تيسير الوصول شرح ثلاثة الأصول | عبد المحسن القاسم
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - 00:00:01ضَ
لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله افترض على جميع العباد الكفر بالطاغوت والبراء منها ومن اهلها وان الله افترض على العباد الايمان بالله مع الكفر بالطاغوت وانه لا يصح توحيد عبد الا اذا اتى بهما مجتمعين - 00:00:23ضَ
وهما الكفر بالطاغوت والايمان بالله. لما ذكر ذلك كانت النفوس تتشوف الى معرفة دليل تلك المسألة العظيمة وقال رحمه الله والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. فمن يكفر بالطاغوت - 00:00:43ضَ
ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. قوله والدليل اي الدليل على ان الله افترض على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. الدليل على ذلك قوله تعالى لا اكراه في الدين. اي لا تكرهوا احدا على الدخول في الاسلام. وانما بينوا له الاسلام - 00:01:05ضَ
اي لا تكرهوا احدا على الدخول في الاسلام لكماله وقبول الفطرة له. ولانه دين بين واضح جليل في دلائله وبراهينه لا يحتاج ان يكره احدا على الدخول فيه. ولكن واجب عليك ان تدعو غيرك الى هذا الدين. فدعوتهم شيء - 00:01:28ضَ
اكرهوهم على الدخول في الدين شيء. دعوتهم واجبة. اما اكراههم على الدين فلم يأمر الله به. فمن هداه الله للاسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل على بينة ومن اعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره - 00:01:51ضَ
فانه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقصورا ولا منافاة بين هذه الاية لا اكراه في الدين وبين الايات الدالة على وجوب الجهاد لان الجهاد مشروع لقتال كل من وقف في وجه الاسلام. اما انه يلزم ويكره على الدخول في الاسلام فلا - 00:02:11ضَ
جهاد انما شرع لتذليل العقبات لوصول الدعوة الى العباد فاذا رضي غير المسلمين بدعوة الاسلام ودخلوا في دين الاسلام فهذا من نعمة الله عز وجل عليهم. اما انه يلزم ويكره على الدخول في الاسلام فلا. لانه قد تبين الرشد من الغيب - 00:02:32ضَ
اي ظهر وتميز الحق من الباطل. وتميز الايمان من الكفر والهدى من الضلال تميز هذا بالايات والبركات الدالة على ذلك. فاذا تبين الرشد من الغي فان كل نفس سليمة لا بد ان تختار الرشد على الغيب - 00:02:55ضَ
وهذا مما يبين لك ايضا انه واجب عليك ان تسعى سعيا حثيثا بحكمة وموعظة حسنة الى دعوة غير المسلمين لهذا الدين. وهذا هو نهج الانبياء والمرسلين. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة - 00:03:16ضَ
انا ومن اتبعني. فالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه يدعون الى هذا الدين على بصيرة. فانت ادعو ربك والله عز وجل بيده مفاتيح القلوب. قال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله - 00:03:36ضَ
الذي له ما في السماوات وما في الارض. اي انت تدعو اي انك تدعو الى صراط مستقيم. فادعهم ولكن فتح القلوب وبيد الله قال عز وجل انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. وهو اعلم بالمهتدين - 00:03:56ضَ
فمن يصلح للهداية يهديه الله عز وجل بحكمته. بفظله وكرمه ومن لا يصلح للهداية فبحكمة الله يبقى على ضلاله. فمن يكفر بالطاغوت اي بخلع الانداد ويتبرأ منها ومن اهلها فقد حقق الركن الاول من ركني التوحيد وهو - 00:04:16ضَ
الكفر بالطاغوت الذي هو النفي. لان كلمة التوحيد مبنية على ركنين. نفي واثبات النفي هو الكفر طاغوت. واما صفة الكفر بالطاغوت فقد بينه المصنف رحمه الله في رسالة اخرى. قال رحمه الله - 00:04:41ضَ
صفة الكفر بالطاغوت ان تعتقد بطلان عبادة غير الله. وتتركها وتبغضها وتكفر اهلها فمن اعتقد بقلبه بطلان عبادة غير الله من اضرحة وقبور الاولياء والصالحين من اعتقد بطلان ذلك وتبرأ منها وكفر من يفعل ذلك. ويعاديهم فقد حقق الركن الاول - 00:05:01ضَ
من ركني التوحيد وهو النفي. والكفر بالطاغوت شرط في قبول العبادات. قال ابن القيم رحمه الله في شفاء لا يكفي ان يعبد الله ويحبه ويتوكل عليه. وينيب اليه ويخافه ويرجوه. لا يكفي ان - 00:05:30ضَ
اعبد الله ويحبه ويتوكل عليه وينيب اليه ويخافه ويرجوه حتى يترك عبادة غيره توكل عليه والانابة اليه وخوفه ورجاءه ويبغض ذلك. فتبين ان الاتيان بالاثبات وحده من افراد الله بالعبودية والتوكل عليه والانابة دون الكفر بالطاغوت من فعل ذلك دون - 00:05:50ضَ
البراءة من عبادة غير الله فان توحيده لا يصح قال سبحانه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. اي وان من يؤمن بالله ويفرده بالعبادة ويخلص له جميع الاعمال فقد حقق الركن الثاني من ركني التوحيد. والركن الثاني من من ركني التوحيد هو الاثبات - 00:06:20ضَ
الاثبات ان تعتقد بان الله وحده هو الذي يستحق العبادة. والنفي ان تعتقد بان عبادة من سواه عبادة باطلة وفسر المصنف رحمه الله الايمان بالله في رسالة اخرى بقوله ومعنى الايمان بالله ان تعترض - 00:06:45ضَ
ان الله هو الاله المعبود وحده دون من سواه وتخلص جميع انواع العبادة كلها لله. وتنفيها عن كل معبود سواه وتحب اهل الاخلاص وتواليهم وتبغض اهل الشرك وتعاديهم فهذا هو معنى الايمان بالله ان تعتقد بان الله وحده هو المستحق العبادة. وتخلص جميع اعمالك لله - 00:07:05ضَ
وحده وتكفر بالطاغوت بان تنفيها عن كل معبود سواه وتحب اهل التوحيد وتواليهم وتبغض اهل الشرك وتعاديهم. هذا هو معنى الركن الثاني من ركني التوحيد وهو الاثبات ومن حقق ركني التوحيد - 00:07:35ضَ
وهما الكفر بالطاغوت والايمان بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. استمسك اي تمسك بالعروة الوثقى وهي التوحيد. والعروة هي موضع شد اليد والوثقى هي القوية. لا انفصام لها اي لا تنفك ولا تنفصم. اي قد ثبت في امره واستقام على الطريقة - 00:07:55ضَ
مثلى والصراط المستقيم. فمن تمسك بالتوحيد وكفر بالطاغوت وصل الجنة بفضل الله بكل حال وهذا مما يحث الهمم على تحقيق الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال المصنف رحمه الله وهذا معنى لا اله - 00:08:17ضَ
لا اله الا الله اي الكفر بالطاغوت والايمان بالله هو معنى لا اله الا الله فان معنى لا اله اي هو الكفر بالطاغوت. الا الله اي الايمان بالله. والاستسلام لامره. وبدأ بالكفر بالطاغوت قبل الايمان - 00:08:36ضَ
بالله لان من كمال الشيء ازالة الموانع قبل وجود الثوابت قال المصنف رحمه الله وفي الحديث رأس الامر الاسلام. قوله وفي الحديث يشير الى الحديث الطويل الذي رواه الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو حديث عظيم قال قلت يا رسول الله - 00:08:55ضَ
اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار هذا سؤال عظيم من الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه يسأل ما هو العمل الذي يكون سببا في دخول الجنة وسببا في بعدي من النار - 00:09:18ضَ
لذلك قال عنه عليه الصلاة والسلام عن هذا السؤال لقد سألتني عن عظيم. لان من حقق الجواب دخل الجنة ومن دخل الجنة قال الله عنه وذلك الفوز العظيم. وقال سبحانه ايضا وذلك الفوز الكبير. ثم قال عليه الصلاة والسلام - 00:09:38ضَ
وانه ليسير على من يسره الله عليه اي سوف اخبرك عن العمل الذي يدخلك الجنة. وهو امر عظيم لكنه يسير على من يسره الله عز وجل وسدده لذلك الامر فقال - 00:10:00ضَ
من اسباب دخول الجنة تعبد الله ولا تشرك به شيئا وهذا هو السبب الاول ومن لم يحققه لم يدخل الجنة. قال سبحانه انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار - 00:10:20ضَ
تعبد الله اي ان تتوجه بقلبك وجوارحك الى الله وحده لا تصرف اي عمل من الاعمال الاله من صلاة وصدقة وطواف ونذر وذبح واستغاثة ودعاء ونحو ذلك فمن توجه الى الله بكليته فقد وحد الله سبحانه - 00:10:43ضَ
ولا تشرك به شيئا فلا بد من شرطين من عبادة الله وتوجه القلب الى الله ولابد من البراءة من المشركين ومن الشرك كما قال سبحانه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى - 00:11:10ضَ
ثم بعد ذلك قال عليه الصلاة والسلام وتقيم الصلاة اي تقيموا الصلاة المفروضة ومن لم يقم الصلاة فقد قال عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر - 00:11:31ضَ
ومن ترك فرضا واحدا من اوقات الصلوات فكأنه ترك جميع الصلوات لان الله اوجب علينا جميع الصلوات لا صلاة دون صلاة ثم بعد ذلك قال وتؤتي الزكاة اي تؤتي الزكاة المفروضة - 00:11:50ضَ
كما امرك الله عز وجل والزكاة هي قرينة الصلاة وتذكر كثيرا في كتاب الله مقترنة بالصلاة وقد قاتل الصحابة رضي الله عنهم من امتنع من اداء الزكاة. فيجب على المسلم - 00:12:09ضَ
ان يؤدي الزكاة المفروظة كما امره الله عز وجل سخية بها نفسه مطمئنة مواثقة بالخلف من الله عز وجل. لما انفق في سبيله ثم قال وتصوم رمضان اي تصوم شهر رمضان المبارك - 00:12:28ضَ
الذي افترضه الله عز وجل علينا كما افترضه على الامم السابقة. كما قال سبحانه يا ايها الذين امنوا كلوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون - 00:12:51ضَ
ثم قال وتحج البيت اي تحج البيت ان استطعت اليه سبيلا ومن كان قادرا على الحج ولم يحج فان الله سبحانه قد توعده في قوله ومن كفر فان الله غني عن العالمين - 00:13:09ضَ
ثم قال بعد ذلك عليه الصلاة والسلام لما ذكر اركان الاسلام الخمسة قال الا ادلك على ابواب الخير اي زاده رفعة وفضيلة اضافة الى ما افترظه الله عز وجل عليه قال الصوم جنة - 00:13:30ضَ
والمراد صوم النافلة لا صوم شهر رمضان لان صوم شهر رمضان سبق في اول الحديث وتصوم رمضان. وهنا ذكر ان صوم النافلة باب عظيم من ابواب الخير. فقال الصوم جنة - 00:13:51ضَ
هيكل وجاء والصد عن الشرور والاثام وغيرها ثم قال والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وهذا من فضل الله عز وجل ان المال يطفئ خطايا بني ادم والمراد بالصدقة هنا هي الصدقة النافلة. وليست الزكاة لان الزكاة سبقت في صدر الحديث. فقال - 00:14:11ضَ
الزكاة. اما هنا قال والصدقة اي الصدقة المستحبة. تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. والقرب من الفقراء رفعة في الدنيا والاخرة. فالفقراء هم الذين يحملون زاد الاغنياء للاخرة. ولولا المساكين ما انتفع الغني بغناه - 00:14:41ضَ
وللفقير فضل عليك في قبول صدقتك. فان الله ان قبلها منك رفعك الله بها درجات بسبب ذلك الفقير. والنبي صلى الله عليه وسلم بين ان من اهتم بفقير فانه يؤدي عبادة شابه عبادات جليلة ذكرها في قوله عليه الصلاة والسلام الساعي على - 00:15:07ضَ
والمسكين كالمجاهد في سبيل الله او كالذي يصوم النهار ويقوم الليل. متفق عليه وهذا فضل عظيم لمن قرب من المساكين. ولمن قرب من الارامل والايتام والمحاويج النبي صلى الله عليه وسلم بشره بانه يؤدي عبادة تماثل وتضاهي عبادات عظيمة في - 00:15:36ضَ
باعين الناس وهو الجهاد او الصيام وقيام الليل وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اقرب الناس الى الفقراء. يتلمس احوالهم ويقضي حاجاتهم. قال سهل رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم - 00:16:05ضَ
ويعود مرضاهم ويشهدوا جنائزهم. رواه ابو يعلى فاجعل من مالك للفقير نصيبا فان الفقير هو الذي يحيط بمالك البركة والنقاء والنماء ثم قال عليه الصلاة والسلام وصلاة الرجل من جوف الليل اي ان صلاة الرجل من جوف الليل - 00:16:28ضَ
تطفئ ايضا الخطيئة كما يطفئ الماء النار. فليحرص العبد على صلاة الليل. فان في صلاة الليل خير كثيرا وفضلا عظيما والله سبحانه ينزل في الثلث الاخر من الليل ويقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له - 00:16:54ضَ
وهذه منحة عظيمة وفضل كبير من الله سبحانه ينزل الى السماء الدنيا ويطلب من العباد ان يعرضوا حاجاتهم اليه ووعد الله سبحانه باعطاء كل سائل مسألته قال عليه الصلاة والسلام وصلاة الرجل من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم - 00:17:22ضَ
خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء ما كانوا يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر كله وعاموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر - 00:17:49ضَ
الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا نبي الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا فقلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم - 00:18:11ضَ
او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. اي بسبب السنتهم. قال الترمذي عن هذا الحديث حديث حسن صحيح فقوله وفي الحديث يشير الى هذا الحديث العظيم السابق الذي فيه اسس يسير عليها المسلم في حياته. ليبقى سعيدا في داره وبعد مماته. قال وفي الحديث رأس الامر - 00:18:40ضَ
الاسلام رأس الامر يعني رأس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسلام. يعني رأس هذا الدين هو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فمن التزم بها وعمل بمقتضاها دخل الاسلام - 00:19:04ضَ
قاد المصنف رحمه الله الاستدلال بهذا الحديث على ان لكل شيء رأسا فرأس الامر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فاذا كان رأس الدين وشهادة ان لا اله الا الله حري بالمسلم ان يتعلمها وان يدعو غيره اليها لاهميته فهي رأس - 00:19:25ضَ
الامر الذي جاء به الاسلام. فمن انتسب الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وادعى انه من امة الاجابة وقد فقد منه رأس الامر وحقيقته وهو الاسلام فليس من امة الاجابة والاسلام هو الملة والدين. فمن فقد منه فقد كذب وافترى في دعواه الاستجابة لله - 00:19:48ضَ
ورسوله. قوله رحمه الله وعموده الصلاة. وعموده اي عمود الدين الصلاة. وهذا فيه عظم شأن الصلاة وانها من الدين بهذا المكان العظيم. وهو ان مكانة من الدين مكان العمود من الفسطاط اي الخيمة - 00:20:12ضَ
فكما ان عمود الخيمة اذا سقط تسقط الخيمة فكذلك اذا فقدت الصلاة سقط دين تاركها قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم واما قوام الدين الذي يقوم به الدين كما يقوم الفسطاط على - 00:20:31ضَ
فهي الصلاة. لان مجرد ترك الصلاة كفر مخرج من الملة. وهذا الحديث من الادلة على ان من ترك الصلاة كسلا فهو كافر. ومن الادلة ايضا على ان من تركها كفر قوله عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الشرك - 00:20:51ضَ
كوفري ترك الصلاة. رواه مسلم. وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة. وهي من احب اعمال الى الله واول ما يحاسب عليه العبد من عمله يوم القيامة. وهي التي فرضها الله تعالى بنفسه ليلة - 00:21:11ضَ
ليلة المعراج ولم يجعل فيها بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم واسطة. بل فرضت عليه مباشرة وقد كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يكتب الى عماله ان اهم امركم عندي الصلاة. فمن حفظها وحافظ عليها - 00:21:31ضَ
حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع. وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر. وتورث الخشوع والخشية من الله عز وجل كما قال سبحانه واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر - 00:21:50ضَ
وهي مفروضة على الامم قبلنا قال سبحانه لموسى عليه السلام انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري وقال ابراهيم عليه السلام رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. فواجب على الاب - 00:22:09ضَ
ان يأمر اولاده بالصلاة مع جماعة المسلمين في بيوت الله. والا يتخلف عن ادائها والا يصليها في بيته فواجب عليه التوجه الى المساجد للصلاة مع جماعة المسلمين. وكان الصحابة يقولون لقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا - 00:22:31ضَ
منافق معلوم النفاق. قال رحمه الله وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وذروة سنامه كل شيء اعلاه وارفعه. والسنام هو اعلى ظهر البعير. ومعنى ذروة سنام البعير اي اعلى كجزء في سنامه. وهكذا الدين ذروة سنامه وعلو امره ورفعته وعزته هو في الجهاد في سبيل الله - 00:22:51ضَ
قال ابن رجب رحمه الله وهذا يدل على انه افضل الاعمال بعد الفرائض. لان به صيانة الدين وحماية وبه دعوة الناس الى دين الله والزامهم بالحق فهو ذروة سنامه من جهة ما تضمنه من حماية الدين - 00:23:20ضَ
دعوة الى الحق. فالجهاد هو اعلى وارفع خصال الدين. قال ابن دقيق رحمه الله الجهاد لا يقاومه شيء من الاعمال وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال - 00:23:41ضَ
دلني على عمل يعدل الجهاد. قال لا اجده. قال هل تستطيع اذا خرج المجاهد ان تدخل مسجدك تقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك. رواه البخاري وذلك لان في الجهاد بذل المهج التي ليس شيء انفس منها. فيبذل مهجته ويبذل ما له لظهور - 00:23:56ضَ
هذا الدين وتأييده. ولما فيه من جهاد الكفار والمنافقين. وايصال دعوة الله الى العباد. ليسعدوا بنور ولتحصل لهم النجاة من النار فبذلك استحق الجهاد ان يكون من الدين بهذه المكانة وهي ذروة سنامه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:24:23ضَ
هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله عليكم وانفسكم. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون فالنجاة من النار في الايمان بالله وتحقيق تلك الشعيرة. وقال جل وعلا انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا - 00:24:47ضَ
عليكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. وقد جاءت نصوص عديدة في في فضائله وما اعد الله للمجاهدين من عظيم الثواب كقوله عليه الصلاة والسلام مثل المجاهد في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله - 00:25:13ضَ
مجاهد في سبيله بان يتوفاه ان يدخله الجنة او يرجعه سالما مع اجر او غنيمة. متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم غدوة في سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها. متفق عليه - 00:25:41ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه غدوة في سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها قال شيخ الاسلام رحمه الله والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة. وهو مع النية الحسنة مشكور ظاهرا وباطنا - 00:26:01ضَ
وجه شكره نصره للسنة والدين. وقد اعد الله للمجاهدين درجات عالية في جنات النعيم. قال صلى الله عليه وسلم ان في الجنة مائة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين كل درجتين - 00:26:23ضَ
كما بين السماء والارض. رواه البخاري. والجهاد ركن من اركان الدين. قال شيخ الاسلام رحمه الله الاسلام هو بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمام ذلك بالجهاد في سبيل الله. والجهاد وهو برهان - 00:26:43ضَ
ايمان العبد اذا صدق فيه مع الله. قال شيخ الاسلام رحمه الله الصدق في الايمان لا يكون الا بالجهاد في في سبيل الله ومن سأل ربه عز وجل الشهادة بصدق بلغه الله عز وجل منازل الشهداء. وان لم يتحقق له الجهاد. قال عليه الصلاة والسلام - 00:27:03ضَ
من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه. ومن لم يتحقق له اقامة شعيرة الجهاد في سبيل الله فليصدق في نيته مع الله عز وجل في تحقيق تلك الشعيرة ان لو كانت مقامة - 00:27:27ضَ
ثم بعد تلك الرسالة العظيمة المفيدة التي هي قواعد في الدين يسير عليها المرء في حياته. قال رحمه الله في ختامها والله اعلم. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. فختم المصنف رحمه الله هذا المصنف العظيم برد العلم الى من هو بكل شيء - 00:27:49ضَ
محيط علما فقال والله اعلم ثم صلى على خير خلقه بقوله وصلى الله اي اللهم اثني على نفسك نبينا محمد في الملأ الاعلى واثني ايضا على اله وهم اتباعه على ملته. وصحبه اثني على صحابته الكرام - 00:28:13ضَ
وسلم عليهم جميعا واجعلهم سالمين من الافات والاثام والمكاره. والى هنا انتهت تلك الرسالة المفيدة فجزى الله مصنفها الشيخ محمد بن عبد الوهاب اعظم الجزاء واوفره وان يسكنه في اعلى عليين - 00:28:34ضَ
مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ونسأله سبحانه ان يجعلنا مع عباده الموحدين وفي زمرته المفلحين. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا - 00:28:55ضَ