شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٢٨. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
ذكر المقام المحمود الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه يقول وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:20ضَ
انا سيد ولد ادم يوم القيامة. واول من ينشق عنه القبر. واول شافع واول مشفع شفع واول واول مشفع ولمسلم ايضا عن ابي ابن كعب رضي الله عنه في حديث قراءة القرآن على سبعة احرف - 00:00:37ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت اللهم اغفر لامتي اللهم اغفر لامتي واخرت الثالثة ليوم يرغب الي فيه الخلق حتى ابراهيم عليه السلام وقال احمد حدثنا ابو عامر الازدي حدثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد - 00:01:01ضَ
ابن عقيل عن الطفيل بن ابي بن كعب عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كان يوم القيامة كنت امام الانبياء وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر - 00:01:33ضَ
رواه الترمذي وابن ماجة من حديث عبدالله ابن محمد ابن عقيل وقال الترمذي حسن صحيح وقال احمد حدثنا يزيد ابن عبد ربه حدثني محمد بن حرب حدثنا الزبيدي عن الزهري عن عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب - 00:01:53ضَ
ابن مالك عن كعب ابن مالك ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة فاكون انا وامتي على تل ويكسوني ويكسوني ربي عز وجل حلة خضراء - 00:02:19ضَ
ثم يؤذن لي فاقول ما شاء الله ان اقول فذلك المقام المحمود. مم وقال احمد حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد ابن ابي ابن ابي حبيب عن عبدالرحمن بن جبير عن ابي الدرداء - 00:02:42ضَ
انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وانا اول من يؤذن له برفع رأسه فانظروا الى بين يدي فاعرف امتي من بين الامم - 00:03:07ضَ
ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك فقال رجل يا رسول الله كيف تعرف امتك من بين الامم فيما بين نوح الى امتك قال هم غر محجلون من اثر الوضوء. ليس احد كذلك غيرهم. واعرفهم - 00:03:30ضَ
انهم يأتون كتبهم بايمانهم يؤتون يؤتون يؤتون انهم يؤتون كتبهم بايمانهم واعرفهم يسعى بين ايديهم ذريتهم وقال احمد حدثنا يونس بن محمد حدثنا حرب ابن ميمون ابو الخطاب الانصاري عن النضر بن انس - 00:03:59ضَ
عن انس رضي الله عنه انه قال حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال اني لقائم انتظر امتي حتى تعبر الصراط اذ جاءني عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام - 00:04:31ضَ
فقال هذه الانبياء قد جاءتك يا محمد يسألونك او قال يجتمعون اليك يدعون الله عز وجل ان يفرق بين جميع الامم الى حيث يشاء الله لذم لغم ما هم به. لغم ما هم فيه - 00:04:53ضَ
فالخلق ملجمون بالعرق فاما المؤمن فهو عليه الزكمة واما الكافر فيغشاه الموت فقال انتظر حتى ارجع اليك فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فيلقى ما لم فيلقى ما لم يلقى ملك مقرب - 00:05:16ضَ
ولا نبي مرسل فاوحى الله عز وجل الى جبريل ان اذهب الى محمد وقل له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فشافعت فشفعت في امتي وقال اخرج من كل تسعة وتسعين انسانا واحدا. فقال اخش - 00:05:46ضَ
فقال اخرج من كل تسعة وتسعين انسانا واحدا فما زلت اتردد الى ربي عز وجل فما اقوم منه مقاما الا شفعت حتى اعطاني الله عز وجل من ذلك ان قال - 00:06:13ضَ
يا محمد ادخل من خلق الله من امتك من قال لا اله الا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك وروى الامام احمد في الحديث سنده ضعيف كما تقدم فيه من ولكن - 00:06:33ضَ
الشفاعة اللي هي المقام المحمود حديثها تكاد تتواتر عن رسول الله صلى مع قول الله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وقد فسر المقام المحمود بالاحاديث الصحيحة الثابتة بانه الشفاعة - 00:06:58ضَ
التي يقومها بعد ما يتدافعها اولو العزم من الرسل اه تنتهي اليه فيشفعه الله جل وعلا وهذه الشفاعة يدخل فيها الخلق كلهم كافرهم ومؤمنهم لانها ليس فيها ادخال احد النار والجنة وانما فيها للمحاسبة فقط - 00:07:28ضَ
يشفع الله جل وعلا ان يأتي يحاسب خلقه فيشفعه في ذلك وكل هذا هذي كرامتي عند ربه جل وعلا كما هو معلوم. فهذا يدلنا على انه افضل الخلق صلوات الله وسلامه عليه - 00:07:58ضَ
وارفعهم عند ارفعهم مقاما عند ربه جل وعلا. يجعل هذا الامر مرتبا على طلبه وشفاعته ثم ياتي ربنا جل وعلا ويحاسب خلقه اهل النار الى النار واهل الجنة الى الجنة. ثم بعد هذا شفاعات شفاعات كثيرة. ولكن باتفاق العلماء - 00:08:18ضَ
ان ما بعد هذه الشفاعة انها مشتركة. يعني يشترك فيها الانبياء والملائكة وكذلك المؤمنون والاطفال والشهداء وغيرهم. وكل شفاعة لا الا بعد اذن الله. ولمن يرظى الله عنه. كما قال الله جل وعلا ولا يشفعون - 00:08:48ضَ
الا لمن ارتضى. وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وقال جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا. الشفاعة كما هو معروف انها لاجل في اظهار كرامة الشافع ورحمة المشفوع له. وكله من الله جل وعلا. ولهذا قال - 00:09:18ضَ
كل لله الشفاعة جميعا. واما مثلا الانسان الذي يدعو مخلوقا ويقول ثم اذا قيل له الشفاعة لله قال الله ملكها فلان او ملكها ملكها الرسول وكذا. هذا جهل وضلال لان الواجب ان الانسان يتبع كتاب الله وسنة رسوله صلى - 00:09:48ضَ
ثم مثل ما في حديث ابي هريرة الذي في الصحيح قال يا رسول الله اي الناس اسعد بشفاعتك قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. الشفاعة تكون لاهل الاخلاص. الذين يفلسون - 00:10:18ضَ
ويعبدون الله وحده. اما المشرك فانه لا تناله الشفاعة. ما تنفعهم شفاعة الشافي كما هو معلوم والعمل ما يتعدى صاحبه عمل خيرا جزي بالخير ومن عمل غير ذلك فالله لا يظلم احدا - 00:10:38ضَ
يجازى بعمله اما كون مثلا احد ينتفع باحد فهذا مثل ما يقول الله جل يوم لا تملك نفس لنفس شيئا شيئا نكرة يدخل فيه الدقيق الجليل والدقيق الكبير والصغير. يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله - 00:11:08ضَ
نعم وروى الامام احمد من حديث علي ابن الحكم البناني عن عثمان عن ابراهيم عن علقمة والاسود. عن ابن مسعود رضي الله عنه فذكر حديثا طويلا وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:11:38ضَ
واني لاقوم المقام المحمود يوم القيامة. فقال رجل من الانصار يا رسول الله وما ذلك المقام المحمود قال ذاك اذا جيء بكم حفاة عراة غرلا فيكون اول من يكسى ابراهيم. يقول الله عز وجل - 00:11:59ضَ
اكسو خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين. فيلبسهما ثم يقعد مستقبل العرش. ثم اوتى بكسوتي. فالبسهما فالبسها فاقوم عن يمينه مقاما لا يقومه احد فيغبطني به الاولون والاخرون قال ويفتح لهم من الكوثر الى الحوض. وذكر تمام الحديث في صفة الحوظ كما سيأتي قريبا. يعني - 00:12:20ضَ
ان الناس يحشرون عراة وحوفات غرلا فاول من يكسى من الخلق هو ابراهيم عليه السلام. والانسان يأتي لا يملك شيئا. خارج من قبره ليس معه شيء كما قال الله جل وعلا انهم يأتون فرادى لقد يأتون فرادى وتركتم ما خولوا ظهوركم - 00:12:54ضَ
وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. فكل انسان يأتي عريان يخرجون من قبورهم نسائهم ورجالهم وكبيرهم وصغيرهم ومع ذلك لا احد ينظر الى احد كل انسان ما يهمه الا نجاة نجاته. شاخصة - 00:13:24ضَ
ابصارهم ولهذا لما قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله النساء والرجال ينظر بعضهم الى بعض قال الامر اعظم من ما احد يهمه نظر ولا احد ينظر الى احد. فالامر شديد جدا. ثم الوقوف الصعب - 00:13:54ضَ
الطويل على كما مر على اكثر الناس والحديث اللي سبق لقوله اخرج من كل تسع مئة وتسعة وتسعون واحد يعني هذا الذي ثبت في صحيح البخاري وغيره في ذكر بعث النار. وهذا مناداة من الله جل وعلا في الموقف. بعد الشفاعة - 00:14:14ضَ
قولوا جل وعلا لادم اخرج بعث النار من ذريتك. فيقول يا ربي وما بعث النار قل من تسع من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني من الالف واحد يسلم والباقي كلهم للنار - 00:14:44ضَ
بعث للنار. ولما قال الصحابة يا رسول الله اينا ذلك الواحد؟ هذا امر عظيم. قال فابشروا منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون. نعم قال وذكرنا في المسند الكبير - 00:15:04ضَ
عن حيدة الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ذكرنا وذكرنا في المسند الكبير عن حيدة الصحابي الامام ابن كثير هذا شيخنا ها المسند الكبير هو جامع المسانيد نعم شيخ المصنف. طيب - 00:15:27ضَ
قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا واول من يكسى ابراهيم الخليل. يقول الله تعال اكسو خليلي ليعلم الناس فضله ثم يكسى الناس على قدر الاعمال - 00:15:56ضَ
معناها غير مختونين. يعني ان الانسان يخرج من قبره على خلقه الله عليها. الشيء الذي يزيل من بدنه يعود. آآ يكون كامل الخلقة حتى يذوب كل جزء من بدنه ما يمشي عليه من - 00:16:19ضَ
الالم والعذاب او النعيم. وثم بعد ذلك بعد دخول الجنة تكمن اخلاقهم ويكمل حسنهم. ويكونون في النعيم الذي لا يوصف والامن التام العافية التامة مرظ ولا خوف ولا هرم ولا موت ولا فقر فهم في رغد من العيش - 00:16:49ضَ
اتهمونا التسبيح كما يلهمون النفس. يسبحون الله دائما. وهذا من نعيم للنعيم الذي ينعم الله به عليهم. نعم. وقال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله - 00:17:29ضَ
صلى الله عليه وسلم قال يطول على الناس يوم القيامة فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا الى ادم ابي البشر فليشفع لنا الى ربنا عز وجل فليقض بيننا. فيأتون ادم فيقولون يا ادم انت الذي خلقك الله - 00:17:56ضَ
بيده واسكنك جنته. فاشفع لنا الى ربك فليقض بيننا. فيقول اني لست هناك ولكن ائتوا نوحا رأس رأس النبيين. فيأتونه فيقولون يا نوح اشفع لنا الى ربك فليقظ بيننا. فيقول اني لست هناك. ولكن ائتوا ابراهيم - 00:18:18ضَ
خليل الله عز وجل قال فيأتونه فيقولون يا ابراهيم اشفع لنا الى ربك فليقظ بيننا فيقول اني لست ولكن ائتوا موسى الذي اصطفاه الله عز وجل برسالاته وبكلامه قال فيأتونه فيقولون يا موسى - 00:18:48ضَ
اشفع لنا الى ربك عز وجل. فليقض بيننا فيقول اني لست هناك. ولكن عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا الى ربك فليقظ بيننا فيقول اني لست هناك ولكن ائتوا محمدا - 00:19:14ضَ
صلى الله عليه وسلم فانه خاتم النبيين. وانه قد حضر اليوم وهو قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويقول عيسى ارأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه؟ هل كان يقدر على ما - 00:19:44ضَ
في ذلك الوعاء حتى يفض الخاتم فيقولون لا. قال فان محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا الى ربك فليقظ بيننا. فاقول نعم - 00:20:08ضَ
فاتي باب الجنة فاخذ بحلقة الباب فاستفتح فيقال من انت؟ فاقول محمد فيفتح لي فاخر ساجدا فاحمد ربي عز وجل بمحامد لم يحمده بها احد كان قبلي ولا يحمده بها احد كان بعدي - 00:20:35ضَ
فيقول ارفع رأسك وقل يسمع منك وسل تعطى واشفع تشفع فاقول اي رب امتي امتي فيقال اخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان قال فاخرجهم ثم ثم اخر ساجدا - 00:21:03ضَ
فذكر مثل ذلك فيقال اخرج من كان في قلبه مثقال برة من ايمان قال فاخرجوا فاخرجهم ثم اخر ساجدا. فذكر مثل ذلك فيقال اخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من - 00:21:29ضَ
قال فاخرجهم وقد رواه البخاري ومسلم من حديث سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن انس نحوه في هذا الحديث غير مرتب لان الاول اوله في الموقف الشفاعة التي يعني - 00:21:52ضَ
اللي يفصل جل وعلا بين خلقه. ثم لما ذكر في الشفاعة ذكر افتتاح باب الجنة. وهذا خاص المؤمنين بعد نجاتهم وبعد عبورهم على الصراط. فالظاهر ان الحديث فيه اختصار والسبب في هذا - 00:22:13ضَ
ان في ذلك الوقت يعني في حديث انس الذي عن ثابت البوناني مذهبوا معه كان خرج في الامة من الخوارج والمعتزلة من ينكر الشفاعة. ولكنهم ينكرون اتى من الشفاعة لمن يدخل النار. اما الشفاعة الكبرى لا ينكرونها. وهي امر متفق عليه بين - 00:22:33ضَ
المخالف في هذا والموافق يعني ما احد يخالف فيها. فلهذا تركوا الشيء المتفق عليه وطلبوا الشيء الذي فيه خلاف. ففيه خلاف كونه مثلا يخرج احد من النار. لان اهل البدع يقولون - 00:23:03ضَ
من دخل النار فقد اخزاه الله. وما يخزيه الله لا يخرج منها. فيقول انه ان الله جل وعلا اخبر انه يقول لي عن النار انهم في عذاب مقيم. في عذاب ابدا وما اشبه ذلك من الايات التي احتجوا بها - 00:23:23ضَ
فارادوا ان ان يثبتوا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لهؤلاء فيمن انكروا الشفاعة فيهم. وهذا والله اعلم هو السبب في كونه ذكر ترك الذي هو اول الحديث ان فيه يذهبون الى ادم ثم يرسلهم الى نوح ثم نوح يرسلهم الى ابراهيم - 00:23:43ضَ
ثم ابراهيم الى موسى ثم موسى الى عيسى ثم عيسى الى محمد صلى الله عليه وسلم هذا في الموقف ما ذكر الشفاعة فيها لانها في هذه الشفاعة في طلب الفصل بينهم - 00:24:13ضَ
ان يأتي الله ليفصل بينهم. هم في الموقف. وانما ذكر دخول الجنة. فاذا هذه الشفاعة الثانية والرسول صلى الله عليه وسلم له شفاعتان خاصتان به لا يشاركه فيها غيره من الانبياء - 00:24:33ضَ
الاولى في الموقف الفصلي بين الخلق. والثانية في افتتاح باب الجنة هو اول من يفتح له كما ذكر في هذا الحديث وفيه نوع ثالث ولكنه لرجل واحد وهي شفاعته في عمه ابي طالب كونه يخرج من طبقة النار ويكون في ضحظاح من نار - 00:24:53ضَ
يغلي منها دماغه فان يخفف عنه بسبب حمايته للنبي صلى الله عليه وسلم مدافعته عنه. اما بقية الشفاعات مثل رفعة درجات ومثل اخراج من خرج من النار فهذا هذه الشفاعة مشتركة بينه وبين الرسل وبين الملائكة والمؤمنين - 00:25:23ضَ
الاطفال والشهداء وغيرهم. فهم كلهم يأذن الله جل وعلا فيه الشفاعة. ولهذا ثبت انه قال صلى الله عليه وسلم ما انتم باشد مناشدة لي بالحق يتبين لاحدكم من المؤمن لربهم يوم القيامة في اخوانهم الذين دخلوا النار. يقولون يا رب اخواننا كانوا يصلون معنا وكانوا - 00:25:53ضَ
معنا ثم يأذن الله لهم جل وعلا بان يخرجوا من عرفوا وهم يعرفونه في اثار السجود. يعني الجبه والانف والراحتين. والركبتين اطراف القدمين لا تأكلها النار. فان مواضع السجود هذه حرمت - 00:26:23ضَ
على النار فيعرفونهم بذلك فيخرجونهم. وكل هذا يدل على ان جماعات كثيرة من يصلون انهم يدخلون النار ثم يخرجون منها. وذلك بسبب ذنوبهم فالمقصود ان شفاعته التي تخص صلى الله عليه وسلم منها المقام المحمود الذي يحمده الاولون والاخرون عليه يعني كل الامم - 00:26:53ضَ
احمده ولهذا سمي المقام المحمود. يعني قام هذا المقام حمد عليه انه شفع الى الله جل وعلا في ان يفصل بين خلقه كلهم. نعم رواية ابي هريرة رضي الله عنه - 00:27:23ضَ
قال الامام احمد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابو حيان حدثنا ابو زرعة عن عمرو بن جرير عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم - 00:27:47ضَ
فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال انا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مما ذلك؟ يجمع الله الاولين والاخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون - 00:28:07ضَ
ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض الا ترون ما انتم فيه الا ترون ما قد بلغكم؟ الا تنظرون من يشفع لكم الى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض ابوكم ادم فيأتون ادم فيقولون يا ادم انت ابو البشر. خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه. وامر - 00:28:37ضَ
الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا الى ربك. الا ترى ما نحن فيه الا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول ادم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولم - 00:29:05ضَ
يغضب بعده مثله وانه نهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي نفسي اذهبوا الى غيري. اذهبوا الى نوح. فيأتون نوحا فيقولون يا نوح انت اول الرسل الى اهل الارض وسماك الله عبدا شكورا - 00:29:22ضَ
فاشفع لنا الى ربك الا ترى ما نحن فيه الا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله. ولن يغضب بعده مثله. وانه كانت لي دعوة على قومي نفسي نفسي - 00:29:46ضَ
اذهبوا الى غيري اذهبوا الى ابراهيم فيأتون ابراهيم فيقولون يا ابراهيم انت نبي الله وخليله من اهل الارض اشفع لنا الى ربك الا ترى ما نحن فيه الا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول - 00:30:08ضَ
ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولم ولن يغضب بعده مثله. وذكر كذباته نفسي نفسي. اذهبوا الى غيري. اذهبوا الى موسى. فيأتون موسى. فيقولون يا موسى انت رسول الله. اصطفاك الله برسالاته. وبتكليمه على الناس - 00:30:31ضَ
اشفع لنا الى ربك الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله واني قتلت نفسا لم اومر بقتلها. نفسي نفسي - 00:30:59ضَ
اذهبوا الى غيري اذهبوا الى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى انت رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. قال هكذا هو وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا الى ربك. الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى - 00:31:21ضَ
ان ربي قد قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا اذهبوا الى غيري اذهبوا الى محمد فيأتوني فيقولون يا محمد انت رسول الله - 00:31:48ضَ
خاتم الانبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فاشفع لنا الى ربك. الا ترى ما نحن فيه؟ الا اترى ما قد بلغنا فاقوم فاتي تحت العرش فاقع ساجدا لربي عز وجل ثم ثم يفتح الله - 00:32:08ضَ
علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على احد قبلي فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فاقول ربي امتي امتي يا رب امتي امتي يا رب امتي امتي. فيقال يا محمد ادخل من امتك من لا - 00:32:28ضَ
تاب عليه من الباب الايمن من ابواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الابواب ثم قال والذي نفس محمد بيده فما بين مصراعين من مصارع الجنة لكما بين مكة وهجر. او كما بين مكة وبصرى. اخرج - 00:32:58ضَ
في الصحيحين من حديث ابي حيان يحيى بن سعيد بن حيان به في هذا الحديث في رواية مسلم فيه اذا اراد الله جل وعلا ان يرحمهم الهمهم طلب الشفاعة ولا يلزم ان يكون طلب الشفاعة من الحضور والانبياء يعني الرسل معهم في الموقف - 00:33:22ضَ
ولهذا يذهبون اليهم والحكمة في هذا كونهم اول ما يذهبون الى ادم ثم ينتهون الى محمد صلى الله عليه وسلم لاجل اظهار كرامة رسوله وعبده محمد صلى الله عليه وسلم للخلق كلهم والا الانبياء يعرفون هذا ويعلمونه - 00:33:53ضَ
ثم في هذا ان الاعتذار من آآ اعتذار لمدافعتهم والا ليست هذه اعذار في الواقع. اول ادم الاكله من الشجرة قد فعلم ان الله تاب عليه والذنب اذا منه كانه لا وجود له - 00:34:19ضَ
مع ذلك وكذلك موسى اما ابراهيم كذبات فهي في في طاعة الله. ولكن سماها كذبات من باب وانه يقصد بها قوله للجبار الذي اراد زوجته لانه لما دخل قيل بهذا الجبار الخبيث انه معه امرأة هي اجمل الناس ما ينبغي ان تكون لغيرك كما هو عادة - 00:34:43ضَ
يقول السائل الطواغيت يتقربون اليهم بالشيء الذي يرون انه يجوز لهم وانه يحسن لهم فسأله ما هذه المرأة؟ وقد علم ابراهيم انه اذا قال انها اختي انه لا يتعرظ لها. واذا قال انها زوجته اخذها - 00:35:18ضَ
وقال هي اختي ثم لما انصرف من عنده علم انه سيستدعيها ويسألها. فقال لها ابراهيم اني قلت له انك اختي فلا تكذبيني انت اختي في الاسلام. ليس اليوم في الارض مسلم غيري وغيرك - 00:35:41ضَ
هذا اراد هكذا اراد اختي في الاسلام هذه واحدة ثانيا قوله فعله كبيرهم هذا وهذا في تحطيمه للاصنام. الثالثة قوله اني سقيم. فاني سقيم يعني كل علماء في هذا يعني اني ما قمت بالوهب بالامر الذي الارض الامر - 00:36:01ضَ
على التمام امر الله جل وعلا على التمام. ولهذا جاء في حديث انها كلها في الطاعة. كلها في المماحلة عن دين الله جل وعلا والمجادلة. ان موسى عليه السلام كذلك قد عوفي عنه - 00:36:31ضَ
كما اخبر الله جل وعلا ذلك انه لما طلب المغفرة ان الله غفر له. فعفي عنه مع ان قتله والخطأ ليس فيه ذنب. لانه ضربه بيده. وما ظن انه يموت منها. ظرب اليد - 00:36:51ضَ
ما تقتل فهو هذا من القتل الخطأ. والخطأ ليس فيه ذنب انما كما قال الله جل وان كان فيه كفارة ولكن ما يكون اثما قاتل ومع ذلك مع انه غفر له مغفور له. فالمقصود بهذا كله انه يعني - 00:37:11ضَ
مدافعة ذلك حتى تنتهي الشفاعة الى من اعطاها الله اياه هو محمد صلى الله عليه وسلم. ثم في هذا الحديث قوله يفتح علي من المحامد والثناء ما لا احسنه الان او ما - 00:37:41ضَ
لم يفتحه على احد قبلي ولا يفتح على احد بعدي. هذا دليل على ان اسماء الله جل وعلا وصفاته لا نهاية لها. لان المحامد والثناء باسمائه واوصافه الجميلة العظيمة هذه الامور التي ما علمها غيره او فتح على غيره على هذا - 00:38:01ضَ
قول الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فاسماؤه اقسام ثلاثة قسم انزله في كتبه وعلم وقسم علمه من شاء من خلقه ولم ينزل في الكتب اسم استأثر به في علم الغيب عنده. كما جاء في الحديث بهذا النص. وما - 00:38:31ضَ
هذا اد هم او غم ثم قال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك. عدل في قضاؤك. اسألك بكل اسم هو لك. سميت به انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:39:01ضَ
اجعل اسماء هذه الاقسام الثلاثة. فمنها اسم استأثر به في علم الغيب عنده تكون هذا الذي الهمه اياه او علمه اياه من هذا القسم. ويكون شيء منه ان الله لا نهاية لاسمائه وصفاته تعالى وتقدس نعم - 00:39:31ضَ
ورواه ابو بكر ابن ابي الدنيا في الاهوال عن ابي خيثمة عن جرير ابن عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث بطوله وزاد في السياق. واني اخاف ان - 00:40:01ضَ
يطرحني في النار انطلقوا الى غيري في قصة ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى. وهي زيادة غريبة جدا ليست في الصحيحين ولا في احدهما بل ولا في شيء من بقية السنن وهي من كرة جدا فالله اعلم - 00:40:21ضَ
المنكر هو الذي يخالف الثابت. من اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم. الثابت في هذا ان هؤلاء هم افظل الرغاة افظل الخلق كيف يقول اطرحني في النار؟ وقد قال الله - 00:40:41ضَ
ثم تاب ثم اجتباه وتاب عليه وهدى هذا بالنسبة لادم وغيره اظهر من هذا نعم وقال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا حماد ابن سلمة عن علي ابن زيد عن ابي نظرة المنذر ابن مالك ابن قطعة قال خطبنا ابن ابن الدنيا رحمه الله - 00:41:01ضَ
يجمع في كتبه الصحيح والضعيف وغيرها فلا يميز بين هذا لانه يذكرها بالسند. فاذا ذكر عند ائمة المحدثين لا سيما القدامى مثل في زمن ابن ابي الدنيا اذا ذكروا السند يرون ان ان الانسان لخرج من العهدة يعني انت تنظر - 00:41:25ضَ
سند واحكم آآ المقصود الذي يعرف الاسانيد ويعرف الرجال يعرف اسمائهم ولهذا مثل هذا كتاب ما ينبغي ان يكون الا عند من يميز بين الصحيح والظعيف. وكتبه كثيرة رحمه الله قرابة - 00:41:51ضَ
كتاب فكلها يرويها بالسند. ولكن فيها اشياء ضعيفة. وربما بعضها موضوع اكذوب نعم قال خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما على منبر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يكن نبي الا له دعوة قد - 00:42:11ضَ
تنجزها في الدنيا واني قد اختبأت دعوتي شفاعة لامتي وانا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر. وانا اول من تنشق عنه الارظ ولا فخر. بيدي لواء الحمد ولا فخر - 00:42:42ضَ
ادم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر. ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا الى ابينا فليشفع لنا الى ربنا عز وجل فليقضي بيننا فيأتون ادم صلى الله عليه وسلم. فيقولون يا - 00:42:58ضَ
ادم انت الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته واسجد لك ملائكته اشفع لنا الى ربنا فليقضي بيننا فيقول اني لست هناكم. اني قد اخرجت من الجنة بخطيئتي. وانه لا يهمني اليوم الا نفسي. ولكن - 00:43:18ضَ
طموحا رأس النبيين. فذكر الحديث كنحو ما تقدم الى ان قال فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا الى ربك فليقضي بيننا فاقول انا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فاذا اراد الله تبارك وتعالى ان يصدع بين خلقه - 00:43:38ضَ
نادى مناد اين احمد وامته فنحن الاخرون الاولون. اخر الامم واول من يحاسب فتفرج لنا الامم طريقا فنمضي غرا محجلين من اثر الوضوء. هم. فتقول الامم كادت هذه الامة ان تكون انبياء كلها. فاتي باب الجنة وذكر تمام الحديث في الشفاعة في عصاة هذه الامة - 00:44:05ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:44:37ضَ