Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده جل وعلا ونثني عليه الخير كله اما بعد فقال الله عز وجل وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا وقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا - 00:00:00ضَ
فما كان لشركائهم فلا يصلوا الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما كانوا يحكمون قال ابن كثير رحمه الله تعالى هذا دم وتوبيخ من الله تعالى للمشركين - 00:00:29ضَ
الذين ابتدعوا بدعا وكفرا وشوكا وجعلوا له جزءا من خلقه وهو خالق كل شيء سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى عما يشركون ولهذا قال تعالى وجعلوا لله مما ذرأ اي مما خلق - 00:00:53ضَ
وجرأ من الحرث اي من الزروع والثمار والانعام نصيبا اي جزءا وقسما فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصلوا الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم - 00:01:20ضَ
قال علي ابن ابي طلحة والعوف عن ابن عباس انه قال في تفسير هذه الاية ان اعداء الله كانوا اذا حرثوا حرسا او كانت لهم ثمرة جعلوا لله منه جزءا - 00:01:46ضَ
وللوثن جزءا وهذا الشوك بعينه فما كان من حرث او ثمرة او شيء من نصيب الاوثان حفظوه واحصوه وان سقط منه شيء فيما سمي للصمد ودوه الى ما جعلوه للوسن - 00:02:04ضَ
وان سبقهم الماء الذي جعلوه للوسن فسقى شيئا جعلوه لله فان وان سبقهم الماء الذي جعلوه للوثن. فسقى شيئا جعلوه لله جعلوا ذلك للوثن وان سقط شيء من الحرث والثمر الذي جعله لله فاختلط بالذي - 00:02:28ضَ
جعلوه للوسن قالوا هذا فقير ولم يردوه الى ما جعلوه لله. وان سبقهم الماء الذي جعلوه لله فسقى ما سمي للوثن تركوه للوثن وكانوا يحومون من اموالهم بحيرة والسائبة والوصيلة والحام فيجعلونه للاوثان - 00:02:57ضَ
وبزعمهم انهم يحومونه لله فقال الله عز وجل وجعلوا لله مما ذرأ من الحوث والانعام نصيبا قال وهكذا قال مجاهد وقتادة والسد وغير واحد وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم في تفسيرها كل شيء جعلوه لله من ذبح يذبحونه. لا يأكلونه ابدا حتى - 00:03:25ضَ
ايذكر معه اسماء الالهة؟ وما كان للالهة لم يذكروا اسم الله معه وقرأ حتى بلغ ساء ما يحكمون. اي ساء ما يقسمون فانهم اخطأوا اولا في القسمة فان الله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وخالقه وله الملك وكل شيء له وفي تصرفه. وتحت - 00:03:56ضَ
ومشيئته لا اله غيره ولا رب سواه ثم لما قسموا فيما زعموا لم يحفظوا القسمة التي هي فاسدة بل جاروا فيها كما قال تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. وقال تعالى وجعلوا له من عباده جزءا - 00:04:25ضَ
ان الانسان لكفور مبين. وقال تعالى الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة ديزا اعطنا تفسير بن سعدي او له ايه هذا هو نعمة هو تفسير الشيخ عبدالرحمن السعدي يلخص - 00:04:48ضَ
ويبين ما قاله بعض اهل العلم بالتفسير قال رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية قال يخبره تعالى عما عليه المشركون المكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم من سفاهة العقل. وخفة - 00:05:12ضَ
والجهل البليغ وعدد تبارك وتعالى شيئا من خرافاتهم لينبه بذلك على ضلالهم والحذر منهم وان معارضة امثال هؤلاء السفهاء للحق الذي جاء به الرسول لا في لا تقدح فيه اصلا لا تقدح فيه اصلا - 00:06:02ضَ
فانهم لا اهلية لهم في مقابلة الحق فذكر من ذلك انهم جعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا نعم وهذا واضح ولشركائهم من ذلك نصيبا وهذا شرك. والحال ان الله تعالى هو الذي زرع - 00:06:29ضَ
اهو للعباد واوجده رزقا فجمعوا بين محظورين محظورين بل ثلاثة محاذير منتهم على الله في جعلهم له نصيبا مع اعتقادهم ان ذلك منهم تضوع فكأنهم يمنون على الله تعالى الله - 00:06:50ضَ
واشراك الشركاء الذين لم يرزقوهم ولم يوجدوا لهم شيئا في زلك وحكمهم الجائر في ان ما كان لله لم يبالوا به ولم ولو كان واصلا الى الشركاء. وما كان لشركائهم اعتنوا به واحتفظوا واحتفظوا به - 00:07:13ضَ
ولم يصل الى الله منه شيء. وذلك انهم اذا حصل لهم من زروعهم وثمارهم وانعامهم التي اوجدها الله لهم شيء جعلوه قسمين اسما قالوا هذا لله بقولهم وزعمهم والا فالله لا يقبل الا ما كان خالصا لوجهه - 00:07:39ضَ
ولا يقبل عمل من اشرك به. وقسما جعلوه حصة وقسما جعلوه حصة وقسما جعلوه حصة شركائهم من الاوثان او حصة لشركائهم من الاوثان والانداد فان وصل شيء مما جعلوه لله واختلط بما جعلوه لغيره. لم يبالوا بذلك فان وصل شيء من - 00:08:05ضَ
ما جعلوه لله واختلط بما جعلوه لغيره لم يبالوا بذلك وقالوا الله غني عنه اذا كان الله غني غني عنه لماذا تشرك به؟ غيره ممن ليس له شيء من الغنى بل لا يملك من امره - 00:08:34ضَ
كي فلا يردونه وان وصل شيء مما جعلوه لالهتهم الى ما جعلوه لله ودوه الى محله وقالوا انهم فقراء لابد من رد نصيبها اي اليها فهل اسوأ من هذا الحكم واظلم؟ حيث جعلوا ما للمخلوق يجتهد فيه وينصح ويحفظ - 00:08:54ضَ
مما يفعل بحق الله ويحتمل ان تأويل الاية الكريمة ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عن الله تعالى لانه قال انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:09:20ضَ
من اشرك معي شيئا تركته وشركه. وان معنى الاية ان ما جعلوه وتقربوا به لاوثانهم فهو تقرب خالص لغير الله ليس لله منه شيء. وما جعلوه لله بزعمهم. فانه لا يصل اليه لكونه شوكا - 00:09:39ضَ
بل لا يكون حظ الشركاء والانداد نعم بل يكون من حظ الشركاء والانداد. لان الله غني عنه. لا يقبل العمل الذي اشرك به معه احد من الخلق ومن سفه نعم - 00:10:02ضَ
يعني ما كان شوكا فهذا يكون مقبول عند الله ولا غير مقبول غير مقبول نعم غير مقبول واما ما كان لي آآ خالصا لله فهذا هو المقبول. ما كان خالصا لله عز وجل فهو المقبول. واما ما كان شوكا فهو - 00:10:26ضَ
مردود لا يقبله الله فاذا ما قدموه لالهتهم بزعمهم هذا يكون لها وما قدموه لله وقد اشركوا مع الله غيره فهذا غير مقبول عند الله فيكون مردودا فكأن الالهة التي زعموا انها مع الله اخذت نصيبها. وكان ما لله لم يقبل. وذلك بسبب - 00:10:50ضَ
بشوكهم وضلالهم وكأن هذا الوجه هو الله اعلم في التفسير الاية كانه اوضح والعلم عند الله. الله نعم هو اعلم بمراده سبحانه وتعالى - 00:11:19ضَ