بلوغ المرام (شرح المختصر) - كتاب الحج - 1444هـ
30- شرح بلوغ المرام كتاب الحج - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير - 6 ذو الحجة 1444هـ
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب - 00:00:00ضَ
ابي الحج عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ثم ركب الى البيت فطاب رواه البخاري. عن عائشة رضي الله عنها انها لم تكن تفعل ذلك. اي النزول بالافظح وتقول انما نزله - 00:00:20ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان منزلا اسمح لخروجه. رواه مسلم. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال امر الناس ان يكون اخر وعهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض متفق عليه. وعن ابن الزبير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في - 00:00:40ضَ
مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. والصلاة في المسجد الحرام افضل من صلاة في مسجدي بمئة صلاة. رواه احمد وصححه ابن حبان قال رحمه الله باب الفوات والاحصار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قد احصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق - 00:01:00ضَ
نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابل رواه البخاري. وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير ابن عبد المطلب رضي الله عنها فقالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ان - 00:01:20ضَ
محني حيث حبستني متفق علي. وعن عكرمة عن الحجاج ابن عمرو الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من او عرج فقد حل وعليه الحج من قابل. قال عكرمة فسألت ابن عباس وابا هريرة رضي الله عنهما عن ذلك فقال صدق. رواه الخمسة وحسنه - 00:01:40ضَ
الترمذي. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصر. ثم رقد رقدة ثم افاض ثم دفع الى البيت. المحصب هو الذي يعرف بالابطاح - 00:02:00ضَ
ولهذا قال الفرزق يمدح زين العابدين هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم فنزول النبي صلى الله عليه وسلم بالمحصن كان يوم الثالث عشر بعد ان رمى الجمرات الثلاث وجمهور العلماء - 00:02:20ضَ
كما على ان النزول بالمحصن سنة ان تيسر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولانه فعل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولان به تذكرا لنعمة الله عز وجل حين تقاسم اهل الكفر في هذا الموضع فان - 00:02:40ضَ
يسر للانسان ان ينزل به والا فلا شيء عليه لانه لا علاقة له بمناسك الحج. اما الحديث الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت. المراد بالناس هنا الحجاج. امر الناس يعني الحجاج - 00:03:00ضَ
ان يكون اخر عهدهم بالبيت يعني الطواف الا انه خفف عن الحائض. فالمشروع لمن اراد ان يخرج من مكة بعد اداء النسك الا يخرج منها حتى يطوف بالوداع. الا انه خفف عن الحائض. فاذا - 00:03:20ضَ
قدر ان المرأة حاضت قبل ان تطوف للوداع فانه يسقط عنها. ومتى اخر الانسان طواف الافاضة او السعي وطاف عند خروجه ناويا طواف الافاضة فانه يسقط عنه طواف الوداع. لان المقصود ان يوقن - 00:03:40ضَ
طوافا عند خروجه من مكة كتحية المسجد اذا دخل المسجد وقد اقيمت الفريضة فان تحية المسجد تسقط عنه اما الحديث الثالث وهو فظل الصلاة في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في - 00:04:00ضَ
في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام. فهذا الحديث يدل على ان الصلاة في المسجد الحرام خير من مئة الف صلاة. وان الصلاة في المسجد النبوي خير من الف صلاة. وهذا شامل للفريضة - 00:04:20ضَ
والنافلة فكل صلاة يصليها الانسان في المسجد الحرام او في المسجد النبوي فانها تضاعف. ولكن من السنة ان يصلي السنن الراتبة في بيته. فكون الانسان يصلي السنن الراتبة في بيته - 00:04:40ضَ
هو افضل من كونه يصليها في المسجد الحرام او في المسجد النبوي. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة. وقد لا تجعلوا بيوتكم قبورا. مع ان مسجده مما تضاعف فيه الصلاة. فعلى هذا الانسان اذا - 00:05:00ضَ
صلى الرواتب في المسجد الحرام او في المسجد النبوي فانها تضاعف لكن مضاعفتها كمية. وان صلاها في بيته فانها تضاعف ولكن مضاعفتها كيفية. والمضاعفة من حيث الكيفية اعظم من المضاعفة من حيث الكمية - 00:05:20ضَ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله باب الفوات والاحصار. والفوات معناه طلوع فجر يوم النحر لمن لم يقف بعرفة يعني ان يطمع فجر يوم النحر والانسان لم يقف بعرفة. فمن طلع عليه فجر يوم النحر وهو لم يقف بعرفة فاته الحج. فعليه - 00:05:40ضَ
في ان يتحلل بعمرة وعليه الهدي والقضاء ان كان فوت الحج بتفريط منه. اما اذا لم يكن فوت الحج بتفريط منه فانه لا شيء عليه. لكن ان كان حجه فريضة فان الفريضة لا تزال باقية فيه - 00:06:00ضَ
واما الاحصار فهو المنع من اتمام النسك. سواء كان ذلك في حج ام في عمرة. والمانع من اتمام من نسك قد يكون مرضا وقد يكون حيضا بالنسبة للمرأة. وقد يكون عدوا وقد يكون غير ذلك. فكل ما يمنع - 00:06:20ضَ
من اتمام النسك فانه يعتبر حصرا. والحكم في المحصر اذا لم يكن اشترط يعني حين احرم بان قال ان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. الحكم فيه انه ينحر هديه في موضعه ويحلق او يقصر ثم يحل - 00:06:40ضَ
فان استطاع ان يبعث الهدي الى مكة فهذا افضل ولكنه ليس بواجب فان نحر هديه في موضع احصاره فانه يجزئ ذلك. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما احصر عام الحديبية نحر هديه وحلق رأسه وجامع نساءه - 00:07:00ضَ
فالمحصر اذا لم يكن اشترط فانه يجب عليه ما ذكر. اما اذا كان اشترط بان مثلا ارادت امرأة ان تعتمر ثم اشترطت ثم اتاها الحيض فانها تحل مجانا يعني لا شيء عليها تتحلل من غير هدي ومن غير ان - 00:07:20ضَ
شعرها واما اذا لم تكن اشترطت فانها تنتظر حتى تطهر. فان كانت لا تريد الانتظار فحينئذ لها ان تحفظ وتتلجم وتطوف للضرورة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:40ضَ