شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال قال الشارح رحمه الله تعالى قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما - 00:00:00ضَ
الهة شبه مقالتهم هذه بقول بني اسرائيل بجامع ان كلا طلب او طلب ان يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله. وان اختلف اللفظان فالمعنى واحد. فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة. هم. ففيه الخوف من الشرك - 00:00:20ضَ
وان الانسان قد يستحسن شيئا يظن انه يقربه الى الله وهو ابعد ما وهو ابعد ما يبعده من رحمته ويقربه من سخطه ولا يعرف هذا على الحقيقة الا من عرف ما وقع في هذه الازمان من كثير من العلماء والعباد مع ارباب - 00:00:40ضَ
قبور من الغلو فيها وصرف جل العبادة لها ويحسبون انهم على شيء وهو الذنب الذي لا يغفره الله بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا - 00:01:00ضَ
يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد في هذه الجملة في قوله صلوات الله وسلامه عليه - 00:01:20ضَ
قلت ما الذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى؟ اجعل لنا الها كما لهم الهة الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر ان هذه المقالة كما قالت الذين طلبوا الشرك صراحة لانهم قالوا - 00:01:40ضَ
قالوا اجعل لنا الها كما لهم عليه. ان هؤلاء فقالوا اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط وسبق ان بينا ان معنى ذاك انواط الشجرة تعلق بها الاسلحة حتى تحصل منها - 00:02:00ضَ
البركة. وكانوا يجلسون عندها تعظيما لها. هذا يعد من العبادة. ففي هذا دليل واضح على ان طلب التبرك بالشجر ومثله الابنية او الاضرحة او الحجارة اه والبقاع والاماكن ان طلب البركة من هذه الاشياء يكون شرك. ويكون من الشرك الاكبر وهذا - 00:02:20ضَ
جدا من هذا النص جلي وقد مثل يأتي سؤال هنا يقال مدى هذا بهذه المثابة ان الطلب الذي قاله هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم شجرة يعلقون بها اسلحتهم انه كقول بني - 00:02:50ضَ
اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. فلماذا لم يترتب على ذلك الحكم عليهم بالشرك نقول لسببين الاول ما اشار اليه من انهم يجهلونها انه جاهل لانه قال ونحن حدثاء عهد بشرك. وهذا دليل على ان غيرهم لا يجوز - 00:03:20ضَ
وانه واضح والجاهل اذا جهل الشيء وفعله عن سبيل الاجتهاد ولم يكن من الامور الكبيرة العظيمة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم نصا وبيانا وايظاحا كعبادة الله جل وعلا وكون الدين لا يكون الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا كان متقرر - 00:03:50ضَ
عندهم ولهذا قالوا له اجعل لنا ان هذا امر واضح ما يخفى فاذا كان خافيا مثل هذا فانه يعذرون بذلك. هذا واحد. الامر الثاني انهم لم يفعلوه. لم يفعلوا ذلك ولو فعلوه لكانوا بلا اشكال. انهم وقعوا في الشرك. ولكنهم - 00:04:20ضَ
استأذنوا وطلبوا ان يجعل لهم شيئا يفعلونه فبين لهم ان هذا الطلب لا يجوز فامتنعوا ولا يمكن ان يقال انهم طلبوا شيئا يريدونه استحسانا لانهم اعظم من ان يخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم او يخالف الله جل وعلا. ثم - 00:04:50ضَ
آآ الرسول صلى الله عليه وسلم في قسمه قلت ما الذي والذي نفسي بيده؟ قلنا ان معنى والذي نفسي بيده هو قسما بالله لان النفوس بيد الله جل وعلا. يتصرف فيها كيف يشاء ان شاء ان يقبضها قبضها. وان شاء - 00:05:20ضَ
ان يرسلها ارسلها كما قال الله جل وعلا الله يتوسل انفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. فقط الى اجل مسمى والا سوف يقبضها - 00:05:40ضَ
فالنفوس بيد الله ولهذا يكون الانسان صحيحا معافى ثم يسقط في له هو يموت. الامر بيد الله. هذا شيء. الشيء الثاني انه جل وعلا هو الذي يصرف القلوب كيف يشاء فالامر اليه جل وعلا من شاء ان يهديه هداه ومن شاء ان يضله ظله - 00:06:00ضَ
اظله ولكن الله جل وعلا وله المنة والفضل جعل للانسان عقلا واختيارا وجعل له قدرة ثم كلفه على حسب مقدرته بالاوامر والنواهي ووكل الامر وقال له ان فعلت ما امرت به جوزيت الجنة والسعادة العاجلة والاجلة - 00:06:30ضَ
اما ان خالفت ما امرت به وعاندت وفعلت خلاف الامر فانك لن تفوت الله وسوف تجزى الجزاء العذاب. والعاقل يعلم يعرف الذي ينفعه من الذي يضره وهذا هو مقتضى الجزع. والا لو كانت الامور ان الانسان ليس باختياره شيء - 00:07:00ضَ
ما يكون فائدة للجزاء والعقاب. انما ومع ذلك فالله يعلم قبل وجود الخلق. ان هذا سوف يوجد ويعمل هذه الاعمال التي يعملها باختياره ومقدرته وهذا شيء يجده الانسان من نفسي كل واحد يجد انه يأتي الى هذا المكان باختياره. وقد كتب هذا وقدر وسجل سابقا - 00:07:30ضَ
علمه الله وكتبه. كذلك يجد انه يذهب الى اغراضه التي يطلبها بنفسه. مختار مع انها مكتوبة ومقدرة. ولا يمكن يقع حدث او حركة. الا وقد كتب وسجل فالمقصود اذا يكون الذي كتب وسجل هو علم الله انه يعلم ان هذا المخلوق سيوجد - 00:08:00ضَ
ويفعل كذا وكذا باختياره ومقدرته والله هو الذي خلق له الاختيار والمقدرة. فيكون فعله مخلوقا لله جل وعلا كما انه هو مخلوق. فليس في هذا متعلق لاهل البدع. الذين يزعمون ان مع الله شركاء - 00:08:30ضَ
يعني ايه يجعلون العباد شركاء لله بانهم يخلقون افعالهم كما تقوله القدرية وكذلك ليس فيه متعلق بالجبرية الذين زعموا ان العبد بمنزلة الالة التي تدار ليس له اي تصرف. وكثيرا ما يسأل الناس. يقولون هل العبد مسير - 00:08:50ضَ
او مخير؟ الجواب على هذا ان هذا سؤال ان هذا كلام مجمل. وبجملته باطل لا يجوز ان نقول لا مسير ولا مخير. اذا قلت مسير فهو خطأ. وان كنت مخير على الاطلاق فهو خطأ - 00:09:20ضَ
بل العبد عبد لله جل وعلا. جعل الله جل وعلا له قدرة وله اختيار وكلف بما نستطيع لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ومع هذا ليس العبد حرا يفعل ما يشاء. ليس الامر باختياره - 00:09:40ضَ
بل يقول الله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله. يعني لا يقع فعل من العبد الا بارادة الله ومشيئته وان كان بقدرته واختياره. وهذا من تمام قدرة الله جل وعلا. انه جعل هذا العبد يفعل - 00:10:00ضَ
ما كتبه الله جل وعلا عليه باختياري. وبهذا يتبين لدى العاقل انه يجب ان يفتقر الى ربه ويخضع له ويذله ويسأله الهداية دائما يظهر فقره لله وذله وخضوعه. لانه يعلم انه لا غنى به عن ربه جل وعلا. وانه اذا لم - 00:10:20ضَ
ربه جل وعلا فليس له من غيره هاديا. ولهذا من فضله وكرمه وجوده فرض علينا ان نعبده بهذا السؤال في كل ركعة من ركعات الصلاة. اهدنا الصراط المستقيم اهدنا اذا لم يهدنا ربنا فلا هداية لنا من انفسنا. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم - 00:10:50ضَ
وكذلك اوجب علينا ان نقول اياك نعبد واياك نستعين. يعني انه اذا لم تحصل لنا الاعانة منه جل وعلا على عبادته فانها لا تقع. ان لم تحصل الاعانة من الله - 00:11:20ضَ
على العبادة نافقة. وهذه لابد منه. فاستعبد ربك ربك وتستعين على عبادته به جل وعلا. والخلاصة ان الملك كله لله. والخلق كلهم لا يتصرف فيهم كيف يشاء. فيجب على العبد ان يعلم هذه الامور. ويعترف لله جل وعلا - 00:11:40ضَ
بها ويعبده على ضوئها. ذالا خاضعا مفتقرا يظهر فقره. ويعلم انه اذا لم يهده الله جل وعلا فانه ضال كما قال في الحديث القدسي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني - 00:12:10ضَ
يا عبادي كلكم فقير الا من اغنيته. قال كلكم جائع الا ان اطعمته الى اخره فالامر كله بيد الله جل وعلا. ثم ان قوله قالت قلت والذي نفسي كما قالت - 00:12:30ضَ
اسرائيل بنو اسرائيل يقصد بهم في هذا اتباع موسى. والا فاسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. ومعنى اسرائيل عبد الله وهكذا كل ما جاء فيه ايل فانه معبد لله مثل جبريل وميكائيل - 00:12:50ضَ
واسرافيل فهم عبيد الله عبد الله كلهم معبدون لله واسرائيل قيل هذا هو ابو الاسباط الذين جعلهم الله جل وعلا انبياء. ثمان هم الذين صاروا اتباعا لموسى وموسى ارسل اليهم والى القبط ايضا. ولكن القبط - 00:13:20ضَ
اتباع فرعون وقوم فرعون. وكانوا مستعبدين لبني اسرائيل في مصر. وآآ الذي نزل ادخلهم الى مصر في ذلك الوقت ما ذكره الله جل وعلا لنا في القرآن ذكر ان اخوة يوسف حسدوه. على كون - 00:13:50ضَ
في كون ابيه يحبه. حبا كثيرا اكثر منه. فتآمروا على انهم يبعدونه عنه وحصل ما ذكره الله جل وعلا ثم ذهب الى مصر ثم لما من الله جل وعلا عليه بالملك - 00:14:20ضَ
صار تصرف في الامور طلب من اخوته ان يأتوا باهلهم على فيما ذكره الله جل وعلا في قصة يوسف فصاروا في مصر وتكاثروا ثم جاء فرعون بعد ذلك واستعبد بني اسرائيل وصار - 00:14:40ضَ
يقتل ابناءهم ويبقي نسائهم للخدمة ثم ان قومه شكوا اليه وقالوا بنو اسرائيل يذهبون يصبح ما لدينا من يعمل قد سخروهم سخروهم في في الاعمال العظيمة التي الهبوا ظهورهم بالسياق من اجلها بناء الاهرام وغيرها - 00:15:00ضَ
القهر والقوة والظلم والجبروت. فهم يريدون ان يبقوا تحت ايديهم مقهورين مذللين قالوا اذا قتلنا كل مولود ما يبقى عندنا عمال نسخرهم فاتفقوا على انهم يقتلوا يا اولاد سنة ويبقوهم سنة. حتى يبقى عندهم من يعمل ومن يستخدموه - 00:15:30ضَ
والسبب في هذا انه قيل لفرعون قبحه الله واخزاه وقد فعل ان ملكك سيكون زواله على يد رجل من بني اسرائيل فهذا هو السبب في كونه يفعل هذه الافاعيل. ومن حكمة الله جل وعلا وتمام مقدرته - 00:16:00ضَ
ان يأتي هذا الرجل من بني اسرائيل ويتربى في بيته ليأكل من طعامه ويكون في بيته يتربى في الذي كان زوال ملكي عليه. الى اخر القصة التي ذكرها الله جل وعلا في كتابه في هذا - 00:16:30ضَ
وهذا فيه معتبر ولكن العجيب الذي ينبغي ان يؤخذ منه عبرة مع الايات التي جاء بها موسى من كونه ما يشك من رآه بانه نبي مرسل من عند الله جل وعلا - 00:16:50ضَ
وقد تيقن فرعون وقومه بهذا. كما اخبرنا الله جل وعلا. وكذلك بنو اسرائيل تيقنوا لانهم شاهدوا الايات العظيمة. قل من العبرة التي ينبغي ان نتفطن لها في هذا في هذه القصة - 00:17:10ضَ
ان الله جل وعلا لما امر موسى عليه السلام بان يسري بقومه ليلا من نصرا هاربا من فرعون لقومه من بني اسرائيل. فعلم فرعون خروجهم فحشد جنوده وقال لهم هؤلاء شرذمة قليلون سوف نقتلهم ونقضي عليهم. فحشد الجنود وتبعهم - 00:17:30ضَ
فلحقهم امام البحر. فصار البحر امامهم وفرعون وجنوده خلفهم عند ذلك قالوا لموسى انا لمدركون يعني ادركنا فرعون كيف الطريق؟ ولكن موسى عليه السلام امواتكم بامر الله ووعده. ولهذا قال كلا ان معي ربي سيهدين. فامره الله جل وعلا ان يضرب البحر - 00:18:00ضَ
فضربة بسوطه بعصاه فانفلق فكان سبعة طرق كل طريق مثل السوق العظيم الكبير واقف وارظه يابسة ليس فيها مدحظة ولا مجلة كانها لم يجري عليها ماء. ثم من تمام المنة والحكمة - 00:18:30ضَ
كما يقول المفسرون ان جعل البحر الذي بين كل طريق واخر لا يستر من يسلكه حتى يروا اصحابهم. كل من في طريق يرى اصحابه الذي في الطريق الاخر. فيطمئن ثم مع هذه الاية الباهرة الاية العظيمة يسلكون البحر ثم يتبعهم فرعون - 00:19:00ضَ
في سلوكه لهذه الطرق. والبحر هذا هو البحر الاحمر. ثم لما خرج بنو اسرائيل من البحر وتكامل خروجهم وقد تكامل جند فرعون في البحر كلهم دخلوا فيه. امر الله جل وعلا البحر عليه واغرقه - 00:19:30ضَ
ذكر المفسرون ان بعض بني اسرائيل شكوا في موت فرعون. قالوا لم يمت. فالقاه الله جل وعلا على ببدنه يرونه ويعرفونه قد مات فشاهدوه. كما قال جل وعلا فاليوم ننجيك - 00:20:00ضَ
في بدنك لتكون اية لمن خلقك. مع هذا كله بعد قليل يمرون على قوم يعكفون على اصنام لهم. وهذا المقصود المقصود الذي نعتبر به. يمرون على قوم يعكفون على اصنام لهم. فيسألون - 00:20:20ضَ
هنا موسى عليه السلام ان يجعل لهم الهة يعكفون عليها كما عكف اولئك المشركون عليه هذا شرك ظاهر جلي لا خف فيه. بل قد يظهر للانسان الذي يتأمل ان هذا فيه نوع - 00:20:40ضَ
من العناد والمكابرة. وكثيرا ما ما حصل العناد منهم. المعاندة لنبيهم. حتى قالوا لا اذهب انت وربك فقاتلا. انا انا ها هنا قاعدون. لما امرهم جل وعلا لسان رسوله ان يدخلوا على الجبارين ووعدهم النصر قالوا هذه المقالة وهذا تحدي مكابرة - 00:21:00ضَ
عناد وعدم ثقة بوعد الله. وايمان بامره. فهذا قريب منه. ثم مع هذا كله يقول لنا رسولنا صلوات الله وسلامه عليه هؤلاء الذين قالوا له هذه المقالة قلتم والذي نفسي بيده - 00:21:30ضَ
كما قالت بنو اسرائيل لموسى. اجعل لنا الان كما لهم الهة. والرسول صلى الله عليه وسلم اذا حلف واقسم يقسم على مصلحة على ما فيه مصلحة. وذلك حتى نتأكد ونعلم مطابقة - 00:21:50ضَ
امر وان كان فيه تفاوت. ولكن النتيجة واحدة. وهي ان طلب البركة وكذلك العكوف من شيء مخلوق كالشجرة ونحوها انه تعبد وتأله لغير الله هذا شرك. وان كان الشرك يتفاوت. بعضه اعظم بعض. ولكن هذا يدلنا على ان ذلك من الشرك الاكبر - 00:22:10ضَ
وليس من الشرك الاصغر فعلى هذا. اذا تقدم انسان يطلب من صاحب قبر سواء قال انه نبي او ولي. يطلب منه العون. مساعدة. المدد. اوجد جلس عند قبره يتبرك به. او اخذ من ترابه يتبرك به. او ما اشبه ذلك فان هذا من الشرك الاكبر - 00:22:40ضَ
ان مات على هذا فهو من المشركين. اما اذا تاب فالباس باب توبة التوبة مفتوح. والتوبة من كل ذنب. الله جل وعلا يقبل من عباده ولكن هذا الذي نريد ان - 00:23:10ضَ
اعتذر به ونأخذ الدرس منه. من هذه الناحية وهذا هو وجه المشابهة الذي ذكره رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال الحافظ ابو محمد عبدالرحمن ابن اسماعيل الشافعي المعروف بابن ابي - 00:23:30ضَ
في كتاب البدع والحوادث قال ومن هذا القسم ايضا ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد. نعم. واسراج مواضع قصده بتخليق الحيطان والعمد يعني وضع الخلقان - 00:23:50ضَ
عليها الخيوط وخرق توضع ويعقدون بها مثلا للشجر وغيرها خيوط لاجل هذا الخيط لفلان وهذا الخيط لفلان وكذلك يضعون عليها خرق ما اشبه ذلك فرقة فلان وفرقة فلان فلان حتى تبقى في هذه وقت ثم يأتي ويأخذها وتكون قد اكتسبت البركة. هذا مقصوده - 00:24:10ضَ
وهذا في الواقع وثنية. وثنية جاهلية. وللاسف انه يوجد في بلاد المسلمين وممن يصلي ويصوم ويتصدق ويزعم انه موحد. يوجد ذلك وهذا خلاف التوحيد. مخالف للتوحيد وما زال العلماء ينكرون هذه الامور ويبينون انها مثل ذات انواط تماما. وان - 00:24:40ضَ
الانسان يجب ان يطهر قلبه وعمله وكونه يلتفت لذلك الى غير الله يجب ان يطهره ان يكون عبدا لله خالصا. ما زال العلماء يعملون هذا وينكرونه باشد ما يملكون من الانكار - 00:25:10ضَ
ان استطاعوا باليد فعلوا من قطع الشجر وهدم البنا. وان لم يستطيعوا بينوا بالقول قل والكتابة. نعم. قال واسراج مواضع مخصوصة في كل بلد. يحكي لهم حاك انه رأى في منامه بها احدا ممن شهر بالصلاح والولاية. والولاية فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم لفرائض الله - 00:25:30ضَ
هذا وسننه ويظنون انهم متقربون بذلك. ثم يتجاوزون هذا الى ان يعظم وقع تلك الاماكن في الى ان يعظم وقع تلك الاماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لها وهي من عيون - 00:26:00ضَ
وشجر وحائط وحجر وفي مدينة دمشق من ذلك مواضع متعددة كعوينة الحمى. هذا ابو اسامة كان يعني في القرن آآ السابع والسادس بينهما مع هذا يقول كان موجود في هذه الاشياء وهذا حتى قبل ذلك الوقت وجد هذا الشيء وقصده بالعيون - 00:26:20ضَ
المياه التي تنبع وتسمى الان مياه طبيعية ولا يزال الناس يستشفون بها. وقد يتعلق بها بعض الجهال ويقصدها من اماكن متعددة ويرى ان فيها الشفاء. والواقع انه لا شفاء فيه. وانما - 00:26:50ضَ
الشيطان يزين ذلك حتى يتعلق الانسان بغير الله جل وعلا. وقد يشفى الانسان من باب القدر ليس من باب ان هذا يؤثر من باب تقدير الله جل وعلا. كما انه قد مثلا ينال مطلبه عندما يتوجه الى صاحب قبر - 00:27:10ضَ
يدعوك ويستجد به قد يحصل له مطلوبه من باب القدر ان الله قدر هذا. فيكون في هذا ابتلاء له. يبتلى ذلك ويتسلط عليه الشيطان ثم يرسخ طلب هذا الشيء في قلبه ويصبح - 00:27:30ضَ
ثابت ومتعلقا به اكثر حتى يكون مثلما يقع لكثير منهم. اذا حصل له زر او مرض او مثلا اعتداء من احد او ما اشبه ذلك او مصيبة ذهب يستنجد بهذا المقبور الميت. فان حصل له مقصوده نسب ذلك للميت بالسيد الفلاني. وان لم يحصل له - 00:27:50ضَ
هو مقصوده ماذا يكون؟ اذا لم يحصل له مقصوده يعود على نفسه باللوم يقول انا اعتقادي بالسيد ليس جيد. لو كان اعتقادي بالسيد جيدا وتاما وجد مقصودي. يعني الى هذا الحد. صلبهم الامر الى هذا الحد. فانه - 00:28:20ضَ
بعض آآ طلبة العلم في بعض البلاد التي زارها انه لقي من هذا بعض الناس فصار يجادلهم. يعني من يستغيث بالقبور. فيجادلهم انه يقول القبور ما تفيد احد ولا يصلح الانسان يستغيث الا بالله جل وعلا. الذي يملك كل شيء. يقول في النهاية قالوا قالوا لي - 00:28:40ضَ
لا تجادلون عندنا الاقتناع التام بما نحن فيه. فنحن لا نصدقك ولا نقبل كلامك. لاننا جربنا هذا الامور الواقعة شفتوا كيف؟ فقال انه كان وقتا ما ذهبنا الى بلد ما فلم نجد من يستقبلنا ولا من يؤوينا وكان الوقت باردا. فاستغث - 00:29:10ضَ
بالشيخ عبد القادر الجيلاني وطلبنا منه الغوث فجاء الينا بنفسه يحمل معه بطانيات فوزع علينا كل واحد اعطاه بطانية. يقول فقلت لهم ليس هذا عبد القادر الجيلاني. هذا الشيطان شيطان ذهب وسرق من بعض الحوانيت هذه البطانيات وجاءكم بها ليفتنكم - 00:29:40ضَ
هذا هو الواقع والا عبد القادر ميت ما يخرج من قبره ولا يستطيع ان يغيث احد. وكل ميت هذه هذه هذه صفته. كل ميت مرتهن في قبره. وروحه كذلك. ما تأتي ولا تتجسد وتأتي - 00:30:10ضَ
اليكم. ولكن الشيطان هو الذي اظلكم وتصور لكم بهذه الصورة. حتى يثبت الشرك في قلوبكم. وهذا هو الواقع المقصود ان الانسان يفتن. يفتن في هذه الاشياء. اذا لم يكن عنده يقين بالله وايمان به وصدق مع الله - 00:30:30ضَ
والا قد يضل وآآ ينبغي للانسان ان يسأل ربه السلامة دائما والهداية الى ربه جل وعلا. وقد مثلا اذا كان الانسان في بيئة من هذا القبيل تربى فيها عاش فيها قد يقتنع بهذا. ويصبح غير قابل لما يقال له. نعم. قال وفي وفي مدينة دمشق من ذلك - 00:30:50ضَ
متعددة فعوينة الحمى خارج باب توما والعمود المخلق مخلق. والعمود المخلق داخل باب الصغير والشجرة الملعونة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق ما هي اسمها الشجرة الملعونة ولكن هو - 00:31:20ضَ
اذا يقول الشجرة الملعونة لانها تعبد من دون الله. فهو يقول انها ملعونة والا الناس ما يسمونها ملعونة. يسمونها شجرة المباركة ومع ذلك شجرة يابسة هامدة. وهذه قد زالت ولكن يعجبها غيرها. كثير من - 00:31:40ضَ
واكثر القبور التي التي تعبد كثير منها من هذا القبيل. يأتي انسان يقول هنيئا في النوم فاخبرني ان في هذا المكان ولي من الاوليا. وقد يعين يقال له الحسين ولا فلان وفلان - 00:32:00ضَ
فيعظم يبنى عليه البناء ويعظم ويتوارث الى ان يصبح كانه امر واقعي. والان نعرف ان اه الحسين رضي الله عنه له اماكن متعددة في العراق وفي سوريا وفي مصر انسان يكون له قبور متعددة - 00:32:20ضَ
غريب ان هذا ايضا لغيره على كل حال هذه طرق الشيطان يضل الناس بها. يكون بهذا والعجيب انها بمراعي رؤى وعندهم كتاب الله وعندهم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عندهم انهم عبيد الله يجب ان يكون - 00:32:40ضَ
تكون عبادتهم لله. مع ذلك يتعلقون بهذه الخرافات وهذه الترهات. ويتركون الامر الواضح الجليل. مما فيدل على ميل النفوس الى الباطل. وحبها وحبها الى التعلق بغير الله جل وعلا. اذا - 00:33:00ضَ
ام تتربى على دين الله وعلى الوحي؟ فانها قد لا تسلم. هذا كثير في البلاد. نعم. قال والشجرة الملعونة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهل الله قطعها واجتثاثها من اصلها فما اشبهها بذات انواط - 00:33:20ضَ
الواردة في الحديث انتهى. نعم. وذكر ابن القيم رحمه الله نحو ما ذكره ابو شامة. ثم قال فما اسرع اهل تركي الى اتخاذ الاوثان من دون الله ولو كانت ما كانت. في القرن السادس وابن القيم كان في القرن الذي بعده هو - 00:33:40ضَ
اه توفي في القرن الثامن وما زال العلماء قبلهم وبعدهم يذكرون من هذه الاشياء اشياء كثيرة والانسان اذا نظر الان في بلاد المسلمين وللاسف يجد اشياء كثيرة من هذا من هذا النوع. كثيرة موجودة من هذا النوع - 00:34:00ضَ
ان قبر او ما اشبه القبر يتعلق به وقد يطاف به ويسأل صاحبه قد يسمون هذا توسل او يسمونه تشفع او يسمونه تبرك. او يسمونه حبا للصالحين وتعلقا بهم ويسمونه باسماء مختلفة. اما ان يسمى شرك فهم لا يقبلون. يقول هذا ليس شرك. لانهم يقولون الشرك هو ان - 00:34:20ضَ
تدعو من تعتقد انه يحيي ويميت. او انه يتصرف مع الله. ولا واما نحن فنقر بان هؤلاء عبيد لله. ولكن ان الله جل وعلا اكرمهم بان آآ اعطاهم الشفاعة اذا شفعوا لاحد قبل فنحن ندعوهم لاجل ذلك - 00:34:50ضَ
والجواب ان هذا هو قول المشركين بحروفه ونفسه ومعناه. فهم كانوا يقولون الشجر والحجاب يارا مملوكة لله ولا تتصرف مع الله ولكن نحن قوم لنا ذنوب فندعوا الله بواسطة هذه لانها لا ذنوب له - 00:35:10ضَ
حتى تشفع لنا. يقربنا الى الله زوجا. فهذا هو الشرك بعينه. وما وجد في الدنيا من بني ادم من يقول ان حجرا او شجرا او ميتا يحيي ويميت. وينزل المطر من السماء ويتصرف مع الله جل وعلا - 00:35:30ضَ
هذا ما وجد لا وجود له. ولا يقوله عاقل. فالشرك هو الشرك. سواء سمي شركا او سمي تشفعا او سمي توسلا او تعلقا بالصالحين او حبا لهم او غير ذلك. نعم. قال ويقولون ان - 00:35:50ضَ
ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه العين تقبل النذر اي تقبل العبادة من دون الله فان النذر فان النذر عبادة فقربة يتقرب او يتقرب بها النادر الى المنذور له. معنى قولهم تقبل النذر يعني انه اذا نذرت لها حصل - 00:36:10ضَ
الذي طلبه النادر. هذا معنى قولهم تقبل النذر. يعني اننا اذا سألناها وتقدمنا اليها بما اه نقدمه لها من ذبح او مال يكون في الصندوق الذي يعد عنده انه يحصل لنا مطلوبنا - 00:36:30ضَ
فمعنى ذلك انها تستجيب وانها تسعدنا بمطلبنا. وهذا الشرك الاكبر يا عيني فالعبادة يجب ان تكون لله جل وعلا ولا يجوز ان تكون لغيره. مهما كانت اه يعني عبادة كبيرة او صغيرة. يجب ان تكون لله وحي. والا وقع الانسان في الشرك والمخالفات. نعم - 00:36:50ضَ
قال وسيأتي ما يتعلق بهذا الباب عند قوله صلى الله عليه واله وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد المقصود بهذا انه صلوات الله وسلامه عليه سأل ربه الا يكون قبره وثنا يعبد - 00:37:20ضَ
فمفهوم هذا ان انه لو قدر ولا يكون ان شاء الله انه يعبد قبره انه يكون وسيم هذا مقصوده. فاذا قبور غيره من باب اولى ان تسمى اوثان. والواو ان العبادة ما تقع عليه. وانما تقع على من زين هذا وامر به. والا - 00:37:40ضَ
فالعابد والمعبود اذا كان كان قد رضي بهذا لهما سواء. ولهذا يقول الامام مالك رحمه الله الطاغوت كل من عبد من دون الله هكذا وان كان بعض الناس استدرك عليه وقال ينبغي ان يقيد هذا ان يقال كل من عبد من دون الله - 00:38:10ضَ
اي وهو راض لان كثير من الرسل كعيسى عليه السلام عزير كذلك كثير من الاوليا يعبدون يعبدون من دون الله وليسوا طواغيت ولكن مقصود القائل بهذا ان ما تقع عليه العبادة في الصورة ان ذلك طاغوت. انه طاغوت وانه معبود وانه وثم - 00:38:40ضَ
ولهذا ثبت في الصحيحين حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنهما في ذكر الشفاعة الشفاعة الكبرى عندما يقف الناس الوقوف الطويل العظيم ثم يلهمهم الله جل وعلا اذا اراد رحمته رحمته بهم. اراد ان يرحمهم الهمهم - 00:39:10ضَ
بان يطلبوا الشفاعة. فيطلبون الشفاعة من الرسل. وكل واحد يدفعها الى من بعده من اولو العزم حتى تصل الى سيد الخلق محمد صلوات الله وسلامه عليه. فيشفع وذكر صفة الشفاعة انه يذهب الى مكان معين تحت العرش فيخر ساجدا. ويفتح الله عليه - 00:39:40ضَ
من المحامد والثناء الشيء الذي يرظى الله جل وعلا به. ثم بعد ذلك يقول له اشفع قبل ان يقول له اشفع لا يشفع. لان الله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. فيسأل ربه ان - 00:40:10ضَ
هي ليفصل بين خلقه يحاسبه. هذه هي الشفاعة الكبرى. وهي شاملة للخلق كله. لجميع الامم خاصة بالامة هذه ولهذا سمي هذا المقام المحمود الذي تحمده عليه يحمده عليه الاول آآ وهذا مثل ما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في حقيقة الشفاعة انها - 00:40:30ضَ
ارادة رحمة الله المخلوق واظهار كرامة الشافعي. هذي حقيقتها. والا فهي لله كما قال جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون؟ قل لله الشفاعة جميعها - 00:41:00ضَ
شفاء لنا جميعا ولكن هذا حقيقته. والمقصود انه اذا جاء ربنا جل وعلا ليحاسب عباده هو الذي يتولى المحاسبة. هو جل وعلا الذي يتولى حساب العباد بنفسه تعالى وتقدس. كما - 00:41:20ضَ
في الصحيحين وفي القرآن في غير ذلك وفي حديث ابي بن حاتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلموا ان كل واحد منكم سيلقى ربه فيكلمه ليس بينه وبينه ترجمان. فيقول يا عبدي الم تفعل - 00:41:40ضَ
وكذا وكذا في وقت كذا وكذا الى اخره. ولكن هذا للمؤمنين. الذين يحاسبون هذه المحاسبة يسألون هذه المسائلة ان الخلق وعموم الكفار والمشركين فانه اذا جاء جل وعلا ليفصل بينهم يكلمهم جميعا. ويقول تعالى وتقدس اليس عدلا مني ان اولي كل واحد - 00:42:00ضَ
منكم ما كان يتولاه في الدنيا. الجواب ايش؟ كلهم يقولون بلى يا رب هذا عادلك. عند ذلك يقول صلوات الله وسلامه عليه فيمثل فيؤتى بكل معبود في الدنيا الى عابده. ومن كان يعبد المسيح وعزير والملائكة يؤتى - 00:42:30ضَ
بشياطين على صور تلك المعبودات. شياطينهم ثم يقال لهم اتبعوهم. اتبعوهم الى فيتبعونه هذا كما قال الله جل وعلا في كتابه انكم وما تعبدون من دون الله جهنم انتم لها واردون. اه العابد والمعبود. اما اذا كان صالحا نبيا فان الله جل وعلا يقول - 00:43:00ضَ
قل ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. لانهم في الواقع ما عبدوهم. وان ما عددوا شيطانا زين لهم هذا الشيء. ولهذا يؤتى بذلك الشيطان على صورة ما يتخيله العابد - 00:43:30ضَ
فيقال له هذا معبودك فاتبعه. نعم. قال وفي هذه الجملة من الفوائد ان ما يفعله من يعتقد في الاشجار والقبور والاحجار من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو الشرك. قال ولا يستبعد - 00:43:50ضَ
كون الشرك بالله تعالى يقع في هذه الامة. فاذا كان بعض الصحابة ظنوا ذلك حسنا وطلبوهم عليه واله وسلم حتى بين لهم ان ذلك كقول بني اسرائيل اجعل لنا الها كما لهم الهة فكيف لا يخفى على من هو دونهم - 00:44:10ضَ
في العلم والفضل باضعاف مضاعفة مع غلبة الجهل وبعد العهد باثار النبوة بل خفي بل خفي عليهم عظائم الشرك في الالهية والربوبية فاكثروا فعله واتخذوه قربا. يقصد بهذا ان ان كثيرا ممن اشتغل بالكلام - 00:44:29ضَ
وبالعلم والكتابة بل وبتفسير القرآن وبشرح الحديث انهم اخطأوا في هذا المعنى تظل فيه بسبب بعد عهدهم بالنبوة وبسبب كثرة اه الواقعين في ذلك. ولانهم يعيشون في بيئات بعيدة عن هذا. يعني توارثوا هذا الشيء - 00:44:49ضَ
فصار كأنه امر مسلم لا خطأ فيه ولا ينكره احد. فقبلوه وهذا مثل ما يقول كثير من المتكلمين معنى الاله هو القادر على الاختراع. هذا من اكبر الخطأ لهذا يقول بعض العلماء من اعتقد هذا فهو مشرك. الاله ليس معناه القادر على الاختراع. الاله ومعناه اللي الذي جاء - 00:45:19ضَ
به الرسول صلى الله عليه وسلم بان لا يعبد الا هو جل وعلا. اما القدر على الاختلاف فهو معنى الرب. معنى الرب وكذلك اكثر بعض المفسرين الذين تفاسيرهم مشهورة من هذا المعنى في تفسيره. اكثر من ذلك - 00:45:49ضَ
حتى انه لما جاء الى قصة بني اسرائيل مع موسى حرف الكلام. وقال هذا لا يمكن لا يعقل. لا يعقل ان يقع. فجاء بامور عجيبة. والسبب انه اعتقد ان قول بني اسرائيل اجعل لنا الها كما لهم الهة ان معناه اجعل لنا ربا مثل الله - 00:46:09ضَ
هذا الذي دعاه الى التحريف والتأويل وهذا خطأ. خطأ من الاصل خطأ في الفهم. خطأ في الذي بنى عليه. فاذا كان مثل هذا يقع من كبار كبار علماء كبار فيخشى ان يقع - 00:46:39ضَ
ممن لم يصل الى ما وصلوا اليه بكثير. يخشى فالمقصود ان الانسان يجب ان يعتني بهذا الامر هذا المقصود يجب ان يعتني به كثيرا. والا يفرط في ذلك بان بعدم السؤال وعدم البحث - 00:46:59ضَ
لان هذا امر مهم جدا. الانسان ليس له الا عمر واحد. حياة واحدة. اذا ذهبت حياة وهو وعلى غير الهدى من اين له ان يستدرك ذلك؟ فينبغي ان يهتم بنفسه قبل فوت الاوان - 00:47:19ضَ
هل المقصود؟ قال وفيها ان الاعتبار في الاحكام بالمعاني لا بالاسماء ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبتهم كطلبة بني اسرائيل. ولم يلتفت الى كونهم سموا هذا كانوار. فالمشرك مشرك - 00:47:39ضَ
وان سمى شركه ما سماه كمن يسمي دعاء الاموات والذبح والنذر لهم ونحو ذلك تعظيما ومحبة فان ذلك هو الشرك وان سماه ما سماه وقس على ذلك. هم. نعم. قوله لتركبن سنن من كان قبلكم - 00:47:59ضَ
بضم الموحدة وضم السين اي طرقهم ومناهجهم. وقد يجوز فتح السين على الافراد اي طريقهم. وهذا خبر صحيح والواقع من كثير من هذه الامة يشهد له. هم. وفيه علم من اعلام النبوة من حيث انه وقع كما اخبر - 00:48:19ضَ
صلى الله عليه واله وسلم. وفي الحديث النهي عن التشبه باهل الجاهلية واهل الكتاب فيما كانوا يفعلونه الا ما دل الدليل على انه من شريعة محمد صلى الله عليه واله وسلم. يعني ان ما يفعله اليهود والنصارى سواء - 00:48:39ضَ
كانت من الامور الدينية او من الامور الاعتيادية. انه لا يجوز للمسلم ان يتشبه بهم ويقتدي بهم الا اذا جاء الدليل من الكتاب والسنة على ان هذا مشروع لنا. فلا ننظر الى فعله - 00:48:59ضَ
يعني وافقوا او لم يوافقوا لاننا نتبع كتابنا وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. اما اذا لم يأتي فانه لا يجوز لنا ان نفعل ذلك لانه يكون تشبها به. هذا هو المقصود نعم. قال المصنف رحمه الله وفيه التنبيه على - 00:49:19ضَ
سائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا اله الى اخره. قوله في التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما ما دينك؟ فمن - 00:49:39ضَ
واما ما نبيك فمن اخباره بانباء الغيب وان ما دينك؟ فمن قولهم اجعل لنا ذات انوار. المقصود لهذا ان يقول ان الاصول الثلاثة كانت معروفة وواضحة والاصول الثلاثة هي التي يسأل عنها الانسان في قبره. وهي معرفة الانسان لربه - 00:50:09ضَ
ومعرفته لنبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفته لدينه. يقول ان هذا شيء متقرر عندهم وواظح وان كان التنبه على ذلك من الوحي جاء من الوحي ولكن فيه ما هو واضح وجلي؟ اتفق الوحي والفطرة والعقل عليه - 00:50:49ضَ
وهذا معنى قوله اما من ربك فواضح. يعني ان الدلائل على معرفة الله جل وعلا متواترة ومتكاترة. موجودة في النفوس بالفطر وموجودة في الايات وموجودة في المخلوقات وكذلك دعت الى ذلك الشرائع التي جاءت بها الرسل - 00:51:19ضَ
هذا معنى قوله اما من ربك فواضح. يعني وضوح من ناحية الدلائل الظاهرة ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة. والمقصود بالفطرة التي ذكرها في هذا الحديث على - 00:51:49ضَ
قول الصواب الصحيح انه ما خلق عليه الانسان من حبه للدين وايثاره له وقبوله له واستعداده. كما انه فطر على التقام ثدي امه اذا خرج من بطنها. وكذلك فطر على دين الله. خلقة خلقها الله جل - 00:52:19ضَ
خلقها فيه وانما يغيره المربي الذي يربيه يغير هذه الفطرة فاذا تركت فانه عارف قابل وليس معنى ذلك انه يخرج من بطن امه عالما الاسلام عارفا به. ولكنه مؤثرا له. وقابلا له. ومستقبلا - 00:52:49ضَ
مستعدا لقبوله بل يكون استكنانه فيه في قلبه ومحبته مثل استكنان قبوله لثدي امه مفطور على ذلك. هذه الفطرة ولهذا اذا وقع الانسان في كرب وفي شدة يهرع الى ربه جل وعلا ويسأله ويرفع - 00:53:19ضَ
يديه الي متضرعا داعيا مستغيثا فهذا من الناحية الفطرة ومن ناحية النفس اما من ناحية الايات المشاهدة في المخلوقات فهي كثيرة جدا فالارض في السماء في النبات في الانفس وفي غير ذلك. وقد نبه الله جل وعلا على شيء من ذلك - 00:53:49ضَ
سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. حتى يتبين لهم انه الحق. فالامر في هذا وفي انفسكم افلا تبصرون؟ يعني ايات ايات في الانفس ولهذا اكثر الله جل وعلا من ذكر تنبيه الناس الى النظر الى خلقهم. فلينظر الانسان مما خلق - 00:54:19ضَ
ففي ايات كثيرة لان هذه من اكبر العبر واكبر الادلة على على الله جل وعلا كونه يكون اصله ماء ماء مهين. قطرة ماء ثم يخلق منها عظام واعصاب ولحم ويفتح له جوف فيه قلبه وفيه وفيه الاشياء التي - 00:54:49ضَ
لا يمكن ان يكون للاب او الام او احد من الخلق في ذلك تصرف. ثم يجعل من هذا ان شاء تذكر ان شاء انثى ويجعل السمع والبصر والعقل في اشياء كثيرة يعتبر - 00:55:19ضَ
للانسان في خلقه فان هذا فيه من الايات. الباهرة التي تدل على وجود الله. ولهذا نبه عليه جل وعلا وكذلك المخلوقات في السماء وفي الارض وفي اختلاف الليل والنهار وفي النجوم في الشمس والقمر والجبال وغير - 00:55:39ضَ
لذلك ايات كثيرة والسحاب والمطر وغير هذا اذا نظر الانسان بعقله فقط لعقله فانه يتبين له ذلك. وجاءت الرسل بالوحي مؤيدة لهذا لهذا لما قال بعض الكفرة في ردهم على رسلهم - 00:55:59ضَ
شيء رد فيه قالت رسلهم لهم افي الله شك فاطر السماوات؟ يعني هذا غير امر مسلم. امر مسلم فهذا معنى قوله اما من ربك فواضح. واضح جلي لكل عاقل يبصر ذلك - 00:56:29ضَ
او يضطر اليه ولكن الاعراض والتكبر والعادات قد يغفل انسان بسببها عن هذا. وقوله واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب. يعني في معرفة النبي جاءت بالايات التي جاء بها. المعجزات التي دلت على صدقه - 00:56:49ضَ
صلوات الله وسلامه عليه. وهي كثيرة ولهذا قال فمن انباءه فمن اخباره بانباء الغيب يعني هذا شيء منها. والا فهي كثيرة جدا. منها ما هو متصف به هو صلوات الله وسلامه عليه - 00:57:19ضَ
نفسي من الصدق والامانة ومراقبة الله جل وعلا وكذلك تحدي كونه يأتي الى قوم كفار سيخالفهم في دينهم و اه يخبرهم بانه منابذ لهم ومعاد لهم على هذا الدين. وانه يلزمهم - 00:57:39ضَ
تركوا دينهم ويتابعون. فان لم يفعلوا فانه سوف يكون عذابهم في الدنيا والاخرة. ويتوعدهم على هذا وهو وحده ليس معه سلطان ولا جيش ولا قوة. وحده يقوم امام امة امة تخالفه وتعاديه. وتنابذه فيتحداهم بهذا الشيء. ويقول لهم انكم لن - 00:58:09ضَ
تصل الي بسوء. اذا لم يردني الله جل وعلا به. وهكذا كانت الرسل كما قال هود في السلام لقومه لما قالوا له ان نقول الا اعتراك بعض الياتنا بسوء. قال اني اشهد الله - 00:58:39ضَ
واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه. فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. وهكذا الرسل كلهم قالوا هذا هذه المقالة - 00:58:59ضَ
اخرهم خاتمهم محمد صلوات الله وسلامه عليه. قال هذا دليل من اعظم الادلة على صدقه حيث تبينت ثقته وصدقه ثقته بالله جل وعلا بتحدي هؤلاء الذين يعاديهم ويعادون ثم يخبرهم انهم لن يصلوا اليه واذا قام احدهم يريد به كيد - 00:59:19ضَ
او اذى وتوعده يقول سوف اقتلك. يقول له بل انا الذي اقتلك. ثم يصبح خائفا من هذا القول لانهم عرفوا صدقه وعرفوا انه لا يقول قولا الا ويرون صدقه كما يرون الامور الواقعة امامه. ولهذا لما انزل الله جل وعلا عليه - 00:59:49ضَ
وانذر عشيرتك الاقربين. خشي صلوات الله وسلامه عليه ان يكون قصر في في الانذار والدعوة. فقام مسرعا وصعد على الصفا وصار يهتف واصبح عادت العرب هكذا اذا دهم الانسان امر قريب. قولوا كذا. فاجتمعوا اليه. والذي - 01:00:19ضَ
لم يأتي اليه بنفسه ارسل من ينوب عنه. من ولد او اخ او غير ذلك فلما اجتمعوا قال لهم ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيشا يريد اخذكم اكنتم مصدقين - 01:00:49ضَ
قالوا نعم ما جربنا عليك كذبة واحدة. فهم يعرفونه يعرفون صدقه. يعرفون امانته ثم كذلك الايات الاخرى مثل انشقاق القمر لما طلبوا منه اية انشق القمر وقال هذه اية. صار فلقتين فلقة من فلقة من جهة الشمال - 01:01:09ضَ
الوثيقة من جهة الجنوب في السماء انقسم قسمين صار يريهم ويقول اللهم اشهد ومع ذلك قالوا هذا سحر. يعجب السحر يصل الى القمر! لكنه التكبر والعناد وكذلك اجابة دعوته. يدعو بالدعاء فيستجاب. وكذلك - 01:01:39ضَ
القرآن الذي نزل عليه تحداهم وهم امراء البيان. بل في بلاغة والفصاحة والقوة ان يأتوا باقصر سورة من سوره. فلم يستطيعوا ولا والناس العقلاء منهم لم تسول له نفسه ان - 01:02:09ضَ
يفعل شيئا من ذلك. لانه امر لا يطاق. كما قال الله جل وعلا. انه لو اجتمعت الجن والانس على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وهذا - 01:02:39ضَ
يدخل فيه بعضه ليس كله. اما سخفاء العقول الذين تزين لهم شياطينهم وكذلك توهمهم وطغيانهم توهمهم سيطرة والرئاسة التي توهمهم اذا جاءوا بشيء من هذا صاروا اضحوكة اضحوكة للعقلاء مثل ما فعل مسيلمة جاء في ذكر ابن كثير رحمه الله وغيره من المؤرخين - 01:02:59ضَ
ان عمرو بن العاص قبل ان يسلم كان صديقا له. لمسيلمة انه اجتمع به فسأله ماذا انزل على صاحبكم؟ فقال لقد انزل فعليه سورة بليغة وجيزة. قال ما هي؟ قال بسم الله الرحمن الرحيم والعصر. ان الانسان لفي خسر. الا - 01:03:39ضَ
الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. ففكر في نفسه قليلا ثم قال وانا انزل علي مثلها قال ما هي؟ قال يا وبر يا وبر انما انت رأس وصدر. وباقيك حقر النقر - 01:04:09ضَ
ماذا تقول يا عمر؟ فقال عمر والله انك لتعلم اني اعلم انك كاذب. يعني ما يكفي انه يعني يخبر عن علمه هو يقول انت تعرف بنفسك اني اعلم انك كاذب. يعني كذب واضح جلي خرافة - 01:04:29ضَ
وهكذا كل من تحاول له نفسه ان يأتي بشيء من ذلك يصبح اضحوكة للناس. فهذا من اعظم الايات التي اوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. اية باهرة عظيمة. ولكن ما يعرف هذا - 01:04:49ضَ
على الوجه المطلوب الا الذي يعرف لغة العرب. ويعرف الفصاحة والبلاغة. ثم كذلك الامور التي تقع على خلاف العادة التي اجراها الله جل وعلا في في خلقه مثل كون الماء القليل يكفي الجيش باكمله - 01:05:09ضَ
وهو باناء اذا وضع فيه يده فيصبح الماء يخرج من بين اصابعه ينبع انها عين عيون فيشربون ويتوظؤون هذا الاناء وكذلك الطعام القليل الذي يكون مصنوعا لثلاثة فقط. يكفي الجيش باكمله ثم يبقى كما هو. كانه لم يؤكل منه شيء. الى غير ذلك - 01:05:39ضَ
الايات الكثيرة التي وقعت له صلوات الله وسلامه عليه. ومن المعلوم عند كل انسان يفكر له عقل ان الذي يأتي ويقول للناس انا نبي انه بين رجلين اما ان يكون اتقى الناس وابر الناس واصدق الناس واقرب الناس الى الله. او يكون اكذب الناس - 01:06:09ضَ
وافجر الناس واكفر الناس وابعدهم من الله جل وعلا. ولا يمكن يلتبس هذا بهذا. مستحيل. ان يلتبس لانه اما ان يكون صادقا برا رسول حق او يكون كاذبا على الله. ومن اظلم - 01:06:39ضَ
ممن كذب على الله قد تناهى في الظلم وهذا معنى قوله واما من نبيك فمن بارهي بانباء الغيب. وقوله واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا ذات انواع. يعني انه - 01:06:59ضَ
ومتقرر عندهم ان الدين مبني على وروده من الرسول صلى الله عليه وسلم على الامر على الامر والنهي وليس بالاستحسان ولا بالعقل ولا بالاوضاع التي وجد عليها وجد عليها الناس. وهذا هو الذي يسأل عنه الانسان في قبره. قالوا له ما دينك؟ فاذا - 01:07:19ضَ
قال الاسلام قيل له وما يدريك؟ ما يدريك ان هذا دينك؟ فاما ان يقول وجدت الناس على شيء ففعلت مثل فعلهم او يقول قرأت كتاب الله وامنت به. فان كان الاول فهو الظال - 01:07:49ضَ
المركاب الذي يعذب. وان كان الثاني فهو المؤمن. هذا هو معنى ما ذكره في هذه في هذا التنبيه قال وفيه ان الشرك لا بد ان يقع في هذه الامة خلافا لمن ادعى خلاف ذلك - 01:08:09ضَ
هذا مأخوذ من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم. والذين قبلنا وقعوا في الشرك وقعوا في اشياء كثيرة والرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبر بخبر فلا بد من وقوعه. لانه صلوات الله - 01:08:29ضَ
وسلامه عليه لا ينطق عن الهوى. هذا هو وجه الاستدلال. نعم. قال وفيه الغضب وفيه الغضب عند تعليم وان ما ذم الله به اليهود والنصارى فانه قاله لنا لنحذره قاله المصنف رحمه الله - 01:08:49ضَ
اما الغضب عند التعليم فهذا في اذا اقتضى الامر ذلك. وهذا يؤخذ من قوله الله او قوله الله اكبر على حسب الرواية. رواية انه قال الله اكبر الله اكبر كبر الله - 01:09:09ضَ
في رواية انه قال سبحان الله سبحان الله. وهذا يدل على انه غضب لان هذا تنزيه لله جل وعلا وتكبير له يجعل لهم سدرة يعكفون عندها ويعلقون بها اسلحتهم يتبركون بها. يؤخذ منها - 01:09:29ضَ
هذا هذا انه تأثر وغضب عند ذلك. وقد وقع له صلوات الله وسلامه عليه نظير هذا في بعض المسائل كما سيأتي في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد قصة التي سيذكرها - 01:09:49ضَ
المؤلف وهي ان اعرابيا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسقي لنا فانها جاعت العيال ومات الحلال وانقطعت السبل. فان نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. لذلك - 01:10:09ضَ
كبر صلوات الله وسلامه عليه وقال ويحك ويحك. اتدري ما الله؟ الى اخره. فهذا مثله ايضا. وهكذا صلوات الله وسلامه عليه اذا انتهك شيء من حقوق الله فانه يغضب. ولا احد يقوم لغضبه صلوات الله وسلامه عليه. اما - 01:10:29ضَ
عند التعليم بدون انتهاك لمحارم الله فهو اكمل الناس خلقا سمهم حلما. ويسع الجاهل ما لا يسعه غيره. ولهذا لما دخل الاعرابي الى على جمله اناخ بعيره في المسجد ثم جلس يبول في المسجد. فانتهره الناس - 01:10:49ضَ
فقال له لهم صلوات الله وسلامه عليه دعوه. دعوه لا تزرموه. فتركه حتى انتهى ثم دعا. فقال ان المساجد لا تصلح لهذا. وامر ان يصب عليه ذنوبا ما والى غير ذلك. في حديث الصحيح ان - 01:11:19ضَ
حديث انس ان اعرابيا لقيه وكان صلوات الله وسلامه عليه عليه درع غليظ الحاشية امسك به وجبد جبذة شديدة يقول انس حتى رأيت اثرها في رقبة رسول الله صلى الله عليه - 01:11:39ضَ
يكاد يخرج الدم. يقول فلم يعنف عليه. وامر ان يحسن اليه والى غير ذلك فانه صلوات الله وسلامه عليه يعلم الجاهل برفق ولين اما اذا انتهكت انتهكت المحارم فانه يغضب لله جل وعلا - 01:11:59ضَ
الذي جاءه يشفع له في المرأة التي سرقت لما سرقت المرأة المخزومية وهي من من قريش يعني ثقل ذلك على رجالات قريش. قالوا كيف تقطع يدها وهي شريفة وهي كذا - 01:12:29ضَ
ثم قالوا من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا ما احد يجرأ على كلامه الا حبه ابن حبه اسامة بن زيد فكلموه فذهب يكلمه فغضب صلوات الله وسلامه عليه وقال تشفع في - 01:12:49ضَ
من حدود الله وعلم الله لو ان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها. انما جاء النقص على بني اسرائيل انهم كانوا اذا سرق الشريف فيهم تركوه. واذا سرق الوظيع فيهم اقاموا عليه الحد - 01:13:09ضَ
المقصود انه ان غضبه ليس دائما وانما هو عند انتهاك المحارم. واما واما قوله ان في هذا ايضا ما يدل على ايش ما ذم الله به اليهود؟ انما ذم الله جل وعلا به اليهود ان المقصود به هذه الامة فهذا واظح. لان اليهود - 01:13:29ضَ
في قصتهم مع نبيهم قد مضى امرهم وانتهى وهم ايضا لم يؤمنوا برسولنا صلوات الله ايوا السلام عليكم. الذي امن به منهم قلة ما يتجاوزون عدد اليد الواحدة. اصابع اليد الواحدة - 01:13:59ضَ
هذا في وقته فكونه جل وعلا يذكر ذلك المراد نحن يبين ما فعلوه وذموا عليه لان لا نقع في ذلك. وهذا في جميع القرآن ليس خاصا في بني اسرائيل في اليهود بل في جميع الامم. كل القصص التي جاءت عن الامم - 01:14:19ضَ
الانبياء يقصد نقصد نحن بها. لان هذه سنة الله لا تتغير ولا تبدل. من خالف الرسل وكذبهم وعصاهم فان مصيره الى ما صار اليه اولئك المخالفون لرسله ومن اطاع الرسل واتبعهم ونصر الله ودينه فانه تكون له العاقبة في الدنيا والسعادة في - 01:14:49ضَ
الاخرة هذا هو مضمون القصص الذي قصه الله جل وعلا علينا في القرآن سواء عن بني اسرائيل او عن غيرهم. نعم. قال واما ما ادعاه بعض المتأخرين من انه يجوز التبرك باثار الصالحين - 01:15:19ضَ
فممنوع من وجوه منها ان السابقين الاولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته. ولو كان خيرا ولو كان خيرا لسبقوه - 01:15:39ضَ
هنا اليه وافضل الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد لهم رسول الله صلى الله وعليه واله وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله احد من الصحابة والتابعين مع احد منها - 01:15:59ضَ
اولئك السادة ولا فعله التابعون مع ساداتهم في العلم والدين وهم الاسوة فلا يجوز ان يقاس فلا يجوز ان يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم احد من الامة - 01:16:19ضَ
وللنبي صلى الله عليه واله وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح ان يشاركه فيها غيره ومنها ان في المنع عن ذلك سدا لذريعة الشرك كما لا يخفى. قال - 01:16:39ضَ
رحمه الله فيه هذا في الواقع يقصد بذلك يقول بعض المتأخرين مثل الامام النووي رحمه الله وغيره الذين اذا جاءوا بمثل بعض الاحاديث التي فيها ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوزع شعره - 01:16:59ضَ
على صحابته للتبرك به وكذلك كان اذا توظأ تسارعوا الى فظلة وظوءه يتبركون بها واذا حتى اذا كفل او تنخم صلوات الله وسلامه عليه كل واحد يحب ويسارع ان تكون بيده حتى يمعك بها وجهه. تبركا به صلوات الله - 01:17:29ضَ
الله وسلامه عليه. وكذلك اذا امكن احدهم ان يأخذ شيئا من ثيابه التي تلي جسده وما اشبه ذلك فعله وارتبط بذلك. وآآ بعض الصحابيات دي لها صلة بالرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا عرق عرق اصابه العرق تأخذ عرق - 01:17:59ضَ
وتضعه في الطيب. لان عرقه صلوات الله وسلامه عليه احسن من الطيب. رائحة طيبة والمقصود ان هذا شيء مشهور ومعروف. فكانوا اذا جاءوا الى مثل هذه القضايا قالوا هذا فيه جواز التبرك بالصالحين. وباثارهم. والمؤلف هنا يقول هذا خطأ - 01:18:29ضَ
خطأ من وجوه الوجه الاول ان هذا تبين لنا انه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بدليل ان الصحابة رضوان الله عليهم لم يفعلوا هذا مع احد منهم. ما فعلوه مع ابي بكر - 01:18:59ضَ
ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي. ولا مع غيرهم من سادات الصحابة. وهم اعلم برسول الله صلى الله الله عليه وسلم وبما نزل عليه. ولو كان خيرا لسبقونا اليه. هذا وجه. الوجه الثاني - 01:19:19ضَ
انه لا يجوز ان يقاس غير الرسول صلى الله عليه وسلم عليه. هذا لا يقوله من يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوز ان يقاس احد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا بل ولا يجوز ان - 01:19:39ضَ
يدان به. فهذا قياس مع الفارق البعيد جدا. فاذا جاء القياس مع الفارق فهو قياس باطل غير معتبر شرعا. الوجه الثالث ان هذا فيه سد للذرائع يقول وهي قاعدة معروفة في الشرع. والمعنى اننا لو - 01:19:59ضَ
ذلك لدعا هذا الى ما لا يجوز وصار طريقا الى الشرك والى سؤاله والتوسل به وما اشبه ذلك. وكل ما كان وسيلة الى ما هو محرم فممنوع. قاعدة شرعية وهناك ايضا وجه رابع لم يذكره. وهو ان الصلاة امر لا يعرف - 01:20:29ضَ
الا من قبل الوحي. لانه في القلب وليس للانسان الا الظاهر. يجوز انه يكون في الظاهر في الباطن غير ما هو في الظاهر. ويجوز ان يتبدل في اخر حياته ويتغير - 01:20:59ضَ
بخلاف الذين اخبر الله جل وعلا عنهم مثل الصحابة. لانهم بان الله رضي يعني فان خبر الله لا يخبر الله جل وعلا عن شيء يتبدل ويتغير. المقصود انه الصلاح اذا قال ان تبارك والصالحين هذا امر مظنون. مظنون غير متيقن. وانما هو من باب الظن وباب الظن لا يجوز ان - 01:21:19ضَ
تبنى عليه الاحكام بمثل هذا. الى غير ذلك من الامور الممنوعة. وكل وجه من هذه الاوجه يكفي في منع ذلك الخلاصة ان التبرك بالاثار الجسد وما اشبه ذلك والفضلات هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو من خصائصه لا يجوز ان يقاس عليه احد من الناس. نعم. فاذا استدل الفعل ابن عمر - 01:21:49ضَ
اتباع الاثار اتباع اثار الرسول فعل ابن عمر الذي قل ابن عمر ليس من هذا الباب وانما هو باتباع الاثار اثاره يعني يتتبع الاثر الذي صلى فيه والمكان الذي جلس فيه وما اشبه ذلك. فهو يرى ان هذا سنة وانه اتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من باب التبرج - 01:22:19ضَ
وانما الكلام في التبرك بما لامس جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم او بمنفصل عنه وهذا شيء معروف عند الصحابة رضوان الله عليهم حتى انه يعني جاءت الاحاديث فيه - 01:22:49ضَ
قال فيه مسائل المسألة الاولى تفسير اية النجم المقصود باية النجم قوله جل وعلا افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر ولهو الانثى فهي ايات الى اخره وقد مر معناها نعم - 01:23:09ضَ
المسألة الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا يعني معرفة صورة الامر الذي طلبوه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو انهم ظنوا ان هذا امر مقرب الى الله. وانه محبوب لله جل وعلا ولرسوله. هذا صورة الامر - 01:23:29ضَ
اما لو كانوا يعرفون انه منكر وانه داخل في اقسام الشرك منافا معنى لا اله الا الله ما يمكن ان يقدموا عليه ويطلبوه. هذا مقصود يعني معنى ذلك ان الانسان لا يعذر بالجهل في مثل هذه - 01:23:49ضَ
هذه الابواب. لان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر عليهم وغلظ لهم في ذلك. نعم. المسألة الثالثة كونهم رضي الله عنهم لم يفعلوا يعني انهم طلبوا ولم يفعلوا حتى لا يقال انهم ان هذا فيه العذر - 01:24:09ضَ
للجاهل وانه معذور في هذا الباب. لانهم لم يفعلوا وسبق ان ايضا يضاف الى هذا انهم ما يؤيد هذا انهم حدثاء عهد بشرك يعني عهدهم بالشرك قريب يعني لانه لم يعرفوا ما يعرفه غيرهم ممن سبقهم الى الدين وان هذا غيرهم يعرف انه لا يجوز. نعم - 01:24:29ضَ
المسألة الرابعة كونه قصد التقرب الى الله تعالى بذلك لظنهم انه يحبه لكن هذا يدلنا على ان التقرب الى الله جل وعلا لا يجوز الا بالشرع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ان يكون - 01:24:59ضَ
يكون قصده حسن. يقصد التقرب الى الله ولكن الفعل مخالف للشرع. ما يكون هذا مبررا للاستمرار على ذلك او لفعله. بل يجب انكاره وان هذا من البدع. التي في يعاقب عليها ولا يثاب عليها. لان الله جل وعلا انزل الكتاب والرسول صلى الله عليه وسلم بلغ - 01:25:19ضَ
اصبح ليس للناس عذر في جهلهم دينهم الذي جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم. وآآ العلماء اخذوا من هذا قاعدة. وهي ان ان العبادات ممنوعة اصلها ممنوع حتى يأتي الامر بها. الاصل في العبادة المنع التحريم حتى - 01:25:49ضَ
الشرع بالاذن بها. بخلاف الامور المباحة مثل المعاملات. وكذلك المأكولات المطعومات وغيرها. فان الاصل فيها الحل حتى يأتي الشرع لتحريمها. يعني عكس العبادات. نعم. المسألة الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل - 01:26:19ضَ
يقصد لي هذا الناس غيرهم يعني الذين جاءوا بعدهم وليسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصحابه لان صحبة الرسول وصلى الله عليه وسلم بركة مصاحبته لا يمكن ان يكون من يأتي بعدهم مثلهم - 01:26:49ضَ
ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه خير الخلق بعد الانبياء. الذين صحبوه قل خير الناس الذين بعثت فيهم القرن الذين بعثت فيه. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. المسألة - 01:27:09ضَ
في السادسة ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم. قصده في هذا انه لو قدر ان ان هذا من الاثم ومن الشرك انهم ليسوا كغيرهم لهم من السوابق والحسنات ما لا يصل الى غيرهم ولكن الانسان اذا جاء بالشرك ما ينظر الى - 01:27:29ضَ
الله جل وعلا يقول لنبيه آآ بل ولمن سبقه من الانبياء. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من خاسرين الله ليس بينه وبين احد من الخلق نسب ولا صلة الا بالطاعة والعبادة. ولما ذكر - 01:27:59ضَ
ولا الخلق الانبياء. قال بعد قصصهم والثنى عليهم ولو اشركوا لحبط ما كانوا يعملون. فالشرك يحبط الاعمال كلها. وهو اعظم الذنوب. اعظم الذنوب التي وبها الله جل وعلا نسأل الله العافية. ولهذا اخبر جل وعلا ان الذي يموت عليه انه يكون خالدا في النار. لكن الانسان - 01:28:29ضَ
مثلا قد يقع في مخالفة ثم يكون معذورا باسباب اما لانه لم يبلغه الامر. او انه جهل ظن ظنا ان هذا مشروع ووقع فيه ومثله يجهل ذلك. اما اذا كان لا مثله لا يجهل هذا فهذا لا يعذر. نعم. المسألة - 01:28:59ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم الامر بل رد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن فتتبعن سنن منك لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث. يعني - 01:29:29ضَ
تكبير وكذلك ذكر الاية تلاوتها كذلك قوله وتتبعون سنن من كان قبلكم. هذه من باب يعني تغليظ للامر وهو الواقع ظاهر. يعني تغليط ذلك ويكفي في هذا قوله صلى الله عليه وسلم قلت والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى - 01:29:49ضَ