شرح مقدمة ابن الصلاح ( معرفة أنواع علم الحديث ) د. ماهر ياسين الفحل

28- معرفة أنواع علم الحديث النوع 28 شرح الشيخ د.ماهرالفحل 28جمادى الآخرة1438

ماهر الفحل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس نشرح نوعا مهما - 00:00:01ضَ

نحتاجه في دراستنا فالرحلة طلاب حديث وبلا حاجة ان نتأدب باداب طالب الحديث قال ابن الصلاح علينا وعليه رحمة الله النوع الثامن والعشرون معرفة اداب طالب الحديث قال وقد ازدرج ظرف منه في ظمن ما تقدم - 00:00:25ضَ

اي كثير من اعداء طالب الحديث تكون داخلة في النوع السابق اللي هو النوع السابع والعشرين قال فاول ما عليه تحقيق الاخلاص يوم امس كنا نتذاكر مع اخينا عبد الرحمن الفقي - 00:00:55ضَ

وذكر البيتين اخيرا فنال علما الا بستة سينبيك ان تفصيله ببيان ده كائن وحرص وبلغة واجتهاد وصحبة استاذ وطور تمام وذكر انه قال لم يذكر الاخلاص وهنا ابن الصلاح اول ما ذكر الاخلاص - 00:01:16ضَ

فقال فاول ما عليه تحقيق الاخلاص والحقيقة هذا الاخلاص يجب ان يمر علينا في جميع حياتنا بل حتى في الخواطر قال والحذر من ان يتخذه وصلة الى شيء من الاغراض الدنيوية - 00:01:40ضَ

يعني لا يجعل الانسان هذا العلم الشريف واصلع لامر دنيوي او لحطام من حطام الدنيا روينا عن حماد بن سلمة انه قال من طلب الحديث لغير الله مكر به من طلب الحديث لغير الله مكر به - 00:02:04ضَ

وروينا عن سفيان الثوري قال ما اعلم عملا هو افضل من طلب الحديث لمن اراد لمن اراد الله به وروينا نحوه عن ابن المبارك ومن اقرب الوجوه في اصلاح النية فيه ما روينا عن ابي عمرو اسماعيل ابن مجيد انه سأل ابا جعفر - 00:02:27ضَ

احمد ابن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال لهم باي نية اكتب الحديث؟ فقال الستم تهون ان عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال نعم قال فرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:52ضَ

رأس الصالحين هكذا قال الانسان يسأل رحمة الله سبحانه وتعالى ولذا الانسان حتى حينما يصلي يستشعر مشاعر منها انه يستجلب رحمة الله ومنها انه يستشعر عظمة الله ومنها انه يستشعر مهابة الله - 00:03:16ضَ

الهيبة شيء فوق الخوف ومنها ان يستشعر المحبة لله ومنها ان يستشعر الرجاء يرجو الانسان ربه قال وليسأل الله تبارك وتعالى التيسير والتأييد والتوفيق والتسديد. يعني الانسان دائما يسأل ربه ان ييسر وان يؤيد - 00:03:43ضَ

وان يوفق وان يكون على السداد والصواب وليأخذ نفسه بالاخلاق الذكية والاداب الرظيع اي ان الانسان يعود نفسه ويروض نفسه على هذا فقد روينا عن ابي عاصم النبيل قال من طلب هذا الحديث فقد طلب اعلى امور الدين - 00:04:06ضَ

فيجب ان يكون خير الناس لا حول ولا قوة الا بالله قل من ضرب هذا الحديث فقد طلب اعلى امور الدين فيجب ان يكون خير الناس. وانت تأمل الى ابي عاصم النبيل لماذا سمي بالنبل - 00:04:33ضَ

سماه ابن جريج حينما جاء فيل الى البصرة وانصرف غالب الطلبة الى النظر الى الفيل لكنه جاء الى الدرس فقال له ابن جريج لماذا لم تذهب مع البقية؟ قال انا لا اعدل بك شيئا فقال له انت نبيل - 00:04:57ضَ

قال وفي السن الذي يستحب فيه الابتلاء بسماع الحديث وبكسبته اختلاف سبق بيانه في اول النوع الرابع والعشرين يعني متى يبتدئ الطالب بكتابة الحديث؟ مر الكلام على هذا قال واذا اخذ فيه فليشمر عن ساق جهده واجتهاده ويبدأ ويبدأ بالسماع من اسند شيوخ مصره - 00:05:17ضَ

ومن الاولى فالاولى حينما كنا في العراق اعادنا الله اليها سالمين غانمين امنين مطمئنين اول ما بدأنا بالسماع من شيخنا شيخ صبحي لانه كان اخر شخص في الدنيا يروي عن الشيخ عبد الكريم الشيخ - 00:05:45ضَ

وبعد ان سمعنا من سمعنا من غيره بحمد الله فالانسان يبدأ من اسند شيوخه مصره ومن الاولى فالاولى من حيث العلم او الشهرة او الشرف او غير ذلك. يعني يقدم الانسان الاهم فالاهم - 00:06:07ضَ

واذا فرغ من سماع العوالي والمهمات التي ببلده فليرحل الى غيره يبدأ الانسان باهل بلده ثم يرحل بعد ذلك روينا عن يحيى ابن معين انه قال اربعة لا تؤنس منهم رشدا - 00:06:26ضَ

حارس الدرب ومنادي القاضي وابن المحدث ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث اللهم لا تجعل اولادنا من هؤلاء الاربعة واجعلنا واولادنا ممن يطلب العلم لوجه الله. ويبث العلم لوجه الله تعالى - 00:06:45ضَ

فيروينا عن احمد ابن حنبل انه قيل لهم ايرحل الرجل في طلب اي لاجل علو الاثنان فقال بلى فلا والله جديدا لقد كان علقم والاسود يبلغهما الحديث عن عمر فلا يقنعهما حتى يخرجا الى عمر فيسمعانه منهم. هكذا كان السلف - 00:07:10ضَ

كان يعني كان السلف يسمعون الخبر ثم يطلبون علو بل هذا حتى ورد عن الصحابة وفي كتاب الرحلة في طلب الحديث نماذج على رحلة الصحابة لاجل العلو في الاسناد وعن إبراهيم ابن أدهم أنه قال إن الله تعالى يدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث ربنا جل جلاله يدفع البلاء - 00:07:44ضَ

عن هذه الامة برحلة اصحاب الحديث قال ولا يحملنه الحرص والشرف على التساهل في السماع والتحمل والاخلال بما يشترط عليه في ذلك على ما تقدم. يعني الانسان يحذر الشرح مثل الشرح في الطعام - 00:08:12ضَ

بعضهم يشرح وبعضهم يشرح في الفراش وبعضهم يشرح يركب افضل السيارات ويبقى ينظر الى السيارة التي عند غيرهم كذلك الانسان لا يحمله الشرح على التساهل في السماء والتحمل والاخلال يعني يأتي باشياء يخل فيها طلبا للشرح والزيادة - 00:08:29ضَ

قال وليستعمل ما يسمعه من الاحاديث الواردة بالصلاة والتسبيح وغيرهما من الاعمال الصالحة فذلك زكاة في الحديث الانسان حينما يتعلم شيء يحمل به فان العمل بالحديث يعين على حفظه ولاجل ان يكون العلم حجة للانسان الى اعلى انسان - 00:08:57ضَ

قال على ما رويناه عن العبد الصالح بشر ابن الحارث الحافي. وروينا عنه ايضا انه قال يا اصحاب الحديث ادوا زكاة هذا الحديث اعملوا من كل مئتي حديث بخمسة احاديث - 00:09:19ضَ

وروينا عن عمرو ابن قيس الملائي قال اذا بلغت شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من اهلها وروينا عن وكيع قال اذا اردت ان تحفظ الحديث فاعمل به - 00:09:35ضَ

ثم ذكر ادبا اخر قال وليعظم شيخه ومن يسمع منه الانسان يعظم لكن لا يبالغ في التعظيم يعني لا يخالف الانسان الخلق الشرعي يعني الانسان يعيش مع الادب لكن ليحذر ان يبالغ في هذا - 00:09:52ضَ

قال فذلك من اجلال الحديث والعلم يعني تعظيم الشيخ بالمشروع من اجلال الحديث ومن اجلال العلم الشرعي ولا يثقل عليهم ولا يطول بحيث يضجره فانه يخشى على فاعل ذلك ان يحرم الانتفاع - 00:10:12ضَ

وقد روينا عن الزهر انه قال اذا طال اذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب قال ومن ظهر من الطلبة بسماع شيخا فكتمه غيره لينفرد به عنهم كان جديرا بان لا ينتفع - 00:10:34ضَ

بان لا ينتفع به. يعني الانسان لما يظفر بشيخ عليه ان يخبر زملاؤه الطلبة بل وذلك من اللؤم الذي يقع فيه جهلة الطلبة الوضعاء فقط هذا الوظيع الذي يريد هذا ولا يدل الاخرين عن الخير - 00:10:54ضَ

اما الكريم فهو يدل الناس الى خير قال ومن اول فائدة طلب الحديث افادة. اول فائدة يعني يستفيدها الانسان انه يحرص ان يفيد الاخرين فروينا عن مالك انه قال من بركة الحديث افادة بعظهم بعظا - 00:11:15ضَ

وروينا عن اسحاق ابن ابراهيم ابن قال لبعض من سمع منه في جماعة انسخ من كتابك ما قد قرأت فقال انهم لا يمكنوني. قال اذا والله لا يفلحون قال له انسخ من كتابهم ما قد قرأت - 00:11:37ضَ

فقال انهم لا يمكنونني قال اذا والله لا يفلحون يعني لا يفلح الذي لا ينفع الاخرين قد رأينا اقواما منعوا هذا السماع فوالله ما افلحوا ولا انجحوا هذا حق الذي لا ينفع الاخرين لا ينتفع - 00:12:01ضَ

يقول ابن الصلاح قلته وقد رأينا نحن اقواما منعوا السبع فما افلح ولا انجح. ونسأل الله العافية والله اعلم ثم قال ولا يكن ممن يمنعه الحياء او الكبر عن كثير من الطلب - 00:12:23ضَ

ان هناك امران يمنعن من الطلب الحياء والكبر والعياذ بالله وقد روينا عن مجاهد انه قال لا يتعلم مستحي ولا مستكبر لا يتعلم لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر وروينا عن عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما انهما قالا من رق وجهه رق علمه - 00:12:45ضَ

فهذا الذي يستحي فلا يجلس وهذه الامور ليس فيها الحياء لان الانسان مطالب بالزيادة بالعلم قال ولا يأنف من ان يكتب عمن دونه اي الانسان يكتب عن من دونه قال ولا يأنف من ان يكتب عمن دونه ما يستفيده منه - 00:13:15ضَ

روينا عن وكيل ابن الجراح انه قال لا ينبذ الرجل من اصحاب الحديث حتى يكسب عمن هو فوقه وعمن هو مثله. وعمن هو دونه وليس بموفق من ضيع شيئا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها - 00:13:40ضَ

يحذر الانسان ان يستكثر من الشيوخ لاجل هذا قال ليس من ذلك قول ابي حاتم الرازي اذا كتبت فقمش واذا حدثت بفتش قال وليكتب وليسمع ما يقع اليه من كتاب او جزء على التمام ولا ينتخب - 00:14:02ضَ

يعني لا يختار الانسان اختيار انما يسمع ما يتيسر لهم فقد قال ابن المبارك ما انتخبت على عالم قط الا ندمته. يعني ما ذهبت على عالم فانتخبت منه بعض الاحاديث دون بعض - 00:14:26ضَ

طبعا هذا متى يكون الانتخاب يكون الانتخاب مع الانتقاء اذا كان في حفظ الراوي شيء ويكون المنتخب يعرف يا للاحاديث من غير زيارها فيختار الجهاز على ما سوى ذلك كما ذهب الامام - 00:14:42ضَ

البخاري الى اسماعيل ابن ابي اويس فانتخب من احاديثه الصاد قال روي العلم انه قال لا ينتخب على عالم الا بذنب اي بذنب من الذنوب وبيحرم الانسان علما. ورويلا او بلغنا ان يحيا بن معين انه قال سيندم المنتخب في الحديث حين لا تنفعه النداء - 00:15:10ضَ

قال فان ضاقت به الحال عن الاستيعاب واحوج الى الانتهاء انتقاء والانتخاب تولى ذلك بنفسه ان كان اهلا مميزا عارفا بما يصلح للانتقاء والاختيار وان كان قاصرا عن ذلك استعان ببعض الحفاظ لينتخب له - 00:15:36ضَ

وقد كان جماعة من الحفاظ متصدين للانتفاء للانتقاء على الشيوخ والطلبة تسمع وتكتب بانتخابهم. منهم ابراهيم بن روما الاخ تهاني وابو عبدالله الحسين ابن محمد المعروف بعبيد العجلي عبيد العجلي ولكن ينتبه الانسان على هذه النسبة - 00:16:06ضَ

فكلمة العجل نعت لعبيد وليس مضافا اليه فهو لقب له على النعت لا الاظافة كما ابن الصلاح في املائه على كتابه معرفة انواع علم الحديث وابو الحسن دار قطني وابو بكر الجعابي في اخرين - 00:16:33ضَ

وكانت العادة جارية برسم الحافظ علامة في اصل الشيخ على ما ينتخبهم فكان النعيمي ابو الحسن يعلم بصاد ممدودة وابو محمد الخلال بطاء ممدودة وابو الفضل الفلكي بصورة همزتين وكلهم يعلم بحبر في الحاشية اليمنى من الورقة - 00:17:01ضَ

وعلم الدار قطنيه في الحاشية اليسرى بخط عريظ بالحمرة وكان ابو القاسم الحافظ يعلم بخط صغير بالحمرة على اول اسناد الحديث ولا حجر في ذلك ولكل الخيار اي هذه منهجيات في الكتابة يختارها العالم - 00:17:36ضَ

وهذي اصطلاحات وهنا لما يقال لا مشاحة في الاصطلاح قال ثم لا ينبغي لطالب الحديث ان يقتصر على سماع الحديث وكسبه دون معرفته وفهمه فيكون قد اتعب نفسه من غير ان يظفر بطائل - 00:18:00ضَ

وبغير ان يحصل في عداد اهل الحديث من لم يرد على انصار من المتشبهين المنقوصين المتحلين بما هم منه عاطلون يقول ابن الصالح قلت انشدني وانظر الى اهل الحديث كيف انهم - 00:18:18ضَ

يهتمون بالاسناد حتى في الاخبار والاشعار انشدني ابو المظفر ابن الحافظ ابي سعد السمعاني رحمه الله لفظا بمدينة مروة قال انشدنا والدي لفظا او قراءة عليه قال انشدنا محمد ابن ناصر السلامي من لفظه قال انشدنا الاديب الفاضل فارس بن الحسين نفسه - 00:18:38ضَ

يا طالب العلم الذي ذهبت بمدته الرواية. كن في الرواية ذا العناية به للعناية بالرواية والدراية. وارو القليل وراعه فالعلم ليس له نهاية ثم قال وليقدم العناية بالصحيحين ثم بسنن ابي داوود - 00:19:04ضَ

وسنن النسائي وكتاب الترمذي ظبطا لمشكلها وفهما لخفي معانيها ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي. فانا لا نعلم مثله في بابه كتاب السنن الكبير ويسمى بالكبرى البيهقي تحفة من تحف احاديث الاحكام - 00:19:29ضَ

قال ثم بسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث اليه من كتب المساند كمسند احمد ومن كتب الجوامع المصنفة في الاحكام المشتملة على المسانيد وغيرها وموطأ مالك هو المقدم منها قال هنا وموطأ مالك هو المقدم منها - 00:19:57ضَ

ومن كتب علل الحديث ومن اجودها كتاب العلل عن احمد ابن حنبل وكتاب العلل عن الدارقطني ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ المحدثين ومن افظلها تاريخ البخاري الكبير وكتاب الجرح والتعديل ابن ابي حاتم - 00:20:21ضَ

ومن كتب الظبط لمشكل الاسماء ومن اكملها كتاب الاكمال لابي نصر ابن ماكولا قال وليكن كلما مر به اسم مشكل او كلمة من حديث مشكلة بحث عنها واودعها قلبه فانه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر - 00:20:46ضَ

وليكن تحفظه للحديث على التزويد قليلا قليلا مع الايام والليالي فذلك احرى بان يمتع بمحفور يعني الانسان يراقب حفظه ويعطي نفسه على ما يناسبها قال وممن ورد ذلك عنهم الحفاظ الحديث المتقدمين شعبة - 00:21:13ضَ

وابن علية ومعمر وروينا عن معمر قال سمعت الزهرية يقول من طلب العلم جملة فاته جملة وانما يدرك العلم حديثا وحديثين ثم قال وليكن الاتقان من شأنه. فقد قال عبدالرحمن بن مهدي الحفظ الاتقان - 00:21:40ضَ

من يجعل الانسان حضوره ومجالس العلم حضور تحصيل وسماعه سماع تحصيل وقراءته قراءة تحصيل ويسعى لان يتقن ما يسمع ويحظر ويفهم ولذا الان الذين يذهبون الى خطبة الجمعة غالبهم لا ينتفع لانه لما يجلس لا يريد ان يحصل - 00:22:11ضَ

لكن ذاك الذي يصغي وينتبه ويركز ويحفظ ما يسمع ويدقق في ظبط محفوظه هذا الذي هو حفظه حفظ اتقان فالذي يطلب هذا العلم لابد ان يجعل التحصيل همه الاكبر قال ثمان المذاكرة - 00:22:35ضَ

بما يتحفظه من اقوى اسباب الامتاع به. الانسان يذاكر محفوظه ولا يحفظ ثم ورحمة الله لا بد من المراجعة فيهم سواء حفظ الفقه او الحديث او النحو او اي علم من العلم لابد - 00:22:55ضَ

من المذاكرة ولابد من المراجعة وعلى الانسان حتى حينما ينام يمر على الاشياء التي في قلبه ولد الان الانسان حينما يصلي لا يجزئه ان يقرأ بقلبه لان القراءة بالقلب مجرد هي استبشار - 00:23:14ضَ

فيقرأ يسمع نفسه يحرك شفتيه ويسمع اذنيه فالانسان الحافظ عليه ان يراجع محفوظه حتى ولو انه يمر عليه بقلبه فثم ان المذاكرة بما يتحفظه من اقوى اسباب الامتاع به حتى يتمتع بالعلم عملا وبثا - 00:23:32ضَ

روينا عن علقمة النخعي قال تذاكروا الحديث فان حياته ذكره يعني مثل الانسان الحي لما ينبض قلبه ويسير الدم في عروقه فهو حيض ولما يتوقف قلبه ولا يسيل الدم في جسده وشرايينه فهو ميت - 00:23:59ضَ

فالانسان يذاكر العلم حتى يسير ويكون علمه حيا فيه قالوا عن ابراهيم ان من سره ان يحفظ الحديث فليحدث به. اي التحديث والنشر والباب من اسباب حفظ الحديث قال ولو ان يحدث به من لا يشتهي حتى انه يحدث اهل بيته - 00:24:20ضَ

ويحدث الاخرين ويجعل من نيته انه يحفظ هذا العلم ولا ينساه قال وليشتغل بالتخريج والتأليف والتصنيف وعلم الحديث علم يختلف عن بقية العلوم علم قد بارك الله فيه رفعة لشأن نبينا صلى الله عليه وسلم. ذكروا من اداب الطالب انه - 00:24:48ضَ

يشتغل بالتأليف والتخريج والتصنيف اذا استعد لذلك وتأهل له اذا كان مستعدا لهذا وكانت الاداة عنده كاملة قال فانه كما قال الخطيب الحافظ يثبت الحكمة التأليف والتصنيف والتبويب والترتيب يثبت الحفظ - 00:25:13ضَ

ويذكي القلب لانه يجعل انسانه يتفكر ويراجع ويشهد الطبع يجعل عند الانسان همة في البحث والتنقيب والتنقير ويجيد البيان ان يقوي عبارة الانسان وكتابته. ويكشف الملتبس حينما يبحث الانسان عن - 00:25:37ضَ

الامور الغامضة ويكسب جميل الذكر. يسعى الانسان ان يكون له لسان صدق في الاخرين ويخلده الى اخر الدهر التأليف المتقن هو ولد الانسان المخلد المرء يتزوج لينجب ولدا حتى يكون الولد امتدادا لعمله. فالكتاب الذي - 00:25:57ضَ

تخرجه بعرقك وبتعبك وبحسنك واتقانك وبخلوص نيتك لله تعالى هو الولد المخلد الذي يبقى انت في القبر وتهطل عليك الحسنات والقاعدة التي نكررها انه ليس الحريص الذي يحرص ان يملأ وقته بالطاعات - 00:26:25ضَ

بل ان الحريص الذي يحرص ان لا تنقطع حسناته عند وفائه قال وقل ما يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستبين الخفي من فوائده الا من فعل ذلك. فهذا التصنيف باب من ابواب التبحر في العلم - 00:26:48ضَ

قالوا حدث الصوري الحافظ محمد بن علي قال رئيس ابا محمد عبد الغني ابن سعيد الحافظ في المنام فقال يا ابا عبد الله خظرج وصنف قبل ان يحال بينك وبينه. هذا انا تراني قد حيل بيني وبين ذلك - 00:27:11ضَ

وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان احداهما التصنيف على الابواب وهو تخريجه على احكام الفقه وغيرها وتنويعها انواعا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب فباب ايها الفتى ما المصنفات المرتبة على ابواب الفتى - 00:27:29ضَ

نعم لقد شرحتها لكم مرارا. هل علمت حينما اقول لابد ان يكون الحضور حضور تحصيل الجوامع والمصنفات والسنن والموطأات الجوامع هي الكتب التي تجمع جميع ابواب الفقه وجميع ابواب العلم - 00:27:57ضَ

في الجامع الصحيح للبخاري فيه الفقه وفيه العقيدة وفيه التواريخ وفيه السير وفيه الفظائل وفيه بداية وفيه النهاية وهكذا السنن هي الكتب المختصة باحي الفقيه كسنن ابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وكسنن الدارقطني وسنن البيهقي وهكذا - 00:28:24ضَ

الموطأات هي المصنفات على ابواب الفقه وتعنى بالفقه مع ذكر اقوال الصحابة والتابعين واقوال المصنف وسميت موطأات لان الموطأ وطأها وسهلها وذلل طعابها للناس المصنفات هي قسم الفقه مع حشد اقوال الصحابة التابعين صنف وجمع المتفرق في كتاب واحد - 00:28:44ضَ

قال والثانية تصنيفه عن المسانيد قلنا بان المسند هو الكتاب الذي تجمع فيه احاديث كل صحابي على حدث قال وجمع حديث كل صحابي وحده وان اختلفت انواعه ولمن اختار ذلك ان يرتبهم على حروف المعجم الف باء تاء تاء جيم حاء خاء دال ذال راء - 00:29:08ضَ

وله ان يرتبه على القبائل فيبدأ ببني هاشم لماذا يبدأ ببني هاشم بشرفهم؟ ثم الاقرب نسبا من رسول الله وله ان يرتب على سوابق الصحابة فيبدأ بالعشرة ثم باهل بدر ثم باهل الحديبية ثم بمن اسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة - 00:29:34ضَ

ويختم باصاغر الصحابة كابي الطفيلي ونظرائه ثم بالنساء وهذا احسن والاول اسهل وفي ذلك من وجوه الترتيب غير ذلك اي لكل عالم منهجه قال ثم ان من اعلى المراتب في تصنيفه تصنيفه معللا الحمد لله الذي من علينا بان نصنف العلم على ابواب العلل - 00:29:56ضَ

بان يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه كما فعل يعقوب ابن شيبة في مسنده ومرة قال يعقوب نشيب الفحل في مسنده الفحل قال ومما يعتنون به في التأليف جمع الشيوخ اي جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد منهم على انفراده مثل قال عثمان بن سعيد - 00:30:23ضَ

يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس بحديث سفيان وشعبة ومالك وحماد ابن زيد وابن عيينة وهم اصول الدين باعتبار ان هؤلاء من جماع السنة قالوا اصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير الذين ذكرهم الدارمين منهم ايوب السختياني - 00:30:49ضَ

والزهري والاوزاعي ويجمعون ايضا التراجم وهي اسانيد يخصون بها ما جاء بالجمع والتأليف مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر وترجم سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة - 00:31:12ضَ

وترجمة هشام ابن عروة عن ابيه عن عاشب في اشباه لذلك كثيرا ويجمعون ايضا من ابواب الكتب المصنفة الجامعة للاحكام فيفردونها بالتأليف فتصير الكتب المفردة نحو باب رؤية الله عز وجل - 00:31:27ضَ

الف كتابا في الرؤيا باب رفع اليدين البخاري الف فيه كتابا باب القراءة خلف الامام البخاري الف فيه كتابا وغير ذلك ويخرجون احاديث فيجمعون طرقها في كتب مثل طرق حديث قبظ العلم - 00:31:47ضَ

وحديث الغسل يوم الجمعة وغير ذلك. وكثير من انواع الطبراني الف كتاب بجمع طرق حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم وايضا كتاب في جمع طرق الحديث من كذب علي متعمدا - 00:32:07ضَ

قال وكثيرا من انواع كتابنا هذا قد افرزوا احاديثها بالجمع والتصنيف. هاي الانواع التي ساقها هنا وعليه في كل ذلك تصحيح القصد. اي عمل يعمله الانسان عليه تصحيح القصد. شف نشره هذا الامر في بداية الامر - 00:32:31ضَ

الفراغ في النهاية والحذر من قصد المكاثرة يريد ان يجعل نفسه اكثر الناس تأليفا ونحن بلغنا عن حمزة بن محمد الفلاني انه خرج حديثا واحدا من نحو مئتي طريق فاعجبه ذلك - 00:32:51ضَ

فرأى يحيى ابن فرأى يحيى ابن معين في منامه فذكر له ذلك فقال له اخشى ان يدخل هذا تحت الهاكم التكاثر ثم ليحذر ان يخرج الى الناس ما يصنفه الا بعد تهذيبه وتحريره - 00:33:10ضَ

واعادة النظر فيه وتكريره. لا يتعجل الانسان. فيخرج لهم خبزا غير خمير وليتقي ان يجمع ما لم يتأهل معلوم معلوم لاجتماع ثمرته واقتناص فائدته جمعه كي لا يكون حكمه ما رويناه عن علي ابن المدينة قال - 00:33:32ضَ

اذا رأيت الحدث اول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث من كذب فاكتب على قفاه لا يفلح ثمان هذا الكتاب مدخل الى هذا الشأن مفصح عن اصوله وفروعه شارح لمصطلحات اهله ومقاصدهم ومهماتهم - 00:33:54ضَ

التي ينقص المهندس بالجاهل بها نقص الفاحشة فهو ان شاء الله جدير بان تقدم العناية به ونسأل الله سبحانه فضله العظيم والله اعلم. اذا جعل وافاد في ذكر الطالب الحديث - 00:34:15ضَ

الحافظ ابن الصلاة علينا وعليه رحمة الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين - 00:34:33ضَ