إحكام الاحكام في شرح عمدة الأحكام
29 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصلاة - باب فضل الجماعة - الحديث 66-67 ) أ.د.حسن بخاري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. وامامه وصفيه من خلقه - 00:00:01ضَ
صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي التاسع والعشرون من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى - 00:00:20ضَ
فيما املاه على شرح احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي الله تعالى وهذا المجلس المنعقد في هذا اليوم الاربعاء السادس والعشرين من شهر ربيع الاول سنة خمس واربعين. واربعمئة والف من الهجرة - 00:00:43ضَ
يأتي مجلسا ثانيا في باب فضل الجماعة ووجوبها من كتاب الصلاة وهذا المجلس الثاني نتدارس فيه الليلة ان شاء الله حديثين حديث اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر وحديث اذا استأذنت احدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها - 00:01:05ضَ
وهذا الحديث ذو صلة بما تقدم في المجلس السابق من حديثين تقدما في اول هذا الباب فيه بيان اهمية صلاة الجماعة وفضيلتها والدرجات التي اعد الله عز وجل لاهلها كرامة لمن يشهد الصلاة جماعة في بيوت الله - 00:01:27ضَ
التي بنيت لاجل رفع ذكر الله سبحانه وتعالى والاجتماع لهذا الركن العظيم. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد العلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:01:47ضَ
والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال - 00:02:06ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا ولقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم امر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة - 00:02:25ضَ
فاحرق عليهم بيوتهم بالنار قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه. هذا الحديث هو عمدة استدلال الفقهاء رحمهم الله تعالى على مسألة حكم صلاة الجماعة نحن عندنا الحديث عن فضل صلاة الجماعة وعن حكمها - 00:02:52ضَ
اما الفضل فقد تقدم في المجلس السابق ان صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وحديث صلاة الرجل في جماعة ساعة تضاعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا. وتقدم الفضل هناك - 00:03:15ضَ
هذا الحديث هو عمدة استدلال الفقهاء على مسألة حكم صلاة الجماعة وهم فيها على اقوال. مدارها على ثلاثة. فمنهم من يقول بسنيتها واستحبابها والاعلى من ذلك من يقول بوجوبها والاعلى من كلا القولين من يقول باشتراط الجماعة لصحة الصلاة - 00:03:32ضَ
فمدار الاقوال وكلام الفقهاء والتفصيل في المسألة حول هذه الثلاثة وسيذكرها الشارح رحمه الله تعالى في اثناء تعليقه على فوائد الحديث الحديث ايضا من المهمات التي آآ استند اليها الفقهاء في بيان حكم صلاة الجماعة بما تدل عليه الفاظ الحديث - 00:03:54ضَ
والحديث ايضا ذكر المنافقين وثقل الصلاة في حقهم. والنفاق كما تعلمون مصطلح اسلامي هل تعلمه العرب قبل الاسلام؟ مدلوله اللغوي موجود فنافق ونفق ونحو ذلك. لكن بمعناه الاصطلاحي الذي هو - 00:04:17ضَ
اظهار الاسلام وابطال الكفر لم يعرف في استعمال العرب بهذا المعنى فهو من الحقائق الشرعية الاصطلاحية ولم يظهر اسم النفاق ولا يبدو نجمه ايضا في تاريخ الاسلام الا بعد غزوة بدر - 00:04:37ضَ
لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم واعلى شأنه في ذلك اليوم العظيم يوم الفرقان ظهر النفاق ونجم في وكان ذلك الامر العظيم حتى قال الامام المحب الطبري فيما ينقله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:04:54ضَ
كان المنافقون ثلاثمائة رجل وسبعين امرأة. وكان ابن ابي رأس القوم والذي ذكره السفاريني عن ابن عباس رضي الله عنهما ان المنافقين من الرجال كانوا ثلاثمائة ومن النساء مائة وسبعين. هذا - 00:05:14ضَ
الذي زاد فترة ونقص فترة الذي اتجهت اليه النصوص الشرعية العديدة في الكتاب وفي السنة في شأنهم ومواقفهم احوالهم وفضح خزيهم وما كان من شأنهم في احكام متعددة. هذا منها في مسألة وعيد النبي صلى الله عليه - 00:05:32ضَ
واله وسلم. والحديث ايضا فيه جملة من المسائل المهمة التي اطال فيها المصنف الامام الشارح رحمه الله تعالى بعض الكلمات لم يأتي عليها فلعلنا نمر بها قبل الشروع في كلامه رحمه الله. قال ولو يعلمون ما فيه ما لاتوهما ولو حبوا - 00:05:52ضَ
الحبو زحف الطفل الذي يزحف او يمشي على يديه وركبتيه. وسواء زحف على يديه او ركبتيه يسمى حبوا او زحف ايضا يسمى حبوا. وهذا كله من الاوصاف التي يعجز فيها الانسان عن المشي قائما على قدميه. وفيه - 00:06:12ضَ
مبالغة انه لو علم شأن صلاة الجماعة وفضلها لاجتهد المرء في الاتيان اليها ولو عجز عن المشي لزحف اليها زحفا لعظيم ما فيها من الاجر والمثوبة. نعم الله اليكم قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه - 00:06:32ضَ
احدها قوله صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة محمول على الصلاة في جماعة وان كان غير مذكور في اللفظ الحديث اثقل الصلاة ليس المراد اداء الصلاة بل المراد حضورها جماعة. طيب من اين اخذنا هذا؟ هو ما قال اثقل الصلوات حضورا في الجماعة. قال اثقل الصلاة. الا يتبادر الى الفهم - 00:06:56ضَ
انه اثقل الصلاة من حيث الاداء. قال لا المقصود جماعة وان كان غير مذكور في اللفظ. فمن اين اخذناه نعم من دلالة السياق من اين؟ قوله لاتوهما. اذا هو ما يتكلم عن الصلاة وعدمها. يتكلم عن ماذا - 00:07:22ضَ
الحضورها جماعة في المسجد. لقوله لاتوهما ولقوله ايضا فاحرق عليهم والى قوم لا يشهدون الصلاة. ما قال لا يصلون بل قال لا يشهدون يعني لا يحضرونها جماعة في المسجد. فكل ذلك كما يقول المصنف رحمه الله دلالة على ان الوصف المذكور في الحديث - 00:07:39ضَ
نسبة الى النفاق والمنافقين. والوعيد المترتبة عليه يتعلق بماذا بصلاة الجماعة لا بمجرد ادائها. نعم قال قوله صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة محمول على الصلاة في جماعة وان كان غير مذكور في اللفظ لدلالة السياق عليه - 00:08:03ضَ
وقوله وقوله عليه الصلاة والسلام لاتوهما ولو حبوا وقوله ولقد هممت الى قوله لا يشهدون الصلاة كل مشعر بان المقصود حضورهم الى جماعة المسجد الثاني انما كانت هاتان الصلاة انما كانت هاتان الصلاتان اثقل على المنافقين لقوة لقوة الداعي الى - 00:08:27ضَ
ترك حضور الجماعة فيهما وقوة الصارف عن الحضور. ما قوة الداعي الى ترك حضور الجماعة في العشاء والفجر نعم واقتراحه ونوم وقوة الصارف عن الحضور. ما الصارف لهم عن الحضور - 00:08:52ضَ
ايضا هو حالهم من حيث الزهد في اجر العبادة. ومن حيث تفضيلهم الراحة والركون والنوم. والتلذذ به انس بالفراش اكثر مما في الصلاة من اجر وثواب طيب السؤال هل هذا امر خاص بالمنافقين - 00:09:10ضَ
يعني التلذذ بالنوم والتكاسل عن الحضور الى الصلاة. والرغبة في الاستزادة من البقاء على الفراش والتكاسل والتثاقل قال رحمه الله انما كانت هاتان الصلاتان اثقل على المنافقين لقوة الداعي الى ترك حضور الجماعة فيهما وقوة - 00:09:31ضَ
صارف عن الحضور ثم استطرد في شرح هذا المعنى قال اما العشاء اما العشاء فلانها وقت الايواء الى البيوت والاجتماع مع الاهل. واجتماع ظلمة الليل وطلب الراحة من متاعب السعي بالنهار - 00:09:51ضَ
واما الصبح فلانها في وقت لذة النوم فان كانت في زمن البرد ففي وقت شدته. لبعد العهد بالشمس لطول الليل. وان كان في زمن الحر فهو وقت البرد والراحة من اثر حر الشمس لبعد العهد بها - 00:10:08ضَ
فلما قوي الصارف عن الفعل ثقلت على المنافقين واما المؤمن الكامل الايمان فهو عالم بزيادة الاجر لزيادة المشقة. فتكون هذه الامور داعية له الى هذا الفعل كما كانت صارفة للمنافقين - 00:10:25ضَ
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولو يعلمون ما فيهما اي من الاجر والثواب لاتوهما ولو حبوا وهذا لما قلنا ان هذه المشقات تكون داعية للمؤمن الى الفعل. هذه المشقة التي تكون داعية - 00:10:43ضَ
المؤمن الى الفعل هي ذاتها الداعية للمنافق الى الترك الداعي واحد لكن لما قام قائم الايمان في قلب المؤمن كان ذلك داعية الى الحرص وايثار مرضاة الله والاجر والثواب ولما قام قائم النفاق او لما ضعف قائم الايمان وغاب في قلب العبد كان ايثار الدعة والراحة - 00:11:02ضَ
ولذة النوم والبعد عن المشقة اثر عند صاحبه وهذا شأن النفاق. لاحظ قول المصنف واما المؤمن الكامل الايمان وهو عالم بزيادة الاجر لزيادة المشقة فيكون ذلك داعية له الى الحرص. كما كان ذلك داعية للمنافقين الى الترك - 00:11:33ضَ
قوله المؤمن الكامل الايمان قد يفهم منه انه ربما كان المؤمن ناقص الايمان او ضعيف الايمان لا يناله هذا الحظ فلضعف ايمانه او لنقصه ربما ايضا كانت تلك الامور صارفة له عن الحضور الى الجماعة. فيؤثر الراحة والنوم - 00:11:54ضَ
فراش وهذا حقيقة فاذا مما يمكن ان يذكر مع كلام الشارح رحمه الله كما تعقب الصنعاني رحمه الله قال ولك ان تقول الداعي المنافق الى حضور الصلاة اصلا ما هو؟ - 00:12:17ضَ
منافق اصلا ليس في قلبه اسلام ولا ايمان هو ما جاء يصلي لله واذا قاموا الى الصلاة قاموا وسهلة يراؤون الناس وما جاء ينتظر الاجر والثواب هو لا يؤمن اصلا بالله. فما الحامل له على حضور الصلاة - 00:12:35ضَ
الرياء يقول الصنعاني رحمه الله ولك ان تقول الداعي للمنافق الى حضور الصلاة ليس الا الرياء والسمعة وحصوله في حضور هاتين الصلاتين اقل منه في غيرهما. ليش لانهما يتفقان في وقت هدوء الناس فلا يراهم اهل الطرقات. وفي اول ظلمة الليل واخرها فيقل المشاهد لهم حال صلاتهم - 00:12:53ضَ
فيثقل عليهم حضورها لقلة الداعي قال وسائر الصلوات يقوى معها داعي الرياء. فيكون الحضور اخف عليهم. قال والا فالصلوات كلها ثقيلة عليهم كما يرشد اليه لفظ اثقل الصلاة. يعني هي كلها - 00:13:20ضَ
ثقيلة لكن هاتان اثقل الصلاة. قال لان الباعث للمؤمن عليها انما هو الامتثال لامر الله ورجاء ثوابه وخوفه عقابه وكل منتف والكل منتف في حق المنافقين. طيب فاما التعليل الذي ذكره - 00:13:37ضَ
لذة النوم وايثار الدعة والراحة قال اذا عرفت هذا فما ذكره المصنف من الداعي والصارف انما يصلح في حق من له لكنه غير كامل يحمله على ايثار طاعة الله على راحة نفسه. فالاولى في التعليل ان تقول ان العشاء والفجر هي ابعد الصلوات عن رؤية - 00:13:55ضَ
فيها لظلام الليل ولم تكن المصابيح انذاك لا في الطرقات ولا في البيوت ولا في المساجد. ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها وسيأتينا ان شاء الله في الباب قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح - 00:14:18ضَ
وعمر رضي الله عنه اول من اسرج المسجد. فلم تكن المساجد مضاءة ولا الطرقات. فيقوى داعي التغيب والتخلف ويقل داعي الحضور لعدم المراءات والمشاهدة والحضور والله اعلم. نعم احسن الله اليكم - 00:14:34ضَ
قال رحمه الله الثالث اختلف العلماء في الجماعة في غير الجمعة هذه مسألة الباب وهي صلب الحديث اختلف العلماء في حكم الجماعة ثم استثنى فقال في غير صلاة الجمعة. ليش استثناء صلاة الجمعة - 00:14:55ضَ
لانها متفق عليها انها لا تؤدى الا جماعة ولا تؤدى فرادى ومن فاتته جمعة جماعة الجمعة حين يصلي ظهرا فباتفاق هو شرط لصحتها الخلاف ليس في جماعة الجمعة الخلاف في غيرها من الصلوات. نعم - 00:15:14ضَ
قال اختلف العلماء في الجماعة في غير الجمعة. ولهذا يقول الشافعي رحمه الله التنزيل والسنة يدلان على ايجابها. يعني الجماعة في صلاة الجمعة استدل بقوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله. يقول ابن قدامة رحمه الله الامر بالسعي يدل - 00:15:37ضَ
على الوجوب اذ لا يجب السعي الا الى واجب. نعم الله اليكم. قال اختلف العلماء في الجماعة في غير الجمعة فقيل سنة وهو قول الاكثرين وقيل فرض كفاية وهو قول في مذهب الشافعي ومالك - 00:15:56ضَ
وقيل فرض على الاعيان ثم اختلف بعد ذلك وقيل شرط في صحة الصلاة وهو مروي عن داوود وقيل انه رواية عن احمد والمعروف عنه انها فرض على الاعيان ولكنها ليست بشرط. طيب. كم قولا للفقهاء في - 00:16:16ضَ
صلاة الجماعة اربعة تفصيلا وثلاثة اجمالا. سنة فرض كفاية فرض عين ومن قال فرض عين منهم من جعلها شرطا في صحة الصلاة ومنهم من وهم الظاهرية ومنهم من اكتفى جاء بها من غير جعلها شرطا - 00:16:35ضَ
فاتفق القولان من قالها هي واجبة شرط لصحة الصلاة ومن قال هي واجبة فقط اتفق القولان في ان الجماعة فرض على الاعيان. اقل منه درجة من قال هو فرض كفاية. قال وهو قول عند المالكية والشافعية - 00:16:58ضَ
واقل من القولين رتبة من قال بالاستحباب او السنية قال المصنف رحمه الله وهو قول الاكثرين نسبه الى الاكثر من الفقهاء وهو المقصود بهم المالكية عفوا الحنفية والمالكية والشافعية باعتبارهم الجمهور في المسألة. حيث قال احمد رحمه الله بالوجوب فيبقى المذاهب الثلاثة على القول بالاستحباب. هذا من حيث الاجمال - 00:17:15ضَ
اطلاقه هكذا قد لا يكون دقيقا لم؟ لان القائلين بسنية صلاة الجماعة يفصلون والتحقيق ان مذاهب الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية اذا تكلموا عن حكم صلاة الجماعة فظاهر كلامه يؤول الى الوجوب لا الى مطلق الاستحباب - 00:17:44ضَ
فالحنفية مثلا يقول الكاساني في بدائع الصنائع رحمه الله يقول قال عامة مشايخنا انها واجبة وذكر الكرخي انها سنة ثم ذكر رحمه الله ادلة الوجوب ثم قال وليس هذا اختلافا في الحقيقة بل من حيث العبارة - 00:18:10ضَ
لان السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا ما كان من شعائر الاسلام. الا ترى ان الكرخية سماها سنة ثم فسرها بالواجب فقال الجماعة سنة لا يرخص لاحد التخلف عنها الا لعذر. قال وهو تفسير الواجب عند العامة - 00:18:31ضَ
لما تقول سنة ثم تقول لا يجوز التخلف الا لعذر. هل هذا هو الاستحباب فلما وصفها بالسنة فسرها بالواجب فقال لا يعدو ان يكون خلافا لفظيا فمن قال بالسنة اراد به السنة المؤكدة وكذا اكد ابن عابدين ان الحنفية ان مراد شيوخ الحنفية في صلاة الجماعة بقولهم - 00:18:53ضَ
سنة مؤكدة لا يريدون الا الوجوب اما المالكية فاكثرهم يقولون هي سنة مؤكدة. ووجه عند الشافعية كذلك. والتأكيد عندهم ايضا يقوى. وثمة نقول عن بعض المالكية يقوي القول بالوجوب ويجعلون ذلك من الدلائل على ان الجماعة ليست مجرد استحباب مطلق بل هو - 00:19:15ضَ
الى الوجوب اقرب. الامام الشافعي رحمه الله تعالى في الام يقول بلفظ فلا ارخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك اتيانها الا من عذر. هذا استحباب او وجوب هذا وجوب - 00:19:39ضَ
فاذ ينسب الى الشافعية انه الاستحباب وينسب بالتالي انه قول الاكثرين في ذلك هو الذي يدعو الى النظر فيه تأمل لاثبات ما يمكن ان يكون محمولا على معنى الوجوب. فقول المصنف رحمه الله وهو قول الاكثرين يراد به الاطلاق - 00:19:58ضَ
الاستحباب ولهذا قال ابن القيم رحمه الله الحنفية والمالكية يقولون هي سنة مؤكدة لكنهم يؤثمون تارك السنة المؤكدة ويصححون الصلاة بدونها. الى ان قال فالخلاف بينهم وبين من قال انها واجبة لا شرط لفظي - 00:20:18ضَ
فعندئذ يؤول القول بالوجوب الى الاكثر وليس القول بالاستحباب مطلقا. ثاني الاقوال قال المصنف رحمه الله تعالى فرض كفاية وهو قول في مذهب الشافعي وماله ثم ثالث الاقوال قال هي فرض على الاعيان - 00:20:39ضَ
وفرق بين مذهب داوود الظاهري رحمه الله ومذهب احمد رحمه الله. فداوود يقول هي شرط في صحة الصلاة وتقدم معنا هذا المذهب في حديث في حديث صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ سبع وعشرين درجة. ما وجه الجواب - 00:20:56ضَ
اثبت فضيلة في صلاة الفذ وادنى تلك الفضيلة صحة الصلاة فكيف تقول ان الجماعة شرط والنبي عليه الصلاة والسلام يجعل صلاة الفذ صحيحة وان الجماعة انما تزيد عليه درجة او درجات - 00:21:19ضَ
فقال شرط في صحة الصلاة وهو مروي عن داوود وقيل انه رواية عن احمد. وسيأتيكم ايضا بعد قليل انه رواية ذكرت عن الامام احمد رحمه الله تعالى. لكن المشهور عنه كما قال المصنف القول بانها فرض على الاعيان لكنها ليست بشرط. ينتقل - 00:21:36ضَ
المصنف رحمه الله الى الاستدلال للقائلين بالوجوب وجوابي القائلين بعدم الوجوب على وجه الاستدلال به من هذا الحديث. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فمن قال بانها واجبة على الاعيان قد يحتج بهذا الحديث - 00:21:56ضَ
فانه ان قيل بانها فرض كفاية فقد كان هذا الفرض على الاعيان فان قيل قال فمن قال بانها واجبة على الاعيان قد يحتج بهذا الحديث. فانه ان قيل بانها فرض كفاية فقد كان هذا الفرض قائما بفعل - 00:22:17ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه وان قيل انها سنة فلا يقتل تارك السنن فيتعين ان تكون فرضا على الاعيان هذا وجه الاستدلال الم يقل عليه الصلاة والسلام ولقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم امر رجل فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا - 00:22:36ضَ
الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم بالنار ما وجه الاستدلال الوعيد بالحرق بالنار لا يكون الا على واجب. قال فلو كانت الصلاة فرض كفاية نتحقق الفرض الكفائي بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام ومن معه في المسجد. فما الحاجة الى عقابهم؟ ان تحقق فرض الكفاية - 00:22:58ضَ
من غيرهم ومن يقول انها سنة؟ يقول ان ترك السنة لا يستوجب هذا الوعيد وهو الحرق بالنار. قال وان قيل انها سنة فلا يقتل تارك السنن. فتعين ماذا؟ ماذا بقي من الاحتمالات - 00:23:24ضَ
فيتعين ان تكون فرضا على الاعيان وسيأتي المصنف للاجابة عن هذا الاستدلال. اذا عمدة القائلين بالوجوب هذا الحديث وقد ساق الحافظ بن حجر رحمه الله في فتح الباري اعتراضات عشرة - 00:23:41ضَ
على هذا الحديث للاستدلال بالوجوب اعتراضات تصرف ظاهر دلالة الحديث عن الوجوب الى الاستحباب او الى غيره ثم فندها وجها وجها تقوية للاستدلال بظاهر الحديث على القول بالوجوب وهو قريب جدا وسيمر بك اشارات المصنف رحمه الله الى ما يتعلق بهذا الاستدلال - 00:23:58ضَ
ونحن يهمنا في الدرس الاصولي تأمل هذا الوجه من الاستدلال وامعان النظر فيه وان نقف يا كرام على الصنعة الفقهية الدقيقة التي كان ائمة الاسلام رحمة الله عليهم في غار - 00:24:28ضَ
غاية الابداع وهم يتأملون هذا الحديث ويسوقون دلالته نحو الاحكام التي يمكن ان تبنى من دلالة هذا الحديث والفاظه وسياقه وما يتعلق ايضا بالادلة الاخرى المعاضدة له او المقابلة له على حد سواء. قال فان قيل - 00:24:47ضَ
انها فرض كفاية يعني الجماعة. فقد كان هذا الفرض قائما بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه. يعني فلما يتوعد بالعقاب وان قيل انها سنة فلا يقتل تاريخ السنن. السؤال هل قتله - 00:25:07ضَ
هل احرق بيوتهم بالنار؟ اذا لكنه لم يقتلهم فلا يتم الاستدلال بهذه الجزئية تقول لانه ايضا لا يقتل لو انه قتل او احرق عليهم بيوت بالنار لقلت ان صلاة الجماعة لا يمكن ان تكون سنة. لكنه ما فعل - 00:25:23ضَ
صحيح جاء في رواية احمد لولا ما في البيوت من النساء والذرية فذكر علة عدم احراقه او ايقاع الوعيد. الذي توعدهم به عليه الصلاة والسلام. نعم. وقد اختلف الله اليكم. قال وقد اختلف في وقد اختلف في الجواب عن هذا على وجوه. الجواب عن ايش - 00:25:41ضَ
عن الاستدلال بالحديث على وجوب صلاة الجماعة بالنحو الذي مر انفا. نعم الا وقد اختلف في الجواب عن هذا على وجوه وقيل ان هذا في المنافقين ويشهد له ما جاء في الحديث الصحيح. طيب لحظة - 00:26:04ضَ
هذا من من اكثر الوجوه التي يتكلم فيها الجمهور. يعني فقهاء الشافعية والحنفية والمالكية المتأخرين من الذين يرجحون مطلق الاستحباب في صلاة الجماعة يعولون على هذا الجواب ان الوعيد المذكور في الحديث يختص بالمنافقين - 00:26:20ضَ
من اين اخذ هذا في سياق الحديث اثقل الصلاة على المنافقين على المنافقين صلاة العشاء وصلاة ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا. فلما قال في اخر الحديث يا قوم لا يشهدون الصلاة ظاهر السياق - 00:26:42ضَ
ان المقصود هم المنافقون وان لم يكن صريحا. يعني يمكن ان تقول لا المنافقون جملة في اول الحديث وانتهت اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا. نقطة انتهى الكلام. ثم انتقل الى جملة مستأنفة - 00:26:59ضَ
قد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم كذا كذا الى قوم لا يشهدون الصلاة وهذا يتكلم فيه عن المؤمنين المتخلفين عن صلاة الجماعة. السؤال لو جعلنا الحديث والوعيد فيه متوجه الى المنافقين. فماذا فلماذا يضعف القول بالوجوب - 00:27:18ضَ
قال يا حبيبي اصلا الوعيد على المنافقين والمنافقون ليسوا بمسلمين اصلا فالوعيد ان توجه اليهم فهل هو على ترك الصلاة او على النفاق؟ على النفاق بين لا وجه في الحديث للاستدلال به على وجوب صلاة الجماعة - 00:27:39ضَ
فتوعده صلى الله عليه وسلم فاحرق عليهم بيوتهم بالنار. ترى لانهم منافقين. وليس لانهم متخلفين عن صلاة الجماعة. لكنه يريد معاقبتهم او هم بمعاقبتهم لاجل ذلك. هذا هو الوجه الذي عول عليه عامة من لا يقول بوجوب صلاة الجماعة - 00:27:57ضَ
وهو جواب سيأتيكم في ثنايا كلام المصنف تضعيفه تماما. ليش كيف كيف صرفنا الوعيد المذكورة في الحديث عن ظاهره وهو يقول الى قوم لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم ظاهر السياق ان الذنب المتوعد بالعقاب عليه ما هو - 00:28:17ضَ
لا يشهدون الصلاة فانت عدلت عن السبب الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام وعلقت بغيره وهذا خلل. والخلل الثاني انك علقت على سبب ثبت في الشريعة انه لا يعلق عليه الحكم ولا العقاب ولا الوعيد. ما هو - 00:28:40ضَ
النفاق هل ثبت في الشريعة عقاب المنافقين على نفاقهم وانزال الاحكام في ظاهر الشريعة على كفرهم النفاق؟ الجواب لا بل كانوا يعاملون معاملة اهل الاسلام بما يبدو من ظاهرهم ويوكل امر سرائرهم الى الله جل وعلا - 00:28:59ضَ
فاذا هذا الجواب في حمل الحديث وصرفه الى النفاق وان الوعيد على المنافقين على نفاقهم جواب كما يقول الصنعاني تلزم محذورين احدهما الغاء ما اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم وعلق الحكم به وهو قوله لا يشهدون الصلاة - 00:29:19ضَ
والمحظور الثاني اعتبار ما الغاه النبي عليه الصلاة والسلام فالغاء ما اعتبر واعتبار ما الغى. فانه لم يكن يعاقب المنافقين على نفاقهم بل كان يقبل منهم علانيتهم ويكل سرائرهم الى الله - 00:29:39ضَ
عز وجل. يذكر المصنف رحمه الله الان هذا الوجه اولا. فقيل ان هذا في المنافقين قال فقيل ان هذا في المنافقين ويشهد له ما جاء في الحديث الصحيح لو يعلم احدهم انه يجد عظما سمينا او مرما - 00:29:55ضَ
هاتين حسنتين لشهدا العشاء. مرمتين مثنى مرماة. وهي اما ظلف الشاة او ما بين ظلفي الشاة من اللحم لقلته و عدم اكتراث الناس به يعني التحقيرا لشأن المنافقين ان احدهم لو دعي الى شيء زهيد من امر طعامه وشرابه لاتى الى المسجد لينال حظه من الدنيا - 00:30:12ضَ
لكنه لو قلت له صلاة وحسنات وجزاء وثواب زهد في ذلك بعدم الايمان في قلبه تدلى بعض روايات الحديث وهي ما اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لو يجد احدهم احدهم عرقا سمينا - 00:30:39ضَ
اللحم الذي عليه العظم او مرماتين حسنتين لشهد العشاء لكن لما عرف انه ما في شيء من الدنيا يجدها بحضور الصلاة زهد فيها وتركها وتخلف عنها. هذا الوصف ليس للايمان - 00:30:56ضَ
المؤمنين بل هو للمنافقين. نعم قال وهذه ليست صفة المؤمنين لا سيما اكابرهم وهم الصحابة واذا كانت في المنافقين كانت تحريق للنفاق لا لترك الجماعة فلا يتم الدليل هذا تحكم كما يقول الاصوليون. لما يكون عندك احتمالين طب انا معك ان الحديث - 00:31:11ضَ
بشأن المنافقين ولو يعلمون يعني المنافقين ما فيهما لاتوهما يعني المنافقين ولو حبوا اه فانطلق معي برجال معهم حزم ومن حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة يعني منافقين. طيب انا معك في هذا. السؤال - 00:31:36ضَ
هل هذا الوعيد فاحرق عليهم بيوتهم بالنار؟ للنفاق او لتركهم الجماعة وعدم شهودهم الصلاة يقول المصنف اذا كانت في المنافقين كان التحريق للنفاق لا لترك الجماعة فلا يتم الدليل هذا الذي يقول عنه تحكم يعني ان تأتي لاحد الاحتمالين فترجح احدهما من غير - 00:31:52ضَ
دليل ولا قرينة ظاهرة. فتختار احتمالا وتقول لا هو الوعيد على النفاق. وتقدم معك كلام الصنعاني. هذا التحميل وهذا للدليل على هذا الوجه يستلزم محذورين الغاء ما اعتبره النبي عليه الصلاة والسلام وهو السبب. لا يشهدون الصلاة واعتبار ما الغاه وهو - 00:32:16ضَ
العقاب للمنافقين على نفاقهم والشريعة تأبى ذلك. نعم. قال القاضي عياض قال القاضي عياض رحمه الله وقد قيل ان هذا في المؤمنين واما المنافقون فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم معرضا عنهم - 00:32:36ضَ
عالما بطوياتهم كما انه لم يعترضهم في التخلف ولا عاتبهم معاتبة كعب واصحابه من المؤمنين. عاتبهم وعاتبهم او في نسخة عاقبهم معاقبة كعب واصحابه من المؤمنين. يقصد التخلف في غزوة تبوك التي جاءت في سورة التوبة - 00:32:55ضَ
وفيها قول الله سبحانه وتعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى الى ان قال انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف. ثم في اخر السورة - 00:33:14ضَ
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت الاية قال رحمه الله تعالى فان النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرض عن المنافقين مع علمه بسرائرهم بما يأتيه من الوحي. بل كان يعلم اعيانهم صلى الله عليه وسلم - 00:33:26ضَ
طيب في تبوك جاء المنافقون المتخلفون عن غزوة تبوك فاعتذروا. قبل ولا ما قبل؟ ولما جاء كعب واصحابه قبلهم ولا ما قبلهم لا هو السؤال خطأ فالجواب خطأ هل كعب واصحابه جاؤوا معتذرين؟ لا جاءوا معترفين بايش - 00:33:44ضَ
بانه لا عذر لهم فايضا ايراد القاضي عياض رحمه الله لهذا الجواب بهذا السياق ايضا غير دقيق هو ماذا يقول؟ يقول الشأن في السيرة النبوية ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرض عن المنافقين - 00:34:09ضَ
ولا يعاتبهم ولا يعاقبهم حتى لو وقع منهم امر عظيم كالتخلف عن الجهاد قال كما في تبوك يقول اما المؤمنين فانه كان يعاقبهم ويعاتبهم هذا يؤكد ان الحديث هنا سأنطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى قوم يعني المؤمنين. لانه لو كانوا منافقين كان لا يأبه بهم - 00:34:29ضَ
لا والجواب ليس كذلك كان المنافقون تجرى عليهم احكام الاسلام في الظاهر كما تجرى على المؤمنين سواء بسواء. يعني مثلا لو كان احد المنافقين زنا وشرب الخمر او سرق الا تقام عليه الحدود؟ - 00:34:51ضَ
ولا تقول لا منافق خلاص اتركوه لا كانت تقام عليه الاحكام فالنفاق وعلم النبي عليه الصلاة والسلام بنفاقهم لم يكن سببا لاخراجهم عن تنزيل الاحكام الشرعية عليهم واذا جئت الى قصة كعب واصحابه فانهم اصلا ما اعتذروا. ولو اعتذروا كما فعل المنافقون - 00:35:06ضَ
لعذرهم رسول الله عليه الصلاة والسلام فانه كان يقبل ما يظهره الرجل اليه عليه الصلاة والسلام لكن الله ثبتهم فصدقوا واثر الصدق وما لحقهم من امر عظيم وهجران بلوى عظيمة وابتلاء شديد وتمحيص اثروه على الصدق الرخيص - 00:35:30ضَ
على الكذب الرخيص والاعتذار الذي ينجو به احدهم من اقرب طريق كما فعل المنافقون. قال رحمه الله اما المنافقون فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم معرضا عنهم عالما بطوياتهم. كما انه لم يعترضهم في التخلف يعني يوم تبوك. ولا عاقبهم معاقبة كعب واصحابهم - 00:35:52ضَ
من المؤمنين رضي الله عنهم وقد علمت ان تقول انما عاتب كعبا واصحابه لانهم اعترفوا بانه لا عذر لهم بل حتى قال كعب رضي الله عنه كما في احاديث صحيحة في الصحيحين وغيرهما فانه قال والله ما كان لي من عذر. والله ما كنت قط - 00:36:13ضَ
اقوى ولا انشط ولا ايسر مني حين تخلفت عنك ولما صدقوا في في عدم عذرهم حكمهم النبي عليه الصلاة والسلام بانهم متخلفين بلا عذر. حتى جاء امر الله عز وجل وجاء الوحي بالتوبة عليهم. قوله كعب - 00:36:33ضَ
واصحابه من اصحابه؟ هلال بن امية ومرارة ابن الربيع في الثلاثة كعب وهلال ومرارا رضي الله عنهم جميعا وبعض اصحاب السير يقول اذا اردت ان لا تنسى اسماءهم فاولهم مكة واخرهم عكة - 00:36:52ضَ
ميم كاف هاء مرارة وكعب وهلال. واخر اسمائهم عكة عين وكافها مرارة ابن الربيع وكعب بن مالك. كعب يبدأ بالكاف وينتهي بالكاف. وهلال بن امية يبدأ بالهاء وينتهي بالهاء. مرارة بن الربيع يبدأ بالميم وينتهي بالعين. فاولهم - 00:37:11ضَ
مكة واخرهم عكة نعم قال واقول هذا انما يلزم اذا كان ترك معاقبة المنافقين واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحينئذ يمتنع ان يعاقبهم بهذا التحريق ويجب ان يكون الكلام في المؤمنين - 00:37:31ضَ
ولنا ان نقول ان ترك عقاب المنافقين وعقاب وعقابهم كان مباحا للنبي صلى الله عليه وسلم مخيرا فيه يعني كان له ان يعاقب وله الا يعاقب. نعم. فعلى هذا فعلى هذا لا يتعين ان يحمل هذا الكلام على المؤمنين - 00:37:52ضَ
اذ يجوز ان يكون في المنافقين لجواز معاقبة النبي صلى الله عليه وسلم لهم وليس في اعراضه عنهم بمجرده ما يدل على وجوب ذلك عليه. اذا تقدم يا كرام ان خلاصة القول ان - 00:38:12ضَ
النفاق بمجرده لا عقوبة عليه في الدنيا بل دخلوا تحت قول النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. فاذا قالوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وامواتهم - 00:38:30ضَ
لهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. فهم في عموم هذا من اظهر كلمة الاسلام جرت عليه احكام الاسلام في الظاهر ونفاقهم الباطن وما يكنونه في صدورهم موكول الى عالم الغيب والصدور سبحانه وتعالى. فهذا ظاهر احكامهم - 00:38:45ضَ
ولا يقال انه يعاقبهم على النفاق او توعدهم على العقاب بالنفاق فان ذلك ليس من مقررات احكام الشريعة. فاذا افترظت الحديث او من يحاول ان يجعل الحديث منزلا على توعد المنافقين على النفاق فانه لا يصل الى - 00:39:05ضَ
ولا يتم له الاستدلال بل تقول المنافقون والمؤمنون في هذه المسألة في حكم واحد. كما تقول في شأن الصيام ووجوب الحج والكفارات وسائر الاحكام فان وجوبها على المنافقين كوجوبها على المؤمنين على حد سواء والتفريق بين كعب واصحابه والمنافقين يوم تبوك تفريق في غير محل - 00:39:25ضَ
فانهم لم يشتركوا في الفعل الذي ترتب عليه الحكم. اولئك اعتذروا فعذروا وهؤلاء اعترفوا فكانت آآ ابتلاؤهم من الله عز وجل حتى نزلت توبتهم كما تقدم قبل قليل. فاذا العقوبة على النفاق ليست مما اجيز لرسول - 00:39:48ضَ
الله عليه الصلاة والسلام فلم يعاقبهم على النفاق ذاته. اما المعاصي والذنوب الاخرى فهم كاهل الايمان. يقام عليهم ما تقام على اهل الاسلام وهذا هو الوجه في التحقيق في الجواب وعندئذ سواء حملت الحديث على المنافقين - 00:40:08ضَ
او على المؤمنين فلا يكون هذا مظعفا للقول بوجوب صلاة الجماعة حتى لو قلت الحديث في المنافقين اهلا وسهلا طيب حتى تجب عليهم صلاة الجماعة كما يجب عليهم اصل الصلاة. كما يجب عليهم صيام رمضان. كما يجب عليهم سائر الواجبات - 00:40:26ضَ
فاذا كان ها هنا جواب يصرف فلا تقل انه وعيد بالعقاب على النفاق. لانه تقرر في الشريعة اغلاق هذا الباب والله اعلم احسن الله اليكم قال ولعل قوله صلى الله عليه وسلم عندما طلب منه قتل بعضهم. اخر من هذا يا كرام يعني بعض احاديث روايات غزوة تبوك - 00:40:45ضَ
حتى لما قول الله تعالى وهموا بما لم ينالوا. وما جاء في تفسير الاية بان بعضهم هم بترتيب مؤامرة لقتل رسول الله عليه الصلاة والسلام. حتى في هذه الواقعة لما اتوا بين يديه فسألهم فاعتذروا قبل عذرهم عليه الصلاة والسلام. على الاصل - 00:41:11ضَ
يعاملهم بالظاهر لما نزل قوله تعالى وهموا بما ينالوا قال لبعضهم ما حملك على هذا فقال ظننت ان الله لم يطلعك عليه فاعترف واعتذر فقال عليه الصلاة والسلام عثرته وقبل عذره وفي لفظ عند البيهقي تسمية الرجل - 00:41:31ضَ
حسين بن نمير وقال لاخر ويحك ما كان ينفعك قتلي قال يا رسول الله لا تزال بخير ما اعطاك الله النصر على عدوك وانما نحن بالله وبك فتركه عليه الصلاة والسلام - 00:41:47ضَ
وكان يكلهم. فاذا اعتذروا بايسر عذر واقله واقربه تركهم عليه الصلاة والسلام بل حتى لما قام قائموا اثبات القتل في حقهم وهو صريح الكفر في مقولات كفرية نطق بها عبدالله بن ابي في غير مواقعه - 00:42:01ضَ
في غزوة بني المصطلق ما مثلنا ومثل هؤلاء الا كما كان القال الاول سمن كلبك يأكلك هذه كلمة كفرية لا محمل فيها على حسن ظن يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل - 00:42:21ضَ
وتعلمون من يقصد بالاذل؟ هذا كفر صريح ويعرض على النبي عليه الصلاة والسلام قتله والتخلص منه فيأبى عليه الصلاة والسلام ويعلل بقوله لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وفي رواية قد وضع يده في اصحابه - 00:42:38ضَ
فيشير عليه الصلاة والسلام الى المانع الذي حال بينه وبين ايقاع ما استحقوا من العقاب حتى لا تقل انه لم يقتلهم مع كونهم منافقين. لان الاصل عنده عدم عقوبتهم. لا كانوا مستحقين للعقاب - 00:42:56ضَ
ولو قتلهم لكان ذلك انفاذا لحكم شرعي صحيح لكن فقه المآلات والموازنة بين المصالح والمفاسد كانت تشير الى تركهم على حالهم. فالتعليل بقوله صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه لا يدل على انحصار العلة في هذا فقط. لانه لما طلب منه عليه الصلاة والسلام ايضا في وقائع - 00:43:13ضَ
اخرى قتل بعض من اتهم بالنفاق. قال عليه الصلاة والسلام كما عند مالك في الموطأ اوليس يصلي فعلل بحضوره للصلاة لما قال ان رجلا سار رسول الله عليه الصلاة والسلام فلم ندري ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو يستأمر في قتل - 00:43:38ضَ
رجل من المنافقين فقال عليه الصلاة والسلام اليس يشهد ان لا اله الا الله فقال الرجل بلى ولا شهادة له شهادة يعني كلام فاضي. قال اليس يصلي؟ قال بلى ولا صلاة له - 00:44:00ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك الذين نهاني الله عنهم. الحديث مرسل. واخرجه احمد موصولا من طريق رجل من الانصار حدثه الحديث حيث اسناده صحيح المقصود انه علل تارة لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وعلل تارة باظهارهم شعائر الاسلام. اليس يصلي - 00:44:15ضَ
الذي سيشهد ان لا اله الا الله فالمقصود ايش؟ المقصود انه صلى الله عليه وسلم قرر للامة حكما يبقى الى يوم القيامة ان المنافق النفاق الاعتقادي اظهار الاسلام وابطال الكفر لا يعاقب على نفاقه. فحمل الحديث هذا على انه عقوبة او توعد بالعقاب - 00:44:35ضَ
على النفاق لا يستقيم ولا يصلح وبالتالي ستبقى دلالة الوعيد على ترك الصلاة سواء قلنا في حق المنافقين او في حق المؤمنين دليلا قويا متجها على القول بالوجوب والله اعلم. نعم - 00:44:59ضَ
الله اليكم. قال رحمه الله ولعل ولعل قوله صلى الله عليه وسلم عندما طلب منه قتل بعضهم لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه يشعر بما ذكرناه من التخيير لانه لو كان يجب عليه ترك قتلهم لكان الجواب بذكر المانع الشرعي وهو انه لا يحل قتلهم لكنه اجاب عليه الصلاة والسلام بعلة - 00:45:15ضَ
ترك قتلهم مما دل على عدم المانع يعني ليس المانع كونهم منافقين لا المانع شيء اخر من قتلهم ما هو لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه اظهاره شعائر الاسلام التي تستوجب ابقاءهم واجراء احكام الاسلام الظاهرة عليهم - 00:45:42ضَ
فبالتالي لكان الجواب بذكر المانع الشرعي وهو انه لا يحل قتلهم لكنه عليه الصلاة والسلام اجاب بعلة ترك في اكثر من موضع فدل على عدم المانع لكنه اشار صلى الله عليه وسلم الى علة ترك هذا الامر. نعم - 00:46:03ضَ
الله اليكم. قال ومما شهد ومما شهد لمن قال ان ذلك في المنافقين مما شهد لمن قال ان ذلك في المنافقين عندي سياق الحديث من اوله وهو قوله صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين. لكن ذلك كما تقدم لا يساعد على دعوى العقوبة على النفاق - 00:46:24ضَ
نعم قال ووجه اخر في تقدير كونه في المنافقين ان يقول القائل هم النبي صلى الله عليه ان يقول القائل هم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريق يدل على جوازه. ليش - 00:46:46ضَ
انه لا يمكن ان يهم بمعصية عليه الصلاة والسلام ولا بامر ممتنع شرعا. نعم قال ووجه اخر في تقدير كونه في المنافقين ان يقول القائل هم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريق يدل على جوازه - 00:47:04ضَ
وتركه وتركه التحريق يدل على جواز هذا الترك فاذا اجتمع جواز التحريق وجواز تركه في حق هؤلاء القوم وهذا المجموع لا يكون في المؤمنين فيما هو حق من حقوق الله - 00:47:24ضَ
تعالى المؤمن اذا جازت العقوبة في حقه فقد وجبت ولا يقال في مؤمن ان العقوبة في حقه جائزة من وجه ممتنعة من وجه هذا لا يتأتى الا المنافقين يستحق العقاب بكونه منافقا مرتكبا لبعض المعاصي - 00:47:39ضَ
ويجوز ترك العقوبة في حقه بينما لو كان مؤمنا ما يجوز ترك العقوبة في حقه وتقام عليه العقوبات والحدود الشرعية قال فهذا ايضا مما يقوي حمل الحديث على المنافقين. وقد تقدم بك ان الجواب ان تقول ولو حملنا الحديث على المنافقين - 00:48:00ضَ
فمناط الكلام ان الوعيد المتوجه في الحديث ليس على النفاق بل على عدم شهود الصلاة الذي صرح الحديث به. ولهذا المنافق اذا شرب الخمر جلد. واذا سرق قطع واذا قذف جلد واذا - 00:48:20ضَ
ارتكب شيئا من الحدود اقيمت عليه الحدود كاهل الاسلام لهما لهم وعليه ما عليهم. نعم قال ووجه اخر في تقدير كونه في المنافقين ان يقول القائل هم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريق يدل على جوازه وتركه التحريق يدل على جواز هذا الترك - 00:48:38ضَ
فإذا اجتمع جواز التحريق وجواز تركه في حق هؤلاء القوم وهذا المجموع لا يكون في المؤمنين فيما هو حق من حقوق الله تعالى في قصة الافك اقام النبي عليه الصلاة والسلام حد القذف على بعض الصحابة الذين جرت على السنتهم المقولة التي اشاعها ابن ابي الذي تولى كبره - 00:49:02ضَ
منهم ذلك اليوم ولم يقم الحد على عبد الله بن ابي لدى حسان ومسطح ابن اثاثة وبعض الصحابة رضي الله عنهم تطبيقا للحد فلماذا لم يقم على عبد الله بن ابي - 00:49:25ضَ
فلا تقل لانه منافق كما ترك اقامة الحدود عليهم وترك قتلهم فبقي لانه منافق ووكل عقابه في الاخرة لانه لم يكن مأذونا لا هم لو ارتكبوا شيئا تقام عليهم الاحكام كما تقام على اهل الاسلام سواء بسواء - 00:49:41ضَ
النفاق لا يمنع من اقامة الحدود عليهم. لكن لم يتحقق منه القذف. كان يأخذ الكلمات ويطيلها تنبطها من غيره ويلقيها على السنة غيره حتى تخرج من افواههم. لكنه لم يثبت عنه او لم يثبت عند النبي عليه الصلاة والسلام انه قالها - 00:50:00ضَ
وربما سئل فانكر فلم تقم هناك البينة الكافية لاقامة الحد عليه بخلاف غيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم. قال ومما اجيب به عن حجة اصحاب الوجوب على الاعيان. طيب الجواب الاول ما هو - 00:50:20ضَ
حمل الوعيد بالعقاب في الحديث على النفاق. نعم قال ومما اجيب به عن حجة اصحاب الوجوب على الاعيان ما قاله القاضي عياض رحمه الله والحديث حجة على داوود دلالة. حجة عليه لا حجة له. نعم - 00:50:40ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم هم ولم يفعل ولانه لم يخبرهم ان من تخلف عن الجماعة فصلاته باطلة غير مجزئة وهو موضع البيان. هذا الجواب مركب من وجهين او من جزئين وشقين - 00:51:00ضَ
قال هم ولم يفعل. فما لم يفعله اذا لا يدل على ما اشترط فيه داوود الجماعة لصحة الصلاة. اثنين هم ولم يفعل لكنه لم يقل ايضا والجماعة واجبة والموضع موضع بيان. قال الى قوم لا يشهدون الصلاة فيحرق عليهم بيوتهم بالنار. وعندئذ لا يتم الاستدلال بهذا الحديث على القول بوجوب - 00:51:15ضَ
جماعة وهذا الجواب الاعتراض ضعيف ضعفه المصنف رحمه الله. نعم قال واقول اما الاول فضعيف جدا ان سلم القاضي ان الحديث في المؤمنين لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يهم الا بما يجوز له فعله لو فعله - 00:51:39ضَ
واما الثاني وهو قوله ولانه لم يخبرهم ان من تخلف عن الجماعة فصلاته غير مجزئة وهو موضع البيان لقائل ان يقول البيان قد يكون بالتنصيص وقد يكون بالدلالة. نعم اجيب عن هذا الشق الثاني ان البيان بوجوب صلاة الجماعة - 00:52:00ضَ
حظر موجود في الحديث ليس بهذه العبارة الواضحة قال ولقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم قال والجماعة واجبة. ما يحتاج الى ان يكون صريحا لكن دلالة الحديث تدل على الوجوب - 00:52:20ضَ
يقول لك البيان قد يكون نصا وقد يكون دلالة والذي عندنا في هذا الحديث استفدنا وجوب الجماعة تنصيصا او دلالة من اين نعم من قوله صلى الله عليه وسلم هممت وقوله احرق عليهم بيوتهم قوم لا يشهدون الصلاة - 00:52:35ضَ
فلما يرتب الوعيد عليه الصلاة والسلام على عدم الحضور. دل على ان الحضور واجب. ولان الحضور واجب. دل ذلك عند داوود مثلا على انه شرط لصحة الصلاة الى الدرجة التي اراد عليه الصلاة والسلام ان يوقع العقاب - 00:52:57ضَ
كيف قلت واجب وجعلتها شرطا؟ عنده قاعدة كل ما كان واجبا في العبادة يكون شرطا لها وبالتالي فركب شيئا على شيء وانتج له ان الحديث يدل على شرطية الجماعة لصحة الصلاة. نعم - 00:53:15ضَ
واما الثاني قال واما الثاني وهو قوله ولانه لم يخبرهم ان من تخلف عن الجماعة فصلاته غير مجزئة وهو موضع فلقائل ان يقول البيان قد يكون بالتنصيص وقد يكون بالدلالة - 00:53:30ضَ
ولما قال صلى الله عليه وسلم ولقد هممت الى اخره دل على وجوب الحضور عليهم للجماعة فاذا دل الدليل على ان ما وجب في العبادة كان شرطا فيها غالبا غالبا وليس دائما. ما وجب في العبادة يكون شرطا فيها غالي - 00:53:47ضَ
نعم قال فاذا دل الدليل على ان ما وجب في العبادة كان شرطا فيها غالبا كان ذكره صلى الله عليه وسلم لهذا الهم دليلا على وجوب الحضور وجوب الحقوق ووجوب الحضور دليلا على الشرطية - 00:54:06ضَ
ويكون ذكر هذا الهم دليلا على لازمه وهو وجوب الحضور. ووجوب الحضور دليلا على لازمه وهو اشتراط الحضور ذكر هذا الهم بيان للاشتراط بهذه الوسيلة. ولا يشترط ولا يشترط في البيان ان يكون نصا كما قلنا. طيب ومع هذا - 00:54:24ضَ
يقول الصنعاني لا يخفى بعد هذا المأخذ لان غاية ما دل عليه الحديث انه يجوز تحريق من تخلف عن الجماعة لانه ترك واجبا. لكن ان تجعل هذا دليلا على انه لو صلى منفردا فصلاته - 00:54:43ضَ
باطلة ولا تجزئه. في الحديث لا يقوى على الاستدلال به الى هذا الحكم. نعم الله اليكم ولو مما اجيب به عن استدلال الموجبين لصلاة الجماعة على الاعيان انه اختلف في هذه الصلاة التي باقي جملة - 00:54:56ضَ
قال الا انه لا يتم هذا قال الا انه لا يتم هذا الا ببيان ان ما وجب في العبادة كان شرطا فيها وقد قيل انه الغالب فلما كان الوجوب قد ينفك عن الشرطية قال احمد في اظهر قوليه ان الجماعة واجبة على الاعيان غير شرط. نعم. ليس دائما - 00:55:16ضَ
كل ما وجب في العبادة يكون شرطا فيها. فلهذا قال احمد بانفكاك الوجوب عن الشرطية. قال في اظهر قوليه وهي رواية والقول الاخر انها الشرط تذكر عن احمد رحمه الله ذكره بعض اصحابه واختارها ابن عقيل - 00:55:38ضَ
نعم الله اليكم قالوا مما اجيب به عن استدلال الموجبين لصلاة الجماعة. هذا الجواب الكم ثالث الاول حمل الحديث على الوعيد على النفاق. والثاني ان الحديث حجة على داوود لا له. لانه لم يوقع العقاب عليه الصلاة والسلام. ولانه لم يبين - 00:55:56ضَ
ان صلاة المنفرد غير مجزئة مع ان الموضع موضع بيان. قال ساذهب واعاقبهم واحرق عليهم بيوتهم بالنار. وما تطرق الى بطلان صلاتهم فدل على عدم الوجوب والاشتراط وتم الجواب عنه. هذا الوجه الثالث - 00:56:19ضَ
قال ومما اجيب به عن استدلال الموجبين لصلاة الجماعة على الاعيان انه اختلف في هذه الصلاة التي هم النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاقبة عليها بقوله الى قوم لا يشهدون الصلاة - 00:56:36ضَ
طيب شوف هذا ايضا قدح في الاستدلال بالحديث على وجوب الجماعة كيف؟ يقول لك طيب انا اوافقك انه الوعيد يعني الوجوب لكن لحظة اي صلاة قال الى قوم لا يشهدون الصلاة ممكن تكون الجمعة - 00:56:56ضَ
واذا كانت الجمعة فنحن متفقون على ان الجماعة فيها واجبة طيب هذا يعود بنا الى نقطة الصلاة هل هنا هل هي للعهد او للجنس اختلفوا فاذا قلت للجنس ها تحمله على جميع الصلوات - 00:57:14ضَ
الى قوم لا يشهدون الصلاة يعني كل صلاة واذا قلت للعهد اي عهد المذكور في الحديث طيب اجمع لي الروايات فلما جمعت روايات الحديث خرج عندنا الجمعة والعشاء والعشاء والفجر - 00:57:36ضَ
طرق متعددة الحديث بعضها في الصحيحين وبعضها خارج الصحيحين قال اثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ثم قال الى قوم لا يشهدون الصلاة. فاذا قلت الصلاة هنا هل هنا عهدية مذكورة في السياق فاي شيء ذكر؟ - 00:57:58ضَ
العشاء والفجر طيب لو قلت عشاء وفجر هل هذا قدح في وجوب الجماعة؟ يقول لك نعم غاية ما في الحديث يدل على وجوب الجماعة في العشاء والفجر فقط لان فيها من المعنى ما لا يوجد في الصلوات النهارية - 00:58:18ضَ
تقول طيب فاذا وجبت في العشاء والفجر ستجب في غيرها قياسا او تعدية بالمعنى والعلة هذا وجه اخر هذا اذا حملنا الصلاة على انها للعهد المصنف رحمه الله يورد ايضا هذا الوجه - 00:58:36ضَ
ما الفائدة يا مشائخ الفائدة ان تقف معي على نقطة انا اعتبرها مركزية في في النقاش الفقهي الاصولي في الحديث. هل الحديث نص صريح في وجوب صلاة الجماعة لا انما هي دلالة ظاهرة - 00:58:54ضَ
ويعترضها من الاحتمالات ما هو قوي وما هو ضعيف تستفيد من هذا فائدتين كبيرتين. الاولى الاولى ان تبقي متسعا للخلاف لان دليلك ليس بذلك القوي الصريح القاطع في المسألة والثاني - 00:59:15ضَ
ان تتأمل مآخذ الفقهاء رحمهم الله تعالى في التعامل مع الادلة واستنباط الاحكام منها وهذا بحر واسع في صنيع الفقهاء يقوم على اعمال النظر في الادلة واعمال القواعد ودلالات الالفاظ حتى يستقيم الاستدلال - 00:59:34ضَ
وعندئذ فكل قول له حظ من النظر يبقى معتبرا. والتأمل في دلالات الالفاظ مما نتعلمه من مدارسة مثل هذا الكتاب في شرح الامام الدين ابن دقيق العيد رحمه الله اعد ومما اجيب قال ومما اجيب به عن استدلال الموجبين لصلاة الجماعة على الاعيان - 00:59:53ضَ
انه اختلف في هذه الصلاة التي هم النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاقبة عليها. قلت لك فان حملت ال على الجنس فحمله على جميع الصلاة وان حملته على العهد فاختلف. نعم - 01:00:13ضَ
وقيل العشاء وقيل الجمعة وقد وردت المعاقبة على كل واحدة منهما مفسرة في الحديث. في صلاة العشاء يقول كما في صحيح البخاري ولقد هممت وانا امر والصاد ثم قال ولو علم احدهم انه يشهد فيها عرقا سمينا او مرماتين حسنتين شهد العشاء فنص - 01:00:28ضَ
صلاة العشاء واما الجمعة فاخرج مسلم في الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال لقد هممت ان امر رجلا يصلي بالناس ثم احرق على رجاله يتخلفون عن الجمعة - 01:00:48ضَ
بيوتهم فنص على صلاة الجمعة. والعشاء والفجر هو حديث الباب الذي نحن فيه. نعم قال وقد وردت المعاقبة على كل واحدة منهما مفسرة في الحديث. وفي بعض الروايات العشاء والفجر - 01:01:01ضَ
فاذا كانت هي الجمعة والجماعة شرط فيها لم يتم الدليل على وجوب الجماعة مطلقا في غير الجمعة. صحيح؟ فاذا كانت الجمعة هي المقصودة في فلا وجه للاستدلال به على وجوب الصلوات لان الجمعة متفق على القول بوجوب الجماعة فيها. نعم - 01:01:17ضَ
وهذا يحتاج ان ينظر في تلك الاحاديث التي بينت فيها تلك الصلاة. اهي الجمعة او العشاء او الفجر فان كانت احاديث مختلفة قيل بكل واحد منها ايش يعني مختلفة مختلفة المخرج في الصحابي الراوي للحديث - 01:01:38ضَ
وهذا كلام مهم الحديث اذا تعددت طرقه والفاظه ورواياته فاما ان يكون المخرج واحدا فالحديث متحد واما ان يكون الراوي متعددا فالحديث مختلف المخارج فهو بمثابة احاديث. طيب وش الفرق؟ لا الفرق كبير - 01:01:57ضَ
حديثيا وفقهيا ان كان حديثيا فينظر المحدثون في تلك الطرق اذا اختلفت فيها الالفاظ لان المخرج واحد بيتكلم على على صلاة واحدة ومستحيل تكون مرة العشاء ومرة الفجر ومرة الجمعة - 01:02:15ضَ
ربما كان بعض الطرق احسن ارجح اقوى بان اجتمع عليها عدد اكبر من الروا بانهم اوثق حفظا بانهم اضبط خصوصا اذا كانوا وكذا كان الاختلاف عن عن الرواة عن احد الرواة الكبار كتلامذة الزهري مثلا او او غيره من الائمة الكبار - 01:02:32ضَ
سيعمد المحدثون للترجيح متى اذا كان المخرج واحدا اذا كان الحديث واحدا اما اذا تعددت المخارج والرواة مختلفون فانها احاديث متعددة فيبقى احتمال قوي ان النبي عليه الصلاة والسلام قال مثل هذا الحديث في اكثر - 01:02:52ضَ
من مجلس هاروا ابن مسعود واحدا وروى ابو هريرة واحدا. وروت عائشة واحدا رضي الله عنهم جميعا. نعم الله اليكم وان كانت احاديث مختلفة ان كانت احاديث مختلفة قيل بكل واحد منا نعم. ستقول بانها العشاء والفجر والجمعة. ليش؟ لانها ثبتت باسمائها في احاديث متعددة - 01:03:10ضَ
وان كان حديثا واحدا اختلفت فيه الطرق فقد يتم هذا الجواب ان عدم الترجيح بين بعض تلك الروايات وبعض وعدم امكان ان يكون الجميع مذكورا فترك بعض الرواة عدم امكان ان يكون الجميع مذكورا فترك بعض الرواية فترك بعض الرواة بعضه ظاهرا - 01:03:34ضَ
بان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد احدى الصلاتين اعني الجمعة او العشاء مثلا على تقدير ان تكون هي الجمعة لا يتم الدليل. وعلى تقدير ان تكون هي العشاء يتم. ليش لا يتم لو كانت الجمعة - 01:03:58ضَ
للاجماع على وجوب الجماعة فيها. نعم وعلى تقدير ان تكون هي العشاء يتم. واذا تردد واذا تردد الحال وقف الاستدلال. طيب كلام دقيق متين التأمل في صنعة الاصوليين في النظر في معنى - 01:04:16ضَ
الى قوم لا يشهدون الصلاة طيب ساقول بالوجوب. لكن هل لكل الصلوات؟ قلت لك هنيئا للجنس او للعهد؟ فاذا كانت للعهد هل عشاء والفجر؟ طيب اكمل ومما ينبه عليه هنا ومما ينبه عليه ها هنا ان هذا الوعيد بالتحريق اذا ورد في صلاة معينة وهي العشاء او الجمعة او الفجر - 01:04:34ضَ
فانما يدل على وجوب الجماعة في هذه الصلوات فقط. ليش لانه نص عليها وحددها دون غيرها. نعم. فمقتضى مذهب الظاهرية الا يدل على وجوبها في غير هذه الصلوات عملا بالظاهر - 01:04:58ضَ
عملا بالظاهر وترك اتباع المعنى. اين اين منزع الظاهرية فيه انه نص على العشاء مثلا او الجمعة او الفجر فاذا وردت عندك احاديث مطلقة روايات مثل الى قوم لا يشهدون الصلاة مطلقا - 01:05:14ضَ
وجاءت في رواية اخرى العشاء او الجمعة او الفجر فقلت الرواية المطلقة تحمل على المقيدة هل هذه نزعة ظاهرية هل هذه نزعة ظاهرية؟ ان تحمل الرواية المطلقة في الحديث على المقيدة - 01:05:33ضَ
ولهذا يقول حافظ ابن حجر متعقبا كلام ابن دقيق العيد نوزع في كون القائل بما ذكر ظاهرية محضا فان قاعدة حمل المطلق على المقيد تقتضيه ولا يستلزم ذلك ترك اتباع المعنى، لان غير العشاء والفجر مظنة الشغلة بالكسب وغيره. اما العصران فظاهر - 01:05:53ضَ
ظهر وعصر واما المغرب فلانها في الغالب وقت الرجوع الى البيوت والاكل سيما الصيام مع ضيق وقتها بخلاف العشاء والفجر فليس للتخلف عنهما عذر غير الكسل المذموم. والله اعلم. نعم - 01:06:15ضَ
الله اليكم. قال ومما ينبه عليه ها هنا ان هذا الوعيد بالتحريق اذا ورد في صلاة معينة وهي العشاء او الجمعة او الفجر فانما يدل على وجوب الجماعة في هذه الصلوات - 01:06:32ضَ
ومقتضى مذهب الظاهرية الا يدل على وجوبها في غير هذه الصلوات عملا بالظاهر وترك اتباع المعنى اللهم الا ان يؤخذ قوله صلى الله عليه وسلم ان امر بالصلاة فتقام على عموم الصلاة - 01:06:48ضَ
وحينئذ يحتاج في ذلك الى اعتبار لفظ ذلك الحديث وسياقه وما يدل عليه ويحمل لفظ الصلاة عليه ان اريد التحقيق وطلب الحق والله اعلم الرابع قوله عليه الصلاة والسلام ولقد هممت الى اخره اخذ منه تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة - 01:07:04ضَ
وسره ان المفسدة اذا ارتفعت بالاهون من الزواجر اكتفي به عن الاعلى. طيب هو توعد بالعقوبة ثم ترك. ليش قالوا لعله بلغهم هذا الوعيد فاتوا الى الصلاة وتركوا التخلف عنها. فكان الوعيد بالعقوبة - 01:07:25ضَ
مغنيا عن ايقاع العقوبة ذاتها فاذا اردت ان تعاقب ابنك فتوعدته ثم اقلع عما كان يقع فيه من المخالفة مثلا او التقصير اكتفيت بذلك قال فالقاعدة ان المفسدة اذا ارتفعت بالأهون - 01:07:45ضَ
من الزواجر اكتفي به عن الاعلى. نعم الله اليكم قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر طيب قبل الانتقال للحديث الثاني اه هنا ايضا بعض الفوائد المتعلقة بالحديث منها مثلا ان الحافظ ابن حجر رحمه الله - 01:08:05ضَ
قلت لك انه ذكر عشرة من الاوجه في الاجابة عن القول بوجوب الصلاة اخذا من هذا بوجوب الجماعة. اخذا من هذا الحديث. منها ان الحديث محمول على المنافقين لكنه قال المراد نفاق المعصية لا نفاق الكفر - 01:08:24ضَ
يعني يريد النفاق العملي وليس الاعتقادي قال بدليل قوله لا يشهدون العشاء في الجميع كما هي رواية احمد في المسند وفي رواية ايضا ذكرها الحافظ ابن حجر لا يشهدون الجماعات - 01:08:44ضَ
قال واصلح منه قوله ثم اتي قوما يصلون في بيوتهم ليست لهم علة. اذا يصلون ولا ما يصلون هل هؤلاء منافقون اذا قلت نفاق عملي مثل صفات المنافقين اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان - 01:09:00ضَ
هذا نفاق لكنه النفاق العملي فيكون ترك فيكون ترك حضور الجماعة نفاقا عمليا لا اعتقاديا. قل هذا لانه المنافق لا يصلي في بيته لكنه يصلي في المسجد رياء فيقول لولا ما في البيوت من النساء والذرية الى اخره. على كل حال هي من الاجوبة التي ذكرها المصنف رحمه الله - 01:09:20ضَ
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله مزيدا عليها واجاب عنها متتبعا لها ولا ينهض منها جواب كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله. القائلون بالوجوب استدلوا بجملة ادلة كان اقواها حديث الباب حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ومن ادلتهم حديث الباب من رواية ابن خزيمة عن - 01:09:44ضَ
من ام مكتوم وهو ايضا عند البخاري انه عليه الصلاة والسلام استقبل الناس في صلاة العشاء وذكر الحديث لقد هممت ان امر بالصلاة الى ان قال ابن ام مكتوم يا رسول الله لقد علمت ما بي - 01:10:07ضَ
وليس لي قائد ملائم. وفي رواية احمد وبيني وبين المسجد شجر ونخل. ولا اقدر على قائد كل ساعة. قال اتسمع الاقامة؟ قال قال نعم قال فاحضر هذه رواية احمد وابن خزيمة وهي قريبة منها عند البخاري في الصحيح لكنها ليس فيها قصة ابن ام مكتوم ولا تسميته رضي الله عنه - 01:10:22ضَ
ومنها حديث ابي داود وابن حبان عن ابن عباس مرفوعا من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر يا رسول الله؟ قال خوف مرض لم تقبل منه صلاة. وبه استدل الظاهرية على - 01:10:45ضَ
اشتراط الجماعة لصحة الصلاة. ومنها حديث مسلم من عن ابي سعيد مرفوعا اذا كانوا ثلاثة فليؤمهم احدهم واحقهم بالامامة اقرأهم. وجه الدلالة الامر بالوجوب فليؤمهم دل على الجماعة ان يكون لهم امام وادلة اخرى لا تسلم من اعتراض ونقاش واما القائلون بعدم الوجوب فاقوى - 01:11:01ضَ
ادلتهم حديثان المتقدمان في صدر الباب في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ فهي اذا مفاضلة بين صحيح وما هو اصح منه واقرب الاقوال في ذلك من قال بالوجوب مع صحة الصلاة - 01:11:25ضَ
ونقصان اجرها لاختلال الواجب وهو حضورها جماعة في المسجد اه نختم الحديث بامرين. الامر الاول اه التنبيه على هذا المعلم العظيم من معالم شريعة الاسلام وهي حضور الصلاة جماعة بعيدا عن النقاش الفقهي - 01:11:43ضَ
والمسألة التي اه استمتعتم بكلام الائمة فيها واستدلالهم ونقاشهم. بين من يقرر الوجوب ومن يكتفي بالسني ومن يقول بالفردية على الكفاية. بعيدا عن هذا التقرير الفقهي فان الاصل العظيم هو تقرير ان صلاة الجماعة - 01:12:04ضَ
شعيرة من شعائر الاسلام والا فلما بنيت بيوت الله عز وجل؟ ان كانت بيوتنا كافية لاقامة الصلاة ولما جاءت الفضائل والاغراءات في من يحضر الجماعات ويمشي اليها الخطى ولا يزال في ضيافة - 01:12:25ضَ
الله وكرمه سبحانه وتعالى لمن يقدم بيته. بل زيد على ذلك فضيلة انتظار الصلاة الى الصلاة وهو احتباس. لاجل للجماعة فضلا عن مثل قوله في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. ومثل ما جاء من الفضائل الجمة الكثيرة - 01:12:45ضَ
اذا جعلت بازاء ذلك الحكم التي من اجلها شرعت صلاة الجماعة. الاجتماع والالفة وهي مقصد شرعي عظيم الاجتماع والتآلف التعارف بين اهل المسجد تفقدهم وتعاونهم على البر والتقوى تعليم الجاهل بصحبة المتعلم - 01:13:07ضَ
وما يكون في المساجد من حضور الذكر والبركة. ما في الجماعة ذاتها من خير عظيم وبركة جاءت بها الشريعة جملة كل هذه المعاني يا كرام. بعيدا عن النقاش الفقهي يحمل النفوس المؤمنة على تعظيم شأن الجماعة. واذا عظمت - 01:13:27ضَ
قضية الجماعة في حس المسلم حرص عليها. واجتهد في حضورها. ان قيل هذا للعامة فلطلبة العلم من باب اولى واكد بكثير جدا جدا كيف يليق بطالب علم ان يتخلف عن صلاة الجماعة - 01:13:48ضَ
معولا على القول الذي يرجح عنده او هو مذهب امامه الذي ينتسب اليه مثلا بانها مستحبة. وسنة وانها ليست واجبة يعني اقل الاقوال كما رأيتم انها سنة مؤكدة افيليق بطلبة علم وبالاخيار والصالحين. ومن على سيماهم مظاهر الصلاح من يقتدي الناس بهم ويحسنون الظن بهم - 01:14:07ضَ
اي يليق بهم الزهد في هذا الامر العظيم وان قلنا باقل الاقوال فيه وهو السنية المؤكدة ابدا هذا لا يليق والتفريق فيه لا يصلح بحال لكل من يجد في نفسه خيرا وان الله عز وجل جعله من الموفقين. الى - 01:14:34ضَ
وبالطاعات فلزوم الجماعة والحرص عليها وتربية الابناء في البيت على ذلك مطلب شرعي عظيم يتواصى به اهل الاسلام. الفائدة الثانية بها نختم الحديث التطبيقات الاصولية على جمل الحديث والفاظه آآ بالاظافة الى الفوائد الغزيرة الجمة التي اتى عليها - 01:14:54ضَ
المصنف رحمه الله تعالى قول النبي عليه الصلاة والسلام في صدر الحديث اثقل الصلوات على المنافقين او اثقل الصلاة دليل كما قال المصنف على ثقل جميع الصلوات على المنافقين. من اين اخذنا هذا - 01:15:18ضَ
صيغة افعل من صيغة افعل التفضيل فانها تدل على الاشتراك بين طرفي التفضيل في اصل الصفة واصل الصفة هنا ثقل الصلاة فهي متحققة في جميع الصلوات وان كانت اكثر واثقل في المذكورة في العشاء والفجر. وشاهدوا ذلك دلائل القرآن - 01:15:35ضَ
في مثل قوله تعالى لا يأتون الصلاة ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى مثل قوله تعالى واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا الفائدة الثانية هو التطبيق الثاني الوصولي - 01:15:57ضَ
الهم النبوي بالفعل ودلالته وهو مدار فقه الحديث في المسألة. ولقد هممت هم النبي عليه الصلاة والسلام بالفعل وجه من اوجه الاستدلال بالسنة لان السنة قول وفعل وصفة واقرار او تقرير. ويدرج فيه العلماء ايضا الحديث عن الهم بالفعل - 01:16:15ضَ
بل هو اصبح من الموضوعات التي تفرض بدراسات وفيها ابحاث مستقلة ومصنفات مفردة هم النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل كيف نتعامل معه كيف نستنبط منه الاحكام وفي هذا الحديث من اظهر الامثلة التي تضرب مثلا لمسألة الهم النبوي بالفعل. ما دلالته؟ وكيف يمكن استفادة الاحكام منه - 01:16:40ضَ
ثالثا صيغ العموم في الحديث متعددة فهاتوها تباعا يقول صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر نرتب الصيغة العموم الواردة في الحديث الاضافة اثقل الصلاة - 01:17:04ضَ
يعني اثقل كل الصلوات الصلاة ايضا صيغة من صيغ العموم. فالاول صيغة العموم فيها الاظافة والثاني الالف اللام التي تفيد الاستغراق. طيب المنافقين يعني كل المنافقين هذا ايضا وصف يسري عليهم جميعا - 01:17:29ضَ
صلاة العشاء كل عشاء في كل يوم وصلاة الفجر ايضا عموم الاضافة. في كل فجر بكل يوم ايضا يدخل فيه هذا الحديث لا تفوتوا شيئا ولو يعلمون بالفعل لا عموم لهم - 01:17:49ضَ
واو الجماعة هذه من الاسماء المبهمة التي تفيد العمر يعلم كلهم طيب ما ما فيهما الذي اسمه الموصول من ادوات العموم لو يعلمون الذي في هاتين الصلاتين من ايش وكل ما جاء في هاتين الصلاتين من الاجر والثواب والخير والبركة الرفعة وسائر الخيرات كله داخل في قوله ولا يعلمون - 01:18:19ضَ
ما فيهما لاتوهما ايضا الضمير يعود الى العشاء والفجر ولو حبوا. نعم ان امر بالصلاة. ايضا هذا عموم وتقدم معنا. هل المراد بها العهد او المراد بها الاستغراق والجنس؟ طيب - 01:18:49ضَ
فيصلي بالناس كل الناس على وجه الارض الناس هذا صيغة عموم مثل يا ايها الناس اعبدوا ربكم يصلي بالناس هذا عام اريد به الخصوص. اي ناس الحاضرون في مسجده في تلك الصلاة صلى الله عليه وسلم. فيصلي بالناس الحاضرين انذاك وليس كل الناس على وجه الارض - 01:19:09ضَ
الى قوم لا يشهدون الصلاة ومر بك الخلاف هل هي للجنس؟ فتعم او هي للعهد ويأتي الخلاف هل هي العشاء او الفجر او الجمعة احرق عليهم بيوتهم عليهم ايضا الضمير يعود على العموم. بيوتهم بيوت جمع مضاف الى معرفة وهو الضمير فيعم على كل بيوت - 01:19:39ضَ
بيوتهم ايضا. طيب بالنار هذا عموم ليس عموما يعني بكل النار على وجه الارض اراد ان يحرقهم بها عليه الصلاة والسلام النار هنا المراد بها الحقيقة وليست الجنسية ولا الاستغراب - 01:20:02ضَ
طيب هذي عموما يعني بعض صيغ العموم التي وردت للدربة عليها نتأملها في الاحاديث من الدلالات الاصولية في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا. ما الصيغة - 01:20:21ضَ
صيغة شرط والشرط له جواب يترتب عليه ولو يعلمون فعل الشرط لو يعلمون. ما الجواب لو اتوهما. طيب للشرط مفهوم ما هو؟ ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما لكنهم لم يعلموا فلم يأتوا - 01:20:40ضَ
فاذا المؤمن الذي يعلم ما في الجماعة من الفضيلة والاجر ينبغي ان يحمله ذلك على اتيانها. طيب اه ايضا من التطبيقات الاصولية هذه الالفاظ تأملوها. امر رجلا انطلق برجال معهم حزم - 01:21:04ضَ
من حطب الى قوم هذه نكيرات في سياق الاثبات فلا تفيد العموم النكرات في سياق الاثبات لا تفيد العموم. عندك في الحديث اكثر من امر رجلا ها نكرة تفيد الخصوص انطلق معي برجال - 01:21:27ضَ
جمع منكر نكرة. فان ايضا لا تفيد العموم. يفيد بعضهم معهم حزم نكرة في سياق الاثبات من حطب مقال من الحطب فهي ايضا نكرة في سياق الاثبات الى قوم نكر في سياق الاثبات كل ذلك لا يفيد العموم - 01:21:51ضَ
استدل بالحديث عند بعض الفقهاء على جواز العقوبة بالمال وهو مذهب مالك. من اين اخذ تحريق البيوت والبيوت وما فيها من متاع اموال. فهي من التعزير بالمال الذي يتكلم عنه بعض الفقهاء ويستبدون له ومن جملته هذا الحديث. والمانع - 01:22:13ضَ
من ذلك قالوا لم يرد في الشريعة التحريق الا في الغال من الغنيمة والمتخلف عن صلاة الجماعة. وبعضهم ايضا استثنى ذلك بعدم فعله صلى الله عليه واله وسلم. فاحرق عليهم بيوتهم بالنار. ظاهره - 01:22:33ضَ
انه عليه الصلاة والسلام هم بحرقهم وقتلهم بالنار وليس تحريق البيوت فقط فمن اين اخذ هذا؟ احرق عليهم ولو قال فاحرق بيوتهم يعني ظاهر الحديث يدل على انه توعد حرقهم - 01:22:50ضَ
وحرق بيوتهم وقتلهم بالنار بدلالة عليهم. طيب السؤال هنا كيف نجمع بين هذا وبين النهي عن التعذيب بالنار الان هو همه صحيح لم يفعل لكن هل يهم بمعصية الجواب لا - 01:23:12ضَ
يقول لا هو اهم بحرق البيوت لا قال عليهم اي حريقهم بالنار ويقتلهم حرقا بالنار ستقول لي ما فعل؟ اقول لك لكنه هم ولا يهم صلى الله عليه وسلم بامر محرم ولا معصية. اجيب عن ذلك باجابات - 01:23:37ضَ
اظهرها نسخ. وايضا ليس بقوي لعدم الدلالة عليه ان احاديث النهي عن التعذيب بالنار ناسخة لقوله هممت ان احرق عليهم بيوتهم بالنار. هذه جملة تطبيقات اصولية يمكن ان تستفاد من هذا الحديث وفيه - 01:23:55ضَ
اه جملة من المسائل التي تقدمت في صدر الحديث وفي اثنائه اه لعلنا يعني نكتفي بالحديث لطول المجلس فيه نختم ايضا ببعض ما استدل به القائلون بعدم وجوب صلاة الجماعة فضلا عن حديث افضل الصلاة صلاة جماعة افضل من صلاة الفذ - 01:24:15ضَ
بان بعض الاحاديث التي رخص فيها النبي عليه الصلاة والسلام لمن ترك الجماعة ولم يعتب ولم يأمرهم باعادة الصلاة كحديث يزيد ابن الاسود في الرجلين الذين رآهما معتزلين للصلاة خلفه. فلما سألهما قالا صلينا في رحالنا - 01:24:38ضَ
فقال اذا صليتما في رحالكما ثم اتيتما مسجد الجماعة فصليا معهم فانها لك ما نافلة والحديث عند اصحاب السنن وحسنه او صححه الترمذي ما وجه الدلالة اعتزلوا الجماعة وصلوا فرادى فصحح صلاتهم ولو كانت الجماعة واجبة - 01:24:58ضَ
لامرهم بالاعادة ولو كانت شرطا لقال لهم لا صلاة لكم لم يسلم هذا الاستدلال على ظاهره باجابتين. الاجابة الاولى قولهما صلينا في رحالنا يشعر باحتمال صلاتهما جماعة فتحقت الجماعة ايضا لهما بصلاتهما في غير جماعة المسجد. لكن هذا - 01:25:22ضَ
احتمال بعيد ليش؟ قال لان الغالب على المصلين في الرحال ان يصلوا فرادى من صلى في رحله بجواره متاعه وبجواره بعض حاجته. ومثله قول المحجن بن الادرع لما صلى في رحاله لعارض قال اذا جئت فصدق - 01:25:47ضَ
معهم واجعلها لك نافلة كما في حديث الامام احمد في المسند ان غالب صلاة الرجال في رحالهم تكون في غير جماعة هذا وجه في الجواب. الوجه الثاني ان يقال انهم كانوا مسافرين - 01:26:05ضَ
ولم يكونوا من المقيمين معه ولا من اهل مسجده عليه الصلاة والسلام بدلالة الرحال. صلينا في رحالنا ولا يكون الرحل الا لمسافر فلما صلوا في رحالهم واتوا المسجد قالوا وقد تقرر عدم وجوب صلاة الجماعة على المسافر. فبقوا على الاصل في انهم مسافرين ولا - 01:26:20ضَ
يجب عليهم الجماعة. ولهذا يذكر بعض فقهاء المذاهب ان الجماعة لا تجب على مسافر. فلو صلى في بيته او منفردا صحت صلاته ومن يقول باشتراط الجماعة لصحة الصلاة يجعل المسافر والمريض من ذوي الاعذار الذين يسقط عنهم القول باشتراط - 01:26:41ضَ
اه الجماعة لصحة الصلاة غاية ما في المسألة كما سمعتم اذا احتمالات للقول بالوجوب وللقول بعدمه ولاجل جارك تعددت اقوال الفقهاء رحمة الله عليهم في فقه الحديث وبالجملة فيبقى ان الحفاظ على الجماعة مطلب عظيم يحرص اهل الاسلام عليه - 01:27:01ضَ
لما فيه من الحكم الجليلة والفوائد الجمة والتشريعات التي جاءت بها شريعة الاسلام جعلنا الله واياكم من اهل الصلاة المحافظين عليها الموفقين لشهودها جماعة. وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والسداد والهداية والرشاد. والله تعالى - 01:27:24ضَ
اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين - 01:27:44ضَ