Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو المجلس الشهري بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لمختصر التحرير - 00:00:12ضَ
في اصول الفقه الحنبلي للامام تقي الدين محمد بن احمد الفتوح الحنبلي المعروف بابن النجار رحمه الله تعالى وهذا المجلس المنعقد في هذا اليوم السبت الثامن عشر من شهر شوال سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:00:32ضَ
ينعقد في رحاب المسجد النبوي نستكمل فيه ما توقف الحديث عنده في المجلس المنصرم من ذكر الابواب المتعلقة بدلالات الالفاظ ونتدارس في مجلس اليوم بعون الله تعالى وتوفيقه بابين احدهما في المجمل والثاني في المبين وهما في سياق ما - 00:00:52ضَ
اورد المصنف رحمه الله تعالى من الحديث عن دلالات الالفاظ ومراتبها سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:01:15ضَ
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب المجمل لغة المجموع او المبهم او المحصل. تقدم يا كرام ان الحديث عن دلالات الالفاظ عند الاصوليين اولا هو صلب علم الاصول. واهم ما فيه لانه مدار الحديث عن القواعد والادوات وما يستعين به الفقيه - 00:01:39ضَ
استنباط الحكم من الدليل قائم على هذه الابواب الكبيرة. وهي اوسع الابواب حجما في كتب الاصول جملة وثانيا ان ابواب دلالات الالفاظ متعلقة بشطر علم الاصول فانه قائم على شطرين. احدهما الادلة والثاني هي الدلالات. فالحديث عن - 00:02:09ضَ
هو دل كلام عن ما يمكن ان يفيد الدليل من الدلالة من المعنى من الحكم المستنبط منه فاتقان هذا الباب لدى طلبة العلم وفهمه على وجهه الاتم خير عون لهم على النظر في ادلة الشريعة وفهم صنيع الائمة - 00:02:27ضَ
الفقهاء رحمهم الله في التعامل معها وبناء الاحكام عليها من حيث تقسيم دلالات الالفاظ تأتي بعدة اعتبارات منها النظر الى اعتبار وضوح الدلالة وخفائها فان دلالات الالفاظ بهذا الاعتبار تأتي على ثلاث مراتب اساس - 00:02:45ضَ
اما دلالة واضحة واما غامضة غير مفهومة وبينهما وسط واضح ياتي بدرجتين. فاما الواضح من الدلالات فاما ان يكون قطعيا وضوح تأمل فهم لا يمكن ان يقوم له احتمال ولا تعترضه دلالات. فهذا هو النص - 00:03:06ضَ
وبين ان يكون واضحا مع احتمال معنى اخر يمكن ان يتناوله اللفظ فهذا الذي يسمى ظاهرا. واما الخفي الذي لا يفهم معناه او لا يمكن الوصول الى فهم المراد من الدليل الا باستعانة بدلالة اخرى من خارج فهو المجمل. اذا - 00:03:28ضَ
التقسيم ثلاثي اما او التقسيم ثنائي ابتداء اما مجمل غير واضح واما مبين واضح فاذا الادلة بهذا الاعتبار من حيث الدلالة ومن حيث فهم المعنى من اللفظ اما مجملة واما - 00:03:48ضَ
مبينة ممتاز. ما المجمل الذي لا يتضح معناه من الدليل ذاته. يعني قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء هذا يحتمل ان يكون بمعنى الحيض ويحتمل ان يكون بمعنى الطهر - 00:04:07ضَ
فاذا اردت ان تحمل الدليل على احد معنييه فانت ولابد تبحث عن دليل اخر حتى تربطه بهذا الدليل فتقول المراد كذا والراجح كذا والحكم كذا قال الله تعالى واقيموا الصلاة - 00:04:24ضَ
ما صفة الصلاة التي امرنا باقامتها؟ هذا الدليل لم يتعرض له. اذا هو من هذا الباب يعني صفة الصلاة في هذا الدليل مجملة غير واضحة فماذا تحتاج الى بيان من اين - 00:04:42ضَ
من دليل اخر يبين لك صفة الصلاة. صفة الحج ولله على الناس حج البيت اذا هذا الاجمال في تلك الادلة يعني عدم فهم المراد الذي يتحقق به امتثال التكليف الذي تضمنه الدليل - 00:04:57ضَ
هذا يسمى اجمالا. وهذا الدليل يسمى مجملا الاية او الحديث يوصفان بالاجمال عند عدم فهم المراد طيب هذا القسم مجمل يقابله المبين الواضح والمبين الواضح اما ان يكون بينا ابتداء. جاء الدليل والمعنى فيه واضح لم يسبقه اجمال - 00:05:14ضَ
مثل والله بكل شيء عليم. هذا يفهمه الصغير والكبير والمتعلم والجاهد ويحتاج ولا يحتاج الى يعني دلالات اخرى. ان علم الله محيط بكل شيء دقة او كبر خفي او ظهر فالله عز وجل بكل شيء عليم - 00:05:37ضَ
وليس لذلك استثناء ولا تخصيص ولا شيء من هذا هذا بين واضح. وما سبقه اجمال حتى تقول كان مجملا ثم تبين. هو بين الابتداء هذا البين الواضح اما ان يسبقه اجمال او لا يسبقه اجمال. ما مثال الذي لم يسبقه اجمال والله بكل شيء عليم - 00:05:55ضَ
ان الله على كل شيء قدير فهذا لم يسبقه اجمال. وما سبقه اجمال مثل واتوا الزكاة طيب كم المقدار ما انواع المال التي تجب فيها الزكاة؟ ما مقدار النصاب؟ ما مقدار الماجب اخراجه في الزكاة - 00:06:17ضَ
جاء البيان في نصوص كثيرة ما يتعلق بزكاة بهيمة الانعام زكاة الزرع قنوات حق ويوم حصاد. طيب كم حقه يا رب؟ ومتى نخرجه؟ وكيف نخرجه؟ والى من نخرجه؟ فجاء البيان في نصوص كثيرة انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية بينت الاصناف المستحقة. فيما سقت السماء او كان عثريا العشر - 00:06:34ضَ
لما سقي بالنضح نصف العشب بين المقدار وهكذا يأتي البيان في نصوص متعددة. اذا هذا البيان او هذا المجمل الذي بينته النصوص يأتي المبين الواضح اما ما سبقه اجمال او لم يسبقه اجمال. طيب هذا البين الواضح سواء سبقه - 00:06:59ضَ
او لم يسبقه اجمال ليس في وضوحه على درجة واحدة. فمنه الواضح القطعي الذي لا يحتمل دلالة اخرى هذا في اعلى درجات الوضوح وظهور المعنى ومنه ما هو دون ذلك - 00:07:20ضَ
بان يكون له معنى اخر محتمل هذا الاحتمال مثل ان تجد نصا فيه امر هل الامر هذا للوجوب او للاستحباب؟ اها هذا احتمال. وان كان ظاهرا او الراجح انه ليس للوجوب - 00:07:35ضَ
بل للاستحباب الا ان حمله على الوجوب ايضا محتمل محتمل اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. هل هاتان الركعتان واجبتان او مستحبتان انت رجع عندك الوجوه ستقول واجب. لكن ستبقى دلالة الاستحباب قائمة محتملة - 00:07:50ضَ
وهكذا في كل امر ومثله النهي هل هو النهي للتحريم او للكراهة فمثل هذه الانواع مع انها واضحة لكن وضوحها ليس قطعيا وضوحها وضوح محتمل. عندئذ نقول تقسيم الادلة من حيث الوضوح - 00:08:10ضَ
وعدم الوضوح ينقسم ابتداء الى بين ومجمل والبين هذا او المبين اما بين بنفسه او بين بغيره. ايش يعني بين بنفسه لم يسبقوا اجمال. اسمعني بين بغيره كان مجملا ثم تبين ممتاز. وهذا المبين - 00:08:29ضَ
الذي تم بيانه اما ان يكون واضحا تمام الوضوح فدلالته لا تحتمل معنى اخر فهذا الذي سميناه فيما سبق النص القطعي في الدلالة وما احتمل معنى اخر مع رجهانه في معنى ظاهر سمي بالظاهر - 00:08:48ضَ
لماذا سمي بالظاهر لان له احتمالين فاكثر هو في احدها اظهر فان حبلناه على المعنى المتبادر الظاهر هذا هو الظاهر. وان عدلنا عن هذا الظاهر واخذنا المعنى الثاني المحتمل فهو المؤول - 00:09:06ضَ
فانت اولت النص عدلت به عن ظاهره الى المعنى الاخر يعني الاصل في الامر انه يحمل على الوجوب. جئنا الى اية اشهدوا اذا تبايعتم امر الله بالاشهاد وقلنا ليس الاشهاد واجبا عند كل بيع، بل هو مستحب - 00:09:20ضَ
انت عدلت الان عن الظاهر. الظاهر ان اي امر تحمله على الوجوب. لكن هذا الظاهر تركنا ظاهره بدليل اخر وهو انه ثبت عندنا في السنة ان النبي عليه الصلاة والسلام باع واشترى في اكثر من قصة - 00:09:37ضَ
ولم يذكر في الرواية انه اتخذ شاهدا قد اشهد يا فلان تبين هذا ان الامر بالاشهاد عند التبايع ليس واجبا فحملناه على الاستحباب لما حملنا واشهدوا على الاستحباب تركنا الوجوب. هل حملناه على الظاهر او على المعنى الاخر - 00:09:53ضَ
المعنى الاخر اذا هذا في الاصطلاح يسمى تأويلا. وهذا المعنى يسمى مؤولا. الدليل هذا مؤول. لم؟ وجدنا قرينا فتركنا الدلالة عن ظاهره فيها وهي الوجوب واخذناها الى المعنى المرجوح وهو الاستحباب لكن بقرينة وبدين وهكذا - 00:10:11ضَ
فهذا الباب في بيان معنى الاجمال. ما الاجمال؟ ومتى يكون الدليل مجملا ثم كيف نتعامل معه؟ واين يقع الاجمال؟ ومتى نعرفه؟ فصل مهم من ابواب دلالات الالفاظ اعقبه بالحديث عن البيان والمبين وماذا - 00:10:29ضَ
كاتب البيان وكيف نتعامل مع الادلة التي بينت الاجمال. ابتدأ رحمه الله بالتعريف فقال المجمل لغة المجموع او او المحصل المجمل اسم مفعول من الفعل اجمل يجمل فهو مجمل. ومعنى اجمل الشيء - 00:10:45ضَ
جمعه من غير تمييز ولا تفصيل جمع الشيء وخلطه حتى اختلط بغيره. ومنه يسمى الحساب الاجمالي فاتورة اشتريت فيها عدة اشياء فيكون المبلغ المجمل في اسفله يعني المجموع اشتريت طعاما وشرابا وخبزا وفاكهة ولباسا وحذاء وكذا. فالمجموع كم؟ مئة ريال - 00:11:08ضَ
لكن مقسم بالتفصيل انت لما نظرت الى المجموع او الى الاجمال المبلغ المجمل يعني المجموع الذي لم يميز لك المئة هذه كيف قسمت. فاذا الجمل او الاجمال الجمع الذي لا - 00:11:35ضَ
تميز فيه افراد المجموع هذا اصله في اللغة ومن ذلك يؤخذ معنى الابهام يعني الابهام فرع عن الاجمال يعني مئة ريال يعني ارسلتك لتشتري اشياء فعدت اليه وقلت لي اه مجموع ما اشتريت به خمس مئة ريال - 00:11:51ضَ
بالنسبة للخمسمية هادي مبهمة انا لا ادري كيف كيف انفقتها وعلى ماذا كيف صرفتها؟ هي مبهمة الابهام هذا ناتج عن ماذا؟ عن الجمع الذي لم يتميز فيه افراد المجموع او قال او المحصل. فالمعنى متقارب هو اخذ بعضه من بعض. نعم واصطلاحا - 00:12:11ضَ
احسن الله اليكم قال رحمه الله واصطلاحا ما تردد بين محتملين فاكثر على السواء. من المعنى اللغوي حديث لعن الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها فاكلوا ثمنها - 00:12:31ضَ
بشأن جمالها كثير من المفسرين وحتى بعض يقول الجمل الخلط. يقول فجملوها يعني خلطوها لا هو الجمع معنى الجمع هو الاصل قائم. جمل الشحمة ثم اذابوه فتحول الشحم الى دهن - 00:12:51ضَ
فباعوا الدهن قال الله حرم الشحم ونحن ما بعنا شحم. بعنا الدهن قال فجماله فاذابوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه هذا من التحايل على حكم الشريعة والمقصود الشاهدون معنى جمل الشيء واجمله. قال واصطلاحا ما تردد بين محتملين فاكثر عليه - 00:13:12ضَ
كالسواء الان هذا تعريف لماذا تعريف للدليل المجمل. طيب اللفظ المجمل منهم من قال هو لفظ تردد او هو القول المتردد. لكن قد يكون القول وقد يكون الفعل عدل المصنف ما قال هو قول تردده القول او اللفظ قال ما. فعدل الى الاسم المبهم ما ليشمل القول - 00:13:30ضَ
والفعل فقد يكون الفعل مجملا كما يكون القول مجملا. ما تردد بين محتملين هذا القيد اخرج ماذا اخرج النص لانه لا تردد فيه ولا يحتمل الا معنى واحدا فاخرج النص. طيب المتردد بين احتمالين - 00:13:55ضَ
ايضا الظواهر كلها مترددة بين احتمالين. الامر متردد بين الوجوب الصحة ليس الاستحباب فقط وغيره سيدخل في الاستحباب والاباحة وسائر المعاني النهي متردد بين التحريم وغيره اللفظ عموما اسماء الاشياء مترددة بين الحقيقة والمجاز العموم متردد بين الاستغراق - 00:14:12ضَ
والتخصيص طيب فكيف تقول هل هذه كلها مجملة لا قال ما احتمل او ما تردد بين محتملين فاكثر على السواء فلما قال على السواء دل على ان الاحتمالات في المجمل متساوية - 00:14:36ضَ
ليش متساوية؟ لانه متى ترجح احد المعاني على غيره؟ حملناه عليه ولم يعد ولم يعد مجملا متى ترجح احد المعاني في اللفظ له معنيان ثلاثة اربعة عشر معاني لكن احد المعاني اظهر. ليش اظهر؟ اما لانه الراجح او لانه المتبادر او لانه الحقيقة والباقي مجاز. او لان الاصل في الوضع الى اخره. لاي - 00:14:53ضَ
سبب او لقرينة في السياق متى ترجح احد المعاني وظهر حملنا اللفظ عليه لم يعد هذا مجملا. طيب ما ما وجه الشبه بين الظاهر والمجمل احتمال المعاني طيب متى يكون مجملا اذا كانت الاحتمالات متساوية؟ ومتى يكون ظاهرا؟ هو في احد اذا كان في احدها اظهر. ولهذا قلنا في تعريف الظاهر - 00:15:19ضَ
ما احتمل معنيين فاكثر هو في احدها اظهر اما هنا ما احتمل معنيين فاكثرا على السواء على السواء. ما تردد بين محتملين اخرج النص على السواء اخرج الظاهر والحقيقة والمجاز وغيرها كل ذلك - 00:15:45ضَ
خرج بقولنا على السواء وعرفه بعضهم كابن الحاجب واختاره السبكي بقوله ما لم تتضح دلالته المجمل ما لم تتضح دلالته. قالوا طيب والمهمل المهمل ايضا لا لا اللفظ المهمل كمقلوب زيد الى ديز - 00:16:03ضَ
هذا ايضا لا تتضح دلالات قالوا لا هذا اصلا يعني لا يصلح ان يكون لا يسمى لفظا ونحن نقول اللفظ وايضا عرفه القاضي ابو يعلى بقوله ما لا يفهم معناه من لفظه - 00:16:24ضَ
ما لا يفهم معناه من لفظه. اذا كيف يفهم بدليل اخر فلهذا هو مجمل والمعاني متقاربة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحكمه التوقف على البيان الخارجي طيب حكم المجمل - 00:16:37ضَ
عرفه لك وسمعت التعريفات ومنه تعريف الموفق ابن قدامة ما لا يفهم منه عند الاطلاق معنى يعني معنى معين ما لا يفهم منه عند الاطلاق معنى اي معنى معين. طب هذه التعريفات ما لم تتضح دلالته ما لا يفهم منه عند الاطلاق معنى - 00:17:00ضَ
ماذا يفهم معناه من لفظه؟ كيف نتعامل مع اللفظ المجمل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون واقيموا الصلاة في صفة الصلاة. اتوا الزكاة في صفة الزكاة ولله على الناس حج البيت في صفة الحج. كيف نتعامل - 00:17:16ضَ
نعم تبحث عن بيان خارجي تبحث عن دليل يبين لك صفة الصلاة. صفة الزكاة صفة الحج. يبين لك معنى القرء الذي آآ جعله الله عز وجل عدة للمطلقات. فتبحث عن بيان. قال حكمه التوقف على البيان الخارجي. نعم - 00:17:33ضَ
قال وهو في الكتاب والسنة. ما هو؟ لا المجمل نحن نتكلم عن المجمل. يعني هذا جواب عن سؤال. هل يقع اللفظ المجمل في نصوص الكتاب والسنة؟ هل يوجد اجمال في الكتاب والسنة - 00:17:52ضَ
نعم والدليل الوقوع الامثلة التي ذكرنا ومثالها كثير في نصوص الكتاب والسنة. طيب ما الحاجة الى الاتيان بهذه الجملة؟ هل هو من تقرير الواضحات لا هو اشارة الى خلاف من خالف في المسألة - 00:18:11ضَ
وهم بعض اهل العلم وعلى رأسهم الظاهرية وامامهم داوود رحمه الله تعالى يقولون لا يمكن ان يقع اجمال في الكتاب والسنة. ليش؟ هذا استدلال عقلي قالوا شوف المجمل اما ان ياتي له بيان او لا يأتي له بيان. اليس كذلك؟ القسمة عقليا. قال فان كان اجمالا بلا بيان - 00:18:28ضَ
فلا فائدة منه وان كان اجمالا يعقبه بيان فهو تطوير بلا فائدة. فعلى كلا الاحتمالين لا فائدة وينزه عنه كلام البلغاء فكيف بكلام الشارع فإذا لا اجمال في الكتاب ولا في السنة. طيب والموجود في نصوص الكتاب والسنة؟ لا هي واضحات لكنها - 00:18:50ضَ
يعني يجتهد فيها العلماء للوصول. فعلى كل حال يعني هو قول مرجوح فذكره المصنف وينص عليه الاصوليون لاجل هذا فيقولون هو في الكتاب والسنة يعني وقوعه موجود في نصوص الكتاب والسنة - 00:19:11ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويكون في حرف واسم ومركب ومرجع ظمير وصفة وتعدد مجاز عند تعذر الحقيقة وعام خص بمجهول ومستثنى وصفة مجهولين. طيب هذه انواع الاجمال او ان شئت ان قلت اه ان تقول - 00:19:25ضَ
الاجمالي الواقع في نصوص الكتاب والسنة. وهذا التقسيم لا يترتب عليه شيء سوى افادة طالب العلم بالصور والاشكال والانواع التي يقع عليها الاجمال الاجمال اما ان يكون مفردا او مركبا. مفردا يعني يأتي في كلمة. سواء كانت حرفا - 00:19:49ضَ
او اسما يعني مثل الواو قد تكون للعطف وقد تكون للاستئناف وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. فان قلت عاطفة اذا قلت الواو عاطفة فلا وقف وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. وان قلت هي للاستئناف كان الوقف لازما - 00:20:10ضَ
وعليه خلاف يترتب في تفسير الاية. هل استأثر الله عز وجل بعلم المتشابه او شاء الله لبعض خلقه من الراسخين في العلم ان يعلموه ايضا هذا راجع الى ماذا الى معنى الواو هي تحتمل اكثر من معنى. ومثله مثلا اللام قد تأتي اه للتمليك وقد تأتي للاستحقاق وقد تأتي للغاية ومعاني - 00:20:31ضَ
متعددة فاذا اذا احتمل الحرف اكثر من معنى كان مجملا. طيب واذا كان مجملا يتوقف على بيان لابد ان تقول تقول انما الصدقات للفقراء تقول اللام للاستحقاق او للتمليك ويترتب عليه خلاف فقهي. طيب اذا قلت هذا او ذاك فعليك بالدليل - 00:20:54ضَ
ائتني بدليل سياق قرينة نص اخر يرجح هذا المعنى الذي تقول به ويأتي في الاسم ايضا وهذا كثير ايضا ظربنا مثالا بلفظة قروء. هذا اسم عائد الى ان اصل اللغة في قرء الاشتراك ومثله لفظة عين - 00:21:14ضَ
للاشتراك ايضا ويأتي في الفعل والليل اذا عسعس الصبح اذا تنفس عسعس بمعنى اقبل بمعنى ادبر. فكل هذا واقع. قال ويأتي في المركب يعني ان الاجمال ناشئ عن التركيب في الجملة - 00:21:31ضَ
اسئلة عن اللفظ ويمثلوا له بقوله تعالى في سورة البقرة في في مهر المطلقة التي لم يدخل بها. وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضن - 00:21:46ضَ
تستحق المطلقة قبل المسيس قبل الدخول نصف المهر. قال الا ان يعفون المطلقات. يعني تتنازل عن نصفها نصيبها فيرجع المهر كله للزوج او يتنازل الزوج عن نصيبه فتستحق هي المهر كله. قال الا ان يعفون يعني المطلقات الزوجات او يعفو الذي بيده عقدة - 00:22:01ضَ
النكاح يعني من قيل الزوج وقيل الولي في الاية لان كلا منهما يصدق ان يقال ان بيده عقدة النكاح. الزوج كيف بيده عقدة النكاح؟ العصمة عنده وهو الذي يطلق او يبقي وكيف الاب عنده عقدة النكاح - 00:22:25ضَ
والذي يزوج عقدة النكاح عنده فهو الولي. لابد منه وهو يعني شرط لصحة النكاح طيب من اين نشأ الاجمال؟ هل كلمة بيده هي الغامضة او عقدة النكاح المجملة لا التركيب. ناشئ عن التركيب. وربما كان الاجمال ناشئا عن التصريف. يعني تصريف الكلمة - 00:22:44ضَ
يعني المختار هل هو الذي يختار او الذي يقع عليه الاختيار يحتمل هذا ويحتمل ذاك خلاص ننشأ الاشكال هنا او الاجمال في اللفظ ان تصريف الفعلي لان الفعل اختار يختار فهو مأخوذ من التصريف في اصله - 00:23:07ضَ
فان جعلت الياء مفتوحة مخير فهو اسم مفعول. وان جعلت الياء مكسورة مختير هو اسم فاعل. وفي كلتا الحالتين قلبت الياء الفا وصارت مختار الله اختار الرسل من خلقه فالله اختارهم واسم الفاعلين. مختار. مختار. والنبي الذي اختاره الله عز وجل وقع عليه الاختيار. فالنبي ايضا - 00:23:26ضَ
كن مختار الاسم هذا اصبح مشتركا بين الذي اختار وبنى الذي وقع عليه الاختيار. وسبب الاجمال هنا هو تصريف الفعل قال الله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد في امره سبحانه وتعالى باتخاذ الشهادة والامر بادلاء الشهادة عند طلبها. قال ولا يضار كاتب ولا شهيد - 00:23:53ضَ
الكاتب والشهيد في نفي المضارة منهما او عنهما يعني لا يضارر كاتب ولا شهيد يعني لا ينبغي للكاتب والشهيد ان يضر غيره. او المقصود ان اصحاب الدعوة عليهم الا يوقعوا الضرر بالكاتب والشهيد - 00:24:16ضَ
كونوا نائبا للمفعول يكون نائبا للفاعل ولا يضار كاتب هل هو فاعل او نائب فاعل؟ هذا عائد الى تفسيره ضارا هل هو يظارر او يظارر فان قلت يضارر فالفعل مبني للمعلوم وكاتب فاعل - 00:24:32ضَ
قلت يضارر فالفعل مبني للمجهول وكاتب نائب فاعل. وهكذا. هذا ايضا يعني في فهم اساليب اللغة وتصاريف وقوعها يوقفك على صور واحوال ونماذج للاجمال. قال رحمه الله ومرجع الضمير ايضا هو - 00:24:49ضَ
صور الاجمال يقولون في مثال ذلك لغة ظرب زيد عمرا واكرمني من الذي اكرمك؟ ضرب زيد عمرا واكرمني من الذي اكرمك؟ يحتمل هذا ويحتمل ذاك احتمل انك تتكلم عن زيد في كونه ضرب عمرا واكرمك - 00:25:07ضَ
وهذا قد يكون هو الظاهر المتبادر. لانه عندما ضربه قابلك بخلاف ذلك فاكرمك ويحتمل على قاعدة اللغة ان الضمير يعود الى اقرب مذكور واقرب مذكور عمرو. فضرب زيد عمرا واكرمني. فلما ضربه - 00:25:31ضَ
حقق لك الاكرام فتعلم الادب معك فاكرمك هذا محتمل ومثاله في النصوص الشرعية حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة في جداره جدار من - 00:25:49ضَ
الغارز او الجار واختلف فيه الفقهاء لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة في جداره المتبادر من السياق ان الكلام للجار ان يغرز خشبة في جدار في جدار الجار فليس من حقه ان يمنع وبالتالي لا منع له لو امتنع - 00:26:05ضَ
ويحتمل ايضا الضمير يعود الى اقرب مذكور لا يمنعن جار جاره الغارز يعني ان يغرز خشبه في خشبة في جداره ومن الفقهاء من قال بهذا ومنهم من قال بذاك. لكن الظاهر المتبادر ان المقصود به جدار الجاري. وليس الغارز - 00:26:30ضَ
ولهذا قال ابو هريرة رضي الله عنه والله لارمين بها بين اكتافكم. ما لي اراكم عنها معرضين فالخطاب ها هنا للجار فاذا منشأ الاحتمال الذي تتساوى فيه الاحتمالات او الاجمال هنا ما منشأه؟ مرجع الضمير. مرجع الضمير - 00:26:49ضَ
كما قال او الصفة يعني مرجع الصفة يقول زيد طبيب ماهر المهارة في طبه او في ذاته من حيث اللغة يحتمل هذا ويحتمل زيد طبيب ماهر فاذا قلت ماهر صفة لطبيب فاذا مهارة زيد في طبه فقط - 00:27:04ضَ
واذا قلت ان المهارة في ذات زيد فانت وصفته بالطب وبالمهارة فوصفته بوصفين. ليس وصفا واحدا ويترتب على هذا ايضا خلاف في مدلول الجملة. قال وتعدد مجاز عند تعذر الحقيقة. اذا - 00:27:31ضَ
تساوت المجازات والحقيقة متعذرة. لماذا افترظنا تعذر الحقيقة؟ لانها لو كانت ممكنة فلا اجمال. ويحمل اللفظ على وتترك المجازات لكن تعذرت الحقيقة وعندك اكثر من مجاز هل ستحمله على هذا المجاز او ذاك وسيأتينا بعد قليل من الامثلة؟ التقدير - 00:27:47ضَ
في الاجماع او في في الاضمار المقدر لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا نكاح الا بولي لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل. لا صيام لا نكاح لا صلاة. ليس المقصود المعنى - 00:28:07ضَ
حقيقي الذي هو نفي الوجود. لانه قد يوجد نكاح بلا ولي وقد يصلي مصلي ولا يقرأ فاتحة الكتاب وقد آآ آآ يبيه يصومه ولم يبيت النية فقد يوجد فليس النفي للوجود معنى الحقيقة يحمل النفي على الوجود - 00:28:23ضَ
لكن تعذرت الحقيقة فلابد من حمله على المجاز فالمجاز ها هنا اما ان تقول نفي الصحة او نفي الكمال والمعنى مختلف لا صلاة صحيحة لا نكاح صحيح لا صيام صحيح. وبالتالي فنحكم ببطلان الصلاة والنكاح والصيام اذا لم يتحقق المذكور في تلك الادلة - 00:28:40ضَ
واذا قلت لا بل المحتمل في المعنى الكمال وليس الصحة لا صيام صحيح لا صلاة لا صيام كامل لا صلاة كاملة لا نكاح كامل. يعني صحيح مع النقص والمعنى مختلف. طيب ان قدرته بالكمال او قدرته بالصحة كلاهما مجاز وانت تركت الحقيقة. فاذا لم تقم قرينا - 00:29:01ضَ
ساوت الاحتمالات المجازية فهذا ايضا يسمى اجمالا قال ومنه ايضا عام خص بمجهول او خص بمستثنى او خص بصفة مجهولة. عام يخص بمجه اعط هذا المال للفقراء الا بعضهم من بعضهم؟ ما حدد لك؟ فالمستثنى هنا مجهول. او خص لك مستثنى مجهول او - 00:29:24ضَ
مجهولة احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم الا ما يتلى عليكم وستنتظر ما يتلى حتى تعرف المستثنى من هذا الحلال. وكذلك الصفة المجهولة ومثلوا له بقوله تعالى ان تبتغوا باموالكم محصنين - 00:29:50ضَ
غير مسافحين ما الاحصان هنا واستثنى بصفة لكن الصفة ها هنا محتملة لان يكون الاحصان بمعنى الحرية ويكون الاحصان بمعنى النكاح. يعني هل هو المتزوج او الحر لانه يلد في النصوص الشرعية تارة بهذا المعنى وتارة بذاك المعنى. نعم - 00:30:07ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا اجمال في اظافة تحريم الى العين. وهو عام. طيب. لما بين لك معنى الاجمال وحكم جمال وصور الاجمال انتقل الى التطبيقات ذكر لك الان ستة او سبعة صور - 00:30:27ضَ
ستة او سبع صور من الامثلة التطبيقية لما ادعي فيها الاجمال في النصوص الشرعية. والراجح انها ليست مجملة هذا التطبيق عملي ودرس تطبيقي يفهمك لماذا ما قالوا بالاجمال؟ افهم الان المثال الدليل من قال بالاجمال ليش ؟ قال اجمالا - 00:30:44ضَ
والراجح انه ليس مجملا لماذا؟ ولا اجمالا قال ولا اجمال في اضافة تحريم الى العين. وهو عام. طيب هذا المثال الاول. كل تحريم جاء في النصوص الشرعية مضافا الى الاعيان - 00:31:05ضَ
مثل حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الى اخره. ومثل حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الاية. طيب هذا تحريم اضيف اليه للعيد الاشكال الاشكال يا حبيبي ان الاحكام الشرعية الحرمة ونحوها - 00:31:21ضَ
تنسب الى الافعال لا الى الاعيان يعني مثلا آآ تقول الام حرام ايش حرام الحرمة ترتبط بفعل منسوبة الى هذه الذات وليس الى الذات نفسها حرمت عليكم الميتة. حرمت علينا الميتة ايش ؟ ان ننظر اليها - 00:31:39ضَ
ان نلمسها ان نشم رائحتها اذا المحرم فعل متصل بهذه الذات لا لا عين الذات طيب ومن هنا ينشأ الاشكال حرمت عليكم الميتة ايش اكلها او بيعها؟ او الانتفاع بجلدها - 00:32:00ضَ
يقول الافعال المحتملة للارتباط بهذه الذات متعددة اذا كلها متساوية ولا دليل يبين المراد اذا هو مجمل حرمت عليكم امهاتكم ايش ؟ نكاحها حق كتابة عقد النكاح او الوطء اول النظر بشهوة او ما هو ما الحرام حرمت عليكم امهاتكم - 00:32:20ضَ
قالوا فلما تعددت الاحتمالات في تقدير الافعال المنسوبة الى هذه الذوات اصبح مجملا قال المصنف رحمه الله الراجح الذي عليه جماهير الفقهاء انه لا اجمالا. في مثل هذه القاعدة ما هي اضافة التحريم الى العين - 00:32:44ضَ
طيب حرمت عليكم امهاتكم قلتم ما المحرم النكاح حرمت عليكم الميتة ما المحرم؟ الاكل. طيب هذا على كيفكم؟ مرة تقولون نكاح ومرة تقولون اكل والاية ما قالت يعني ما الفرق بين حرمت عليكم امهاتكم وحرمت عليكم الميتة؟ - 00:33:02ضَ
اللفظ واحد هل نفسر النصوص باهوائنا؟ الجواب لا طيب من يقول اجمال هذا دليله. يقول يا اخي حرمت عليكم امهاتكم مثل حرمت عليكم الميتة. اما تقولوا لاثنين حرام في الاكل - 00:33:20ضَ
اول اثنين حرام في النكاح لكن مرة تقول حرام النكاح ومرة تقول حرام الاكل هذا هو الذي يجعلني اقول انه مجمد ويحتاج الى بيان من دليل خارجي طبعا من يقول بانه مجمل اكثر الحنفية وبعض الشافعية ومن الحنابلة القاضي ابو يعلى. فانه رجح الاجمال في مثل هذه النصوص - 00:33:34ضَ
والراجح الذي عليه كافة من اهل العلم من مختلف المذاهب انه لا اجمال. ليش لا اجمال؟ قالوا هذه يعني الان حتى طالب العلم المبتدئ الذي ما تفقه بعد لو قلت له حرمت عليكم امهاتكم العربي الذي سمع حرمت عليكم امة - 00:33:56ضَ
هل تبادر الى ذهنه معنى غير النكاح فاذا حصل تبادر الى المعنى. وهذا واحدة من القرائن التي تنفي الاجمال. وقلنا انه متى توقف اللفظ ولم يحتمل معناه المجمل. فلهذا لا اجمال. قال وهو عام. بمعنى انه تقدير المحتملات كلها - 00:34:14ضَ
فلما تقول حرمت عليكم امهاتكم يحتمل العقد. يعني حتى كتابة عقد نكاح. لو قال قائل آآ عندي اجراء نظامي في بلد ماوي يحتاج الى كتابة عقد نكاح لامكان استخراج مثلا اوراق نظامية لكن المرأة التي ساكتب العقد - 00:34:36ضَ
اختي بالرضاع يا اخي اختك بالرضاعة حرام النكاح قال لا انا لن انكح فقط اكتب عقد النكاح واخواتكم من الرضاعة مذكورة في الاية هل المحرم هو وطؤها او حتى العقد - 00:34:56ضَ
طيب فنحن نقول في مثل هذا اذا احتملت اكثر من تقدير قال وهو عام. في تقدير الافعال المنسوبة فيها المنسوبة فيها التحريم الى الاعيان الى الذوات وتساوت الاحتمالات تحمل على العموم. هذا معنى قوله وهو عام يعني بمعنى تقدير المحتملات كلها لعدم المرجح كما ذكرنا في المثال - 00:35:09ضَ
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا اجمال في اضافة تحريم الى العين وهو عام. ولا في وامسحوا برؤوسكم. طب هذا المثال الثاني في سورة المائدة في اية الوضوء وامسح - 00:35:33ضَ
برؤوسكم هذه الباء مترددة للالصاق او للتبعيض فبعض الحنفية قال هو مجمل طالما ترددت الباء هنا لاكثر من معنى ولا مرجح هذا مجمل ولانه مجمل فيتوقف على بيان فنحتاج الى دليل اخر من خارج هذا النص من خارج هذا الدليل يبين لنا بل مراد هل هو مسح بعض الرأس؟ مسح - 00:35:49ضَ
كل الاستيعاب او الاجزاء بالبعض ومن لا يقول بانه مجمل وهم الجمهور قالوا لا اجمال ومن يقول ان الباء للتبعيض عنده قرينة ومن يقول انها للصاق عنده قرينة. وبالتالي فلا اجمال بل هو ظاهر ومعنى مرجوح. فمن احتج بانه - 00:36:14ضَ
كما قلنا يحمل اللفظ على معنى مقترن اما بمبادرة المعنى او ان الاصل في الباء كذا هو المعنى المتبادر الحقيقي وما عداه فهو مجاز يحتاج الى دليل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا في رفع عن امتي الخطأ والنسيان. هذا المثال الرابع - 00:36:31ضَ
وهذا اللفظ على شهرته وكثرة تداوله في كتب الاصول لا يروى الحديث فيه بهذا اللفظ. فهو ان اعتبرناه مثالا افتراضي لتطبيق عليه فنعم. والا فان الحديث الذي يخرجه بعض اصحاب السنن ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان. لكن لتفهم القاعدة - 00:36:53ضَ
على تقدير صحة هذا اللفظ او ردود الرواية به. رفع عن امتي الخطأ والنسيان رفع الله عن الامة الخطأ والنسيان هل المرفوع حقيقة الخطأ والنسيان ذات الخطأ والنسيان؟ الجواب لا ليش لا - 00:37:13ضَ
لانه لا يزال واقعا وموجودا في حياة البشر الخطأ موجود النسيان موجود تعذر المعنى الحقيقي فلابد من المجاز فالمقصود ليس ذات الخطأ ولا ذات النسيان بل حكم الخطأ وحكم النسيان. اليس كذلك؟ طيب الحكم دنيوي واخروي - 00:37:29ضَ
المقصود بالحكم الدنيوي المقصود بالحكم الدنيوي ما يترتب على الخطأ والنسيان. شخص اخطأ فاكل مال انسان ظن ان هذا الكيس او هذا المال له فاستعمله فاكله خطأ طيب تعويض المال المتلف - 00:37:47ضَ
او الشيء الذي حصل بسبب الخطأ والنسيان هل هو مرفوع يعني شخص ظن ان هذا المال الذي كان في الدرج له ويسكن مع صديقه في غرفة واحدة. فوجد المال فاخذه وصرفه. فسأل صاحبه فلما تكلم انتبه الى انه اخطأ واستعمل مالا ليس له - 00:38:06ضَ
فقال غفر الله لك اعد لي يماني قال لا يا حبيبي رفع عن امتي الخطأ والنسيان فانا كنت مخطئا لا هذا لا يعفى عنه وليس مرفوعا. ليش قلت ليس مرفوعا لانك حملت - 00:38:28ضَ
الحكم المرفوع في هذا الدرع الحكم الاخروي الذي هو ايش؟ موافق. الاثم والمؤاخذة والعقاب. فلا عقاب عليك ولا مؤاخذة لانك مخطئ لانك تناسي لكن خطأك ونسيانك لا يرفعان عنك المؤاخذة. نسي الصلاة - 00:38:41ضَ
نسي اليوم انه صائم قضاء فاكل وشرب رفع عنك الخطأ والنسيان المؤاخذة. لكن عليك قضاء هذا اليوم. عليك اخراج الزكاة التي نسيت اخراجها عليك كذا كذا. فاذا الاحكام الدنيوية باقية. فما الذي حصل؟ الذي حصل ان الحكم تردد بين الدنيوي والاخروي، فمن قال انه مجمل - 00:38:58ضَ
قال احتمل اكثر من معنى على السواء ولا بيان لاحدها فيبقى مجملا. والجمهور كما نص المصنف رحمه الله على انه لا اجمال خلافا لبعض وابي الحسين البصري قالوا لتردده بين نفي السورة يعني حقيقة الخطأ والنسيان وبين نفي الحكم - 00:39:21ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا في اية السرقة. هذه السورة الخامسة. والسارق والسارقة. فاقطعوا ايديهما خلافا للحنفية القائلين ان الاجمال القائلين ان الاجمال في الاية في موضعين. بمعنى القطع - 00:39:41ضَ
وفي معنى اليد اما القطع فيأتي بمعنى الابانة يعني ازالة العضو ويأتي بمعنى الجرح فان الجرح ايضا يسمى قطعا ولم يتبين المعنى اذا هو مجمل. فاقطعوا مجمل ما المقصود به الجرح - 00:40:01ضَ
او الابانة قطع العضو هو محتمل ايضا اليد تطلق على اليد كلها من اطراف الاصابع الى المنكب تسمى يدا واليد الى المرفق يد والى مفصل الكف يد. كل ذلك يد ولم يتبين في الاية. اذا الاية - 00:40:17ضَ
مجملة. طيب واذا صارت مجملة نتوقف على بيان من خارج فننظر الى السنة كذا وكذا فجعلناها مجملة واما الجمهور فيقولون لا اجمال في الاية. اما القطع فالمتبادر فيه انه الابانة واما الجرح فهو معنى المجاز. فلا حاجة الى القول - 00:40:36ضَ
بالإجمال وأما اليد فبينتها بينها حديث السنة فمن قال مجمل قال ان السنة بينته ومن قال انه لا اجمال جعل الظاهرة في الحكم الظاهر في اليد ان ان الكفة تسمى يدا وما عداها فهو مجاز يحتاج الى دليل والله اعلم - 00:40:55ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا في واحل الله البيع. البيع هل هنا اللام هل هي للاستغراق فيعم كل بيع ام هي للعهد الشيء الذي يعهد انه يسمى بيعا فهو بيع - 00:41:16ضَ
ام هي للعموم الذي يقبل التخصيص ما الفرق بين هذا وذاك؟ طبعا اذا قلت ان اللام هنا للعهد فتقول ما سماه العرب بيعا فهو بيع لما نزلت الاية وبالتالي ما خرج عن هذا المعهود فلا يسمى بيعا. ومن قاله للاستغراق شمل كل بيع. طب حتى البيوع المحرمة؟ نعم هي بيع. يدخل فيه بيع النجش وبيع - 00:41:34ضَ
حاضر للباب وبيع المسلم على بيع اخيه؟ نعم كل هذا يسمى بيعا فتقول واحل الله البيع. فعندئذ تجعل هذا الدليل معارضا بادلة النهي عن تلك البيوع المحرمة اذا تعارضت عليك ان تعمل قواعد التعارض - 00:41:58ضَ
ايها اقوى تجمع ترجح. يقول بالنسخ هذا مسألة مهمة. ومن قال لا اصلا احل الله البيع ما شمل تلك الانواع المحرمة ما شملها؟ انما قصد البيع المستوفي لشروطه واركان الشرع. كل هذا عائد الى ماذا؟ الى معنى اللام في البيع. فمن قال انه مجمل - 00:42:14ضَ
اتكأ على ماذا ان اللام هنا تحتمل عدة معاني متساوية. ولا شيء يرجح المعاني اذا احل الله البيع مجمل تعرف ما فائدة الخلاف البيوع المستحدثة والصور المستجدة في البيع كيف نحكم عليها؟ من قال اللام هنا للاستغراق قال الاصل في البيوع - 00:42:35ضَ
الحلم لان العموم احل الله البيع. ومن قال هذا مجمل لا يستطيع الاستدلال بالاية لان هذا لا يدل على شيء. فاذا قلت البيوع بالعقود الالكترونية المعاصرة التسوق الالكتروني الذي لا يحصل فيه تقابل يدوي وفيه تحويل الاموال عن طريق الحسابات البنكية وو الى اخره - 00:43:01ضَ
هذا ما هو؟ تقول الاصل فيه الحلم. اذا انت لا تقول بالاجمال. من يقول بان الاية مجملة لا يسع الاستدلال. فيبحث عن دليل اخر سوى الاية هذا المعنى الذي ذهب اليه القول بالاجمال يعني الحلوان من الحنابلة وبعض الشافعية وللقاضي ابي يعلى قولان في مثل هذه الاية هل هي للاجمال - 00:43:22ضَ
او لغيره المصنف رحمه الله ذكر ما عليه الاكثر وهو الراجح ايضا في المذهب احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا في لا صلاة الا لا صلاة الا بطهور ونحوه. طيب هذه الصورة السابعة والتي - 00:43:41ضَ
قدمت الاشارة اليها فلا حاجة حاجة الى اعادتها لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب آآ لا صلاة آآ اه بحضرة طعام وهو يدافعه الاخبث ولا وهو يدافعه الاخبثان. لا نكاح الا بولي لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل. الاسماء - 00:43:57ضَ
شرعية المنفية لا صيام لا نكاح لا صلاة قلت لك هو متردد بين نفي الصورة حقيقة الوقوع لا صلاة لا نكاح لا صلاة لا صيام وبين نفي الحكم ثم الحكم هل هو الصحة او الكمال؟ فمن هنا قال من قال بالاجمال في مثل هذه الادلة والصحيح والراجح - 00:44:20ضَ
انها لا اجمال فيها وانما تعذرت الحقيقة التي هي الصورة او الوجود فانتقلنا الى المجاز او تقول الاصل انه ليس المقصود نفي الوجود انما نفي الحقائق الشرعية. فاذا ان قال الشرع لا صلاة يعني مقصود الصلاة الشرعية الصحيحة. لا صياما صيام - 00:44:42ضَ
شرعي لا نكاح النكاح الشرعي. فعندئذ لا نفي للوجود اصلا في دلالة اللفظ والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا في لا صلاة الا بطهور ونحوه. ويقتضي نفي الصحة - 00:45:02ضَ
وعمومه من الاضمار ومثلها انما الاعمال بالنيات. الائمة الثلاثة ما لك والشافعي احمد رحم الله الجميع يقولون لا صلاة لا نكاح لا صيام محمول على نفي الصحة فالصيام الى تبييت نية لا يصح والنكاح بلا ولي لا يصح. والصلاة بلا طهور او غير فاتحة الكتاب لا تصح - 00:45:19ضَ
والحنفية يقولون بنفي الاجزاء او بنفي الكمال. يعني لا صلاة كاملة لا صيام كامل لا نكاح كامل. اذا هو صحيح مع النقص او مع عدم الكمال ومرد ذلك كما قال عمومه من الاضمار. الذي اختاره بعض الحنفية وايضا بعض الشافعية والحنابلة لم ينفرد الحنفية - 00:45:42ضَ
بعض فقهاء المذاهب وافقهم على هذا التقرير ما اخذوا في ذلك عمومه من الاضمار. يعني لما قلت انه ليس المنفي نفي وجود نفي الصورة. فما المحتمل؟ اما الصحة واما الكمال. اذا العموم في الاظمار هو الذي انشأ - 00:46:05ضَ
شبهة الاجمال عمومه من الاضمار يعني هل تضمر لا صلاة صحيحة او لا صلاة كاملة لا نكاح صحيح لا نكاح كامل. عمومه قال من الاضمار. ومثله انما الاعمال بالنيات. انما الاعمال صحتها او كمالها. التقدير - 00:46:23ضَ
ذاته حتى على لفظ لا عمل الا بنية لا عمل صحيح او لا عمل كامل. هل النية لكمال الثواب او هو لاصل قبول العمل؟ مرد ذلك كما قال الى التقدير ها هنا في اللفظ والله اعلم - 00:46:40ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما استعمل لمعنى تارة ولاخرين اخرى ولا ظهور مجمل. طيب اللفظ اذا استعمل تارة بمعنى واحد وتارة يستعمل بمعنيين. ثم ورد لنا في دليل - 00:46:56ضَ
ولا محملة يعني هل هو نحمله على الاستعمال ذو المعنى الواحد او نحمله على الاستعمال ذي المعنيين ما العمل؟ هل هو مجمل؟ قال ان لم يكن هناك ظهور لاحد الاستعمالين اللفظ يكون مجملا. مثال ذلك النكاح يأتي - 00:47:13ضَ
بمعنى العقد تارة وبمعنى الوطئ تارة طيب في احكام محظورات الاحرام لا ينكح المحرم ولا ينكح المقصود لا يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره او المقصود الوطئ طب هو يحتمل هذا وذاك؟ طيب - 00:47:31ضَ
لفظة نكاح تأتي احيانا باستعمال بمعنى واحد واحيانا بمعنيين. يعني مثلا فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره هل العقد او الوطؤ طبعا انت اذا حملته على معنى الوضع شمل - 00:47:48ضَ
العقد فمثل هذا ما العمل فيه؟ قال رحم الله ما استعمل لمعنى تارة ولاخرين تارة. يعني يأتي اللفظ احيانا باستعمال له معنى واحد وباستعمال اخر له معنيان. ولا ظهوره قال فيكون - 00:48:04ضَ
اجمل اما الامدي فقال يحمل على ما يفيد المعنيين لانه اكثر فائدة. ومثاله كما سمع التاء ينكح المحرم لا ينكح. مثال اخر الثيب احق بنفسها احق بنفسها في العقد او في الاذن للولي - 00:48:20ضَ
ويترتب عليه مسألة اجبارها هل يجوز للولي اجبارها او لا؟ فان قلت هي احق بنفسها في الاذن امتنع. وان قلت في العقد جاز لها ان تلي عقد نكاحها بلا ولي وهو دليل لبعض من قال بصحة نكاح المرأة بلا ولي للثيب منها خاصة قال من ادلتها الثيب - 00:48:36ضَ
احق بنفسها فجعل هذا دلالة فيقدر ها هنا المعنى الذي آآ اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما له محمل او حقيقة لغة وشرعا فللشرع - 00:48:57ضَ
فان تعذر فالعرفي فاللغوي فالمجاز. اللفظ الذي له معنى لغوي ومعنى شرعي ومعنى عرفي. ما العمل فيه اذا ورد في النص فعلى اي المعاني يحمل؟ مثال ذلك الطواف بالبيت صلاة - 00:49:15ضَ
طواف بالكعبة الصلاة لها معنى لغوي وهو؟ الدعاء. الدعاء. ولها معنى شرعي وهو الاقوال والافعال المخصوصة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم. قوله صلى الله عليه وسلم فيما يروى ابن عباس رضي الله عنهم الطواف بالبيت صلاة يعني - 00:49:30ضَ
دعاء ولا يعني صلاة حقيقية مثل الفجر والظهر والعصر ويترتب على ذلك مسائل هل يشترط لصحة الطواف الطهارة او لا تشترط فان قلت ان الطواف في البيت صلاة بمعنى دعاء فلا تشترط الطهارة - 00:49:48ضَ
وان قلت لا هي صلاة حقيقية تشترط لها الطهارة وهذا احد ادلة خلاف الفقهاء في المسألة. وان كان الائمة الاربعة رحمهم الله يشترطون الطهارة صحة الطواف لكن هذا طرف من الخلاف. طيب طبقها على القاعدة. قال ما له محمل او حقيقة لغة وشرعا - 00:50:05ضَ
فعلى اي المعاني يحمل؟ على الشرعي ليش للشرعي لان المتكلم هو الشارع والاصل ان تحمل اللفظ على المعنى الذي يقصده الشرع لا على معنى غيره. الطواف بالبيت صلاة يعني صلاة - 00:50:25ضَ
شرعية الا ما استثني قال الا ان الله اباح فيه الكلام فدل ذلك على ان غير الكلام يشترك الطواف مع مع الصلاة في احكامها وعندئذ تتنزل جملة من المسائل المترتبة ومنها او من اشهرها مسألة الطهارة - 00:50:41ضَ
قوله عليه الصلاة والسلام من اكل لحم جزور فليتوضأ هل هو الوضوء الشرعي بالوضوء اللغوي بمعنى النظافة. فاذا من اكل جزورا فليتمضمض حتى يزيل اثر الدهن والدسم من فمه بعد اكله - 00:51:00ضَ
من لا يرى ان اكل لحم الجزور ينقض الوضوء يفسر هذا الدليل بان قوله فليتوضأ على المعنى اللغوي مثال ثالث قوله عليه الصلاة والسلام اذا دعي احدكم الى طعام فليجب - 00:51:16ضَ
فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي دعيت اليوم الى غدا وانت صائم بقية الست من شوال مثلا او صائم اثنين وخميس ونحوه دعيت فاجبت الحضور فقدم لك الطعام والشراب. قال فان كان مفطرا فليطعم. وان كان صائما فليصلي - 00:51:32ضَ
طيب هل الصلاة هنا بالمعنى اللغوي الذي هو الدعاء؟ او بالمعنى الشرعي التي هي الصلاة فان قلت فليصلي بمعنى الصلاة الشرعية فدخلت دار صاحبك الذي ضيفك والوليمة التي دعيت اليه فقدم لك الطعام - 00:51:52ضَ
قل له اين القبلة اتجه وكبر. قال لك فليصلي هذا المعنى الشرعي على القاعدة ستحمل على اي المعنيين؟ الشرع. على الشرع لكن هذا المثال تحديدا حمل على معنى الدعاء ليس عدولا عن القاعدة. بل لان لفظ الحديث في رواية ابي داوود في سننه قال فان كان - 00:52:08ضَ
صائما فليدعو تتبين لنا انه عبر بالصلاة تارة وبالدعاء تارة وان المقصود بالصلاة في هذا الحديث الدعاء. قال العلماء معناه الا احتاج الصائم الى ان يقول لمظيفه انا صائم اليوم يفصح عن عمله الذي يستحب له اخفاؤه فيعرض لذلك ويوري بالدعاء بارك - 00:52:30ضَ
الله لك واحسن اليك وجزاك خيرا فاذا اعتذر بالدعاء عن قبول الطعام والشراب فهم صاحب البيت ان صاحبه صائم فلا يلح عليه ولا يطالبه. قال فللشرع فان تعذر فالعرفي ان تعذرت الحقيقة الشرعية عملنا بالدلالة العرفية. لان العرف - 00:52:52ضَ
ومن الدلالة اللغوية قد تكون الدلالة في اللغة محمولة على معنى ويكون المعنى مهجورا في اصل اللغة مثل الغائط الكثير من الالفاظ التي هجرت فيها المعاني اللغوية في اصل الوضع - 00:53:12ضَ
وانتقلت الى عرف فان تعذر المعنى الشرعي حمل على المعنى العرفي ثم اللغوي وجعل المجاز اخرا لانه اضعف الدلالات والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب المبين يقابل المجمل. طيب لما انتهينا من الاجمال واخذنا تعريفه وحكمه وصوره - 00:53:29ضَ
وبعض المسائل المتعلقة به انتقل الى بيان المقابل لهذا الاجمال وهو البيان. واللفظ المجمل يقابله المبين وله ايضا تعريف وله مسائل وله صور تختص به ومعاني تتعلق به فافرده في باب - 00:53:52ضَ
وهذا كما قلت لكم جزء من بيان اهمية هذا المعنى الذي ترتبط به آآ كل تلك الابواب في نصوص آآ في كتب اصول الفقه وهي دلالات الالفاظ ناشئة في جملتها عن البيان ولاهمية معنى البيان في نصوص الشريعة فان الامام الشافعي رحمه الله واضع علم - 00:54:10ضَ
الاصول واول من كتب فيه في تاريخ الاسلام ما صدر كتابه العظيم الرسالة بشيء قبل كلامه عن البيان ابتدأ به ومن فتح كتاب الرسالة وانتهى من المقدمة رأى ابتداء الامام الشافعي مباشرة رحمه الله ابتدأ بالحديث عن البيان ما معناه - 00:54:34ضَ
ما صوره؟ ومنه انتقل الى بيان المعاني المتعلقة بنصوص الشريعة بيان الامر بيان النهي بيان العموم العام المخصوص والعام ليريد به الخصوص وانطلق فجعل منطلق كلامه في علم الاصول وفي التدوين الذي كان نواة لهذا العلم بالحديث عن - 00:54:54ضَ
بيان لاهميته. ومن ثم ما عدل الاصوليون عن الكلام عن اهمية البيان. لانكن في صدر هذا المجلس البيان اما ان يكون ابتداء واما ان يسبقه اجمال. وكلاهما بيان بل يا اخي يعني جعلت رسالة النبي عليه الصلاة والسلام في احد معانيها ومقاصدها العظام بيان وانزلنا اليك الذكر - 00:55:17ضَ
لتبين للناس ما نزل اليهم ومن هنا نشأ الخلاف الكبير بين الفقهاء في معالم هذا البيان وحدوده في السنة وموقعها من الكتاب العزيز. وكيف يكون الفقيه فقيها وهو لا يحيط او لا يلم بادراك العلاقة بين الكتاب والسنة القائمة - 00:55:42ضَ
ما على هذا الاصل البيان هل هو المعنى المحصور الضيق الذي هو بيان الاجمال فقط وعندئذ تقول ان السنة لا تقوى على الاستقلال بتقرير احكام شرعية لم يرد اصلها في الكتاب لانها بيان واصل البيان مرتبط الى اخره - 00:56:01ضَ
هذا التقرير الضعيف الذي يحجم اثر السنة ومكانتها في التشريع هو ناشئ عن ضعف فهم لمعنى البيان في نصوص الشريعة التي جاءت بها الكتاب ادلة الكتاب والسنة. فعلى كل حال الباب هذا ايضا من الابواب الجليلة التي يتوقف عليها فهم مراتب دلالات الالفاظ - 00:56:18ضَ
ووضوحها كما تقدم في الامثلة السبعة اضافة التحريم الى الاعيان وامسحوا برؤوسكم الخطأ والنسيان فاقطعوا ايديهما واحل الله البيع لا صلاة لا صيام لا نكاح وغيره كمثل انما الاعمال بالنيات - 00:56:38ضَ
المستغرق في تفسير هذه النصوص في كتب تفسير ايات الاحكام او في شروح احاديث الاحكام يجد العمق والاسترسال الفقهي الدقيق الذي يتكلم وفيه العلماء عن دلالة هذه الالفاظ وكيف يفهم منها هذا المعنى او ذاك - 00:56:54ضَ
فهذا يا كرام من الابواب الحرية بالاعتناء وفهمها تمام الفهم لانها تنشئ ملكة القدرة على التعامل مع نصوص الشرعية الشرعية والفاظها بمراتبها المختلفة. فنرجئ هذا الباب الى المجلس المقبل ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والهداية - 00:57:09ضَ
والرشاد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا صالح متقبلا وشفاء من كل داء. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولعلمائنا وشيوخنا واساتذتنا ومن له حق علينا. ربنا تقبل - 00:57:29ضَ
منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم. واحفظ علينا يا رب امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. ووفقنا لما تحب وترضى اللهم وفق وايد بالحق ائمتنا وولاة امورنا لكل خير وهدى وسداد ورشاد يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في الدنيا حسنة - 00:57:49ضَ
في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:58:09ضَ