Transcription
فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ
احمد الله بمحامده التي هو لها اهل واثني عليه الخير كله لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه والصلاة والسلام على خاتم رسله وانبيائه نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:44ضَ
ايها الاخوة في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد كان الحديث في الحلقة الماضية عن قول الله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون - 00:01:02ضَ
وقد بقي معنا من معنى الاية تحذير الله من الالحاد في اسمائه وتوعده للملحدين فيها بانه سيجازيهم على اعمالهم ويحاسبهم عليها اشد الحساب قول سبحانه يمهل ولا يهمل وقد تهدد الله في هذه الاية الذين يلحدون في اسمائه بتهديدين - 00:01:22ضَ
الاول صيغة الامر في قوله وذروا فانها للتهديد. الثاني في قوله سيجزون ما كانوا يعملون والالحاد في اللغة هو الميل والعدول ومنه اللحد وهو الشق في جانب القبر. الذي مال عن الوسط - 00:01:46ضَ
ومنه الملحد في الدين اي المائل عن الحق الى الباطل قال ابن السكيت الملحد المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه. والالحاد في اسماء الله سبحانه هو العدول بها وبحقائقها - 00:02:05ضَ
ومعانيها عن الحق الثابت لها. وهو انواع يجمعها هذا الوصف ولما حذر الله في هذه الاية من الالحاد في اسمائه هذا التحذير كان متأكدا على المسلم ان يعرف الالحاد في اسمائه وانواعها لان لا يقع فيه. كما قال الله تعالى وكذلك - 00:02:23ضَ
نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين. اي تتضح للناس فيكونون منها على حذر وحيطة. وقد قيل الشر لا للشر ولكن لتوقيه فان من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه والالحاد في اسماء الله كما تقدم انواع - 00:02:48ضَ
احدها ان يسمى الاصنام والاوثان بها. كتسمية المشركين اللات من الاله. والعزى من العزيز ومنات من المنان تسميتهم الصنم الها. قال ابن جرير رحمه الله في تفسير قوله وذروا الذين يلحدون في اسمائه - 00:03:10ضَ
قال يعني به المشركين وكان الحادهم في اسماء الله انهم عدلوا بها عما هي عليه تسموا بها الهتهم واوثانهم. وزادوا فيها ونقصوا منها. فسموا بعضها اللات اشتقاقا منهم لها من - 00:03:30ضَ
بسم الله الذي هو الله. وسموا بعظها العزى اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو العزيز. ثم روى عن في معنى الاية انه قال اشتقوا العز من العزيز واللات من الاله - 00:03:48ضَ
انتهى كلامه. فهذا الحاد حقيقة فانهم عدلوا باسماء الله الحسنى الى اوثانهم والهتهم الباطلة النوع الثاني تسمية الله بما لا يليق بجلاله وكماله. واسماء الله الحسنى توقيفية. لا يجوز لاحد ان يتجاوز فيها - 00:04:06ضَ
قرآنا والسنة. ولهذا فان من ادخل فيها ما ليس منها فهو ملحد في اسماء الله. قال الاعمش رحمه الله في الاية المتقدمة قال تفسيرها يدخل فيها ما ليس منها. انتهى - 00:04:27ضَ
ومن ذلك تسمية النصارى له ابا. وتسمية الفلاسفة اياه العلة الفاعلة بالطبع. وتسمية بعض اهل الضلال بمهندس الكون ونحو ذلك. فكل ذلك من الالحاد في اسماء الله النوع الثالث تعطيل الاسماء عن معانيها وجحد حقائقها. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما الالحاد التكذيب - 00:04:44ضَ
ولا ريب ايها الاخوة ان من انكر معاني هذه الاسماء وجحد حقائقها فهو مكذب بها ملحد في اسماء الله. ومن ذلك قول من يقول من المعطلة انها الفاظ مجردة لا تدل على معاني ولا تتضمن صفات - 00:05:11ضَ
فيطلقون عليه اسم السميع والبصير والحي والرحيم. ويقولون لا حياة له ولا سمع له ولا بصر له ولا رحمة. تعالى الله عما يقولون وسبحان الله عما يصفون. ولا ريب ان هذا من الالحاد في اسماء الله. ثمان - 00:05:30ضَ
هؤلاء المعطلين متفاوتون في هذا التعطيل. فمنهم من تعطيله جزئي. بمعنى انه يعطل بعضا ويثبت بعضا ومنهم من تعطيله كلي. بمعنى انه يعطل الجميع فلا يثبت شيئا من الصفات التي تدل عليها اسماء الله الحسنى - 00:05:50ضَ
وكل من جحد شيئا مما وصف الله به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد الحد في ذلك من هذا الالحاد بحسب حظه من هذا الجحد النوع الرابع - 00:06:10ضَ
تشبيه ما تضمنته اسماء الله الحسنى من صفات عظيمة كاملة تليق بجلال الله وجماله بصفات المخلوقين الله عما يقول المشبهون علوا كبيرا. والله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ويقول هل تعلمون - 00:06:27ضَ
له سميا. فالله سبحانه لا سمي له ولا شبيه ولا مثيل. فهو سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه. ولا يشبهه شيء من خلقه. والمشبه كما يقول الامام احمد رحمه الله. هو الذي يقول يد الله كيدي وسمعه كسمعي وبصره - 00:06:47ضَ
كبصري تعالى الله عن ذلك اما من يثبت اسماء الله وصفاته على وجه يليق بجلال الله وكماله فهو بريء من التشبيه وسالم من التعطيل فهذه ايها الاخوة انواع اربعة للالحاد في اسماء الله الحسنى. وقد وقع في كل منها جماعات من المبطلين - 00:07:07ضَ
الله واياكم ووقانا ووقاكم بمنه وكرمه من كل ضلال وباطل وقد برأ الله اتباع رسله وورثته القائمين بسنته من ذلك كله فلم يصفوا الله الا بما وصف به نفسه. ووصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم. ولم يجحدوا صفاته ولم يشبهوه - 00:07:30ضَ
بصفات خلقه ولم يعدلوا بها عما انزلت عليه لفظا ولا معنى. بل اثبتوا له الاسماء والصفات ونفوا عنه مشابهة المخلوقات فكان اثباتهم بريا من التشبيه وتنزيههم خليا من التعطيل. كما قال الله سبحانه ليس كمثل - 00:07:52ضَ
شيء وهو السميع البصير. وبهذه الاية الكريمة نختم هذه الحلقة حامدين لله مثنين عليه بما هو اهل اهله وبما اثنى به على نفسه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرظى والى لقاء اخر - 00:08:12ضَ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. الادعية والاذكار - 00:08:32ضَ