شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق عن عبدالله ابن ابي بصيط عن ابي ابن كعب قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح - 00:00:01ضَ
وقال اشاهد فلان قالوا لا. قال اشاهد فلان؟ قالوا لا قال ان هاتين الصلاتين اسفل الصلوات على المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لاتيتموهما ولو حبوا على الركب وان الصف الاول على مثل صف الملائكة. ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه - 00:00:16ضَ
ان صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين ازكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو احب الى الله تعالى قال باب فضل الجماعة يعني صلاة الجماعة - 00:00:41ضَ
فضيلة وهي واجبة ايضا كونها واجبة فهي فضيلة بان افضل ما يؤدي الانسان اذا افترض الله عليه جل وعلا واداؤه الفرائض التي افترضها جل وعلا افضل من كونه يتنفل ما هو مستحب - 00:01:02ضَ
ما جاء صريحا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر هذا الحديث الذي يدل على فضله ابي رضي الله عنه انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة يعني صلاة الفجر - 00:01:32ضَ
فلما فرغ منها قال الرسول صلى الله عليه وسلم الشاهد فلان رجل سماه معروف لديه قالوا لا وقال الشاهد فلان قالوا لا وبعد هذا قال لهم ان اثقل ان هاتين الصلاتين - 00:01:53ضَ
اثقل الصلاة على المنافقين والمقصود صلاتين التي اللتين اشارا اليهما صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء وصلاة الفجر وذلك هاتين الصلاتين يقعان ليلا وقت النوم ووقت من يختفي الانسان عن الانظار غالبا - 00:02:25ضَ
خصوصا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الا القديم فيكون الداعي لمن في قلبه نفاق ضعف لان المنافقين اكثر ما يحدوهم الى حضور الصلاة الناس يظهر لهم انهم منهم - 00:03:00ضَ
فاذا تخلف الداعي الذي يدعوهم الى الحضور ثقلت عليهم الصلاة بخلاف المؤمن خلاف المتقي الذي يرجو لقاء الله ويخاف عقابه فانه الداعي والدافع في قلبه لا يتغير انه يرجو الله ويخافه - 00:03:29ضَ
ولا يرجو الناس ولا يخافهم انه يؤدي العبادة لله جل وعلا خوفا منه لو تركها او تساهل بها ورغبة منه فيما اعد الله جل وعلا للممتثلين لامره ولهذا جعل هاتين الصلاتين - 00:04:03ضَ
ثقيلتين على المنافقين اما المؤمنين اما المؤمنون فهم راغبون فيهما وما احب اليهما من الدنيا وما حوت وقد جاء التأكيد على حضور هاتين الصلاتين جماعة في نصوص متكاترة وجاء الحكمة - 00:04:30ضَ
في تفضيل هاتين الصلاتين كما اشير الى ذلك في هذا الحديث ان فيهما مشقة وان الملائكة تحضر هاتين الصلاتين كما ثبت ذلك في الصحيحين الرسول صلى الله عليه وسلم لو قال - 00:05:10ضَ
يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يعني هناك فريقان من الملائكة في حفظ اعمال الناس يبقون معهم فريق منهم بالليل وفريق اخر بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر يعني - 00:05:37ضَ
الذين يكونون في النهار معنا يحضرون صلاة العصر جماعة وينزل الذين سيبيتون معنا في الليل فيجتمعون في صلاة العصر ويصعد الذين بقوا في النهار ويبقى الذين سيلبسون عندنا في الليل - 00:06:12ضَ
ثم كذلك في صلاة الفجر يحضر الذين باتوا معنا صلاة الفجر وينزل الذين سيبقون في النهار في صلاة الفجر فيجتمع ثم يصعد الذين باتوا ليلا ويبقى الذين يراقبون اعمالنا في النهار وهكذا دائما - 00:06:44ضَ
فاذا صعدوا الى الله جل وعلا سألهم وهو اعلم ماذا تركتم عبادي؟ ويقولون يا رب وتركناهم وهم يصلون اتسمع الملائكة الذين لا يعرفون عن اعمال بني ادم شيء اسمع هذا - 00:07:16ضَ
اتظنوا ان سائر اوقاتهم صلاة ان الملائكة حضرت فوجدوهم يصلون وصعدت الى السماء وهم يصلون وهذا الذي اراده الرب الكريم جل وعلا فيثنو فتثني الملائكة عليهم وتستغفر لهم في هاتين الصلاتين - 00:07:41ضَ
استغفر لهم لانهم شغلوا اكثر اوقاتهم عبادة لله وتقربا اليه وطاعة باوامره واتباعا لرسله ولهذا يحبونه من اجل ذلك ويستغفرون له يسألون لهم المزيد من الخير هذا لمن يحضر هاتين الصلاتين - 00:08:12ضَ
وليس كل الناس صلاة الفجر والصلاة العصر خصوصا في وقتنا هذا فاننا نشاهد كثيرا ممن هو بين المسلمين وهو مسلم الا انه مو قصر يأتي من عمله قريب العصر ثم يأكل فينام - 00:08:46ضَ
ويدع صلاة العصر حتى يقوم ربما يكون استيقاظه بعد غروب الشمس وكذلك كثير منهم هداهم الله يشتغلون اما بمشاهد ومناظر واما في امور اخرى لا تجدي شيئا عليهم ثم اذا صار - 00:09:21ضَ
اخر الليل ناموا وتركوا صلاة الفجر ربما لا يصلونها حتى تطلع الشمس فماذا تقول الملائكة الذين تبيت معهم وتبقى معه في النهار ماذا تقول يقول تركناهم نائمين واتيناهم نائمين يعني غافلون - 00:10:00ضَ
يعني معرضون عن ذكر الله جل وعلا عكس ما اراده الله جل وعلا منا بان يباهي بنا الملائكة الذين قالوا لما قال الله جل وعلا لهم جاعل في الارض خليفة - 00:10:30ضَ
قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء من ظن هذا وهذا هو الواقع في اكثر الناس المقصود ان المحافظة على على صلاة العشاء وصلاة الفجر جماعة في المساجد من علامات التقى - 00:10:52ضَ
ولا يحافظ على ذلك الا مؤمن وعدم الاهتمام بها والاكتراث بالحضور اليها من علامة النفاق قال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصلاة على المنافقين هاتين الصلاتين ثم قال ولو تعلمون ما فيهما من الاجر - 00:11:21ضَ
فاتيتموه لاتيتم اليهما ولو حبوا على الركب اذا كان الانسان لا يستطيع ان يمشي على رجليه على قدميه فانه على ركبتي لو علم في هاتين الصلاتين من الفضل العظيم والاجر الذي اعده الله جل وعلا - 00:11:51ضَ
لمن يحضرهما محتسبا مؤمنا مؤمنا بوعد الله الذي وعده المؤمنين ومحتسبا بهذا الثواب انه لو علم هذا اذا سارع اليهما على كل حال كاد ولا يثنيهم يثنيه عن الاتيان اليهما - 00:12:18ضَ
اي شاغل ولو قدر انه مريض وان ولا يستطيع المشي على رجليه هذا هو معنى قوله لاتيتم اليهما ولو حبوا ثم اخبر صلوات الله وسلامه عليه الصلاة مسجد تتفاوت في المكان - 00:12:47ضَ
وترتفع درجة الانسان بالنسبة لمكانه الصف الاول افضل بكثير من الصف الذي خلفه وهكذا فلو علم الناس ما في ما في الندى والصف الاول من الفضل على ذلك حتى يقترعوا - 00:13:18ضَ
ما يأتي اليها احد الا بالقرعة كلهم يقبلون في ان واحد ولكن للاسف الناس يزهدون في امور الاخرة ويرغبون كثيرا في امور الدنيا وهذا سبب الجهل وسبب غلبة الغفلة طول الامل - 00:13:49ضَ
يقول انا سابقى طويلا واذا صار اخر العمر للعبادة ولكن هيهات هكذا يقول وان طال عمره حتى يحفره الموت وهو على هذه الحال الذي يستعد لا بد من الاستعداد وهو - 00:14:21ضَ
الشباب وحال القوة يأخذ من صفحته لمرضه ومن فراغه في شغله انشاطه لضعفه ومن حياته لموته ما يغتر الصف الاول يتفاوت الفضل فيه من الذي بعد درجات متكاثرة والذي يصفون الصفوف والصف الاول - 00:14:47ضَ
قم بمنزلة الملائكة الذين يصفون امام الله جل وعلا خاشعين خاضعين هكذا يكون الذي يحضر للصلاة جماعة مبادرا الى الصف الاول ولهذا جاء ان افضل صخور رجال اقادمها اوائلها وشرط صفوفهم - 00:15:24ضَ
اواخره وبالعكس النساء النساء افضل صفوفهن اخرها وشرها اوائله وذلك لان النساء كلما ابتعدنا عن الرجال كان افضل لهن ولهذا جاء ان صلاتهن في بيوتهن افضل من صلاتهن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده - 00:16:00ضَ
ثم من الامور التي المهم وينبغي ان لا يفرط فيها رش الصفوف وشد الخلق شد الفرج الا يكون فيها فرج والا يشرع بالصف حتى ينتهي الصف الذي امامه هذا امر واجب - 00:16:29ضَ
وكثير من الناس يخل بها نحن وللاسف نرى الصفوف متقطعة ان من الناس من يصف خارج المسجد والمسجد فيه فضاء كثير ثم اذا دخلت المسجد وجدت الصفوف او ساعة مقطعة - 00:16:57ضَ
كل قطعة في مكان وهذا مما يخل بالصلاة قد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما في سنن النسائي لو قال من وصل صفا وصله الله ومن قطعه قطعه الله - 00:17:24ضَ
على هذا يكون وفق الصفوف واجب والمخل به مرسي فينبغي الاعتناء بهاد مع حصول الاجر لمن يتقدم قد مثلا يأتي صف كامل وامامه فراغ واسع ويتحرج الذي يأتي كيف يتخطى نقاب هؤلاء - 00:17:47ضَ
والحقيقة ان مثل هؤلاء تخطى رقابهم ولا حرمة له لانهم اساءوا وحالوا بين الناس وبين اكمال الصفوف وجعلها متراصة منتظمة متوالية هذا هو الواجب هو الواجب الصلاة ثم ان المسلم واجب عليه ان يتعلم امور صلاته - 00:18:22ضَ
ولا يجوز له ان يجهل امور الصلاة حتى يقع في الخطأ وهو لا يدري يجب عليه وجوبه من يعرف اركان الصلاة وشروطها وواجباتها هذا لا يعذر فيه احد اما السنن - 00:18:58ضَ
فهي فضل من تعلمها فله اجر لكن الواجب لا يجوز الاقلال به في هذا الحديث من الاحكام صلاة الجماعة وان فيها فضل عظيم مع وجوبها مع وجوبها عينا هذا هو اصح اقوال العلماء - 00:19:22ضَ
انها تجب القاتل اذا لم يكن له عذر يجب عليه ان يحضر الصلاة وفيه تفقد الامام تفقده جماعة لان الرسول صلى الله عليه وسلم سأل مشاهد فلان اشاهد فلان وفيه - 00:19:52ضَ
تقديم ما فيه الرغبة والرهبة في حضور الصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر بهذا بعدما ذكر ما سأل اشاهد فلان؟ اشاهد فلان فيه كذلك الاحكام ان المحافظة على صلاة الفجر - 00:20:23ضَ
صلاة العشاء علامة التقى وان عدم المحافظة عليها والاهتمام بالحضور جماعة علامة النفاق والنفاق محله في القلب ولكن لابد ان يظهر على التصرفات. تصرفات الانسان لابد ان يظهر والنفاق ينقسم الى قسمين - 00:20:49ضَ
عملي ونفاق اعتقادي اما النفاق الاعتقادي فهو ان يعتقد بطلان الاسلام وانه باطل ولكن لا يمكنه محاربته ومخالفته والطعن فيه الا اذا اظهر انه من المسلمين ويبقى مظهرا للاسلام الى ان تحين له الفرصة - 00:21:25ضَ
وهذا تكون بامور يكون ببغض النبي صلى الله عليه وسلم يكفي هذا اذا كان الشخص يبغض الرسول صلى الله عليه وسلم فهو منافق نفاقا اعتقاديا كاملا هو في الدرك الاسفل من النار - 00:22:04ضَ
او يبغض دين الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يحبه الرسول ولكنه يبغض دينه الذي جاء به فانه منافق يكون اذا مات على هذا في الدرك الاسفل من النار يغيظه ويحزنه - 00:22:31ضَ
ان ينتصر الرسول صلى الله عليه وسلم او يظهر دينه من كان في هذه المثابة ها هو منافق نفاقا خالصا او او كذلك يفرح اذا ازيل على الدين او على المسلمين - 00:22:58ضَ
قيل الكفار وظهر يفرح بذلك انه اذا كان هكذا فهو منافق نفاقا خالص ان يبغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واحدة من هذه الامور الخمس يكفي في هلاك الانسان - 00:23:24ضَ
لانه في الدرك الاسفل من النار اذا مات عليه هذا هو النفاق الاعتقاد اما النفاق العملي فهو ان يعمل الانسان شيئا من اعمال المنافقين ولكنه عقيدته ليست كعقيدة المنافقين بل هو مؤمن - 00:23:47ضَ
وهي امور خمس اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا عاهد غدر واذا اؤتمن خان هذه الامور الخمسة اذا اجتمعت في انسان صار منافقا خالصا لانها لا تجتمع الا في المنافق الخامس - 00:24:15ضَ
واذا كانت فيها خصلة اذا كان الانسان فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها يعني يكون مؤمن فيه نفاق مؤمن فيه نفاق والمؤمن يكون عنده شعبة من النفاق وقد يكون عنده شعبة من الكفر - 00:24:47ضَ
وهو لما غلب عليك ان الايمان يتجزأ يكون كاملا ويكون غير كامل ويقول ناقص ويكون ضعيف وقد يصدر نهائيا اذا زال قل محله النفاق او الكفر اما الذي يحافظ على الصلوات ولو كان ليلا - 00:25:16ضَ
ولو كان واحد وحده ان هذا يكون علامة على انه مؤمن كما سيأتي في فضل الذي يقيم الصلاة في الفلات حيث لا يشاهده احد وعمليا لا تجتمع الا في من كان منافقا - 00:25:48ضَ
قال حدثنا احمد ابن حنبل قال حدثنا اسحاق ابن يوسف قال حدثنا سفيان عن ابي سعد يعني عثمان بن حكيم قال حدثنا عبد الرحمن بن ابي عمرة عثمان بن عفان قال - 00:26:15ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة كانت قيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كانت قيام ليلة وهذا ايضا يدل على فضل - 00:26:31ضَ
صلاة الجماعة فجرا وعشاء وان الذي يصلي الصلاة في الجماعة فضله كمن قام نصف الليل نصف ليل يتهجد ويدعو ربه خالصا لله جل وعلا وهذا فضل عظيم ومن اضاف الى ذلك - 00:26:48ضَ
صلاة الفجر جماعة كمن قام ليلة كاملة يتهجد لله جل وعلا ويتعبد وهذا لا يرد عليه انه اذا كان مثلا يحصل له هذا الفضل فلا داعي لصلاة الليل لان هذا تمثيل - 00:27:19ضَ
بفضل الصلاة جماعة وفي الفجر اما اذا انضاف الى هذا لمن يصلي جماعة في العشاء والفجر انضاف اليه قيام الليل فضل على فضل لا يدركه الا من عمل مثل عمله - 00:27:48ضَ
هذا كقوله جل وعلا ليلة القدر خير من الف شهر يعني من الف شهر ليس في هذه الاشهر ليلة القدر اما اذا كان كل شهر فيه ليلة القدر فذلك الشهر - 00:28:12ضَ
خير من الف شهر وهكذا وفي هذا مشروعية ضرب الامثال وتقريب المعاني الى الافهام بما يفهمه السامع وهذا امر كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر منه وقد جاء ذلك ايضا في كتاب الله جل وعلا - 00:28:34ضَ
قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في فضل المشي الى الصلاة لما ذكر فضل الجماعة اقامة الجماعة في المساجد وقد سبق قبل هذا ذكر وجوبها وذكر حديثا كثيرا على انها واجبة - 00:29:06ضَ
انه يتعين على من سمع النداء الحضور اداء الجماعة ومع ذلك ذكر فضلها مع الوجوب فضيلة فيكون الانسان على بصيرة وعلى بينة ويعلم ان سعيه محفوظ وانه مغتبط في هذا العمل - 00:29:32ضَ
الذي اوجب علي وان المقصود بذلك نفعه وسعادته وليس المقصود المشقة عليه وتكليفه وانما المقصود ان يكون قريبا من الله وان يكون سعيدا في الحياة الابدية ثم بعد هذا ذكر فضل المشي - 00:29:57ضَ
الى اقامة الصلاة مطلقة اي صلاة كانت سواء كانت او العصر او المغرب او العشاء او الفجر ومن كسب ذلك فانه يحصل له ما سيذكره قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن ابن ابي ذئب عن عبدالرحمن ابن مهران عن عبدالرحمن بن سعد عن ابي هريرة - 00:30:23ضَ
للنبي صلى الله عليه وسلم قال الابعد فالابعد من المسجد اعظم اجرا الابعد بل ابعد من المسجد اعظم اجرا لكثرة الخطى لأن كل خطوة يخطوها الإنسان اذا جاء الى المسجد - 00:30:57ضَ
يكتب له بها حسنة ويحط بها عنه سيئة وكذلك في رجوعه الى منزله ولكن هذا لمن يحتسب ذلك لمن ينوي هذا ويحتسبه اما اذا كانت الامور عادية عادة غافلا عن هذه الامور - 00:31:19ضَ
فهذه عادة ليست عبادة وذلك ان الاعمال كلها منوطة بالنيات مترتبة على النية ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما الاعمال بالنيات يعني - 00:31:47ضَ
اعتبار الاعمال وصحتها بالنيات ولا يعتبر عمل شرعا واذا كان منويا الا اذا كان من باب الترق معناها الامور التي فرض عليك ان تجتنبه مثل اجتناب النجاة مثل تطهير النجاسة - 00:32:12ضَ
فان تطهيرها لا يفتقر الى نية لو نزل مطر على مثلا ثوب الانسان وفيه نجاسة لا يعرفها طهر ولو لم ينوي ذلك اما الاعمال التي كلف بها امرا طلب منه ان يفعله فلا بد من النية - 00:32:42ضَ
ولهذا يقول العلماء ان النية اجعل العادة عبادة واذا فقدت النية صارت العبادة عادة ومدن لهذا في اشياء كثيرة مثل الاكل والنوم والجلوس والخروج الى البيت فانه اذا اكل يريد باكله - 00:33:11ضَ
ينوي بأكله التقوي على عبادة الله وكف نفسه عن التطلع الى الى ما في ايدي الناس ومسألتهم صار اكله عباد واذا اكل اكلا بدوني هذه النية وانما هو لانه يشتهي الاكل - 00:33:48ضَ
او لانه اعتاد ذلك صار اكله كأكل البهائم لا ثواب فيه وان لم يكن عليه في ذلك عقاب اذا لم يكن في حرام ولكن يفقد شيئا عظيم كذلك النوم اذا نام يكسو بنومه تقوية بدنه حتى يقوم نشيطا يؤدي عبادة الله جل وعلا - 00:34:08ضَ
فان نومه يحسب له عبادة وكذلك خروجه ومشي بالنظر اذا نوى بهذا التفكر والاعتبار والامر بالمعروف وايصال الخير الى من يلاقيه السلام تلاقيه من المسلمين السلام والنصر الى غير ذلك فان هذا يكون عبادة - 00:34:35ضَ
اما اذا كان مجرد فرجة فانه يكون امرا مباح ليس له شيء هكذا الامور التي كلف بها ولهذا اشترطت العبادة في النية في كل عبادة صارت شرطا في صحة العباد - 00:35:07ضَ
فاذا مثلا خرج من بيته متطهرا قاصدا المد فان احتسب مشيه على الله جل وعلا بذلك اداء فريضة افترضها الله جل وعلا عليه وجاء الثواب وخوفا عقابه لو ترك ذلك - 00:35:31ضَ
صار على فضل عظيم كل خطوة يخطوها يقربه الى الله ثلثا ويحط بها عنه سيئة فاذا كان منزله شاسعا بعيدا عن المسجد وخطاه كثيرة ستكون حسناته كثيرة وكذلك ما يحط عنه من السيئات كثير - 00:35:57ضَ
الانسان بحاجة الى مثل هذا ولهذا اخبر ان اعظم الناس اجرا من كان ابعدهم عن المسجد بيتا في اداء الصلاة. نعم قال حدثنا عبد الله ابن قال حدثنا زهير قال حدثنا سليمان التيمي - 00:36:26ضَ
ان ابا عثمان حدثه عن ابي ابن كعب قال كان رجل لا اعلم احدا من الناس ممن يصلي القبلة من اهل المدينة ابعد منزلا من المسجد ذلك الرجل وكان لا تخطئه صلاة في المسجد - 00:36:48ضَ
وقلت لو اشتريت حمارا تركبه في الرمضاء والظلمة وقال ما احب ان منزلي الى جنب المسجد ورمي الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن قوله ذلك وقال اردت يا رسول الله؟ - 00:37:04ضَ
ان يكتب لي اقبالي من المسجد ورجوعي الى اهله اذا رجعت وقال اعطاك الله ذلك كله. اعطاك الله عز وجل ما احتسبت كله اجمع في هذا بيان واضح فيما تقدم - 00:37:22ضَ
من ان الذي يحتسب عندما يأتي لاداء الفريضة ان هذا يكتب له حسنات وهذا امر عظيم والخطى اذا بعدت اذا بعد المنزل تكسر فكم يحصل الانسان من الحسنات الكثيرة وفي هذا - 00:37:40ضَ
استفصال من ذكر شيئا مجملا وان الحاكم او المفتي لابد له من ان يستفسر ويستفصل عن الامور التي توهم او يكون فيها اجمال قد تختلف فيها النية والمقاصد واذا تبين - 00:38:09ضَ
له ذلك حكم او افتى فهذا الرجل لما قال له اخوه لو اشتريت حمارا كونوا اسهل لك واتقى لصحتك وقوتك ونشاطك اخبره انه لا يا ربي هذا ولا يريد وانه لا يرغب - 00:38:37ضَ
بان يكون بيته بجوار المسجد ما اخبر هذا الذي قيل له هذا القول اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم سأل ما مقصدك من ذلك - 00:39:08ضَ
وما مرادك قال له تريد ان تكتب خطاي ان يحتسب مجئي الى المسجد ورجوعي الى اهله فقال له صلى الله عليه وسلم اعطاك الله ما احتسبت وما نويت وقوله انطاك ذلك كله - 00:39:27ضَ
هذا تأكيد وانطاك لغة في اعطاك. لغة اهل اليمن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بلغات الناس الذين يخاطبون وهو افصح الناس وقد عرف من يخاطبه وفي هذا الفضل العظيم - 00:39:52ضَ
لمن كان بيته شاسعا عن المسجد وانه يكتب له اجر اكثر من اجر الذي بيته قريبا من المسجد لاجل الخطى التي كلما كثرت كثرت الحسنات وكثر السيئات عنه قال حدثنا ابو توبة - 00:40:24ضَ
قال حدثنا الهيثم ابن حميد عن يحيى بن الحارث عن القاسم ابي عبدالرحمن عن ابي امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خرج من بيته متطهرا الى صلاة مكتوبة - 00:40:50ضَ
فاجره كاجر الحاج المحرم ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينسبه الا اياه فاجره كاجر المعتمر وصلاة على اثر الصلاة لا لهو بينهما كتاب في عليين الذي يخرج لاداء فريضة يخرج من بيته - 00:41:07ضَ
من عمله باداء فريضة فرضها الله عليه ما الذي يخرج حاجا الى بيت الله جل وعلا وهذا مثل ما سبق لا يلزم منه ان يكون يسقط عنه الحج ويتحصل على فضله - 00:41:28ضَ
مثل ما سبق ان الذي يصلي العشاء والفجر لا يلزم من ان يتحصل على اجر الذي يقوم الليل وانما هذا تمثيل فاذا انظاف الى هذا زيادة خير اليس الذي له - 00:41:56ضَ
الذي اضيف انضاف اليه زيادة الخير يكون ما الذي ادى الواجب فقط وانما المقصود التمثيل ما الذي مثلا يخرج لاداء الصلاة كالذي يخرج في سبيل الله فان الحاج الذي يذهب لاداء فريضة الله جل وعلا عليه - 00:42:16ضَ
في اداء العبادة التي احبها الله جل وعلا وان كانت نفذا المشاعر المحرمة المعظمة والطواف ببيت الله جاء فيها نصوص وانها تصلى في البيت الا انه جاء ان كثيرا من الصحابة كانوا يصلونها في المسجد - 00:42:41ضَ
في هذا سيأتينا الاحاديث ستأتي احاديث في هذا نصا انهم كانوا يصلونها في المسجد وعلى هذا يكون المقصود بها صلاتها في المسجد لان الذي قبلها مرادا بها المسجد قطعا اه يبعد - 00:43:08ضَ
ان يكون مثلا يعطف على الصلاة في المسجد ما يراد في غير المسجد ولكن لا يمنع ذلك ما قاله من سبق من ذكرناه انهم يريدون انه الاستعداد والتهيؤ هو الخروج اليها بالفعل - 00:43:36ضَ
بفعل الانسان في اي مكان كان وهذا يسمى خروجا فاذا اداها على هذه الحالة فانه يكون كالمعتمر. اما كونه جعله كالمعتمر ولان هذه هذا الوقت وقت الشغل ووقت غفلة اشتغال بامور الدنيا - 00:44:00ضَ
فمن يصليها يكون عنده وازع قوي وعنده رغبة في اداء هذا هذه العبادة هذه النافذة يتحصل على زيادة الفضل من اجل ذلك وقوله صلاة على اهل صلاة ليس بينهما لغو - 00:44:26ضَ
باب في عنده هذا فيه انتظار الصلاة بعد الصلاة الانسان اذا ادى صلاة مكتوبة ثم انتظر التي بعدها مشتغلا بعبادة ان هذا له فضل عظيم كتاب في علي وعليون جاء ذكره في القرآن - 00:44:52ضَ
وانه كتاب مرقوم يشهده المقربون والمقربون هم الملائكة لهذا قيل الكتاب في عليين يعني انه يكتب له هذا العمل مقبولا عند الملائكة المقربين الى الله جل وعلا يشهدون له بذلك - 00:45:22ضَ
وهذا مبالغة في قبول عمله والرضا به الله جل وعلا بهذا فضل عظيم لمن انتظر الصلاة ولكن اشترط الا يكون بينهما لغو واللغو وهو كل باطل كل ما ليس مقربا الى الله - 00:45:46ضَ
كل ما ليس مقربا الى الله فهو له كل ما ليس عبادة امور الدنيا كلها له انما الحياة الدنيا لاعب ولهو واللعب هو اللغو على هذا الذي يكون على هذه الصفة - 00:46:17ضَ
يجلس بعد اداء الصلاة ينتظر الصلاة في عبادة الا اذا لغى او اذى يؤذي احدا اما بلسانه واما بفعله فانه اذا اذى انقطع هذا العمل سيأتي ان الانسان يكون في صلاة ما انتظر الصلاة - 00:46:45ضَ
والملائكة تصلي عليه ما لم يؤذي احدا او يحدث قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن ابيه خالد ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:47:15ضَ
صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة وذلك بان احدكم اذا توضأ فاحسن الوضوء واتى المسجد لا يريد الا الصلاة ولا يلهزه الا الصلاة - 00:47:34ضَ
لم يخطو خطوة الا رفع له به درجة وحط عنه به بها خطيئة حتى يدخل المسجد اذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبس والملائكة يصلون على احدكم ما دام في مجلسه - 00:47:53ضَ
الذي صلى فيه يقولون اللهم اغفر له. اللهم ارحمه اللهم تب عليه ما لم يؤذي فيه او يحدث فيه في هذا الحديث امور احدها فضل صلاة الجماعة وانها تفضل صلاة الانسان في سوقه - 00:48:12ضَ
او في بيته خمس وعشرين درجة سيأتي زيادة على هذا انها تفضل بسبع وعشرين درجة الحديثين صحيح ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد اختلف العلماء في الجمع بينهما - 00:48:34ضَ
لماذا قال مرة خمسة وعشرين درجة واخرى قال سبعة وعشرين درجة اجاب العلماء على هذا بأجوبة انه اعلم اولا صلوات الله وسلامه عليه في الخمس والعشرين ثم اعلم ثانيا بالسبع والعشرين - 00:48:58ضَ
فيكون هذا فيه زيادة فضل وزيادة خير من الله جل وعلا الثاني ان الخمس والعشرين والسبع والعشرين باختلاف احوال المصلين الذين يذهبون الى الصلاة من كان ابعد الزيادة له ومن كان اقرب - 00:49:24ضَ
فهو يكون اقل من هذا ومنهم من قال السابع والعشرين في صلاة الفجر وصلاة العشاء والخمس والعشرين في بقية الصلوات ومنهم من قال السبع والعشرين في صلاة العصر وصلاة الفجر - 00:49:57ضَ
والخمس والعشرين في البقية واختار الحافظ بن حجر ان السبع والعشرين بالصلاة الجهرية والخمس والعشرين في الصلاة التي لا يجهر فيها الايمان وذكر على هذا امورا متكلفة وصلت الى خمس وعشرين وبقي - 00:50:22ضَ
الاستماع للقراءة الفتح على الامام لانه اذا جهر اخطأ يفتح عليه. وفي هذا اجر ومنهم من قال هذا لا يعلم الا عن طريق الوحي ولم يعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك - 00:50:52ضَ
فلا حاجة لنا التكلف وانما نقول بخمس وعشرين وسبع وعشرين وكلها تحصل منهم من قال العدد لا مفهوم له وانما يؤخذ بالاكثر فيكون هذا قوله جل وعلا استغفر لهم او لا تستغفر لهم - 00:51:21ضَ
ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله له المنافقين وليس المعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم لو زاد عن السبعين مرة انه يغفر له لأن العدد غير مقصود - 00:51:51ضَ
وهنا يقولون كذلك والله اعلم ثم فيه في هذا الحديث دليل لمن يقول ان صلاة الجماعة غير واجبة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال صلاة المرء في جماعة او في المسجد - 00:52:11ضَ
على صلاته بيته او في سوقه خمسة وعشرين درجة قالوا المقصود وان كان لم يذكر في الحديث انما فسر به سبق الذي مضى ان اجبنا عن هذا قلنا انه اذا ذكر الفضل - 00:52:41ضَ
على عمل واجب وجعل مفاضلا بعمل اخر ما يلزم من ذلك العمل يكون باطلا وهكذا في الصلاة هنا الانسان يصلي في بيته او في سوقه ما يلزم بطلان صلاته ولكن - 00:53:15ضَ
يكون اثما لانه ترك واجبا تعلق في الجماعة وهذا الواجب المتعلق ليس شرطا في صحة الصلاة ولكنه اذا ترك المصلي اثم وهذا امر معهود في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصوص - 00:53:45ضَ
الانسان يترك صفة في عمل ما فيأثم ولا يؤمر باعادة ذلك العمل ولا يكون بمنزلة من لم يفعل تمثلنا في هذا بامثلة فيها قوله صلى الله عليه وسلم من اتى كاهنا - 00:54:16ضَ
لم تقبل له صلاة اربعين يوما وكذلك الهابط العبد الذي يهرب من مولاه لا تقبل له صلاة اربعين يوما حتى يعود والمرأة اذا هجرت فراش زوجها في اشياء كثيرة ولا احد من العلماء يقول ان صلاته باطلة - 00:54:45ضَ
الذي يأتي الذي قيل انها لا تقبل صلاته اربعين يوم ولا احد من العلماء يأمره باعادة الصلاة بعد مضي الاربعين صلاته محتسبة ولكنها خير مقبول فهكذا في مثل هذا وعلى هذا - 00:55:18ضَ
لا يكون فيه متمسك لمن تمسك به والنصوص واضحة وصريحة في وجوب صلاة اداء الصلاة جماعة وان من تركها يكون اثما قد مضى امس شيء منه ومنها حديث ابن ام مكتوم - 00:55:41ضَ
انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان منزلي شاسع عن المسجد وان المدينة كثيرة الهوام والسبا وان لي قائد لا يلائمني اتجد لي رخصة ان اصلي في بيتي - 00:56:05ضَ
فقال له اتسمع النداء؟ قال نعم. قال لا اجد لك رخصة وكذلك الله جل وعلا امر المؤمنين في حالة القتال ان يصدوا جماعة - 00:56:30ضَ