شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٢٧. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين. وعلى اله وصحبه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
ذكر طول يوم القيامة. وما ورد في مقداره قال تعالى ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده. وان يوما عند ربك كالف سنة مما قال بعض المفسرين هو يوم القيامة وقال تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع - 00:00:22ضَ
من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فاصبر صبرا جميلا وقد ذكرنا في التفسير اختلاف السلف والخلف في معنى هذه الاية روى ليث ابن ابي سليم وغيره عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال - 00:00:54ضَ
ذلك هو مقدار ما بين العرش الى الارض السابعة وقال وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يدبر الامر من السماء الى الارض ثم فيعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون - 00:01:24ضَ
يعني بذلك ان الامر ينزل من السماء الى الارض ومن الارض الى السماء لان ما بين السماء والارض مسيرة خمسمائة عام ومن كل ارظ الى التي تحتها خمس مئة عام رواه ابن ابي حاتم - 00:01:48ضَ
ورواه ابن جرير عن مجاهد ايضا وذهب اليه الفراء وقاله ابو عبد الله الحليمي فيما حكاه عنه الحافظ ابو بكر البيهقي في كتاب البعث والنشور قال الحليمي فالملك يقطع هذه المسافة في بضع يوم. ولو انها مسافة يمكن البشر - 00:02:12ضَ
قطعها لم يتمكن احد من قطعها. الا في مقدار خمسين الف سنة قال وليس هذا مقدار يوم القيامة بسبيل بل هذا مقدار ما بين العرش الى الارض السابعة ورجح الحليمي هذا بقوله تعالى من الله - 00:02:41ضَ
المعارج تعرج الملائكة والروح اليه. وذو المعارج اي العلو والعظمة. كما قال قال رفيع الدرجات ذو العرش ثم فسر ذلك بقوله تعرج الملائكة والروح اليه في يوم اي في مسافة كان مقدارها - 00:03:05ضَ
خمسين الف سنة اي بعدها واتساعها هذه المدة. فعلى هذا القول المراد بذلك مسافة هذا قول وقد حاول البيهقي الجمع بين هذه الاية وبين قوله رفيع الدرجات بان الملائكة تقطع هذه المسافة في الدنيا في الف سنة. فاذا كان يوم القيامة لا تقطعها - 00:03:30ضَ
الا في خمسين الف سنة لما يشاهدون من هول ذلك اليوم وعظمته وغضب الرب عز وجل والله اعلم. والقول الثاني ان المراد بذلك مدة عمر الدنيا قال ابو محمد عبدالرحمن بن ابي حاتم في تفسيره. حدثنا ابو زرعة حدثنا ابراهيم بن موسى - 00:04:02ضَ
حدثنا ابن ابي زائدة عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى كان مقداره خمسين الف سنة قال الدنيا عمرها خمسون الف فسنة ذلك عمرها يوم سماها الله تعالى يوما - 00:04:31ضَ
تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. قال اليوم الدنيا وقال عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابي نجيح عن مجاهد وعن الحكم ابن ابان عن عكرمة - 00:04:54ضَ
في يوم كان مقداره خمسين الف سنة قال الدنيا من اولها الى اخرها الف سنة لا يدري احدكم كم مضى ولا كم بقي ولا يدري ذلك الا الله عز وجل. وذكره البيهقي - 00:05:15ضَ
من طريق محمد بن ثور عن معمر به. وهذا قول غريب جدا. لا يوجد في كثير من الكتب المشهورة والله اعلم القول الثالث ان المراد بذلك فصل ما بين الدنيا ويوم القيامة - 00:05:37ضَ
وهو مدة المقام في البرزخ. رواه رواه ابن ابي حاتم عن محمد ابن كعب القرظي وهو ايضا القول الرابع ان المراد بذلك مقدار الفصل بين العباد يوم القيامة. قال ابن ابي حاتم حدثنا احمد ابن - 00:05:59ضَ
اثنان الواسطي حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن اسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن رضي الله عنهما في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. قال يوم القيامة اسناده صحيح. ورواه الثوري عن سمات - 00:06:24ضَ
عن عكرمة من قوله وبه قال الضحاك والحسن وابن زيد وهذا بسم الله الرحمن الرحيم وهذا هو الراجح لان ويؤيد هذا الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت في - 00:06:47ضَ
مانع الزكاة ان كانت فانه يبطح لها في قاع قرقر كلما مضى عليه اخرها رد عليه اولها في يوم مقداره خمسين الف سنة حتى يرى حتى يرى مصيره اما الى الجنة واما الى النار - 00:07:04ضَ
هذا القول يؤيده هذا الحديث ووغير من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وقال ابن ابي الدنيا حدثنا محمد بن ادريس حدثنا الحسن بن واقع حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن يزيد الرشك انه قال - 00:07:32ضَ
يقوم الناس يوم القيامة اربعين الف سنة ويقضى بينهم في مقدار عشرة الاف سنة وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار - 00:07:56ضَ
خمسين الف سنة وقال الكلبي في تفسيره وهو يرويه عن ابي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لو ولي محاسبة العباد غير الله تعالى لم يفرغ في خمسين الف سنة - 00:08:17ضَ
هذا يعني انه مقدر فقط وليس هو الواقع على هذا القول. الصحيح انه واقع ولكن يختلف الناس في ذلك اليوم منهم من يكون هذا اليوم عليه مقدار خمسين الف سنة - 00:08:40ضَ
ومنهم من يقول من يكون اقل ومنا المؤمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يكون عليهم مثل ما بعد العصر الى غروب الشمس وكل ذلك بقدرة الله جل وعلا وهو على كل شيء قدير - 00:09:00ضَ
ولهذا جاء ان الكافرين يتمنون ان يقضى بينهم وينتهي ذلك اليوم ولو الى النار من شدة ما يعانونه وكأنهم يتصورون ان النار اقل عناء وشدة وعذابا من ذلك الموقف والامر اعظم - 00:09:23ضَ
لان الكافر ينتقل من شدة الى ما هو اشد نسأل الله العافية بخلاف المؤمن فالمؤمن اصعب ما يلاقي الموت وما بعده اسهل منه وما هذا كله اهوال يوم القيامة عظيمة جدا - 00:09:50ضَ
ولهذا يقول جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد - 00:10:16ضَ
الامر عظيم ليس سهلا تشاهد الانسان كأنه لا عقل له وهو مما يشاهد من الاهوال ويخاف النار محيطة بهم يشاهدونها من جميع من جميع الجهات نسأل الله العافية ولا فيه - 00:10:42ضَ
منجا منها المؤمنون يسيرون من فوقها ينصب الصراط من فوقها اما ناجي واما هالك او مكردس على رأسه فيها اذا شاهدوا هذه الامور وغيرها ايضا فهي عظيمة جدا ولهذا يتمنى هؤلاء غير ان الله جل وعلا - 00:11:08ضَ
يجعل هذا اليوم سلاما على اهل التقى واهل الايمان الذين اتقوا ربهم في الدنيا واتبعوا رسوله صلى الله عليه وسلم وحفظوا جوارحهم من الوقوع في المعاصي السمع والبصر والارجل والايدي وغيرها - 00:11:45ضَ
فان الله يحفظه. نعم قال البيهقي وفيما ذكر حماد بن زيد عن ايوب انه قال قال الحسن ما ظنك بيوم قام العباد فيه على اقدامهم مقدار خمسين الف سنة لم يأكلوا فيها اكلة - 00:12:08ضَ
ولم يشربوا فيها شربة حتى تقطعت اعناقهم عطشا واحترقت اجوافهم جوعا ثم صرف بهم الى النار فسقوا من عين انية قد انا حرها واشتد نضجها وقد ورد هذا في احاديث متعددة فالله اعلم - 00:12:32ضَ
قال الامام احمد حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن ابي الهيثم عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:59ضَ
يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما اطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن حتى سيكون اخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا - 00:13:18ضَ
ورواه ابن جرير في تفسيره عن يونس ابن عبد الاعلى عن ابن وهب عن عمرو ابن الحارث عن دراج به ودراج ابو السمح وشيخه ابو الهيثم سليمان ابن عمرو العتواري - 00:13:45ضَ
ضيفان على انه قد رواه البيهقي بلفظ اخر فقال اخبرنا ابو بكر احمد بن الحسن القاظي وابو سعيد ابن ابي عمرو قال حدثنا ابو العباس محمد ابن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق - 00:14:05ضَ
الصغاني حدثنا ابو سلمة الخزاعي حدثنا خلاد بن سليمان الحضرمي وكان رجلا من خائفين قال سمعت دراجا ابا السمح يخبر عمن حدثه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه اتى - 00:14:25ضَ
رسول الله انه اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اخبرني بمن يقوى على القيام يوم القيامة الذي قال الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين فقال يخفف على المؤمن حتى يكون عليه كالصلاة المكتوبة - 00:14:47ضَ
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص ان للمؤمنين يوم القيامة كراسي من نور يجلسون عليها قللوا ويظللوا عليهم الغمام ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار. او كاحد طرفيه. رواه ابن ابي الدنيا في الاهوال - 00:15:13ضَ
وقال الامام احمد حدثنا ابو كامل حدثنا حماد عن سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه الا جعل كنزه - 00:15:39ضَ
صفائح يحمى عليها في نار جهنم. فتكوى بها جبهته. وجنبه وظهره حتى يحكم الله عز وجل بين عباده في يوم كان مقداره خمسين الف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار - 00:16:01ضَ
وذكر بقية الحديث في مانع زكاة الغنم والبقر والابل انه يبطح لها بقاع قرقر تطؤه باخفافها واظلافها بقرونها كلما مرت عليه كلما مرت عليه اخراها اعيدت عليه اولاها. حتى يقضى بين العباد في يوم كان مقدار - 00:16:28ضَ
خمسين الف سنة مما تعدون. ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار الكنز يعني صاحبه كنز من المال والفضة والذهب او ما يكون مقامهما وهو الذي لا تؤدى زكاته - 00:17:00ضَ
ما الذي تؤدى زكاته فليس ما يسمى كنز مثل هذا فهو الذي عليه هذا الوعيد يعني كونه مثلا اذا كانت ذهب وغيرها من المال يحمى عليه في نار جهنم جنبه وجبهته وجبينه - 00:17:25ضَ
ظهره في هذا اليوم الى اخر اليوم من اوله الى اخره وان كان مالا غير ذلك كما ذكر انه تجعل تعذبه تعضه بانيابها الى اخره وهذا في ذلك اليوم وقبل ذلك - 00:17:57ضَ
في قبره ايضا يجعل شجاع اقرع يعني حية عظيمة نطوق رأسه رقبته تنهشه ويقال هذا كنزك هذا مالك هذه النتيجة نسأل الله العافية المال الذي يطهره ويجعل صاحبه سالما من تأديبه به - 00:18:23ضَ
ان يؤدي حقه الذي جعله الله جل وعلا في هذه الدنيا والحق الذي اوجبه جل وعلا هو الزكاة هذا اذا كان مالا متمولا اما اذا كان من الاموال التي تخرج من الارض وقد يكون لها حقا غير هذا ايضا - 00:18:53ضَ
كما قال جل وعلا واتوا حقه يوم حصاده الحقوق التي على الانسان يجب ان يقوم بها ولهذا كان الصالح من العباد هو الذي يؤدي الحقوق التي تكون عليه عقوق تكون لله وتكون للعباد - 00:19:18ضَ
فمن ادى حق الله الذي اوجبه الله عليه وادى حق العباد الذي ايظا الزمه الله به يكون صالحا والصالح معناه لا يناله عذاب يكون صالحا بان يصلحه الله جل وعلا ويحميه - 00:19:43ضَ
من العذاب في القبر وفي موقف وبعده بعد ذلك وقد رواه الامام احمد وابو داوود من حديث شعبة والنسائي من حديث سعيد بن ابي عروبة كلاهما عن قتادة عن ابي عمر الغداني عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال - 00:20:10ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كانت له ابل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها يعني في عسرها ويسرها فانها تأتي يوم القيامة كاغد ما كانت واسمنه واكبره واشره. حتى يبطح لها بقاع قرقر - 00:20:38ضَ
فتطأه باخفافها. فاذا جاوزته اخراها اعيدت عليه اولاها. في يوم كان مقداره الف سنة حتى يقضى بين الناس. فيرى سبيله واذا كانت له بقر لا يعطي حقها في نجلتها ورسلها فانها تأتي يوم القيامة كاغد ما كانت واكبره واسمائه - 00:21:05ضَ
واشره ثم يفتح لها بقاع قرقر فتطأه كل ذات ظلف بظلفها وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ليس فيها اقصاء ولا عضباء اذا جاوزته اخراها اعيدت عليه اولاها. في يوم كان مقداره خمسين الف سنة - 00:21:35ضَ
حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله واذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها فانها تأتي يوم القيامة ما كانت واكبره واسمنه واشره حتى يبطح لها بقاع قرقر. فتطأه كل ذات ظلف بظلفها. وتنطحه كل ذات قرن - 00:22:02ضَ
بقرنها ليس فيها ولا عضباء. اذا جاوزته اخراها اعيدت عليه اولاها. في في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله وقال البيهقي وهذا لا يحتمل الا تقدير ذلك اليوم بخمسين الف سنة مما تعدون والله اعلم - 00:22:32ضَ
ثم لا يكون ذلك كذلك الا على الهالك الذي لا يغفر له ذنبه فاما من غفر له ذنبه من المؤمنين فقد اخبرنا ابو عبد الله الحافظ حدثنا الحسن ابن محمد ابن حليم - 00:23:04ضَ
حدثنا ابو الموجه حدثنا عبدان حدثنا عبد الله هو ابن المبارك عن معمر عن قتادة عن زرارة بن اوفى عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما - 00:23:21ضَ
من الظهر والعصر ثم قال هذا هو المحفوظ وقد روي مرفوعا اخبرنا اخبرناه ابو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله ابن ابن عمر يقول هذا هو المحفوظ عن الموقوف على ابي هريرة - 00:23:41ضَ
انه موقوف قال وقد روي مرفوعا اخبرناه ابو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله ابن عمر ابن علي الجوهري بمرو. حدثنا يحيى ابن ابن ابن ساسا ويه ابن عبد الكريم حدثنا سويد بن نصر حدثنا ابن المبارك فذكره باسناده مرفوعا - 00:24:00ضَ
كل حال وان كان موقوفا هذا ما يقال بالرأي ان الرأي لا دخل له في هذا لابد ان يكون عن توقيف لانه امر غيبي لا يتأتى لا بقياس ولا برأي - 00:24:34ضَ
نعم قال يعقوب ابن سفيان حدثنا حرملة ابن يحيى حدثنا ابن وهب حدثني عبد الرحمن ابن ميسرة عن ابي هانئ عن ابي الرحمن الحبلي عن عبد الله ابن عمرو انه تلا انه صلى الله - 00:24:57ضَ
عن عبد الله ابن عمرو انه قال فلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية يوم يقوم الناس لرب العالمين قال كيف بكم اذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة - 00:25:19ضَ
خمسين الف سنة لا ينظر اليكم وقال ابو بكر بن ابي الدنيا حدثنا حمزة بن العباس حدثنا عبدالله بن عثمان حدثنا ابن المبارك حدثنا سفيان عن ميسرة عن المنهال بن عمرو عن ابي عبيدة عن عبدالله بن مسعود انه قال - 00:25:38ضَ
لا ينتصف النهار من يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ثم قرأ ان مقيلهم لا الى الجحيم. قال ابن المبارك هكذا في قراءة ابن مسعود. ثم قال حدثنا اسحاق ابن اسماعيل - 00:26:05ضَ
حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن ميسرة النهدي عن المنهال ابن عمرو عن ابي عبيدة عن عبد الله ابن مسعود في قوله اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا. قال لا ينتصف النهار - 00:26:25ضَ
يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء وهؤلاء ذكر المقام المحمود الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم جل وعلا اصحاب الجنة يومئذ غير مستقر واحسنوا ما قيلا يعني المقصود الاقامة فيها - 00:26:50ضَ
والاستقرار ما هو كونه القيلولة في يوم واحد هذا مستمر دائما هذا لا يدل على ان انه ينتصف النهار انهم يكونون اصحاب يعني استقروا في اماكنهم اصحاب النار في النار - 00:27:13ضَ
اصحاب الجنة في الجنة والا بقية اليوم اذا اليوم المقصود به انه مقداره خمسين الف سنة حتى ينتهي الحساب فلا بد ان يستوعب ذلك اليوم لكن كما سبق ان الناس يختلفون فيه - 00:27:36ضَ
في طاعتهم وعصيانهم وكفرهم فمن الناس من يذهب به الى النار من اول وهلة ولكن يعني بلا حساب ولكن لابد ان يمر عليه هذه الشدة تمر عليه هذه الشدائد يعني كون الشمس تقف فوق رؤوسهم - 00:28:03ضَ
كونهم يظمأون ولا يأكلون وعراة حفاة وواقفين الوقوف نفسه الانسان لو وقف في هذه الدنيا مثلا ساعات يمكن يغمى عليه ويموت وهو واقف ولكن الانسان بعث من قبره في حياة لا تقبل الموت - 00:28:24ضَ
ما في موت موت انتهى لهذا يقال لهم بعد ما يقضى بينهم خلود بلا موت هؤلاء اللي في الجنة خالدون من نعيم واللي في النار خالدون في الجحيم والشقاء نسأل الله العافية - 00:28:52ضَ
والا يتمنون انه يقضى عليهم بالموت ولكن هيهات المقصود ان الشدائد التي تمر فيهم لو كان على هذه الحالة التي في الدنيا ما استطاع احد يبقى ولا لحظات. يموتون يهلكون - 00:29:14ضَ
ولكنهم خلقوا خلقا اخر لا يقبل الموت فيزاولون العذاب الشديد نسأل الله العافية ولهذا جاء في الله ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت يعني اسبابه تأتيه من كل مكان - 00:29:34ضَ
وما هو بميت ما يموت ذكر المقام المحمود الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم. من بين سائر الانبياء عليهم الصلاة والسلام صحيح ان المقام المحمود الذي وعده الله اياه في قوله ومن الليل فتعجبني نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا - 00:29:58ضَ
محمود يعني يحمده الاولون والاخرون عليه وهو الشفاعة شفاعة الكبرى التي تكون في الموقف في هذا اليوم العظيم الطويل جدا فانه اذا اراد الله جل وعلا بعباده اللطف والرحمة يلهمهم انهم يطلبوا الشفاعة - 00:30:28ضَ
ولا يلزم ان يكون الهام لكل اهل الموقف لبعضهم فقط يذهبون اولا الى ابيهم ادم انهم يقولون من اولى بهذا الذي يشفع لنا حتى يفصل ربنا بيننا في هذا الموقف - 00:30:58ضَ
من ادم الذي خلقه الله بيده واسجد له ملائكته واسكنه جنته هذي كرامة فيذهبون اليه ولكنهم ولكنه يردهم ويعتذر ويرسلهم الى نوح ويقول لهم انه عبد شكور وهو اول رسول ارسل الى اهل الارض - 00:31:17ضَ
وكذلك يعتذر اليهم ويوصلهم الى ابراهيم يقول انه خليل الرحمن ابراهيم ايضا يعتذر ويرسلهم الى موسى وموسى يرسلهم الى عيسى وعيسى الى محمد وكل هذا حتى يتبين فضل رسولنا صلى الله عليه وسلم - 00:31:45ضَ
فاذا اتوا اليه اول ما يبدأ به يسجد لله جل وعلا يقول صلى الله عليه وسلم فيفتح الله علي من المحامد والثناء ما لا احسنه الان وفي رواية ما لا يحضرني الان - 00:32:09ضَ
ثم بعد ذلك يقول ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع فاذا قال له ذلك شفى كما قال الله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولهذا يقول العلماء حقيقة الشفاعة - 00:32:30ضَ
هي ارادة رحمة الله للمشفوع له واظهار كرامة الشافع والا فالامر كله لله جل وعلا. ليس لاحد شيء. وانما يكرم الشافعي فقط كرامته في كونه يأمره بالشفاعة نعم ومن ذلك الشفاعة العظمى في اهل الموقف - 00:32:52ضَ
ليجيء الرب عز وجل ومن ذلك الشفاعة العظمى في اهل الموقف. يعني هو المقام المحمود هو يقول في غيره ليجيء الرب عز وجل فيفصل بينهم ويريح المؤمنين من ذلك الحال - 00:33:20ضَ
الى حسن المآب والمآل يعني يجيء يجيء الرب جل وعلا يجي مجيء حقيقي يأتي وهو على عرشه جل وتقدس ولا يكون شيء فوقه تعالى وتقدس فهو العالي الاعلى تصور انسان مثلا انه يجي كمجيء المعهود لا هذا شيء يليق بعظمته وجلاله - 00:33:43ضَ
لانه ليس كمثله شيء ولهذا علوه دائما عالي هو العلي الاعلى. تعالى وتقدس يجي وهو فوق كل شيء فيفصل بين عباده ويخاطبهم يكلمهم اما المؤمن فكل مؤمن يكلمه كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:34:14ضَ
واعلموا ان كل واحد منكم سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان ما في حجاب يحجبه يعني يشاهد ربه ولا فيه ترجمان يترجم معروف الترجمان الذي ينقل لغة الى اخرى - 00:34:41ضَ
اما الكافرون فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم لانهم اهل غضب وسخط وعذاب فالمقصود ان التكليم والمكالمة للمحاسبة يحاسب عباده الحين محاسبة اذا اراد الله بعبده خيرا مجرد عرظ تعرظ عليه اعماله فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا ثم يعفى عنه - 00:35:03ضَ
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب يعني نوقش كونه يحاسب على كل شيء قالت له عائشة رضي الله عنها ليس يقول جل وعلا فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا - 00:35:39ضَ
قال ذاك العرض من نوقش الحساب عذب يعني انها تعرض عليه اعماله فقط ثم يعفو يعفو جل وعلا عنه في الحديث الذي في الصحيح عن عبد الله ابن ابن عمر - 00:36:03ضَ
قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في في المناجاة او قال في النجوى يعني النجوى كون الرب جل وعلا يناجي عبده قال سمعته يقول يدني عبده المؤمن فيظع عليه كنفه - 00:36:19ضَ
كنبة يعني سترة يستره عن الناس لا يشاهدون لان العبد اذا عرظ جل وعلا عليه عمله قال عملت كذا وعملت كذا يسود وجهه يرى انه هلك فيستره جل وعلا حتى لا يشاهده - 00:36:47ضَ
فيكرره بذنوبه فاذا اقر بها قال الله جل وعلا له انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم ويعطى صحيفته بيمينه يخرج يمدها الى الناس هاؤم اقرأوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي. نعم - 00:37:07ضَ
قال الله تعالى ومن الليل تتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا قال البخاري حدثنا ابن عياش حدثنا شعيب بن ابي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:37:32ضَ
من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة. وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة انفرد به دون مسلم. حلت يعني دخل في من يشفع له يوم - 00:38:01ضَ
نعم وقال الامام احمد حدثنا وكيع حدثنا داوود وهو ابن يزيد ابن عبد الرحمن الزعافري عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا - 00:38:29ضَ
قال الشفاعة اسناده حسن وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر - 00:38:53ضَ
واحلت لي الغنائم. ولم تحل ولم ولم تحل لاحد قبلي وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي واعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث الى قومه خاصة. وبعثت الى الناس كافة - 00:39:17ضَ
وقوله واعطيت الشفاعة يعني بذلك الشفاعة التي تطلب من ادم فيقول لست بصاحبي اذهبوا الى نوح فيقول لهم كذلك ويرشدهم الى ابراهيم. فيرشدهم الى موسى. ويرشدهم موسى الى عيسى. فيرشدهم - 00:39:44ضَ
عيسى الى محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين فيقول انا لها انا لها. وسيأتي ذلك مبسوطا في احاديث الشفاعة. في اخراج في اخراج في اخراج العصاة من النار. وقد ذكرنا طرق هذا الحديث بطوله عن جماعة من الصحابة. عند تفسير هذه الاية الكريمة - 00:40:08ضَ
في كتابنا التفسير بما فيه كفاية والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:40:35ضَ