شرح ( عقيدة أهل السنة والجماعة ) | الشيخ د. عبدالله العنقري
٣. شرح ( عقيدة أهل السنة والجماعة ) | شرح المسجد النبوي ١٤٣٣ | الشيخ د. عبدالله العنقري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الشيخ محمد ابن رحمه الله تعالى فصل وكل ما ذكرناه من صفات الله تعالى تفصيلا او اجمالا - 00:00:00ضَ
اثباتا او نفيا فاننا في ذلك على كتاب ربنا وسنة نبينا معتمدون. وعلى ما سار عليه سلف الامة وائمة الهدى من بعدهم سائرون. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى - 00:00:20ضَ
اله وصحبه اجمعين. عاد هنا ليقرر ما نبه اليه في اول الرسالة. من ان ما تقدم من الكلام في الصفات كل ما ذكر فان المسيرة فيه والدليل فيه مأخوذ من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومما كان عليه - 00:00:40ضَ
عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم وسار على نهجهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. يعني عاد ليقرر ان ما ذكره ليس وجهة شخصية لفلان او لاناس معينين او يمكن ان يخص بمذهب معين لا. هذه طريقة الصحابة والتابعين - 00:01:00ضَ
ومن سار على نهجهم الى قيام الساعة. نعم. ونرى وجوب اجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله فيه درس الان. طب اقول لحضرتك. يروح القضاء يراجع القضاء يا اخي - 00:01:20ضَ
اعوذ امره الى الله عز وجل امره الى الله تعالى يصلى عليه والله عز وجل اعلم بعباده. على كل الله اعلم به يصلى عليه يحاسبه ربه سبحانه وتعالى. نعم. ونرى وجوب اجراء ونرى وجوب اجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها. نعم - 00:01:40ضَ
نصوص كتاب الله تعالى ونصوص سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان تجرى على ظاهرها. ما المقصود بظاهرها ظاهرها المعروف منها المفهوم منها بحسب اللسان العربي وهو الذي فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:10ضَ
وافهمه الصحابة رضي الله عنهم. وافهمته الصحابة رضي الله عنهم التابعين. وافهمه التابعون من بعدهم وتلقاه المسلمون عنهم. فظاهر هذه النصوص هو المعنى البين منها. فقوله تعالى اقيموا الصلاة مثلا. واضح وضوحا تاما في ان الله يوجب على عباده ان يصلوا - 00:02:30ضَ
الم يفهم هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك؟ بلى. الم يفهمه الصحابة رضي الله عنهم؟ بلى. الصحابة من بعده؟ الم يفهموه التابعين كذلك بلى ثم وصلنا على هذا الفهم. وهكذا ايضا امور الاعتقاد. كالصفات والقدر واليوم الاخر وغيرها كلها على هذا الحال - 00:03:00ضَ
تترقى بحسب ما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وافهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وافهمه الصحابة رضي الله عنهم من بعدهم وهكذا فاذا جاء احد وقال عندي فهم لهذه النصوص يخالف الفهم الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم - 00:03:20ضَ
وفهم باطل لا شك فيه. قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى. ويتبع غير سبيل نولي ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيره. فلا يمكن ان يكون ابو بكر وعمر رضي الله عنهم والمهاجرون والانصار - 00:03:40ضَ
فهما خاطئا واكتشف الفهم الصواب من بعدهم. هذا امر لا يجوز مجرد ان يخطر على بالك. لان معنى ذلك ان الامة كانت ضالة حتى اكتشف الصواب فلان. وعلى هذا فمن جاء بفهم للنصوص خالف فيه الصحابة رضي الله عنهم فهو المخطط - 00:04:00ضَ
وهو المضلل بدلا من ان تخطأ الامة كلها ثم يقال كانت الامة زائغة حتى اكتشف الصواب فلانا عياذا بالله. بل يقال كم فهم من المتأخرين الان او من قبلهم؟ النصوص على فهم خالف به فهم الصحابة والتابعين رضي الله - 00:04:20ضَ
فهذا الفهم المخالف هو الباطل وهو الضلال. كما تقدم في كلام عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى. فان قلت اين اية كذا فقد قرأوا منه مثل ما قرأتم وفهموا منه ما جهلتم. فالجهل في المخالف للصحابة رضي الله عنهم. والعلم عندهم - 00:04:40ضَ
العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتأويل. ما الفقه نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين قول فقيه بل العلم هو ما في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفهم ابي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة والمهاجرين - 00:05:00ضَ
والانصار هو الفهم الصواب الذي لا شك فيه. وهذه تأخذها قاعدة مطردة. ان من اتى في اي نص سواء في نصوص العقيدة او في نصوص الاحكام. اتى بفهم خالف به فهم الصحابة والتابعين فان هذا الفهم الذي - 00:05:20ضَ
فهمه باطل زائغ لا شك فيه. نعم. وحملها على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل. هذه هذا قيد في في غاية الاهمية نقول هذه الصفات لها حقيقة. ما حقيقتها هي الحقيقة اللائقة بالله عز اسمه - 00:05:40ضَ
اذا قلنا ان الله تعالى كما تقدم عليم فعلمه هو العلم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات لا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. هذا هو العلم اللائق بالله. والعلم اللائق بالمخلوق هو العلم الذي قال فيه تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا - 00:06:00ضَ
وهكذا مطردا. ولهذا يقول اهل العلم الله تعالى هو السميع وسمى بعض المخلوقين بالسميع وليس السميع كالسميع وهو البصير تعالى ويسمى المخلوق بالبصير وليس البصير كالبصير. وهكذا في جميع النصوص. في جميع نصوص - 00:06:20ضَ
الاسماء والصفات. فلله عز وجل منها كما تقدم المعنى اللائق بجلاله وعظمته. نعم. ونتبرأ من طريق المحرك لها الذين صرفوها الى غير ما اراد الله بها ورسوله نعم. ومن طريق المعطلين لها الذين عن مدلولها الذي اراده الذي اراده الله ورسوله. نعم. ومن طريق المغالين - 00:06:40ضَ
فيها الذين حملوها على التمثيل او تكلفوا لمدلولها التكييف. بعد ان ذكر رحمه الله تعالى الحق في هذه الاسماء والصفات وذكر طريقة الصحابة والتابعين ذكر طريقة المخالفين والذين زاغوا في الاسماء والصفات - 00:07:06ضَ
ذكر طريقة المحرفين المحرف هو الذي يأتي الى الكلام ذي المعنى البين فيميله عن المعنى الواضح ويدعي ان له معنى غير المعنى البين الواضح منه هذا يسمى المحرف ويتصور التحريف في النصوص وفي غيرها. المحرفون - 00:07:25ضَ
قاموا بطريقتين اثنتين الطريقة الاولى انهم اتوا الى اللفظ الذي له معنى حق وصواب فابطلوا المعنى الصحيح فلما ابطلوا المعنى الصحيح اجتنبوا من تلقاء انفسهم وهو اهم معنى باطلا وفسروا به اللفظ - 00:07:56ضَ
وعلى هذا يكون عندهم خطوتان اثنتان الخطوة الاولى ابطال المعنى الحق الذي قلنا انه جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وعن التابعين فاذا ابطلوه اجتنبوا هم من انفسهم معنى باطلا وركبوه على اللفظ القرآني او على حديث النبي صلى الله عليه وسلم. ففسروا هذا اللفظ - 00:08:18ضَ
من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم بمعنى باطل. وعلى هذا كم عملوا؟ عملوا خطوتين اثنتين الاولى ابطال المعنى الحق والصواب. الثانية استجلاب معنى باطل وتركيبه على هذا اللفظ بدلا من المعنى الصواب - 00:08:41ضَ
الفئة الثانية فئة المعطلين الذين يعطلون النصوص عن معانيها الصحيحة ماذا يفعل المعطل خطوة واحدة يأتي الى المعنى الحق وينفيه ثم لا يقوم معنى باطل ويبقي اللفظ هكذا لا معنى له - 00:09:01ضَ
فتكون النصوص كانما هي منزلة الفاظا لا معاني لها وبه تعرف ان المعطل والمحرف. بينهما اشتراك في الخطوة الاولى. وهي خطوة تعطيل المعنى الحق لكن المعطل يعطل المعنى الحق ولا يأتي بمعنى باطل - 00:09:25ضَ
اما المحرف فيعطل المعنى الحق ويأتي بمعنى باطل يركبه على اللفظ وكلا الطريقين من الطرق الزائغة الضالة ابتدأتها الجهمية فرقة الجهة بن صفوان والمعتزلة وسار على نهجهم بعد ذلك عدد من المتكلمين بالتعامل مع النصوص على هذا النحو. اما - 00:09:49ضَ
بتعطيلها عن مدلولها. الصحيح وترك جلب معنى باطل. او بتحريفها بان يعطلوا المعنى الصواب ويجتنبون معنى باطلا يركبونه على اللفظ. هذه طريقة المحرفين وطريقة المعطلين. بعد ذلك طريقة ذكر طريقة الغالين - 00:10:11ضَ
طريقة الغاليين يقصد بها المشبهة والممثلة الذين لا يكتفون باثبات الصفات على المعنى اللائق بالله حتى يمثلوه بصفات المخلوقين قلنا هاتان الفرقتان او هذان المسلكان تحتها فرق كثيرة مسلك التعطيل تحته مجموعة من الطوائف - 00:10:31ضَ
ومسلك التمثيل تحته مجموعة من الطوائف ايضا فالغلاة في الاثبات المشبهة لم يكتفوا باثبات الحق كما اثبته الصحابة على المعنى اللائق بالله كما تقدم لاننا نقول هذه الصفات اذا اثبتناها كالعلم - 00:10:58ضَ
فانه مضاف الى الله ليس اي علم وانما العلم الذي تقدم ذكر الايات فيه الممثلة والغولاة يمثلون ويشبهون صفات الله بصفات المخلوقين فيقول لله عز وجل وجه مثل وجه المخلوقين عياذا بالله. ويقول له سمع مثل سمع المخلوقين. مع قول الله ليس كمثله - 00:11:16ضَ
شيء ثم قال وهو السميع البصير. فدل على انه سميع لا يماثل السامعين بصير لا يماثل المبصرين وبذلك تسلك المسلك الحق والصواب. فلا تسلك طريقة المحرفين والمعطلين الذين عبثوا بالنصوص ولا مسلك الذين غلوا في الاثبات - 00:11:41ضَ
فلم يقتصروا على اثباتها كما اثبتها الصحابة والتابعون. بل بالغوا في الاثبات حتى مثلوا وشبهوا. نعم ونعلم علم اليقين ان ما جاء في كتاب الله تعالى او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق لا يناقض لا - 00:12:01ضَ
يناقض بعضه بعضا. لقوله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ولان التناقض في الاخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضا. وهذا محال في خبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:12:21ضَ
هذا باجماع اهل الاسلام ان من المحال ان يوجد في كلام الله عز وجل شيء متناقض يضرب بعضه بعضا هذا امر محال مستحيل ان يوجد قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن - 00:12:42ضَ
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اما وقد جاء من عند الله فمن المحال ان يوجد فيه اختلاف. قد يقرأ القارئ لا يفهم معنى من المعاني - 00:13:00ضَ
فيقول انا لم افهم ولم استطع ان ادرك الجمع بين هذه الاية وبين هذه الاية يقال هذه الاية وهذه الاية لم تستطع فهمها لقصورك انت في التدبر او في العلم - 00:13:18ضَ
اما الاية فلا شك انها يستحيل ان تناقض الاية الاخرى. وهكذا احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة يستحيل ان يتناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع كلام الله - 00:13:35ضَ
او ان يتناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم نفسه هذا الحديث الصحيح مع هذا الحديث الصحيح هذا محال لكن القارئ قد يقرأ ولا يفقه موضعا من المواضع فهل له ان يسأل - 00:13:48ضَ
ويقول هذه الاية بدا لي بحسب قصور علمي اني محتاج الى ان تجمع ان يجمع بين هذه الاية وبين الاية الاخرى لا بأس يسأل عليكم السلام يسأل المسلم ولكن يحسن السؤال - 00:14:04ضَ
لا يقل كما يقول بعض المخطئين يقول هناك تعارض وتناقض بين هذه الاية مستحيل هذا. لا ينبغي ان ان يذكر السؤال هكذا ولكن يقول قصر فهمي عن الجمع بين هذه الاية وهذه الاية. حتى لا يضيف الخطأ الى الاية. ولكن يضيف الخطأ الى نفسه. نعطيك مثالا - 00:14:24ضَ
لو قال قائل اني اجد اية في كتاب الله ينفي فيها الرب تعالى الهداية عن نبيه صلى الله عليه وسلم وفي اية اخرى يثبت يضيف اليه الهداية الاية الاولى هي قوله انك لا تهدي من احببت. هذا نفي - 00:14:48ضَ
الاية الثانية فيها اثبات. وانك لتهدي الى صراط مستقيم فهل يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي او لا يهدي لانه في اية نفيت عنه الهداية وفي اية اثبتت له الهداية يقال له - 00:15:09ضَ
تعرف من اين اتاك الداخل لانك ظننت ان الهداية المنفية في هذه الاية هي الهداية المثبتة في الاية الاخرى وهذا امر محال الهداية نوعان اثنان النوع الاول منفي عن كل احد وليس الا بيد الله تعالى. وهي هداية القلوب لقبول الحق - 00:15:24ضَ
هذا لا يملكه لا الرسل ولا الدعاة الى الله ولا احد. لان هذا مرتبط بالربوبية ولهذا قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:15:47ضَ
الهداية التي بمعنى قبول وتوفيق القلب لقبول الحق هذا لا يملكه احد الا الله النوع الثاني من الهداية هداية الدلالة والارشاد كأن تقول لانسان اهدني الطريق الى مكة. ما معنى اهدني - 00:16:01ضَ
دلني ارشدني اين طريق مكة؟ اريد ان اذهب الى مكة فهداية الدلالة ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ولجميع الانبياء بل وللدعاة الى الله على بصيرة. يهدون اي يرشدون ويبينون ويوضحون - 00:16:21ضَ
ولهذا قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون اي يدلون ويرشدون الهداية المثبتة هنا هي هداية الدلالة والارشاد والهداية المنفية هناك هي هداية القلوب لقبول الحق وبه يعرف ان المنفي في الاية - 00:16:38ضَ
ليس المثبت في الاية الاخرى ويعرف ان سبب عدم قدرته على الجمع بين الايتين انه ظن ان الهداية نوع واحد وانها نفيت في اية واثبتت في اية. محال هذا الامر. بل الهداية المثبتة في اية تختلف عن الهداية المنفية في اية - 00:17:02ضَ
اخرى وبذلك يتجلى للمؤمن يتضح الامر. وهكذا كلما اتاك حديث عنه عليه الصلاة والسلام او اية واردت ان تستفسر فاحسن السؤال احسن اطلاق السؤال لا تقل هذه الاية معارضة لهذه الليلة لا يجوز اطلاق هذه العبارة. لكن اعد الامر الى قصورك في الفهم. قل انا لم يبلغ فهمي - 00:17:21ضَ
الجمع بين هذه الاية وهذه الاية فانا لم افهم تحيل الامر الى نفسك ولا تقل في القرآن ولا تقل في القرآن ان في القرآن تعارض لا يجوز هذا ولهذا الف العلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى كتابا نافعا - 00:17:47ضَ
وسماه دفع ايهام الاضطراب دفع ايهام الاضطراب يعني ان الذي يصيب العبد هو توهم اضطراب يتوهم وجود اضطراب. ولم يقل دفع الاضطراب لكن اذا قلت دفع الاضطراب قد قد يظن يعني احد ان فيه اضطرابا. ولكن دفع ايهام - 00:18:05ضَ
عن ايات الكتاب وهو كتاب نافع تتبع الايات التي قد يظن الظان ان بين هذه الاية وبين هذه الاية شيئا من توهم الاضطراب تتبعها من اول القرآن الى اخره وهو كتاب ملحق. بتفسيره اضواء البيان. نعم - 00:18:23ضَ
ومن ادعى ان في كتاب الله تعالى او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او بينهما تناقضا فذلك لسوء قصده وزيغ قلبه فليتب الى الله تعالى ولينزع عن غيه. نعم - 00:18:46ضَ
ومن توهم التناقض في كتاب الله تعالى او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او بينهما كذلك اما لقلة علمه او قصور فهمه او تقصيره في التدبر فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر - 00:19:02ضَ
يتبين له الحق فان لم يتبين له فليكل الامر الى عالمه وليكف عن توهمه وليقل كما قال الراسخون في العلم منا به كل من عند ربنا وليعلم وليعلم ان ان الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما ولا اختلاف. نعم. لاحظ عبارته رحمه الله تعالى في القسم - 00:19:20ضَ
الأول اغلظ من القسم الثاني قال من ادعى ان في كتاب الله تعالى او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او بينهما تناقضا فذلك لسوء قصده لانه ادعى وصار يتكلم يقول هذا - 00:19:46ضَ
هذه النصوص بينها تناقض فهذا سيء القصد خبيث الوجهة عياذا بالله زائغ القلب فاذا صرح هذا هكذا فلا شك ان هذا من سوء قصده ومن زيغ قلبه الصنف الثاني المتوهم - 00:20:04ضَ
من توهم التناقض ظنه ظنا بقلة علمه فذلك كما ذكر اما لقلة علمه او قصور فهمه اما انه ذو علم قليل او فهمه قصر لم يستطع ان يفهم مثل ما ذكرنا قبل قليل في الايتين - 00:20:21ضَ
او لقلة تدبره قصر في التدبر ولو امعن النظر في الاية امعانا جيدا لاتضح له الامر الصنف الاول المدعي دعوة ان بين النصوص تناقضا فهذا سيء القصد زائغ القلب لا شك في هذا والواجب عليه التوبة من هذا ولا يمكن مثل هذا من ان ينطق بمثل هذا الباطن. الصنف الثاني - 00:20:39ضَ
يظن ظنا ويبحث عن حل لقلة فهمه فكما ذكر سببه قصور فهمه او قلة علمه. والله تعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. يسأل عما لم يفهم باذن الله تعالى - 00:21:01ضَ
يبقى حال اخر لو انه لم يفهم شرح له وافهم لكن ما فهم ليأكل الامر الى الله تعالى وليقل ما قال الراسخون امنا به كل من عند ربنا وليجزم وليعلم علما تاما انه يستحيل ان يوجد تناقض في النصوص فيكون الامر مرده الى عدم قدرته هو - 00:21:22ضَ
على الفهم والاستيعاب العلم الشرعي قد يوجد بعض الناس تردد عليه المسألة تعيدها عليه تشرحها له تضرب له الامثال تلخص لكن يصعب عليه ان يستوعب مثل مسائل الرياضيات والحساب بعض الناس يعجز - 00:21:46ضَ
يرد عليه الامر ويكرر عليه ويعاد وتذكر له عدة امثلة قد يعجز من طبيعة الانسان القصور والنقص فاذا عجز ولم يتمكن من الفهم فانه يحيل الامر الى نفسه هو وانه لم يتمكن من الفهم يجزم جزما ان كتاب الله لا يمكن ان - 00:22:05ضَ
فيه تناقض ويحيل الامر الى الى نفسه ويقول كما قال الراسخون امنا به كل من عند ربنا. نعم فصل ونؤمن بملائكة الله تعالى وانهم عباد مكرمون لا يسبقون عباد مكرمون لا يسبقون - 00:22:24ضَ
بالقول وهم بامره يعملون. نعم. اقرأ الفصل كاملا. خلقهم الله تعالى فقاموا بعبادته وانقادوا لطاعته. لا عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون حجبهم الله عنا فلا نراهم. وربما كشفهم لبعض عباده. فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته - 00:22:43ضَ
له ست مئة جناح قد سد الافق وتمثل جبريل لمريم بشرا سويا فخاطبته وخاطبها واتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده الصحابة بصورة رجل لا يعرف ولا يرى عليه اثر السفر شديد بياض - 00:23:10ضَ
ثياب شديد سواد الشعر فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسد ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ووضع كفيه على فخذيه وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:28ضَ
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه انه جبريل ونؤمن بان للملائكة اعمالا كلفوا بها. فمنهم جبريل الموكل بالوحي ينزل به من عند الله تعالى على من يشاء شاءوا من انبيائه ورسله. ومنهم ميكائيل الموكل بالمطر والنبات - 00:23:47ضَ
ومنهم اسرافيل الموكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور ومنهم ملك الموت الموكل بقبض الارواح عند الموت ومنهم ملك الجبال الموكل بها. ومنهم مالك خازن النار ومنهم ملائكة موكلون بالاجنة في الارحام. واخرون موكلون بحفظ بني ادم. واخرون موكلون بكتابة اعمالهم - 00:24:09ضَ
لكل شخص ملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. واخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه الى مثواه يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي - 00:24:34ضَ
اخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ومن هو الملائكة الموكلون باهل الجنة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان البيت المعمور في السماء يدخله وفي رواية يصلي فيه كل يوم - 00:24:59ضَ
سبعون الف ملك. ثم لا يعودون اليه اخر ما عليهم. ذكر هنا الركن الثاني من اركان الايمان وهو الايمان بالملائكة عليهم الصلاة والسلام تكلم رحمه الله تعالى عن موضوع الامام بالملائكة في كتابه شرح اصول الايمان - 00:25:25ضَ
المصنف رحمه الله له كتاب اخر تناول فيه هذه الاركان اسمه شرح اصول الايمان رتبها بترتيب استفاد بعضا منه من شيخه العلامة الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحم الله الجميع في كتابه - 00:25:44ضَ
في تفسير القرآن تيسير الكريم الرحمن ونذكر ما مجمل ما ذكره هنا في في كتاب شرح اصول الايمان. لانه قد يكون اكثر ترتيبا مما ذكره هنا. وهو مستوعب لما ذكره هنا وزيادة ان شاء الله - 00:26:03ضَ
ذكر هناك ان الايمان بالملائكة يتضمن الايمان باربعة امور الامر الاول الايمان بوجودهم الامر الثاني الايمان بما علمنا من اسمائهم وما لم نعلم من اسمائهم نؤمن به اجمالا الامر الثالث الايمان بما علمنا من اعمالهم - 00:26:18ضَ
والرابع الايمان بما علمنا من اوصافهم الاول الايمان بوجودهم انهم موجودون حقا وان لم نتمكن من رؤيتهم فانهم قد وكل الله عز وجل لهم كما سيأتي جملة من الاعمال وقد قال تعالى فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون - 00:26:41ضَ
فالانسان يبصر اشياء في هذه الدنيا وهناك امور اخرى لا يبصرها. تعايشه من حوله ولا يستطيع ان يبصرها لان بصره في الدنيا محدود وفق امور معينة لا يمكن ان يتجاوزها الا في النادر كما - 00:27:04ضَ
ان شاء الله عند الكلام على رؤية الملائكة الايمان بوجودهم ثم قال الامام بما علمنا لماذا قال علمنا؟ لاننا يستحيل ان نعلم عن الملائكة اي معلومة الا من خلال النصوص - 00:27:21ضَ
فلا نستطيع ان نعرف اسم ملك من الملائكة او وصف من اوصاف الملائكة او عملا من اعمال الملائكة الا من خلال النصوص فما علمنا من اسمائهم مما سمي لنا في القرآن او السنة او السنة نؤمن بهذه الاسماء بهؤلاء الملائكة باسمائهم - 00:27:36ضَ
وما لم نعلم من اسماء الملائكة وهم كثر كثر كما في الحديث الاخير قال عليه الصلاة والسلام ثم رفع رفع لي البيت المعمور واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك. اذا دخلوا لم يعودوا اليه. وهذا يدل على كثرة هائلة جدا للملائكة. كما - 00:27:57ضَ
قال تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو والانسان الفرد الواحد قد وكل به عدد من الملائكة وكل به ملك يكتب الحسنات عن يمينه واخر يكتب السيئات عن شماله وكلت به المعقبات. له معقبات من بين يديه ومن خلفه. يحفظونه من امر الله. فالفرد الواحد تحيط به هؤلاء الملائكة - 00:28:18ضَ
ولهذا الملائكة عددهم غفير جدا. لا يحصيهم الا الذي خلقهم سبحانه وتعالى. فما علمنا من اسماء هؤلاء الملائكة نؤمن به باسم الملك نفسه. فنقول من اسمائهم جبريل ميكائيل اسرافيل مالك خازن النار لان - 00:28:43ضَ
انهم سموا باسمائهم هاروت وماروت لما جاء الى ذكر ملك الموت لم يسمه ما قال عزرائيل لانه لم يثبت ان اسم ملك الموت عزرائيل وان كان منتشرا عند الناس لكن لم يثبت في القرآن لم يأتي لم يجد في القرآن ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تسمية ملك الموت بعزرائيل - 00:29:03ضَ
وان كان منتشرا هذا الاسم في الناس. ونحن لا نسمي الملائكة الا بما دل على التسمية عليه القرآن او السنة الصحيحة ولما ذكر الله عز وجل هذا الملك لم يسمه في القرآن قال قل يتوفاكم ملك الموت ولم يسمه ولو شاء لسماه سبحانه وتعالى. اما جبريل - 00:29:24ضَ
ميكائيل واسرافيل وهاروت وماروت ومالك فسموا كما تعرف في كتاب الله او في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام فما علمنا من اسمائهم نؤمن بهم باسمائهم. ما لم نعلم من اسمائهم نؤمن به اجمالا - 00:29:45ضَ
نقول لله ملائكة كثر واسماؤهم لا نستطيع ان نعلم اسم ملك الا من خلال النصوص. فما دامت لم تسمى لنا فنؤمن بالملائكة وان لم نعرف اسماءها اما اعمال الملائكة فاعمال الملائكة على قسمين - 00:30:01ضَ
الايمان بما علمنا من اعمالهم القسم الاول عمل عام يشترك فيه جميع الملائكة من جبريل الى اخر ملك من الملائكة. وهو العبادة المستمرة الدائمة التي لا تنقطع. كما قال الله تعالى يسبحون الليل والنهار - 00:30:16ضَ
لا يفترون في عبادة دائمة ولا يصيبهم الفتور الذي يصيب الانسان بل دائما في عبادة مستديمة. لا فتور فيها فهذا العمل عام في جميع الملائكة ثم هناك اعمال خاصة بملك او ببعض الملائكة - 00:30:35ضَ
الوحي قد خصص له جبريل عليه الصلاة والسلام النفخ في الصور خصص له اسرافيل ما يتعلق بالمطر والنبات خصص له ميكائيل النار عياذا بالله لها خزنة منهم مالك الذي ورد في قوله تعالى ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك مالك هو خازن النار - 00:30:56ضَ
وثمة خزنة اخرين ايضا حتى اذا جاءوها وفتحت فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها فهذه من اعمال الملائكة نؤمن بهذه الاعمال كما دل عليها الدليل من القرآن او السنة الرابع الايمان بما علمنا من اوصافهم - 00:31:22ضَ
واوصافهم الواردة في القرآن او السنة ايضا فمن اوصافهم التي ذكر الله تعالى انهم ذوو اجنحة. الحمدلله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثا ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. اي انهم متفاوتون في عدد الاجنحة - 00:31:41ضَ
فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له اربعة اجنحة قال يزيد في الخلق ما يشاء. وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ست مئة جناح - 00:32:03ضَ
فهذه من اوصاف الملائكة. من اوصافهم قدرتهم باذن الله على التشكل ان يأتوا بصورة انسان كما تشكل جبريل وتمثل لمريم بشرا سويا وكما اتى الملائكة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وظنهم ضيوفا فراغ - 00:32:16ضَ
الى اهله فجاء بعجل حنين لانهم اتوا على هيئة بشر ولما جاءوا لوطا عليه الصلاة والسلام ما علم انهم ملائكة لانهم اتوا على هيئة بشر ايضا فضاق بهم ذرعا وقالوا له لا تخف ولا تحزن - 00:32:34ضَ
انا منجوك واهلك. وقالوا يا لوط انا رسل ربك باذن الله عز وجل لهم قدرة على التشكل ان يأتوا على هيئة انسان كما حصل في الوقائع التي ذكرناها مع مريم ومع إبراهيم ومع لوط ومع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمر رضي الله عنه بينما نحن جلوس عند رسول الله اذ طلع عليه - 00:32:50ضَ
رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يعرفه منا احد ولا يرى عليه اثر السفر. وفي اخر الحديث قال ذاك جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. فهذه المعلومات التي نؤمن بها عن الملائكة - 00:33:12ضَ
لا بد ان تكون مأخوذة من القرآن او من السنة وما سوى ذلك فانه لا يجوز ان يفشى في الناس لانه ينتشر في الناس ويظنون ان هذا من الاعتقاد الحق في الملائكة والملائكة غيب من الغيب - 00:33:28ضَ
الذي لا يعرف عنه شيء الا من خلال نصوص الكتاب او السنة. هذا مجمل الكلام على موضوع الملائكة عليهم الصلاة والسلام. نعم اكتب سؤال اكتب سؤال. اكتبها ونقراها ان شاء الله. فصل ونؤمن بان الله تعالى انزل على رسله كتبا حجة على العالمين - 00:33:46ضَ
وما حجة للعاملين يعلمونهم بها الحكمة ويزكونهم ونؤمن بان الله تعالى انزل مع كل رسول كتابا لقوله تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ونعلم من هذه الكتب التوراة التي انزلها الله تعالى على موسى صلى الله عليه وسلم - 00:34:09ضَ
وهي اعظم كتب بني اسرائيل فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء الانجيل الذي الذي انزله الله تعالى على عيسى صلى الله عليه وسلم. وهو مصدق للتوراة ومتمم لها - 00:34:38ضَ
واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم والزبور الذي اتاه الله تعالى داود صلى الله عليه وسلم. وصحف ابراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام - 00:35:02ضَ
والقرآن العظيم الذي انزله الله على نبيه محمد خاتم النبيين. هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فكان مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فنسخ الله به جميع الكتب السابقة وتكفل بحفظه عن عبث العابثين وزيغ المحرفين. انا نحن نزلنا الذكر - 00:35:26ضَ
وانا له لحافظون لانه سيبقى حجة على الخلق اجمعين الى يوم القيامة اما الكتب السابقة فانها مؤقتة بامد ينتهي بنزول ما ينسخها ما ينسخها ويبين ما حصل فيها من تحريم - 00:35:52ضَ
وتغيير. ولهذا لم تكن معصومة منه فقد وقع فيها التحريف والزيادة والنقص من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا. فويل لهم مما كتبت - 00:36:10ضَ
ايديهم وويل لهم مما يكسبون قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب. ويقولون هو من عند الله وما هو من - 00:36:32ضَ
من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب. الى قوله لقد كفر الذين قالوا ان - 00:36:54ضَ
الله هو المسيح ابن مريم. ذكر الركن الثالث وهو الايمان بالكتب الوارد في حديث جبريل ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورتب ايضا موضوع الايمان بالكتب رحمه الله في كتابه شرح اصول الايمان ترتيبا لعله اقرب الى - 00:37:18ضَ
الطالب من ما هنا فقال الامام بالكتب يتضمن الايمان باربعة امور الامر الاول الايمان بانها منزلة من عند الله حقا نؤمن ان هذه الكتب قد نزلت من عند الله عز وجل. كما قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين - 00:37:36ضَ
فهي منزلة من عند الله اذا امن انها من عند الله سهل عليه ان يؤمن بالبقية لكن اهل الكفر الذين ردوا ان تكون هذه الكتب من عند الله لا يؤمنون ببقية الامور الاربعة التي سنذكرها ان شاء الله - 00:38:00ضَ
الثاني الايمان بما علمنا من اسماء هذه الكتب وما لم نعلم من اسمائها فانا نؤمن به اجمالا ايضا كما قلنا في الملائكة علمنا من اسماء هذه الكتب القرآن وهو افضل هذه الكتب واعظمها - 00:38:19ضَ
والتوراة والانجيل والزبور والصحف القرآن معلوم انه انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والتوراة انزلت على موسى عليه الصلاة والسلام وهي اعظم كتب بني اسرائيل والانجيل وقد انزل على عيسى صلى الله عليه وسلم - 00:38:36ضَ
والزبور انزل على داوود عليه الصلاة والسلام والصحف انزلت على ابراهيم وعلى موسى فنؤمن بما علمنا من اسماء هذه الكتب باسمه فنقول التوراة الانجيل الزبور لانها سميت لنا وما لم نعلم مما انزل الله تعالى من الكتب فانا نؤمن به اجمالا كما قال تعالى وقل امنت بما انزل الله من كتاب اي كتاب - 00:38:59ضَ
هكذا يكون الامام اجمالي. اي كتاب انزله الله تعالى على نبي من الانبياء وان لم نعلمه فانا نؤمن به. وما حدد لنا وعين انا نؤمن به باسمه الثالث تصديق ما صح من اخبار هذه الكتب - 00:39:27ضَ
وهذا قيد مهم اما القرآن فكله حق لا يقال نصدق ما صح من القرآن كل القرآن حق من الفاتحة الى الناس كله حق من اوله الى اخره من كفر بحرف منه كفر به كله - 00:39:44ضَ
لكن المقصود الكتب قبله لا شك ان الكتب قبل القرآن قد دخل عليها الداخل كما بين تعالى فاخبارها صارت على ثلاثة انواع منها اخبار نقطع انها حق وذلك فيما دل القرآن او السنة على انه موجود في تلك الكتب - 00:39:59ضَ
كقوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى ان هذا اي المذكور من قوله قد افلح. ان هذا لفي الصحف الاولى - 00:40:22ضَ
صحف ابراهيم وموسى. فهذا مما ذكره الله منقولا عما في تلك الصحف. صحف ابراهيم وموسى. وهكذا قوله تعالى. ام لم ينبأ بما فيها صحف موسى وابراهيم الذي وفى. ما هو - 00:40:38ضَ
الا تزر وازرة وزر اخرى. وان ليس للانسان الا ما سعى الى اخر الايات. فهذه قطعا موجودة في الصحف لان الله تعالى اخبر انها موجودة في الصحف ومن ذلك ايضا - 00:40:52ضَ
ما في كتب اهل الكتاب من الدلالات على بعثة نبي يكون بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وتوجب هذه الكتب على على اهل الكتاب توجب توجب اتباع هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام - 00:41:05ضَ
والى الان يوجد في التوراة وفي الانجيل مجموعة من المواضع دالة على نبي هو محمد صلى الله عليه وسلم. وتلزم هذه الكتب اهلك تلزم هذه النصوص. اهل الكتاب باتباع محمد صلى الله عليه وسلم - 00:41:24ضَ
ولهذا قال تعالى في شأن النبي عليه الصلاة والسلام قال يعرفونه كما يعرفون ابناءهم لانه قد حدد وسمي صلى الله عليه وسلم وقال الله عز وجل يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل - 00:41:44ضَ
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر الى اخر الايات. فلا شك ان في التوراة والانجيل دلالات ونقولات على هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ولكنهم سعوا الى تحريفها ومع ذلك لا توجد لا تزال الى الان موجودة - 00:42:01ضَ
وفي المناقشة بين المسلمين علماء اليهود والنصارى تبرز هذه النصوص. قالوا انتم لم تكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فقط. بل قبل ذلك كفرتم بالموجود في بكم انتم مما فيه النص الصريح على محمد صلى الله عليه وسلم. ووجوب اتباعه. فكفركم ليس بمحمد صلى الله عليه وسلم من حيث هو - 00:42:19ضَ
بل هو كفر بالكتب وبانبيائكم فترتب على ذلك كفركم بمحمد صلى الله عليه وسلم ولهذا سيأتينا ان التكذيب برسول واحد هو تكذيب بجميع الرسل. كما قال تعالى كذبت قوم نوح - 00:42:43ضَ
المرسلين مع انه لم يرسل لهم الا رسول واحد. لكن من كذب رسولا فهو كمن كذب جميع الرسل فهذا النوع مما في كتب اهل الكتاب لا شك انه حق لان شرعنا قد دل على انه حق. النوع الثاني ما نجزم انه باطل - 00:42:58ضَ
وهو موجود في كتب اهل الكتاب مما دل الشرع على انهم افتروه وكذبوه فنجزم انه باطل النوع الثالث ما لا ندري هل هو حق او باطل؟ لان الشرع لم يشهد له بانه حق. ولم يشهد عليه بانه باطل. وهذا كثير. في اخبار اهل الكتاب. من جملة من - 00:43:17ضَ
تفاصيل متعلقة بخلق ادم اخبار اهل الكهف المفصلة جملة من الامور مثال عليها قول الله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة قول لادم وحواء القرآن والسنة لم تعين هذه الشجرة. ولو كان في تعيينها فائدة - 00:43:37ضَ
لعينتها لنا نصوص الكتاب والسنة لكن لا فائدة من تعيينها شجرة تجد في كتب اهل الكتاب تحديد هذه الشجرة لان السنبلة او النخلة او الكرم هل نصدق او نكذب لا نصدق ولا نكذب. لان هذه لم يدل الشرع على انها حق - 00:43:57ضَ
سنقبلها ولا على انها باطل فنردها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وكتبه ورسله. فان كان حقا لم تكذبوهم. وان كان باطلا لم تصدقوه - 00:44:17ضَ
فالنوع الثالث هو هذا. اذا الموجود في كتب اهل الكتاب من هذه الاخبار ثلاثة انواع. النوع الاول ما هو حق دل شرعنا على انه حرام النوع الثاني ما هو باطل دل شرعنا على انه باطل. النوع الثالث ما لم يأتي في الشرع دليل على انه حق ولا على انه باطل - 00:44:33ضَ
ما ذكرنا في الامثلة السابقة. فالحق يصدق والباطل يرد وما لا ندري هل هو حق او باطل يتوقف فيه فلا يقبل ولا يرد ولهذا قال تصديق ما صح من اخبارها - 00:44:53ضَ
ولا تصدقوا جميع الاخبار كتب اهل الكتاب مثلا لان فيها ما هو حق وفيها ما هو باطل وفيها ما لا ندري هل هو حق او باطل نعود مرة اخرى الى موضوع الامام بالكتب. قلنا انه يتضمن الامام بالامور الاتية الايمان بانها نزلت من عند الله حقا. اولا ثانيا الايمان - 00:45:09ضَ
بما علمنا من اسمائها باسمه وما لم نعلم نؤمن به اجمالا. ثالثا تصديق ما صح من اخبارها رابع العمل بالكتاب الذي انزل الينا العمل بالقرآن ولا يجوز العمل باي شيء من شريعة التوراة - 00:45:27ضَ
او شريعة الانجيل وان كانت قد نزلت على نبيين كريمين قبلنا اذا كان في شرعنا حكم مغاير لتلك الاحكام فان النبي عليه الصلاة والسلام ارسل الى هذه الامة وموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ارسلا الى قوم معينين هم بنو اسرائيل - 00:45:46ضَ
اما النبي صلى الله عليه وسلم محمد فقد ارسل الى الجن والانس. فلا يجوز الاستمساك باي شيء من كتب اهل الكتاب اذا كان في دين محمد صلى الله عليه وسلم ما يدل على خلافه - 00:46:05ضَ
يضاف الى الاول الامام بماء قلنا الامام بموضوع الايمان بالكتب يتضمن الامام باربعة امور. الاول الايمان بانها نزلت من عند الله حقا وان الله تكلم بها. الله هو الذي تكلم بالقرآن سبحانه وتعالى وهو كلامه يضاف اليه سبحانه - 00:46:18ضَ
يقال القرآن كلامه عز وجل. نعم. فصل ونؤمن بان الله تعالى بعث الى خلقه رسلا مبشرين ومنذرين لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وكان الله عزيزا حكيما. ونؤمن - 00:46:37ضَ
بان اولهم نوح نعم نعم. نعم انا قمت الساعة اربعة. طيب. عصرا شربت. عصرا. شربت. مم تقضي تقضي هاليوم هذا ان شاء الله اذا انتهى رمضان واذا انتهى رمضان تقبله ان شاء الله كل يوم واحد فقط هو اليوم هذا فقط او اكثر من يوم واحد يوم واحد شربتنا مروية - 00:46:57ضَ
يوم واحد. عصير وعصير المهم شربتها. شربتها. خلاص اذا بعد رمضان ان شاء الله تقضي. يوم واحد. اليوم اللي افطرته تفطر لهذا الناس الله يرضى عليك. انا ناسي. انت تقول نايم تحسبك في النهار. تحسبني في الليل غير الناس. الناسي غير النايم. ان قمت تحسب انك - 00:47:47ضَ
لا لا تقضيه ان شاء الله تقضيه يوم واحد تقضي يوم واحد ان شاء الله عز وجل بارك الله فيك عليكم السلام ورحمة الله ونؤمن ونؤمن بان اولهم نوح واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين - 00:48:07ضَ
نعم. انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. نعم. ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتمه النبيين. وان افضلهم محمد ثم ابراهيم ثم موسى ثم نوح وعيسى ابن مريم. وهم المخصوصون في قوله تعالى - 00:48:27ضَ
قال واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. واخذنا منهم ساقا غليظا ونعتقد ان شريعة محمد صلى الله عليه وسلم حاوية لفضائل حاوية لفضائل شرائع هؤلاء - 00:48:47ضَ
الرسل المخصوصين بالفضل لقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ونؤمن بان جميع الرسل بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية شيء. قال الله تعالى عن نوح وهو اولهم - 00:49:07ضَ
ولا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول اني ملك. وامر الله تعالى محمدا صلى الله عليه سلم وهو اخرهم ان يقول لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك - 00:49:33ضَ
وان يقول لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. وان يقول اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا - 00:49:51ضَ
ونؤمن بانهم عبيد من عباد الله اكرمهم الله تعالى بالرسالة. ووصفهم بالعبودية ووصفهم بالعبودية في اعلى مقاماتهم وفي سياق الثناء عليهم. فقال في اولهم نوح ذرية من حملنا مع نوح - 00:50:07ضَ
انه كان عبدا شكورا. وقال في اخره محمد صلى الله عليه وسلم تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وقال في رسل اخرين واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. واذكر عبدنا - 00:50:26ضَ
داوود ذا الايدي انه اواب. ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد انه اواب. وقال في عيسى ابن مريم ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. ونؤمن بان الله تعالى ختم الرسالات برسالة محمد صلى الله عليه - 00:50:46ضَ
وسلم وارسله الى جميع الناس لقوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك والارض لا اله الا هو يحيي ويميت. فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته - 00:51:06ضَ
اتبعوا لعلكم تهتدون. ونؤمن بان شريعته صلى الله عليه وسلم هي دين الاسلام. الذي ارتضاه الله تعالى لعباده وان الله تعالى لا يقبل من احد دينا سواه لقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام - 00:51:26ضَ
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا ان يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ونرى ان من زعم اليوم دينا قائما مقبولا عند الله سوى دين الاسلام - 00:51:46ضَ
من دين اليهودية او النصرانية او غيرهما فهو كافر يستتاب. فان تاب والا قتل مرتدا لانه مكذب ونرى ان من كفر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم الى الناس جميعا فقد كفر بجميع الرسل حتى برسوله - 00:52:06ضَ
الذي يزعم انه مؤمن به. متبع له. لقوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين فجعلهم مكذبين لجميع الرسل مع انه لم يسبق نوح الرسول. وقال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله - 00:52:26ضَ
ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اول اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. ونؤمن بانه لا نبي بعد محمد رسول الله صلى الله عليه - 00:52:45ضَ
وسلم. ومن ادعى النبوة بعده او صدق من ادعها فهو كافر. لانه مكذب لله ورسوله واجماع المسلمين ذكره في هذا الفصل ما يتعلق بالايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام. ايضا ذكر في كتابه - 00:53:05ضَ
الذي نوهنا اليه ان الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام يتضمن الايمان باربعة امور يتضمن الايمان باربعة امور. الاول الايمان بان الله بانهم مرسلون من عند الله تعالى حقا الايمان بانهم مرسلون من عند الله تعالى حقا - 00:53:25ضَ
موضوع الايمان بالرسل قريب من موضوع الايمان بالكتب في موضوع الامام بكتب قلناها في الكتب الايمان بانها نزلت من عند الله في موضوع الامام بالرسل عليهم الصلاة والسلام نقول الايمان بان هؤلاء الرسل مرسلون من عند الله تعالى حقا - 00:53:47ضَ
الثاني الايمان بما علمنا من اسماء الرسل ومن لم نعلم نؤمن بهم اجمالا ذكر الله عز وجل من الرسل خمسة وعشرين في كتابه عليهم الصلاة والسلام هؤلاء الرسل نؤمن بهم جميعا - 00:54:03ضَ
ومن لم نعلم من اسماء الرسل نؤمن بهم ولو لم نعرف اسم الرسول المحدد كما قال تعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك فيجب الايمان بمن قص الله خبره وبمن لم يقص خبره. الذين قص خبرهم واظح الايمان بهم كان تؤمن بنوح وابراهيم - 00:54:21ضَ
موسى وعيسى وغيرهم ومن لم يقص الله خبرهم تؤمن بهم اجمالا كما قال تعالى ومنهم من لم نقصص عليه تؤمنوا بانهم رسل عند الله تعالى حقا وان لم تحددهم اعيانهم - 00:54:43ضَ
فيما يتعلق بالاخبار تصديق ما صح من اخبار هؤلاء الرسل ايضا لان المنقول عن عيسى وعن موسى وعن غيرهم وعن داوود منه ما هو صحيح ومنهما ليس بصحيح فيكون التصديق لما صح من اخبارهم - 00:54:57ضَ
الرابع مثل ما قيل ايضا في موضوع الامام بالكتب العمل. العمل بشرع من ارسل الينا منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم فلا يجوز متابعة احد من الرسل الا محمد صلوات الله وسلامه عليه فانه هو حظ - 00:55:16ضَ
فانه حظنا من الرسل. وهذه الامة هي حظه من الامم كما قال صلى الله عليه وسلم. حتى قال لو كان موسى حيا ما وسع الا اتباعي فالواجب ان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز - 00:55:36ضَ
ان تحيى طرائق لما كان عليه الانبياء في السابق مما جاء شرعنا بخلافها لانها تكون منسوخة. ولا يجوز العمل بها. ولهذا توجد محرمات على بني اسرائيل غير محرمة عليها الان - 00:55:52ضَ
قال تعالى وعلى الذين ذكر الله عز وجل فيما يتعلق بالتحريم انه حرم على الذين هادوا حرم جملة من الامور. حرم عليهم من البقر والغنم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعظم - 00:56:09ضَ
قال ذلك جزيناهم ببغيهم. وانا لصادقون. ما حكمها في شرعنا؟ ليست محرمة. ولا يجوز لاحد ان يتركها لانها كانت محرمة على من قبلنا. بل في فرعنا انتهى تحريمها نسخ تحريمها. وهكذا الاشياء التي كانت مباحة عندهم ثم حرمت في شرعنا - 00:56:29ضَ
لا يجوز العمل بما كان عليه الوضع السابق لان النسخ في شرعنا هو الذي يغلب سواء نسخ المحرم بحيث يكون مباحا او نسخ الذي كان مباحا بحيث يكون محرما. فلا يجوز العمل بشريعة من قبلنا اذا كان فيها خلاف شرع نبينا - 00:56:47ضَ
صلى الله عليه وسلم ايضا مما يضاف ولم يذكره المصنف رحمه الله في كتابه ذلك وهو الخامس. فيما يتعلق بما تتضمنه الامور الاربعة الامور التي يتضمنها بالرسل قلنا انه قال رحمه الله الايمان بانهم مرسلون من عند الله - 00:57:07ضَ
ثانيا الايمان بما علمنا من اسمائهم وما لم نعلم نؤمن به اجمالا ثالثا تصديق ما صح من اخبارهم. رابعا العمل والاتباع سيدي هؤلاء جميعا صلى الله عليه وسلم. يضاف خامس وهو - 00:57:24ضَ
الايمان بان الرسل صلى الله عليه وسلم بلغوا جميع ما انزل عليهم لم ينقصوا حرفا ولم يزيدوا حرفا فلا تتم الشهادة لنبينا صلى الله لا تتم لك الشهادة لنبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة - 00:57:43ضَ
الا اذا ضممت اليها انه قد بلغ لقوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. فكما تشهد له بالرسالة تشهد بانه قد بلغ - 00:58:02ضَ
وادى كل ما يجب ان يؤديه قطع الله تعالى به المعذرة. ولهذا قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. لانه قد بلغ كاملا مما ذكره هنا ان الرسل عليهم الصلاة والسلام بشر. وقد سماهم الله تعالى بالبشر - 00:58:16ضَ
وهؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام ليس لهم من خصال الربوبية شيء. فلا يعلمون الغيب ولا يجوز دعاؤهم من دون الله عز وجل فهم بارفع المنازل البشرية. لكنهم بشر. قال تعالى في اكثر من موطن عن هؤلاء المرسلين عليهم الصلاة - 00:58:36ضَ
السلام قال في اولهم نوح ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. وقال تعالى في نبينا صلى الله عليه وسلم سبحان الذي اسرى بعبده وقال اليس الله بكاف عبده؟ وقال وانه لما قام عبد الله يدعوه الى اخر الايات. فتسميته بالعبد - 00:58:56ضَ
البيان لكونه صلى الله عليه وسلم بشر لا يجوز ان يعبد من دون الله او يدعى فيه ما لا يعتقد الا في الله كعلم الغيب والقدرة على الضر والنفع ونحو ذلك ولهذا قال - 00:59:21ضَ
وتعالى له قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا حتى يعلم الناس انه صلى الله عليه وسلم بشر ولهذا - 00:59:34ضَ
اصابه ما اصاب البشر فاصابه المرض اصابه الموت كما قال تعالى انك ميت وانهم ميتون كغيره من البشر فهو بشر لكنه يوحى اليه. قل انما انا بشر مثلكم ما الفرق يوحى الي انما الهكم اله واحد - 00:59:51ضَ
فهو بشر كغيره من البشر يأكل ويشرب ويتزوج النساء عليه الصلاة والسلام ويمرض ويموت لكنه خص بالوحي يوحي الله تعالى اليه. فلا يجوز المبالغة والغلو فيه. وقد نهى عن ذلك عليه الصلاة والسلام فقال لا تطروني - 01:00:10ضَ
كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا بشر انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله. فنهى ان يبالغ فيه. وان يتجاوز فيه بل هو عبد من عباد الله وهو اكرم عباد الله على الله - 01:00:30ضَ
صلوات الله وسلامه عليه. مما يجب اعتقاده ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي خاتمة الرسالات. وانه لا نبي بعد نبي محمد صلى الله عليه وسلم. ومن ادعى الرسالة في احد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكفر بذلك باجماع المسلمين. ولهذا كفر المسلمون طائفة القاضيانية - 01:00:45ضَ
الذين ادعوا النبوة في ما ميرزا غلام احمد القاضياني. فلا يعدون في المسلمين ولا يجوز ان يحتسبوا في اعداد المسلمين يقال هؤلاء من المسلمين لانهم امة ثانية دين ثاني. من اعتقد ان نبيا بعث بعد محمد صلى الله - 01:01:10ضَ
صلى الله عليه وسلم فانه كافر باجماع المسلمين. مما نبه عليه رحمه الله تعالى ان من زعم ان ثمة دينا قائما مقبولا غير الاسلام فانه يكفر مثل دين اليهود والنصارى - 01:01:30ضَ
فلو قال احد ان اليهود والنصارى ينجون في القيامة وانهم يكونون من اهل الجنة وان دينهم حق فانه يكفر باجماع المسلمين. بل هؤلاء كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار - 01:01:48ضَ
فالواجب على كل البشر بل على الجن والانس جميعا ان يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فمن ابى واستمسك بدين يزعم انه هو عليه في السابق فكما تقدم. من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم كفر بجميع المرسلين. لقوله تعالى كذبت - 01:02:08ضَ
قوم نوح المرسلين. مع ان نوحا هو المرسل الوحيد لهم ومكث فيهم لبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما. لما لم يقبلوا دعوته اهلكهم الله لم يرسل لهم رسولا. لماذا قال تعالى كذبت قوم نوح - 01:02:30ضَ
ان المرسلين مع انه رسول واحد لان من كذب نوحا سيكذب البقية وهكذا من كذب سيد المرسلين. صلى الله عليه وسلم محمدا فان تكذيبه له تكذيب لجميع المرسلين نعم ونؤمن بان للنبي صلى الله متعلق بالصحابة رضي الله عنهم لعله نتكلم فيه ان شاء الله الاسبوع القادم والله اعلم وصلى الله وسلم - 01:02:46ضَ