Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين الحفظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:01ضَ
بباب فضل الرجاء وعن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم - 00:00:17ضَ
وبلغت ذنوبك عنان السماء عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لاقيتني لا تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي رواه الترمذي - 00:00:33ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ومثل هذا المسمى حديثا قدسيا - 00:00:52ضَ
وحديثا ربانيا وحديثا الاهيا قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي قوله عز وجل في الحديث انك ما دعوتني - 00:01:06ضَ
ما هنا مصدرية ظرفية اي مدة دعائك اياي والدعاء هنا شامل لدعاء المسألة ودعاء العبادة وذلك ان الدعاء نوعان دعاء مسألة وهو سؤال الله تعالى بلسان المقال يعني يقول ربي اغفر لي او اللهم اغفر لي ونحو ذلك - 00:01:23ضَ
والثاني دعاء عبادة وهو سؤال الله تعالى بلسان الحال وذلك بالتقرب الى الله تعالى بالاعمال الصالحة وقد اجتمع النوعان اعني دعاء العبادة والمسألة اجتمعا في الصلاة والصلاة فيها دعاء عبادة وفيها دعاء مسألة - 00:01:49ضَ
القيام والقعود والركوع والسجود هذا دعاء عبادة وسؤال العبد ربه عز وجل فيما بين السجدتين وفي السجود وفي التشهد الاخير هذا دعاء مسألة انك ما دعوتني ورجوتني رجوتني اي اقبلت علي وتعلق قلبك بي. طمعا في رحمتي ومغفرتي غفرت لك على ما كان. يعني ما كان منك من الذنوب - 00:02:11ضَ
والمعاصي ولا ابالي اي ولا اهتم ولا استكثر لان الله عز وجل لا يتعاظمه شيء ثم قال يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء يعني اعلى السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي - 00:02:41ضَ
لو بلغت ذنوبك عنان السماء اي مهما عظمت. الذنوب فان الله عز وجل يغفرها ثم اذا استغفر العبد فان الله تعالى يغفر له. ولهذا قال ثم استغفرتني والاستغفار يكون بالقول وبالفعل. اما الاستغفار بالقول فان يقول رب اغفر لي استغفر الله ونحو ذلك - 00:03:01ضَ
واما الاستغفار بالفعل فبالاعمال الصالحة. لان الاعمال الصالحة تكفر ما كان او ما حصل من العبد من السيئات كما قال تبارك وتعالى ان الحسنات يذهبن السيئات ثم قال سبحانه وتعالى يا ابن ادم لو لقيتني بقراب الارض خطايا قالوا بقراب الارض يعني بما يقارب الارض - 00:03:27ضَ
وحجما وثقلا من الذنوب والمعاصي والخطايا. ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا. وهذا يشمل نوع عايز الشرك الشرك الاكبر والشرك الاصغر غفرت لك ولا ابالي. وفي قوله سبحانه وتعالى غفرت لك هذا من باب المقابلة. والا فان مغفرة - 00:03:53ضَ
الله تعالى ورحمته اوسع من ذلك. كما قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء ففي هذا الحديث فوائد منها بيان سعة رحمة الله عز وجل. وان الانسان مهما حصل منه من الذنوب ومن - 00:04:18ضَ
المعاصي فان رحمة الله تعالى ومغفرته اوسع من ذلك قال الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا - 00:04:36ضَ
فما من ذنب يذنبه العبد وما من معصية يفعلها العبد الا يغفرها الله تعالى اذا اقبل العبد على ربه عز وجل واناب اليه ومنها ايضا ان من اسباب مغفرة الذنوب الدعاء والرجاء والاستغفار - 00:04:51ضَ
فيدعو الله عز وجل ولكن لابد ان يكون مع دعائه راجيا لله تعالى. لان الله تعالى لا اجيب من قلب غافل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله تعالى - 00:05:11ضَ
لا يستجيب من قلب غافل وهذا من حسن الظن بالله تعالى. ان العبد اذا اقبل على الله ودعاه ورفع ورفع يديه اليه ان يكون عنده حسن ظن بالله ان يتقبل الله عز وجل دعاءه - 00:05:31ضَ
ومن فوائد هذا الحديث ايضا فضيلة التوحيد وانه سبب من اسباب مغفرة الذنوب والخطايا والاثام ولهذا قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فعلى - 00:05:50ضَ
الانسان ان يعتني بجانب التوحيد وان يعتني بجانب العقيدة لانها هي الاصل فان الله تعالى خلق الخلق ليعبدوه وليوحدوه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وجميع الرسل من اولهم الى اخرهم - 00:06:10ضَ
كما ارسلهم الله تعالى في تحقيق التوحيد كما قال سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. فجميع دعوة الرسل هي واحدة - 00:06:30ضَ
وهي تحقيق التوحيد وان اختلفوا في الشرائع كما قال سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:48ضَ