شرح القواعد الحسان للشيخ عبدالرحمن السِّعدي/ الشيخ عادل بن أحمد

28. شرح القواعد الحسان للشيخ عبدالرحمن السعدي/ الشيخ عادل بن أحمد

عادل بن أحمد

قال المصنف رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والعشرون في ذكر الاوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن. لما كان الايمان اصل الخير كله والفلاح وبفقده يفقد كل خير ديني دين ودنيوي واخروي. اكثر الله من ذكره في القرآن جدا. امرا به ونهيا عن ضده - 00:00:00ضَ

وترغيبا فيه في الايمان وبيان اوصاف اهله وما لهم من الجزاء الدنيوي والاخروي فاما اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين بالامر والنهي او مقام اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان فانها تتناول كل مؤمن سواء كان متمما لواجبات الايمان واحكامه او - 00:00:30ضَ

ناقصا في شيء منها. ما معنى هذا؟ يعني مثلا عندما يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. هل هذا الخطاب للمؤمنين الذين هم المسلمون ام للمؤمنين الذين هم استكملوا مراتب الايمان. لأ - 00:01:00ضَ

كيف هذا؟ لكل المسلمين. مم. الله لكل المسلمين ان يتقوا الله ويقولوا قولا سديدا. فهمت؟ نعم. عندما يكون الخطاب مرة اخرى فاما اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين. مقام خطاب للمؤمنين. بالامر - 00:01:20ضَ

والنهي. نعم. نعم. بالامر والنهي. او مقام اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان مثلا كقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. يعني لو حررت شخصا مثلا فاسقا شاربا الخمر اعتقد لا يجوز يبقى الايمان هو النوم هو الاسلام. نعم فانها تتناول كل مؤمن. يعني كل من ثبت له اصل الايمان يعني تتناول كل - 00:01:40ضَ

مسلم. صحيح. سواء استكمل مراتب الايمان او لا. سواء كان متمما لواجبات الايمان واحكامه او ناقصا في شيء منها. واما ان كان مقام ومقام مدح وثناء. ان كان المقام مقام مدح وثناء. وبيان الجزاء الكامل للمؤمن. فان - 00:02:10ضَ

فما المراد بذلك المؤمن حقا؟ انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتبوا. مثلا نعم فيبقى فيكون المقام ماذا مقام بيان الايمان الكامل. وبيان الجزاء الكامل للمؤمن فانما المراد بذلك المؤمن حقا. الجامع لمعاني الايمان - 00:02:30ضَ

هذا هو المراد بيانه هنا. المراد بيانه هنا. بيان مدح المؤمنين بالمؤمن الجمع معاني الايمان. ليس المؤمن الذي معه معه اصل اصل الايمان. المهنة دي ما هو اصل الايمان هذا في بيان الاحكام الدنيوية. طيب فنقول الان سيأتي - 00:02:50ضَ

يشير كعادته اختصارا لا يذكر الايات. الآيات كثيرة جدا فيها مدح للمؤمن. قال فنقول وصف الله كن مؤمنا في كتابه باعترافه وتصديقه بجميع عقائد الدين. الذين يؤمنون بالغيب الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. انه يصدق ويعترف بجميع عقائد الدين - 00:03:10ضَ

وبارادة ما يحبه ويرضاه. وبالعمل بما يحبه ويرضاه. وبترك جميع المعاصي وبالمبادرة بالتوبة مما صدر منه منها. وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون المبادرة بالتوبة مما صدر منه من المؤمن منها من المعاصي. وبان ايمانه اثر في اخلاقهم - 00:03:40ضَ

واقوالهم وافعالهم الاثار الطيبة. فوصف المؤمنين بالايمان بالاصول الجامعة. وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. وانهم يؤمنون بكل ما اوتيه الرسل كلهم ويؤمنون بالغيب ووصفهم بالسمع والطاعة. ها؟ انهم يسمعون الله عز وجل - 00:04:10ضَ

وولى امره ويسمعون امر رسوله صلى الله عليه وسلم والانقياد ظاهرا وباطنا ووصفهم بانهم انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم - 00:04:40ضَ

المؤمنون حقا. وصفهم بان جلودهم تقشعر وعيونهم تفيض من الدمع. الله نزل احسن هذا الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى لله ذلك هدى الله. بان جلودهم تقشعر وعيونهم تفيض من الدمع. واذا سمعوا ما اوتي - 00:05:00ضَ

انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع. ترى اعينه تفيض من الدمع. وقلوبهم تلين وتطمئن لايات الله وذكره. وبانهم يخشون ربهم في الغيب والشهادة. وبانهم يؤتون ما اتى وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. يعني خشية. خائفة - 00:05:30ضَ

ما معنى يؤتون ما اتوا؟ نعم؟ طول ما اتوا يعني يفعلون الاعمال العظيمة حال كونهم خائفين الا تقبل منه انها قالت يا رسول الله اولئك الذين يسرقون ويزنون ويخافون؟ قال لا يا ابنة الصديق هم الذين - 00:06:00ضَ

يصلون ويتصدقون ويخافون الا يتقبل منهم. اذا حالهم ماذا؟ حالهم انهم يؤتون ما اتوا وقلوب وجل انهم الى ربهم راجعون. ووصفهم بالخشوع في احوالهم عموما. وفي الصلاة خصوصا قد افلح المؤمنون الذين هم في - 00:06:20ضَ

وانهم عند لغو معارضون والذين هم عادلاء معارضون والذين هم للزكاة فاعلون وللزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون ولفروجهم حافظون الا على وانهم شهاداتهم قائمون. ولاماناتهم وعهدهم مراعون. ايات سورة المؤمنون - 00:06:40ضَ

صفاهم باليقين الكامل الذي لا ريب فيه. انما المؤمنون الذين امنوا بالله والرسول ثم لا يرتابوا. وبالجهاد باموالهم وانفسهم في سبيل الله نعم وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. ووصفهم بالاخلاص لربهم في كل ما يأتون ويذرون. نعم؟ ووصفهم - 00:07:00ضَ

المؤمنين والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلي للذين امنوا. والدعاء لاخوانهم من المؤمنين السابقين واللاحقين. وانهم مجتهدون في ازالة الغل من قلوبهم على المؤمنين. الغل - 00:07:20ضَ

الغضب الشديد البغض الشديد. معنى يجتهدون في ازالة الغل. يعني يجتهدون في ازالة كل الاسباب التي يغضب منك ادى الى هذا الغل تؤدي الى هذا الغل منها الحسد. ها؟ نعم. مثلا. وبانهم يتولون الله ورسوله وعباده - 00:07:40ضَ

المؤمنين انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ويتبرأون من موالاة جميع اعداء الدين. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يودون من حاد الله ورسوله. وبان - 00:08:00ضَ

انهم يأمرون بالمعروف والهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله في كل احوالهم. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة فجمع الله لهم بين العقائد الحقة واليقين الكامل والانابة التامة التي - 00:08:20ضَ

اثارها للانقياد لفعل المأمورات. جمع الله لهم بين العقائد الحقة. عندهم عقيدة سليمة عندهم يقين كامل عندهم انابة تامة رجوع الى الله عز وجل. واثار هذا الايمان يظهر على جوارحهم. لان - 00:08:40ضَ

هناك ترابط بين نعم. اثار هذه هذه الانابة الانقياد لفعل المأمورات وترك المنهيات والوقوف على الحدود الشرعية. فهذه الاوصاف الجليلة هي وصف المؤمن المطلق الذي سلم من العقاب واستحق الثواب - 00:09:00ضَ

ونال كل خير رتب على الايمان فان الله رتب على الايمان في كتابه من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مائة فائدة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها - 00:09:22ضَ

سيذكر بعض هذه الفوائد الان سيذكر ماذا بعض هذه الفوائد منها نيل رضاه. ورضوان من الله اكبر الذي هو اكبر من كل شيء ورتب عليه دخول الجنة في مئات الايات - 00:09:44ضَ

والنجاة من النار. ورتب عليه دخول الجنة والنجاة من النار والسلامة من عذاب القبر نعم يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. قيل قيل القبر ومن صعوبات القيامة وتعسر احوالها والبشرى الكاملة في الحياة الدنيا. له البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة - 00:10:02ضَ

وفي الاخرة والثبات في الدنيا على الايمان. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والطاعات وعند الموت وفي القبر على الايمان والتوحيد والتوحيد والجواب النافع السديد ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا من عمل صالحا من ذكر او انثى فلنحيينه حياة طيبة. هم. والجواب نافع شديد - 00:10:22ضَ

في القبر. مم. نعم يثبت الله الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدة. معنى قولا سديدا. هو ما معنى سديد اصلا؟ صواب. صواب. كما تقول سدد السهم الى الهدف يعني ماذا؟ اصابه - 00:10:53ضَ

والقول السديد القول الصواب. ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا والرزق والحسنة وتيسير العابد لليسرى. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسني لليسرى وتجنيبه للعسرى وطمأنينة القلب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله وراحة النفوس والقناعة التامة - 00:11:11ضَ

ان الله عز وجل يرضي قلوبهم وصلاح الاحوال والذين امنوا وعملوا الصالحات كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم وصلاح الذرية ها واما الجدار فكان لغلمين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز له وكان ابوهما صالحا - 00:11:31ضَ

وصلاح الذرية واصلح لي في ذريتي وجعلهم قرة عين للمؤمن ربنا هب لنا من ازواجا وذرياتنا قرة اعين. والصبر عند المحن والمصائب نعم الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون - 00:11:48ضَ

وحمل وحمل الله عنهم الاثقال ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم ومدافعة الله عنهم جميع الشرور ان الله يدافع عن الذين امنوا. والنصر على الاعداء ها ولينصرن الله من ينصره. وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض. ايات كثيرة. ورفع المؤاخذة عن الناس ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا - 00:12:05ضَ

والجاهل والمخطئ منهم. ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفس ما لم تعمل به وتكلم. ان الله رفع من امة الخطأ والنسيان ومسك له عليه وان الله لم يضع عليهم الاسار ويضع عنهم اثرهم والاغلال التي كانت عليهم. بل ازالها ولم ولم يحملهم ما لا طاقة لهم فيه - 00:12:30ضَ

اه ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. ومغفرة الذنوب بايمانهم. يهديهم ربهم بايمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. والتوفيق من التوبة ثم تاب عليهم ليتوبوا. كل هذه ايات كثيرة يعني انا اذكر امثلة فقط - 00:12:51ضَ

فالايمان اكبر وسيلة للقرب من الله والقرب من رحمته ونيل ثوابه واكبر وسيلة لمغفرة الذنوب. وازالة الشدائد او تخفيفها وثمرات الايمان وثمرات الايمان على وجه التفصيل كثيرة وبالجملة خيرات الدنيا والاخرة مرتبة على الايمان - 00:13:06ضَ

كما ان الشرور مرتبة على فقده. والله اعلم. خلاصة هذه القاعدة انه يقول ان الايمان في القرآن خطاب الله عز خطاب الله عز وجل لناس في القرآن بالايمان على نوعين. ما هما النوعان - 00:13:37ضَ

ايمان تترتب عليه الاحكام والاوامر والنواهي هذا الايمان ما هو لا الذي تترتب عليه الاحكام والاوامر والنواهي. اصل الايمان ام كماله؟ اصل الايمان اصل الايمان لم نقل هذا قلنا الم نقل عندما يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله. هل يخاطب المؤمنين كاملي الايمان؟ ام يخاطب كل الناس - 00:13:53ضَ

كل الناس هل هذه القاعدة تتكلم عن هذا القسم لا تتكلم عن القسم الثاني. وهو الصفات الحسنة التي رتبها الله عز وجل على من استكمل ايمانه من استكمل ايمانه الله عز وجل مدحه في القرآن بامور كثيرة جدا. وصفها بالايمان بالغيب وصفها بالخشوع وصفها بالوفاء بالعهد وصفاه بحفظ الفرج وصفاه - 00:14:19ضَ

غض البصر صفات كثيرة جدا رتب على الايمان اكثر من مائة منفعة وذكر بعضه اذا خلاصة هذه القاعدة ان وصف الايمان الايمان الكامل هو اعظم صفة وصف الله عز وجل بها عبدا من عباده في القرآن - 00:14:42ضَ

اعظم سيف وصف الله به عباده في القرآن هي ماذا؟ وصف الايمان الكامل. طيب هذا هو الذي يريد قوله في هذه القاعدة - 00:15:02ضَ