تسهيل شرح كتاب التوحيد | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٣٠. باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

باب ما جاء في الاستسقاء بالانواء. وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. عن ابي الاشعري رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية - 00:00:00ضَ

يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياح. وقال النائح اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. رواه مسلم عن زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية - 00:00:20ضَ

اثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته - 00:00:50ضَ

ذلك مؤمن بي كافر بالكواكب. واما من قال مطرنا بنا الافراد ساتر بالكوكب انشر الكتاب اللي عندك ذا. معليش فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا - 00:01:10ضَ

وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. وله ما من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما معناه. وفيه قال فبعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فانزل الله هذه الاية فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله - 00:01:40ضَ

يكذبون. قال باب ما جاء في الاستسقاء بالانوى. الاستسقاء هو وطلب السقيا يعني سواء طلب او اظيف الى وظيفة في السقيا الى النجم. كله كفر لأنه مثل ما وضع نجم مخلوق لله جل وعلا مدبر مسير لا - 00:02:00ضَ

لا يتسرب بشيء ولا يملك شيء لا خير ولا شر بالنظر اليه اعراب عن الله وجعل شيئا مما هو من افعال الله جل وعلا للنجم ولهذا صار هذا كفر قال وقول الله تعالى اتجعلون رزقكم انكم تكذبون - 00:02:38ضَ

قول الله جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم. في كتاب مكنون لا يمسه المطهرون وقبل هذا جل وعلا افرأيتم النار التي تورون فانتم انشأتم شجرتها ام نحن - 00:03:12ضَ

نحن جعلناها فذكرك ومتاعا فلا اقسم بربي بمواقع النجوم المواقع مواقع النجوم اما نريبها او هلكها ومسيرها وسوفها الله قال انه عظيم ولكن ما نعرفه نحن اخواننا المشاهدون وانه لقسم عظيم لو تعلمون - 00:03:52ضَ

الناس ينظرون الى النجوم ثم يضيفون نعم الله اليها هذا هو التكذيب لهذا قال انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسون المطهرون تنزيلا من رب العالمين النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم - 00:04:33ضَ

وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. يعني تقولون مطلة بنوع كذا هذا قول من اقوال العلماء في الاية تجعلون رزقكم انكم تكذبون تضيفون نزول المطر الى النجم وهو كذب. النجم ما له تصرف. فاذا قال الانسان مطرنا - 00:05:11ضَ

في نوء كذا هذا كفر كفر بالله جل وعلا ولكن اذا قال مطرنا في نوء كذا. ما حكم في نوع كذا. هل يصير مثل قول المطلة بنوع كذا؟ لماذا يعني في وقت هذا - 00:05:40ضَ

يعني هذا في الوقت في اليوم الفلاني. او في الشهر هذا اذا كان الانسان يعرف اللغة فلا بأس اما اذا كان ما يعرف ولا فرق بينه وبينه هذا بين الباء والباء فهي سواء لان المقصود - 00:06:15ضَ

بالنظر للمقاصد المقاصد والنيات هي اللي يرجع اليها بعض العلماء يقول ان قوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون نصيبكم وحظكم من القرآن انكم تكذبون به من كان هذا نصيبه فهو الخاسر - 00:06:35ضَ

الخاسر خسارة كاملة اه صحيح ان الاية تدل على المعنيين. والحديث يعين هذا قال عن ابي ما لك الاشعري الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية - 00:07:11ضَ

امر الجاهلية كله ضلال وكله غي وبعد عن الحق وعن الخير عمر الجاهلية ما فيها خير واذا اضيف الشيء للجهل وان كان هناك امور كن في الجاهلية محمودة. مثل الكرم مثل الشجاعة مثل ما اشبه ذلك. التحمل مثل - 00:07:33ضَ

اكرام الضيف ولكن هذا ما يكفي في النجاة. هذا يفعلونه للتمتع حتى يمدح ويثنى عليه ويبقى لهم ذكر. ويأخذون اجورهم بهذا وقوله لا يتركونهن يعني المسلمين. المقصود بالمسلمين انها تبقى فيهم دائما. وليس المعنى - 00:08:02ضَ

انها تشملهم ولكن يوجد فيهم من تبقى فيه. هذا المقصود. يوجد فيهم من تبقى فيه الفخر بالاحساب الاحساب هي المفاذل التي تكون مرتبة على الاعمال اذا كونه شجاع كونه مثلا كريم كونه كذا - 00:08:35ضَ

الى اخره الحسب هو العمل الذي يحسب يحسبه مفخرة. يحسبه ان له فخر له وذكر له وثناء هذا الفخر بالاحسان والطعن في الانساب. وهذه ايضا بنو ادم كلهم من رجل - 00:09:05ضَ

واحد لماذا يطعن يطعن بعضهم ببعض؟ ما الذي يخرج هذا عن هذا؟ لا فرق بين هذا وهذا. كلهم خلقوا من تراب وابوهم ادم. وامهم حواء. فلماذا يطعن بعضهم ببعض. هذا ضلال. ضلال وبعد. ومع ذلك - 00:09:36ضَ

بهذا وهذا موجود خصوصا في العرب بكثرة هذا فلان القبيلة الفلانية فيها كذا والقبيلة فيها كذا والان في ينسب الى كذا والى انسب كذا قد يتعدى هذا الى ما هو اسوأ. اسوأ واضل. ثم تجدهم عنصريات - 00:10:06ضَ

هذا ما يزوج لانه من القبيلة الفلانية وهذا انه كذا وكذا. الانسان بعمله ان اكرمكم عند الله اتقاكم. من كان اتقى لله فهو الخير. وهو الذي يجب ان يختار. ويقدم - 00:10:34ضَ

من نسب ما يفيد ولهذا ضرب الله جل وعلا لنا مثل بزوجتي نوح ولوط وزوجة فرعون. زوجة فرعون مثل مؤمن وهذه مثل الكافر يعني لو كان الانسان ابن نبي وكفر فهو في - 00:10:54ضَ

فنا لا ينفعه النسب ان كان ابن اضل الخلق واكفرهم وامن بالله جل وعلا واهتدى هو الخير السعيد هذا واضح ان شاء الله لهذا يقول الطاعن في الانساب من الكفر - 00:11:23ضَ

اني اقول في امتي لا يتركوننا الجاهلية لا يتركون الفخر في الاحساب الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم ان يكون يقولون يضيفون السقيا الى النجم يقول مطرنا بنوع كذا. هذه - 00:11:50ضَ

هذه الاستسقاء بالنجوم. وليس معنى ذلك انهم يقولون النجوم انها تنزل المطر. هذا ما يقوله عاقل حتى الجاهلية ما كانوا يقولون هذا. بل يضيفون فقط سقيا النجم وايضا يقولون مثلا النوع الفلاني - 00:12:25ضَ

انه سعد وهذا نوع نحس لهذا يسمونه مثلا سعد السعود سعد الاخبية سعد بولا هذي من اسماء المنازل منزل القمر اه يسمونها سعد وبعضها يرون انها فيها شؤم لانهم ما يمطرون فيها. فيقولون هذا النوع هذا محمود محمود - 00:12:50ضَ

مدويش يعطيكم رزقه تحمدونه كذلك الامر الرابع النياحة النياحة هي البكا على الميت مع تعداد في محاسن او الامور التي يقوم بها هذي نياحة محرمة متوعد عليها بالنار يا اما كانوا يقول واعظوا داع وناصراه من يفعل لكذا من - 00:13:23ضَ

بكذا يعني مات قريبه هذه نياحة والنياحة قد تتعدى الى ما هو ادنى من هذا لهذا كانوا مثلا اذا مات فيهم الذي يرون انه له اثر فيهم يشكون ثيابهم يشق ثوبه جيبه من - 00:14:06ضَ

يقول يا ويلاه الويل ويركب بالبعير ويأخذ قماش اسود ويضعه ثم يصيح انعى فلان. انعى فلان اه بعض العلماء يلحق الاعلانات ان فلان مات بالنياحة لهذا كان بعضهم ينهى ان يخبر بموته. قل اخشى ان يكون نياحا - 00:14:37ضَ

اه المقصود ان هذا اضافة الى شيء هذه الامور جعلها صلى الله عليه وسلم من امور الجاهلية وان تبقى في هذه الامة لا يتركونها. ثم قال وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها - 00:15:13ضَ

تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران. السربان هو اللباس الذي تلبسه والقطران يلصق فيها لانه اشد اشتعالا بالنار يعني تشعل فيها النار ويكون اشد عليها من لو لم يكن يا هذا - 00:15:33ضَ

هذا وعيد شديد. سربان منقطران وذرع من جرب. يعني لجلدها يكون جرب فاذا ينوع عليه العذاب. نسأل الله الانسان ضعيف في الحقيقة ما يتحمل هذا ولكن فعله صار هذا جزاؤه لذلك قال وله ما عن زيد بن خالد رضي الله عنهما قال - 00:16:03ضَ

صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى لنا يعني صلى بنا. فيجوز مثل هذا الكلام. صلى لنا انه يصلي لله جل وعلا ولكن يؤمه. المقصود بهذا انه امامهم في الصلاة - 00:16:33ضَ

صلاة الصبح بالحديبية. الحديبية بالتخفيف والتشديد. الحديبية والحديبية. وهي مكان معين بين جدة وبين مكة. ويسمى الان الشميسي. هذي هي الحديبية وهذا لما صده المشركون عن الدخول الى الكعبة والطواف والاعتمار - 00:16:55ضَ

جاهليتهم وعنصريتهم الشيطانية آآ نزل هناك يتفاوض معهم آآ صار يقول صلى لنا صلاة الصبح على اثر السماء ان كان السماء المقصود سماء المطر لانه ينزل من السماء. والسماء الذي فوق - 00:17:25ضَ

ما هو فوق سما ان مقصود الجو وينزل من السحاب ثم ينزل من السماء المبنية يخلق في الشهادة امطار ومياه هائلة جدا لو نزلت على الارض لاغرقته. لانه شيء يخلق يخلقه الله جل وعلا وهذا - 00:17:58ضَ

من عجائب خلق الله جل وعلا والسحب نشاهد شبه الدخان رقيق كيف يحمل هذه المياه الرعود التي فيه والبروق التي البرق الواحد يقول له كان في مدينة لانارها كلها. كاملة - 00:18:20ضَ

وكل ذلك من ايات الله وجعله عبرة نعتبر به ونؤمن بالله جل وعلا ويدلنا ذلك على وجوب عبادته هذا المقصود يقول فلما انصرف هكذا عادته كان ينصرف يعني يجعل وجهه الى وجه المصلين. هذا الانصراف - 00:18:53ضَ

انصرف عن القبلة يعلمهم كثيرا ما او يسألهم فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ هذا من آآ طرق التعليم بل هو من ابلغ التعليم. كونه مثلا يسأل المعلم يسأل الطالب - 00:19:20ضَ

اذا كان ما عنده جواب صارت نفسه تتطلع الى الجواب وتتسوق اليه فاذا جاء جواب عرف وعلم وثبت. بخلاف ما اذا القاه القى هكذا وقد لا لا به مثل هذا التأثر. والذين اخذوا مثلا طرق التعليم من الغرب يقولون هذه - 00:19:45ضَ

هذه الطريقة جاءت من الغرب. لانهم لا يعرفون ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم وهي طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما اجينا بخير جئنا الا بشر من هذه الامور - 00:20:15ضَ

فلهذا يقول وهذا كثير في احاديث الرسول. كثير جدا. تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. سبق ان هذا هو الذي ينبغي للم تعلم اذا سئل عن هذا. ان يضيف العلم الى عالمه. فيقول الله - 00:20:35ضَ

رسوله اعلم لما كان الرسول موجودا. اما الان فنقول الله اعلم لانه ليس بالامكان الى رسول الله وسؤاله واخذ العلم عنه كان ولكن العلم يؤخذ من سنته ومن كتاب ربنا جل وعلا - 00:21:05ضَ

ولكن هذا المقصود هذا الادب. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. يعني اصبحوا قسمان كافر ومؤمن فاما من قال مطرا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب - 00:21:30ضَ

واما من قال مطنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب يعني جعل اظافة النعمة الى مخلوق لا يملك شيء كفر وهذا يكون ظاهر في الظاهر كفر النعمة من نعمة يجب ان تضاف الى المنعم. ويجب ان يشكر عليها ويجب - 00:21:54ضَ

ان يستعانوا بها على العبادة. هذه الامور الثلاثة. اول اضافتها اليه. الى المنعم. الثانية شكره عليها. الثالث ان يتقوى بها على العبادة. واذا لم يفعل هذه الامور فلم يشكروا النعمة لم يشكرها - 00:22:27ضَ

اه بدل الشكر صار كفر. فهذا هذي الامور السيئة نسأل الله السلامة من قال ذلك فقد كفر بي وامن بالكوكب. قال ولهما من حديث ابن عباس معناه. وقال فيه في الحديث قال بعضهم لقد صدق نوع كذا وكذا. صدق النوع يصدق ويكذب - 00:22:52ضَ

يعني منه ينزل المطر هذا معنى صدق وليس هذا مقصوده. مقصودهم ان المطر نزل في هذا النوع. فيكون النوع يكون مضافا اليه نزول المطر فقط. اما المطر ما يخلقه النجم ما كانوا يعتقدون هذا - 00:23:24ضَ

وانما يخلقه رب العالمين. ولكنهم يضيفونه الى غيره فيكون ذلك كفرا ما كانت الجاهلية تعتقد ان الكواكب هي التي تنزل المطر وهذا معنى صدق. يعني صدقا او كذا يعني انه نزل المطر في طلوعه او في افوله. فانزل الله - 00:23:49ضَ

وتعالى فلا اقسم بواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم الى اخره نعم فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية الاربع التي من امر الجاهلية الثالثة ذكر الكفر في بعض الرابعة ان من الكفر ما لا يخرج من الملة. الخامس لانهم لانه قال في - 00:24:19ضَ

انه عباده قالوا كذا وكذا. قال كافر بيؤمن لانه كفر نعمة. كفر نعمة فيخرج من الملة هذا المقصود. ولكن لا بد من التفصيل في هذا. اذا كان يعتقد ان الكوكب هو المؤثر - 00:24:53ضَ

النزول هذا ليس كفر النعمة فقط بل هذا كفر اكبر. اما مجرد اضافة اليه فهو كفر النعمة. نعم الخامسة قوله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة. يعني ان النعمة قد تكون سبب الكفر - 00:25:13ضَ

قد تكون سببا وليس في هذا فقط. يعني النعم مطلقة. المال قد يكون سببا للطغيان التكبر على الناس والتجبر. كذلك المناصب وغيرها من النعم قد تجعل الانسان مجرما مؤذيا هذا وقد يكون الانسان يعرف قدر وآآ - 00:25:34ضَ

استعملها في طاعة الله. ويستعين بها على القرب الى الله جل وعلا. نعم. السادسة التفطن الايمان في هذا الموضع. يعني الايمان مؤمن بي وش معنى الايمان هنا تفطن الايمان والكفر بهذا - 00:26:09ضَ

الايمان هنا اظافة النعمة الى مسليها وموليها. وشكره عليها عبادته ايضا بان يتقوى بها ويعبدونها. السابعة تفطن للكفر في هذا الموضع. الثامنة لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا. التاسعة اخراج العالم التعليمي للمسألة بالاستفهام فيها - 00:26:32ضَ

قوله هل تدرون ماذا قال ربكم العاشرة وعيد النائحة - 00:27:08ضَ