قبس من العقيدة الإسلامية (61 حلقة إذاعية) - الشيخ صالح الفوزان - كبار العلماء
30 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ألفاظ لا يجوز أن تقال في حق الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الاسلامية الارشاد الى صحيح الاعتقاد والرد على اهل الشرك والالحاد. للشيخ صالح بن فوزان الفوزان - 00:00:00ضَ
ان حفظه الله الدرس الثلاثون الحمدلله ذي العزة والجلال له الاسماء الحسنى وصفات الكمال الصلاة والسلام على نبينا محمد واله واصحابه وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:20ضَ
نتحدث اليكم في هذه الحلقة في بيان الفاظ لا يجوز ان تقال في حق الله سبحانه تعظيما له قد ورد النهي عنها بخصوصها ومن هذه الالفاظ انه لا يقال السلام على الله - 00:00:41ضَ
لان السلام دعاء للمسلم عليه بطلب السلامة له من الشرور الله سبحانه يطلب منه ذلك ولا يطلب له ويدعى ولا يدعى له لانه الغني له ما في السماوات والارض وهو السالم من كل عيب ونقص - 00:00:59ضَ
وهو مانح السلامة ومعطيها وهو السلام ومنه السلام وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه قال كنا اذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده - 00:01:19ضَ
السلام على فلان وفلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فان الله هو السلام اي ان الله سالم من كل نقص قال الامام ابن القيم رحمه الله السلام مصدر - 00:01:42ضَ
وهو من الفاظ الدعاء يتضمن الانشاء والاخبار فجهة الاخبارية تناقض الجهة الانشائية وهو معنى السلام المطلوب عند التحية الى ان قال والمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي اهم عند الرجل - 00:02:00ضَ
اوتي في طلبها بصيغة اسم من اسماء الله تعالى وهو السلام الذي تطلب منه السلامة فتضمن معنيين احدهما ذكر الله والثاني طلب السلامة وهو مقصود المسلم ومن الالفاظ التي لا تقال في حق الله تعالى - 00:02:22ضَ
اللهم اغفر لي ان شئت فطلبوا الحاجة من الله لا يعلق على المشيئة وانما يجزم به وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:02:42ضَ
لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره له ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه والنهي عن ذلك لامرين. الاول - 00:02:58ضَ
ان الله سبحانه لا مكره له على الفعل وانما هو يفعل ما يريد بخلاف العبد فانه قد يفعل الشيء وهو كاره له لكن يفعله لخوف او رجاء من احد والله ليس كذلك - 00:03:17ضَ
الثاني ان التعليق على المشيئة يدل على فتور في الطلب وقلة رغبة فيه ان حصل له والا استغنى عنه وهذا يدل على عدم الافتقار الى الله سبحانه وفي رواية مسلم - 00:03:34ضَ
الامر بتعظيم الطلب لان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه اي لا يكبر عليه سبحانه ولا يعسره وليس عنده بعظيم وان عظم في نفس المخلوق وذلك لكمال فضله وجوده وسعة غناه - 00:03:49ضَ
فهو يعطي العظائم ولا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومن الالفاظ التي لا تقال في حق الله تعالى الاقسام على الله اذا كان على جهة الحجر عليه - 00:04:07ضَ
ان يفعل الخير الجندب ابن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان - 00:04:25ضَ
اني قد غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم والتألي من الالية بتشديد الياء وهي اليمين ومعنى يتألى يحلف قوله من ذا الذي استفهام انكار وهذا الرجل اساء الادب مع الله وحكم عليه - 00:04:44ضَ
وقطع انه لا يغفر لهذا المذنب فكأنه حكم على الله سبحانه وهذا من جهله بمقام الربوبية واغتراره بنفسه وبعمله وادلاله بذلك فعمل بنقيض قصده وغفر لهذا المذنب بسببه واحبط عمله بسبب هذه الكلمة السيئة - 00:05:03ضَ
التي قالها مع انه كان عابدا قال ابو هريرة رضي الله عنه تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته ففي الحديث وجوب التأدب وجوب التأدب مع الله سبحانه في الاقوال والافعال وتحريم الادلال على الله والاعجاب بالنفس - 00:05:25ضَ
واحتقار الاخرين وتحريم الحلف على الله اذا كان على جهة الحجر عليه الا يفعل الخير بعباده اما اذا كان الحلف على الله على جهة حسن الظن به سبحانه ورجاء الخير منه فهذا جائز - 00:05:47ضَ
كما جاء في الحديث ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره وفي الحديث بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه وفي حديث معاذ رضي الله عنه قلت يا رسول الله - 00:06:04ضَ
وانا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم رواه الترمذي وصححه ومما سبق يتبين انه يجب التحفظ في الالفاظ - 00:06:19ضَ
والابتعاد عن اللفظ الذي فيه سوء ادب مع الله سبحانه لان هذا يخل بالعقيدة وينقص التوحيد فلا يقال السلام على الله لانها لانه سبحانه هو السلام ولان السلام على احد دعاء له بالسلامة - 00:06:39ضَ
والله سبحانه يدعى ولا يدعى له وانه لا يقال اللهم اغفر لي وارحمني ان شئت ونحو ذلك بل كل دعاء يؤتى به على سبيل الجزم بلا تعليق بالمشيئة لان الله يفعل ما يشاء ولا مكره له - 00:06:57ضَ
وكذلك لا يقسم على الله الا يرحم فلانا او يغفر او يغفر لفلان او يفعل خيرا لان هذا حظر ومنع لرحمة الله وسوء ظن بالله عز وجل كما انه لا يجوز ان يقال ما شاء الله وشاء فلان - 00:07:15ضَ
وانما يقال ما شاء الله ثم شاء فلان لان العطف بالواو يقتضي المشاركة والمساواة ولا احد يشارك الله سبحانه ويساويه في امر من الامور واما العطف بثم فانه يقتضي الترتيب والتبعية - 00:07:33ضَ
فتكون مشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها وليست مشاركة لها وكل هذا مما يؤكد على المسلم وجوب دراسة العقيدة ومعرفة ومعرفة ما يصححها وما يخل بها حتى يكون على بينة من امره وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح - 00:07:51ضَ
والى الحلقة القادمة باذن الله تعالى لنواصل الحديث في مواضيع اخرى من مواضيع العقيدة ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:08:20ضَ