شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
وسبب هذا وقوع ذلك الجهل. الانسان يجهل معنى لا اله الا الله. وكذلك يجهل معنى اللغة التي خاطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. لو عرف ذلك لفهم لانه - 00:00:00ضَ
من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمشركين قولوا لا اله الا الله ابوا ونفروا وليس المراد عرفوا انه ليس المراد مجرد التلفظ بها. بل قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ وقالوا اجئتنا لنعبد الله وحده - 00:00:20ضَ
ويقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وهكذا جميع الرسل جاءت لي هذه. لا خير في مسلم يكون الكفار اعلم اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. يجب ان يكون عالما - 00:00:40ضَ
وما دلت علي وكذلك بما ينافيها او ويناقضها او ينقص ما دلت عليه من توحيد الله جل وعلا. الانسان اذا ما عرف الشر ما عرف الخير كما سيأتي بان الامور قد تتبين باظدادها. باعتناء بهذا الامر - 00:01:00ضَ
مهم جدا على المسلم. مهم. لان الله جل وعلا اخبرنا ان الانسان اذا مات على الشرك انه غير مغفور قول اللهو يجوز للانسان انه يقع في شيء يظنه عبادة وعبادة مرضية - 00:01:30ضَ
بسم الله وهي شرك. يجوز ان يقع الانسان في مثل هذا. اذا لم يتعرف على الدين الذي جاء به رسول رسول صلى الله عليه وسلم واذا خسر الانسان نفسه ومعنى ذلك انه هلك الهلاك الذي لا - 00:01:50ضَ
ارجى معه سعادة او فلاح ابدا. ليست المسألة مجرد ذنب. للذنوب. اذا الانسان لا يعبد الا الله امرها سهل. ولكن المشكل ان يقع الانسان في الشرك لان الشرك قطع الله جل وعلا رجاء من وقع فيه - 00:02:10ضَ
اذا مات علي اخبر انه يكون خالدا في النار وما هو بخارج منها. وان جنة عليه حرام. اذا كان الامر هكذا فان من اشد ما يتعين على الانسان الانسان هو يجب عليه ان يعتني به. ويتعرف عليه على الشرك وانواعه واقسامه - 00:02:40ضَ
فيتجنبه وبظدها تتبين الاشياء ولهذا لما كان الصحابة رضوان الله عليهم قد عرفوا الشرك تماما صاروا من ابعد الناس عنه وصاروا من ابغض صاروا يبغضون الشرك حتى البغض وينفرون منه اشد النفرة. خلاف الذي مثلا يجهل فانه قد يقع فيه ويظنه - 00:03:10ضَ
صالحا كما وقع فيه كثير من الناس بل وقع فيه من خواص الناس يفسر كتاب الله ويشرح حديث رسوله صلى الله عليه وسلم وقع في مثل هذا الشرك بسبب البعد عن - 00:03:40ضَ
عهد النبوة والجهل باللغة. والالف الف الشيء. الذي وجد عليه اباء والاجداد واهل البلد فيستبعد ان يكون هذا شرك فيقع فيه فيقع فيه ولا الانسان لا يعذر بذلك يقال انه جاهل لان الله جل وعلا قطع - 00:04:00ضَ
حجة وقطع العذر. بارسال الرسول صلى الله عليه وسلم وانزال القرآن. لانه يقول فيه جل وعلا لانذركم به ومن بلغ. فمن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة لان عليه ان يتعرف على معانيه وما دل عليه. يجب عليه. اسأل المراد منه ان يقرأه - 00:04:30ضَ
مجرد الفاظ يتلوها ما يدري ماذا تدل عليه؟ ان هذا لا يجري شيء ولا يفيد شيء. وليس هذا مطلوب افلا يتدبرون القرآن؟ قرآن انزل للتدبر والعمل. فيجب على الانسان يعتني بهذه الامور - 00:05:00ضَ
كثيرا ولهذا نرددها ونكررها للاهمية لاهميتها وعظم الحاجة اليها نعم وهذان حديثان تفسير الايتين اية الانفال واية براءة وقد اجمع العلماء على ان من قال لا اله الا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها انه يقاس - 00:05:20ضَ
حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والاثبات. قال ابو سليمان الخطابي رحمه الله في قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله معلوم ان المراد بهذا اهل عبادة الاوثان دون اهل الكتاب. لانهم - 00:05:50ضَ
يقولون لا اله الا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف. وقال القاظي عياظ اختصاص المال والنفس بمن قال لا اله الا الله تعبير عن الاجابة الى الايمان. وان المراد بذلك - 00:06:10ضَ
العرب واهل الاوثان. فاما غيرهم ممن يقر بالتوحيد. فلا يكتفى في عصمته بقول لا اله الا الله اذ كان يقولها في كفره انتهى مرخصا. وقال النووي لابد مع هذا من الايمان بجميع ما - 00:06:30ضَ
فجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية ويؤمن بي وبما جئت به قال شيخ الاسلام لما سئل عن قتال التتار فقال كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الاسلام - 00:06:50ضَ
الظاهرة من هؤلاء القوم او غيرهم فانه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه. وان كانوا مع ذلك فناطقين بالشهادتين. وملتزمين بعض شرائعه. كما قاتل ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم مانع الزكاة - 00:07:10ضَ
وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم بعدهم. قال فايما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات او الصيام او والحج او عن التزام تحرير الدماء او الاموال او الخمر او الميسر او نكاح ذوات المحارم او عن التزام - 00:07:30ضَ
الكفار او غير ذلك من التزام واجبات الدين. ومحرماته التي لا عبر لاحد في جحودها او تركها التي يكفر الواحد بجحودها. فان الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وان كانت مقرة بها وان كانت مقرة بها - 00:07:50ضَ
هذا مما لا اعلم فيه خلاف بين العلماء. قال وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة. بل هم خارجون عن في الاسلام انتهى. نعم. قوله وحسابه على الله. اي الله اي الله تبارك وتعالى هو الذي يتولى حساب الذي - 00:08:10ضَ
يشهد بلسانه بهذه الشهادة. فان كان صادقا جازاه بجنات النعيم. وان كان منافقا عذبه العذاب الاليم فاما في الدنيا فالحكم على الظاهر. فمن اتى بالتوحيد ولم ياتي بما يناديه ظاهرا والتزم شرائع الاسلام. وجب - 00:08:30ضَ
ليدل على ان الحكم على الظاهر في الدنيا اما ما في القلب فامره الى الله جل وعلا. ان كان الانسان صادقا في قوله وعمله فهذا هو المخلص. الذي يكون فائزا بوعد الله جل وعلا وبجزائه يوم الدين. اما ان كان - 00:08:50ضَ
قلبه خلاف ما يظهره لعمله. وبقوله فسوف يحاسبه الله جل وعلا على ذلك يوم يلقاه وليس له من اجر ثوابه وعمله شيء. وانما هو يعاقب عقاب هذا الكفار والمنافقين لان الاعمال الظاهرة تكون تبعا لما في القلب في الباطن - 00:09:20ضَ
ولهذا اخبر الله جل وعلا ان الذي يريد الدنيا وزينتها انه ليس له في الاخرة من نصيب. ومعنى يريد يكون نيته وقصده. وان عمل عمل بخلاف ما في قلبه. موافقا لما جاء به الشرع. انما العبرة عند الله جل وعلا - 00:09:50ضَ
بالارادة بالنية والقصد. والعبرة عند المسلمين في الاحكام على الاحكام الظاهرة فمن اظهر خيرا وجب وجبت محبته واخوته كان مبطنا شرا فالله يتولى حسابه. هو الذي يحاسبه على ذلك. فيصبح من المنافقين. الذين يظهرون - 00:10:20ضَ
الخير ويبطلون الشر. وهم شر من الكفار الذين يصلحون بالكفر ويظهرونه واذا كان يوم القيامة صاروا تحتهم في طبقات النار. لما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل - 00:10:50ضَ
من النار. وكانوا ايضا يصلون مع المسلمين. ويجاهدون يؤدون الزكاة ومع ذلك يكونون في الدرك الاسفل من النار. لانهم اظهروا وفاقا وابطلوا نفاقا وهم يخادعون الله والذين امنوا. ولا يخدعون الا انفسهم. يظنون انهم يخادعون وانهم - 00:11:10ضَ
هم اهل العقل وهم في الواقع اطاعوا شياطينهم وغروا انفسهم سولت لهم انفسهم امرا قادهم الى جهنم. اسأل الله العافية. وعلى هذا الكفار الاصلي الاصليون الذين لم يدخلوا في الاسلام اذا قال احدهم لا اله الا الله وجب - 00:11:40ضَ
فكف عنه حتى ينظر هل يلتزم ما دلت عليه هذه الكلمة؟ او لا يلتزم فان التزم بذلك وعمل حكم باسلامه. والا ما يفيده مجرد لا اله الا الله مجرد القول لا يكفي وانما العبرة بالعمل الذي - 00:12:10ضَ
العقيدة والعلم الذي في القلب. نعم. قلت وافاد الحديث ان الانسان قد يقول لا اله الا الله ولا يكفر بما يعبد من دون الله فلم يأت بما يعصم دمه وماله كما دل على ذلك - 00:12:40ضَ
ايات المحكمات والاحاديث. قوله وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب يعني انه سيذكر بعد هذا الباب ابواب كثيرة كلها توضح هذا المعنى وتبينه. والترجمة ما هو هي قوله باب تفسير لا الى باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. تفسير التوحيد وشهادة ان - 00:13:00ضَ
لا اله الا الله. ثم لما ذكر الايات والحديث قال وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. يعني ان الابواب التي ستأتي بعظها في ذكر بعظ والشركيات وبعضها بذكر بعض التعلقات على غير الله لها كلها تبين - 00:13:30ضَ
معنى لا اله الا الله وتفسره لان الامور تتبين باضدادها يبدأ بعد ذلك بالتعلق على التمائم الذي يعلق تميمة او يتبرك بشجرة او حجر او قبر اطلب نفعه او دفع الظر. بدأ بهذا. لان هذا من الشرك الواضح. الجلي وهو ايضا - 00:14:00ضَ
يفسر لا اله الا الله ثم سيأتي. نعم. قلت وذلك ان ما بعدها اننا بعدها من الابواب فيهما يبين التوحيد ويوضح معنى لا اله الا الله. وفيه ايضا واشياء كثيرة من الشرك الاصغر والاكبر. وما يوصل الى ذلك من الغلو والبدع مما تركه من مضمون لا اله الا الله - 00:14:40ضَ
فمن عرف ذلك ايش؟ ما ايش؟ ها؟ مما تركه من مضمون لا اله الا الله. وفيها ايش؟ وفيه ايضا بيان اشياء كثيرة من الشرك الاصغر الاكبر وما يوصل الى ذلك من الغلو والبدع. مما تركه من مضمون لا اله الا الله تركه - 00:15:10ضَ
مما تركه من مضمون لا اله الا الله. فمن عرف ذلك وتحققه تبين له معنى لا اله الا الله وما دلت عليه من الاخلاص ونفي الشرك. وبغدها تتبين الاشياء. فبمعرفة الاصغر من الشرك يعرف ما هو - 00:15:40ضَ
فاعظم منه من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد. واما الاصغر فانما ينافي كماله. فمن اجتنبه فهو الموحد حقه اه وبما الف في وسائل الشرك والنهي عنها لتجتنب لتجتنب شرف الغايات التي لها - 00:16:00ضَ
عن الوسائل لاجلها. فان اجتناب ذلك كله كله يستلزم التوحيد والاخلاص. بل يقتضيه فيه ايضا من ادلة التوحيد. اثبات الصفات وتنزيه الرب تعالى عما لا يليق بجلاله. وكل ما يعرف - 00:16:20ضَ
من صفات كماله وادلة ربوبيته يدل على انه هو المعبود وحده. وان العبادة لا تصلح الا وهذا هو التوحيد. ومعنى شهادة ان لا اله الا الله. ان ان الله جل وعلا اخبر انه هو الخالق وحده - 00:16:40ضَ
وهو الذي خلق السماوات والارض وهو الذي ينزل المطر وينبت النبات هو الذي يجب ان تكون العبادة له. وكل هذا من الكمالات التي يجب ان تعتقد لله جل وعلا. واذا صرف - 00:17:00ضَ
ذلك شيء لغيره فانه يكون تنقص. تنقص لله جل وعلا. فالمشرك الذي يدعو غير الله من مقبول او احجار او غيرها هو يأتي بما ينقص الله جل وعلا كذلك ينافي كماله. لانه لله وحده. وكونه يتألق غير - 00:17:20ضَ
فانه يصرف حقه لغيره. ولهذا اذا ذكر الله جل وعلا الشرك يقول سبحانه وتعالى عما يشركون يسبح نفسه ينزه نفسه عن شركهم. لان الشرك يكون تنقص لله جل وعلا. دل على - 00:17:50ضَ
انه يجب ان تثبت له صفات الكمال. وهذا من باب المفهوم وقد جاءت نصوص من كتاب الله جل وعلا واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم في وجوب اعتقاد اتصاف الرب جل وعلا بالصفات التي نص عليه. التي تعرف بها الى عباده - 00:18:10ضَ
لانه جل وعلا غيب لا يطلع عليه احد. لم يراه احد وانما تعرف الى عباده باوصافه. التي يصف نفسه بها. وكذلك التي يصف رسوله صلى الله عليه وسلم به. ومنها كونه جل وعلا الاله وحده. والتأله - 00:18:40ضَ
له وحده. ومنها كونه جل وعلا الخالق وحده. والرازق وحده. لا شريك له في ذلك ومنها كونه جل وعلا مستو على عرشه عال على خلقه. ومنها كونه جل وعلا عالم بكل شيء - 00:19:10ضَ
لا يخفى عليه شيء. يعلم ما في ضمائر عباده. وما يكنونه في انفسهم في قلوبهم ومنها كونه جل وعلا يحب المؤمنين. والتوابين والمتطهرين ومنها كونه جل وعلا تكلم تكلم رسله وانزل كلامه - 00:19:30ضَ
عليهم الذي هو نور وهدى. لمن امن به واتبع. لغير ذلك من اوصاف جاءت في كتاب الله جل وعلا وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وهي من التوحيد. ولهذا - 00:20:00ضَ
ما السبب؟ قسم العلماء التوحيد الى اقسام ثلاث. قالوا توحيد الربوبية الذي يدل على انه هذا التوحيد انه من فعل الله جل وعلى وحدة كالخلق والرزق والامر والنهي والشرع كون هو الذي يشرع وحده - 00:20:20ضَ
من نازع الرب جل وعلا في شرع يضعه للناس فقد جعل نفسه شريكا لله جل وعلا ومن اتبع الشرع الذي يشرعه المخلوق فقد اتخذ ربه ان غير الله جل وعلا. هذا من خصوص الربوبية. خصائص الربوبية. وكذلك - 00:20:50ضَ
عيد الاسمى والصفات. كونه عليم وحليم وكريم. وكونه جل وعلا يسمع ويرى وانه مع عباده جل وعلا يعلم ما في ظمائرهم ويشاهدهم ولا يخفى خافية وهو محيط بهم وهم في قبضته وكونه جل وعلا له وجه كما وصف - 00:21:20ضَ
جل وعلا نفسه بذلك وله يدين وانه يبسط بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. وان الانسان اذا اتصدق بصدقة من كسب طيب من مال طيب والله لا يقبل الا طيبا انه يتقبله - 00:21:50ضَ
بيمينه جل وعلا. فيربيها لصاحبها. حتى تكون مثل الجبر. وان كانت تمرة الى غير ذلك من الاوصاف التي يذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين ليؤمنوا بها هذا يسمى توحيد الاسمى والصفات. والقسم الثالث وتوحيد العبادة - 00:22:20ضَ
التي تصدر من العباد انفسهم. الدعاء الرجاء الخوف والانابة والنذر وغير ذلك هذه الاقسام مترابطة. لا ينفك بعضها عن بعض. فمن اتى بقسم منها ولم يأتي بالبقية لا يصح دينه ولا يصح اسلامه. لا بد منها جميعا. نعم. ان هذا هو الشرك الاكبر - 00:22:50ضَ
اية الاسراء هي قوله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة يرجون ايهم اقرب يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب - 00:23:20ضَ
يرجون رحمته. يرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان صورة وقد ذكر المؤلف رحمه الله على حسب ما روى اهل التفسير انه هذه الاية نزلت في عيسى ابن مريم والعزير عيسى وامه والعزير - 00:23:50ضَ
وعيسى عليه السلام نبي كريم بل هو من اولو العزم من الرسل وامه صديقة وعزير نبي ايظا من الانبياء. انهم كانوا يدعونهم. يدعون عيسى منهم يدعو عيسى ومنهم يدعو العزير ومنهم من يدعو مريم. والدعوة التي يدعونها لهم للشفاعة - 00:24:20ضَ
ما هي لانهم ينزلون المطر وينبتون النبات ويحيون الموتى. يدعونهم للشفاعة. يطلبون فمنهم الشفاعة. قولون اشفعوا لنا عند الله. اخبر الله جل وعلا ان هؤلاء المدعوين انهم يتسابقون بالخيرات. كل واحد منهم يجتهد في العمل الصالح - 00:24:50ضَ
لعله يكون اقرب الى الله من الاخر. يعني انهم يتنافسون في فعل الطاعة يتسابقون بفعل الطاعات ليسبق كل واحد منهم الاخر عند الله جل وعلا. اي هم اقرب كل واحد يريد ان يكون هو الاقرب الى الله. والمعنى انهم فقراء. ما يملكون شيئا - 00:25:20ضَ
ام مما يدعون من اجله؟ بل هم عباد يدعون الله كما انكم انتم عباد تدعون وتدعون الله هم مثلكم. فتبين بهذا ان الدعوة وطلب الشفاعة عبادة يجب ان تكون موجهة الى الله جل وعلا وحده - 00:25:50ضَ
والقول الثاني انها نزلت في قوم من الجن كانوا مشركين يدعوهم اناس من الانس يدعونهم فاسلم الجنيون والانس لم يعلموا بذلك. فبكى الانس على دعوتهم شركهم وقد اسلم الجن وصاروا يتقربون ويتسابقون الى الله جل وعلا بالعبادة - 00:26:20ضَ
والمعنى واحد سواء نزلت في هؤلاء او هؤلاء المعنى واحد كل مدعو يدعى من دون الله فهو لا يستطيع كشف الظر الذي نزل بالدار ولا يستطيع تحويله من موضع من جسده الى موضع اخر - 00:27:00ضَ
لا يستطيع ازالته بكلية ولا يستطيع تخفيفه. والمعنى انهم لا يملكون شيء. لا يملكون شيئا مما يدعون من اجله. فتصبح دعوة الداعي سبهلل ضائعة لا فائدة فيها بل فيها الضر لانها شرك. تعود على الداعي بالضر - 00:27:30ضَ
وهذا في كل مدعو من دون الله جل وعلا. وان كانت الاية نزلت في قوم صالحين. كما قال المؤلف سواء كانوا من الانبياء او كانوا من الجن الذين كان الانس يعبدونهم قبل اسلامهم. كما قال الله - 00:28:00ضَ
جل وعلا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا سواء كان هذا او هذا فكل مدعو من دون الله جل وعلا فانه لا يملك نفع الدار - 00:28:20ضَ
ولا يملك دفع الضر عنه. واذا نزل به ظر ما يستطيع رفعه. ولا ولا تحويله من مكان الى اخر. نعم. ومنها ايات براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. وبين - 00:28:40ضَ
لانهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا. مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في لا دعائهم اياهم. الاية كما قال الله جل وعلا اي في اهل الكتاب يعني اليهود والنصارى - 00:29:10ضَ
اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. وما امروا الا ان يعبدوا الها واحدا. لا اله سبحانه عما يشركون. والاحبار هم العلماء. والرهبان هم العباد. الذين يتعبدون - 00:29:30ضَ
دون لله جل وعلا. وبين ان التفسير تفسيرها الواضح جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وانه فسرها كما في حديث عدي ابن حاتم بان لانهم بانها طاعتهم معصية طاعته في معصية الله. قد سمع عدي بن حاتم وكان نصرانيا. الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية - 00:29:50ضَ
فقال له يا رسول الله اننا لم نعبدهم. قال بلى الم يحرموا عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فتتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم. فتبين بهذا ان طاعة المخلوق في معصية الخالق جل وعلا عبادة له. عبادة لذلك المخلوق. فانه لا طاعة لمخلوق - 00:30:20ضَ
في معصية الله جل وعلا. فمن اطاع مخلوقا في معصية الله وهو يعلم انها معصية فقد اتخذه ربا كما في هذه الاية. اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا. والارباب جمع رب. والرب - 00:30:50ضَ
معناه هنا هو المعبود الذي يعبد. ويتأله. فدل على ان الشرك يكون في الطاعة. وان الطاعة يجب ان تكون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لمن امر بطاعة الله وطاعة رسوله. واما اذا امر المخلوق بناصية الخالق - 00:31:10ضَ
فلا طاعة له. مهما كان سواء كان والدا او غير والد. فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الله جل وعلا. فمن اطاعه في ذلك المخلوق اطاع ذلك المخلوق. في معصية الله فقد - 00:31:40ضَ
اتخذه ربا من دون الله جل وعلا. وليس المعنى انهم يعبدونهم بمعنى يصلون لهم ويسجدون لهم يكفي كونهم يطيعونهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال. هذا هو وعبادته. نعم. ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار انني - 00:32:00ضَ
فراغ مما تعبدون الا الذي فطرني. فاستثنى من المعبودين ربه. وذكر سبحانه ان هذه وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله فقال وجعلها كلمة باقية في عقيدته - 00:32:30ضَ
به لعله يرجعون. اذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدي جعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. الكلمة عبارة عن هذا المعنى الذي هو - 00:32:50ضَ
التبري من المعبودات غير الله جل وعلا. واتخاذ الرب جل وعلا معبودا وحده وهذا هو معنى لا اله الا الله. لان قول القائل لا اله نسي. والنفي في ضمنه في التبري وقوله ان الله اثبات. اثبات الالهية لله جل وعلا وحده. فهو - 00:33:10ضَ
فيها عن كل ما سوى الله ويثبتها لله وحده. وهذه هي الكلمة التي جعلها الله جل وعلا باقية في عقب ابراهيم في ذريته لان ذرية ابراهيم فيهم الانبياء. واخرهم خاتمهم - 00:33:40ضَ
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين. هو من ذرية ابراهيم وقد بعث الله جل وعلا في العرب قبله اباه اسماعيل ابن ابراهيم. فانه نبي. ارسله الله لو علا الى العرب من اهل مكة وغيرهم. فدعاهم الى توحيد الله - 00:34:00ضَ
نبينا صلى الله عليه وسلم من ولده من ذريته. وهذه الكلمة لم تزل باقية من ابراهيم من وقت ابراهيم الى اليوم في ذريته. جعلها كلمة باقية. التي هي تبري من الشرك واهله والاخلاص لله جل وعلا وحده. من المسائل التي ذكر انها توضح معنى لا - 00:34:30ضَ
لا اله الا الله وتفسرها نور الاية التي في سورة البقرة وهي قوله جل وعلا ومن الناس يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله - 00:35:00ضَ
ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا. كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم - 00:35:20ضَ
ما هم بخارجين من النار. اخبر انهم لا يخرجون من النار بسبب انهم اتخذوا مع الله احبة يحبونهم كحبهم لله تعالى وهذا الحب هو حب تأله الذي يتضمن الخوف والرجاء والذل - 00:35:50ضَ
وطلب الرغبة من هذا المحبوب. لان هذا لا يجوز ان يكون لغير الله جل وعلا حب التأله الذي يتضمن الذل والخوف والرغبة والرهبة لا يجوز ان يكون لمخلوق يجب ان يكون خالصا لله جل وعلا. فاذا جعل هذا الحب او - 00:36:20ضَ
بعضه اذا جعل هذا الحب او بعضه لغير الله جل وعلا صار هذا الذي عمل ذلك شركا اكبر لا اذا مات عليه يكون خالدا في النار كما اخبر الله جل وعلا في هذه الايات - 00:36:50ضَ
وهذا هو معنى قول لا اله الا الله يعني ان الحب الذي في الذل والخوف والرهبة يجب ان يكون لله وحده. وهذا هو التألق هذا هو الذي نفي عن غير الله جل وعلا في كلمة الاخلاص واثبت لله وحده. واخبر - 00:37:10ضَ
ان هؤلاء يحبون اندادهم كحبهم لله. فدل على ان انهم يحبون الله حبا شديد. ولكن هذا الحب لم ينفعهم لانه حب شركي مع الله غيره في هذا الحب. فصار هذا الحب غير نافع بل هو ضار بل هو الشرك. الشرك - 00:37:40ضَ
الذي يفعله المشركون ولم يذكر الله جل وعلا في كتابه ولذكر المؤرخون الذين يذكرون احوال الناس من القدم ان احدا من الخلق اعتقد ان مخلوقا من المخلوقات شريكا لله في الخلق والاحياء والاماتة والتصرف - 00:38:10ضَ
وانما الشرك الذي وقع في الارض ووقع في بني ادم هو الشرك اما في الحب او الشرك في الوساطة بان يتخذ هذه المحبوبات والمدعوات وسائر يسألها بان تقربه بان تقربه الى الله زلفى. يعني تشفع له - 00:38:40ضَ
تسأل يسألها الشفاعة. يطلب منها الشفاعة. كما هو الواقع عند كثير من الناس يتجهون الى من هو رميم في قبره بل قد اكله الدود وتفتت عظامه يتجهون اليه ويسألونه ان يشفع لهم عند - 00:39:10ضَ
الله وربما سألوه امورا في الدنيا ويعتقدون انه يستطيع ان يفعل ما يطلب منه. وهذا امر توارثوه والا ليس لهم عليه اي دليل بل الادلة من العقل ومن كتاب الله ومن سيرة الرسل تدل على ان - 00:39:40ضَ
انهم ضلال انهم ضلوا ووضعوا السؤال في غير موضعه. وقد قال الله جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس - 00:40:10ضَ
كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. يعني ان الاستجابة تحصل لهم اذا حشروا. اذا بعثهم الله جل وعلا وجمع الداعي والمدعو. فيسأل المدعو يقال هؤلاء الذين يدعونك اتخذوك شركا مع الله هل امرتهم ورضيت بذلك - 00:40:30ضَ
فيكفر بهم ويتبرأ يعلن بانه غافل عن ذلك وليس له علم وانه كافر بهذه الدعوة. ثم يكون عدوا لهذا الداعي. فيصبح بعضهم يلعن بعضا هذه هي النتيجة. نتيجة الذي يتجه بالدعاء او بالحب الذي هو حب - 00:41:00ضَ
والذل الى غير الله جل وعلا. كما قال الله جل وعلا في قصة ابراهيم ويوم القيامة يلعن بعضكم اعضاء يعني ان الداعي المدعو يلعن الداعي والداعي يلعن المدعو كما في هذه الاية قال الذين الذين اتبعوا لو ان لنا كرة لو ان يعني يا ليت لنا كرة - 00:41:30ضَ
يا ليت لنا رجعة رجعة الى الدنيا. فنتبرأ من هؤلاء الذين ندعوهم كما تبرأوا منا ولكن هيهات انتهى الامر. فهذا يخبر الله جل وعلا به عن عن ما سيقع. لهؤلاء الذين - 00:42:00ضَ
يدعون غير الله انه سيكون ذلك. ومن اصدق من الله خبرا. تعالى الله وتقدس فالمقصود ان هذه ان هذه الاية من من الايات التي توضح معنى لا اله الا الله وتبينها. وما - 00:42:20ضَ
اكثر الايات التي توضح ذلك وتبينه. لان هذا هو اصل الدين واصل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بين غاية البيان حتى لا يبقى للناس حجة. وقد قامت حجة الله على خلقه - 00:42:40ضَ
الرسول وانزال الكتاب عليه. فاذا وقع الانسان في شيء من هذه الامور اوم علي لان التقصير حصل منه. اما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد وضح وبلغ وبين غاية البيان وقامت الحجة على جميع الخلق - 00:43:00ضَ
نعم. ومما قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله. وهذا من اعظم ما يبين معنى - 00:43:26ضَ
لا اله الا الله. فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال. بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الاقرار بذلك. بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له. بل لا يحرم ما له ودمه حتى - 00:43:46ضَ
الى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. فان شك او توقف لم يحرم ما له ودمه. فيا لها من مسألة ما واجلها. ويا له من بيان ما اوضحه! وحجة ما اقطعها للمنازع. فهذا - 00:44:06ضَ
ايضا من الامور التي توضح معنى لا اله الا الله وتبينه. وذكر المؤلف رحمه الله خمسة انها لابد ان تجتمع هذه الامور في من يتكلم بهذه الكلمة حتى ينتفع لا اله الا الله. اول الامر الاول النطق بها. لا بد ان ينطق به. يتكلم به - 00:44:26ضَ
اما لو علم معناها واعتقده في قلبه ولم يتلفظ به فانه لا يعد مسلما لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وفي رواية حتى - 00:44:56ضَ
فيشهد ان لا اله الا الله لابد من القول لابد من قولها والله جل وعلا يقول قولوا امنا بالله والايمان بالله جل وعلا هو عبادته. ان يعبد ويمتثل امره بنهيه جل وعلا ثم مع مع النطق بها لا بد من معرفة معناها - 00:45:16ضَ
لانه لو تكلم بها وهو لا يعرف المعنى فانه لا يفيده شيء. لا بد من معرفة ان معناها نفي التأله عن غير الله واثبات التأله لله وحده وانه لا يجوز ان يكون شيء - 00:45:46ضَ
من التأله الذي هو العبادة لغير الله وحده فان حصل تردد في هذا او شك فاسلام الانسان غير صحيح. الامر الثالث الاقرار ان يقر بذلك والاقرار ظد الجحود فان الانسان قد يكون قائلا لها - 00:46:06ضَ
وعالما بمعناها ولكن يجحد يجحد ذلك تكبرا او عنادا او لامور اخرى غير ذلك والامر الرابع انه لا بد مع هذا اضافة الى هذه الامور الثلاثة ان يكفر بما يعبد من دون الله - 00:46:33ضَ
والكفر بما يعبد من دون الله هو معناه مفارقته وبغضه وكراهته والتبري منه ومن عابده هذا معنى كما قال الله جل وعلا ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى - 00:47:04ضَ
الامر الرابع الخامس انه لا بد من الانقياد والتسليم سلم لذلك وانقاذ ويكون ليس عنده تردد او تضجر من هذا او رغبة في غيره بل يسلم وينقاد ويذعن لذلك ويرتبط به. يفرح به ويحبه - 00:47:29ضَ
يكون محبا لهذا ويكون متيقنا لصحته وان النجاة لا تكون الا في ذلك فلا بد من هذه الامور حتى ينتفع الانسان بهذه الكلمة العظيمة التي تفرق بين المؤمن والكافر وهي التي ارسلت بها الرسل من اولهم الى اخره. وهي التي من اجلها خلقت الجنة والنار - 00:48:01ضَ
وهي التي عليها يثيب الله جل وعلا ويعاقب على هذه الكلمة ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه امر بقتال الناس حتى يقولوها فاذا قالوها امتنع من قتالهم وحرمت اموالهم ودماؤهم الا بحقها - 00:48:35ضَ
وحق هذه الكلمة كل واجب اوجبه الله جل وعلا على عباده لان في الواقع هي الدين كله ولهذا احتيج الى ايضاحها لمن لا يعرفها وبيان ذلك والا فهي واضحة وجلية - 00:49:01ضَ
ولكن قد يكون الانسان غافلا او يكون جاهلا او يكون في بيئة لا تساعده على معرفته يحتاج الى بيانها له وبيان معناها وايظاح ذلك وهذا امر حتمي واجب يجب على - 00:49:22ضَ
من عرف ذلك ان يوضحه ويبينه ويجب على من لم يعرفه ان يبحث عنه ويطلب ويطلب من يبينه له ويوضحه. وهو والحمد لله واضح جلي من كتاب الله. واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:49:43ضَ
باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء بعد ما انتهى من هذا الباب الذي هو باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله قال في اخره وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب - 00:50:05ضَ
وهذا اول باب بدأ فيه بالشرع فهو يذكر ما ينافي التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله او ينافي كمالها وبدأ بلبس الحلقة او الخيط لاجل دفع البلاء الذي لم ينزل - 00:50:37ضَ
دعوا لاجل رفعه اذا كان نازلا في الانسان فمن لبس لبس شيئا من الملبوسات سواء كان خيوط او خرزات او نحاس او فضة او سماء فيها طل سمات او قراءات او غير ذلك - 00:51:03ضَ
لاجل هذا فقد وقع في المحظور وقع اما فيما ينافي التوحيد او فيما ينافي كماله جماله الواجب الذي يجب على كل عبد فيصبح معرضا لعقاب الله او انه معرض لخلوده في النار - 00:51:33ضَ
ذكر هذا وسيأتي ذكر عشية كثيرة كلها توضح هذا المعنى وتبينه. وهذه الامور مما يجب على عموم المسلمين جميعا ان يعرفوها ويعلموها ويجتنبوها لانها هي اصل دينهم وهي التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وطريقته - 00:51:58ضَ
انه اذا ذكر مثل هذه الاشياء استدل عليها بايات من كتاب الله ثم اتبع ذلك بما توضح الايات من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بعد ذلك استدلال - 00:52:31ضَ
لان هذا هو الاصل هو الاصل الذي يجب ان يرجع اليه المسلمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والانسان لا يسأل عن غير ذلك لا يسأل عن عقله ولا عن قياسه وفكره - 00:52:50ضَ
ولا عن اوضاعه التي يتعارف عليها الناس ويجد عليها اهل بلده وانما هذه قد تضره ولا تنفعوا وانما السعال هل معرفة الله جل وعلا من يعبد ويعبده باي شيء؟ ومن الذي جاءه بهذا الذي يتعبد به - 00:53:10ضَ
هذه الامور الثلاث هي التي يسأل عنها الانسان وكل ميت يوضع في قبره سوف يسأل عن ذلك يقال له من ربك وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث فيكم كل واحد - 00:53:42ضَ
فان كان متيقنا عارفا عالما بذلك فانه يجيب بكل طمأنينة يقول ربي الله ودين الاسلام وهذا رسول الله. صلى الله عليه وسلم. ولا ينتهي السواء عند ذلك يقال له بعد ذلك وما يدريك - 00:54:05ضَ
وما يدريك يعني ما دليلك تأتي بالدليل على قولك فيقول قرأت كتاب الله وامنت به واتبعته عند ذلك يكون هذا مقنعا وهو الدليل ما يقول هذا عقلي نظرت في العقل او نظرت في فكري - 00:54:33ضَ
او اخذت ذلك عن شيخي او عن اهل بلدي او غير ذلك لا اذا قال ذلك فهو هالك اما اذا كان غير عالم بذلك وغير موقن به. فانه يتلعثم في الجواب ويتردد - 00:55:04ضَ
ويقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته عند ذلك يقال له ما دريت ولا تليت يعني ما تعلمت وعرفت ولا قرأت كتاب الله القراءة التي تعلم بها ما خلقت - 00:55:24ضَ
من اجله ليكون هذا مبدأ العذاب فيضربه الملك الذي يسأله بمطراط من نار يلتهب عليه قبره نارا ويصيح صيحة يسمعه كل من يليه من المخلوقات الا الجن والانس لا يسمعون - 00:55:46ضَ
لان عذاب القبر اخفي عن الجن والانس لانهم هم المكلفون وهم المرادون به ولو ظهر ما استطاع احد يدفن احدا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. لولا الا تتدافنوا - 00:56:12ضَ
لدعوت الله ان يريكم عذاب القبر ولكن لو ظهر ذلك ما استطاع احد يذهب الى المقابر في شدة الهول المقصود ان هذا امر واجب متعين حتمي لابد من يجب على الانسان ان يعتني به اشد العناية - 00:56:35ضَ
وقد كثرت هذه الامور الشركية في الناس تعليق التمائم ولبس الخيوط والحلق وما اشبه ذلك. يزعمون ان بها الشفاء او بها دفع الجن او دفع عيون الناس او ما اشبه ذلك - 00:57:04ضَ
وهذا كله اعتقاد باطل بل هو اما ان يكون منافيا لاصل الدين الاسلامي او مناف لكماله الواجب الذي يجب على الانسان ان يعمل ويكمل به دينه فبدأ بذلك تفسيرا له. وقوله - 00:57:23ضَ
لدفع البلاء او رفعه يعني انه اذا لبس هذه الامور من اجل ذلك من اجل دفع الشر الذي يتوقع نزوله او من دفعه بعدما يحصل بعد حصوله رفعه بعد حصوله - 00:57:45ضَ
اما دفعه قبل ان ينزل بان يعتقد ان هذا يمنع من اصابة العين او اصابة الجن او اصابة الحسد الحاسد او ما اشبه ذلك او انه مثلا يمنع الروماتيزم كما يقوله الجهلة - 00:58:07ضَ
الذين لا يعرفون شيئا من دين الله او انه يزيل المرض الذي يسمى واهنة او يسمى ريحا او غير ذلك من فعل ذلك فانه قد وقع في الشرك فاما ان يكون شركا اكبر - 00:58:31ضَ
مناف للتوحيد او يكون شركا اصغر فان كان يعتقد ان هذه الملبوسات من خيوط او خرزات وحروز وما اشبه ذلك انها بنفسها تنفع وتدفع فهذا شرك اكبر يكون مناف للتوحيد - 00:58:54ضَ
وان اعتقد انها اسباب مجرد سبب والنافع والدافع هو الله جل وعلا. فهذا شرك اصغر يكون مناف للتوحيد وان كان اعتقد او قرر هو او غيره ان هذا قد يكون سببا - 00:59:16ضَ
فان الاسباب لا يجوز تعاطيها الا اذا كانت مباحة الاسباب المحرمة لا يجوز فعلها وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان شفاء هذه الامة ليس فيما حرم عليها وانما هو فيما اباحه الله جل وعلا - 00:59:35ضَ
وقول الله تعالى قل فرائتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن مسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل - 01:00:02ضَ
يقول الله جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته - 01:00:22ضَ
قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون امر الله جل وعلا نبيه ان يسأل الكفار بعدما اخبر انهم اذا سئلوا من خلق السماوات والارض انهم يقرون بانه الله جل وعلا لا شريك له في ذلك - 01:00:47ضَ
ولا معين له ولا مظاهر له في ذلك انه الله وحده هو الذي تفرد بذلك ثم امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يسألهم من باب الاقرار التقرير والتحدي وابطال دعوتهم - 01:01:07ضَ
عن المدعوات التي يدعونها من الالهة بانواعها وقد علم ان الهتهم التي يدعونها مختلفة منها ما هو شجر ومنها ما هو حجر ومنها ما هو ميت مقبور. ومنها ما هو ملك - 01:01:28ضَ
من الملائكة ومنها ما هو كوكب من الكواكب ومنها ما هو نبي اولي من الاوليا التي يزعمونها وكلها داخلة في هذا كلها داخلة فيما امر الله جل وعلا به نبيه ان يوجه السؤال اليهم ولئن سألتهم - 01:01:54ضَ
يقول افرأيتم افرأيتم اخبروني اخبروني عن هذه المدعوات التي تدعونها من دون الله كلها ان ارادني الله بضر بمرض او الم او مصيبة او غير ذلك؟ هل تستطيع ان ترد هذا وتمنعه - 01:02:18ضَ
او ارادني برحمة بخير واحسان وصحة ونصر وتأييد وقوة وعزة وعلم وخير هل تستطيع ان تمنع ذلك والرسول صلى الله عليه وسلم سألهم وجههم وجه اليهم هذا السؤال فسكتوا لانهم يعلمون انها لا تنفع ولا ولا تدفع. ما استطاعوا ان يقولون نعم - 01:02:46ضَ
بل علموا يقينا انها لا تكفر وفي هذا ابطال دعوتهم اذا كانت هذه المدعوات لا تنفعوا في منع البلاء ولا تدفعه بعد حصوله فاي فائدة في دعوتها ثم اخبر ان الكافي والحسيب - 01:03:18ضَ
الذي يكفي عبده ويدفع عنه ويرفع عنه البلاء اذا وقع فيه انه الله وحده. وقد اعترفوا بهذا واقروا به اعترفوا ان الذي يكشف الظر ويجيب المضطر هو الله وحده. لا شريك له في ذلك - 01:03:48ضَ
اعترفوا صراحة واقروا بذلك وبهذا تبطل دعوتهم ويبطل شركهم ولكنهم يكابرون ويعاندون ويأبون ان يتركوا ما هم عليه لانهم قد وجدوا اباءهم كذلك سيفعلون وليس لهم حجة الا انهم وجدوا اباءهم علي - 01:04:10ضَ
ضرهم تعظيم الاباء وتقليدهم فمنعهم من قبول الحق واتباعه هذا هو السبب فقط والا فقد تيقنوا انها لا تنفع لا في دفع البلاء ولا في رفعه بعد حصوله. والخيوط والخرز - 01:04:38ضَ
والتمائم من اي نوع كانت سواء كانت من فضة كما يفعله بعض الناس ويزعم ان فيها بركة او من نحاس وصفر كما يفعله بعض الناس ويزعم انها تشفي من الروماتيزم - 01:05:04ضَ
او انها مثلا تنفع من عين الانسان او تنفع من اصابة الجن او ما اشبه ذلك كما يعتقده كثير من الجهلة وهي سنة المشركين الذين كانوا يتعلقون على غير الله جل وعلا - 01:05:25ضَ
من فعل شيئا من ذلك فهذا داخل في هذه الاية لان هذه الاية عامة في كل ما فيه شيء من هذا المعنى من الدعوة او الاعتقاد او الادعاء والا فهي - 01:05:48ضَ
لا تنفع لا في جلب شيء من الخير ولا في دفع شيء شيء من الشر امرها في هذا ظاهر واضح فيتبين بهذا ان من فعل ذلك فانه مشابه للمشركين في دعوتهم لغير الله جل وعلا. وان كان - 01:06:09ضَ
هذا ليس من الشرك الاكبر اذا اعتقد ان هذا مجرد سبب كما مضى اما اذا اعتقد ان هذه المعلقات انها بنفسها تدفع وتمنع فان هذا يكون مثل الذي يدعو اللات والعزى - 01:06:34ضَ
مشركا شركا اكبر ولكن هذا لا يحصل من عاقل ولا من مسلم وانما جهلة المسلمين قد يظنون انها انها اسباب او فيها شيء من الخصائص التي جعلها الله وما اشبه ذلك - 01:06:56ضَ
ومع ذلك هذا من الشرك من الشرك الاصغر الذي يجب ان يجتنب ويجب ان ينزه الانسان دينه ويطهره من ذلك والا يكون قد تعرض لعقاب الله جل وعلا ولعذابه. ويكون ذلك وسيلة الى الشرك الاكبر - 01:07:17ضَ
يجب ان يعلق رجاءه وطلبة بالله وحده جل وعلا وان يتخلى عن كل مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا التي لا نفع فيها ولا دفع وانما هي متعبدة او مخلوقة للمنافع - 01:07:39ضَ
التي ينتفع بها فيما اباحه الله جل وعلا واذن فيه نعم عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه - 01:08:06ضَ
قال من الواهنة فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا رواه احمد بسند لا بأس به هذا الحديث رواه الامام احمد - 01:08:26ضَ
في مسنده ورواه الحاكم في مستدركه وقال على شرط الشيخين واقره الامام الذهبي على ذلك ورواه ابن حبان في صحيحه واه غيرهم من ائمة العلم واكثر رواياته على المبارك ابن فضالة فضالة - 01:08:49ضَ
وقد قال الامام احمد فيه انه يرفع ما كان موقوفا ولهذا قال الذي حث على الكتاب انه ضعيف. وهذا خطأ فاحش فالحديث صحيح وقد جاء من رواية غيري مبارك ابن فضالة فقد رواه الطبراني - 01:09:19ضَ
باسانيد عدة من طريق هشيم عن منصور عن الحسن عن عمران بن حصين وهذا سند صحيح. لا مطعن فيه وكذلك رواه عن غيره يعني عن غير هذا الطريق من طرق اخرى - 01:09:49ضَ
فهو حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في عضده حلقة من الصفر او حلقة يعني او انها من غير الصفر - 01:10:12ضَ
قال ما هذه هذا يحتمل الاستفهام عن السبب ولكن جاء في رواية انه قال ويحك ما هذا فيدل على ان هذا انكار من اول الامر وانه منكر وانه لا يجوز - 01:10:33ضَ
وضع مثل هذه الاشياء في الايدي ولا في الارجل ولا على شيء من اعضاء الانسان لانها لا نسعى فيها ولا دفع منه فلما قال له انها من الواهنة والواهنة مرض - 01:10:57ضَ
يعتقد اهل الجاهلية انه يصيب الانسان يأخذه في كتفه او في عضده وانه يصيب الرجال دون النساء وان تعليق او اتخاذ هذه الحلق والخرزات انها تخفف ذلك او تزيله وهو اعتقاد جاهلي شركي - 01:11:26ضَ
ثم قال له انزعها والنزع هو الاخذ بقوة فانها لا تزيدك الا وهنا والوهن هو الهلاك يعني انها تزيدك شرا وهلاكا لانها تعلق بغير الله جل وعلا وهو شرك. شرك بالله - 01:11:58ضَ
وفي رواية انه قال فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا وهذا يدلنا على انها ليست من الشرك الاصغر لان الذي لا يفلح ابدا يكون ممن استحكم هلاكه ومنع من دخول رحمة الله وجنته. وهذا لمن اعتقد انها تدفع - 01:12:24ضَ
او تنفع تدفع او ترفع تدفع البلاء قبل نزوله او ترفعه بعد حصوله فمن اعتقد ذلك فانه اذا مات وهو يفعل هذا الشيء فانه لا يفلح ابدا فدل هذا على انه يحرم - 01:12:59ضَ
على الانسان ان يتعلق على في قلبه او يعلق بفعله شيئا من الخيوط او من النحاس او من غيرها من التمائم مما يفعله اهل الجاهلية واهل الشرك او اشباههم الذين يتشبهون به - 01:13:22ضَ
وهذا امر يوجد الى اليوم يوجد في الناس الى الان ويعتقدون ان هذا المرظ الذي تسميه الجاهلية واهنة انه موجود وان هذه التي تعلق من الخيوط والخرزات او من الفضة والنحاس - 01:13:47ضَ
والسلاسل التي يعلقها الجهال او اشباههم انها تنفع من ذلك وهذا كما سمعنا في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يزيد الانسان الا وهنا لا يزيده الا هلاكا - 01:14:12ضَ
وانه اذا كان معتقدا فيه النفع بنفسه او انه يرفع البلاء المرض الذي ينزل بالانسان اذا وضعه على عضده او يده انه اذا مات على ذلك لا يصلح ابدا هذا - 01:14:32ضَ
امر صعب جدا. يجب على من تهمه نفسه ان يعتني بذلك وان يتجنب وان ينصح اخاه ان يقع في مثل هذا والرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك ووضحه في هذا الحديث - 01:14:57ضَ
وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة بكرة شرح الحديث قوله باب باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. رفعه - 01:15:17ضَ
ازالته بعد نزوله. ودفعه منعه قبل نزوله مم قال وقول الله تعالى ما تدعون من دون الله. ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن - 01:15:46ضَ
رحمته قال ابن كثير اي لا تستطيع شيئا من الامر قل حسبي الله اي الله كافي من توكل عليه عليه يتوكل المتوكلون كما قال هود عليه السلام حين قال قومه - 01:16:07ضَ
ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه تكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو - 01:16:27ضَ
بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم قال مقاتل في معنى الاية فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا اي لانهم لا يعتقدون ذلك فيها هكذا المشركون يخوفنا اهل التوحيد واهل الايمان - 01:16:48ضَ
يخوفونهم بالهتهم لهذا تجد الذي يتعلق على الاولياء او على المقبورين يسلك هذا المسلك واذا قيل له لا تدع لا تدعو هؤلاء قال انت مات ما تخاف من الصالحين يصيبوك - 01:17:12ضَ
مرض او بالم او بشيء لانك تعاديهم وتبغضهم فهذا كقول قوم هود له ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء يعني انه اصابك بعض الالهة بجنون او بخبل فاصبحت تدعونا ان نترك عبادة هذه الالية - 01:17:39ضَ
فقال مجيبا لهم اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه من دون الله يعني مما تشركون من دون الله فكيدوني جميعا ثم لتنظروني. يعني اجتمعوا انتم والهتكم واستعينوا بمن تريدون - 01:18:09ضَ
فوجهوا الي الشيء الذي تستطيعونه من الظر او الجنون او غير ذلك فلن تصلوا الي لاني يقول لاني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم - 01:18:36ضَ
فهذا شأن الموحد المؤمن الذي لا يتعلق الا بالله جل وعلا اما المشرك فانه يخاف من المخلوق الضعيف بل من الميت الرميم. المرتهن في قبره وبعمله والميت مرتهن نفسه مرتهنة. كل نفس بما كسبت رهينة - 01:18:58ضَ
رهينة ما تستطيع ان تعمل شيء او تتصرف او تذهب او تأتي او تجي مرتهنة فان كان من اهل السعادة ومن اهل التقى فهي منعمة في قبره وان كان من اهل الشقاء فهو مشغول بالشقاء في العذاب - 01:19:30ضَ
وكل وكلاهما مشغول السعيد والشقي مشغول عمن يناديه ويدعوه فان كان من اهل السعادة ومن اهل التقى فهي منعمة في قبره وان كان من اهل الثقة فهو مشغول بالشقاء بالعذاب - 01:19:57ضَ
وكلاهما مشغول السعيد والشقي مشغول عمن يناديه ويدعوه اما اذا كانت احجارا او اشجار فالامر في ذلك واضح وجلي وقد علمنا ان هؤلاء الذين يدعون الالهة من دون الله ما كانوا يعتقدون انها تتصرف - 01:20:23ضَ
بالعطاء والمنع وانزال المطر وان بات النبات ودفع العدو وانما كانوا اما ان يتبركوا بها وانما اعتقد هذا من ظل في عقله بعد ظلاله في دينه فاصبح لا عقل ولا دين - 01:20:46ضَ
فاصبح يعتقد ان الاموات يتصرفون ويستقنعون ان يأتوا بالخير ويمنع العدو وغير ذلك وهذا ما كان ابو جهل وابو لهب واشباههم يعتقدون بل عقولهم تمنعهم من ذلك فعلى هذا يكون دعوة غير الله جل وعلا من اي نوع كانت - 01:21:08ضَ
هي ضلال وخروج عن الصراط المستقيم الذي بعث به رسل الله ارسل كل رسول بعث بالانذار من هذا الشيء والتحذير منه ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت - 01:21:43ضَ
كل رسول يقول هذا وهذا هو معنى لا اله الا الله التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه امر ان يقاتل الناس عليها حتى يذعنوا لها ويقولوها وفي هذا - 01:22:07ضَ
ابطال لدعوة هؤلاء بالامثلة والتقريرات والايضاح الذي يقرون به ولا يستطيعون انكاره فيكون هذا هذا الزاما لهم الزاما لهم في ابطال معبوداتهم ووجوب عبادة الله وحده ومع هذا الالزام وهذا الايظاح - 01:22:27ضَ
والجلي عاندوا وكابروا وامتنعوا من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقوا على شركهم مع علمهم العلم اليقيني انه ظلال وانه وان هذه المعبودات لا تنفع ولا تضر وانما كانوا يدعونها على معنى انها وسائط وشفعاء عند الله - 01:22:55ضَ
لا على انهم يكشفون الظر ويجيبون دعاء المضطر فهم يعلمون ان ذلك لله وحده. كما قال تعالى ثم اذا مسكم الظر فاليه فاستجأرون ثم اذا كسب الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون - 01:23:24ضَ
اليه تجأرون يعني تدعونه بتضرع ورفع صوت والحاح وحاجة شديدة اذا مسهم الظر هذا شأنهم فهم لا يلتفتون الى الهتهم التي يعبدونه. وهذا من الامور التي فارق بها المشركون الاوائل - 01:23:45ضَ
اهل الشرك المتأخرين فانهم اذا مسهم الظر ازدادت ازداد شركهم ودعوتهم لغير الله جل وعلا وهرعوا الى القبور يدعونه ويلجأون اليه لان الامر مثل ما قلنا لا عقل ولا دين عنده - 01:24:11ضَ
ذهبت عقولهم واديانهم وجهلوا اللغة وبعد ذلك جهلوا دينهم فصار الامر الشرك عندهم اعظم واشد. اما المشركون القدامى فانهم اذا وقعوا في الشدة فانهم يخلصون الدعاء لله وحده. لانهم يعلمون يقينا انه لا ينجيهم من الشدائد ويكشف الظر الا الله - 01:24:35ضَ
الله وحده اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين اذا ركبوا البحر وهاجت بهم الرياح اخلصوا الدعوة لله وحده ودعوه وحده وكفروا بالهتهم. واذا كان معهم شيء من اصنامهم القوها في البحر. وقالوا انها لا تنفع - 01:25:06ضَ
ولا ينجيكم في مثل هذه المواطن الا الاخلاص ودعوة الله وحده هذا امر معروف ومتطرف واتذكر المؤرخون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة فاتحا فر من فر من المشركين ومنهم عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه - 01:25:27ضَ
كان مشركا وكان يأبى نقبل الاسلام شر هاربا وترك مكة واهله وزوجته فوفق له انه وجد اهل سفينة يريدون اليمن قرب جدة فركب مع فهجت بهم الريح عند ذلك قال بعضهم لبعض اخلصوا الدعاء لله - 01:25:55ضَ
والقوا ما معكم من الاصنام فانه لا ينجيكم في هذه الحالة الا الاخلاص ودعوة الله وحده عند ذلك فكر في نفسه قال اذا الى اين اهرب لان انجاني الله جل وعلا من هذه - 01:26:21ضَ
الكربة لاذهبن الى محمد صلى الله عليه وسلم واضع يدي في يده فليصنع بي ما شاء وهذا من سبب اسلامي والمقصود ان هذا امر واضح قد ذكره الله جل وعلا عنهم في القرآن انهم اذا وقعوا في الشدائد - 01:26:42ضَ
اخلصوا لله جل وعلا قد قال الله جل وعلا مستدلا على وجوب توحيد الله وحده والزامهم بذلك ولئن سألتهم من يجيب المضطر من كل واحد منهم اذا سئل من الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء - 01:27:04ضَ
كلهم يقرون بانه الله الله وحده لا اللعت ولا هبل ولا مناد ولا العزى ولا غير ذلك من الالهة التي كانوا يدعونها بل يعترفون انه الله جل وعلا وحده وهذا - 01:27:28ضَ
ما يحتاج الى استدلال عليه لانه امر ظاهر جلي. وانما احتيج الى ذلك لما جهل الذين يدعون غير الله جهلوا هذا الامر وصاروا يعتقدون ان الشرك هو ان يدعو الانسان من يعتقد انه يخلق ويرزق ويحيي ويميت - 01:27:50ضَ
يقول اذا مثلا دعوت المقبور وانت لا تعتقد انه يخلق ويرزق ويحيي ويميت فليس هذا بشرك هذا ما قاله احد من الخلق من خلق الله وانما قاله هؤلاء الذين خرجوا - 01:28:14ضَ
عن المعقولات بعد خروجهم عن المشروعات التي جاءت بها الرسل وهو امر واضح جلي جدا المقصود ان دعوة وبين الله جل وعلا كلها من باب الوسائط. اتخاذ الوسائط والتبركات والتشفع والشفاعة - 01:28:34ضَ
نعم قلت هذه الاية وامثالها تبطل تعلق القلب بغير الله في جلب نفع او دفع ضر وان ذلك شرك بالله وفي الاية بيان ان الله تعالى وسم اهل الشرك بدعوة غير الله - 01:29:01ضَ
والرغبة اليه من دون الله والتوحيد ضد ذلك. وهو الا يدعى وهو الا يدعو الا الله. ولا يرغب الا لديه. ولا يتوكل الا عليه وكذا جميع انواع العبادة لا يصلح منها شيء لغير الله. كما دل على ذلك الكتاب والسنة واجماع - 01:29:22ضَ
سلف الامة وائمتها كما تقدم. قال وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر. فقال ما هذه؟ قال من الواهنة. قال انزعها. فانها لا تزيدك الا - 01:29:48ضَ
فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد احمد بسند لا بأس به قال الامام احمد حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا المبارك عن الحسن قال اخبرني عمران ابن حصين رضي الله عنه - 01:30:11ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم ابصر على عضد رجل حلقة قال اراها من صفر فقال ويحك ما هذه؟ قال من الواهنة قال اما ان لا تزيدك الا وهنا ينبذها عنك - 01:30:33ضَ
فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه ابن حبان في صحيحه فقال فانك ان مت وكلت اليها والحاكم وكلت فانك ان مت وكلت اليها والحاكم وقال صحيح الاسناد واقره الذهبي - 01:30:50ضَ
وقال الحاكم اكثر مشايخنا على ان الحسن سمع من عمران وقوله في الاسناد اخبرني عمران يدل يدل على ذلك قوله عن عمران ابن حصين ابن عبيد ابن خلف الخزاعي ابو نزيد - 01:31:14ضَ
بنون وجيم مصغر صحابي بن صحابي اسلم عام خيبر ومات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة قوله كان من علماء الصحابة وافاضلهم والصحابة كلهم رضي الله عنهم فضلاء وعلماء لانهم تعلموا وتربوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:31:37ضَ
تنال البركة من رؤيته وسماع كلامه وكذلك امتثال اوامره. فلهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. خير هذه الامة انه بعث في خير هذه الامة. وحذر عن الكلام فيهم او سبهم - 01:32:03ضَ
واخبر ان احدا لن يبلغ مد احدهم ولا نصيبه ولو ولو انفق مثل احد ذهبا - 01:32:27ضَ