكون انت. فنظرنا فاذا انت لسته قال ولم ذلك؟ قال معه من امته سبعون الفا ليس عليهم حساب ولا عذاب وانما معك نفر يسير. قال قال والذين - 00:04:28ضَ

بيده انا هو وانهم امتي وانهم لاكثر من سبعين الفا وسبعين الفا قال واخرج البزار الطبراني عن سمرة بجندب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان من امتي امة - 00:04:46ضَ

يدخل الله الجنة منهم سبعين الفا بغير حساب. قال واخرج الطبراني وابن ابي عاصم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ربي وعدني ان يدخل الجنة من امتي سبعين الفا بغير حساب. ويشفع كل الف في سبعين الفا. ثم - 00:05:02ضَ

ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه. لا شيء يحكي يحثي احسن الله اليك. قال ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه. فقال ابو سعيد فحسبنا عند رسول الله صلى الله فحسبنا عند رسول الله صلى - 00:05:23ضَ

الله عليه وسلم فبلغ اربع الاف الف وتسعمائة الف قال واخرج الطبراني عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قد رأيت منكم سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب - 00:05:42ضَ

قال وخرج احمد وابو يعلى عن ابي بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اعطيت سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي فزادني مع كل واحد سبعين الفا - 00:05:58ضَ

قال ابو بكر فرأيت ان ذلك يأتي على اهل القرى ويصيب من حافات البوادي قال واخرج احمد والبزار والطبراني عن عبدالرحمن ابن ابي بكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ربي اعطاني سبعين الفا من امتي يدخلون الجنة - 00:06:16ضَ

بغير حساب فقال عمر يا رسول الله فهلا استزدت؟ قال قد استزدته فاعطاني هكذا. قال وفرج عبدالله بن ابي بكر بين يديه وبسط باعيه وحث عبدالله وقال هشام وهذا من الله لا ندري ما عدده. قال واخرج البزار عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:33ضَ

ادخلوا الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب. قال فقال ابو بكر يا رسول الله زدنا. قال وهكذا. قال فقال عمر يا ابا بكر ان شاء الله ادخلهم الجنة بحفنة واحدة. قال واخرج احمد بسند حسن عن حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:55ضَ

ان ربي ان ربي استشارني في امتي ماذا افعل بهم؟ فقلت ما شئت اي ربي هم خلقك وعبادك. فقال لا نخزيك في امتك يا محمد يا محمد وبشرني ان اول من يدخل الجنة من امتي سبعون الفا مع كل الف سبعون الفا ليس عليهم حساب - 00:07:15ضَ

الا واخرج الطبراني بسند جيد عن سهل بن سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان في اصلاب اصلاب اصلاب رجال من اصحاب رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب. ثم قرأ واخرين منهم لما - 00:07:35ضَ

ايلحقوا بهم الاية؟ قال واخرج الطبراني بسند جيد عن ابي امامة مرفوعا وموقوفا يخرج يوم القيامة يوم القيامة ثلة غر محجلون فتسد الافق. نورهم مثل نور الشمس منادي النبي الامي فيتحشحش لها كل نبي امي فيقال محمد وامته. فيدخلون الجنة بغير حساب - 00:07:51ضَ

ولا عذاب ثم تخرج ثلة اخرى. غرا محجلين نورهم مثل نور القمر ليلة البدر. فتسد الافق في نادي منادي النبي الامي فيتحشحش لها كل نبي امي. فيقال محمد وامته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم - 00:08:19ضَ

تخرج ثلة اخرى نورهم مثل نور اعظم كوكب في السماء فيسدون الافق في نادي منادي النبي الامي فيتحشحش لها كل نبي امي. فيقال محمد وامته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم يحثي حثيتين. فيقال هذا لك يا محمد وهذا مني لك يا محمد. ثم يوضع - 00:08:39ضَ

ويؤخذ في الحساب. قال واخرج الشيخان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اول زمرة تدخل الجنة على سورة القمر ليلة البدر والذين على اثارهم كاحسن والذين على اثارهم كاحسن كوكب دري في السماء اضاءة. قلوبهم - 00:09:06ضَ

الى قلب رجل واحد لا تباغض بينهم ولا تحاسد لكل امرئ منهم زوجان من من الحور العين يرى مخ يرى مخه من وراء اللحم والعظم. قال واخبر واخرج البيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول زمرة - 00:09:26ضَ

تنجو من امتي على ضوء القمر ليلة ليلة البدر ثم الذين يلونهم كضوء نجم دري في السماء ثم الذين يلونهم مثل ذلك ثم تحل الشفاعة. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا - 00:09:46ضَ

ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحابته - 00:10:06ضَ

وسلم تسليما كثيرا. هذه الاحاديث التي يذكرن فيها من يدخل الجنة بلا حساب تشوق الانسان الى ذلك وتزيد في امله ورجائه عند الله. ولكن الامة كثيرة جدا. فامة محمد صلى الله عليه وسلم هي اكثر الامم - 00:10:26ضَ

ولهذا جاء عنه انه صلى الله عليه وسلم قال انتم شطر اهل الجنة. وفي بعض حديث انتم ثلثي اهل الجنة. فاذا معنى ذلك ان اكثر من يدخل الجنة من هذه الامة - 00:10:56ضَ

ومعلوم ان الجنة لها قيمة ولها عمل يكون سببا لدخوله ولكن هذه الاحاديث التي مضى ذكرها كلها فيمن لا يحاسب يدخل الجنة بلا حساب. ومعنى ذلك ان هؤلاء يدخلون الجنة والناس في الموقف. ينتظرون - 00:11:16ضَ

وهذا من فظل الله جل وعلا. خص السبعين الالف ومع كل الف سبعين الف ويكون العدد اربعة ملايين وتسعمائة الف. والعدد هذا اذا اضيف الى الامة مجموع الامة كلها هو قليل جدا بالنسبة لمجموعيها. ولا شك ان الامة فيها خير كثير - 00:11:46ضَ

ولا يزال الله جل وعلا يزرع فيها الخير الى قيام الساعة. وقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انها ان هذه الامة يكون فيها امة قائمة على الحق. منصورة لا يضرهم من - 00:12:16ضَ

خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. المخالفة ممن لا يكون على عقيدتهم. والخذلان يكون ممن يكون على ناجيهم وهؤلاء يقول حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. وفي رواية حتى تأتي الساعة وهم على ذلك - 00:12:36ضَ

وقد مضى على هجرة نبينا صلى الله عليه وسلم قرابة الالف وآآ اربع مئة زيادة كما هو معلوم. والذي بقي لا يدرى ما هو. الذي بقي شيء الله لا يعلم قدره الا الله. وكل هذا من رحمة الله جل وعلا - 00:13:06ضَ

ولهذا جعل الامام لهذه الامة كتاب لا يتغير ولا يتبدل ولا يستطيع احدا ان يبدل فيه حرفا واحدا. حتى يبقى الخير الى ان يشاء الله جل وعلا فهو مصدر الايمان والتقى والمعرفة بالله جل وعلا وهو السبب في - 00:13:36ضَ

دخول الجنة او السبق الى الجنة بلا حساب. ولكن المهم ان الانسان يتخذ اسبابا لدخول الجنة. سواء سبق او لم يسبق. لان الجنة وكذلك النار خلقتا للبقاء الابدي ومن فيهما - 00:14:06ضَ

فمن كان من اهل الجنة فهو يسعد ولا يناله ويشب ولا يناله هرم. ويصح ولا يناله مرظ. ويأمن ولا يناله خوف. ما دامت السماوات والارض. وهو على هذه الوضع. فهذا - 00:14:36ضَ

فضل الله جل وعلا. اما اولئك الاشقياء الذين يدخلون النار فهم في شقاء دائم يزداد من شقى الى ما هو اعظم. كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيد فيها كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب - 00:15:06ضَ

ولهذا جاء في الحديث لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار. يجب ان يكون هذا امر امام الانسان دائما. ومن كان امامه ذلك لا بد ان يعمل. والعمل هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان يطيعه فيما جاء به ويخاف ان يخالف - 00:15:36ضَ

مع ان الانسان لا يخلو من مخالفة لا يخلو من تقصير لا يخلو من الذنوب ولكن الذنوب على سبيل العفو والمغفرة. اذا مات الانسان مسلما فهو على خير وان كان عنده ذنوب لان الذنوب على طريق - 00:16:06ضَ

اما العفو بلا مؤاخذة. او يؤاخذ بها ثم ينجو الى الجنة. وعلى كل في حال لابد للعبد من الموت فنحن سائرون الى هذه الاوعاد التي يعدنا بها رسولنا صلى الله عليه وسلم - 00:16:36ضَ

ساعات وايام وشهور وسنة ثم تنتهي. وقد يكون قبل هذا فالقدر مخبوء لا ندري ما وراء اليوم. فلهذا يجب على العبد ان يجتهد يجتهد الجنة لها ثمن. وكذلك غيرها. وسلعة الله غالية - 00:17:04ضَ

وان كانت الجنة ليس ثمنها الاعمال. وانما هي برحمة الله ولكن الاعمال سبب لدخول الجنة. وليس هناك شيء بلا سبب ابدا الله رتب المسببات على اسبابها. فلا بد ان يعمل الانسان السبب - 00:17:34ضَ

اجتهد لعل الله جل وعلا ان يرحمه. سواء سبق الى الجنة. او انه لحق من سلف اليها وكله خير. وينسى الانسان كل ما يمر عليه اذا دخل الجنة ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى باشد الناس بؤسا في هذه الدنيا - 00:18:04ضَ

من اهل الايمان فيغمس في الجنة غمسة ثم يقال له يا ابن ادم هل رد هل مر بك فشدة قط هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول لا والله ما رأيت شدة قط ولا بؤسا قط - 00:18:34ضَ

اين ذهب؟ اين ذهبت الشدائد والايام التي مرت علي؟ هل يكذب؟ نسيت كانها ليست كأنها لم تمر. كأنها اذا ذكرها احلام ليل. وكذلك فيقول يؤتى باشد الناس نعيما في هذه الدنيا من اهل النار. فيغمس في - 00:18:54ضَ

ناري غمسة ثم يقال له ابن ادم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله ما رأيت خيرا قط ولا نعيما قط. دنيا تمر كان لم تكن شيء. ولهذا اخبر الله جل وعلا - 00:19:24ضَ

انها اذا انتهت ان الناس يتحدثون فيما بينهم منهم من يقول لبثنا عشرة ومنهم من يقول لبثنا يوم ومنهم من يقول لبثنا ساعة. كأنما لبثنا الساعة وهم قد لبثوا سنين. ولكنها كلها - 00:19:44ضَ

تمر كان لم تكن. ولهذا حالة الانسان الذي الوقت الذي يعيش فيه هذه الساعة اما الماضي فذهب كأن لم يكن. واما المستقبل فهو بيد الله. وانما هو في وقته الحاضر فعلى الانسان ان يجتهد ثم هذه الاحاديث التي ذكر منها ما هو ضعيف وهو اكثر ما - 00:20:04ضَ

ذكرت بهذه الاحاديث ضعيف اما سبعون الف ومع كل الف سبعون الف فهذا حديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الحديث الذي يقول فيه مع كل واحد سبعون الف هذا حديث ضعيف - 00:20:34ضَ

لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ليس الاعتماد على هذا الاعتماد على الايمان بالله جل وعلا والتوكل عليه. وعفوه الذي هو اهله جل وعلا فهو اهل العفو والمغفرة. ولا يجوز للانسان ان يموت الا وهو يحسن الظن بربه - 00:20:54ضَ

فسوء الظن يكون في الانسان نفسه في ذنوبه في اعماله. يلوم نفسه يرى انه قصر وانه يجب ان يستأتب نفسه ويزداد خيرا والمؤمن من صفته ان يكون او يوم يومه احسن من امسه. وغدا - 00:21:24ضَ

احسن من يوم اليوم. وهكذا يزداد خيرا الى ان يلقى ربه جل وعلا. وهو على اقامة ومن كان كذلك فيرجى ان يكون من هؤلاء الذين يسبقون الى الجنة بلا حساب ولا عذاب - 00:21:54ضَ

ثم من المؤمنين من يحاسب ويكون منزلة فوق هؤلاء الذين يسبقون الى الجنة بلا حساب لان المحاسبة محاسبة الله جل وعلا على الاعمال والموازنة بالعدل والعفو والخير. ثبت في الصحيحين عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما - 00:22:14ضَ

لما قيل له ماذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المناجاة المناجاة معناها مناجاة الرب جل وعلا لعبده والمناجاة بين اثنين خلاف كلام المشتهر المسموع فقال سمعته يقول يدني عبده - 00:22:50ضَ

المؤمن فيظع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فاذا اقر بها قال الله جل وعلا له انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فيعطى صحيفته بيمينه فيخرج يعني من الكنف من الستر الى الناس يمد يده - 00:23:21ضَ

اليهم هاء مقرؤوا كتابية. اني ظننت اني ملاق حسابية. فهو في عيشة راضية وليس هذا فرض هذا المؤمن المؤمنون كلهم هكذا. وسبق ان المحاسبة في ان واحد والله سريع الحساب جل وعلا. في ساعة واحدة يحاسب يحاسب - 00:23:51ضَ

طلقة كلهم من اولهم الى اخرهم. جل وعلا ثم المحاسبة كما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم انها العرظ يعني عرظ الاعمال فقط يقال انك عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا. اما اذا نوقش الحساب واخذ بها به - 00:24:21ضَ

فانه لا ينجو احد ولهذا الصحيح لما قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة يا رسول الله اليس الله جل وعلا يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب - 00:24:50ضَ

حسابا يسيرا قال ذاك العرظ ذاك العرظ من نوقش الحساب عذب يعني انها تعرض عليه اعماله فقط ولا يؤاخذ عليها. يعفى عنه بها. وجاء في حديث رسول الله صلى الله - 00:25:13ضَ

عليه وسلم ان رجلا في من سبق عبد الله في جزيرة من العرب من البحر سنين طويلة. قال انه يقول اكثر من مئة سنة. وحده ليس احد يشتغل فيه ولا احد يكلمه ولا احد اخرج الله جل وعلا له عينا عذبة من البحر يشرب منها - 00:25:33ضَ

ويتوضأ ويصلي وعنده شجرة رمانة كل يوم تخرج حادقاها يأكلها وسأل ربه ان يقبضه ساجدا. فقبضه ساجد. قل فاذا كان يوم القيامة وجيء به يقول الله جل وعلا لملائكته ادخلوا عبدي برحمتي ادخلوا عبدي الجنة برحمته - 00:26:03ضَ

وكأن الرجل يذل بعمله ويقول يا رب بعملي. اه يأمر بارجاع ثم يحاسب. فيوجد عمل اكثر من سبعين ما يقابل نعمة البصر او نعمة السمع. ثم يقول الله جل وعلا اذهبوا به الى النار - 00:26:33ضَ

فيصيح يا رب ادخلني الجنة برحمتك. ما هي الا رحمة الله جل وعلا. الانسان يتعلق بربه جل وعلا ويحسن الظن به. وسوف يكون على خير الدنيا هذه هي التي يقول الله جل وعلا يوم يحشونك ان لم يلبثوا الا ساعة كأن لم يلبثوا الا الساعة - 00:27:03ضَ

هذه حقيقتها وتنتهي سواء كان الانسان مجتهدا او مقصرا ثم تبدأ الاخرة. الحقيقة ان مبدأ الاخرة من الموت لان القبور وان رأيتها كانها خاشعة ليس فيها حراك. ففيها امور هائلة. وفيها امور من النعيم والخير. الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:36ضَ

فاما ان يعذب الانسان واما ان ينعم يعني ان الجزء يبدأ بعد الموت وليس الانسان يعني هو البدن فقط الذي تأكله الارض ويصبح ترابا مع ان ذرات التراب التي يعود اليها البدن تألم وتنعم وتحس ان - 00:28:16ضَ

روح فهي لا تموت. وعليها مع البدن. اما النعيم او العذاب حتى ينبت الله يجمع الله جل وعلا ما تحلل من البدن وصار ترابا يجمعه ويعيده مرة اخرى ويرجع الروح اليه فيصبح - 00:28:46ضَ

حياة لا تقبل الموت. ثم يتتابع اما النعيم او العذاب. لان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تكاثرت في نعيم القبر وعذابه. ولهذا امرنا رسول هنا صلى الله عليه وسلم ان السعيذ من عذاب القبر في كل صلاة. ومن فتنة المحيا والممات - 00:29:13ضَ

وفتنة المسيح الدجال. والمسيح الدجال وان كان في وقت معين ولكن انه قد تكون فتنته ايظا في كل وقت. كما ذكروا انه يكون قسمان نوعان قسم اخذ من الدجل والكذب ويدخل فيه كل من كذب على الله - 00:29:43ضَ

وزوروا صارت فتنته تعدت الى غيره وقسم هو الكذاب المعين الذي سيأتي في اخر الزمان والا فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر امته بشيء لا يصير المقصود ان القبر منزلة ينزلها الانسان يجب ان يستعد لها. ويعد - 00:30:13ضَ

وسوف ينزلها وحده ليس معه الا عمله. خاليا بعمله وان كان خيرا النسا وطمأنة ونعمه. وان كان خلاف ذلك عذب به وثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا وظع في قبره اعيدت اليه روحه ثم جاءه الملكان - 00:30:43ضَ

يقول ان له من ربك؟ وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فان كان موقنا قال ربي الله وديني الاسلام وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فيقال الان فيقول عن الهوى وما يدريك؟ يعني هذه مجرد كلام وما يدريك؟ وهذه الكبيرة - 00:31:13ضَ

فاذا كان موفقا مثبتا قال قرأت كتاب الله وامنت به. فيقول فلان له قد علمنا. اما اذا كنت كذلك فانظر الى مقعدك من النار لو كفرت بالله اما وقد امنت فانظر الى منزلك من الجنة. يقول صلى الله عليه وسلم فينظر اليهما معا - 00:31:43ضَ

وهو في قبره فيأتيه من نعيم الجنة وهو في قبره يتنعم فيها. والله وهو على كل شيء قدير. وقدرة الله جل وعلا لا حد لها. وهذه امور غيبية يجب ان - 00:32:13ضَ

تؤمن بها. وان كان الذين يعتمدون على عقولهم وافكارهم ينكرون مثل هذه الاشياء ولهذا ينص العلماء في عقائدهم على وجوب الايمان بذلك بعذاب القبر وفتنته وسؤاله لان العقول ما تدرك هذا. وانكروه انكروا ذلك. ولكن الذي يصدق الله - 00:32:33ضَ

تؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتردد في ذلك ويعلم ان قدرة الله صالحة لكل شيء. فالله على كل شيء شيء قدير يؤمن به اما الذي ينكره فخليق به ان يعذب. وان يقال - 00:33:03ضَ

له ذق ما كنت تنكره وتعذبه. وتكفر به. على كل حال اذا نظرنا الى هذا العدد الذي ذكر بانه سبعين الف مع كل الف سبعون الف كان مثلا عدد الذي كما يقول ابو سعيد فعددنا فوجدناه - 00:33:23ضَ

اربعة ملايين تسع مئة الف. هذا بالنسبة للامة قليل جدا. الصحابة رضوان الله عليهم يعني الذين رأوا الرسول وامنوا به قد يكون عددهم فوق ثلاث مئة الف. كما قال ابو زرعة الرازي رحمه الله. يقول حضر مع رسول الله صلى الله - 00:33:53ضَ

الله عليه وسلم في عرفة يوم يوم يحج حجة الوداع اكثر من ثلاث مئة الف اكثر من ثلاث مئة الف هذولا كلهم صحابة. والحديث الذي مر يقول ان هؤلاء لا يدخلون الجنة - 00:34:23ضَ

جنة حتى تتبوأ انتم وازواجكم الجنة. خطاب للصحابة. هذا خطاب للصحابة رضوان الله عليهم يعني انهم يدخلون الجنة قبلهم قبل هؤلاء. وفضل الله لا حد له. اذا تفضل الله على عبد هيأه لكل خير. نسأل الله جل وعلا من فضله ثم - 00:34:43ضَ

قوله وثلاث حثيات من حثيات ربي. معلوم ان الحثيات تكون باليدين مجموعتين ولو شاء كما قال عمر لادخل خلقه كلهم الجنة في حافية واحدة بل اقل فانه جل وعلا اذا شاء قبض السماوات كلها - 00:35:13ضَ

سبع سماوات اقبضها بيمينه فتكون صغيرة بالنسبة اليه. قال ابن عباس تكون سخر الدلالة بالنسبة اليكم ولله المثل الاعلى. وقد قال الله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض - 00:35:43ضَ

جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه وتعالى عما يشركون اولا هذا يجب على العبد ان يؤمن بان الله له يدين حقيقيتين احثوا بهما ما يشاء ويتصرف بهما يشاء. وقد قال الله جل وعلا لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت - 00:36:03ضَ

يدي هذا ادم يعني باشره بيديه. وكثير من الناس بل ممن يدعي اذ ينكر ان يكون لله يد. حقيقة يقول اليد هي النعمة. اما ان يكون يد يسميها جارحة فلا - 00:36:33ضَ

يجوز لان هذا تشبيه. وهذا انكار لما ثبت عن ربنا جل وعلا بلا تردد وكذلك ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فالله جل وعلا له الكمال المطلق له اليدان وله الوجه وله عينان وله رجلان وله كل ما ذكره جل وعلا من صفاته - 00:36:53ضَ

يجب الايمان به حتى يرجع ان يكون الانسان مكرم يدخله الله الجنة. اما اذا انكر صفات الله اي جل وعلا. والحقه بالناقصات. فهذا يصيره الى الشرك يكون مشركا بالله جل وعلا. لانه شبهه بالناقصات ولم يعرف عظمة الله جل وعلا - 00:37:23ضَ

ولكن ما الحامل؟ الذي يحمل هؤلاء على انكار يدعي ربنا جل وعلا وعينيه وغيرهم. نقول الحامل لهاؤلاء سوء الظن والتشبيه. تشبيه استكنا في نفوسهم اول ثم صاروا يلجأون الى التحريف والانكار والرد - 00:37:53ضَ

لان لا يقولون نقع في الكفر. لان اذا قلنا يدين شبهنا ربنا بالمخلوق وكذا الى اخره وكل هذا لانهم ما عرفوا من اليدين لما عرفوا من انفسهم. ما عرفوا من الصفات الا ما عرفوها من انفسهم. والله ليس كمثل - 00:38:23ضَ

شيء لا في اوصافه ولا في ذاته اما في الذات فهي امر متفق عليه. واما اوصافه وكذلك افعاله فهذا الذي حدث فيه الخلاف. نسأل الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا - 00:38:43ضَ

اتباعه ورينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد احسن الله اليكم - 00:39:03ضَ