التعليق على عمدة التفسير - الشرح الأول - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
29 - عمدة التفسير - سورة العنكبوت الآيات ( 33 - 42 ) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
Transcription
وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا كريم. امين. وبعد في عمدة التفسير لا زلنا في سورة الروم عند الاية الثالثة والثلاثين - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. قال الله عز وجل واذا مس الناس - 00:00:20ضَ
دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون. ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون. واذا ادقنا الناس رحمة فرحوا بها - 00:00:42ضَ
وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. اولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك ايات لقوم يؤمنون. قال المفسر رحمه الله تعالى يقول تعالى مخبرا عن الناس انهم في حال الاضطرار يدعون الله - 00:01:02ضَ
وحده لا شريك له وانه اذا اسبغ عليهم النعم اذا فريق منهم في حالة الاختيار يشكرون بالله يشركون بالله ويعبدون معه غيره وقوله تعالى ليكفروا بما اتيناهم هي لام العاقبة عند بعضهم ولام التعليل عند اخرين - 00:01:22ضَ
ولكنها تعديل لتقييد الله لهم ذلك. ثم في قوله ليكفروا بما اتيناهم واللام هذه لام تعليلية لكن هل هي متعلقة بهم مم ان يعني فعلوا ذلك ليكفروا بما اتيناهم. فتكون لام العاقبة اي ليكون عاقبة امرك - 00:01:42ضَ
انهم يكفرون ام متعلقة بفعل الله؟ فتكون لام التعليل مم لان لا اقوم لا من العاقبة تكون لعقبى الشيب ما يعقبه مثل قوله عز وجل فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا - 00:02:25ضَ
وحزنا هم ما التقطوه لذلك لاجل العدو والحزن. التقطوه لقرة عين لهم. هم. لكن لما قال الامر وعاقبة الامر انه سيكون لهم عدو وحزم بالنسبة لهم هم. وبالنسبة لامر الله تقدير الله - 00:02:56ضَ
هو تعليل فهو بيان ايش؟ حكمته عز وجل. لكن هنا ننظر وهي قول اذا اذقناهم او اذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه. ثم اذا اذاقهم منه رحمة. اذا فريق منهم برب - 00:03:16ضَ
ليكفروا بما اتيناهم هل هو عائد الى ليكفروا عائد الى يشركون ليكفروا بما اتيناهم او عائد اذا اذقناهم اي اذا اذاقهم منه رحمة. ليكفروا بما اتيناهم. يعني يكون مثل قول عز وجل واملي لهم ان كيدي متين ليزدادوا كفرا مثل - 00:03:46ضَ
ليزدادوا كفرا. يمهلهم ويعطيهم ليزدادوا كفرا. هنا ليكفروا بمائتنا بما اتينا ثم بما اتيناهم الباء سببية ليكفروا بسبب ما اتيناهم. واضح؟ ايه هذا اذا قلنا انه يعني بما اتاهم من النعمة - 00:04:36ضَ
وقد يكون الباء للتعدية اي ليكفروا الذي اتيناه يعني من من الوحي والدين لكن يظهر انها سببية. هذي كلها احتمالات تحتاج مراجعة اقوال المفسرين شوف ابن الجوزي ما يقول شرحناه في اخر العنكبوت - 00:05:17ضَ
شوف ايش قال هناك نقول هناك اذا اذا هم يشركون ليكفروا بما اتيناهم هذه لام الامر. هم لكنه لا من الامر تكون ساكنة اللي يكفر. لكن هنا ايش؟ مكسورة فاذا على قراءة لام الامر. طيب - 00:06:41ضَ
يقول ومعناه التهديد والوعيد كقوله اعملوا ما شئتم والمعنى ليجحدوا نعمة الله في انجائه اياهم وليتمتعوا. قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي باسكان اللام على معنى الامر. اي ليكفروا وليتمتعوا تكون ساكنة بمعنى الامر - 00:07:40ضَ
والمعنى اللي يتمتع بباقي اعمالهم فسوف يعلمون. عاقبة كفرهم. هذا سوف يعلمون. وقرأ الباقون فيه ليتمتعوا فجعلوا اللامين بمعنى كي يعني التعليلية كي يكفر بما اتيناهم. والمعنى ليجحدوا نعمة الله - 00:08:04ضَ
في انجائهم انجائه اياهم. يعني كفروا النعمة. كفروا النعمة. هم اذا قلنا كفر النعمة يكون البال التعدية. واذا قلنا كفروا بما اتيناهم اي بسبب ما اتيناهم الطغيان لانها اما ان تكون للتعدية ولذلك التعدية اذا تحلفها يستقيم الكلام يصير ليكفروا - 00:08:34ضَ
بما اتيناهم ان يكفروا ما اتيناهم يجحدوه. تضمن معنى اخر التعدية واذا قلنا الباء سببية تغير المعنى ليكفروا بمائتنا اي بسبب ما اتيناهم يطعون فيكفرون يزدادون طغيانا ثم يقول فجعلوا اللامين بمعنى كي اي ليكفروا وليتمتعوا - 00:09:04ضَ
طيب فتقديره لكي يكفروا ولكي يتمتعوا يكون معنى الكلام اذا هم يشركون ليكفروا وليتمتعوا اي لا فائدة لهم في الاشراك الا الكفر والتمتع بما يتمتعون به في العاجلة من غير نصيب لهم في الاخرة - 00:09:38ضَ
لكنه ما اشار الى قضية انها بمعنى اللام العاقبة كما قال ابن كثير لان النعمة لهم وعقيدة سيكون الى ذلك. وهذا الذي عبر عنه المصنف اي لا فائدة لهم في الاشراك الا الكفر والتمدن - 00:09:57ضَ
عاقبتهم كفر وتمد لكن ابن كثير صرح بان الام العاقبة على قول وان وهو قول الثاني انها لام كي ان الام التعليل الذي يلام كي لكن كما قلنا لكم انها لام العاقبة بما يتعلق بهم لانهم هم لم يقصدوا - 00:10:19ضَ
آآ ان عاقبتهم الكفر لا يعلمون ذلك الانسان لا يتقصد الكفر فهي بالنسبة لهم ان فقط ان العاقبة هو انهم يكفرون واما بفعل الله عز وجل وتقديره فهي لام التعليل انه فعل بهم ذلك ليزدادوا كفرا. يكفروا ليزداد كفرا. فاذا هي فتنة لهم - 00:10:54ضَ
هذه ان جاءهم واذاقتهم الرحمة ليزدادوا كفرا لينجيهم ويعطيهم ومع ذلك يزدادون في في الطغيان. وكلما عمروا يزدادوا كفرا. لانه لو مات في اول عمره كان اقل من لو استمر في الكفر والمعاصي - 00:11:34ضَ
قال يكفر بما اتيناهم فيه العقل نعم وكونها تقتضي المهلة ولذا سميت لام المآل والشرك والكفر متقاربان لاب. نعم. والشرك والكفر متقاربان لا مهلة بينهما. كما قيل وجه له. وقيل - 00:12:02ضَ
الامر وهو للتهديد كما يقال عند الغضب اعصني ما استطعت. ايه يعني ذي اللام هي اللي هي اللي هي ساكنة فتكون الامر على سبيل التهديد اعملوا ما شئتم مثل اعملوا ما شئت - 00:12:34ضَ
او انها للتأليف اذا كانت للتعليل فهي اما للعاقبة واما لبيان ما للاشياء والحكم حكمة على كل قلنا ماذا يقول قرطبي ما في غير الكلام فول قال وهو اناس هو ايش - 00:12:49ضَ
الامر وهو للتهديد كما يقال عند الغضب اعصني ما استطعت. وهو مناسب لقوله سبحانه فتمتعوا فانه امر تهديدي. واحتمال كونه ماضيا معطوفا على ما يشركون لا يخفى حاله. قل فاولي السببية والتمتع التلذذ وفيه التفات - 00:13:29ضَ
من الغيبة الى الخطاب. فسوف تعلمون وما لا تمتعكم. وقرأ ابو العالية فيمد فيمتع التحتية مبنيا للمفعول. وهو معطوف على يكفر. فسوف يعلمون بالياء التحتية ايضا وعن ابي العالية ايضا فيتمتع بياء تحتية ماني بالقراءة نبي شيخ ابن عثيمين يا شيخ لحظة بس قال والله فيه - 00:13:49ضَ
ماذا يقول؟ يقول معنى هذا الكلام التعجب عجب نبيه من المشركين بترك الانابة الى الله تعالى مع تتابع الحجج عليهم اي اذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم ثم استغاث اي استغاثوا به في كشف ما نزل بهم مقبلين عليه وحده دون الاصنام لعلمهم بانه لا فرج عنده - 00:14:19ضَ
ثم اذا اذاقه منه رحمة اي عافية اذا فريق منهم بربهم يشركون اي يشركون به في العبادة. قوله ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون قال ليكفروا بما اتيناهم قيل هي لام كي - 00:14:49ضَ
وقيل هي لام امر فيه معنى التهديد وهذا بناء على القراءتين كما قال عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فتمتعوا فسوف تعلمون تهديد ووعيد شوفوا ذا الشي هذا الحين يقول رحمه الله ليكفروا اللام هنا للعاقبة يعني انهم باشراكهم صار عاقبتهم الكفر بما - 00:15:09ضَ
اتاهم الله عز وجل اتاهم اي اعطاهم. وقوله ليكفروا بما اتيناهم هل نقول ان الباء للسببية او ان الباء للتحقيق؟ اه جميل بمعنى انهم يكفرون بهذا الشيء؟ الجواب يحتمل ان يكون للسببية او بسبب ما اتاهم الله تعالى من الرحمة والانقاذ من الشدة؟ اول اي - 00:15:39ضَ
الظاهر ايوه اي بسببي اي بسبب ما اتاهم الله تعالى من الرحمة والانقاذ من الشدة صار ذلك سببا وباطلهم وكفرهم. كما هي عادة الانسان الا ما عصمه الله عز وجل. او يقال ليكفروا بما اتيناهم اي يكفروا بهذا الشيء الذي اتيناهم حيث - 00:15:59ضَ
يؤدون شكره وكان الواجب عليهم ان يؤدوا الشكر لله سبحانه وتعالى. هم. يعني تكون للتعدية. هم. ثم اكملوا قوله تمتعوا هذا يسمونه في البلاغة التفافا لانه لم يقل وليتمتعوا كما قال في اية اخرى ولكنه امرهم ان يلتفت الخطاب - 00:16:19ضَ
من الماء الغيبة الى الحضور. ليكفروا يتكلم عن عن غائب ثم قال فتمتعوا خاطبهم سمى الالتفات هذا من بلاغة. هم. نعم. لانه لم يقل وليتمتعوا كما قال في اية في اية اخرى. ولكنه امرهم ان يتمتعوا والامر هنا للتهديد كما - 00:16:39ضَ
قال المؤلف رحمه الله قال اي فاتيناه يحشي يقرأ على على الجلالين. كما قال المؤلف انها قراءة الجلالين ايوه كما قال المؤلف رحمه الله قال اي فاتيناهم اريد به التأكيد فتمتعوا. الامر هنا للتهديد وليس للاباحة. والدليل - 00:16:59ضَ
قال ذلك قوله فسوف تعلمون عاقبة تمتعكم فيه بالتفات من الغيبة وين الغيبة؟ ليكفروا ثم ذكر فوائد الالتفات طيب. خلاص. على كل هو يا اما كيف تكون اما للعاقبة واما للتعليم - 00:17:20ضَ
واما ان تكون لام الامر على اه القراءة الثانية ليكفروا. هم. ويناسبها فتمتع نعم. ثم توعدهم بقوله فسوف تعلمون. قال بعضهم والله لو توعدني حارس درب لخفت منه فكيف والمتوعد ها هنا الذي يقول للشيء كن فيكون. ثم قال تعالى منكرا على المشركين فيما اختلفوه من عبادة الاوثان - 00:17:43ضَ
الظاهر اخترقوه. الاصل يعيش عندك يا دكتور؟ بالقاف اخترقوهن. هم. المختصر اللي معك بعده نعم ها هنا هو الذي يقول. ثم قال تعالى منكرا على المشركين فيما اختلفوا فيه من عبادة الله. اختلفوا فيه. اختلفوا - 00:18:13ضَ
معاك مختصر ولا كامل الاصل؟ مختصر. في مخترق وفي ايه. حتى الاصل يا شيخ اختلف اختلفوه فيما اختلفوا فيه من عبادة غيره بلا دليل. من عبادة عندنا عندنا فيما اختلفوه من عبادة الاوثان بلا دليل - 00:19:05ضَ
شيخ فيما اختلفوا فيه. ايوه. من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة ولا برهان. عجيب. المغير تغيير ما هو موت اختصار في غيره في كلمة عبادة الاوثان؟ موجود عندنا عبادة الاوثان؟ لا عندهم. في الاصل - 00:19:27ضَ
اختلفوا فيه. ايوه. فيما اختلفوا فيه من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة ولا برهان. ما في نعم اختلفوا مما اختلفوا ها عندك اختلقوا هذا نقول اخترقوا ايش؟ اخترقوا فيه - 00:19:47ضَ
ايوة من عبادة غيره الاختراق فيه يصير اختلف يمكن مثل ما قلت يا شيخ اختلقوه من اختلفوا فيه. وان اختلفوا فيه. هي في الاصل اختلفوا فيه. هنا اللي عندنا في المختصر فيما اختلفوه منه. ايه بس - 00:20:07ضَ
عبادة الاوثان هذي كلها زايدة ايه هذي كلها زايدة يعني اشكال الاشكال انها من عبادة الاوثان يعني لو كان فيما اختلقوه من عبادة الاوثان لا دين ولا حجة ولا برهان. هذا ممكن الكلام في سياقه جيد. لكن هل هو موجود في الاصل؟ يصير اختلقوا اختلقوا - 00:20:26ضَ
والكلام اللي عندكم يعني وين كان هو الاصل لكنه يعني فيه. لانهم يعني اختلقوا اختلقوا ماشي. هو اللي وصل معه تملي علينا فيما اختلفوا فيه من عبادة غيره تلفوا فيه - 00:20:51ضَ
من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة ولا برهان. ماشي ما شاء الله ما انزلنا. فما انزلنا عليهم سلطانا اي حجة فهو يتكلم اي ينطق بما كانوا به يشركون. السلطان هنا الحجة يعني من منى والمنزل يكون من الله. بالوحي. لان - 00:21:31ضَ
ما انزلنا هذا انكار عليهم. الله لم ينزل عليهم سلطانا في الشرك. يتكلم هيا دي انظر ايوة بما كانوا به يشركون راد بالنطق المتكلم في الكتب. وكتبه اذا تتكلم لان الله هو المتكلم فيها - 00:22:05ضَ
نعم. بما كانوا به يشركون وهذا استفهام انكار. اي لم يكن لهم شيء من ذلك. كقوله ام هذا ام هذا استفهام انكار؟ اي لم يكن شيئا من ذلك. نعم. ثم قال تعالى واذا دقن - 00:22:25ضَ
الناس رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. هذا انكار على الانسان من حيث هو الا من عصمه الله ووفقه فان الانسان اذا اصابته نعمة بطرا وقال واذا اذقنا الناس هل جميع الناس يقنطون - 00:22:45ضَ
منهم الكثير يقنط ومنهم من لا يقنط. هم. ايه يعني منهم من لا يغلط. فيقول الشيخ هذا انكار على الانسان من حيث هو. وليس على عموم الناس. لا. الا من عصمه الله. نعم - 00:23:05ضَ
فان الانسان اذا اصابته نعمة بطر وقال ذهب السيئات عني انه لفرح فخور. اي يفرح في نفسه ويفخر على غيره. واذا اصابته شدة قنط وايسى ان يحصل له بعد ذلك خير بالكلية. قال الله تعالى الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. اي صبروا في الضراء وعملوا - 00:23:25ضَ
الصالحات في الرخاء. كما ثبت في الصحيح عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وقوله تعالى او لم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر؟ اي هو - 00:23:45ضَ
الفاعل لذلك بحكمته وعدله فيوسع على قوم ويضيق على اخرين. ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون. اللهم قال تعالى ايات لقوم يؤمنون ايات علامات اختلاف الناس منهم الضعيف والله يوسع عليه في رزقه. ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومنهم القوي الشديد ويقتر عليه في رزقه - 00:24:05ضَ
اية من ايات الله فتجد الذي لا يدبر امور نفسه يجعل الله امورهم ميسرة. وبالعكس سبحانه وتعالى. يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. يقدر ان يضيق. نعم. قال قال فات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل. ذلك خير للذين يريدون وجه الله واولئك هم المفلحون. وما اتيتم من ربا - 00:24:35ضَ
يربو في اموال الناس فلا يربو عند الله. وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون. الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم. هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء؟ سبحانه وتعالى عما يشركون. يقول تعالى امرا - 00:25:05ضَ
باعطاء ذا القربى حقه اي من البر والصلة. والمسكين وهو الذي لا شيء له ينفق عليه. او له شيء لا يقوم بكفايته. وابن السبيل هذا خلاف المسكين. والظاهر والله اعلم انه في هذا الموضع يشمل - 00:25:25ضَ
الذي لا شيء له مطلقا او الذي لا هو شيء لكن لا يقوم بكفايته. لان هذا الموضع مفرد. افرد الذكر المسكين ليس معه ذكر الفقير. والقاعدة مثل في اية المائدة - 00:25:45ضَ
انما الصدقة للفقراء يقول في التوبة انما الصدقات للفقراء والمساكين. ذكر المساكين والفقراء اذا بينهم فرق. والصحيح ان الفقير اشد حاجة من المسكين. لانهم قالوا اخذ سمي من انكسار الفقار - 00:26:04ضَ
كأنه كسر ظهره وهو اشد وبدأ به لشدته فالمسكين الذي الفقير الذي لا يجد نفقة يومه والفقير والمسكين الذي يجد بعض بعضها لكن لا يقوم بالكفاية فهنا ما ذكره الشيخ مبني على هذه على هذين الامرين. على هذين الخلاف - 00:26:24ضَ
والصواب انها اذا ذكر جميعا افترقا في المعنى. واذا افرد كل واحد منهما عن الاخر شمله من قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنياء فترد في فقرائهم - 00:26:57ضَ
ما قال في فقرائهم ومساكينهم وكذا دل على انه في هذا اللفظ لما ذكر الفقير فقط يشمل المسكين يشمل المسكين. نعم. وابن السبيل وهو المسافر المحتاج الى نفقة ما يحتاج اليه - 00:27:24ضَ
في سفره اي نعم لانه منقطع. نعم. ذلك خير للذين يريدون وجه الله فان نظر اليه يوم القيامة. الله اكبر. وهو الغاية القصوى هذا باعتبار يريدون وجه الله باعتبار النظر الى وجهها وهو الغاية القصوى لانها لا - 00:27:45ضَ
الزيادة. واحتمال الثاني يريدون وجه الله يريدون قصد الله. يقصدون الله يقصدون قصد الله. في شيء بين غير في الاصل في شيء زائد طيب على كل هذا هذا يشمله اللفظ والاحتمال الثاني انه يريدون وجه الله اي اه - 00:28:05ضَ
قصد الله يقصدون الله ولا يقصدون غيره ولا سمعة. نعم. هذا المعنى الثاني للاية المحتملة. ولا تعارض بينهما لان الذي يريد النظر الى وجه الله هو الذي يريد وجه الله بالقصد. ولا يريد وجه غيره. نعم - 00:28:37ضَ
واولئك هم المفلحون. اي في الدنيا والاخرة. الله اكبر. ثم قال تعالى وما اتيتم من رما ليربو باموال الناس فلا يرجو عند الله. اي من اعطى عطية يريد ان يريد ان يرد ان يرد الناس عليه اكثر مما اهدى لهم - 00:29:01ضَ
فهذا لا ثواب له عند الله. هذا هذا المعنى معنى الاية لان الاية ذكر فيها النهار قيل انها في الربا تجب البيوع وقيل انها في الاهداء والعطاء الاسترداد خيرا منها - 00:29:21ضَ
ولا تمنن تستكثر. يعني بمعنى ولا تمنن تستكثر. فاذا فالاية مشتملة المعنيين. في الربا البيوع وفي ربا الهدايا ايا الاستكثار اي من اعطى اي من اعطى عطية يريد ان ان يرد - 00:29:44ضَ
الناس عليه اكثر مما اهدى اليه مما اهدى لهم. فهذا لا ثواب له عند الله. بهذا فسره ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وعكرة ومحمد بن كعب والشعبي وهذا الصنيع مباح. وان كان لا ثواب فيه مباح من حيث الاباحة. لكن لا ثواب لذلك قال فلا يربو عند الله - 00:30:04ضَ
هي لا ينمو لان الذي ينمو هو ما اريد به وجه الله وهذا الصليع وهذا الصنيع مباح وان كان لا ثواب فيه الا انه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة نهي نهي - 00:30:24ضَ
صواب نهيأ. نعم. يعني قوله ولا تمنن تستكثر. هذا خاص النبي صلى الله عليه وسلم القولة الثانية انه له ولغيره على قاعدة النماء امر به او نهي عنه صلى الله عليه وسلم فالامة اسوة به. نعم. لان الشيخ - 00:30:40ضَ
هذا النهي خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. هذا قول. هم. وهو يعني قول كثير من الفقهاء. منهم من الحنابلة ومنهم الشافعي كثير يقولون ان ولا تمنوا ان تستكثر اي ولا تعطي لتعطى اكثر. فالذي يهدي الناس الذين - 00:31:04ضَ
كان لاجل ان يردوا عليه اكثر. حذاء. فهل هذا محرم او كذا او مكروه في حق النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال النبي وغيره لان العصر الاقتداء به - 00:31:24ضَ
ويظهر انه خاص نعم. الا انه قد نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. نعم. قال فالضحاك واستدل بقوله تعالى ولا تمننن اكثر اي لا تعطي العطاء تريد اكثر منه. وقال ابن عباس الربا رباءان فربا لا يصح يعني ربا البيع وربا لا بأس به - 00:31:41ضَ
وهو هدية الرجل يريد فضلها واضعافها. هم. ثم تلا هذه الاية وما اتيتم من ربا ليربو في اموال الناس فلا يربو عند الله وانما الثواب عند الله في الزكاة. ولهذا قال تعالى وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون. اي الذين يضاعف - 00:32:05ضَ
الله لهم الثواب والجزاء. كما جاء في الصحيح وما تصدق احد بعدل تمرة من كسب طيب الا اخذها الرحمن بيمينه فيربيه لصاحبها كما يربي احدكم احدكم فلوه او فصيلة حتى تصير التمرة اعظم من احد. الفلؤل الالف - 00:32:25ضَ
او الفصيل الفلو والفلو آآ المهر ابن الفرس الحوار ابن ابن الناقة. نعم. وقوله عز وجل الله الذي خلقكم ثم رزقكم اي هو الخالق الرازق. يخرج الانسان من بطن امه عريانا لا علم له ولا سمع ولا بصر ولا قوة. ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك - 00:32:45ضَ
واللباس والمال والاملاك والمكاسب ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك يرزقه السمع والبصر والقوة ثم قال واللباس. الريش لقوله عز وجل وريشا اي النعيم الذي من زائد نعم. ثم يميتكم اي بعد هذه الحياة ثم يحييكم اي يوم القيامة. وقوله تعالى هل من شركاء - 00:33:20ضَ
ايا الذين تعبدونهم من دون الله. من يفعل من ذلكم من شيء اي لا يقدر احد منهم على فعل شيء من ذلك. بل الله سبحانه هو المستقل بالخلق والرزق والاحياء والاماتة. ثم يبعث الخلائق يوم القيامة. ولهذا قال بعد هذا كله سبحانه وتعالى - 00:33:57ضَ
ما يشركون اي تعالى وتقدس وتنزه وتعاظم وجل وعز عن ان يكون له شريك او نظير او مساو او ولد او بل هو الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. سبحانه وتعالى - 00:34:17ضَ
نعم. قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين. قالوا ابن عباس ابو عكرمة والضحاك والسدي وغيرهم - 00:34:37ضَ
المراد بالبر ها هنا الفيافي وبالبحر. الامصار والقرى. وفي رواية عن ابن عباس وعكرمة البحر الامصار والقرى ما كان منها على جانب نهر وقال اخرون بل المراد بالبر هو البر المعروف وبالبحر البحر المعروف. وقال زيد ابن رفيع - 00:34:57ضَ
القول الاول ان المراد بالبر الفيافي والبحر الامصار. سبحان الله وقال زيد ابن رفيع ظهر الفساد يعني انقطاع المطر عن البر يعقبه القحط. وعن البحر تعمى دوابه وعن مجاهد ظهر الفساد في البر والبحر قال فساد البر قتل ابن ادم وفساد البحر اخذ السفينة غصبا وقال - 00:35:17ضَ
امثلة يمثل لانها من الفساد. نعم. وقال اعطاهم الخرساني المراد بالبر ما فيه من المدائن والقرى وبالبحر جزائره والقول الاول اظهر وعليه الاكثر. ويؤيده ما ذكره محمد بن اسحاق في السيرة ان رسول الله صلى الله عليه - 00:35:47ضَ
وسلم صالح ملك ايلتا وكتب له ببحره يعني ببلده. ومعنى قوله ان المصنع يذهب الى القول الاول انه مظاهرة والقول الاول انه المراد بالبحر المراد بالبر معون الفيافي وبالبحر المدن - 00:36:07ضَ
وان المراد بها يعني ظاهر الفساد في البر في الفيافي وفي المدن. ها التي يتعلق بها فساد الناس. وما ينتج عن اعمالهم. واما البحر الذي هو والماء فلا علاقة له. هذا هو القول الثاني لا ان البحر انها حتى دوابه تفسد - 00:36:27ضَ
تنفق او تقل فيقل الصيد بسبب كسب الناس لكن المصنف رجح ان الاول اظهر. قل والقول الاول اظهر. وعليه الاكثر. نعم. ويؤيده ما ذكره محمد ابن اسحاق في السيرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح ملك ايلة وكتب له ببحره يعني ببلده. وما ان قوله تعالى - 00:36:56ضَ
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. اي بان النقص في الثمار والزروع بسبب المعاصي. وقال ابو الباء هنا بما كسبت السببية اي بسبب ما كسبت ايدي الناس - 00:37:26ضَ
نعم وقال ابو العالية من عصى الله في الارض فقد افسد في الارض. لان صلاح الارض والسماء بالطاعة. ولهذا اذا نزل عيسى عليه السلام في اخر الزمان فحكم بهذه الشريعة المطهرة في ذلك الوقت من قتل الخنزير وكسر الصليب ووضع الجزية وهو تركها فلا يقبل الا - 00:37:40ضَ
نام او السيف فاذا اهلك الله في زمانه الدجال واتباعه ويأجوج ومأجوج. قيل للارض اخرجي بركاتك فيأكل من الرمانة من الناس ويستظلون بقحفها ويكفي لبن ويكفي لبن اللقحة الجماعة من الناس وما ذاك الا ببركة - 00:38:01ضَ
تنفيذ شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بكل ما اقيم العدل كثرت البركات والخير. ولهذا ثبت في الصحيح ان الفاجر اذا مات تستريح تستريح العباد والبلاد والشجر والدواب. سبحان الله. وقوله تعالى ليذيقهم بعض الذي عملوا - 00:38:21ضَ
انهم يرجعون ان يبتليهم بنقص الاموال والانفس والثمرات اختبارا منه ومجازاة على صنيعهم لعلهم يرجعون اي عن المعاصي كما قال تعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. ثم قال تعالى قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين - 00:38:41ضَ
من قبل اي من قبلكم كان اكثرهم مشركين. اي فانظروا ماذا حل بهم من تكذيب الرسل وكفر النعم؟ الله المستعان. نعوذ اعوذ بالله من غضبه وعقابه. نسأله تبارك وتعالى رحمته وفضله وعفوه واحسانه. وان يعيذنا من الفساد من - 00:39:01ضَ
عمله ومن وبائه ومن جزاءه انه جواد كريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:39:21ضَ