شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
المسألة الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل لما قالوا قولوا موسى اجعل لنا اله. هم. المسألة التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله - 00:00:00ضَ
مع دقته وخفائه على اولئك يعني ان يعني ابطال هذا الطلب وبيان انه من الشرك انه من معاني لا اله الا الله لان معنى لا اله الا الله الا لا ويعبد الا الله. وطلب آآ البركة والعكوف من العبادة. عبادة - 00:00:20ضَ
كلها يجب عند كل الله وكلها داخلة في قوله لا اله الا الله. داخلة في هذه لهذا قال الصحابة ان الدين كله كل الاوامر والنواهي والاحكام من حق لا اله الا الله. نعم - 00:00:50ضَ
المسألة العاشرة انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا لمصلحة. هذا ليبين المطابقة ويبين ان القول هذا كما قالت اولئك كما قال اولئك الذين الذين قالوا لموسى هذا القول وآآ انه لا فارق في المعنى بين هذا وهذا وان اختلف اللفظ وكذلك - 00:01:10ضَ
ليبين ان ان هذا من آآ الشرك وان نفيه من التوحيد. وان هذا اجب واجب على الانسان ان يؤكد هذا بالحلف. نعم. الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر ثم اصغر لانهم لم يرتدوا بهذا الواقع ان هذا يعني كانه يشير الى ان هذا من الشرك الاصغر وليس كذلك - 00:01:40ضَ
بل هذا من الشرك الاكبر. يعني طلب ان يكون الانسان له شجرة يتبرك بها او يعكف عند او يعلق بها ثوبه او ما اشبه ذلك حتى تحصل له البركة. هذا من الشرك الاكبر. وليس من الاصغر - 00:02:10ضَ
يعني هذا امر واضح. نعم. شوف يا شيخ كونهم لم يرتدوا بداية. يرتدوا للامرين الذين سبق بانهم لم يفعلوا ولانهم كانوا جهلوا هذا قريب عهدهم بالشرك. لم يعرفوا التوحيد كما ينبغي - 00:02:30ضَ
عرفه الذين سبقوه. هذا هو وجه كونهم لم يرتدوا. نعم. المسألة الثانية عشرة قولهم ونحن حدثاء عهد بكفر فيه ان غيرهم لا لا يجهل ذلك. نعم. المسألة الثالثة عشرة التكبير عند التعجب - 00:02:50ضَ
لمن كره كره بعض العلماء كره ذلك ولكن لا دليل له لا دليل دليل له على هذه الكراهة. فالسنة واضحة في هذا وهي جاءت في اكثر من حديث. نعم الرابعة عشرة سد الذرائع. الخامسة عشرة النهي عن التشبه باهل الجاهلية - 00:03:10ضَ
يعني هذا مأخوذ من قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم فانه يفهم منه ان هذا القول فيه التحذير تحذيرنا عن اتباع وقد جاء صريحا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لقول من تشبه من قوم فهو منه وكذلك - 00:03:40ضَ
اهل الكتاب نعم السادسة عشرة الغظب عند التعليم نعم السابعة عشرة القاعدة الكلية لقوله صلى الله عليه وسلم انها السنن. قصده بالقاعدة الكلية ان الناس يتبع بعضهم بعض وان هذه سنة ولهذا ذكر الله جل وعلا عن الاولين والاخرين ان الانبياء اذا جاءوهم - 00:04:06ضَ
يدعونهم الى عبادة الله جل وعلا وترك الشرك قالوا ان وانا على اثارهم مقتدون. وكذلك كل رسول يأتي قومه يقول هذا القول وهذا لا يزال في الناس ولن يزال انت اذا مثلا وجدت انسان مثل دعوته الى امر لا يعرفه يقول لك الناس على خلاف - 00:04:36ضَ
ما تقول يعني هذا وهذا مثل قول هؤلاء. يعني وجدوا الناس يعملون هذه الاعمال فيتبعونهم. فهو فهذه حجة وفرعون يقول لموسى ما بال القرون الاولى؟ يعني لماذا ما ما عملوا بما تقول واتبعوا ما تقول. فهذه الحجة التي اطردت عند الكفار كله - 00:05:04ضَ
وابراهيم عليه السلام لما فسر الاصنام تحداهم جاءهم يعني حجج كسر الاصنام وجعلها جزاذا ثم علق الفأس في رقبة الكبير وتركه بدون ان يكسر حتى يكون ذلك حجة عليهم. فلما قالوا انت فعلت هذا بالهتنا؟ قال كلا. الذي فعله كبير ماذا؟ تسأله - 00:05:34ضَ
فعند ذلك يعني جاء دور العقل فنظروا رجعوا الى انفسهم قالوا الواقع اننا ظلمة. كيف نعبد هذه وهي ما تستطيع ان تدفع عن نفسها ولا تدري عن تنطق ولا ترد كلام ولا تخبر - 00:06:04ضَ
فعل بهذا الشيء ثم نكسوا جاء ايضا اتباع الاباء والتقليد قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. لما قال لهم اف لكم ولما تعودون من دون الله؟ يعني قال اه طلب منهم الحجة. كيف تعبدون هؤلاء - 00:06:24ضَ
قالوا انا وجدنا اباءنا كذلك يفعلون فقط. هذه الحجة وجدنا ابائنا كذلك يفعلون. هذه حجة هي ليست حجة حجة باطلة. ولهذا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره من الصحابة. لا يكن احدكم احدكم - 00:06:44ضَ
يكون مع الناس ان اهتدى الناس اهتدى وان ظل الناس ضلوا. بل عليه ان ينظر يستعمل واستعمل الدليل انظر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيتبعه. هذا هذا معنى قوله - 00:07:04ضَ
انها قضية عامة في الناس. يعني انهم يتبع بعضهم بعضا. ينظرون الى الكثرة والى الارث والعادة التي اعتادوها ويتبعونها. نعم. الثامنة عشرة ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه صلى الله عليه وسلم وقع كما اخبر يعني ان قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم قلنا وعلم - 00:07:24ضَ
وهذا على حسب التتبع والنظر ولا يزال يقع. لا يزال يقع والناس يتبعون اليهود والنصارى شبرا في شبر كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم. فالشيء الذي اخبر به لابد منه وليس معنى ذلك. ان هذا الخبر - 00:07:54ضَ
واكرارا له بل هو من باب التحذير ان نحذر هذا نبتعد عنه. ومع ذلك لابد من وقوعه لان الجهل يغلب والمعاصي تكثر في في الامة. فيتبعون اهل الكتاب ويكثر اتباعهم لهم وتقليدهم لهم. وهذا الان يزداد اذا نظر الانسان في وضع الناس واذا هم اكثرهم - 00:08:14ضَ
يقلد الغرب تماما في كل شيء. حتى اصبح الامر في الامور السافلة. يقلدون الامور السخيفة. مثل جعل الكلاب في البيت او في السيارة. ومثل الاكل في الشمال الشمال باليد الشمال والشرب بها. حتى في اللباس وفي المساكن وفي كل شيء. هذه ظاهر - 00:08:44ضَ
كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. التاسعة عشرة ان ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر فصار فيه التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره - 00:09:14ضَ
انباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الى اخره. الحادية والعشرون ان سنة الكتاب مذمومة كسنة المشركين. يعني والعياذ نهينا عن اتباعهم. فلا يجوز وهذا في الامور التي - 00:09:44ضَ
لم يأتي شرعنا بها. اما ما جاء شرعنا به فلا ننظر الى موافقتهم لنا او مخالفتهم. فلنتبع الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن ان في قلبه لا يؤمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة. لقولهم رضي الله عنهم ونحن - 00:10:04ضَ
عهد بكفر. قال باب ما جاء في الذبح لغير الله. نعم وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي. لله رب العالمين. لا شريك وبذلك امرت وانا اول المسلمين. هم. قوله وقوله. قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله - 00:10:34ضَ
قوله وقول الله تعالى فصل لربك وانحر هنا باب ما جاء في الذبح لغير الله يعني ما جاء من المنع وانه من الشرك. الذبح لغير الله كله ممنوع وهو من الشرك - 00:11:04ضَ
لان الذبح عبادة عبادة لله جل وعلا بل من اجل العبادات. ولهذا استدل بالاية قول الله جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت. وانا اول المسلمين - 00:11:24ضَ
وكذلك قوله جل وعلا فصل لربك وانحر. الاية الاولى قوله قل ان صلاتي ونسكي ووجه الدلالة من ذلك ان الله جل وعلا قرن النسك بالصلاة. والنسك هو الذبيحة لله الذبيحة التي تذبح تقربا الى الله. فاذا كانت الذبيحة ذبحت تقربا لله عبادة - 00:11:44ضَ
من افضل العبادات وقد قرنت باشرف العبادات واعظمها التي هي الصلاة. فيكون جعلها لله جل وعلا من الشرك الاكبر. وآآ وجه الدلالة من ذلك واضح. وقد آآ تكلم العلماء على هذه الاية وما اشبهها. كن الذبيحة ذبائح تقرن بالصلاة. وقالوا ان - 00:12:14ضَ
الصلاة من اعظم الافعال والاعمال التي يتقرب بها الى الله. لانها تشتمل على الدعا بانواعه السجود على القيام والركوع والسجود والقراءة والتكبير والتحميد وغير ذلك. وهي اه في الواقع الصلة بين العبد وبين ربه وهي ايضا ما وصل - 00:12:44ضَ
فالله جل وعلا به رسوله صلوات الله وسلامه عليه لما قربه الي وعرج به الى السماء فرض عليه الصلاة فقط هذا مما يدل على عظمها. وان شأنها كبير جدا وعظيم. فهي الصلة الكبرى - 00:13:14ضَ
التي وصل الله جل وعلا بها حبيبه صلوات الله وسلامه عليه. يوم القرب يوم قربه ورفعه الى السماء العليا بل الى فوق السماوات فرضها عليه امره بها ثم جاءت النصوص الكثيرة - 00:13:34ضَ
التي تحث عليها وتبين انها هي الصلة بين العبد وبين ربه وانه اذا اقام فيها انه يناجي ربه. وانه اذا كبر رفع يديه وكبر كانه ازن في الدخول على الله فهو يقف بين يديه. عليه ان يعلم انه يناجي ربه كما قال - 00:13:54ضَ
صلى الله عليه وسلم ان احدكم اذا قام في الصلاة فانه يناجي ربه. فلا يبصن امامه كانت الصلاة من اعظم القربات الى الله لهذا يبدأها جل وعلا بالاعمال اختمها بالاعمال كما في في اول سورة المؤمنون وكذلك في سورة سأل آآ وغير ذلك - 00:14:24ضَ
ويجعلها الذين ويجعل الذين هم في صلاتهم خاشعون هم الذين يرثون الفردوس. الى غير ذلك وكذلك كونه قرن النسك بها النسيكة. يدل على عظم هذه العبادة يقول العلماء انما يجتمع للانسان في هاتين العبادتين لا يجتمع له في شيء اخر. لان - 00:14:54ضَ
تقرب الى الله جل وعلا بازهاق الارواح مع كونه يحب ذلك ويرحمه يؤثر المال ومع ذلك يحب ان يتقرب ويكثره يكثر ذلك يدل يجعل الانسان لهذا يجعل قلبه فرحا بهذا الامر ويجعله موقنا بالله - 00:15:24ضَ
ويجعله مستغنيا بالله. ويحصل له من الحياة ما لا يحصل للذين لا يفعلون ذلك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الذبح لله. كثيرا ما يقرب القرابين لله جل وعلا. في حجته - 00:15:54ضَ
نحر مائة من الابل. وكذلك في كل ما ائتمر عمرة واحيانا يرسل الهدي وهو في المدينة. يرسله يذبح ويوكل من يذبح. وكذلك في الاظحى فانه كان يضحي ويتقرب الى الله جل وعلا بهذا النسك. فكل هذا يدل على انها عبادة من اشرف - 00:16:14ضَ
العبادات فكونها تجعل لغير الله جل وعلا يكون شرك اكبر. من الشرك الاكبر. لهذا قرنها بالصلاة وقوله جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي اما الصلاة النسك فظهر وبان نعرف واما معنى قوله ومحياي ومماتي معنى ذلك ما احيا عليه من الاعمال - 00:16:44ضَ
اتيه كله اتقرب به الى الله. ومماتي يعني ما اموت علي من الايمان والرجا او تعبد لله جل وعلا. هو كله لله جل وعلا. نيته وفعله وباطنه وظاهره. واما قوله جل وعلا فصل لربك وانحر. فهو فهي مثلها تماما - 00:17:14ضَ
امر الله جل وعلا بالصلاة وامر بالنحيرة ان يصلي وينسك. وقد قال بعظ العلماء ان هذه المقصود فيها صلاة العيد ولكن ظاهر انها عامة في كل صلاة. ان الصلاة يجب ان تكون لله جل وعلا وكذلك - 00:17:44ضَ
النسك يجب ان يكون لله. فاذا كان هكذا فصرفه لغير الله جل وعلا من الشرك الاكبر هذه الاية كاية سورة الانعام. وقوله فصلي جاء الفاء. جاءت الفاء مقرونة بامر بالصلاة. والسبب ان الله انعم عليه وتفضل عليه بقوله انا اعطيناك الكوثر. يعني الخير الكثير - 00:18:04ضَ
دنيا ولا اخرة. فاشكر الله جل وعلا في الصلاة والنحر له. هذا معناه واما ما رواه الحاكم اه الحديث الذي رواه مرفوعا الى علي ابن ابي طالب ان اه الرسول صلى الله عليه وسلم قال لجبريل ما نزلت هذه الاية ما هذه النحيرة التي امرت بها - 00:18:34ضَ
فقال له ليست هذه نحيرة الى اخره. فالحديث وهذا موضوع. هم. قوله باب ما جاء في الذبح لغير الله اي من الوعيد وانه شرك بالله. وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين - 00:19:04ضَ
لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. قوله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له الاية. قال ابن كثير يأمره تعالى ان يخبر المشركين الذين - 00:19:24ضَ
يعبدون غير الله ويذبحون له بانه اخلص لله صلاته وذبيحته. لان المشركين يعبدون الاصنام ويذبحون فامره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه. والاقبال بالصدق والنية والعزم على الاخلاص لله تعالى - 00:19:44ضَ
والاقبال بالقصد والنية والعزم على الاخلاص لله تعالى. قال مجاهد الذبح في الحج والعمرة. وقال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير ونسكي اي ذبحي وكذا قال وقال غيره ومحياي ومماتي اي وما اتيه في حياتي وما اموت عليه - 00:20:04ضَ
من الدين من الايمان والعمل الصالح لله رب العالمين خالصا لوجهه لا شريك له وبذلك اي الاخلاص امرت وانا اول المسلمين اي من هذه الامة. لان اسلام كل نبي متقدم. قال ابن كثير وهو كما قال - 00:20:34ضَ
فان جميع الانبياء قبله كانت دعوتهم الى الاسلام. وهو عبادة الله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما فارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وذكر ايات في هذا المعنى - 00:20:54ضَ
ووجه مطابقة الاية للترجمة ان الله تعالى تعبد عباده بان يتقربوا اليه بالنسك كما بالصلاة وغيرها من انواع العبادات. فان الله تعالى امرهم ان يخلصوا جميع انواع العبادة له دون كل ما سواه - 00:21:14ضَ
اذا تقربوا الى غير الله بالذبح او غيره من انواع العبادة فقد جعلوا لله شريكا في عبادته وهو ظاهر في قوله لا شريك له نفى ان يكون لله تعالى شريك في هذه العبادات. وهو بحمد الله واضح. وقوله فصل لربك وانحر - 00:21:34ضَ
قوله فصل لربك وانحر. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى امره الله ان يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك. الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن. وقوة اليقين وطمأنينة القلب الى الله - 00:21:54ضَ
والى عدته عكس حال اهل الكبر والنفرة. واهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم الى ربهم. والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر. ولهذا جمع بينهما في قوله قل ان صلاتي ونسكي الاية. والنسك الذبيحة لله تعالى ابتغاء وجهه - 00:22:14ضَ
فانهما اجل ما يتقرب به الى الله فانه اوتي فيهما فانه اتى فيهما بالفاء الدالة على السبب لان فعل ذلك سبب للقيام بشكر ما اعطاه الله تعالى من الكوثر. قال واجل - 00:22:34ضَ
العبادات البدنية الصلاة. واجل العبادات المالية النحر. وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها. كما عرفه ارباب والقلوب الحية وما يجتمع له في النحر اذا قارنه الايمان والاخلاص من قوة اليقين وحسن الظن امر عجيب. وكان النبي - 00:22:54ضَ
صلى الله عليه واله وسلم كثير الصلاة كثير النحر. انتهى. قلت وقد تضمنت الصلاة من انواع العبادات كثيرا فمن ذلك الدعاء والتكبير والتسبيح والقراءة والتسميع والثناء والقيام والركوع والسجود والاعتدال واقامة الوجه لله - 00:23:14ضَ
الله تعالى والاقبال عليه بالقلب وغير ذلك مما هو مشروع في الصلاة. وكل هذه الامور من انواع العبادة التي لا يجوز ان خاف منها شيء لغير الله. وكذلك النسك يتضمن امورا من العبادة كما تقدم. في كلام شيخ الاسلام رحمة الله تعالى عليه - 00:23:34ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى عن علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه سلم باربع كلمات. لعن الله من ذبح لغير الله. لعن الله من لعن والديه. لعن الله من اوى محدثا - 00:23:54ضَ
لعن الله من غير منار الارض رواه مسلم. يقول رحمه الله تعالى باب ما جاء في الذبح لغير الله يعني ما جاء فيه من الايات من كتاب الله والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:14ضَ
تبين انه شرك بالله جل وعلا من الشرك الاكبر. الذي اذا مات عليه الانسان مصرا على ذلك توبة يكون من اهل النار. بل يكون خالدا فيها. يكون من الذين قال الله جل وعلا فيهم وما هم بخارجين - 00:24:34ضَ
من النار لانهم اشركوا بالله جل وعلا. والذين يقول الله جل جل وعلا فيهم ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما ادون ذلك لمن يشاء. فاخبر ان المشرك مقطوع يأسه من رحمة الله جل - 00:24:54ضَ
وانه اذا مات على الشرك فانه يكون هذا جزاؤه. ثم ان وجه الدليل من الايتين على ان الذبح لغير الله جل وعلا شرك واضح جلي ذلك ان الله جل وعلا قرن بين الصلاة وبين النسك. وقوله جل وعلا امرا عبده ورسوله - 00:25:14ضَ
صلى الله عليه وسلم ان يقول قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت يعني بكونه يجعل العبادة كلها لله جل وعلا. ومنها النسك الذي قرن بالصلاة والنسك المقصود به كل ما يذبح ويتقرب به. كل ذبيحة - 00:25:44ضَ
يتقرب بها سواء تقرب بها الى الله او الى غيره فهو نسك والنسك كونه قرن في الصلاة يدل على عظمه عند الله جل وعلا. لان الصلاة هي عماد الدين وهي من اعظم ما يتقرب به عباد الله اليه. وقد جعلت في الصلاة - 00:26:14ضَ
قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك لما فيها من العبادات المتنوعة واعظمها الاقبال على الله والخشوع له. وتوجيه الوجه الي مقبلا خاشعا ثم الدعاء بنوعيه لان الدعاء - 00:26:44ضَ
تأتي بنوعين اه دعاء يأتي على نوعين دعاء مسألة ودعاء عبادة كلاهما في الصلاة وكلاهما من اعظم العبادات التي امر الله جل وعلا بها كما قال جل وعلا وقال ربكم - 00:27:14ضَ
ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي الله جل وعلا يأمر رسوله ان يقول هذا وامته تبع له كل من امن برسول الله صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون هذا دينه. والصلاة المقصود بها كل - 00:27:34ضَ
صلاة يتعبد بها سواء كانت فريضة او نفلا من جميع انواع في اي وقت كانت فالصلاة من اعظم العبادة. ولا يجوز ان تكون الله جل وعلا وكذلك الذبح. قل ان صلاتي ونسكي يعني ذبيحتي الذي اذبحها لله جل وعلا - 00:28:04ضَ
والنسك نأخذ من النسك وهو التعبد. اذا تعبد قيل انه ناسك ومتنسك التعبد يكون بانواع شتى وجامعه جامع العبادة ان تكون مأمورا بها ان الله امر بها سواء الامر امر ايجاب او امر استحباب. او يكون مثنى على صاحبها ممدوحا - 00:28:34ضَ
مما يدل على ان الله يحبه. فكل عبادة كل فعل اثنى الله جل وعلا على فاعله فهو من العبادة داخل في العبادة لانه يحبه ويرضاه. الذبح لا يجوز ان تكون مأكولة - 00:29:14ضَ
وحلالا حتى تشتمل على التعبد لله جل وعلا. باي نوع كان وان كانت ما يذبح في مناسك الحج او مما يذبح في اي مكان كان. لا بد ان يكون فيها - 00:29:44ضَ
عبادة لله جل وعلا. لان يسمي الله جل وعلا عند ذبحها وان يكون الذابح اهلا للذبح كن مسلم او يكون ممن يؤمن بالله واليوم الاخر وله دين سابق. مثل اليهود والنصارى - 00:30:04ضَ
اذا لم يكن يكون ملاحدة مشركين. والا لا تحل الذبيح في حال من الاحوال اذا ذبحها مرتد لا يصلي او ذبحها مشرك او ملحد وان قال بسم الله فان ذبيحته ذبيحته تكون حراما. لانه ليس من اهل الذبح - 00:30:24ضَ
اذا يكون الذبيحة فيها تعبد لله. وكل عمل يعمله المسلم يجب ان يكون متعبدا فيه. كل عمل يجب ان يكون لله هذا العمل وان كان من امور الدنيا حتى الاكل اذا اكل ينبغي ان يسمي الله وان يشكر الله على نعمته - 00:30:54ضَ
لانه هو واهبه وهو الذي اسداه لك وهو الذي اساغه وهو الذي يبقي فيك كمنفعته ويذهب عنك مضرته. فوجب ان تشكره على ذلك واما العبادة اذا اريد بها التقرب آآ الذبيحة اذا اريد بها التقرب فهي عبادة محضة - 00:31:24ضَ
اذا جعلت لغير الله سهر من الشرك الاكبر. وهذا مراده مراد المؤلف نبين ان هذا مناف لقول لقول لا اله الا الله. اذا ذبح ذبح الذابح عند قبر يرجو نفعه او لولي او لجني - 00:31:54ضَ
او ما اشبه ذلك وان قال بسم الله فالذبيحة مهل بها لغير الله جل وعلا فهي شرك. وهذا الذابح يكون مشركا وهذه الذبيحة تكون حرام اكلها حرام. لانها اولا مما اهل به لغير الله وثانيا انها - 00:32:24ضَ
اصبح الذبيحة مرتد. مرتد ارتد عن الاسلام بهذا الذبح. وان كان قبل ذلك مسلم وهذا بين واظح في كتاب الله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وقد كان المشركون يذبحون عند اصنامهم متقربين بالذبائح لهم - 00:32:54ضَ
وتقربهم لهم بان يذبحوا هذه الذبيحة ثم يأكلونها فقط يريقون الدماء. تقربا لهذا المعبود. ثم يأكلون الذبيح. ولا يدعونها لهذا الصنم او لغيره. بل يأخذونها ويأكلونها. ومع ذلك تكون عبادة توجه بها لغير الله جل وعلا. ويكون الذابح بذلك مشركا - 00:33:24ضَ
ثم ان العبادة هذه من اعظم العبادات ولهذا شرع للمسلمين ان يتقربوا الى الله جل وعلا بالذبح في الاضاحي وفي الهدايا التي تهدى الى البيت. والواقع انها تهدى لله ولكنها تذبح هناك. في المشاعر التي شرعها لنا رسول الله صلى الله - 00:34:04ضَ
عليه وسلم نذبح فيها كذلك مثل العقيقة ومثل النذر وغير ذلك مما يفعله الانسان متقربا به الى الله. كن هذه من اجل واعظمها وذلك لانه اذا بذل ما له واقدم على ذبح الحيوان - 00:34:44ضَ
به الى الله مع رحمته له. ومع محبته للحيوان فانه فان حب الله وعبادة الله له تدعوه الى ان يقدم على ذلك مختارا مغتبطا يكون بذلك عابدا لله جل وعلا بهذه الذبيحة. ولهذا كان رسول - 00:35:14ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الذبح لله جل وعلا. كما كان كثيرا ما يصلي لله جل وعلا هذا هو سر قرن الذبيحة للصلاة. قل ان صلاتي ونسكي يعني ذبائحي - 00:35:44ضَ
التي يذبحها لله. فانا اتبرأ مما يفعله المشركون واراغمهم انهم يذبحون لاصنامهم وانا اذبح لربي. متقربا بذلك اليه ومخالفا لهم ومعاد لهم على فعلهم ذلك. وان صلاتي ونسكي ومحياي. يعني - 00:36:04ضَ
كل اعمالي التي افعلها في حياتي افعلها تعبدا لله جل وعلا وكذلك ومماتي يعني ما اموت عليه وما اقدمه بعد حياتي هو لله خالص لا شريك له في بذلك. لكل اعماله وتصرفاته الظاهرة والباطنة - 00:36:34ضَ
وقوله وبذلك امرت يعني ان هذا امر من الله. وانه يتعين وليس للعبد في ذلك اختيار اذا لم يفعل ذلك فقد عصى الله جل وعلا وسوف يعاقبه. وبذلك امرت امر من الله حتم يجب ان يطاع ويتبع والا يكون الانسان ضالا وخسر - 00:37:04ضَ
وسوف يلاقي الله جل وعلا ثم يعاقبه على ذلك. وقوله انا اول المسلمين لا معناه هو الاستسلام والانقياد لله. ان يسلم وجهه وقواه وجوارحه. منقاد مطيعا غير معترض على الله وغير متأب عن امره. بل يفعل - 00:37:34ضَ
امره مزعلا خاضعا ذالا معظما لله جل وعلا. هذا هو معنى الاسلام. وانا اول المسلمين الذين يفعلون ذلك على هذه الصفة. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اول من اطاع - 00:38:04ضَ
الله بهذه الامة والا فالرسل الذين قبله كلهم على الاسلام كما اخبر الله عن ذلك في كتابه وان كل رسول يقول لامته اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهذا هو الاسلام. وقوله في الاية الاخرى فصل لربك وانحر - 00:38:24ضَ
حرب هذه مثل التي قبلها. حيث قرن النحر بالصلاة وهو النسك المذكور بتلك الاية. ولهذا قال بعض المفسرين ان المقصود بالصلاة هنا صلاة العيد خاصة لانها هي التي يعقبها النحو. والصواب ان هذا عام - 00:38:54ضَ
في كل صلاة وكذلك النحر عام في كل نحيرة. يجب ان يكون لله جل وعلا. وان يكون خالصا له واما روي في الحديث الذي رواه الحاكم ومستدركه ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل لما نزلت هذه الاية - 00:39:24ضَ
فقال ما هذه النحيرة التي امرت بها؟ فقال جبريل انها ليست نحيرة. وانما هي وظعك يديك في الصلاة على نحرك. فهذا حديث موظوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:39:54ضَ
كذب علي لم يقل وانما قاله الوظاعون الكذابون الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما هي نحيرة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كل ذبيحة يذبحها متقربا - 00:40:14ضَ
بها الى الله جل وعلا وكذلك اذا ذبحها للاكل. فانها تكون لله لانه يذبحها لله ولكن الذبيحة التي تقدم اما نزرا او اضحية او نسيكة في الحج تكون اكمل واعظم من الذبيحة التي تذبح لاجل ان يؤكل لحمها - 00:40:44ضَ
لانها عبادة محضة. وقدمت لله جل وعلا. فهذا واضح جلي في كون الذبائح اذا ذبحت لغير الله يكون هذا الذبح شرك. مثل الصلاة اذا يد لغير الله. لا فرق بين هذه وهذه. حيث قرنت الذبيحة بالصلاة وامر ان تكون لله - 00:41:14ضَ
لله وحده جل وعلا. فعلى هذا اذا ذبح الانسان عند القبر او ذبح للجن كأن يكون له دجال من الدجاجلة الذين يأكلون اموال الناس بالباطل ان هذا المريض فيه جني. وتذبح له ذبيحة وتقولون بسم الله - 00:41:44ضَ
تفرقونها على كذا وكذا على الفقراء او غيرهم. فهذا شرك اكبر شرك بالله جل وعلا. لانها بها الجني ذبحت له. فيجب ان تكون الذبيحة لله وحده. مرادا بها وجه الله وسواء كانت الذبيحة بعيرا او بقرة او شاة - 00:42:14ضَ
او دجاجة او غير ذلك من اي نوع كان. من مما يذبح. اذا ذبح به غير وجهه غير الله جل وعلا فانه يكون شرك كما سيأتي. وكذلك الذين يذبحون عند القبور ويقصدون بهذا التقرب الى الاموات. والنفع الذي - 00:42:44ضَ
دونه منهم. وان كانوا يذبحونها ويأكلونها او يفرقونها. فانها تكون مما اهل به لغير الله وما تقر لغير الله وان كان يذكر عليها اسم الله عند الذبح. لان المراد النية والمقصد ان الالفاظ والاسماء ما تغير من المعنى شيء - 00:43:14ضَ
فاذا ذبح الانسان ذبيحتا وقال بسم الله ولكن بنيته انه لغير الله. فانها تكون مما اهل به لغير الله. كما ان النصراني مثلا اذا ذبح للمسيح وقال بسم الله فان ذبيحته حرام - 00:43:44ضَ
هي مما اهل لغير الله جل وعلا. وهذا باتفاق العلماء لا احد يخالف في ذلك وهو واضح وظاهر من النصوص التي منها هاتين الايتين ثم ذكر الحديث رضي الله عنه والحديث في صحيح مسلم واصله انه قيل لعلي رضي الله عنه - 00:44:14ضَ
هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يقله للناس قال لا. ما خصنا بشيء لم يقله للناس. ولكني سمعته يقول لعن الله من ذبح لغير الله. ولعن الله من - 00:44:44ضَ
سب والديه ولعن الله من اوى محدثا ولعن الله من غير منار الارض اللعن من الله جل وعلا. ومن رسوله صلى الله عليه وسلم هو الطرد عن رحمة الله. الطرد والابعاد عن رحمة الله. والملعون - 00:45:14ضَ
هو من لعن من لعنه الله او لعنه رسوله صلى الله عليه وسلم. او من حق عليه ذلك وطرد ولو لم يواجه بهذا او يقال فيه فهو ملعون والله جل وعلا يلعن من يشاء. كما انه يرحم من يشاء. فبعض عباد - 00:45:44ضَ
بعده او كثير منهم يلعنهم الله جل وعلا. واذا لعن الله انسانا لعنته الملائكة ولعنته عباد الله يلعنونه ولعنه اللاعنون. من آآ من في السماء ومن في الارض. فيكون طريدا بعيدا. هنا لعن - 00:46:14ضَ
انواعا معينة واجناس اربعة. اجناس من الناس. اربعة. الجنس الاول بدأ به وهو الذابح لغير الله. وهذا يدلنا اقل ما يقال فيه ان ذبح من اعظم المحرمات الذبح لغير الله. وان فاعله يستحق الطرد عن رحمة الله - 00:46:44ضَ
او انه وقع مطرودا عن رحمة الله ومبعدا. اذا لم يتداركه الله جل وعلا برحمته بان يتوب ويندم ويرجع الى الله جل وعلا. والا فهو حق عليه ذلك. وهذا مطلق من ذبح لغير الله مطلق باي ذبيحة - 00:47:14ضَ
ذبح ولاي شيء ذبح. سواء للجن او للاصنام او للملائكة او للاولياء او من الاغراظ التي يذبح الانسان والناس لهم اغراظ شتى في هذا. ومنهم من لا يظهر انه يقصد غير الله. انما يظهر بذلك انه يفرح. كالذي مثلا يبني بيتا - 00:47:44ضَ
واذا اراد ان ينزل يأتي بالذبائح ويذبحها ومقصوده بهذا ان يتخلص من اذى الجن ان لا يؤذوه ويأتوا اليه في هذا البيت. فان هذا من ذبائح الجن. التي تكون لغير الله جل وعلا - 00:48:14ضَ
لان المقصود النية هو القصد هو ان قال في الذبح انه اني ما هذا او انه او سمى الله وذبح او مثل عزم عليه الناس يأكلون او غير ذلك. واظهر انه للفرح - 00:48:34ضَ
لان الامر مثل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ انا والنية هي المعتبرة في الاعمال. فكل عمل قصد به الله يكون شركا ومن اعظمه من اعظم ذلك الذبائح. ومن فعل ذلك - 00:48:54ضَ
فهو داخل في لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث قال لعن الله من ذبح لغير الله. هذا جنس والثاني الذي يلعن والديه والوالدين سواء كانا الاب والام او الجد والجدة. وان علوا. وسواء باشرت - 00:49:24ضَ
وذلك بنفسه او انه كان سببا للعن للعنهما. كما جاء ذلك مفسرا في صحيح البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما قال ذلك قيل له كيف يلعن الرجل - 00:49:54ضَ
والدي يعني يستبعد الصحابة رضوان الله عليهم ان يقع هذا من مسلم بل من عاقل كيف يلعن الرجل والديه؟ فقال يسب ابا الرجل فيسب اباه. ويسب امه فيسب امه. يعني انه يكون سببا للعن والديه. فيكون ملعونا - 00:50:14ضَ
لانه تسبب في ذلك. اما اذا فعل ذلك مباشرة فهو اعظم. اعظم جرما ثم هذا اللعن لعن الوالدين ضد البر والاحسان الذي امر الله وجل وعلا به فهو محادة لله جل وعلا. كما ان الذبح لغير الله ضد الاخلاص - 00:50:44ضَ
والتوحيد الذي اوجبه الله جل وعلا وامر به. فاذا وجد ذلك فانه يكون محال لله جل وعلا ولرسوله. وقد قرن الله جل وعلا حق الوالدين بحقه في اياته كثيرة في القرآن واخبر انه لا واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يدخل الجنة - 00:51:14ضَ
الذي يعق والديه لا يدخل الجنة. واخبر ان رضا الله اه برضى الوالدين اخبر ان الام حقها اعظم. وانها حقها اكد. لشدة ما تقاسيه. وكثرة ما تزاوله. من التعب والنكد بسبب هذا الولد. من حمله وارظاعه وتوليته صغيرة - 00:51:44ضَ
ازالة الاذى عنه والقيام عليه السهر وغير ذلك. فاذا كبر وآآ استغنى يصبح كما قال القائل اعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني اذا استغنى وكبر يقابل الوالد بالقسوة والعنف والمعصية والعقوق بل والاذى. بل ربما - 00:52:24ضَ
واللعن والشتم. فهذا هو الملعون. الذي لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا لعن فانه طريق طريد بعيد عن رحمة الله جل وعلا وسوف يلاقي جزاءه يوم القيامة الذي هو عذاب الله. نسأل الله العافية. وقوله - 00:53:04ضَ
ولعن الله من اوى محدثا اوى الايواء هو الحماية هواه اذا حماه ودفع دونه. او رضي بفعله وانظم اليه. وصار معه على هذا الفعل. وقال اويته واويت اذا حماه وساعداه ودفع عنه ما يقصد به - 00:53:34ضَ
من اقامة حد او انكار منكر او ما اشبه ذلك. واما محدث فانه يكون بفتح الدال وبكسرها. محدثا ومحدثا فاذا كان محدثا فهو اسم فاعل. يعني الجاني العاصي. والذي واذا كان محدثا فهو الحدث نفسه. الفعل فيكون معنى ايواءه الرضا به - 00:54:14ضَ
المدافع عن هذا الفعل. واذا كان بالكسر فمعنى ذلك انه يحمي ذلك الرجل المحدث احميه ان يقام عليه الحد او ان ينكر فعله ويزال ما يفعل وهذا معناه مثل ما قلنا انه محاد لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. لانه - 00:54:54ضَ
وصار في حد والله ورسوله في حد. يعني صار في جانب والله ورسوله في جانب. يصبح مثل حارس محاربا لله جل وعلا ولرسوله. هذا معناه المحادات معنى المحادة محاربة والمبارزة في المعاصي. اذا كان محدثا فمعنى - 00:55:24ضَ
انه كل بدعة تبتدع في الدين من رضي بها وآآ حماها انه العود اما اذا كان بالكسر فمعنى انه كل فاعل من هذه الافعال اذا حماه واواه وساعده انه يكون ملعونا. والواقع ان الحديث يعم الاثنين. يعم - 00:55:54ضَ
الحدث والمحدث فالذي يرظى بالحدث الذي هو البدعة التي تبتدع في دين يكون داخلا في هذا الوعيد. وكذلك الذي يدافع عن المبتدأ نفسه. ويحميه يساعده على بدعته من اجل بدعته. يكون داخلا في هذا الوعي. وقوله - 00:56:24ضَ
ولعن الله من غير منار الارض. المنار هو العلامات التي يستنار بها يعني يستدل بها ويهتدى بها. فهي المراسيم التي توضع تميز حق هذا من حق هذا فمن غيرها لاجل ان ينفع واحدا ويضر الاخر - 00:56:54ضَ
يزيد في مال في حق هذا من حق هذا فهو ملعون وكذلك تطلق على العلامات التي توضع على الطرق يهتدي بها المسافر العلامات التي توظع على الطرق يهتدي بها السائر في هذا الطريق في - 00:57:24ضَ
فالذي يغيرها بان يزيلها داخل في هذا الوعيد. لان من منار الارض علاماتها علامات التي يهتدى بها. فاذا كان ننصح انا صنع ذلك يكون ملعونا وهو ما يتعلق بحقوق الناس. فكيف ما - 00:57:54ضَ
ما يتعلق بدين الله كونوا اعظم ومن هذا ما يفعله بعض الفسقة الذين يتولون مثلا يتولون سجلات او قم بايديهم دفاتر يكتبون فيها ظبط لحقوق الناس بعظهم من بعظ فاذا غيروا فيها لاجل نفع انسان ومضرة اخر فان هذا داخل - 00:58:24ضَ
في هذا الوعيد وكذلك الذي يغير الوثائق التي في توثق الانسان بان هذا حقه. في غيرها ويبدلها اما بالمسح او الاخفاء يخفيها او يمزقها او ما اشبه ذلك. فانه داخل في هذا الوعيد لان هذا من تغيير منار الارض - 00:59:04ضَ
لان الوثائق والصكوك من علامات الارض التي تميز هذا عن هذا. فاذا غير وبدلت فان هذا الفاعل يكون مغيرا لمنار الارض ويكون داخلا في اللعنة اذا كان هذا في الحقوق حقوق الناس وقد جاء ان اظلم الناس من - 00:59:34ضَ
الم الناس للناس يعني من ظلم هذا لاجل ان ينفع الاخر. ما هو لاجل نفسه هذا هو اظلم الناس وقد قال بعض العلماء ان منار الارض يقصد بها الهداة والدعاة الذين يدعون الى دين الله والى هدايته لانه - 01:00:04ضَ
هم هم الذين يستنار بهم وهم الذين يهتدى باقوالهم وبما يدلون علي فاذا مثلا قتلهم الجاني او منعهم من ذلك فهو تغيير لمنار الارض. لانهم هم نجومها التي يهتدى ولهذا جاء في الحديث ان العلماء كالنجوم التي يهتدى - 01:00:34ضَ
بها فاذا ذهبت نجوم السماء جاء امر الله واذا ذهب العلما من الارض جاءها امر الله الذي وعده الله. فاذا منعوا او قتلوا فان المانع والقاتل داخل في هذا الوعيد. ومعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع - 01:01:14ضَ
كلامه يكون جامعا عاما. وفي هذا الحديث دليل على جواز لعنة العصاة والفسقة. وقد اختلف في العلماء في جواز لعن المعين منهم المعين الفاسق هل يجوز ان يلعن بعينه؟ الصواب انه لا يجوز. وان - 01:01:44ضَ
كما يلعنون بالعموم كما في هذا الحديث. وكما في قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله اكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وكذلك لعن في الخمر عشرة عاصرها بائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها - 01:02:14ضَ
فيها ومستقيها واكل ثمنها ومؤكله. كلهم ملعونون وهؤلاء انواع ليس رجلا بعينه وهم فسقة. اما بعينه فان بعض العلماء اجاز لعنه وبعضهم منع ذلك. مثل الحجاج ابن يوسف ويزيد ابن معاوية ونحوهما من الظلمة. الذين هم مسلمون. قالوا هل - 01:02:44ضَ
يلعنون بعضهم قال يجوز. واكثر العلماء على ان هذا ممنوع لا يجوز. وانما يلعنون بالعموم فيقال الا لعنة الله على الظالمين. ظالمين عموما وكما في هذا حديث لعن الله من ذبح لغير الله. ولعن الله من سب والديه - 01:03:24ضَ
او من شتم والديه ولعن الله من اوى محدثا ولعن الله من غير منار الارظ. هذا اجناس وليس رجلا بعينه. اما اذا اصبح الفاعل لذلك ما عدا الذي يدل على الكفر والخروج من الاسلام. لان الخلاف في الفاسق المسلم. وليس الخلاف في الكافر المعين - 01:03:54ضَ
ما الكافر المعين فيجوز لعنه بعينه. وانما الخلاف في الفاسق المسلم لان المسلم لا يخرج من الدين الاسلامي بفعل المعاصي ما عدا الشرك الشرك هو الذي يخرج من الدين الاسلامي. اما المعاصي فانها لا تخرجه ولكنها تفسقه - 01:04:24ضَ
تجعله فاسقا. قال قوله وعن علي ابن ابي طالب قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من على والديه ولعن الله من اوى محدثا ولعن الله من غير منار الارض رواه مسلم من طرق وفيه قصة - 01:04:54ضَ
رواه الامام احمد كذلك عن ابي الطفيل قال قلنا لعلي اخبرنا بشيء اسره اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اسر الي شيئا كتبه الناس؟ ولكن سمعته يقول لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من اوى محدثا - 01:05:24ضَ
ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من غير تخوم الارض يعني المنار. الرسول صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس عن كافة بل بعث الى الثقلين. الجن والانس. فهو رسول لجميع - 01:05:44ضَ
من على وجه الارض والذين على وجه الارض هم الجن والانس فلا يمكن ان انسانا بعينه في شيء جاءه من عند الله. جاء به من عند الله. لانه مبلغ عن الله جل وعلا - 01:06:04ضَ
فهو يبلغ عموم الناس. ولهذا كان يقول اذا حدث بالحديث اعاده ثلاثا ثم يقول قل بلغوا عني ويقول نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم اداها كما وعاها. فربما مبلغ افقه من سامع. او نحو ما قال - 01:06:24ضَ
صلى الله عليه وسلم والذي يعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم خص قوما دون اخرين بما يبلغه هو فضال ولم يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالبلاغ. والله جل وعلا يقول له يا ايها الرسول - 01:06:54ضَ
ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. ولا يعترض على هذا بانه صلى الله عليه وسلم اسر الى حذيفة وسمي صاحب السر لان اصراره الى حذيفة باسماء اناس معينين من المنافقين. قال له فلان مناف - 01:07:14ضَ
وفلان منافق وفلان منافق. وهؤلاء كانوا يخضعون لاحكام الاسلام وكانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد وفي الصلاة وفي غير ذلك. الا انهم ابطنوا كفرا ونفاقا. فاخبره بذلك. وقال له لا تخبر احد. ولهذا - 01:07:44ضَ
انا امير المؤمنين عمر رضي الله عنه اذا مات الرجل ينظر الى حذيفة هل يصلي عليه او لا يصلي عليه؟ فان صلى عليه حذيفة صلى عليه وان لم يصلي عليه امتنع من الصلاة عنه. والسبب في هذا - 01:08:14ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما عاد من غزوة تبوك وكان يسير ليلة في الليل. وكان امامه جبل. وفيه عقبة. فقال للمسلمين اني سالك في هذه العقبة فلا يسلكها احد. حتى انتهي او اذهب - 01:08:34ضَ
اعلمهم بذلك. فانتهز بعض المنافقين فرصة وقال هذه وقالوا هذه فرصة. نذهب له في عرض الجبل فاذا توسط به نفرنا به ناقته فيسقط من عليها ويموت هكذا خططوا ودبروا فسار الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه حذيفة - 01:09:04ضَ
فهي كود ناقته. ومعه كذلك عمار ابن ياسر يسوقها. فلما صار في الجبل في الطريق وهو يصعد نفذوا مخططهم وثاروا في وجه ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار حذيفة يضرب وجوه ابلهم ركبهم وكانوا متلثمين فهربوا خوفا - 01:09:34ضَ
من ان يعرفوا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عرفت القوم؟ قال لا ولكني عرفت بعض الرواح فاخبره باسمائهم. قال هذا فلان وفلان وفلان وفلان. ثم قال له - 01:10:04ضَ
لا تخبر احد بانهم منافقون واسرها والله جل وعلا امره ان يأخذ علانيتهم وان يكل سرائرهم الى الله. اذا قال الانسان امنت وامتثل الواجبات الفروض الصلاة الصوم الزكاة يحكم بانه - 01:10:24ضَ
اسلم وان كان مكنا في نفسه التكذيب والكفر. فهذا الى الله الذي في القلب الى والمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يسر شيئا مما يؤمر به الناس - 01:10:54ضَ
او من ما هو من الدين ما يسر شيء ولهذا تقول عائشة رضي الله عنها لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم قوله وتخفي في نفسك - 01:11:14ضَ
الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. ان هذا معاتب له معاتبة له ومع ذلك اظهره وبينه ولم يخف شيئا من ذلك ولا يمكن ان يكون لانه صلوات الله وسلامه عليه هو امين الله على وحيه الذي يبلغه - 01:11:34ضَ
خلقه وهو الواسطة بيننا وبين ربنا في ابلاغنا الدين وامر الله جل وعلا ولا يكون هذا الا امينا صادقا ولا يكتم شيئا وهذا هو معنى شهادتي ان محمدا رسول الله لا يمكن ان يتحلى الانسان بانه - 01:12:04ضَ
شاهدا بان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اذا تيقن يقينا انه جاء بالدين في كله من عند الله وبلغه البلاغ المبين ولم يكتم شيئا منه ولم يسر لاحد لاحد شيئا - 01:12:34ضَ
من هذا الدين قال وعلي ابن ابي طالب هو الامام امير المؤمنين ابو الحسن الهاشمي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء كان من اسبق السابقين الاولين وهو من اهل - 01:12:54ضَ
ومن اهل بدر وبيعة الرضوان واحد واحد العشرة المشهود لهم بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين مشهورة رضي الله عنه قتله ابن ملجم الخارجي في رمضان سنة اربعين. العشرة المشهود لهم جنة هم ابو بكر رضي الله عنه وعمر وعثمان وعلي - 01:13:14ضَ
والزبير وطلحة وابو عبيدة وسعد بن ابي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد بن نفيد هؤلاء هم العشرة الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم فلان في جنة قال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وآآ - 01:13:44ضَ
الزبير في الجنة وطلحة في الجنة وعبد الرحمن ابن عوف في الجنة. وسعد ابن ابي وقاص في الجنة وابو عبيدة في الجنة. وسعيد ابن زيد الجنة. شهد لهم في احاديث جمعهم هكذا. ولهذا - 01:14:14ضَ
سم العشرة المشهود لهم في الجنة. الذي شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم انه في الجنة. وهناك غيرهم من الصحابة من اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه في الجنة. مثل - 01:14:34ضَ
ثابت ابن قيس ابن شماس فانه لما نزل قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. ان تحبط اعمالكم وانتم - 01:14:54ضَ
لا تشعروا وكان رضي الله عنه الجهوري الصوت وكان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا جاءت الوفود امره بان عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فلما نزلت هذه الاية اعتزل وصار يبكي. قال اذا انا حابط عملي - 01:15:14ضَ
لاني ارفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم. فجلس في بيته ففقده الرسول صلى الله عليه وسلم. فسأل عن فقيل انه يبكي لما نزلت هذه الاية يقول انا المقصود به. فقال بل هو من - 01:15:34ضَ
هل الجنة ثم ارسل اليه ودعا؟ وكذلك الحسن والحسين اخبر انهما من اهل الجنة وكذلك عبد الله ابن عمر وكذلك عبد الله ابن سلام وغيرهم بل اهل بيعة الرضوان اخبر الله جل وعلا انه رضي عنهم ورضوا عنه وكانوا - 01:15:54ضَ
الفن وخمس مئة واهل بدر اهل بدر كذلك غيرهم بل يقول الامام ابن حزم الذي نعتقده ونجزم به ان جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وهم خير الناس الذين بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:16:24ضَ
بنص احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كان يقول بعثت في خير القرون ويقول خير الناس قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم تأتي الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ويشهد - 01:16:54ضَ
ولا يستشهدون. ويخونون ولا يؤتمنون. فجعل المفضلة ثلاثة قرنه ثم رتب الذين بعدهم بثم لانهم دونهم دونهم بالفضل بالفضل ثم الذين بعدهم كذلك بثم لانهم دونهم في الفضل. والله جل وعلا اخبر - 01:17:24ضَ
عن الصحابة عموما انهم ان الله جل وعلا آآ يحبهم ويحب وانه اعد لهم جنات. كما قال جل وعلا محمد رسول الله. والذين معه الى اخر الاية. وذكر في اخرها انه جعلهم بهذه الصفة - 01:17:54ضَ
الكفار ولهذا قال الامام مالك رضي الله عنه كل من غاظه شأن الصحابة فليس مؤمن لقول الله تعالى ليغيظ بهم الكفار كما انه قال في الاية الاخرى رحمه الله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - 01:18:24ضَ
لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. تقول من كان في قلبه غل لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له حق في الشيء. وفي - 01:18:54ضَ
المغانم في الفيه. الذي يكون ببيت مال المسلمين. وعلى كل حال المقصود ان هؤلاء العشرة هم الذين هم الذين قصدوا بقوله العشرة المشهود لهم بالجنة قوله لعن الله اللعن البعد عن مظان الرحمة ومواطنها قيل - 01:19:14ضَ
واللعيم والملعون من حقت عليه اللعنة او دعي عليه بها. قال ابو السعادات اصل اللعن الطرد والابعاد من الله ومن الخلق السب والدعاء. قال شيخ الاسلام رحمه الله ما معناه؟ ان الله تعالى يلعن من استحق اللعنة بالقول كما يصلي سبحانه على من استحق الصلاة من عباده - 01:19:44ضَ
قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور. وكان بالمؤمنين الرحيم تحية يوم يلقونه سلاما. وقال تعالى ان تحيتهم يوم يلقونه سلام. وقال تعالى ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. وقال تعالى ملعونين اين - 01:20:14ضَ
ما سقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. والقرآن كلامه تعالى اوحاه الى جبريل عليه السلام. وبلغ ابلغه رسوله صلى الله عليه وسلم وجبريل سمعه منه كما سيأتي في الصلاة ان شاء الله تعالى - 01:20:44ضَ
الصلاة ثناء الله تعالى كما تقدمت. فالله تعالى هو المصلي وهو المثيب كما دل الا ذلك الكتاب والسنة وعليه سلف الامة. قال الامام احمد احمد رحمه الله لم يزل الله - 01:21:04ضَ
متكلما اذا شاء. لهذا يقول ان ان الله يصلي كما انه يلعن. ومعنى لا يصلي ذكر انه يثني صلاته جل وعلا ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى كما قال ابو العالية فيما رواه ذكره البخاري في صحيحه - 01:21:24ضَ
الصلاة ظد اللعنة فبعظ عباد الله يكون قريبا الى الله جل وعلا متبعا ان اوامر مجتنب النواهية مسارعا في مرضاته يحب ما يحبه ويبغض ما يبغضه ويحارب اعداءه ويجاهد في سبيله. فهؤلاء هم الذين يصلي عليهم جل وعلا - 01:21:54ضَ
الصلاة من الله جل وعلا اذا صلى على عبده فمعنى ذلك انه رضي عنه يعني يلزم من ذلك الرضا بفعله. والا فصلاته غير رضا اما الصلاة من الخلق فهي الدعاء - 01:22:24ضَ
واصل الصلاة التي جاء بها الشرع الصلاة المعروفة التي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم وتشمل على القيام والقراءة الركوع تسبيح تكبير الى غير ذلك اصلها مأخوذ من الدعاء قول الله جل وعلا امره لنبيه صلى الله عليه وسلم وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم - 01:22:54ضَ
يعني ادعوا لهم. فهذا بالنسبة للخلق. معلوم ان الفعل يختلف باغاثته وصدوره من الخلق عنه اذا صدر من الله جل وعلا الله جل وعلا له افعال تخصه كما ان له صفات يختص بها وعباده كذلك - 01:23:34ضَ
وليس بين الله جل وعلا وبين خلقه مشابهة او مماثلة لكن يجب ان يثبت لله ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تجوز التحريف او التأويل الذي يخرج الكلام عن عن مراد عن مراد المتكلم - 01:24:04ضَ
لهذا هذا هو طريق اهل السنة. وهو الذي يجب اتباعه لانه هو الذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج صحابته رضوان الله عليهم وهذا من خالفه فقد خالف سبيل المؤمنين. ومن خالف سبيل المؤمنين وسلك غير طريقهم - 01:24:34ضَ
الله جل وعلا يوليه ما تولى ويسده جهنم نعم قوله من ذبح لغير الله قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في قول الله تعالى وما اهل به لغير الله ظاهره انه - 01:25:04ضَ
لغير الله مثل ان يقول هذه ذبيحة لكذا. واذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به او لم يلفظ وتحريم هذا اظهر من تحريم ما ذبحوا ما ذبحه للحم. وقال فيه - 01:25:24ضَ
بسم المسيح او نحوه كما ان ما ذبحناه متقربين به الى الله كان ازكى واعظم مما ذبحناه اهو للحم وكنا عليه بسم الله. فاذا فاذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح او الزهرة - 01:25:44ضَ
فلان يحرم ما قيل فيه لاجل المسيح او الزهرة او قصد به ذلك او فان العبادة لغير الله اعظم كفرا من الاستعانة بغير الله. وعلى هذا فلو ذبح لغير فلو - 01:26:04ضَ
لغير الله متقربا اليه يحرم. وان قال فيه بسم الله. كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الامة الذين يتقربون الى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك. وان كان هؤلاء لا تباح ذبيحتهم بحال. لكن يجتمع في الذبيحة مانعان. الاول انه مما اهل - 01:26:24ضَ
به لغير الله والثاني انها ذبيحة مرتد ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من سبح للجن ولهذا روي انه نهى عن ذبائح الجن. الاهلال لغير الله جل وعلا المقصود به الاعلام شيء ان يعلم بان هذا - 01:26:54ضَ
لفلان. وسواء كان ذلك قبل الذبح او في حالة الذبح. فانه اذا عين هذه الذبيحة قال هذه الشيخ الفلاني او للقبر الفلاني او للولي الفلاني فهذا مما اهل به لوجه الله. ولو ذبحها بسم الله في اقل على ذبحها بسم الله. فان - 01:27:24ضَ
ما تكون محرمة لانها مما اهل به لغير الله جل وعلا. لان الاعتبار كما سبق في الماضي الاعتبار بالنية والقصد. وليس بالالفاظ. الالفاظ ما تغير من المقاصد شيء. فاذا قصد - 01:27:54ضَ
وذلك بنيته وفعله الذي يسبق تسميته فانه له حكم ذلك ويكون بهذا قد ذبح لغير الله. وهذا ليس خاص بالذبائح. بل الاطعمة التي تعين وتوزع على اولئك العاكفون عند القبور او على - 01:28:14ضَ
الاضرحة او توضع في الصناديق التي تعد للنزور هي مما اهل به لغير الله وهي من المحرمات وفاعل ذلك يكون قد فعل شركا اكبر. اذا كان عالم بهذا ومات عليه يكون خالدا في النار. نسأل الله العافية. ان كان جاهلا يجب ان يتوب - 01:28:44ضَ
ارجع الى الله جل وعلا لان هذا الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وحرمه على الناس ان يفعلوه وكانوا يفعلونه في زمنه. صلوات الله وسلامه عليه. كل عبادة بل كل - 01:29:14ضَ
من قول او فعل يتعدى نفعه او مثل الصدقات والذبائح وغيرها او فعل يكون خاصا به. من الدعاء والركوع والانحناء وما اشبه ذلك يجعل لغير الله ومثله الطواف ومثله الجلوس العكوف في المكان - 01:29:34ضَ
الذي يرجى بركته يجلس في مكان من الامكنة التي يعبد فيها غير الله اه مثل الاضرحة عند الاوليا اذا جلس طلبا للبركة فهو من العاكفين عند الاوثان لان العكوف في مساجد الله عبادة. ولا يجوز ان يكون العكوف لغير الله - 01:30:04ضَ
يعني التقرب طلب البركة والخير به. اذا قصد به ذلك فهو عبادة. كما ان الطواف كذلك في بيت الله عبادة من اعظم العبادات كذلك الدوران على القبور والاضرحة والامكنة التي تعظم اذا قصد بها تعظيمها فهي عبادة لغير الله. وهو شرك اكبر - 01:30:34ضَ
يجعل الفاعل لهذا خارجا من الدين الاسلامي. المقصود ان هذا ليس خاصا بالدماء التي تراق بل هو عام لكل ما يقرب من نذور لهذا الميت التي يرجى بها التقرب اليه - 01:31:04ضَ
وان كان يسميها اصحابها يسميها تقربا او توسلا او محبة او ما اشبه ذلك فالأسمى لا عبرة فيها وانما الاعتبار بالفعل الذي يفعل وان سمي باي اسم كان وصاحبه له حكم المشركين الذين نزل القرآن وجاءت دعوة الرسل بالاخبار - 01:31:24ضَ
بانهم مشركون. وانهم اذا بقوا على هذا فان الله بريء منهم ورسوله. نعم - 01:31:54ضَ