شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
قال الزمخشري كانوا اذا اشتروا دارا او بنوها او استخرجوا عينا ذبحوا ذبيحة خوفا ان تصيبهم استضيفت اليهم الذبائح لذلك. وذكر ابراهيم المروزي ان ما ذبح عند استقبال السلطان تقرب - 00:00:00ضَ
اليه افتى اهل بخارى بتحريمه. لانه مما اهل به لغير الله وليس هذا خاص بالسلطان. اذا استقبل شخص من الاشخاص من الناس. عظم فذبح من اجله حينما يطلع عليهم يذبحونه تعظيما له وتقربا له. فهذا هذه الذبيحة - 00:00:20ضَ
مما اهل به لغير الله. وذابحها بذلك ان كان مسلما فانه يكون مرتد بهذا الفعل وذبيحته تكون حرام. لانها مثل ما سبق اجتمع فيها مانعان. الاول انها مما اهل به لوجه الله وقد نهانا ربنا جل وعلا ان نأكل مما اهل به لغيره. والثاني ان هذا - 00:00:50ضَ
مرتد لانه ارتد بهذا الفعل. نعم. وقوله لعن الله من لعن والديه يعني اباه وامه وان علي وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الكبائر شتم - 00:01:20ضَ
رجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال نعم يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. هذا اذا كان سبب واما اذا كان بالفعل مواجهة فهو اعظم. اعظم مما اذا كان متسببا في شتمهما. ومعلوم ان هذا - 00:01:40ضَ
يكون مضادا لقول الله جل وعلا وامره في بر الوالدين والاحسان اليهما. يضع الاساءة بل بليغ الاساءة بليغ الاساءة يضعها موضع الاحسان ومثل هذا استحق اللعن من الله جل وعلا. لعن الله من لعن والديه وسواء كان - 00:02:10ضَ
الوالد ابن مباشر اوجد وان علا وان كان الجد جد الجد وكذلك الام ان كان امي امي امي ام. وان كان بعيدا فهو من الوالدين فيجوز ان يكون الانسان سببا للعنه بفعله الذي يفعله. فان فعل ذلك فانه - 00:02:40ضَ
كونوا ملعونا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. هم. قوله لعن الله من اوى محدثا اي منعه من ان اخذ منه الحق الذي وجب عليه واوى بفتح الهمزة ممدودة اي ضمه اليه وحماه. قال ابو السعادة - 00:03:10ضَ
اويت الى المنزل واويت واويت غيري واويته وانكر بعضهم المقصود المتعدي واما واما محدثا فقال ابو السعادات يروى بكسر الدال وفتحها على الفال على انا الفاعل والمفعول فمعنى الكسر من نصر جاني واواه واجاره من خصمه وحال بينه وبين - 00:03:30ضَ
ان يقتص منه وبالفتح هو الامر المبتدع نفسه ويكون معنى الايواء ويكون معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه فانه اذا رضي بالبدعة واقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد اواه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الكبيرة تختلف مراتبها - 00:04:00ضَ
باختلاف مراتب الحدث في نفسه فكلما كان الحدث في نفسه اكبر كانت الكبيرة اعظم قوله ولعن الله من دس. محدث ومحدث. متلازمان اذا احدث الانسان بمعنى انه فعل المعصية التي نهي عنها فيسمى محدثا سواء ارتكب حدا من الحدود - 00:04:30ضَ
التي حرمها الله او ارتكب جريمة في حق غيره بان اخذ ماله او تطال عرظه او بهته بالكذب والزور؟ تكلم فيه بما ليس فيه. او غير ذلك يعني سواء تعلق بحق الله الذي بين الانسان وبين ربه فقط - 00:05:10ضَ
او تعلق بحق الاخرين. فكله يصدق عليه انه محدث. لانه جاء بخلاف الشرع والمحدث فعل الحدث. فمنه من المحدث صار المحدث سيكون الامر ملازما لذلك. ولكن اذا وجد من الناس من يرظى - 00:05:40ضَ
بفعله ويناصره عليه. ويحول بينه وبين الانكار عليه او اقامة الحد او اخذ الحد سيكون هذا الذي فعل هذا مؤويا له. وناصرا له وربما كان هو الذي يفعل هذا الفعل ذنبه وجرمه اعظم من الذي احدث الحدث - 00:06:10ضَ
يكون اولى باللعن ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله فيه واذا كان يضاده فهو يحاربه. والمحارب لله جل وعلا - 00:06:40ضَ
يكون من ابعد الناس عنه تعالى وتقدس. ان الذين يحادون الله ورسوله خبثوا كما كبت الذين من قبله. المقصود ان رواية الفتح ورواية الكسر متلازمان. الزم من هذا هذا. يعني الحدث - 00:07:10ضَ
والمحدث كلاهما داخل في واحد منهما سواء رويناه بالفتح او رويناه للكسر. نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم ولعن الله من غير منار الارض بفتح الميم اي علامات حدودها قال ابو السعادات في النهاية في مادة اتخم ملعون من غير تخوم الارض اي معالمها - 00:07:40ضَ
وحدودها وحجها وحدها تخم قيل اراد حدود حدود الحرم خاصة وقيل هو هم في جميع الارض واراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق وقيل هو ان يدخل وقيل هو ان يدخل الرجل في ان يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلما. قال ويروى تخوم ويروى - 00:08:10ضَ
تقوم بفتح التاء على الافراد وجمعه تحم لضم التاء والخاء انتهى. وتغييرها ان يقدمها او يؤخرها فيكون هذا من ظلم الارض الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من الارض - 00:08:40ضَ
طوقه يوم القيامة من سبع اراضين ففيه جواز لعن اهل الظلم من غير تعيين تخوم تخوم الارض. الشيء الذي يجعل علامة للاهتداء به سواء كان موضوعا علامة على الطريق الذي يسار فيه او على - 00:09:00ضَ
على ان ملك فلان ينتهي الى هذا. او ان هذا يفصل ملك هذا من هذا وكل هذا داخل في تغيير منار الارض وكله منار. لان المنار هو الذي استناروا به ويهتدى به. سواء في السير او في معرفة الحق. حق هذا - 00:09:30ضَ
من هذا يستنار بذلك ويعرف ومن ذلك مثل ما سبق بل هو اولى واعظم معالم الشرع ومن يقوم ببيانها وايضاحها للناس اسوء دعوة الناس اليها وتغيير ذلك هو الحيلولة بين من يفعل ذلك - 00:10:00ضَ
بين ان يستفيد الناس منه ويقوم بما يجب عليه لان هذا واجب على كل احد كل من وجب عليه كل من علم علما وجب عليه ان يبينه لعباد الله جل وعلا - 00:10:30ضَ
لان الرسول صلى الله عليه وسلم امرنا بالتبليغ والله جل وعلا يقول له قل هذه ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فاتباعه صلوات الله وسلامه عليه لابد ان يكون لهم نصيب من طريقته ودعوته للناس والى توحيد الله جل وعلا. فالتغيير - 00:10:50ضَ
في دين الله اعظم من التغيير في الحقوق المعينة. وسبق ان قلنا ان هذا ايضا يدخل في ما يفعله بعض الفسقة الذين قد يتولون شيئا من آآ معالم الارض او من وثائقها التي توثق بها - 00:11:20ضَ
الصكوك المواثيق التي يكون فيها التحديد والاشهاد ربما تسول لبعض الفسقة نفوسهم بان يغيروها في الكتابة ان تقليلا او تكثيرا او ازالة او اخفاء. يخفون هذا مثلا او يمزون لاجل ان ينفعوا غيرهم او ينتفعهم. فهذا ايضا من من تغيير علامات الارض ومنابها - 00:11:50ضَ
فهم داخلون في اللعنة في من لعنوا. واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاءت مثل هذا فانها تعم كل ما يدخل فيها من المنهيات والتي تخالف الشرع لانه صلوات الله وسلامه عليه - 00:12:30ضَ
اعطي جوامع الكلمة. نعم. قال واما لعن الفاسق المعين ففيه قولان احدهما انه جائز اختاره ابن الجوزي وغيره. والثاني لا يجوز واختاره ابو بكر عبد العزيز وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وما هو هذا يعني اختاره رجل وهذا اختاره رجل او رجلين - 00:12:50ضَ
ولكن عادة العلماء انهم يذكرون جزئيات فقط والا في المسألة معروفة ومشهورة اه الذين تكلموا فيها كثير. لا واحد ولا اثنين ولا عشرة كثيرون جدا. ولكن هكذا كانت عادة علماء فانهم - 00:13:20ضَ
يشيرون الى رؤوس المسائل فقط. ثم على الطالب طالب العلم ان يبحث عن ذلك. نعم. قال المصنف رحمه الله وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب - 00:13:40ضَ
ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مر رجلان على قوم لهم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا لاحدهما قرب. قال ليس عندي شيء - 00:14:00ضَ
قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا الاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل رواه الامام احمد هذا من الامور العجيبة كيف يعني حيوان - 00:14:20ضَ
من اخس الحيوانات واحقرها يكون سببا لدخول الرجل في النار ويكون سببا لدخول الاخر في الجنة. هذا يستغرب اذا سمع ولكن اذا ذكر حديث كله تبين ان المراد بذلك اعمال القلوب. وليست - 00:14:50ضَ
تعمل الجوارح فانه يدل على ان العمل مبناه على ما يقر في القلب وما يقصر الانسان وهذا الحديث رواه الامام احمد في كتاب الزهد ورواه ابو نهيم في الحلية وغيرهما. وجاء مرفوعا كما في كتاب الزهد - 00:15:20ضَ
انطلقوا قد اختلف في صحبته والصواب انه صحابي وآآ في سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابو داوود وغيره انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يسمع منه. فاذا كان قد رآه فهو صحابي واذا كان لم يسمع - 00:15:50ضَ
فيكون الحديث حديثه مرسل مرسل صحابي ومراسيل الصحابة لا خلاف في قبولهم لان الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول لتعديل الله اياهم. فان الله تولى تعديلهم وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم فليسوا بحاجة الى نظر الناس اليه. يجب قبول قول الله جل وعلا - 00:16:20ضَ
ويجب ايضا ان يعرف الانسان الميزة التي امتاز بها عن غيرهم وهي كونهم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه وتلقوا العلم والايمان منه صلوات الله وسلامه عليه وكذلك كونهم جاهدوا معه وائتمروا بامره وامتثلوا ما امرهم به بل اصبحوا يتسابقون في - 00:16:50ضَ
طاعته يتفانون في ذلك ثم ان هذا فيما يظهر انه في بني اسرائيل الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يحدث عنهم بنو اسرائيل كانت فيهم عجائب وهذا في الحديث ذكر لبيان عظم - 00:17:20ضَ
توحيد وعظم حق الله جل وعلا. وعظم قدر الشرك. وانه وان كان العمل فيما يقدمه العامل غير مقصود وغير مراد وغير منتفع به وانما يقصد عمل القلب الذي انطوى عليه ونيته التي - 00:17:50ضَ
لانه اي شيء ينتفع اصحاب هذا الصنم لتقريب الذباب لا هم ولا صنمهم ينتفع. وانما قصدوا بذلك العمل القلبي النية التي تكون في القلب. اما الذباب فهو تافه لا قيمة له. ولا احد يريده - 00:18:20ضَ
هذا مما يدل على ان اعمال القلوب حتى عند الكفرة الفجرة المشرك المشركين هي المقصودة والمرادة. واذا وافق الجوارح وافقت ما في القلب فهذا امر اخر. فقد يكون ظاهر العمل - 00:18:50ضَ
مخالفا لما في القلب. ففي هذا الحديث ان هؤلاء القوم الذين لهم صنم والصنم مثل ما سبق هو ما كان منحوتا على صورة او مصور على صورة مجسدة كصورة انسان او صورة حيوان والوثن - 00:19:20ضَ
ما كان على خلاف ذلك كالقبر مثلا والشجرة والحجر اذا قصد بالعبادة يكون وثنا. وقد جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اخبر انه لو عبد - 00:19:50ضَ
لصار وثنا. اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. فكذلك القبور التي تعبد وليس معنى عبادة القبور ان يأتي الانسان ويظع جبهته عليها ساجدا ويزعم ان صاحب القبر له شركة في السماوات والارض مع الله. او ان - 00:20:20ضَ
او يحيي ويميت فان هذا لا يعتقده مشرك من المشركين السابقين. وانما لاصحاب القبور بانهم يزعمون انهم يشفعون لهم اذا طلبوا الشفاعة منهم يشفعون عند الله بدون اذنه. ولو مثلا دعاهم - 00:20:50ضَ
وقال اشفعوا لي باذن الله. يكون هذا شرك من الشرك الاكبر. لان الشفاعة تطلب من المقصود ان الوثن يطلق على ما لا صورة له اذا كان معبودا والصنم يطلق على ما كان مصورا على شكل انسان او حيوان او ما اشبه ذلك. وقد يطلق واحد على الاخر - 00:21:20ضَ
يسمى الصنم وثنا والوثن صنم فهي اطلاقات تتعاقب وقد جاء في القرآن ما يدل على ذلك على كل حال هذا الكلام في اللغة. واذا جاء بالقرآن ما يدل على ان الوثن يسمى صنما والصنم يسمى وثنا فالقرآن جاء باللغة العربية - 00:21:50ضَ
هذا دليل على انه ان ذلك موجود في اللغة التي جاء بها كتاب الله جل وعلا ثم ان هؤلاء الظلمة ما كان لهذا الانسان مخلص من العبور الا بان يقدم لصنمهم الذي يدعون اليه القربان. فظن انه اذا قال - 00:22:20ضَ
ليس عندي شيء اقربه انه يتخلص بذلك. فقالوا له قرب ولو ذباب. يعني ارادوا منه صورة التقريب الصورة صورة الفعل. والا فالذباب لا فائدة فيه. فارادوا صورة الفعل يقصد منه عمل القلب. يعني العبادة القلبية. ورضوا بهذا. ففعل بذلك تخلف - 00:22:50ضَ
صمم وظاهر الحديث يدل على انه كان مسلما. انه كان مسلم. اذ لو لم يكن مسلم ما حسن ان يقال دخل النار في ذباب. ان يقال دخل بكفره. كفر سابق لذلك - 00:23:20ضَ
وانما جعل دخوله النار بسبب هذا الفعل. فدل هذا على عظم الشرك. وانه وان كان قليلا يعني مرة واحدة ثم مات عليه انه يكون من اهل النار وقد مضى في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لقي الله يشرك به - 00:23:40ضَ
شيئا دخل النار. ومن لقيه لا يشرك به شيئا دخل الجنة. فهذا مثله ثم فيه ان اهل الايمان واهل التوحيد يعرفون قدر الشرك وقدر التوحيد. فلهذا هذا صبر على القتل. وعلى ازهاق نفسه. والا يقرب ذبابا. وان - 00:24:10ضَ
انا بامكانه ان يقرب في الظاهر. وقلبه يكون عابدا لله. وانما يتخلص في الظاهر فقط. وقد جاء ان مثل هذا يكون الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا - 00:24:40ضَ
فيمكنه هذا ولكنه صبر صبر على الموت وعلى القتل لعظم قدر الشرك فاختار ان يقتل ولا يكون فعله موافقا للشرك ولو في الصورة الظاهرة فقط وان كان قلبه ما حد له سلطة عليه. فيستطيع ان يوافقهم في الظاهر وهو في الباطن - 00:25:10ضَ
يلعنهم ويشتمهم. ويكفر بعبادتي الههم. يستطيع ان يفعل ذلك الا انه صبر لانه يعلم عظم الشرك عند الله جل وعلا ويعلم عظم الاخلاص والتوحيد لله جل وعلا ولهذا جازاه ربه جل وعلا بان ادخله الجنة. وقد يكون - 00:25:40ضَ
هنا سؤال يسأل اليس مأذونا لمثل هذا ان يوافق في الظاهر؟ قل نعم مأذون ولكن ليس لازما له. لا يلزمه يعني لا يلزم ان يوافقهم في الظاهر وان كان قلبه - 00:26:10ضَ
هو مطمئن بالايمان بل اذا صبر فهو افظل. واذا كان في من كان قبلنا في الظاهر انه ليس من دينهم العفو عن الاكراه. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عصي لامتي فيما يروى عنه عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكشفوا عليه - 00:26:30ضَ
وقوله لامتي يدل على ان هذا لم يعفى لغيرهم. وانما هذا من خصائصه وهذه الامة لها خصائص لا توجد في من كان قبلهم كما هو معروف من اه عند اهل العلم - 00:27:00ضَ
ومن طلب ذلك وهو ظاهر في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. المقصود بهذا ان يبين عظم الشرك وكذلك عظم ثواب التوحيد وكذلك ان يبين عظم قدر الشرك في - 00:27:20ضَ
بعباد الله المؤمنين الذين عرفوا قدر الله وعظموه قدر تعظيمه على القتل وان كان بامكانه ان يتخلص بدون ان يكون مشركا. الا انه اختار ان يموت ولا يوافقهم ولو في صورة الفعل الظاهرة. نعم. قال ابن القيم رحمه الله - 00:27:40ضَ
وتعالى قال الامام احمد احمد رحمه الله قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن سليمان ابن عن طارق بن شهاب يرفعه قال دخل رجل الجنة في ذباب الحديث وطارق بن - 00:28:10ضَ
هو البشري الاحمس ابو عبدالله البجلي الاحمصي الاحمسي ابو عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم هو البجلي الاحمسي ابو عبدالله رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل قال البغوي - 00:28:30ضَ
رحمه الله نزل الكوفة وقال ابو داود رأى النبي صلى الله عليه واله وسلم ولم يسمع منه شيئا قال الحافظ اذا ثبت انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي. واذا ثبت انه لم يسمع منه فروايته - 00:29:00ضَ
مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح وكانت وفاته على ما جزم على ما جزم به ابن حبان سنة ثلاث وثمانين صحابي على القول المختار تعريفه هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. ولا يلزم ان يروي عنه من لقيه - 00:29:20ضَ
او من رآه مؤمنا به ومات على ذلك. فانه يكون صحابيا خرج من رآه الذين كانوا في زمنه وامنوا ولكنهم لم يلقوه ولم يشاهدوه. ومثل هؤلاء ليسوا من الصحابة ليسوا صحابة. وهذا الذي يقال فيه انه مخضرم. يعني انه ادرك الجاهلية - 00:29:50ضَ
ولكنه لم يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم. خرج بقوله مؤمنا به الذين يلقونه وهم المؤمنين به فلا يكونوا صحابة. خرج بقوله ومات على ذلك من لقيه وامن به ثم ارتد - 00:30:20ضَ
مثل هذا ما وقع في الصحابة الا لواحد او اثنين فقط واحد رجع وواحد مات كافرا. وكذلك يروى ايضا في حديث ضعيف ثالث لهم ثالث. بهذا يكون كل من رأى رسول - 00:30:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن به يكون من الصحابة وقد رآه خلق كثير. ولا سيما في حجة الوداع قد كانوا كثير جدا. ولهذا قال ابو زرعة ان الصحابة الذين توفي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من ثلاث مئة الف. لان الذين - 00:31:10ضَ
سجلوا وحاول العلماء معرفة اسمائهم ما زادوا عن اثنا عشر اثني عشر الفا لكن ما هو كل الصحابة لهم احاديث جاءت وعرفت اسماؤهم فهم كثيرون جدا نعم. قوله دخل الجنة رجل في ذباب اي من اجله. وقوله قالوا وكيف ذلك يا رسول الله - 00:31:40ضَ
فقالوا ذلك وتعجبوا منه فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما سير هذا الامر الحقير الامر الحقير عندهم عظيما يستحق هذا عليه الجنة ويستوجب الاخر عليه النار. وقوله في هذه - 00:32:11ضَ
في سببية دخل رجل النار في ذباب في هذه سببية فهذا دليل على النفي تأتي للسبب. ليس للجر فقط. بل تأتي يكون تكون للسبب وتسمى سلبيا ومثل هذا ما جاء في الحديث الصحيح دخلت امرأة النار فيه - 00:32:31ضَ
سره في هرة يعني بسبب هرة وهذا مثلها وهذا الا دخلت النار سبب الهرة انها ربطتها حتى ماتت. لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاشها في الارض يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فرأيتها في النار والعرة تخمش وجهها - 00:33:01ضَ
والمقصود ان في تأتي للسبب تكون هنا سببية نعم قوله فقال مر رجلان على قوم لهم صنم الصنم ما كان منحوتا على صورة ويطلق عليه الوثن كما مر وقوله لا لا يجاوزه اي لا يمر به ولا يتعداه احد ولا يتعداه احد - 00:33:31ضَ
حتى الوسم في الواقع كل ما صد عن عبادة الله فهو وزن. كل ما صد عن عبادة الله ويطلق عليه انه طاغوت. الوثن قد يكون مجسدا وقد يكون معنى قد يكون معنى من المعاني مثل قد يكون مال وقد يكون شخص - 00:34:01ضَ
وقد يكون رئاسة وقد يكون مثلا لعبة او شيء يتعلق به قلبه. حتى يترك من اجله عبادة الله. ويصبح هذا الشيء مستول على قلبه هو الذي يحبه ويعمل من اجله. لان الانسان خلق لعبادة - 00:34:31ضَ
فكل ما صده عن هذه العبادة يكون ذلك الصاد له ولهذا ولتمام عدل الله وحكمته جل وعلا اذا جمع الناس يوم القيامة قاموا لرب العالمين. في اليوم الشديد المهول الذي حذرنا منه وحذر المطفف ويل للمطففين الذين اذا - 00:35:01ضَ
قالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم ايش؟ يعوثون متى؟ ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين يقوم الناس الناس ليسوا جلوس فان حصل لهم جلوس. كل واحد واقف على رجليه - 00:35:41ضَ
لا يجد الا موطئ قدميه وقوف الف سنة. الف سنة يقف الانسان؟ لا طعام ولا ظل ولا شراب هذا هو اليوم العظيم. اذا كان ذلك اليوم ثم اراد الله لو على رحمته اراد ان يقضي بينهم يلهم بعضهم - 00:36:11ضَ
بان يطلبوا يطلبوا من الرسل. ان يتقدموا الى الله بالشفاعة. الرسل معهم. موجودون. في الموقف يمكن مكالمتهم ومخاطبتهم. ولهذا يقول بعضهم لبعض اولى بذلك من ابيكم ادم الذي خلقها الله بيديه واسجد له ملائكته - 00:36:41ضَ
واسكنه جنته فيذهبون اليه. يذهبون الى ادم ويقول يا ادم الا ترى ما نحن فيه؟ من اه الشدة وليس معنى ذلك الناس كلهم يذهبون اليه. لا ايلزم فيعتذر فيقول ما - 00:37:11ضَ
لست هناك يعني لست كما تظنون انا اخاف على نفسي يا ليتني انجو الامر شديد جدا. فيرسلهم يقول ولكن اذهبوا الى اول رسول ارسل الى اهل الارض الى نوح فان الله فان الله سماه عبدا شكورا يذهبون اليه يعتذر لهم - 00:37:31ضَ
يرسلهم الى ابراهيم فيعتذر الى ان يأتوا الى خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين ماذا يصنع؟ قولوا صلوات الله وسلامه عليه فاذهب الى مكان تحت العرش فاخر ساجدا لربي؟ فيدعني ما شاء الله ان يدعني - 00:38:01ضَ
ويفتح علي من الدعاء والمحامد والثناء ان الله به عليم. ثم بعد ذلك يقال ارفع رأسك واشفع تشفع. قبل ان يقول له اشفع ما يشفع. لان الله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 00:38:31ضَ
ما في احد فيشفع ليأتي ليفصل بين عباده فقط. هذه هي الشفاعة الكبرى للفصل ليقضي بينهم ويريحهم من هذا الموقف. فيأتي ويخاطبهم جل وعلا. ويقول اليس عدلا ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا. هذا المقصود. هذا الشاهد هنا - 00:38:51ضَ
الجواب ايش؟ يقولون لا الجواب لا بد منه ببلى ان هذا هو العدل. عند ذلك كل من كان يعبد شيئا يؤتى بذلك الشيء في هذا الموقف يؤتى به على صورته وهيئته وحالته التي كان يعبده - 00:39:21ضَ
في الدنيا. فان كان المعبود من عباد الله المؤمنين جيء بشيطان على صورته بان الشيطان هو الذي زين له ذلك ودعاه اليه. ثم بعد هذا يقال لهم اتبعوهم اتبعوا معبوداتكم - 00:39:51ضَ
تبعونهم الى اين؟ يتبعونهم الى جهنم. فيكبكبوا فيها هم والغاوون جنود ابليس اجمعوا. هؤلاء ما يحتاج الى محاسبة. ما يحاسبون. لماذا هذا لانهم مشركون وكفرة. لا يقام لهم يوم القيامة وزنا - 00:40:11ضَ
ثم يبقى الذين يحاسبون. وهم المخلطون الذين خلطوا عملا صالحا واخر شيء مقابل اولئك الذين يذهب بهم الى جهنم بلا حساب يقابلهم طوائف من المؤمنين يذهب بهم الى الجنة بلا حساب. كما مر معنا سابقا وان الرسول صلى الله عليه - 00:40:41ضَ
وسلم اخبر ان من هذه الامة سبعون الف. يدخلون الجنة بلا حساب يبقى الذين يحاسبون. وهؤلاء هم الذين يقضى بينهم بالحساب و اه الموازنة كما جاء تفصيل ذلك مبينا موضحا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم - 00:41:11ضَ
فقوله قالوا له قرب ولو ذبابا الى اخره. هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل انه يوجب النار كما قال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه - 00:41:41ضَ
النار وما للظالمين من انصار. وفي هذا الحديث التحذير من الوقوع في الشرك. وان الانسان قد يقع فيه وهو لا يدري انه من الشرك الذي يوجب النار. وفيه انه دخل النار بسبب لم - 00:42:01ضَ
تقصده ابتداء وانما اقول اسرع كمل وانما فعله تخلصا من شر اهل الصنم وفيه ان ذلك الرجل كان مسلما قبل ذلك والا فلو لم يكن مسلما لم يقل دخل النار في ذباب. وفيه ان عمل القلب هو المقصود الاعظم - 00:42:21ضَ
حتى عند عبدة الاوثان ذكره المصنف بمعناه وقوله قالوا للاخر قرب قال ما كنت لاقرب الى اخره ففيه بيان فضيلة التوحيد والاخلاص قال المصنف رحمه الله في في مسائل المسألة الاولى تفسير قوله تعالى ان صلاتي ونسكي المسألة الثانية تفسير قوله فصلي لربك - 00:42:41ضَ
وانحر المسألة الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله. المسألة الرابعة لعن من لعن والديه ومنه ان تلعن والدي الرجل فيلعن فيلعن والديه الخامسة بذاعة من لعن بلعن من ذبح لوجهه - 00:43:11ضَ
الله ان لعن ان الذابح لغير الله اعظم مما ذكر بعده. يعني الذبح لغير الله اعظم من لعن الوالدين هو اعظم من تغيير منار الارض واعظم من ايواء المحدث هذا المقصود هذا المقصود بكونه بدأ به - 00:43:31ضَ
لانه يبدأ بما هو اعظم. نعم. الخامسة لعن من اوى محدثا وهو الرجل يحدث شيئا يجب فيه حق لله فيلتزم الى من يجيره من ذلك يعني هذا نوع هذا فرض فرد من افراد الايواء والا فالايواء انواع - 00:43:51ضَ
منها هذا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد. يقول رحمه الله تعالى - 00:44:11ضَ
باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله تعالى. هذا من وسائل الشرك التي يجب ان تمنع وليس ذلك شركا ولكنه وسيلة قد يوصل الى الشرك. لانه يكون فيه المشابهة مشابهة المشركين - 00:44:31ضَ
وفيه ايضا بعث لمن كان يذبح في هذا المكان ان يذبح فيه والمؤلف رحمه الله رحمه الله تعالى ادرك كانوا يذبحون للجن. ويضعون ويجعلون مكانا في البيت معينا يذبح فيه للجن اذا ارادوا مثلا ان يخلصوا من تلبس - 00:45:01ضَ
الجني والجن يتسلطون عليهم بذلك. وهذا من الشرك. فهو اراد ان ينبه على هذا انه لو قدر ان هذا المكان بعدما تاب الانسان واخلص دينه انه لله وقد علم ان هذا المكان يذبح فيه لغير الله انه لا يجوز الذبح فيه - 00:45:41ضَ
لامرين الامر الاول انه وسيلة الى الشرك. والامر الثاني انه مشابهة المشركين واستدل على هذا بالنصوص التي سيذكرها من كتاب الله جل وعلا واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم نعم. قال وقول الله تعالى لا تكن فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى - 00:46:11ضَ
ومن اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين هذه الاية كما هو معلوم عند المفسرين انها نزلت في شأن مسجد الضرار ومسجد الضرار مسجد بناه المنافقون. الذين يريدون الصد - 00:46:41ضَ
في سبيل الله ومقاومة ومقاومة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان في قرب مسجد قباء قريبا منه. وكان هذا في في اخر عهد في اخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان بامر ابي عامر الفاسق الذي كان يسمى الراهب - 00:47:11ضَ
فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق. فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم وهو يتجهز للخروج الى تبوك. في غزوة تبوك. فقالوا يورون الناس انهم يريدون خيرا ويلبسون على المؤمنين. فقالوا للنبي صلى الله عليه - 00:47:41ضَ
وسلم قد بنينا مسجدا للمريض او لليلة المطيرة او الباردة لان يشق عليهم الذهاب الى مسجد قباء فنريد ان تأتي الينا ستصلي في فقال نحن على سفر ولكن اذا رجعنا - 00:48:11ضَ
ان شاء الله فلما رجع من تبوك وبقي على المدينة يوم نزل القرآن فيه شأنه فامر الرسول صلى الله عليه وسلم بعض المؤمنين ممن كانوا قريبا من يعني دورهم كانت قريبة من هذا المسجد. ان يذهبوا اليه ويحرقوه - 00:48:41ضَ
على من فيه فذهبوا سراعا فصار بعضهم يجمع الحطب وبعضهم يأتي بالنيران والله جل وعلا يقول لا تقم فيه ابدا من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لو قام فيه فانما يقوم مصليا لله - 00:49:11ضَ
عابدا لله مخلصا لله جل وعلا. ومع ذلك نهاه ان يقوم فيه. فصار والقياس انه لو كان هناك مكان يذبح فيه لغير الله. فانه لا يجوز للذي يذبح لله مخلصا ان يذبح فيه لان لا يشابه لائق ولانه صار - 00:49:41ضَ
كان معصية فالاستدلال بهذه الاية من باب القياس وهو قياس واضح وجلي حيث ان الله جل وعلا نهى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقوم في هذا المسجد الذي بني - 00:50:11ضَ
على الفساد وعلى المضارة بالاسلام واهله فصار مكان معصية ان يقوم فيه مطيعا لله مصليا لله. واما قوله لمسجد لمسجد اسس على التقوى من اول يوم. احق ان حكومتي فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين. فهذا المقصود به - 00:50:31ضَ
في مسجد قباء فانه هو المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فان الذي خطه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبناه المؤمنون متقين لله جل وعلا مطيعين له - 00:51:01ضَ
متبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم. وقوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا جاء في المسند وفي صحيح ابن حبان وغيرهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لاهل قباء ان الله قد احسن الثناء عليكم في قصة مسجدكم - 00:51:21ضَ
ما هذه الطهارة التي تتطهرون؟ قالوا ما هو والله يا رسول الله؟ الا انه كان لنا جيران اليهود فكانوا يغسلون ادبارهم بعد قضاء الحاجة. فرأيناهم ففعلنا مثل فعلهم فقال هو ذاك هو ذاك فعليتموه. فعليكم. يعني الزموا هذا. واما - 00:51:51ضَ
ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري ان رجلين كما رأيان في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال - 00:52:21ضَ
قال هو مسجدي هذا. فان هذا يكون من باب الاولى ما دام مسجد قباء قد اسس على التقوى من اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى ان يكون فيه ذلك. اولى واحرى - 00:52:41ضَ
فلا ينافي ما ذكر من ان القصة في مسجد قباء لان المضار في مسي الضرار بجواره. فالسياق وسبب النزول واضح في ذلك قوله والله يحب المتطهرين. فيه دليل على اثبات محبة الله جل - 00:53:01ضَ
وعلى وانه يحب المتنزه من القاذورات من النجاسات كما انه يحب المتنزه من ارجاس الذنوب لان الذنوب نجاسات معنوية نجاسات المعنوية اعظم ظررا من النجاسة الحسية. ويقول الامام ابن كثير - 00:53:31ضَ
الله في تفسيره على هذه الاية فيه دليل على استحباب الصلاة مع الصالحين واهل الطهارة والنظافة. لان الله جل وعلا اثنى على هؤلاء ومن اثنى الله جل وعلا عليهم فانه يكون محبا لهم جل وعلا - 00:54:01ضَ
والدليل الذي استدل به المؤلف على هذا كما قلنا من باب القياس وهو واظح. نعم قال الشارح قوله باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله لا نافية ويحتمل انها للنهي وهو اظهر - 00:54:31ضَ
اذا كانت نافية فهي تتضمن النهي وقد يكون النهي الذي يتضمنه النهي ابلغ. كما قال الله جل وعلا واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تسفكون دينا اه واذا اخذنا ميثاق واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم لا - 00:54:51ضَ
تسفكون دماءكم. هذه ما تصلح ان تكون ناهية. وانما هي ناسية. ومع ذلك تكون ابلغ كما قال اهل البيان ابلغ من النهي. نعم. قال قوله وقول الله تعالى لا تقم في - 00:55:21ضَ
الاية قال المفسرون ان الله تعالى نهى رسوله عن الصلاة في مسجد الضرار والامة تبع له في ذلك ثم انه تعالى حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي اسس من اول يوم بني على التقوى. وهي طاعة الله - 00:55:41ضَ
ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. وجمعا لكلمة المسلمين ومعقلا ومنزلا للاسلام واهله. ولهذا جاء امتثل الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الامر فكان يزور مسجد قباء كل سبت يزوره ماشيا - 00:56:01ضَ
وراكبا وقد جاء الترغيب في ذلك وقال من توظأ في بيته ثم خرج الى مسجد قباء. فصلى فيه ركعتين فكأنما اعتمر. كأنما اتى بعمرة. وهذا امر ينبغي ان ينتهز امره الذي يكون يأتي بعمرة العمرة هي الحج - 00:56:21ضَ
اصغر والحج بنوعي الاصغر والاكبر. امره عند الله جل لو على فضيل وكبير الرسول يشبه من يفعل هذا لمن ذهب الى بيت الماء الحرام وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة وحلق رأسه تقربا الى الله جل - 00:56:51ضَ
وقد جاء ان من فعل ذلك مخلصا لله انه يخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وهذا امتثال لامر الله جل وعلا حيزقان لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه - 00:57:21ضَ
يستدل بهذه الاية وقصة مسجد الضرار على ان الاماكن تكتسب اه الاثار السيئة بالمعاصي وتكون مبغضة الى الله وتكون محل معصية الجلوس فيها كذلك السكون فيها يكون ممنوعا ولهذا السبب كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا مر بوادي محسر اسرع وامر - 00:57:41ضَ
السرعة لان وادي محسر الذي بين مزدلفة ومنى محل للعقوبة. هو المكان الذي انزل الله جل وعلا فيه العذاب على اصحاب الفيل وكذلك لما ذهب الى تبوك ومر بديار ثمود نهى اصحابه ان يستقوا من - 00:58:31ضَ
الماء ومن سبقه واخذ ماء وعجن به امره امر ان يعلف العجين من البهائم والا يؤكل وامرهم ان يأخذوا الماء من بئر الناقة فقط. ونهاهم ان يدخلوا تلك المساكن. وقال لا احد يدخل على هؤلاء المعذبين الا ان يكون باكيا - 00:59:01ضَ
لان لا يصيبه ما اصابهم. فهذا يدل على ان الاماكن ماكن الغضب والمعاصي. تكتسب اثارا من الغضب والمعصية تبقى فيه. ولهذا قال العلماء لا يجوز هذه البلاد لهذا لهذا الحديث لا يجوز ان تسكن فانه يخشى - 00:59:31ضَ
من سكنها ان يصيبه ما اصاب اولئك سواء من الامر الظاهر الحسي او الامر المعنوي الذي قام فيهم من قسوة القلوب والبعد عن الله جل وعلا واكتساب المآثم والمعاصي حتى يكون مثل اولئك الذين كذبوا الرسل. ومكان هذا المسجد الذي يمثل الظرار - 01:00:01ضَ
يأخذ هذا الحكم ويكون النهي فيه مؤبدا. ولهذا قال لا تكن فيه ابدا لانه اكتسب الاثر السيء من اثار معصية اولئك وكذلك محل الطواغيت الاصنام ونحوها. ولا يعترض على هذا - 01:00:31ضَ
بما وقع في قصة اللات فان الرسول صلى الله عليه وسلم لما فجاء اهل الطائف مسلمين اشترطوا في ما اشترطوا عليه اولا ان تبقى لهم اللات سنتين فابى ثم قالوا سنة فابى. فقالوا اذا انت تتولى هدمها - 01:01:01ضَ
لا نتولاها نحن. قال نعم. فارسل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه فهدمه ثم بنى مكانها مسجدا. وهو مسجد ابن عباس المعروف اليوم الى الان كان مكان اللاب هو هذا المكان. فلا يقال ان هذا يعارض ما سبب. لان هذا المصلحة - 01:01:31ضَ
اقتضت ذلك لانه لو تركت ترك مكانها او شك ان تبعث مرة اخرى فلما جعل كان المسجد نسيت ونسي مكانها واصبح لا يعرفه الا اهل العلم فهذا اقتظت المصلحة الدينية عدم تركه وهجره ان - 01:02:01ضَ
كون محلها مسجد والمحل آآ اللات هو محل المنارة. وليس قلب المسجد. نعم قال ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجد قباء كعمرة. وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يزور قباء - 01:02:31ضَ
راكبا وماشيا. وقد صرح ان المسجد المذكور في الاية هو مسجد قباء جماعة من السلف. منهم ابن عباس وعروة والشعبي والحسن وغيرهم. قلت ويؤيده قوله في الاية فيه رجال يحبون ان يتطهروا. وقيل - 01:03:01ضَ
هو مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لحديث ابي سعيد قال تمارا رجلان في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم فقال رجل هو مسجد قباء وقال الاخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول - 01:03:21ضَ
الله صلى الله عليه واله وسلم هو مسجدي هذا. رواه مسلم وهو قول عمر وابنه وزيد ابن ثابت وغيرهم قال ابن كثير وهذا صحيح ولا منافاة بين الاية والحديث لانه اذا كان مسجد قباء قد اسس - 01:03:41ضَ
جعل التقوى من اول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الاولى وهذا بخلاف مسجد الضرار الذي اسس على معصية الله كما قال تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا - 01:04:01ضَ
من حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون. فلهذه الامور الله نبيه عن القيام فيه للصلاة. قوله وارسادا لمن حارب الله. المقصود بهذا الذي يرصد له - 01:04:21ضَ
هو ابو عامر الفاسق فانه خرج مغاضبا ومتوعدا ويقول للرسول صلى الله عليه وسلم والله لاملأنها عليك خيلا فذهب الى الى هرقلا وطلب منه ان يمده بجيش ليقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقتله الله هناك. فمات - 01:04:41ضَ
الذين كانوا ينتظرونه في هذا المسجد امرهم ان يبنوا وهذا المسجد حتى يكون محلا ارسال الرسائل اذا ارسل رسالة او رسولا كونوا قاصدا لهذا المسجد يتلقون رسائله واوامره من هذا المسجد فهذا معنى قوله - 01:05:11ضَ
وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل. واما كونهم يحلفون انهم ما ارادوا به الا الحسنى فهذا شأن المنافقين. يعتمدون على الحلف والكذب ويسترون ما اعمالهم. بالكذب تزوير والحلف كاذبين وهم يعلمون قطعا انهم انهم كاذبون - 01:05:41ضَ
اخبر الله جل وعلا انهم اذا بعثوا يوم القيامة يصنعون هذا الصنيع لله جل وعلا يحلفون له يحسبون انهم على شيء وهم كاذبون كامرهم في الدنيا. وذلك ان الانسان يبعث على - 01:06:11ضَ
الحالة التي مات عليها. من مات على حالة في هذه الدنيا بعث عليها. حتى في الصفة. في الصفة التي يموت عليها يبعث عليها. وفي الهيئة هيئته الباطنية والظاهرية. الهيئة التي تكون تكون تكون في عقيدته وايمانه او كفره. وفي الباطنة. التي يتلبس بها - 01:06:31ضَ
حتى يرى اذا رؤي يعرف كل يعرفه كل من كان يعرفه في الدنيا يعرفه في ذلك اليوم انه فلان ابن فلان. والمقصود ان الجزاء من جنس العمل. والله جل وعلا - 01:07:01ضَ
هؤلاء بما يستحقونه. نعم. قال فلهذه الامور نهى الله الله نبيه عن القيام فيه للصلاة. وكان الذي بنوه جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قبل خروجه الى غزوة تبوك - 01:07:21ضَ
فسألوه ان يصلي فيه وانهم انما بنوه للضعفاء واهل العلة في الليلة الشافية. فقال انا على سفر ولكن ان اذا رجعنا ان شاء الله فلما قفل عليه السلام راجعا الى المدينة ولم يبق بينه وبينها الا يوم او بعضه نزل - 01:07:41ضَ
الوحي بخبر المسجد فبعث اليه فهدمه قبل قدومه الى المدينة. وجه مناسبة الاية للترجمة ان ان المواضع المعدة للذبح لغير الله يجب اجتناب الذبح فيها لله. كما ان هذا المسجد لما اعد لمعصية الله - 01:08:01ضَ
صار محل غضب صار محل غضب لاجل ذلك. فلا تجوز الصلاة فيه لله وهذا قياس صحيح يؤيده حديث ثابت ابن الضحاك الاتي قد يقال مثلا الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يصلون - 01:08:21ضَ
في الكنائس كنائس النصارى ومن المعلوم ان كنائس النصارى فيها من صور والصلبان ما هو معبود من دون الله جل وعلا. قل نعم ولكن ما كانوا يصلون في الكنيسة التي فيها الصور يوحي الصليب حتى يخرج ذلك او يمزقوه ويكسروه. والكنائس - 01:08:41ضَ
يكون محلا للعبادة وكذلك البيع. عبادة الله جل وعلا الا انها الشرك طرأ عليها. واذا كان الشرك وطارئا فانه يزال. وان كان هؤلاء يتعبدون بظلال الشرك فالاصل في الدين في دينهم انه انه حق ولكن - 01:09:11ضَ
غيروا وبدلوا بعد رسولهم صلى الله عليه وسلم الذي بعث اليهم وهو عيسى عليه السلام. فتفارق هذه في هذه الاماكن تفارق مكان الشرك بالله الذي اتخذ للشرك محضا لا تكون - 01:09:41ضَ
وما في ذات له. قال قوله فيه رجال يحبون ان يتطهروا. روى الامام احمد وابن خزيمة وغيرهما عن عميم بن ساعدة الانصاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاهم في مسجد قباء فقال ان الله قد احسن عليك - 01:10:01ضَ
الثناء بالطهور في قصة مسجدكم. هذا يدل على ان الصحابة ما كانوا يعرفون الاستنجاء بالمال هذا قال كثير من الفقهاء انه الاسفنج هذا لم ان يأتي به نص كتاب الله وانما جاء مثل هذه الاشياء فيما بعد - 01:10:21ضَ
فيما بعد ولا سيما وهذه القصة في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وانما كانوا يعرفون الاستجمار فقط يستجمرون بالحجاب ولهذا جاء الامر بالاستجمار كثيرا وان الانسان يستجمل في ثلاثة احجام - 01:10:51ضَ
تتعين ان يكون بثلاثة. ولم يأتي الاستنجاء يعني والاستنجاء هو ازالة النجوى بالماء والماء لا شك انه ابلغ ازالة. اذا اقتصر الانسان على ازالة الخارج اثر الخارج بالحجارة. او ما هو مماثل للحجارة؟ فهذا باتفاق - 01:11:11ضَ
انه جائز وانه لا يلزمه ان يتبع اثر ذلك بالماء. وانما يكون هذا فضل لان الله اثنى على هؤلاء ويكون فيه مبالغة في الطهارة. ومعلوم ان يا رب يترك اثرا لا يزيله الا الماء. ولكن هذا الاثر معفو عنه - 01:11:41ضَ
لانه ازال الشيء الذي يستطيع ازالته وبقي الشيء الذي لا يزيله الا الماء وان انا المائدة لو صلى وان كان المعدة فصلاته صحيحة باتفاق العلماء فهذا يستحب للانسان ان يجمع بين الحجارة والماء. اذا امكن واذا اقتصر على - 01:12:11ضَ
فهو جائز. هم. قال رسول الله فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ فقالوا والله يا رسول الله ما نعلم شيئا الا انه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون ادبارهم من الغائط فغسلنا كما - 01:12:41ضَ
وفي رواية عن جابر وانس هو ذاك فعليكم. رواه ابن ماجة وابن ابي حاتم والدار قطني والحاكم قوله والله يحب المتطهرين. قال ابو العالية ان الطهور بالماء لحسن. ولكنهم المتطهرون من الذنوب - 01:13:01ضَ
لهذا من باب الاولى مثل ما ما مضى في حديث ابي سعيد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال هو مسجدي هذا من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم اولى ان يوصف بانه اول مسجد اسس على التقوى من - 01:13:21ضَ
لانه اسس على التقوى من اول يوم. وهذا مثله. يقول ان الطهارة من الذنوب هي المقصودة ولكن واظح ان الاية في التطهر الحسي تطهر من الخارج من البدن. والله يحب من تطهر من ذلك وتنظف. ولكن - 01:13:41ضَ
كونه يتطهر من الذنوب اولى بان يحب. فهذا في قوله جل وعلا مما امر بالتزود قال واه لما بانه جاء في في سبب النزول ان ناسا كانوا كانوا يحجون بلا زاد ويقولون انهم متوكلون. قال الله جل وعلا فتزودوا فان خير الزاد - 01:14:11ضَ
تقوى زودوا عن الطعام. طعام الشراب الذي تحتاجونه في سفركم. امرهم بالتزود ثم نبه ان زاد التقوى خير وافضل. كون الانسان يتقي الله جل وعلا وهذا كثير. كثير في القرآن وفي احاديث الرسول - 01:14:41ضَ
صلى الله عليه وسلم وكلام السلف. نعم. قال وفيه اثبات صفة المحبة خلافا للاشاعرة ونحوهم المحبة من صفات الله جل وعلا وهي ثابتة من الجانبين. اما من جانب العبد فهو امر - 01:15:01ضَ
لابد له لابد منه. فالذي لا يحب الله لا يكون مسلما اصلا. لان لا اله الا الله مبنية على المحبة على التأله. ان يكون الله هو المألوف. الذي يألف القلب ويحبه - 01:15:21ضَ
ويخافه وينيب اليه ويخضع له ويذل له. فلا بد من محبة العبد لربه فهذا امر يعني علم من الدين الاسلامي بالظرورة والعجيب ان هؤلاء الاشاعرة ونحوهم من اهل البدع. ينكرون هذا. ينكرون المحبة من الجانبين. من جانب العبد ومن جانب - 01:15:41ضَ
اما من جانب العبد فيقولون ان المحبة لا تكون الا للمجانسة. ايمكن يحب انسان الا من هو مجانس له. هكذا واما من جانب الرب فهم يقولون انها تدل على الفقر. لان الحب هو الميل الى الملائم. والله جل وعلا ما يكون - 01:16:11ضَ
محبا لشيء يميل اليه فيلائمه لانه غني ولانه ليس له نظير او مثيل هذه التي نسوا بها ما دل عليه كتاب الله بل ما جاء الاسلام به ضرورته لا لا اصل لها في الدين الاسلامي. والجواب عنها ان يقال - 01:16:41ضَ
العبد عبد. ومعنى عبد انه معبد والعبادة هي الذل والخوف والخضوع والذل لابد ان يكون متظمنا للحب. فهو قال له فالذي لا يكون عنده تأله ما يكون عابدا لله جل وعلا. الذي لا يكون محبا لله لا - 01:17:11ضَ
عبدا لله جل وعلا. واما كونه يكون للمجانسة فهذا لا يلزم والعبد فقير لله جل وعلا. لا ينفك فقره عنه واذا لم يعبد ربه ويحبه فان في هذا شقاؤه وفيه عذابه. واما كون الرب جل وعلا - 01:17:41ضَ
محبته هي ما ما قالوا انها الميل. الميل للمراد للشيء الذي يريده فهذه محبة العبد. محبة العبد هي التي هذا وصفها. اما محبة الله جل وعلا فهي محبة تليق بي. كما ان محبة العبد تليق به. ولا يمكن - 01:18:11ضَ
من ان تكون صفة الله جل وعلا مماثلة لصفة المخلوق. لان الله جل وعلا بنفسه بذاته ليس ليس له مثيل ولا شبيه. فكذلك صفته فبالاتفاق ان الصفة تتبع الموصوف فالعبد صفته تليق به والله جل وعلا صفته تليق به. هذا لو قلنا بمقتضى القيام - 01:18:41ضَ
اسوء العقل الذي يقولونه ولكن يجب ان نقول بما قاله الله جل وعلا وقاله رسول مع ان الذي يقوله الله جل وعلا ويقوله رسوله لا يخالف العقل لا يخالف بل العقل - 01:19:11ضَ
فالمحبة ليست للفقر للافتقار وللحاجة. من الله جل وعلا انها تكرم وجود وفضل. يتفضل به ويتكرم به على عباده. ومثل ذلك سائر الصفات. فهم ينكرون الصفات. مع اثباتهم للاسماء. والصفات - 01:19:31ضَ
يأولونها وتأويلها انكار. يثبتون لفظها ويتأولونه. فيقولون المحبة معناها محبة الطاعة كون الله جل وعلا يحب العبد يعني يريد منه الطاعة. يريد منه الطاعة وليس يحب ايضا الطاعة وانما يقولون يريد. او انه يثيبه. فمرة يؤولونها - 01:20:01ضَ
بالارادة ومرة يؤولونها بشيء مخلوق. وهو الجزع الذي يعطى العامل العبد اما ان تكون صفة يتصف بها الله جل وعلا فهذا ينكرونه. ومعلوم ان هذا امر حادث لم يقل به احد من السلف من الصحابة ومن تبع الصحابة. ولا يجد الانسان على هذا اي - 01:20:31ضَ
اي دليل من كتاب الله ولا من احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم. وانما بنوه على التواضع الذي تواضعوا عليه وطأوا عليها المذهب الذي تلقاه بعضهم من بعض فبه نفوا كتاب الله يعني معاني كلام الله - 01:21:01ضَ
ومعاني كلام كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم ان الله خاطب الناس باللغة التي يعرفونها ويتخاطبون بها. وان الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك خاطب انه بين لهم البيان الذي امره الله جل وعلا به. ولم يأتي لا في حديث - 01:21:21ضَ
ولا حتى في حديث ضعيف. ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليس المراد بالمحبة او بالفرح او بالضحك او بالنزول او بالاستواء او ما اشبه ذلك ليس المراد بذلك ظاهره وانما المراد - 01:21:51ضَ
امر اخر ولو كان الذي اراده الله جل وعلا غير هذا غير الظاهر لبينه الرسول صلى الله عليه عليه وسلم لان الله جل وعلا يقول له يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك. وقد بلغ صلوات - 01:22:11ضَ
الله وسلامه عليه. ولهذا اتخذ السلف هذه الاية قاعدة يردون بها كل بدعة. كل ما لم يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو بدعة مردود. مردود على قائله. وهذا امر - 01:22:31ضَ
واضح وظاهر. فايات المحبة وايات الصفات في القرآن اكثر من ايات الاحكام. اكثر من الامر بالصلاة والامر بالزكاة والامر بالصوم وبالحج اكثر بكثير. فاذا اولت هذه امكن ان اول الصلاة بان حفظ السر او انها قصد الكبراء والامرا او ما اشبه ذلك - 01:22:51ضَ
ليس من التأويلات الباطلة التي يقول بها اهل الباطن الباطنية ولهذا لما جاءت الفلاسفة التي تنكر معادي الاجساد. وتقول المقصود بالميعاد هو تناسخ الارواح كون الروح تعود الى شيء اخر غير ما كانت عليه. اما ان هذه الابدان اذا ماتت وتمزقت واصبحت - 01:23:21ضَ
ترابا تعاد كما كانت فهذا مستحيل. هكذا يقول الفلاسفة. فجاد لهم هؤلاء الذين يجعلون انفسهم انهم هم اهل السنة فما استطاعوا ان يردوا عليهم. فقال لهم الفلاسفة انتم تؤولون ايات الصفات فلماذا تكون تأويلاتكم صحيحة؟ وتأويلاتنا في المعادي باطلة مع ان - 01:23:51ضَ
الصفات اكثر من ايات المعاد. تعهد الابدان. فما استطاعوا ان يردوا عليهم. وهذا دليل على انهم على باطل وانما يرد عليهم الذين قبلوا عن الله جل وعلا وعن رسوله ما قاله على ظاهره - 01:24:21ضَ
مع تنزيه الرب جل وعلا ان يكون مشابها لخلقه. فهو يحب جل وعلا ويفرح ويغضب ويرضى ويضحك ويفعل كل ما اخبر عن نفسه على ما يليق به جل وعلا. انك - 01:24:41ضَ
وجوده وعظمته. كما انه جل وعلا له وجه وله عينين وله يد وله رجلين وغير ذلك مما اثبته الله جل وعلا. وليس كمثله شيء. فقد جاءت النصوص الكثيرة تثبت هذه الصفات - 01:25:01ضَ
يقول الله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيميني سبحانه وتعالى عما يشركون. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يأخذ - 01:25:21ضَ
السماوات بيميني والارض بشماله. فيهزهما ويقول انا الجبار. اين المتكبرون؟ اين الجبابرة في الصحيحين ان يهوديا من احبار اليهود جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ان الله يوم القيامة يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع - 01:25:41ضَ
والجبال على اصبع والشجر والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع ثم يهزهن ويقول انا الملك انا الملك. اين ملوك الارض؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى بدت نواجذه - 01:26:11ضَ
ثم قرأ قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. اما ما يقوله اهل البدع فانه مردود عليهم. لكتاب الله جل وعلا. وبما بلغه رسول الهدى. صلوات الله وسلامه - 01:26:31ضَ
علي عن ربه جل وعلا لامته. وقد كان صلوات الله وسلامه عليه يخطب على المنبر في المجامع بذكر صفات الله جل وعلا. يوما كان يخطب فقال ان الله ينظر اليكم - 01:27:01ضَ
قانتين سيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. فقام اليه رجل ممن ان كان حاضرا وكان اعرابيا فقال يا رسول الله اويظحك ربنا؟ قال نعم. قال اذا لا نعدم خيرا من ربنا اذا ظحك. لم ينكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. بل اقره على هذا - 01:27:21ضَ
وهذا كثير جدا. كثير في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يقول لله اشد فرحا بتوبة عبده التائب من احدكم يظل راحلا - 01:27:51ضَ
عليها متاع عليها متاعه وطعامه وشرابه. في ارض دوية فيطلب فييأس من وجودها. ثم ياتي الى تحت شجرة يقول اموت تحت هذه سيضع رأسه ينتظر الموت بينما هو كذلك اذا راحلته واقفة على رأسه فيأخذ - 01:28:11ضَ
ويقول اللهم انت عبدي وانا ربك. اخطأ من شدة الفرح. الله اشد فرحا بتوبة عبده التائب من هذا الذي فقد حياته. فوجدها بعدما ايس منه. واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا كثيرة - 01:28:41ضَ
يبينها للناس ويعلمهم بل ويعرف ربهم جل وعلا يعرفهم بربهم بها يتعرفون الى الله بها بهذه الصفات. اما ما ذكره بعض الناس ان الامام ما لك رحمه الله كان يكره - 01:29:01ضَ
ان تذكر الصفات عند العوام فهذا باطل. الرسول صلى الله عليه وسلم هو معلم الخير. وهو القدوة وهو الذي كان يبلغ هذه الصفات. ويجب ان يقتدى به مع ذلك يجب ان ينفى عن الرب جل وعلا توهم الجاهلين والكاذبين. الذي يتوحد - 01:29:21ضَ
تعالى وتقدسنا قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اي النبي صلى الله عليه - 01:29:51ضَ
هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله - 01:30:11ضَ