(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية

3- تفسير سورة ص ٣-٥ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد حياكم الله. ايها الطلاب من المستوى السابع في قسم اللغة العربية. وكذلك الاخوات الطالبات في هذا القسم - 00:00:03ضَ

ومع الحلقة الثالثة من حلقات اه درس التفسير في هذا المستوى آآ الحلقة الماضية كان الحديث عن آآ او دخلنا في تفسير الايات الاول من هذه السورة وتحدثنا عن كلمة صاد وما معناها؟ ومن غرظ منها ثم بينا - 00:00:26ضَ

كلمة والقرآن الذكر وان معنى الذكر وانه يحتمل آآ او يعود الى معنيين اصليين وكذلك القسم بقوله سبحانه وتعالى والقرآن وان القسم له ثلاثة اركان حرف القسم اه ايضا فعل القسم وجواب القسم او نقول حرف القسم والمقسم به - 00:00:53ضَ

والمقسم عليه اه عرفنا ان المقسم عليه او جواب القسم هو محذوف والشيخ رحمة الله عليه قدره بانه يعود الى القرآن. الله اقسم بالقرآن على القرآن ومن العلماء من قال ان القسم يعود الى بيان هلاك الكفار عندما انكروا هذا القرآن ومنهم من - 00:01:26ضَ

قال ان جواب القسم هو بيان استكبار المشركين وردهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وردهم وانكارهم لهذا القرآن العظيم هذا القرآن موقف الناس منه موقف الناس من هذا القرآن ان الناس منهم من - 00:01:53ضَ

انكره ورده وكفر به ومنهم من تلقاه بالايمان والقبول والتصديق والاقبال عليه وتدبره وتلاوته والتفكر فيه فالله سبحانه وتعالى هدى من هدى لهذا القرآن كفر به من كفر من المشركين - 00:02:17ضَ

صار الناس تجاه القرآن على قسمين مؤمنين به متبعين لما اشتمل عليه. ممثلين له رادين ما اشتمل عليه. ولذلك بين الله سبحانه وتعالى موقف المعاندين فقال بل الذين كفروا في عزة وشقاق - 00:02:42ضَ

كلمة بل ما معناها كلمة بل هي تفيد الاضراب ومعنى ذلك هو الانتقال من جملة الى جملة او من معنى الى معنى بمعنى ان الله سبحانه وتعالى فلما اقسم بالقرآن صاحب الشرف العظيم - 00:03:06ضَ

والذكر العظيم والقدر العظيم. وانه جاء لتذكير الناس اضرب عن ذلك وانتقل الى موقف المشركين من هذا القرآن قال مع هذا القرآن ومع هذا القرآن ومع ما اشتمل علي من هذا الشيء العظيم - 00:03:28ضَ

الا ان الذين كفروا في عزة وشقاق. في عزة ومعنى العزة هي الامتناع الامتناع عن الايمان به يعني عزيز ممتنع ان يؤمن ان يتبع القرآن ويستكبر عن قبول هذا القرآن - 00:03:46ضَ

والشقاق العزة هي الامتناع عن قبول هذا القرآن وعن الايمان به وعن استكبار اه ويستكبرون عن تقبله هذا معنى العزة اما معنى الشقاق بمعنى المشاقة والمخاصمة والمحادة في رده وفي ابطاله وفي القدح به - 00:04:05ضَ

الكفار موقفهم القرآن انهم مستكبري انهم مستكبرون اه عنه رادون اه ما اشتمل عليه اه او رادون لكونه من عند الله ومستكبرون غير مؤمنين به وهذا من حيث العزة وام من حيث الشقاق انهم اه شاقون فيه ويخاصمون فيه - 00:04:29ضَ

ويحاولون رده وابطاله واصل العزة هي القوة والغلبة وهم كأنهم كأنهم يستشعرون في انفسهم انهم اه انهم اقوياء وانهم هو وان الغلبة لهم وان الحق معهم وانهم هم الذين يريدون اه تكون لهم القوة ولهم الغلبة. وكلمة الشقاق اصلها - 00:04:55ضَ

مأخوذة من الشق والشق معناه ان يكون الانسان في شق وما يخالفه في شق اخر وكأنهم يتجهون في طريق والقرآن في طريق فلا يريدون ان يسيروا في طريق القرآن ويتبعوه فكأنهم انشقوا عنه ونالوا عنه - 00:05:23ضَ

فعزة وشقاق اي هم متكبرون مستكبرون في انفسهم متكبرون رادون لهذا القرآن العظيم منكرون له وفي نفس الوقت هما يحاولون رد القرآن بكل ما يستطيعونه في خصم القرآن وفي رده وفي ابطاله وفي القدح به - 00:05:43ضَ

لما كان هذا هو وصف القرآن بانه بانه ذو الذكر وهذا موقف من نزل عليهم موقف من نزل عليهم القرآن وهم المشركون اه لما كان هذا هذا القرآن وصفه الله بهذا الوصف العظيم - 00:06:04ضَ

وانه شرف ان كانوا يريدون الشرف وانه ذو القدر ان كان يريد القدر والمكانة وانه ايضا مذكر لهم مما اشتمل عليه من الايات والاحكام عليهم ان يأخذوا به حتى تكون لهم العزة ويكون وتكون لهم المكانة العظيمة فاذا كان اه موقفهم هو رد هذا القرآن - 00:06:26ضَ

الكفر به واه وعدم الايمان به فانه قد صح توعد هؤلاء المشركين بهذا الوعيد الشديد فنقول بما توعدهم الله انظر لهذه الايات وانظري لتلك الايات بما وتوعدهم الله توعدهم باهلاك - 00:06:48ضَ

في اهلاكهم كما اهلك القرون الماضية والامم المكدبة فقال سبحانه وتعالى صاد والقرآن ذي الذكر قال بل الذين كفروا في عزة وشقاق هذا موقفهم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولاة حين منص - 00:07:12ضَ

اهلكنا فان كان موقفكم الرد والكفر اه نتواعدكم باننا اهلكنا الامم السابقة التي ردت رسالات انبيائهم كم اهلكنا من قبلهم من قرن كم هنا تفيد التكثير؟ تفيد الكثرة. يعني قد اهلكنا امما كثيرة - 00:07:35ضَ

قد اهلكنا لان كم قد تأتي بمعنى العدد كم العددية وقد تأتي بمعنى بيان الكثرة هنا المقصود بها ليس المقصود بها العدد وانما المقصود بها بيان الكثرة. فكم اهلكنا من قبلهم اي قد اهلكنا - 00:08:00ضَ

امم كثيرة واقواما كثيرة قبل اهل مكة من قرون كثيرة ما المقصود بالقرن القرن هي هي القرن تجمع على قرون. والمقصود بها الامم السابقة فاختلف في تحديد القرن واكثر اهل العلم على ان القرن المقصود به هو مئة سنة هو مئة - 00:08:20ضَ

مئة سنة فيخبر الله سبحانه وتعالى اخبارا مجملا كما سيأتي تفصيله في اهلاك الامم السابقة يخبر بان رد على المشركين ان كفرتم بهذا القرآن واصبحتم في عزة وشقاء فان غيركم قد كفر بما انزل على على رسول - 00:08:50ضَ

فاهلكناهم. فاحذروا ان يصيبكم ما اصابهم. كم اهلكنا من قبلهم من قرن؟ فنادوا ولا تحين منار ماذا كان موقف الامم السابقة لما نزل بهم العذاب ماذا كان موقفهم؟ لما نزل بهم العذاب انهم حين جاءهم الهلاك نادوا واستغاثوا في صرف العذاب عنهم - 00:09:10ضَ

وقصدوا بذلك التوبة والعودة والنوبة الى الله سبحانه ولكن قال سبحانه وتعالى ولا تحيد منار كم اهلكنا من قبرهم من قرن؟ فنادوا واستغاثوا بربهم ولكن لا ينفع النداء ولا تنفع لي الاغاثة. انا لولاك حين مناص. فنادوا لكن لاتحين مناص بمعنى - 00:09:35ضَ

لا لا هنا بمعنى ليس فهي تفيد النفي لا نافية لا ولاة وليس كلها بمعنى واحد اي ليس الوقت وقت هروب. ليس الزمن زمن فرار. ولا تحيد مناص. اي ان معنى - 00:10:02ضَ

مناص هو الخلاص من الشيء والفرار منه اه والفرار مما وقعوا فيه ولا فرج لما اصابهم بل حل بهم ما حل ما حل حل بهم من العذاب والنكال ما كانوا آآ يستحقونه. ولذلك هنا ولاة لاة بمعنى ليس - 00:10:21ضَ

تكون النافية اي ليس الوقت ولا تحيد الحين بمعنى الوقت ليس الوقت وقت فرار ووقت من العذاب بل قد حل بهم العذاب فلا مهرب ولا فرارا ولا خلاص من العذاب. فليحذروا فليحذر - 00:10:45ضَ

فليحذر هؤلاء المخاطبون بهذه الايات فليحذر الذين انزل عليهم القرآن فليحذر الذين بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يداوموا على عزتهم وعلى وان يستمروا في شقاقهم فيصيبهم ما اصاب - 00:11:06ضَ

الامم الماضية السؤال هنا ما الغرض من الاخبار باهلاك الامم السالفة. لماذا؟ لماذا يخبر الله عز وجل بانه اهلك؟ يقول كم اهلكنا من قبلهم من قرن لماذا يخبر الله سبحانه وتعالى عن الامم السابقة هو - 00:11:25ضَ

التحذير تحذير من تحذير المخاطبين بان يصيبهم ما اصاب الامم الثانية. احذروا ان تقعوا فيما وقعوا فيه فيقع عليكم ما وقع عليهم. هذا هو المقطع قال سبحانه وتعالى في بيان موقف الكفار زيادة على ما تقدم انهم في عزة واشتقاق قال وعجبوا ان جاءهم منذر منهم - 00:11:47ضَ

اولا موقفهم من القرآن انه في عزة انشقاق ثم موقفهم من النبي صلى الله عليه وسلم عجبوا ان جاءهم منذر منهم اي عجب هؤلاء المكذبون في امر ليس محل عجب - 00:12:12ضَ

عمه عمه تتعجبون عمه عن اي شيء تتعجبون؟ ليس المحل محل ليس المحل محل عجب عجبوا من ان يكون الرسول منهم هذه الشبهة هذي شبهة من شبهات المشركين الذين تمسكوا بها وانكروا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:26ضَ

فلما انكروا القرآن واصبحوا من القرآن في عزة وشقاق انتقلوا الى رد الرسالة. ورد وانكار رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا تنكرون رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا - 00:12:48ضَ

قالوا لانه بشر منا لانه بشر منا هذه الشبهة كيف يبعث رجل منا وينزل عليه الوحي ويصطفى بهذه بهذه بهذا الامر ويختار لهذا الامر وهو رجل منا لا فرق بيننا وبينه. فهذه هي شبهة المشركين. شبهة المشركين كما قال سبحانه وتعالى في موضع - 00:13:01ضَ

اخر بشر يهدوننا بشر يهدوننا فردوا رسالة النبي فيقول سبحانه وتعالى وعجبوا ان جاءهم منذر منهم استكبروا وعجبوا وانكروا في مكان ليس مكان عجب بان يكون هذا المنذر من وهذه الشبهة شبهة تمسك بها المشركون - 00:13:23ضَ

وتفنيدها وابطالها والرد على هذه الشبهة واضح الرد يمكن ان نرد عليه من عدة اوجه اولا الحكمة من ان يكون الرسول منهم وان يكون من جنسهم وان يكون من من شخص يعرفونه وهذا كله قد مضى في امم سابقة وفي - 00:13:49ضَ

برسالات ماضية فنوح عليه السلام وهود وصالح ولوط وشعيب وداوود وسليمان وزكريا ويحيى وو الى اخره من الامم السابقة من الانبياء السالفين كلهم كانوا من كلهم كانوا يخرجون الى اقوامهم ويبعثون وهم وهم آآ يعني - 00:14:11ضَ

من من نسبهم ومن قومهم ويعرفون نشأتهم فيهم. فمحمد صلى الله عليه وسلم ليس بمستغرب ان ينشأ فيه ثم يبعث قال ما وجه الاستغراب؟ وما وجه العجب في مثل هذا الامر - 00:14:34ضَ

فنقول الرد عليهم ليتمكن الناس من تلقي الرسالة لما يأتيهم شخص يعرفونه ويوحى اليه وهم يعرفون ويعرف من صفاته يكون هذا اسهل في التلقي عنهم وليعرفوه حق المعرفة ولانه من قومهم - 00:14:49ضَ

فلا تأخذهم النخوة القومية عن اتباعه فهذا بل يعني يجب ان ان يشكر الله سبحانه وتعالى وان ينقادوا لاتباعه فاذا كان انسان منهم يعرفونه محق المعرفة فهذا يكون ادعى لتقبل هذه الرسالة - 00:15:09ضَ

لكنهم عكسوا القضية فتعجبوا تعجبوا انكار وقالوا من كفرهم وظلمهم وقال الكافرون وقال قال الكافرون لاحظ وعجبوا ان جاءهم منذر منهم ثم قال وقال الكافرون اظهر هذا يسمى ايها الاخوة الاظهار مقام الاظمار. الاصل انه ظمير - 00:15:29ضَ

وعجبوا هم اي الكفار هذا ضمير وعجبوا ان جاءهم منذر منهم منهم ضمير وعجب ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون في غير القرآن ان يقول وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقالوا وقالوا لكنه اظهر هنا قالوا وقال الكافرون فاظهر صفة من صفات - 00:15:54ضَ

هؤلاء وهي صفة الكفر لماذا تسجيل الكفر عليهم بمعنى انهم كافرون جاحدون للحق وحكم عليهم بانهم كافرون كما انهم حكموا على النبي المختار المصطفى بل صفوة الخلق بل هو افضل الخلق اجمعين وسيد ولده - 00:16:16ضَ

ادم الموصوف بالصفات العظيمة كما قال سبحانه وتعالى وانك لعلى خلق عظيم عكسوا هذه الصفات الطيبة التي كانوا يعرفونها بل هم بانفسهم كانوا يسمون النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم يسمونه بالصادق الامين. ويصفونه بالصدق والامانة - 00:16:41ضَ

لما جاءهم بهذا القرآن الذي هو شرف لهم وذكر ومكانة عظيمة ها وصفوه بانه ساحر كذاب ساحر وكذاب وصفوه بوصفين قبيحين لا يليقين به صلى الله عليه وسلم بانه ساحر - 00:17:01ضَ

بانه ساحر كذاب لماذا تصفونه بهذا الوصف ما ذنبه؟ ماذا فعل صلى الله عليه وسلم حتى تصفونه بانه ساحر كذاب لماذا؟ لانه قال كما قال سبحانه وتعالى قالوا فجعل الالهة الها واحدا - 00:17:21ضَ

فجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. هذا ساحر وهذا كذاب يريد ان يسحرنا بكلامه يريد ان يكذب علينا وعلى وعلى الله عز وجل. فهو كذاب وهو ساحر. لماذا؟ قالوا لانه يجعل الالهة المتعددة اله واحد - 00:17:39ضَ

معبود اجعل الالهة الها واحدا؟ ما الفرق بين الالهة؟ وما الفرق بين بين الاله الالهة جمع والاله مفرد. الالهة جمع. فهو يقول وهو يقول ان فهم يقولون هذه الالهة المعبودة من دون الله وهذه الاصنام المتعددة يريد محمد ان نعبد الها واحد - 00:17:58ضَ

ونترك هذه المعبودات. كيف ينهى اه يعني ينهى عن اتخاذ الشركاء والانداد ويأمر باخلاص العبادة لله؟ يقولون له ساحر كذاب ويقولون في حقه او في شيء في فيما قاله ان هذا الذي جاء به لشيء عجاب اي يقضي آآ منه - 00:18:23ضَ

العجب اه لبطلانه وفساده فكيف يكون هذا موقف الكفار من القرآن الكريم في عزة وشقاق وموقفهم من محمد صلى الله عليه وسلم انهم ردوا رسالته واتهموه بانه ساحر وبانه يريد ان يجمع الناس على عبادة عبادة واحد احد سبحانه وتعالى فرد صمد - 00:18:43ضَ

اه لعل نقف عند هذا القدر ونستكمل ان شاء الله اه في لقاء قادم ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:06ضَ