قال سبحانه وتعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصلوا الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون - 00:00:00ضَ

هذا حديث من الله جل وعلا عما كان عليه المشركون في الجاهلية من الشوك ومن الكفر ومن الضلال بحيث انهم يجعلون لله بعظ ما يتقربون به من القربات من الحرث والمقصود بذلك الحبوب والثمار - 00:00:28ضَ

والانعم وهي بهيمة الانعام يجعلون لله نصيبا فيقولون هذا لله وهذا لشركائنا فيجعلون ايضا لشركائهم نصيبا مما يتقربون به ولا شك ان الله عز وجل لا يقبل الشوكة بل لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه سبحانه وتعالى - 00:00:58ضَ

فربنا جل وعلا ينكر عليهم فعلهم هذا وزادوا في شركهم وذلك كما قال تعالى فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون - 00:01:32ضَ

قيل في تفسير ذلك وابتدع المشركون بالله ان جعلوا لله مما خلق من الزروع والانعام قسما فزعموا انه لله وقسما اخر لاوثانهم وانصابهم فما خصصوه لشركائهم لا يصل الى المصارف التي شرع الله الصرف فيها - 00:01:58ضَ

كالفقراء والمساكين وما خصصوه لله فهو يصل الى شركائهم من الاوثان. يصرف في مصالحها اي في القيام عليها واقامة المعابد لها يصرف في مصالحها الاساء حكمهم وقسمتهم وكما حسن الشيطان للمشركين هذا الحكم الجائر حسنا لكثير من المشركين شركاؤهم من - 00:02:22ضَ

الشياطين ان يقتلوا اولادهم خشية الفقر ليهلكوهم بالوقوع في قتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق وذلك في قوله عز وجل وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما - 00:02:58ضَ

فمن جملة ما زين الشيطان لهؤلاء المشركين وكما تقدم لنا فيما سبق اخطر ما يكون على الانسان واشد ما يكون على الانسان هو ان يزين له عمله الباطن فاذا زين له عمله الباطل - 00:03:32ضَ

من اين يعرف ان هذا العمل الذي يقوم به باطلا افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا اذا كان يرى الانسان الشيء الباطل والذي هو شرك وكفر بالله العظيم حسن - 00:03:55ضَ

فكيف يرجع عن هذا العمل ولذا كان السلف يخشون على الانسان من البدعة اكثر من المعصية يقولون المعصية عندما يأتيها الانسان هو عالم انها معصية وبالتالي لعل يرجع فيما بعد - 00:04:15ضَ

نعم واما ما يتعلق بالبدعة هو يراها حسنة ويراها عبادة ويزعم انه يتقوم بهذه العبادة الى الله عز وجل فهو مستمر في هذا الا ان يشاء الله سبحانه وتعالى كان من جملة تزيين هؤلاء المشركين - 00:04:38ضَ

لشركائهم هو قتل اولادهم. كيف الانسان يقتل ولده الذي خرج من صلبه نعم فهذا بتزيين الشيطان وباغواء الشيطان لهم نعوذ بالله من ذلك. ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ليهلكوهم ويلبسوا عليهم دينهم ان يخلطوا عليهم دينهم. ولو شاء الله ما فعلوه - 00:05:03ضَ

فدعوهم وما يفترون. فلا يقع شيء الا بمشيئة الله جل وعلا وتقديره. فلو شاء الله عز وجل الا يفعلوا ذلك لما فعلوا هذا الامر القبيح ولكن الله جل وعلا يبتلي هؤلاء - 00:05:32ضَ

فهذه الدنيا هي دار ابتلاء ودار عمل فمن عمل صالحا فلنفسه من اساء فعليها فنعوذ بالله من الاساءة هذا وبالله تعالى التوفيق - 00:05:55ضَ