شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٢٦. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | الشيخ د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

وكذلك امتثال اوامره فلهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون. خير هذه الامة. وانه وبعث في خير هذه الامة. وحذر عن الكلام فيهم او سبهم. واخبر ان احدا - 00:00:00ضَ

لن يبلغ مد احدهم ولا نصيبه ولو ولو انفق مثل احد ذهبا. ما بلغ ذا في ذلك مد احدهم ولا نصيف المد. فهذا وهذا تمثيل ومخاطبة لمن جاء بعدهم كيف بمن يأتي متأخرا ثم يحط من شأنهم وربما سبهم وذمهم. فهذا من الضلال الاكبر - 00:00:20ضَ

ومن الخروج عن السنن التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعمران بن حصين رضي الله عنه ان كان ممن تسلم عليه الملائكة فانه رضوان الله عليه اصيب في بواسير. فاكتوى من اجل ذلك. فامتنعت الملائكة - 00:00:50ضَ

من التسليم عليه. ثم ترك الكي فعادت الى السلام عليه. وقد اخبر بعض تلامذته بذلك وقال لا تخبر بهذا حتى اموت. فظائلهم وكذلك آآ كراماتهم معروفة ومشهورة. ويجب على المسلم ان يحبهم - 00:01:20ضَ

تبعهم ويعرف قدرهم. يعرف حقهم. لانهم هم الوساطة بيننا وبين رسولنا في ابلاغ الدين ونقل حديثه صلوات الله وسلامه عليه فديننا اخذناه عنهم هم الذين بلغونا اياه عن رسولنا صلى الله عليه وسلم. قوله رأى رجلا في رواية الحاكم - 00:01:50ضَ

على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي عضدي حلقة صفر فقال ما هذه؟ الحديث. فالمبهم في رواية احمده وعمران راوي الحديث. نعم. قوله ما هذه؟ يحتمل ان الاستفهام للاستفسار للاستفصال - 00:02:20ضَ

لسبب او عن سبب لبسها. ويحتمل ان يكون للانكار وهو اظهر. نعم. قوله من الواهنة قال ابو السعادات الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها هو مرض يأخذ في العضد. وهي تأخذ الرجال دون النساء. وانما نهى عنها نهي عنها - 00:02:40ضَ

لانه انما اتخذها على انها تعصمه من الالم. وفيه اعتبار المفاصل. نعم. قوله انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. النزع هو الجذب بقوة. اخبر انها لا تنفعه. بل تضره وتزيده ضعفا - 00:03:10ضَ

وكذلك كل امر نهي عنه. فانه لا ينفع غالبا. وان نفع بعضه فضره اكبر من نفعه وقد يكون مثلا الشيء المحرم فيه فيه فيه منفعة. ولكن ليس كل ما فيه منفعة - 00:03:30ضَ

يجوز استعماله او فعله وقد قال الله جل وعلا في الخمر والميسر فيهما منافع للناس ولا يضرهما اكبر يسألونك عن الخمر والميسر فاخبر ان فيهم المنافع ولكن الضر اكبر وهكذا المحرمات. مثلا قد مثلا ينتفع من ينتفع بالزنا وهو محرم - 00:03:50ضَ

فليس كل شيء فيه نفع يجوز فعله بل يجب ان يتبع الانسان في ذلك شرع الله فما اباحه الله جل وعلا واذن فيه فعله. وما منع منه يجب ان يمتنع منه. سواء فيه نفع - 00:04:20ضَ

او ليس سفينة والغالب ان ما نهى الله جل وعلا عنه ونهى عنه رسوله ان نفعه مستغرب كن في مضراته. وظره اعظم واشد واكثر. نعم قوله فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. لانه شرك والفلاح هو الفوز والظفر والسعادة - 00:04:40ضَ

قال المصنف رحمه الله تعالى في شاهد لكلام الصحابة رضي الله عنهم ان الشرك الاصغر اكبر الكبائر وانه لم يعذر بالجهالة وفيه الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك وما ذكره المؤلف من ان فيه انه لا يحذر بالفعل - 00:05:10ضَ

لانه قال صلوات الله وسلامه عليه انك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا هذا الخطاب يقول ان هذا يدل على ان الانسان لا يعذر بالجهل لانه كان جاهلا بالحكم. لو كان يعلم ان هذا من الشرك ما يمكن يقدم عليه. ومع ذلك - 00:05:40ضَ

يقول له انك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. فدل على ان الانسان لا يعذر بالجهل في عبادة الله جل وعلا الامور التي تعبد الله جل وعلا بها عبادة تعلق دعاء وطلب النفع ودفعه - 00:06:10ضَ

ما اشبه ذلك مما هو من توحيد الله جل وعلا. الانسان لا يعذر بجهله في ذلك. كيف بمن بمن صرف اصل العبادة لله جل وعلا. بالسجود والنداء. وآآ اه طلب كشف اه الكربات واجابة الدعوات وما اشبه ذلك مما يفعله كثير - 00:06:30ضَ

ممن هو في بلاد المسلمين ويصلي ويصوم ويزعم انه مسلم بذلك. كيف بما يفعل هذا اذا قارنا فعل هؤلاء مع ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تبين - 00:07:00ضَ

البول الشاسع وذلك ان الله جل وعلا خلق عباده لعبادته. وفطرهم على ذلك فالعبادة امر فطري مفطور عليه الانسان. ولهذا السبب تجد الذي لا يعبد الله لا بد ان يعبد غيره. ما يمكن ان يوجد - 00:07:20ضَ

بنو ادم منفكين عن العبادة نهائيا. حتى الملاحدة الملاحدة هؤلاء الذين يزعمون انه لا اله والحياة مادة وان الاديان كلها خرافة كما يقولون ويزعمون هؤلاء هم يتعبدون ولكن يتعبدون يتعبدون للشيطان يعبدون الشيطان في الواقع ويعبدون شهواتهم من فروجهم وبطونهم - 00:07:50ضَ

وساداتهم الذين يوجهونهم ويأمرونهم وينهونهم. هم عباد لهؤلاء. سنة الله جل وعلا في خلقه ان الذي لا يعبد الله يعبد الشيطان باختلاف مظاهره. فالشيطان له مظاهر كثيرة قد يكون يظهر في مظهر صورة بارزة وقد يظهر - 00:08:30ضَ

بمظهر شخص وقد يظهر بمظهر شهوة وهوى الى غير ذلك. فالمقصود ان عبادة الله جل وعلا لا يجوز ان يكون الانسان جاهلا فيه. لا لابد ان يكون على علم ويقين. يدل على هذا - 00:09:00ضَ

انه جاء في الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ان ولا ميت يسأل في قبره عن ثلاث. الميت اذا مات يسأل عن قبره في يقال له من ربك؟ وما دينك؟ ومن هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ كل واحد - 00:09:30ضَ

وانه اذا مثلا سلعة او تردد وقال ما ادري رأيت الناس يقولون شيء او سمعت الناس يقولون شيء قلت انه لا يقبل ذلك منه. بل يعذب ويقال له ما دريت ولا تليت. ومعنى ذلك - 00:10:00ضَ

انك كنت مقلدا ليس عندك علم ليس عندك يقين وبرهان من هذا الدين الذي جاءت به الرسل من كونك لا تعبد الا الله جل وعلا. فهذا لا يعذر فيه الانسان. لا يعذر. ولابد من المسألة مسائلة - 00:10:20ضَ

ميت في ذلك. فان كان موقنا العلم ويقين فانه يجيب. والا اذا كان اذا جاء بالتردد قل ها ها لا ادري. رأيت الناس يعملون شيء او سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. عند - 00:10:40ضَ

فلكي يعذب يعني يضربه الملك بمطراق من حديد يلتهب عليه قبره نارا نسأل الله العافية وهذا يدلنا على انه غير معذور في جهله لاصل دينه لاصل الدين فعلى الانسان ان يهتم بهذا ثم مما نستفيده من هذا الحديث - 00:11:00ضَ

من قوله صلى الله عليه وسلم انك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. ان الرجل اذا ترك الذنب وتاب منه انه لا يضره لا يضره الذنب. اذا تركه وتاب منه لا يظره. وان اولياء الله - 00:11:30ضَ

يقعون في الذنوب فان عمران ابن حصين من اولياء الله وقد مر مع ان الملائكة كانت تسلم عليه. وهو اخبر بذلك رضوان الله عليه. وقال وكانت فيه بواسير يقول فاكتويت فذهبت. ثم تركت ذلك فعادت. وآآ الصحابة - 00:12:00ضَ

رضوان الله عليهم كلهم من اولياء الله بل هم افظل اولياء الله من هذه الامة بل هم افضل اولياء الله على الاطلاق بعد الانبياء. والرسل. فما كان مثله الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلموا الايمان منه وتربوا على يديه - 00:12:30ضَ

وقاتلوا مطيعين له وناشرين لدين الله. ثم اخذوا الدين عن نبيهم صلوات الله وسلامه عليه وبلغوه لمن بعده. فلهذا يكون اجر من اتى ابعدهم وقد اخذ عنهم والذين اخذوا عن الذين اخذوا عنه. يكون لهم من الاجر مثل اجور - 00:13:00ضَ

وربما امتد الامر الى يوم القيامة. لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان من اسعى الى هدى فله من الاجر مثل اجر من اهتدى. من غير ان ينقص من اجر المهتدين - 00:13:30ضَ

ولا يمكن ان يكون انسان منفك عن الذنوب لا بد ان ولهذا جاء في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لو لم تدرك لذهب الله بكم. وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم. وذلك ان - 00:13:50ضَ

انه لا بد ان تظهر اثار اسماء الله جل وعلا وصفاته. فهو الغفور الرحيم طواب البر الذي يرحم ويعفو ويغفر ويستر ويجبر. اثار اسمائه واوصافه لابد ان تظهر على عباده - 00:14:20ضَ

فالمنصة الذي يقترح مثلا ان المؤمن لا يقع في الذنوب هذا جاهل في الواقع. وهو اقتراح لا يمكن وجوده. ولهذا فان فان بني ادم كلهم خطائون. وخيرهم خير الخطائين التوابون الذين يتوبون - 00:14:50ضَ

ويرجعون. وفي الحديث الصحيح حديث انس ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الله جل وعلا ان عبدا من عباد الله اذنم وقال ربي اني اصبت ذنب فاغفره لي فقال الله جل وعلا عبدي علم ان - 00:15:20ضَ

ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. قد غفرت لك. ثم اذنب ذنبك. فقال اي ربي اغفر لي فقال الله جل وعلا عبدي علم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت له. ثم اذنب ذنبا فقال اي ربي اغفر لي. قال الله جل وعلا عبدي علم - 00:15:50ضَ

ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. قد غفرت لك. اعمل ما شئت. يعني كلما ذنبا فاستغفرت فان الله يغفر لك. لو تكرر ذلك مرارا. ولكن ليس معنى ذلك ان - 00:16:20ضَ

الانسان يصر على فعل الذنوب ويصير الذم محبوبا اليه ويصير عزمه مقيم من على فعله ولا يريد تركه وانما يستغفر بلسانه. فان فان هذا يسمى الكذابين الاستغفار الكاذب ولكن المعنى انه يندم اذا وقع في الذنب - 00:16:40ضَ

ترك ثم ندم واسف على وقوعه فيه وعزم ان لا يعود اليك اذا كان بهذه في المثابة لو يقع كل يوم في ذنوب كثيرة ويتصف بهذه الصفة فان الله يغفر له - 00:17:10ضَ

ولا يبالي. فالمقصود ان اولياء الله لا ينفكون عن الذنوب ولكن وهم الله جل وعلا للتوبة. نعم. قوله رواه الامام احمد بسند لا بأس به. هو الامام احمد ابن محمد ابن حنبل ابن هلال ابن اسد ابن ادريس ابن عبد الله ابن حسان ابن عبد الله ابن انس ابن عوف ابن - 00:17:30ضَ

ابن مازن ابن شيبان ابن ذهل كلها ابني ابن ابني ابن ابن ثعلبة ابن عتابة ابن عكابة ابن صعب ابن علي ابن بكر ابن وائل ابن قاسم ابن ابن اخصى ابن جديلة ابن اسد ابن اسد ابن ربيعة ابن نزار ابن معدي ابن عدنان - 00:18:00ضَ

ابني معد ابن عدنان الامام العالم ابو عبد الله الزهلي ثم الشيباني المروي ثم البغدادي امام اهل عصره واعلمهم بالفقه والحديث واشدهم ورعا ومتابعة للسنة وهو الذي يقول فيه بعض اهل السنة عن الدنيا ما كان اصبغه وبالماضيين ما كان اشبهه فاتته - 00:18:30ضَ

الدنيا فاباها والشبه فنفاها خرج به من مروء وهو حمد فولد ببغداد سنة اربع وستين ومئة في شهر وفي في شهر ربيع الاول وطلب الامام احمد العلم سنة وفاة الامام ما لك - 00:19:00ضَ

وهي سنة تسع وسبعين فسمع من هشيم وجرير ابن عبد الحميد. وهي سنة وسبعين ومئة فسمع منه شيء وجرير ابن عبد الحميد وسفيان ابن عيينة ومعتمر ابن سليمان يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن ادريس الشافعي ويزيد ابن هارون وعبد الرزاق وعبد الرحمن ابن مهدي وخلق - 00:19:20ضَ

لا يحصون بمكة والبصرة والكوفة وبغداد واليمن وغيرها من البلاد. روى عنه ابناه صالح وعبدالله والبخاري ومسلم وابو داوود وابراهيم الحربي وابو زرعة الرازي وابو زرعة الدمشقي وعبدالله بن ابي - 00:19:50ضَ

وابو بكر الاشرم وعثمان ابن سعيد الدارمي وابو القاسم البغوي وهو اخر من من حدث وهو من حدث عنه وروى عنه من شيوخ عبدالرحمن بن مهدي والاسود بن عامر ومن اقرانه علي ابن المديني - 00:20:10ضَ

ويحيى ابن معين قال البخاري رحمه الله مرض احمد ليلتين خلتا من ربيع الاول ومات يوم جمعة لثنتي عشرة خلت منه. وقال حنبل مات يوم الجمعة في ربيع الاول سنة احدى واربعين ومئة - 00:20:30ضَ

وله سبع وسبعون سنة. وقال ابنه عبد الله والفضل ابن زياد مات في في ثاني عشر ربيع اخر رحمه الله تعالى الامام احمد رضي الله عنه ممن جعل ممن جعل الله - 00:20:50ضَ

الله جل وعلا له لسان صدق في الناس. في الاخرين بسبب تقواه وقيامه بامر الله جل وعلا وصبره على البلاء. لان الامام في الدين لا تنال الا بالصبر وقد استحل هو بذلك. رضي الله عنه. وقد ابتلي في دولة المعتزلة. لما كانت - 00:21:10ضَ

معتزلة لهم الدولة. وكانوا هم الذين تخرج على ايديهم الخلفاء. خلفاء المسلمين فغروهم غروا خلفاء المسلمين بما يزخرفونه وزينوا لهم الباطل ثم امروهم لفتنة الناس وابتلائهم. وكان اذا تردد الخليفة في شيء - 00:21:40ضَ

من الامر جاءوا اليه يقسمون له ويحلفون له ويقولون اذا كان في هذا الامر اثم فهو علينا. نحن تحمله عنك ويحلفون له بذلك. وقد مثلا يقولون اقتل هذا الرجل وانت مأجور واذا - 00:22:10ضَ

فيه اثم فهو عليه. نحن نتحمله. وقد امروه بقتل الامام احمد. وقالوا له مثل ما قالوا لغيري وصار الامر صعبا جدا. فهم امروا الخليفة بان يمتحنوا الناس في خلق القرآن. وان كل من لم يقل ان القرآن مخلوق يجب ان يكتب. ولا سيما العلما - 00:22:30ضَ

بالعلما الكبار لانهم هو قدوة الناس. فقتلوا خلقا على ذلك. بهذه الفتنة. اما الموظفون من آآ في الجيش او في القضاء او في غير ذلك. واذا لم يجب الى ذلك - 00:23:00ضَ

يعزل ويطرد ويمنع من العطا يعني من بيت المال الذي هو حق لجميع المسلمين ان لم يقتل اقل ما يفعل به ذلك. فصار فصارت فتنة عظيمة لهذا صار الانسان يؤتى به مقيدا بالحديد. من اول الامر. وان كان من كبار العلماء - 00:23:20ضَ

فيؤتى اليهم في مجالسهم التي فيها من الابهاء ومن الامور التي اظهر عندهم القوات من يستعد للقتل مقيدا ليقتل وليس بينه وبين ان يقتل الا ان يقال اقتلوه فقط. فلهذا اجاب كثير من العلماء - 00:23:50ضَ

بالقول بان القرآن مخلوق وهم يعتقدون انه كلام الله صفة من صفات. خوفا من القتل وانما لما صبر الامام احمد على ذلك وضرب حتى اغمى عليه مرارا يظرب حتى تسيل الدما من جسده كله. حتى يشال لك في خلق خلق. ما - 00:24:20ضَ

ما له عضو يقوم على الاخر من شدة الظن ثم سجن ما يقرب من سنتين مسجون وكل ذلك وهو صابر ويقول كلام القرآن وكلام الله. لذلك جزاه الله جل وعلا - 00:24:50ضَ

في الدنيا قبل الاخرة الذكر الحسن كذلك القبول في جميع الامة فلا تجد من يتكلم فيه يسرب فيه وان كان مخالفا له. عدوا له. بهذا السر. وهذا من لله جل وعلا لانه وعد جل وعلا ان من ينصر الله ينصره. وقد قتل من نظرائه - 00:25:10ضَ

من العلماء في هذا السبب قتلوا لانهم قالوا ان القرآن كلام الله. ولكن الامام احمد لما كان له من الشهرة ومن العلم وما والقبول عند الناس و ثم صبر هذا الصبر وقاوم هذا هذه الفتنة العارمة العظيمة جعل الله جل - 00:25:50ضَ

جل وعلا له من الذكر والقبول ما يناسب ذلك. نعم. وله عن عقبة ابن عامر مرفوع عن من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعه فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميم - 00:26:20ضَ

فقد اشرك من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. التعلق يقصد به تعلق القلب. ويقصد به تعلق الفعل. تعليق الذي - 00:26:40ضَ

يفعله الانسان ويفسد به تعليق الفعل تعلق الفعل مع القلب هذا وهذا ومن يعلق تميمة لابد ان يكون قلبه تعلق به. وهذا شرك والتمائم التميمة هي كل ما يعلقه الانسان على بدنه او في سيارته - 00:27:10ضَ

اخوته او في بيته او في متجره او في مصنعه يريد بذلك انه ادفع عنه عين الانسان او اذى الجان او ينفعه في شيء من المنافع سواء كان المعلق من القرآن ومن اسماء الله وصفاته - 00:27:40ضَ

او من اسماء الشياطين والجن او من الحروف والطلسمات التي يفعلها الكهنة والسحرة واشباههم من الجهال. ولكن اذا كان المعلق من القرآن ومن صفات الله جل وعلا واسمائه فقد اختلف في ذلك كما سيأتي. اختلفت - 00:28:10ضَ

العلماء فيه منهم من جوزه وقال انه جائز ومنهم من منعها وجعله من قسم الممنوع الذي لا يجوز فعله. وسيأتي بحث ذلك في الباب الذي بعد هذا ان شاء الله - 00:28:40ضَ

التميمة سميت تميمة من باب التفاؤل. كعادة العرب تفاؤلا بان من علقها يتم له امره كما انهم يسمون اللديغ السليم. تفاؤلا بانه سيسلم الذي تلدغه الحية يسمونه سليم. تفاؤلا منه منهم بانه سينجو من ذلك - 00:29:00ضَ

ويسمون الارض المهلكة التي ليس فيها لا ماء ولا اناس ولا قرى ولا غير ذلك يسمونها مفازة تفاؤلا بان الذي سيفوز ينجو وهكذا وهذا كثير في كلامه. كثير في كلام العرب. ومنه - 00:29:40ضَ

تسميتهم التميمة بانه سيتم مقصوده ولهذا دعا النبي صلى الله عليه وسلم على من فعل ذلك بان لا يتم له امره. فقال من تعلق فلا اتم الله له. فهذا دعاء دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بان يعامل - 00:30:10ضَ

قصده بنقيض مراده. وفي هذا دليل على ان من ارتكب معصية انه يستحق الدعاء وانه يعاقب بنقيض ما اراه. يستحق ان يدعى عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عليه. واما الودع فالودع الشيء - 00:30:40ضَ

يستخرج من البحث وهو معروف ويعلقونه على اولادهم زعما منهم انه يقي من اذى الجن. او يقي من عين الانسان وقد يعلقونه على البهائم. وقد يعلق على غير ذلك ولكن تختلف الاحوال الان فهناك امور جدت - 00:31:10ضَ

المعنى واحد والاسمى اختلفت. فقد يعلق مثلا الان سلسلة من اه اه صفر او من فضة ويزعم ان هذه السلسلة او الخاتم يوضع فيه فص من من شيء معين ويزعم انه ينفع من امراض معينة - 00:31:50ضَ

ومن كذلك هذا الجن واذى الانسان الذي يصيب بالعين. وقد يؤخذ مثلا حلقة من فضة ويزعم انها تمنع من البواسير. وقد مثلا يجعل هل في عضده حلقة من صفر؟ او من سلسلة من نحاس ويزعم انها - 00:32:20ضَ

من الروماتيزم. او تنفع مما يسمى واحدة. وهو وهي نوع من الرومانسية ولكن فيها عقائد جاهلية. كل هذا من امور الشرك. ومن امور الجاهلية يجب على المسلم ان يطهر نفسه واعتقاده ومن له به - 00:32:50ضَ

الى من اهله واولاده من ذلك كله. لان لا تصيبه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان لا يعاقبه الله جل وعلا على الشرك. وقد مر معنا حديث عمران - 00:33:20ضَ

ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له لو مت وحلقة الصفر عليك ما افلحت ابدا وان كان هذا قد يكون شركا اصغر والشرك الاصغر ما يخرج الانسان من الدين الاسلامي ولكنه اكبر من الكبائر اكبر من الزنا ومن السرقة اكبر من ذلك - 00:33:40ضَ

اعظم يستحق عليه العذاب ان لم يتب منه او يعفو الله جل وعلا عنه وقد قال بعض العلماء ان من وقع في ذلك فانه ولم يسم منه فانه لا بد من - 00:34:10ضَ

لا بد من تعذيبه وان ذلك لا يدخل تحت المشيئة التي قال الله جل وعلا فيها ان الله لا يغفر ان ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك - 00:34:30ضَ

من يشاء فجعل الذنوب كلها تحت مشيئته جل وعلا. ان شاء عفا عنها بدون في مؤاخذة وان شاء عاقب صاحبها ثم بعد ذلك يكون مع الى الجنة. اما الشرك فانه لا يغفره. ويقول هذا البعض - 00:34:50ضَ

ان الشرك الاصغر داخل في الاكبر. ما فيه شيء يخرجه. لان هذا عموم يشمل الاكبر والاصغر ان الله لا يغفر ان يشرك به. ولبس الحلقة منه من الشرك. فهو لا يوصى لا يغفر الا بالتوبة منه - 00:35:20ضَ

هكذا قال فاذا كان الامر هكذا يتعين على الانسان ان يبتعد عن هذه الامور الجاهلية وهذه الاعتقادات الفاسدة وليعلم انه لا يضر ولا ينفع الا الله جل وعلا وان كان الانسان يقول نعلم ذلك ولكن هذا سبب قد يقول قائل هذا القول يقول هذا سبب ولا سيما اذا وصف ذلك - 00:35:40ضَ

الاطباء مثلا فربما ركن الى ذلك اكثر يقال الاطبا ليسوا مرجع في هذا. المرجع في هذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واكثر جهلة في دين الله لا يعرفون شيء منه. ليس كل ما فيه نفع يكون - 00:36:10ضَ

جائز الفعل لا عبادة الشيطان قد يكون فيها نفع لمن يعبد فقد مثلا الانسان اذا عبد الشيطان يذهب الشيطان ويأتيه بشيء مما يريده يطلبه ان من امور الدنيا او منافع معنوية تعينه على شيء. وهذا يقع كثيرا - 00:36:40ضَ

ومع ذلك ومن اعظم المحرمات فليس الشيء الذي فيه منفعة مباح بل يجب على الانسان ان يتقيد بشرع الله جل وعلا. يتقيد في كتاب الله وسنة سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. مع انه في الواقع لا نفع فيه. هذه الامور لا تنفع ولا تضر - 00:37:10ضَ

قد قال الله جل وعلا ولفرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشف وارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله. عليه يتوكل المتوكلون - 00:37:40ضَ

يعني هو كافي من توكل عليه. هو الذي يكون حسبه كافي. يكفيه وحي هؤلاء المشركون يعلمون انها لا تمسك النفع الذي يرسله الله جل وعلا الى عبده لا تدفع عنه الضر الذي يريد الله جل وعلا به عبده. فلا فائدة فيه. وانما كانوا - 00:38:00ضَ

يتعلقون بها يطلبون شفاعتها. هذا هو اصل الشرك. هو اصل عبادته. وذلك لانهم لهم عقول ادركوا بها ان الله جل وعلا هو الذي خلق كل شيء. وهو الذي ملك كل شيء. وهو الذي - 00:38:30ضَ

تصرف بكل شيء ولكن لما فقدوا نور النبوة دخل عليهم النقص شيئا فالشيء حتى صاروا مشركين باوثانهم واصنامهم من الاشجار والاحجار وغيرها وكلها يقولون فيها ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. والعبادة هي اتجاه - 00:38:50ضَ

الى الشيء بدعاء او تعلق للقلب. كلها عبادة. فلا يجوز للانسان ان يفعل شيئا من ذلك. واهم ما لدى الانسان دينه. واذا سلم له دينه فهو السعيد اما اذا فسد الدين فلو اتته الدنيا كلها بحذافيرها فانها لا تغني عنه شيئا - 00:39:20ضَ

وقوله صلى الله عليه وسلم ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. هذا ايضا دعاء يا علي ومعنى ودع له يعني لا جعله في دعة وسكون والدعاة هي الراحة. يعني دعا عليه بالقلق. وعدم السكون - 00:39:50ضَ

بنقيض ما اراد وبصر. فلا ودع الله له. ويحتمل يجوز ان بهذا الخبر بهذا وبالذي قبله. يجوز ان يراد به الخبر. ان الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر ان من تعلق تميمة فان الله لا يتم له مراده. بل - 00:40:20ضَ

يعاقبوه بنفيض قصده. وكذلك من علق ودعه. فان الله لا ايدعه في دعس وسكون وراحة بل يعامله بنفيض ما اراد فيكون سقيما قلقا اصيب بنفيض ما طلب. جزاء عاجلا قبل الاجل وسواء كان خبرا او كان دعاء. فانه يدل - 00:40:50ضَ

على ان هذا من المحرمات. واما في الرواية الاخرى التي فيها من تعلق تميمة فقد فهذا صريح بان تعليق التميمة شرك وقد يكون شركا وقد يكون اكبر حسب ما يقوم بقلب الانسان وفعله. من التعلق بذلك - 00:41:30ضَ

ان كان يعتقد ان هذه التميمة تدفع بنفسها وتنفع فهذا من الشرك الاكبر وان كان يعتقد انها سبب ان الله جعلها سببا فهذا من الشرك الاصغر. ومعلوم ان الشرك الاكبر ينافي التوحيد مطلقا. هنا فيه اما الشرك الاصغر فلا يكون الانسان خارجا - 00:42:00ضَ

من الدين الاسلامي. قال الحديث له رواه الامام احمد كما قال المصنف رواه ايضا ابو يعلى الحاكم وقال الصحيح واقره الذهبي قوله وفي رواية اي من حديث اخر رواه الامام احمد فقال - 00:42:30ضَ

قال حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز ابن اسلم قال حدثنا يزيد ابن ابي منصور عن دخيل اجل العقبة ابن عامر الجهني ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اقبل اليه رهط - 00:42:50ضَ

بايع تسعة وامسك عن واحد فقالوا يا رسول الله بايعت تسعة وامسكت عن هذا؟ فقال ان عليه تميم فادخل يده فقطعها فباياه وقال من تعلق تميمة فقد اشرك؟ ورواه الحاكم بنحوه - 00:43:10ضَ

ورواته سقات قوله عن عقبة بن عامر صحابي مشهور فقيه فاضل لمعاوية رضي الله عنه ثلاث سنين ومات قريبا من الستين. وقوله من تعلق اي علقها متعلقا بها قلبه في طلب خير او دفع شر. قال المنذرين خرزة كانوا - 00:43:30ضَ

تعلقونها يرون انها تدفع عنهم الافات. وهذا جهل وضلالة اذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى قال وقال ابو السعادات التمائم جمع تميمة وهي وهي خرزات كانت العرب تعلقها على اولادهم يتقون يتقون بها العين في زعمهم فابطلها الاسلام وقوله - 00:44:00ضَ

فلا اتم الله له دعاء عليه. وقوله ومن تعلق ودعه الودع بفتح الواو وسكون المهملة قال في مسند الفردوس شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين. وقوله فلا ودع الله له - 00:44:30ضَ

لتخفيف الدعم اي لا جعله في دعة وسكون. قال ابو السعادات يلزم ان يكون آآ من خرزات بل من كل نوع كان اذا علق الشيء سواء من خرزات ولا من حجر والا من - 00:44:50ضَ

والا من صفر والا من فضة والا ذهب او غير ذلك. من اي شيء كان؟ اذا علق لهذا الغرض فانه يكون ثمينا. وكذلك اذا كان فيه كتابة يعني جعل مثل في ورق او في جلد او في مثلا خرقة وما اشبه ذلك وكتب - 00:45:10ضَ

كتب به كتابات وعلق فانه تميمة. ولكن اذا كان هذا الذي علق من القرآن من اسماء الله جل وعلا والادعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا فيه خلاف كما سيأتي - 00:45:40ضَ

يجوز او لا يجوز من العلما من جوز ومنهم وهم الاكثر والجمهور من منع وسيأتي ذكر الادلة على ذلك والترجيح في هذا. نعم. قوله وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك - 00:46:00ضَ

قال ابو السعادات انما جعلها شركا. لانهم ارادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم. وطلبوا دفع الاذى من لغير الله الذي هو دافعه. انهم ارادوا النفع مطلقا او الدفن ولا يلزمنهم ارادوا منع المقادير. وانما ارادوا ان ينتفعوا - 00:46:20ضَ

لذلك هو ان مثلا يمتنع عنهم الشر. يكون ذلك سبب. ومعلوم انهم يعلمون ان الذي يقدر المقادير هو الله ويخلق هذه الامور ولكن يرون ان هذا السبب فقط انه سبب يمنعه والواقع انه ليس سبب. ولهذا خرج - 00:46:50ضَ

عن الامر المعتدل الذي يدركون به مرادهم الى عكس ما ارادوا عكس يعني النسب. ووقعوا بالضر من زلك. فهم ارادوا ان مطلقا والدفع مطلقا. اما اضافة مثلا صد المقادير فقد لا يخطر في بال - 00:47:20ضَ

فاذا انضاف اليه فهو زيادة شر. زيادة شر على شر. لان ما قدر الله لا بد ان يقع. ولكن الانسان ما يدري ماذا قدر. فهو يفعل السبب والسبب الشرعي المباح مأمور بفعله ولكن هذا ليس منه. هذا امر محرم لا يجوز فعله. نعم. قال - 00:47:50ضَ

تصنف رحمه الله ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. فكيف - 00:48:20ضَ

رضي الله عنه دخل على رجل يزوره مريض تمسح ابو لهب كعادة الزائر انه يضع يده على يد المريض او على رجله او على رأسه حتى يكون في ذلك بك مواساة الله انه يرى حمو او غير ذلك وضع يده على عضده - 00:48:40ضَ

بدنة هل عليه ثم فان هذا من المواساة حتى يدعو له فسقطت يده على خيط محزوما في عضده فقال ما هذا؟ فقال من الحمى فقطع وقال هذه الاية وفي رواية انه قال لو مت وهو عليك ما صليت عليك. لانه ارتكب - 00:49:10ضَ

تلا قوله جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. معلوم ان هذه الاية نزلت في الشرك الاكبر يعني في عبادة اللات والعزة ومناة وغيرها والاوزان. وسبق اه ان عرفنا ان عبادة المشركين في هذه الاصنام انها هي طلبهم الشفاعة منه. ما كانوا يعتقدون انها شريكة - 00:49:40ضَ

سمع الله وانها تتصرف انها تنزل المطر او انها تحيي الموتى او انها تأخذ بيد عابدها وتضعه في الجنة وتمنعه من النار. ما كان احد منهم يعتقد ان شيئا من ذلك ابدا. وانما كانوا يعتقدون انها - 00:50:10ضَ

لهم عند الله فقط هذا هو شركهم. وعبادته. تشفع لهم وانهم ينالون البركة الجلوس عندها والطواف عليه. ينالون بذلك بركة. لهذا اخبر الله جل وعلا انهم اذا سئلوا من خلقهم قالوا الله. واذا سئلوا من خلق السماوات والارض؟ قالوا الله - 00:50:30ضَ

واذا سئلوا من الذي ينزل المطر وينبت النبات؟ يقولون الله ما فيه له شريك في ذلك. ولهذا قال العلماء شركه ايمانهم هو قولهم ان الله هو الذي خلقهم. وخلق كل شيء - 00:51:00ضَ

وشركهم كونهم يطلبون الشفاعة من غير الله جل وعلا. يدعون هذه الاصنام لتقربهم الى الله زلفى. حذيفة رضي الله عنه استدل بهذه الاية على ان هذا شرك. تعليق الخيط من اجل - 00:51:20ضَ

امة وقوله من الحمى يعني حتى يخفف هذا الخير يخفف الم الحمى او يمنعها او يرفعها. يعلكه لاجل هذا. فاخبره ان هذا شرك شرك بالله جل وعلا. واستدل بهذه الاية وفي هذا دليل على ان الصحابة رضوان الله - 00:51:40ضَ

عليه يدخلون الشرك الاصغر في الاكبر. ويستدلون على منعه وحرمته. بما نزل في الشرك الاكبر وهو دليل على معرفة الصحابة الشرك دقيقه وجليله. ولم يزل العلماء يستدلون بهذه وقوله فيما ذكر من الحكم يدل على ان هذا من - 00:52:10ضَ

ومن محرمات المقصود ان كل شيء يفعله الانسان من هذا النوع يكون له هذا الحكم. يكون له هذا الحكم بخلاف الادوية الطبيعية. الادوية العلاجية التي تكون مركبة سواء كيماوية ولا غير كيماوية. لانها ليست من هذا الباب - 00:52:50ضَ

وانما هي تقاوم المرض بشيء بها ظاهر معروف. وليست من باب الاعتقاد اما هذه فهي لا تنفع ولا تضر بل تضر. تضر ولا تنفع. نعم. قال ابن ابي حاتم حدثنا محمد ابن الحسين ابن ابراهيم ابن اشكال حدثنا يونس ابن محسن قال حدثنا حماد ابن سلمة - 00:53:20ضَ

عن عاصم الاحول عن عروة قال دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه او ثم قال وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وابن ابي حاتم هو الامام ابو محمد عبدالرحمن - 00:53:50ضَ

ابن ابي حاتم محمد ابن ادريس الرازي التميمي الحنظلي الحافظ صاحب الجرح والتعذيب والتفسير وغيرهما وفي هذا دليل على ان الانسان اذا رأى مثل هذا الشيء انه يقطعه ويزيله. ولو لم يرضى صاحبه - 00:54:10ضَ

لان هذا من المنكرات التي يجب ازالته. ولهذا قطعه حذيفة بدون ان يأخذ رأيه او يستشيره بل نزعه بقوة ورماه. لان في هذا في الواقع خلاصه انه يخلص هذا المسكين مما وقع فيه من الشرك. فهو ناصح له في ذلك. وهكذا الامر بالمعروف والنهي عن - 00:54:30ضَ

المنكر يريد به ذلك اخلاص من وقع في هذا المنكر يخلصه منه فاذا كان من هذا القبيل فهو الشرك. والشرك من اعظم المنكرات. مات سنة سبع وعشرين عشرين وثلاث مئة وحذيفة هو ابن اليمان واسم اليمان حسين بمهملتين مصغرة ويقال - 00:55:00ضَ

ويقال حسن بكسر ثم سكون العبسي بالموحدة حليف حليف الانصار صحابي جليل من السابقين ويقال له صاحب السر وابوه ايضا صحابي مات حذيفة في اول خلافة علي رضي الله عنه سنة ست وثلاثين سبب تسميته بصاحب السر ان الرسول - 00:55:30ضَ

صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك كان معه منافقون. في الغزوة. وكانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان سائرا في الليل وامامه عقبة يعني طريق في جبل جبل سيسلكه. فقال للناس اني ذاهب فلا يذهب احد في هذه - 00:56:00ضَ

وذهب معه حذيفة وعمار ابن ياسر. حذيفة يقود ناقته وعمار يسوقه فلما علم المنافقون انه يسلك هذا الطريق ذهبوا وكملوا له في عرض الجبل. يريدون ان ينفروا ناقته به لعله يسقط في هذا الجبل فيموت. ارادوا ذلك. وما اكثر مكروه؟ فلما - 00:56:30ضَ

سار وصار في اثناء الجبل اثناء العقبة نفذوا مؤامرة صار حذيفة يضرب وجوه رحائلهم وخافوا ان يعرفوا خافوا ان يعرفهم فهربوا في الليل. فقال له والرسول صلى الله عليه وسلم هل عرفت القوم؟ قال لا. القوم متلثمون. ولكن عرفت راحلة فلان وفلان - 00:57:00ضَ

فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم باسمائه قال هؤلاء منافقون فلان وفلان وفلان وفلان صار يسدد عليه اسمعه ثم قال له لا تخبر احدا. فهذا سبب تسميته صاحب السر وكان عمر رضي الله عنه والصحابة بعض الصحابة ينظرون اذا مات الانسان ينظرون الى حذيفة هل يصلي عليه - 00:57:40ضَ

فان صلى عليه صلوا عليه. وان لم يصلي عليه امتنعوا. بان لا يكونون من الذين اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بانهم منافقون. والله جل وعلا يقول ولا تصلي على احد منهم مات ابدا. ولا تقم على قبره - 00:58:10ضَ

المنافقون واما ما يقوله الصوفية من انه اعطي سر اللدني وانه الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاه من الاسرار كما اعطي الخظر الشيء الذي لا يعرفه موسى فهذا من الخرافات التي لا اصل لها. وانما - 00:58:30ضَ

سمي صاحب السر لذلك فقط لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبره باسماء هؤلاء. وجاء في في بعض الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم اشار اليه امورا ستقع. من الفتن - 00:59:00ضَ

مثل كون المسلمين يقتلون خليفتهم وما اشبه ذلك. امور ستقع وذكر اناس سيتولون ومثلا يكون في توليته شر عن الاسلام والمسلمين. تأخير الصلاة وغير ذلك. جاء في بعض الاثار ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:59:20ضَ

اخبره بهذا ولكن هذا ليس خاصا بي. هذا ايضا اخبر به غيره. غير حذيفة اه حديث الفتن كثيرة منتشرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا جاء عن ابي هريرة رضي - 00:59:50ضَ

طبعا انه قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين اما احدهما فبكسته في قم واما الاخر فلو اعلمتكم به لقطعتم هذا البلعوم ويشير الى حلقه وقيل انه يقصد بذلك انه لو اخبرهم انهم يقتلون خليفتهم ماذا يكون - 01:00:10ضَ

ما يصدقونه او ربما ادم. هذا من المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يخص هذه الامور برجل بعينه وانما اصر الى حذيفة اسماء المنافقين. نعم قوله انه رأى رجلا وفي يده خيط من الحمى اي عن الحمى وكان الجهال يعلقون - 01:00:40ضَ

والخيوط ونحوها لدفع الحمى. وروى وكيع عن حذيفة انه دخل على مريض يعوده فلمس عضده فاذا فيه خير فقال ما هذا؟ قال شيء رقي لي فيه. فقطعه وقال لو مت على - 01:01:10ضَ

لو مت وهو عليك ما صليت عليه وفيه انكار مثل هذا وان كان وان كان يعتقد انه بسبب فالاسباب لا يجوز منها الا ما اباحه الله تعالى. ورسوله مع عدم الاعتماد عليها - 01:01:30ضَ

واما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال فهو شرك يجب انكار داره وازالته بالقول والفعل وان لم يأذن فيه صاحبه. نعم. قوله وتلا قوله تعالى وما من اكثرهم بالله الا وهم مشركون. استدل حذيفة رضي الله عنه بالاية على ان هذا شرك. ففيه صحة - 01:01:50ضَ

الاستدلال على الشرك الاصغر بما انزل الله في الشرك الاكبر بشمول الاية له ودخوله في مسمى الشرك الدماء معنى هذه الاية عن ابن عباس وغيره في كلام شيخ الاسلام وغيره والله اعلم. نعم - 01:02:20ضَ

وفي هذه الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم ما يبين كمال علمهم بالتوحيد وما ينافيه او ينافي كماله قال المصنف رحمه الله فيه مسائل المسألة الاولى التغليظ في لبس الحلقة والخير - 01:02:40ضَ

ونحوهما لمثل ذلك. يعني لمثل ذلك يعني بالنفع او الدفع. فاذا كان الانسان يلبس شيئا من ذلك هو مشرك وسواء كان شركا اكبر او اصغر حسب ما يقوم بقلبه نعم. المسألة الثانية ان الصحابي لو - 01:03:00ضَ

مات وهي عليه ما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر المسألة الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليه ما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر الاكبر من الكبائر. المسألة الثالثة انه لم يعذر بالجهالة - 01:03:20ضَ

المسألة الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر بقوله رضي الله عنه لا تزيدك الا وهناء قوله صلى الله عليه وسلم لا تزيدك الا وهن يعني هذه الحلقة تضر وان زعم انها تنفع فهي ما تزيده الا وهن والوهن - 01:03:50ضَ

هو الضعف يعني يزداد مرضا الى مرض. هذا هو الواقع. الحدث العاجز اما في العاجل فهي شرك. نسأل الله العافية. يعاقبه الله المسألة الخامسة الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. المسألة السادسة - 01:04:10ضَ

التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه. المسألة السابعة التصريح بان من تعلق تميمة قد اشرت المسألة الثامنة ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك. المسألة التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر - 01:04:30ضَ

كما ذكر ابن عباس في اية البقرة وسبق ان التعلق يكون في القلب. من تعلق يكون في القلب ويكون بالفعل ولكن اذا حصل بالفعل لابد ان يكون صدر من القلب. الا ان يكون الانسان - 01:05:00ضَ

مثلا صبي ولا ما يعقل اما اذا كان عاقلا فالعاقل الذي يبعث على عمله هو النية هو ما في القلب. وهذا هو التعلق تعلق القلب. فمن علق شيئا بذلك فقد وقع في الشرك - 01:05:20ضَ

والشرك مثل ما سمعنا وان كان اصغر فامره عظيم ليس سهلا. فلا يجوز في مثل هذه الامور والانسان اذا اعتمد على الله جل وعلا وتوكل عليه فانه يكفيه. واذا وقع في - 01:05:40ضَ

مرض او في امر من الامور التي يخشاها فعليه ان يلجأ الى الله. وعليه ان يدعو هو ربه ويتجه اليه ويتوكل عليه وينزل به حاجته. هذا هو الذي ينفعه في الواقع. مع انه لا مانع من فعل الاسباب - 01:06:00ضَ

المباحة من الادوية وغيرها. فانه يجوز ان يتداوى ان لم يكن ذلك مستحبا كما مضى فاذا لم يكن الدواء ممنوعا محرما فانه يكون من الاسباب المباحة او الاسباب المسنونة المستحبة. قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما - 01:06:20ضَ

جاء في الرقى والتمائم يقول رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرقى والتمائم. الرقى جمع ورقية والتمائم جمع تميمة. والرقى من هو امنه ما هو ممنوع وشرك؟ ومنه ما هو مشروع ومستحب - 01:06:50ضَ

وكذلك التمائم منه ما هو منصوص عليه بانه من الشرك ومنه ما هو مختلف ولهذا جعل الترجمة مبهمة ما جاء في الرقى يعني من النهي ومن الجواز في الشيء الذي يجوز. وهذا من الابواب التي يفسر بها - 01:07:20ضَ

وشهادة ان لا اله الا الله ينفس بها التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. لانه يذكر في هذا الباب ما يضاد التوحيد او ما ينفسه. ويذهب بكماله. ويكون هذا من باب - 01:07:50ضَ

والرقى الشيء المحرم منه هو ما كان لغير اسماء الله جل وعلا مثل اسم الشياطين واسماء الجن وغير ذلك مما هو ممنوع او مثل الاستعاذة بغير الله. والاستعانة بغير الله. وكذلك ما كان فيه - 01:08:10ضَ

قول المعنى في كلام لا يعرف معناه. واما التمائم فهي كذلك اذا كانت تميمة التي تعلق ويكتب بها كتابات لا يعرف معناها او كتابات باسماء الجن. واسماء الشياطين او اسماء - 01:08:40ضَ

الذين يستهان بهم ويتمتع بعضهم ببعض من الجن والانس. او بحروف مقطعة كلمات لا تؤدي الى معنى المفهوم الواضح او بكلام غير عربي ما اشبه ذلك فهذا ممنوع من المحرمات. التي لا يجوز ان يستعملها المسلم - 01:09:10ضَ

واما ان كانت التميمة بايات من القرآن وبادعية باسماء الله واوصافه فان هذا فيه خلاف. بين العلماء منهم من اباح ذلك واجازه ومنهم من منع. سيأتي الدليل على على ذلك - 01:09:40ضَ

وسبق ان قلنا ان التميمة سميت تميمة من باب التفاؤل حتى يتم لصاحب المقصد مقصده. كعادة العرب تسبيح الرسول صلى الله عليه وسلم سبق انه دعا على الذي يعلي التميمة بان الله لا يتم له مقصده - 01:10:10ضَ

او انه اخبر بان الله جل وعلا لا يتم له مراده. سواء كان دعاء او خبر مثل ما سبق ثم انه سيأتي ان الرقية جائزة في امور منصوصة نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك اذا جازت في - 01:10:40ضَ

مثل العين والحمى مثل ما سبق فانها تجوز في غيرهما ايضا. ولكن بشروط بشروط ثلاثة الشرط الاول ان تكون باسماء الله وصفاته او باياته وبالكلام العربي المفهوم. الشرط الثالث ان يكون الذي يرقى يعتمد على الله جل وعلا ولا يعتقد انها تؤثر بنفسها - 01:11:10ضَ

الاول ان تكون باسماء الله وصفاته والثاني ان تكون بكلام مفهوم معروف والثالث الا يعتقد انها تؤثر بنفسها. وانما المؤثر هو الله جل وعلا يكون ذلك من الاسباب المشروعة وان التميمة - 01:11:50ضَ

فهي تكون من آآ الكتابة وتكون من غير ذلك. الخرز ومن ودع ومن ما يعتقد بانه فيه نفي. مثل ما سبق انه قد تكون مثلا من نحاس وقد تكون من فضة وقد تكون مثلا من صفر وقد تكون من حبال والناس يختلفون في هذا كثيرا - 01:12:20ضَ

حتى ان بعضهم يعلق نعلا يجعل نعل ويزعم ان هذا النعل اذا علقه في السيارة او في البيت او في الحانوت في الدكان او ما اشبه ذلك في المصنع او غير ذلك ان هذا يمنع من عين الحاسد - 01:12:50ضَ

وقد اعتقد بعض الناس ان هذا مثلا يمنع من الجن من وصول الجن. وهي عقائد جاهلية مروءة عن خيرية وبعضهم يجعل ذلك لامور معينة يعني امراض معينة. لان لا يصيبه هذا المرض - 01:13:10ضَ

المعين وهي ايضا هذه ايضا وراثة عن الجاهلية وقد سبق ان من الناس من الجاهلية من ان يكون حبال باعضادهم وايديهم ويقولون انها تمنع من وهنا وبعضهم يجعل ذلك حلق من الصفر. ويقولون انها تمنع من الواهنة - 01:13:30ضَ

والواهنة شيء يشبه الروماتيزم. قد يصيب الانسان في كتفه. وبعضهم يقول انها هي ما يسمى بعرق النسا. ولكن ليست ليس ذلك. والانسان قد مثل ان يتوهم امراضا وهمية ويكون الوهم اشد مرضا من المرظ - 01:14:00ضَ

يعادي الحقيقي ثم اذا تعلق بشيء من ذلك يتوهم انه زال يجد الشفاء فيتعلق بهذا الامر. وقد يأتي الشيطان ويفتن كثيرا من الناس ما سيأتي انه قد مثلا يمسك عضو من اعضاء الانسان او - 01:14:30ضَ

مثلا يؤلمه بشيء مما يستطيعه. فاذا تعلق بشيء او علق شيئا زال حتى يفتتن في هذا الشيء المعلق فيصبح تعلق على غير الله سيكون وقعت الشرك لان الشيطان حريص جدا على هلاك الانسان والله جل وعلا - 01:15:00ضَ

يخبرنا انه من يتوكل على الله فانه يكفيه جل وعلا. ومن يتوكل على الله فهو حسبه وكافيه لا يضره شيء ولكن الذي يتعلق قلبه بغير الله يوكل الى ذلك الشيء الذي تعلق عليه ويضره - 01:15:30ضَ

ويتسلط عليه الشيطان وتتسلط عليه العوارض الاخرى. جزاء لكونه صد عن الله جل وعلا. فاراد المؤلف رحمه الله ان يبين شيئا من هذه الامور في هذا الباب لان هذا قد يقع فيه كثير من العوام ومن الجهلة ولا سيما مثل النساء ومثل - 01:15:50ضَ

الاطفال الذين مثل تعلق عليهم النسا هذه الامور وقد يغترون بمن يدعي شيئا من المعرفة فيذهبون اليهم ويكتبون لهم كل الاسناد فيها اسماء شياطين وفيها استعانة وقد يأمرونهم بامور شركية. فيغترون بهذا فاراد ان يبين ان هذا من الامور التي - 01:16:20ضَ

في قد تنافي التوحيد وقد تقدح فيه وتنفخه. سيكون ذلك من تفسير توحيد وشهادة ان لا اله الا الله. نعم. قالت في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه - 01:16:50ضَ

وكان مع رسول الله انه كان مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بعض اسفاره فارسل رسولا لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت. لامي بشير رضي الله - 01:17:10ضَ

وعن في هذه القصة في مسير من مسيرات رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل رسولا بان يعلم الناس ويبلغهم بان لا يبقى في خطبة بعيد ميلاده او قال بلاده من وتر الا قطعت وازيلت يعني ان - 01:17:30ضَ

قوي شك هل قال الرسول صلى الله عليه وسلم قلادة مطلقا؟ في كنية بدون قيد او انها قيدت بانها قلادة من وتر هذا سئل عنه الامام مالك فقال لا اعرف المنع الا ان يكون - 01:18:00ضَ

هنا من وتر وذلك ان القلائد قد تتخذ للزينة. قد توضع على البعير لاجل الزينة وتكون من حبل او من او من غير ذلك. وقد توضع لغرظ حبل في الرقبة - 01:18:20ضَ

حتى يمسك البعير بها او غير ذلك. فاذا كان لاجل ذلك فهذا لا مانع منه. ولهذا قال الا اذا كانت من وسع فانها تتخذ للاعتقاد. والظابط في هذا ان القلادة اذا - 01:18:40ضَ

للبعير او في غير البعير. من ادمي وغيره. ان كان يرجى من وضعها نفع او دفع اللبن لما يتوقع من الظهر. فهي لا يجوز وضعها مطلقا من اي نوع كان. لان هذا تعلق على غير الله جل وعلا. اما اذا - 01:19:00ضَ

اذا كانت للزينة او لغرض بان يقاد تقاد هذه الدابة به او ان يعلق على رقبته حتى اذا حبل مثلا يوضع فيه حتى اذا احتيج الى ربطه به او عقله به وجد واخذ - 01:19:30ضَ

وصنع ذلك. فهذا لا بأس به. فيكون المعنى انها مقيدة بالوتر وبما اشتهى. يعني مما يقصد به النفع او الدفع. فاذا كان كذلك فهي ممنوعة. ويكون من نوع الشرك. التعلق بغير الله لان هذا لا يمنع ولا يدفع - 01:19:50ضَ

ولادة تعلق بالرقبة او بغير ذلك. اي فائدة فيها؟ من دفع الظر؟ او منع وقوع الظر كون الظر مثل يرفع ويمنع بعد وقوعه او يدفع قبل وقوعه اذا كان يعتقد هذا فقد وقع في الشرك الذي وضع هذا الشيء فيكون محرم من اي نوع كان من القلائد - 01:20:20ضَ

هذا بالنسبة للقلائد القلادة. وهي نوع من انواع قوله باب ما جاء في الرقى والتمائم اي من النهي وما وورد عن السلف في ذلك قوله في الصحيح عن ابي بشير الانصاري انه كان مع النبي صلى الله عليه واله - 01:20:50ضَ

واله وسلم في بعض اسفاره. فارسل رسولا الا يبقى في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت هذا الحديث في الصحيحين قوله عن ابي بشير بفتح اوله وكسر المعجمة قيل اسمه قيس ابن عبيد قاله - 01:21:20ضَ

ابن سعد وقال ابن عبد البر لا يوقف له على اسم صحيح وهو صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين ويقال ان انه جاوز المئة قوله في بعض اسفاره قال الحافظ لم اقف على تعيينه قوله فارسل رسولا - 01:21:40ضَ

فزيد ابن حارثة روى ذلك الحارث بن ابي اسامة في مسنده قاله الحافظ قوله الا يبقين بالمثناة التحتية والقاف المفتوحتين. وقلادة مرفوع على انه فاعل. الوتر بفتحتين واحد اوتار القوس وكان اهل الجاهلية اذا اخلولق الوتر ابدلوه بغيره وقلدوا به الدواب اعتقادا - 01:22:00ضَ

منهم انه يدفع عن الدابة العين قوله او قلادة الا قطعت معناه ان الراوي هل قال شيخه قلادة من وتر؟ او قال قلادة واطلق ولم يقيده. ويؤيد الاول ما ما روي عن ما لك - 01:22:30ضَ

انه سئل عن القلادة فقال ما سمعت بكراهتها الا في الوتر. ولابي داوود ولا قلادة بغير شك قال البغوي في شرح السنة تأول مالك امره عليه الصلاة والسلام بقطع القلائد على - 01:22:50ضَ

انه من اجل العين. وذلك انهم كانوا يشدون تلك الاوتار. تلك الاوتار والتمائم والقلائد. ويعلقون عليها الهول ويعلقون عليها العوج يظنون انها تعصمهم من الافات فنهاهم النبي صلى الله عليه واله وسلم واعلمهم انها لا ترد من امر الله شيئا. قال ابو عبيد كانوا يقلدون الابل - 01:23:10ضَ

الاوتار لان لا تصيبها العين فامرهم النبي صلى الله عليه واله وسلم بازالتها اعلاما لهم بان الاوتار لا ترد شيئا وكذا قال ابن الجوزي وغيره قال الحافظ ويؤيده حديث عقبة ابن عامر رفعه من - 01:23:40ضَ

تعلق تميمة فلا اتم الله له. رواه ابو داوود وهي ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك انتهى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى - 01:24:00ضَ

الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والسولة شرك. رواه احمد وابو داوود. ابن مسعود رضي الله عنه لما دخل على زوجته ومد يده اليها وجد ربطت بيدها خيط فقطعت وقال ما اغنى ال عبدالله عن الشرك - 01:24:20ضَ

وقالت يقول هذا وعيني لا تزال تطبخ فاختلفت الى اليهود الفلاني فيرقى لي فيها فتذهب. يعني قد فقال ذاك الشيطان ذاك الشيطان يضع اصبعه في عينك فاذا ذهبت اليه ورفع لك ازاله. يكفيك ان تقولي اذهب البأس رب الناس واشف انت - 01:24:50ضَ

لا شفاء الا شفاؤك. ثم ذكر الحديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. فالمقصود بالرقى التي فيها الاستعانة بغير الله كما او فيها ذكر الشياطين والجن. او فيها مثلا كل اسمات لا تعرف - 01:25:30ضَ

خطوط التي يخطها بعض الناس او فيها التصريح بالاستعانة باسماء معينة من اسماء الشياطين. كما يفعله كثير من اه من يأكل اموال الناس بالباطل. ويستعمل الشرك في ذلك. اما التمائم - 01:26:00ضَ

فهنا اطلق قال التمائم مطلقا والتمائم كل ما علق يقصد به الشفاء من مرض وقع او يقصد به منع ما يتوقع. من من من عين او الم او غير ذلك. كون ذلك ثمين. اما التولة فالتولة - 01:26:30ضَ

نوع من السحر نوع من انواع السحر يسميه النساء محبب يزعمن انه اذا اتخذ حبب الزوج اليها. او مثلا يحببها الى الزوج والسحر لا ينفك عن آآ الشرك ويكون بواسطة الشياطين. فاخبر ان هذه الامور الثلاثة - 01:27:00ضَ

انها شرك. سيكون هذا اما منافيا للتوحيد. او يكون فيه ومنقصا له حسب ما يكون في قلب الانسان وفعله. وسيأتي في الرقى وان السلف اختلفوا فيه وقد سبق الباب الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الذين يسبقون الى الجنة بغير حساب. السبعين - 01:27:30ضَ

الان اخبر انهم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. فجعل الاستلقاء الذي هو طلب الرقية من الغير جعله من الموانع من السبق الى الجنة بغير حساب. ولكن هذا ما - 01:28:10ضَ

على انه اذا قام بالانسان ذلك وفعله انه يكون مشرك او يكون مثلا ممنوعا من دخول الجنة وانما يدل على انه لا يدخل الجنة بغير حساب وقد قيل في كما سبق تعليل ذلك انه السبب في كونه تعلق قلبه - 01:28:40ضَ

الى غير الله في الطلب كونه طلب من غير الله جل وعلا من المخلوق ان يرفيه بخلاف ما اذا رقى نفسه او رقي بلا طلب بغير ان يطلب فانه ليس ممنوعا بالشروط السابقة شروط الرقية و - 01:29:10ضَ

قد تكون الرقية مستحبة. ويثاب عليها الانسان. اذا رقى نفسه موكلا مستعينا بالله وباسمائه وبصفاته وبآياته ومستعيذا بذلك وسيأتي ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالاستعاذة بكلمات الله التامات - 01:29:40ضَ

قال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامة لم يضره شيء حتى يرتحل منه وكلمات الله يقصد بها الكلمات الشرعية التي يأمر بها وينهى يأمر بها عبادة وينهاه. القرآن كلامه في القرآن. ويقصد بها - 01:30:10ضَ

كلماته الكونية التي يكون بها الاشياء. وهي التامة التي لا يجاوزها بر ولا فاجر - 01:30:40ضَ