رياض الصالحين للنووي

3- شرح رياض الصالحين- باب الخوف - 28 صفر 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه ولجميع المسلمين. امين. لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض - 00:00:00ضَ

الصالحين في باب الخوف. وقال تعالى ويحذركم الله نفسه. وقال تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه بصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. وقال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم - 00:00:20ضَ

زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى لكن عذاب الله شديد. وقال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان الايات. وقال تعالى واقبل بعضهم على بعض - 00:00:40ضَ

قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم والايات في الباب كثيرة جدا جدا معلومات. والغرض الاشارة الى بعضها وقد حصل. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الرحيم والله تعالى - 00:01:00ضَ

في باب سياق الايات في باب الخوف وقال الله تعالى ويحذركم الله نفسه. يحذركم نفسه اي عذابه وعقوبته لمن خالف امره بالكفر والمعاصي. والله رؤوف بالعباد. والرأفة هي اشد الرحمة - 00:01:20ضَ

فهو سبحانه رؤوف بالعباد من مؤمن وكافر وبر وفاجر. كما قال الله تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بظلم ما ترك عليها من دابة. وقال ولا يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. فهو بهم اعني - 00:01:40ضَ

عباده رؤوف رحيم. فالواجب على العبد ان يحذر عقوبة الله تعالى وعذابه. وذلك بمخالفة امره ومن اعظم ما يجب على العبد ان يخافه وان يهرب منه هو الوقوع في الشرك. لان الشرك انواع - 00:02:00ضَ

كثيرة منها الجلي ومنها الخفي ومنها الاكبر ومنها الاصغر. فقد يقع الانسان في الشرك من حيث لا يشعر اما باعمال قلبية واما باعمال تتعلق بالجوارح. ومما يدل على ذلك ايضا ان الشرك ذنب لا يغفره - 00:02:20ضَ

الله ان الله لا يغفر ان يشرك به. فالانسان اذا مات على الشرك لا يمكنه ان يتدارك نفسه. ولان مخلد في نار جهنم والعياذ بالله. كما قال عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة - 00:02:40ضَ

دعواه النار وما للظالمين من انصار. ولان امام الحنفاء ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خاف على نفسه وعلى ذريته من الشرك. فقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ولان الرسول عليه الصلاة والسلام خاف الشرك على - 00:03:00ضَ

صحابته فقال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. والانسان اذا خاف من الشرك فان هذا الخوف يثمر ثمرات جليلة منها اولا انه يعرف الشرك فيجتنبه. ومنها انه يعرف التوحيد فيحققه - 00:03:20ضَ

ومنها ايضا ان قلبه يكون متعلقا بالله عز وجل خائفا راجيا اذا حصلت منه زلة او حصل منه خطأ رجع الى الله تعالى وتاب اليه واناب. ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاية الاخرى وهي قول الله تبارك وتعالى - 00:03:40ضَ

يوم يفر المرء من اخيه وقبلها فاذا جاءت الصاخة وهي القيامة سميت صاخة لماذا فيها من الاهوال والعظائم التي تصم الاذان وتسمى الطامة. كما قال تعالى فاذا جاءت الكبرى لعظم امرها ولهولها. كما قال عز وجل والساعة ادهى وامر. يوم يفر المرء من اخيه - 00:04:00ضَ

يعني يهرب الانسان من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. وفصيلته التي تؤويه. فيهرب طلبا لخلاص نفسه فكل انسان مشغول بخلاص نفسه لا يفكر باقرب الناس اليه من ام واب واخ واخ واخت وقريب وحميم. كما قال عز وجل ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم. يود المجرم لو يفتدي - 00:04:30ضَ

من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه. ولهذا قال ثم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. فكل انسان مشغول - 00:05:00ضَ

بهلاك نفسه وكلام الرسل في تلك الساعة يوم القيامة اللهم سلم سلم فهذه الايات تدل على شدة اهوال يوم القيامة. وما يكون فيها عند الحساب والجزاء. فالواجب على العبد ان يحذر وان يخاف - 00:05:20ضَ

عذاب الله تعالى وعقوبته وذلك بلزوم طاعته. والثبات على دينه فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء. ولهذا كان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي - 00:05:40ضَ

دينك فانت تسأل الله تعالى الثبات على دين الاسلام. وتسأله الثبات على عقيدة التوحيد العقيدة الصحيحة وتسأله الثبات على الاعمال الصالحة. لان مجرد ان يكون الانسان على عقيدة صحيحة هذا لا يكفي بل - 00:06:00ضَ

لابد من العمل ولهذا قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:20ضَ