سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري
30 - سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري - منزلة الغربة
Transcription
منزلة الغربة يقدمها لكم ابو هاجر. والمقصود بالغربة غربة المؤمن. ووحشته بالدنيا حيث يتقدم السالك في طريق المعرفة ويكتشف من حقائق القرآن ما يملأ قلبه حقا وصدقا بالايمان فيتعلق قلبه انئذ بالله انثى. وبالمسجد مجلسا. فانا اذ يجد - 00:00:00ضَ
احشته بالدنيا ويجد انسه بالله. ولا يكون له انس الا بالله. كلما غفل ضاق فقلبه واشتد غمه وكلما تذكر اتسع صدره وانشرح سره فكان له من الانوار ما يدرك به خطوات الطريق الى الله عز وجل ادراك - 00:00:30ضَ
سائر على المحجة البيضاء حقا بالايام البيض حيث القمر قد اكتملت انواره وهالته فصار الليل كالنهار من حيث الجمال والثناء ووضوح الرؤية ومن حيث الانس قبل ذلك وبعده واصل هذه المنزلة عدد كثير من ايات القرآن الكريم. وعلاماته وعدد لا بأس به ايضا من الاحاديث - 00:01:00ضَ
النبوية الصحيحة الدالة على هذا المعنى لفظا واخر من الاحاديث كثير من الصحيح الدال على هذا المعنى حكما. فاما اللفظ الغربة فقد اخذ من الصحيح من كلم النبي عليه الصلاة والسلام - 00:01:34ضَ
في وصيته لابي ذر يا ابا ذر كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكذلك الحديث الاخر بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء. قيل - 00:01:56ضَ
قيل يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال الذين يصلحون او يصبحون اذا فسد الناس وللحديث روايات يعضد بعضها بعضا. والفاظ متقاربة في الشكل متحدة في المعنى او على الاقل مآلها الدلالي واحد غير متعدد - 00:02:20ضَ
لا ينبغي ان نفهم من هذه الغربة ان الانسان المؤمن يستقذر الدنيا. كما هو الشأن في دعاوى النصارى. واستقضار الدنيا اعتبارها خبثا ونجاسة لا ينبغي لا ينبغي للمؤمن ان يعتقد هذا بل الله عز وجل جعلها نعمة للمؤمن - 00:02:46ضَ
وحقلا يحرسه لاخرته. ولذلك قال في الحديث نعم المال الصالح للعبد الصالح. فليس هذا هو المطلوب ولا المقصود وانما المقصود بالاغتراب او الغربة ان المؤمن اذا رأى وشاهد حقائق القرآن - 00:03:09ضَ
فان رؤيته لها ولانوارها تجعله يستهين بكل ما دونه. وصحيح يعتبر النعم التي انعم الله عليه بها في الدنيا خيرا كبيرا وفضلا عظيما. ولكنه حينما يقرنها ويقيسها بما رأى. من حقائق - 00:03:29ضَ
القرآن يجدها لا شيء. لا تساوي شيئا ولا جناح بعوضة. وبذلك فانه حينما يغفل اي يغفل عن ذكر في الله ويفتر عن السير في طريق الله. فان قلبه يضيق لانه يدرك انه قد اقفل على نفسه في قفص من حديد. وهذا القفص الحديدي يصيبه الصدأ - 00:03:49ضَ
والعفن ويشتاق لاستنشاق الهواء الطلق المريح المستريح في طريقه طريق في السلام والصلاح والايمان والاسلام. ولذلك المؤمن الذي ادرك هذا المعنى فانه اذا اوزلت به قدمه فانه بتلك الزلة يقلق اي يفقد النوم ولا يستطيع ان يجد لذة - 00:04:17ضَ
ولا راحة في نوم ولا يقظة. حتى يجد في قلبه من توبته اشارات الرضا من الله عز وجل وامارات الصلاح على نفسه والاستقامة والعود الى سلامة المدار والفلك الذي يدور به في سيره الى الله عز وجل - 00:04:47ضَ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يذكر اصحابه بهذه المعاني باللفظ كما في حديث الغرباء وحديث ابي كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل او بالمعنى كما في قوله المشهور والصحيح ايضا ما لي وللدنيا ما انا - 00:05:13ضَ
الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. حينما اشفق عليه بعض الصحابة اذ استيقظ من نومة او رقدة رقدها على حصير بال حصير قديم من سعة النخل وقد حز - 00:05:33ضَ
حصير على صفحة عنقه عليه الصلاة والسلام فتأثر الصحابي لذلك المنظر هذا رسول الله خير خلق الله ينام على حصير قديم. وملوك الفرس انئذ والروم. ينامون على الاسرة العالية. والفرش الوطيئة - 00:05:53ضَ
فقال له يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء يعني فراشا حسنا فلا يؤثر الحصير على وجنتك ولا على صفحة فانتفض عليه الصلاة والسلام وقال قولته هذه ما لي وللدنيا ما انا والدنيا الا كراكب اي - 00:06:12ضَ
خرج مخرج الغالب لان الغالب على المسافر ان يكون راكبا. ما انا والدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة. والشجرة هي الدنيا ظلها زائل فان تنسخه الشمس بعد قليل استظل تحت شجرة ثم راح - 00:06:32ضَ
كذلك نعمها الظل نعم الدنيا كل النعم مما شئت ان تتخيل كثرة ووفرة وامتدادا فكله هو اشبه ما يكون بتلك الشجرة او بظل تلك الشجرة. استظل تحت شجرة ثم راح وتركها - 00:06:52ضَ
وقد قال الله عز وجل في القرآن العظيم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا. واتبع هواه - 00:07:11ضَ
وكان امره فرطا الآية ولا تعد عيناك عنهم. احذر ان تلتفت الى متع الدنيا فتجعلها هدفا وغاية نهائية فتكون كذلك الغافل الذي غافل عن حقيقة الدنيا وحقيقة الاخرة وتصاب انئذ بضيق - 00:07:31ضَ
الأفق وانسداد البصر. وكل من يرى من الكون الدنيا فقط فهو اعمى. ولذلك كل كافر اعمى. ولا يوجد من الكفار بصير اصلا. فانها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور - 00:07:55ضَ
صم بكم عمي فهم لا يرجعون. والمؤمن يصاب بالعشو اعشى اي ضعيف البصر انما يضعف ايمانه فهو لا يفقده البتة لانه مؤمن المسلم راه مسلم في نهاية المطاف له شيء من الادراك ليس للكافر طبعا - 00:08:15ضَ
ولكن هو بين عشو وابصار. فاذا ضعف ايمانه ضعف امتداد بصره. فرأى حقائق القرآن رؤية يظللها الغبش. يظللها الغبش ويحدها شيء من الدخن. بينما اذا استنار قلبه ابصارها واضحة ناصعة نيرة. فكان من المبصرين. قد جاءكم بصائر من ربكم. فمن ابصر - 00:08:35ضَ
لنفسه ومن عمي فعليها وانما يشعر بالغربة من كان من المبصرين. لهذا مهدت بهذا الكلام. شكون اللي يحس بالغربة؟ هو اللي كيشوف. ذو العقل يشقى في النعيم بعقله. واخو الجهالة في الشقاوة ينعم. ما في الهم غير مول العقل هكذا يريد الشاعر - 00:09:05ضَ
فالهم غير مول العقل. اما اللي ما عندو عقل مرتاح لأنه ما سايقش خبر. فكذلك الذي لا يبصر حقائق القرآن. يعيش في راحة ولكنها راحات الاعمى المحاط بالخطر والجحيم لكنه لا يدري فهي راحة المغفل وليست - 00:09:28ضَ
راحة حقيقية بينما حينما يبصر الحقائق كما هي. فانه يشعر بالهم بالهم والغم كلما نظر الى الدنيا. كلما نظر اليها والى حقائقها الزائلة الفانية. ولا يجد راحته حانئذ الا اذا شعر بنوع من الطمأنينة والسكينة اذا استمد من ذكر الله انوارا فيفزع - 00:09:48ضَ
يفروا الى الله عز وجل بين الحين والحين مصليا او ذاكرا او تاليا مرتلا او مستمعا او باي طريق من طرق الاتصال بالله عز وجل. يفر من غربته ووحشته ليستأنس - 00:10:16ضَ
بكلام الله عز وجل وبذكره سبحانه وتعالى. وهذا المعنى يورث القلب القناعة وعدم الحرص يقنع بما رزقه الله عز وجل من الدنيا. ولا يحرص على ما لم يكتبه الله له. ولا يتحسر. واحفظ - 00:10:36ضَ
ها هنا كلمة لابن عطاء الله الاسكندري رحمه الله صاحب الحكم وهي حكم تشد اليها الرحال وقد شرحها العلامة سعيد رمضان البوطي رحمه الله في الدنيا ما زال حيا وفي الاخرة ان شاء الله في شرح الحكم العطائية - 00:10:56ضَ
من حكم هذا الرجل الرباني ابن عطاء الله الاسكندري في هذا المقام الذي نتحدث فيه وهذا السياق من ايثار وعدم الحسرة قولة جامعة مانعة تفيد فيما نحن فيه وفي غيره من المعاني وذلك قوله - 00:11:16ضَ
من اراد ان يظهر في الوقت ما لم يظهره الله فيه فما ابقى من الجهل شيئا بل قدم هذا اللفظ الاخير وقال لم يبق من الجهل شيئا. من اراد ان يظهر في الوقت ما لم يظهره الله فيه - 00:11:36ضَ
كثير منا يريد ان يحقق شيئا من المعاني. يريد ان يحقق شيئا من المعاني. او يريد ان يحقق شيئا من المصالح. ويسعى لذلك باسباب ثم لا يجد نتيجة معناه ان الله ما اراد لذلك ان يظهر في هذا الوقت فاذا اردت ان - 00:11:53ضَ
انت ان تظهره معناه انك تعاند وتضاد ارادة الله فانت احمق. لانك لن تصل الى نتيجة وتشقى بك فعلك دون جدوى وفيه من المعاني ايضا ان من تحدث بالكلام من كلام الدين ايضا مما لا يطيقه الزمان - 00:12:13ضَ
ولا اهله فهو احمق الدين فيه بزاف ديال المعاني ولكن بعض المعاني تتنزل على وفق الزمان واهله والحكيم من الحكمة الحكيم من ينظر الى الناس والى زمانهم فينزل معاني الدين على وفق زمانهم وعلى وفق - 00:12:35ضَ
بطاقة عقولهم كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه حدثوا الناس بما يطيقون اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ لانه حينما تأتي ببعض معاني الدين مما لا تطيقه عقول بعض الازمنة او بعض - 00:13:00ضَ
فمعنى ذلك ان ما اتيت به من المعاني سيرد في وجهك ولا يقبل فاذا كان حقا فقد كذب الناس بالحق وكنت انت السبب. الذي ذكرت ما لا يطيقه الناس في ذلك الزمان. ولا في ذلك المكان. ومعناه ان للدين - 00:13:20ضَ
اولويات اولويات لا يمكن تطبيق معاني تتعلق بحرف الباء ولما نطبق بعض معاني تتعلق بحرف الألف. من اراد ان يظهر في الوقت ما لم يظهره الله فيه. طبعا فهو احمق. ولذلك قال لم يبق من - 00:13:40ضَ
حمق او من الجهل شيئا من صنع مثل هذا. فلا حسرة اذا لدى المؤمن لا حسرة لا حسرة على ما فات لان ما فات معناه ان الله عز وجل ما قدر له ان يكون - 00:14:00ضَ
فاتك شيء من الامور امور الدين او امور الدنيا فلا تتحسر واجتهد اجتهد على ان لذلك اسبابا اخرى لعلها تكون هي المقصودة عند رب العالمين سبحانه وتعالى الانس بالله عز وجل. والوحشة بالدنيا. والاغتراب فيها يجعلك لا تركن اليها - 00:14:17ضَ
لا تركنوا اليها. الركون الى الشيء الاطمئنان اليه. والاعتماد عليه من الركن اركان البيت اصوله التي بني عليها فلا يبنى البيت اي بيت الا على اصول قوية متينة فيطمئن ما معنى يطمئن - 00:14:45ضَ
يعني يستقيم لا يتحرك ولا يتزعزع. يطمئن اليها وعليها. فهي اركان والاركان يطمأن اليها فاذا ركنت الى الشيء بهذا المعنى يعني انك استندت عليه مطمئنا فمن استند الى الدنيا اكان اليها واطمأن اليها فقد استند على الغروب وعلى البهتان والكذب - 00:15:05ضَ
الذي رأى غربة الدنيا وغربة اهلها. لا يكون من المغرورين ولا من المستندين اليها. وانما الى الواحد الاحد. الباقي سبحانه وتعالى ويجد بذلك الاطمئنان والسكون والراحة فعلا. ويجد جمال الحياة. جمال الحياة - 00:15:34ضَ
يجده حين يستند الى ربه. خطأ كبير يرتكبه اولئك الذين يصفون الحياة الدنيا بانها متعة فعلا كيقولك خليه يعيش يامو غلط الذي يعيش حقا الحياة بمعناها الحقيقي المتدفق هو الذي يستند الى الحي سبحانه اما الحياة - 00:15:58ضَ
هي ميتة حياة الدنيا ميتة. كلها ميتة انك ميت. وانهم ميتون. لفظ دال على والاستقبال انت يا محمد عليه الصلاة والسلام ومن معك الى يوم القيامة وانهم كلهم يعني وانهم جميعهم وكن لهم ميتون - 00:16:23ضَ
من كان معك ومن جاء بعدك ومن سيكون الى يوم القيامة وعجيب فعلا امر الاجيال كيف تتناسخ بامر الله عز وجل وقدرته. وعجيب عمى الناس الذين لا هذه الحقيقة فيطول بهم الامد في اعمارهم القصيرة الحقيرة - 00:16:48ضَ
تناسق الاجيال المقصود به ومنه ان جيلا ينسخ جيلا اي يمسحه ويفنيه كما تنسخ الشمس ظل الحائط تمسحه فولدك الذي ولدت وربيت ذلك هو عمرك. وحده الذي يفنى به. على العموم يعني ولدك او ولد قريب - 00:17:10ضَ
من جيلك ذلك ناسخك نفرح بالولد ولا نبصر ان فيه حقيقة الموت الذي يتبعنا نطلب نموه وفي نموه هلاكنا وقرب اجالنا تماما بحال الشجرة ديال الطين الكرموس كطلع من الفوق فوق الورقة وطلع الكرموصة من التحت - 00:17:33ضَ
وان باتها الطين فيه امارة ودلالة على نهاية الباكور. وفنائه كذلك الاجيال مذ خلق الله عز وجل ادم الى اخر من ينتصف جيل ينسخ فيه وهي كذلك الى يوم القيامة - 00:17:57ضَ
ورحمة الله وبركاته. والإنسان كيغرق في العمر ديالو. وينسى. كيف كيغرق في العمر ديالو؟ يعني يقيس الزمان احساسه لا بواقعه كنبداو نعبرو الزمان ونتذوقو الزمان بالإحساس ديالنا حنا بالعمر ديالنا عشت كذا - 00:18:17ضَ
عطا الله الخير وباقي مأمن يبقى كذا كاتخيل وهذا هو الغرور فعلا وكان اولى ان تقيس الزمان لا باحساسك فاحساسك كاذب راه حتى البعوضة كتحس بان عمرها طويل وهي لا تتعدى - 00:18:37ضَ
كما قال علماء الاحياء لا تتعدى الاسبوع. تا هي راه كيجيها العمر ديالها طويل باش بالإحساس ديالها ولو نظرت الى اعمار بني ادم لحقر عمرها في نفسها فحينما تنظر الى عمرك لا من داخلك ولكن من خارجك من خلال اعمار الناس السابقين واللاحقين وترى كيف ان الموت - 00:18:54ضَ
حينما يأتي ابانه الوقت ديالو كيف يحصد الجيل تباعا وهذا قانون الله عز وجل في الحياة هذا قانون ديال الله سبحانه وتعالى في الحياة والموت بزاف ديال الناس بزاف ممن مد الله لهم في العمر - 00:19:21ضَ
انظري الى حد التوسطي. نسميوه التوسط لأن الطويل ما كاينش. وكيبدا الإنسان وهذا نسمعه كثيرا كثير بزاف يقول لك صافي ما بقى والو باش عرفتها؟ كيقول لك فلان قريني مات. وفلان قريني العام اللي فات مات. وفلان لاخر بيني وبين واحد - 00:19:41ضَ
عام عامين مات يعني ان الموت يحصد جيله فيتأهب ويستعد ان كان فيه بعض الابصار. اما اذا كان اعمى والعياذ بالله فلا حديث عنه ولا معه صحيح ان بعض الناس يمتد بهم العمر الى ما بعد جيلهم ولكن راه قليل منكدبوش على روسنا قليل - 00:20:01ضَ
نادر في الغالب والاعم في سنة الله الثابتة التي لا تتبدل ولا تتحول ان للاجيال اعمارا كما للافراد اعمارا الأعمار مامتعلقاش غير بفلان وفلان وفلان حتى الجيل واحد الطبقة ديال الناس هادو وقتهم سالات وهادو وقتهم جات - 00:20:25ضَ
ولي جات وقتو كينسى مع الأسف بلي راها غادية تسالي فالدنيا كما قال احد الحكماء ما تكون بالفندق بحال لوطيل فما اشد حمق من اتخذ الفندق دارا وسكنا عايش الإنسان فالفندق ويتجوج فيه ويفرغ فيه ويجلس فيه لا يمكن الدنيا كلها فندق يستضيف الله فيه بني ادم - 00:20:48ضَ
ويداولهم غرفاته واحد شاب البيت رقم خمسة ولاخر راه كيتسنى بمجرد قرب ميلاده يجب ان تفرغ. شحال من واحد راه الآن في كرش مو سيوذن له بالولادة. لن يوذن له الا بعد ان - 00:21:17ضَ
يفرغ المكان شخص اخر كيخوي واحد كيخرج الاخر فبلاصتو لو نظرنا الى الناس بهذه العين لرأينا الحقيقة كما ذكرت الدنيا فعلا اشبه ما تكون بالفندق اذا اذا كان هذا المعنى يطلبنا تابعنا تابعنا. فاي انس يجده المؤمن بها وفيها - 00:21:37ضَ
لا يجد الا غربة حقا. كن في الدنيا كأنك غريب. او عابر سبيل. عابر سبيل مسافر والمسافر يسكن الفندق فإذا كنت عابر سبيل حقا بهذا المعنى فأنت في منزلك الذي بنيت او اشتريت او اشتريت تعيش - 00:22:00ضَ
وفي قاعة فندق او غرفة فندق ما لي وللدنيا ما انا والدنيا الا كراكب. مسافر استظل تحت شجرة ثم راح. راح وتركها ومن ثمار الغربة بالاضافة الى ما ذكرت انها - 00:22:20ضَ
تجعلك تستثمر رأس مالك في الحق وفي التجارات المربحة راس المال ديالك كتولي تستثمرو في الحق وفي الربح وما رأس مالي ماشي هوما الفلوس رأس مالك هو عمرك الأيام اللي تعطات لك هاداك هو راس المال - 00:22:39ضَ
ولذلك فالناس فيه سواء كل واحد عندو العمر اللي عطاه ربي او ما يحاسبك ربي عز وجل الا على قدر العمر ديالك عش كذا اياما او اشهورا او اعواما ما فعلت ما غاديش يحاسبك على المرحلة اللي مازال ما كنتش انت فيها فالدنيا ولا المرحلة اللي - 00:22:57ضَ
مت فيها احاسبك ما بين تحملك للتكليف سن الرشد ولحظة الوفاة لحظة الموت النهاية ديالك ما بين هذين حساب هداك هو راس المال اما ان تكون رابحا واما الاخرى نعوذ بالله من الاخرى - 00:23:17ضَ
والربح شنو هو الربح؟ اذا كان العمر ديالك هو راس المال؟ فالربح الحقيقي ان تعيش اكثر من عمرك لأنه زيادة على راس المال هي الربح او راس المال هو العمر هو الزمن لي تعطالك اذن تعيش اكثر من عمرك والمؤمن فعلا يعيش - 00:23:36ضَ
صار من عمره كيف ذلك باعماله الصالحة؟ داكشي باش كنقولو اللهم بارك لنا في اعمارنا البركة في العمر هي الربح لان الله عز عز وجل يجعل لك العمل الحسن بعشر من امثاله تتصدق بالصدقة فيضاعفها لك اضعافا - 00:23:56ضَ
كثيرة كانك تصدقت مرات كثيرة. تصوم اليوم الواحد والاثنين والثلاثة والاربعة ما يسر الله لك فاذا صمت يوما جعله الله لك عشرة كانك عشت في اليوم الذي صمت لا غير عشرة ايام - 00:24:18ضَ
لا يوما واحدا وهكذا زواليك. جعل الله لنا اعمالنا مضاعفة لاعمارنا. وبهذا السر جعل الله ليلة القدر خيرا من الف شهر. من حيث البركة والقيمة يضاعف الله اجر العمل فيها. على ما - 00:24:38ضَ
ليلة القدر خير من الف شهر عمر وافي من الاعمار الممتدة من بني ادم المعمرين هذا اثر من بركات واثار الغربة. كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل ثم هو بعد ذلك يذيقك من لذات الجنة ما لا يذوقه غيرك من الناس ان كنت - 00:25:00ضَ
فمن المبصرين المغتربين كيف ذلك؟ المؤمن حينما يطعم من لذات الدنيا وهو يشعر بغربته فيها. يتقدم لو واحد العنقود ديال العنب او اي فاكهة وهو يعلم ان هذه النعم مما زين للناس في الدنيا. ليست على حقيقة الكمال الموجود في الجنة - 00:25:28ضَ
فذلك يذكره بنعمة الجنة. وتذوق من حلاوة الفاكهة في الدنيا. مقدمة بحلاوة الفاكهة في الاخرة بعبارة اخرى يعني النعم ديال الدنيا المومن كتجيه دواقا على النعم ديال الجنة فيجد فيها رائحة الجنة - 00:25:54ضَ
ويملؤه ذلك شوقا اليها. ويزداد غربة بالدنيا وانسا بالآخرة فيكون من الشاكرين على النعم. ويشعر بمقدار هذه النعمة. كيشعر بالمقدار ديالها. ولا يكون فيه هلع على ازدرادها وتناولها. لانه يعرف انها مقدمات فقط. والعبرة بما يأتي - 00:26:17ضَ
بعد المقدمات. الكافر مسدود قلنا في قفص من حديد. فيرى ان غاية متعته هو هذه اللذة هنا ماذا يحصل له؟ يجشع كيصيبو الهلع وخصو ياكل منها ياكل منها حتى درجة التخمة في - 00:26:45ضَ
شهوات جميعا وشاهدنا في ذلك الغرب النصارى تمتعوا بالشهوات جميعا حتى انقلبت الشهوة الى ضدها من النعمة الى النقمة. سواء في النساء او في الاموال او في الاطعمة والاشربة ما شئت. تمتعوا وتمتعوا - 00:27:05ضَ
حتى انقلبت المتعة نقمة وانقلب الصلاح فسادا فصاروا الان يبحثون عن الفطرة من جديد وليس يستطيعون الوصول اليها. المومن ملي كتجيه النعمة ديال الدنيا مكيكبرش كرشو. لا يشجع يتناول ما قسم الله له - 00:27:25ضَ
على ان ربي كيدوقو كيقول بسم الله. فيجد لذلك لذة تشوقه الى اللذة الحق الجنة وما بها من نعم وما يطمعش يشبع كرشو لدرجة التخمة يعني يتناول ويستغرق المتع الدنيوية - 00:27:45ضَ
فاحش لأن هو عندو نظر باقي الخير جاي فلا يشع ولا يطمع فيما بين يديه وانما يتناول تناول القنوع وهذا يجعله متوازنا في عيشه متوازنا ويدرك بذلك حلاوة العيش في الدنيا اكثر مما يدركها غيره من غير المسلمين ومن غير - 00:28:05ضَ
للمؤمنين. والله ما ادرك حلاوة العيش حقا الا مؤمن. هنا في الدنيا. ما كنتكلموش دابا على الآخرة لي يدرك الحلاوة والمتعة ديال الدنيا فعلا. وعندو الذوق الرفيع العالي للعيش هو المسلم - 00:28:32ضَ
اما الكافر فلا ذوق له. يفقد ذوقه بسبب جشعه احساس الكفار بالاولاد غريب وقد رأينا وسمعنا من النصارى خاصة كلاما غريبا في تقويم نعمة الولد نعمة ديال الابناء باش كيقوموه وباش كيفهموه وباش كيعبروه بالفلوس واحد النصراني هنا عايش في المغرب واحد المدينة من المدن - 00:28:49ضَ
عندو ولد واحد قالك ندم عليه. يتحدث انه نادمة علاش ولد داك الولد. لما سئل لما؟ قالك طاح عليه غالي. يقومون كل شيء بالمادة فلا يدرك نعمة الولد الا المؤمن حقا. نحن نرزقكم واياهم - 00:29:14ضَ
المومن كيتزاد عندو الولد او البنت بحال بحال كيفرح ويستبشر علاش؟ لأن كيقولو المومنين او هدا كلام حق يعني كلام شعبي وكلام حق. كيقولو لي تزاد كيتزاد برزقو. وكيفرح لأنه كيقول غادي ناكل مع ولدي في رزقو. ربما كان رزق - 00:29:33ضَ
ابنك او ابنتك اكثر من رزقك. فترزق برزقه. وتعيش على هامشه. تاكل غي معه. ما يدريك نحن نرزقكم واياهم نحن نرزقهم واياكم لا يدرك حقيقة حلاوة العيش الا مؤمن ولكن ليس لذات الدنيا لا طبعا ولكن لانه يعيش الانس بالله - 00:29:53ضَ
وبالاخرة ولو ان سد نظره على الدنيا فقط لكان شقيا النتيجة اذا ان هاد الغربة ممتعة الغربة ممتعة الغربة الايمانية مؤنسة موحشة من جهة مؤنسة من جهة اخرى هي اشبه ما تكون بالانسان الراكب على قطار عدد ديال الناس راكبين في القطار وغادي بهم - 00:30:18ضَ
واحد ساد النوافذ ديال القطار العقل ديالو والمجال ديالو فقط محصور في جدران مقصورة القطار ويظن ان الحلواتي والمتع كلها هي فقط ما يجده من اكل ومن باعة من اهل القطار وبداخله وواحد - 00:30:46ضَ
فتح النافذة ويطل على الفضاء الواسع والافق الممتد في الارض وفي السماء من حدائق وجنات واخضرار وانهار فهو ان ادخل رأسه ونظر الى ما بداخل القطار من متاح كيشوف بأن هداكشي لا قيمة له وان المتاع الحقيقي - 00:31:06ضَ
ما ينظر اليه في الافق ولذلك فهو يشعر بالوحشة داخل القطار وبالأنس من خلال اطلالة عبر نوافذ القطار فيشتاق للوصول الذي داخل القطار منحصر بالمتع داخل القطار يخشى من الوصول يخاف من الوصول - 00:31:26ضَ
لان الوصول بالنسبة ليه هو نهاية هاديك المتع اما بالنسبة للذي قد رأى ما رأى ومن لم يرى غيره عبر نوافذ القطاع فيدرك ان المتعة كل المتعة انما هي في الوصول. هذه النوافذ هادوك الشراجم ديال القطار النوافذ هي ايات - 00:31:46ضَ
القرآن الكريم من اطل عبرها ابصر فرأى الحقائق من الجمال الذي وعد الله المؤمنين. قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصرف لنفسه ومن عمي فعليها غيبقاو مخنوق هنالك مسدود ولذلك قلت الغربة في حقيقة الامر وان كان - 00:32:06ضَ
قد تشعر المؤمن بالوحشة بمعنى فهي تشعره بالانس بمعنى اخر وما اشبهها بدمعة الخشية دمعة الخشية فحينما تنزل من حدقة المؤمن العابد تكون خشية نعم ولكنها تشعره بالانس وبالفرح وما اصدق كلمة الجنيد رحمة الله عليه حينما تحدث عن هذه الدمعة دمعة المؤمن الخاشع فقال - 00:32:28ضَ
ان العين بها لتدمع وان القلب بها ليفرح. وهما امران لا يجتمعان لانهم متناقضين الفرح والحزن لا يجتمعان الا لمؤمن اما الكافر فلا يعرف هذه المذاقات. وكذلك مع الاسف الغافل من المسلمين. فاللهم اجعلنا من الذاكرين - 00:32:58ضَ
كثيرو الذاكرات اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين واغفر لنا اجمعين اللهم انا نعوذ بك ان نركان الى الدنيا وموت عليها اللهم انا نعوذ بك ان نركن الى الدنيا ومتعها. اللهم اجعل قلوبنا معلقة بمساجدك وبيوتك. اللهم اجعل قلوبنا - 00:33:18ضَ
معلقة بمساجدك وبيوتك. اللهم اجعل قلوبنا معلقة بمساجدك وبيوتك. اللهم ربنا ارزقنا حبك وحب رسولك احب الصالحين من الانبياء والصديقين والشهداء وكل من تبعهم باحسان الى يوم الدين. واجعلنا ربنا لك من الشاكرين. وصلي وسلم - 00:33:38ضَ
اللهم - 00:33:58ضَ